الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَة وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47762 to 47783
-
5/3595/359
(الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَةِ وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ) اتَّفَقَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْخِضَابَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ بِالْحُمْرَةِ سُنَّةٌ وَأَنَّهُ مِنْ سِيمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَامَاتِهِمْ وَأَمَّا الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الْغُزَاةِ لِيَكُونَ أَهْيَبَ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ فَهُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ، اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُزَيِّنَ نَفْسَهُ لِلنِّسَاءِ وَلِيُحَبِّبَ نَفْسَهُ إلَيْهِنَّ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَبَعْضُهُمْ جَوَّزَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ كَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي يُعْجِبُهَا أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْخِضَابَ حَسَنٌ لَكِنْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ وَالْوَسْمَةِ وَأَرَادَ بِهِ اللِّحْيَةَ وَشَعْرَ الرَّأْسِ وَالْخِضَابُ فِي غَيْرِ حَالِ الْحَرْبِ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْأَصَحِّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَا بَأْسَ بِغَالِيَةِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
-
نَتْفُ الشَّيْبِ مَكْرُوهٌ لِلتَّزْيِينِ لَا لِتَرْهِيبِ الْعَدُوِّ كَذَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخَضِّبَ يَدَيْ الصَّبِيِّ الذَّكَرِ وَرِجْلَهُ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
جُنُبٌ اخْتَضَبَ وَاخْتَضَبَتْ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ الْخِضَابِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا تُصَلِّي فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْجُنُبُ قَدْ غَسَلَ مَوْضِعَ الْخِضَابِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا بَأْسَ لِلنِّسَاءِ بِتَعْلِيقِ الْخَرَزِ فِي شُعُورِهِنَّ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ شَبَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهَا لِلزِّينَةِ وَالسُّوَارُ مِنْهَا وَلَا بَأْسَ بِشَدِّ الْخَرَزِ عَلَى سَاقَيْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَهْدِ تَعْلِيلًا لَهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
لَا بَأْسَ بِالْإِثْمِدِ لِلرِّجَالِ بِاتِّفَاقِ الْمَشَايِخِ وَيُكْرَهُ الْكُحْلُ الْأَسْوَدُ بِالِاتِّفَاقِ إذَا قَصَدَ بِهِ الزِّينَةَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزِّينَةَ عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَّخِذَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ سَرِيرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَعَلَيْهِ الْفُرُشُ مِنْ الدِّيبَاجِ يَتَجَمَّلُ بِذَلِكَ لِلنَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْعُدَ أَوْ يَنَامَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْقُولٌ عَنْ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْبِنَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ إذَا بَنَى مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتُرَ حِيطَانَ الْبُيُوتِ بِاللُّبُودِ الْمُنَقَّشَةِ إذَا كَانَ قَصْدُ فَاعِلِهِ دَفْعَ الْبَرْدِ وَإِنْ كَانَ قَصْدُ فَاعِلِهِ الزِّينَةَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ السِّيَرِ أَيْضًا لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتُرَ حِيطَانَ الْبَيْتِ بِاللُّبُودِ إذَا كَانَ قَصْدُ فَاعِلِهِ دَفْعَ الْبَرْدِ وَزَادَ عَلَيْهَا فَقَالَ أَوْ بِالْحَشِيشِ إذَا كَانَ قَصْدُ فَاعِلِهِ دَفْعَ الْحَرِّ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَكُونُ عَلَى قَصْدِ الزِّينَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إرْخَاءُ السِّتْرِ عَلَى الْبَابِ مَكْرُوهٌ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَتَكَبُّرٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّكَبُّرِ يُكْرَهُ وَإِنْ فَعَلَ لِحَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ لَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَلِّقَ فِي مَوْضِعٍ شَيْئًا فِيهِ صُورَةٌ ذَاتُ رُوحٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَلِّقَ مَا فِيهِ صُورَةٌ غَيْرَ ذَاتِ رُوحٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبْسُطَ فِي بَيْتِهِ مَا شَاءَ مِنْ الثِّيَابِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ الْمَصْبُوغَةِ وَغَيْرِهَا وَالْمُنَقَّشَةِ وَغَيْرِهَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
لَا بَأْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَخْدِمُهُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُكَلِّفَهُ مِنْ الْخِدْمَةِ قَدْرَ مَا يُطِيقُ وَعَنْ هَذَا قُلْنَا لَا بَأْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَذْهَبَ رَاكِبًا حَيْثُ شَاءَ وَغُلَامُهُ يَمْشِي
-
5/3605/360
مَعَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ وَمَعَهُ رَجَّالَةٌ إذَا أَرَادَ بِهِ الرِّيَاءَ وَالتَّكَبُّرَ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتْرُكَ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِيَنَامَ أَوْ يَسْتَرِيحَ وَيَجِبَ عَلَى الْمَالِكِ أَنْ لَا يَشْغَلَهُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَنْ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ أَدَاءِ الصَّلَاةِ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.
-
عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يَتْرُكَ مَمْلُوكَهُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مِنْ الْقُرْآنِ قَدْرَ مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ
-
وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي عُنُقِ عَبْدِهِ طَوْقًا مِنْ حَدِيدٍ وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي زَمَانِنَا لِغَلَبَةِ الْإِبَاقِ خُصُوصًا فِي الْهِنْدِيَّةِ وَلَا يُكْرَهُ التَّقْيِيدُ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.