Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 31244 to 31305

  1. 4/1244/124

    صَغِيرٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي يَدِ رَجُلٍ يَدَّعِيه أَنَّهُ ابْنُهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ اسْتِحْسَانًا إذَا لَمْ يُعَبِّرْ عَنْ نَفْسِهِ،

  2. وَإِنْ ادَّعَاهُ آخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ صَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ، أَوْ كَذَّبَهُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا،

  3. وَلَوْ ادَّعَاهُ ذُو الْيَدِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَذُو الْيَدِ أَوْلَى،

  4. وَلَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَةِ فَهُوَ لِلسَّابِقِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ لَوْ أَنَّ حُرًّا مُسْلِمًا فِي يَدَيْهِ غُلَامٌ يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنُهُ جَاءَ مُسْلِمٌ حُرٌّ، أَوْ ذِمِّيٌّ، أَوْ عَبْدٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِصَاحِبِ الْيَدِ قَضَى بِنَسَبِهِ مِنْ الْمُدَّعِي، ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَيَكُونُ الصَّبِيُّ حُرًّا إلَّا فِي الْعَبْدِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَشْبَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْبُنُوَّةِ فَذُو الْيَدِ أَوْلَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  7. وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَارِجِ وَذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ امْرَأَتُهُ هَذِهِ قَضَى بِنَسَبِهِ مِنْ ذِي الْيَدِ،

  8. وَمِنْ امْرَأَتِهِ، وَإِنْ جَحَدَتْ هِيَ ذَلِكَ،

  9. وَكَذَلِكَ لَوْ جَحَدَ الْأَبُ وَادَّعَتْ الْأُمُّ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  10. إذَا كَانَ الصَّبِيُّ فِي يَدِ رَجُلٍ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ مِنْ أَمَتِهِ هَذِهِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَقَامَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ أَمَتِهِ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ وَالصَّبِيُّ مُشْكِلُ السِّنِّ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. زَوْجَانِ رَقِيقَانِ فِي أَيْدِيهِمَا صَبِيٌّ يُقِيمَانِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُمَا وَأَقَامَ حُرٌّ ذِمِّيٌّ، أَوْ مُسْلِمٌ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ هَذِهِ يُقْضَى لِلْحُرِّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ إلَى أُمِّهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلْمُدَّعِي،

  13. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأُمُّ هِيَ الْمُدَّعِيَةَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  14. صَبِيٌّ فِي يَدِ ذِمِّيٍّ أَقَامَ مُسْلِمٌ بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَقَامَ ذِمِّيٌّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِثْلِ هَذَا يُقْضَى لِلْمُسْلِمِ،

  15. وَإِنْ كَانَ شُهُودُ الذِّمِّيِّ مُسْلِمِينَ يُقْضَى لَهُ دُونَ الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  16. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَةٌ لَهَا ابْنَانِ وَالْأَمَةُ مَعَ أَحَدِ وَلَدَيْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ وَالْوَلَدُ الْآخَرُ فِي يَدِ رَجُلٍ آخَرَ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الْأَمَةَ لَهُ،

  17. وَأَنَّ الِابْنَيْنِ ابْنَاهُ وُلِدَا مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ قَضَى بِالْأَمَةِ وَبِالْوَلَدَيْنِ جَمِيعًا لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ الْأَمَةُ سَوَاءٌ وُلِدَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي بَطْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ،

  18. وَإِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْأَمَةَ مَعَ الْوَلَدِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ لَا غَيْرَ إنْ وَلَدَتْهُمَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ،

  19. وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا فِي بَطْنَيْنِ،

  20. فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْأَكْبَرُ مِنْ الْأَصْغَرِ قُضِيَ بِالْأَمَةِ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ وَيُقْضَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْوَلَدِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ،

  21. وَأَمَّا إذَا عُلِمَ الْأَكْبَرُ مِنْ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرُ فِي يَدَيْ الَّذِي الْأَمَةُ فِي يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالْأَمَةِ وَالْوَلَدِ الْأَكْبَرِ وَلَا يُقْضَى لَهُ بِالْوَلَدِ الْأَصْغَرِ،

  22. وَإِنْ كَانَ الْأَكْبَرُ فِي يَدَيْ الَّذِي لَيْسَتْ الْأَمَةُ فِي يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْوَلَدِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ،

  23. وَأَمَّا الْأَمَةُ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يُقْضَى بِهَا لِلْخَارِجِ الَّذِي الْأَكْبَرُ فِي يَدَيْهِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. غُلَامٌ وَأَمَةٌ فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ أَمَتُهُ وَلَدَتْ هَذَا الْوَلَدَ مِنْهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ أَوْلَى، وَهَذَا إذَا كَانَ الْغُلَامُ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا مُصَدِّقًا لَذِي الْيَدِ،

  25. فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنُ الْآخَرِ فَإِنِّي أَقْضِي بِالْغُلَامِ وَالْأَمَةِ لِلْمُدَّعِي، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الْوِلَادَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهَا.

  26. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُرَّةٌ لَهَا ابْنٌ وَهُمَا فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَأَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَأَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ هَذَا الْوَلَدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْوَلَدِ لَذِي الْيَدِ سَوَاءٌ ادَّعَى الْغُلَامُ أَنَّهُ ابْنُ ذِي الْيَدِ، أَوْ ابْنُ الْخَارِجِ،

  27. وَلَوْ كَانَ الَّذِي هُمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَشُهُودُهُ مُسْلِمُونَ وَاَلَّذِي يَدَّعِيهِ مُسْلِمٌ وَشُهُودُهُ مُسْلِمُونَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَضَيْت بِالْمَرْأَةِ وَالْوَلَدِ لِلَّذِي هُمَا فِي يَدَيْهِ،

  28. وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُقْضَى بِالْمَرْأَةِ وَالْوَلَدِ لِلْمُدَّعِي سَوَاءٌ كَانَتْ شُهُودُ ذِي الْيَدِ مُسْلِمِينَ، أَوْ كَانُوا

  29. 4/1254/125

    مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي وَقْتٍ وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ عَلَى وَقْتٍ دُونَهُ فَإِنِّي أَقْضِي بِهَا لِلْمُدَّعِي، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  31. وَلَوْ أَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهَا امْرَأَتُهُ تَزَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ هَذَا الْوَلَدَ مِنْهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا أَمَتُهُ وَوَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ فِي مِلْكِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْوَلَدِ لِلزَّوْجِ وَبِمِلْكِ الْأَمَةِ لِلْمُدَّعِي وَكَانَ الْوَلَدُ مَعَ الْأَمَةِ مَمْلُوكَيْنِ لَهُ إلَّا أَنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِإِقْرَارِهِ أَيْضًا قَالَ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شُهُودُ الْمُدَّعِي أَنَّهَا غَرَّتْهُ مِنْ نَفْسِهَا بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا بِالْقِيمَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي يَدَيْهِ أَمَةٌ لَهَا وَلَدٌ فَأَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا أَمَةُ أَبِيهِ وَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ وَأَبُوهُ مَيِّتٌ وَشَهِدَ آخَرُونَ أَنَّهَا أَمَةٌ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ وَلَدَتْ هَذَا الْوَلَدَ فِي مِلْكِهِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَأَنَّهُ ابْنُهُ قَضَيْتُ بِالْوَلَدِ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَيْسَتْ فِي يَدَيْهِ وَجَعَلْتُ الْأَمَةَ حُرَّةً وَوَلَاؤُهَا لِلْمَيِّتِ وَلَا أَقْضِي لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  33. لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهَا قَضَيْتُ بِالنَّسَبِ مِنْهَا،

  34. وَإِنْ كَانَ ذُو الْيَدِ يَدَّعِيهِ لَمْ يُقْضَ لَهُ بِهِ،

  35. وَلَوْ لَمْ تُقِمْ الْمَرْأَةُ إلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً شَهِدَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ،

  36. فَإِنْ كَانَ ذُو الْيَدِ يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنُهُ، أَوْ عَبْدُهُ لَمْ يُقْضَ لِلْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ،

  37. وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ لَا يَدَّعِي فَإِنَى أَقْضِي بِهِ لِلْمَرْأَةِ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  38. صَبِيٌّ فِي يَدَيْ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ ابْنُهَا وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ امْرَأَةً وَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي فِي يَدَيْهَا امْرَأَةً أَنَّهُ ابْنُهَا يُقْضَى لِلَّتِي فِي يَدَيْهَا،

  39. وَلَوْ شَهِدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَجُلَانِ قُضِيَ لِذَاتِ الْيَدِ،

  40. وَلَوْ شَهِدَتْ لِصَاحِبَةِ الْيَدِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَشَهِدَ لِلْخَارِجَةِ رَجُلَانِ يُقْضَى لِلْخَارِجَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. صَبِيٌّ فِي يَدِ رَجُلٍ لَا يَدَّعِيهِ فَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهَا وَلَدَتْهُ وَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَمْ يُسَمُّوا أُمَّهُ جَعَلْتُهُ ابْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،

  42. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ،

  43. وَمِنْ ضَرُورَتِهِ الْقَضَاءُ بِالْفِرَاشِ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  44. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلَانِ خَارِجَانِ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ هَذِهِ جُعِلَ ابْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، وَقَالَا يُجْعَلُ ابْنَ الرَّجُلَيْنِ لَا غَيْرَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  45. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صَبِيٌّ فِي يَدَيْ رَجُلٍ جَاءَ رَجُلَانِ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَقَامَا عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً قَضَى بِنَسَبِهِ مِنْهُمَا،

  46. وَإِنْ وَقَّتَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَقْتًا قَبْلَ الْأُخْرَى يَنْظُرُ إلَى سِنِّ الصَّبِيِّ،

  47. فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِأَحَدِ الْوَقْتَيْنِ مُخَالِفًا لِلْوَقْتِ الْآخَرِ يُقْضَى لِلَّذِي كَانَ وَقْتُهُ مُوَافِقًا لِسِنِّ الصَّبِيِّ،

  48. وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِأَحَدِ الْوَقْتَيْنِ بِيَقِينٍ مُشْكِلًا لِلْوَقْتِ الْآخَرِ يُقْضَى لِلْمُشْكِلِ،

  49. وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا لِلْوَقْتَيْنِ نَحْوُ أَنْ شَهِدَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّهُ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ وَشَهِدَ الْفَرِيقُ الْآخَرُ أَنَّهُ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَهُوَ يَصْلُحُ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ وَابْنَ عَشْرِ سِنِينَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَسْقُطُ اعْتِبَارُ التَّارِيخِ وَيُقْضَى بَيْنُهُمَا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِهِ:

  50. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُقْضَى بَيْنَهُمَا قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. لَقِيطٌ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا بِنْتُهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى،

  52. فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ مَبَالِ الرِّجَالِ فَهُوَ لِمُدَّعِي الِابْنِ،

  53. وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ مَبَالِ الْجَارِيَةِ فَهُوَ لِمُدَّعِي الْبِنْتِ،

  54. فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا فَالْحُكْمُ لِلْأَسْبَقِ،

  55. فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعًا، وَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ فَيُقْضَى بَيْنَهُمَا، وَقَالَا يُقْضَى بِأَكْثَرِهِمَا بَوْلًا،

  56. وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ.

  57. لَوْ ادَّعَى عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ وَادَّعَى ذِمِّيٌّ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ هَذِهِ قُضِيَ لِلْحُرِّ الذِّمِّيِّ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  58. صَبِيٌّ فِي يَدَيْ رَجُلٍ يَدَّعِي نَسَبَهُ خَارِجَانِ أَحَدُهُمَا

  59. 4/1264/126

    مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ ابْنُهُ قُضِيَ بِالنَّسَبِ مِنْ الْمُسْلِمِ وَيُرَجَّحُ الْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  60. لَوْ ادَّعَى يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْبَيِّنَةَ قَضَيْتُ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  61. صَبِيٌّ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَاهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَادَّعَاهُ عَبْدٌ أَوْ مُكَاتَبٌ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قُضِيَ لِلْحُرِّ،

  62. وَلَوْ ادَّعَاهُ عَبْدٌ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ وَادَّعَاهُ مُكَاتَبٌ أَنَّهُ ابْنُهُ وُلِدَ مِنْ هَذِهِ الْمُكَاتَبَةِ قُضِيَ لِلْمُكَاتَبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.