Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47204 to 47391

  1. 5/3365/336

    (الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ) أَمَّا الْأَكْلُ فَعَلَى مَرَاتِبَ: فَرْضٌ، وَهُوَ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْهَلَاكُ،

  2. فَإِنْ تَرَكَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ حَتَّى هَلَكَ فَقَدْ عَصَى. وَمَأْجُورٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَيْهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّلَاةِ قَائِمًا وَيَسْهُلَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ. وَمُبَاحٌ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى الشِّبَعِ لِتَزْدَادَ قُوَّةُ الْبَدَنِ،

  3. وَلَا أَجْرَ فِيهِ، وَلَا وِزْرَ وَيُحَاسَبُ عَلَيْهِ حِسَابًا يَسِيرًا إنْ كَانَ مِنْ حِلٍّ. وَحَرَامٌ، وَهُوَ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ التَّقَوِّيَ عَلَى صَوْمِ الْغَدِ أَوْ لِئَلَّا يَسْتَحْيِيَ الضَّيْفُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ فَوْقَ الشِّبَعِ،

  4. وَلَا تَجُوزُ الرِّيَاضَةُ بِتَقْلِيلِ الْأَكْلِ حَتَّى يَضْعُفَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ،

  5. فَأَمَّا تَجْوِيعُ النَّفْسِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْجِزُ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ فَهُوَ مُبَاحٌ، وَفِيهِ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَبِهِ يَصِيرُ الطَّعَامُ مُشْتَهًى

  6. بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إهْلَاكُ النَّفْسِ،

  7. وَكَذَا الشَّابُّ الَّذِي يَخَافُ الشَّبَقَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْأَكْلِ لِيَكْسِرَ شَهْوَتَهُ بِالْجُوعِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْجِزُ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  8. وَإِنْ أَكَلَ الرَّجُلُ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ لِمَصْلَحَةِ بَدَنِهِ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  9. إذَا أَكَلَ الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ لِيَتَقَيَّأَ قَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَأْكُلُ أَلْوَانًا مِنْ الطَّعَامِ وَيُكْثِرُ،

  10. ثُمَّ يَتَقَيَّأُ وَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. مِنْ السَّرَفِ الْإِكْثَارُ فِي الْبَاجَّاتِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ بِأَنْ يَمَلَّ مِنْ بَاجَّةٍ فَيَسْتَكْثِرَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَيْئًا فَيَجْتَمِعُ لَهُ قَدْرَ مَا يَتَقَوَّى عَلَى الطَّاعَةِ أَوْ قَصَدَ أَنْ يَدْعُوَ الْأَضْيَافَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ إلَى أَنْ يَأْتُوا إلَى آخِرِ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. وَاِتِّخَاذُ أَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَوَضْعُ الْخُبْزِ عَلَى الْمَائِدَةِ أَكْثَرَ مِنْ الْحَاجَةِ سَرَفٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قَصْدِهِ أَنْ يَدْعُوَ الْأَضْيَافَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ حَتَّى يَأْتُوا عَلَى آخِرِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَائِدَةً،

  13. وَمِنْ الْإِسْرَافِ أَنْ يَأْكُلَ وَسَطَ الْخُبْزِ وَيَدَعَ حَوَاشِيَهُ أَوْ يَأْكُلَ مَا انْتَفَخَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ الْبَاقِيَ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَوْعُ تَجَبُّرٍ إلَّا يَكُونُ غَيْرُهُ يَتَنَاوَلُهُ فَلَا

  14. 5/3375/337

    بَأْسَ بِهِ كَمَا إذَا اخْتَارَ رَغِيفًا دُونَ رَغِيفٍ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  15. وَمِنْ الْإِسْرَافِ تَرْكُ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ مِنْ الْيَدِ بَلْ يَرْفَعُهَا أَوَّلًا وَيَأْكُلُهَا قَبْلَ غَيْرِهَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  16. وَمِنْ إكْرَامِ الْخُبْزِ أَنْ لَا يَنْتَظِرَ الْإِدَامَ إذَا حَضَرَ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  17. وَالسُّنَّةُ غَسْلُ الْأَيْدِي قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ وَآدَابُ غَسْلِ الْأَيْدِي قَبْلَ الطَّعَامِ أَنْ يَبْدَأَ بِالشُّبَّانِ،

  18. ثُمَّ بِالشُّيُوخِ وَبَعْدَ الطَّعَامِ عَلَى الْعَكْسِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  19. قَالَ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ غَسْلُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ أَوْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ لَا يَكْفِي لِسُنَّةِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَذَلِكَ إلَى الرُّسْغِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  20. وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ بِالْمِنْدِيلِ لِيَكُونَ أَثَرُ الْغَسْلِ بَاقِيًا وَقْتَ الْأَكْلِ وَيَمْسَحُهَا بَعْدَهُ لِيَزُولَ أَثَرُ الطَّعَامِ بِالْكُلِّيَّةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  21. وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ وَالِدِي عَنْ غَسْلِ الْفَمِ عِنْدَ الْأَكْلِ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ كَغَسْلِ الْيَدِ فَقَالَ لَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  22. وَلَوْ غَسَلَ يَدَهُ أَوْ رَأْسَهُ بِالنُّخَالَةِ أَوْ أَحْرَقَهَا إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الدَّقِيقِ وَهِيَ نُخَالَةٌ تُعْلَفُ بِهَا الدَّوَابُّ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  23. وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ غَسْلِ الْيَدَيْنِ بِالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ بَعْدَ الطَّعَامِ مِثْلُ الْغُسْلِ بِالْأُشْنَانِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَرَ بَأْسًا بِذَلِكَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلِي، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  24. وَيُكْرَهُ لِلْجُنُبِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا أَوْ يَشْرَبَ قَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ،

  25. وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَبُّ تَطْهِيرُ الْفَمِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. وَيَنْبَغِي أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ مِنْ الْآنِيَةِ عَلَى يَدِهِ بِنَفْسِهِ،

  27. وَلَا يَسْتَعِينُ بِغَيْرِهِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ هَذَا كَالْوُضُوءِ وَنَحْنُ لَا نَسْتَعِينُ بِغَيْرِنَا فِي وُضُوئِنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَسُنَنُ الطَّعَامِ الْبَسْمَلَةُ فِي أَوَّلِهِ وَالْحَمْدَلَةُ فِي آخِرِهِ،

  29. فَإِنْ نَسِيَ الْبَسْمَلَةَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ إذَا ذَكَرَ: " بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ " ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  30. وَإِذَا قُلْتَ: " بِسْمِ اللَّهِ " فَارْفَعْ صَوْتَكَ حَتَّى تُلَقِّنَ مَنْ مَعَكَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  31. يَبْدَأُ بِاسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي أَوَّلِهِ إنْ كَانَ الطَّعَامُ حَلَالًا وَبِالْحَمْدِ لِلَّهِ فِي آخِرِهِ كَيْفَمَا كَانَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  32. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جُلَسَاؤُهُ فَرَغُوا عَنْ الْأَكْلِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمِلْحِ وَيَخْتِمَ بِالْمِلْحِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُقَلِّلُ الْأَكْلَ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  33. وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ فَضْلُ بْنُ غَانِمٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ هَلْ يُكْرَهُ؟ قَالَ: لَا إلَّا مَا لَهُ صَوْتٌ مِثْلُ " أُفٍّ " ، وَهُوَ تَفْسِيرُ النَّهْيِ،

  34. وَلَا يُؤْكَلُ طَعَامٌ حَارٌّ،

  35. وَلَا يُشَمُّ، وَلَا يُنْفَخُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ،

  36. وَمِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ مِنْ وَسَطِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  37. وَمِنْ السُّنَّةِ لَعْقُ الْأَصَابِعِ قَبْلَ الْمَسْحِ بِالْمِنْدِيلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  38. وَمِنْ السُّنَّةِ لَعْقُ الْقَصْعَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  39. وَمِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مَا سَقَطَ مِنْ الْمَائِدَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. الْأَكْلُ عَلَى الطَّرِيقِ مَكْرُوهٌ،

  41. وَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  42. لَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مُتَّكِئًا إذَا لَمْ يَكُنْ بِالتَّكَبُّرِ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  43. وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مُتَّكِئًا أَوْ وَاضِعًا شِمَالَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مُسْتَنِدًا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  44. أَكْلُ الْمَيْتَةِ حَالَةَ الْمَخْمَصَةِ قَدْرَ مَا يُدْفَعُ بِهِ الْهَلَاكُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. تَكَلَّمُوا فِي حَدِّ الِاضْطِرَارِ الَّذِي يَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ قِيلَ: إذَا كَانَ بِحَالٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْ دَخَلَ السُّوقَ لَا يَنْظُرُ إلَى شَيْءٍ سِوَى الْحَرَامِ وَقِيلَ: إذَا كَانَ يَضْعُفُ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَقِيلَ: بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ؛

  45. لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ طَبَائِعِ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ أَكْلِهِ قِيلَ: أَكْلُهُ حَرَامٌ إلَّا أَنَّهُ وُضِعَ الْأَثِمُ

  46. 5/3385/338

    عَنْهُ وَقِيلَ: هُوَ حَلَالٌ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  47. إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ مِنْ الْجُوعِ وَمَعَ رَفِيقٍ لَهُ طَعَامٌ ذُكِرَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الطَّعَامِ قَدْرَ مَا يَدْفَعُ جُوعَهُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  48. وَمَنْ أَصَابَتْهُ مَخْمَصَةٌ وَعِنْدَهُ طَعَامُ رَفِيقِهِ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ كَرْهًا بِالْقِيمَةِ بَلْ صَبَرَ حَتَّى مَاتَ جُوعًا يُثَابُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  49. وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ مِنْ الْعَطَشِ وَمَعَ رَفِيقِهِ مَاءٌ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ مَعَهُ بِدُونِ السِّلَاحِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ بِقَدْرِ مَا يَدْفَعُ عَطَشَهُ وَلَوْ كَانَ الرَّفِيقُ يَخَافُ الْمَوْتَ يَأْخُذُ مِنْهُ بَعْضَهُ وَيَتْرُكُ الْبَعْضَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  50. إنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامٍ وَالْمَالِكُ يَمْنَعَهُ وَسِعَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ،

  51. وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَرَكَ حَتَّى مَاتَ كَانَ فِي سَعَةٍ،

  52. وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَى مَاءٍ فِي بِئْرٍ وَهُنَاكَ أَحَدٌ يَمْنَعُهُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  53. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ حَازَهُ الْإِنْسَانُ يَمْلِكُهُ كَالطَّعَامِ وَالْمَاءِ الَّذِي يَحُوزُهُ،

  54. فَإِنَّ الْمُضْطَرَّ يُقَاتِلُهُ بِمَا دُونَ السِّلَاحِ،

  55. وَأَمَّا فِي الْبِئْرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُقَاتِلُهُ بِالسِّلَاحِ وَغَيْرِ السِّلَاحِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  56. خَافَ الْهَلَاكَ عَطَشًا وَعِنْدَهُ خَمْرٌ لَهُ شُرْبُهُ قَدْرَ مَا يَدْفَعُ الْعَطَشَ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  57. مُضْطَرٌّ لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً وَخَافَ الْهَلَاكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ اقْطَعْ يَدَيَّ وَكُلْهَا أَوْ قَالَ اقْطَعْ مِنِّي قِطْعَةً وَكُلْهَا لَا يَسَعُهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ،

  58. وَلَا يَصِحُّ أَمْرُهُ بِهِ كَمَا لَا يَسَعُ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَقْطَعَ قِطْعَةً مِنْ نَفْسِهِ فَيَأْكُلَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  59. الْأَبُ إذَا احْتَاجَ إلَى تَنَاوُلِ مَالِ وَلَدِهِ إنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ وَاحْتَاجَ لِفَقْرِهِ أَكَلَ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

  60. وَإِنْ كَانَ فِي الْمَفَازَةِ وَاحْتَاجَ لِعَدَمِ الطَّعَامِ أَكَلَ بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ مُوسِرًا يَعْنِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  61. وَلَا يَحِلُّ لِلْأَبِ تَنَاوُلُ مَالِ ابْنِهِ اللَّئِيمِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ،

  62. فَإِنْ كَانَ كَرِيمًا يَحِلُّ أَيْضًا عِنْدَ غَيْرِ الْحَاجَةِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  63. وَمَنْ امْتَنَعَ عَنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ حَالَةَ الْمَخْمَصَةِ أَوْ صَامَ، وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ يَأْثَمُ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  64. وَلَوْ جَاعَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مَعَ قُدْرَتِهِ حَتَّى مَاتَ يَأْثَمُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.

  65. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْكَسْبِ وَيُفْتَرَضُ عَلَى النَّاسِ إطْعَامُ الْمُحْتَاجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ الْخُرُوجِ وَالطَّلَبِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُحْتَاجَ إذَا عَجَزَ عَنْ الْخُرُوجِ يُفْتَرَضُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعْلَمُ أَنْ يُطْعِمَهُ مِقْدَارَ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْخُرُوجِ وَأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى إذَا مَاتَ، وَلَمْ يُطْعِمْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْلَمُ اشْتَرَكُوا جَمِيعًا فِي الْمَأْثَمِ،

  66. وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ بِحَالِهِ مَا يُطْعِمُهُ وَلَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ إلَى النَّاسِ لِيُخْبِرَ بِحَالِهِ فَيُوَاسُوهُ فَيُفْرَضُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَإِذَا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ اشْتَرَكُوا فِي الْمَأْثَمِ، وَلَكِنْ إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ.

  67. الْفَصْلُ الثَّانِي: إذَا كَانَ الْمُحْتَاجُ قَادِرًا عَلَى الْخُرُوجِ وَلَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ وَمَنْ يَعْلَمُ بِحَالِهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْوَاجِبَاتِ فَلْيُؤَدِّهِ إلَيْهِ حَتْمًا،

  68. وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتَسِبَ،

  69. وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ. الْفَصْلُ الثَّالِثُ: إذَا كَانَ الْمُحْتَاجُ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ وَلَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ وَيَطَّوَّفَ عَلَى الْأَبْوَابِ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى إذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَقَدْ هَلَكَ كَانَ آثِمًا عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى -،

  70. ثُمَّ قَالَ: وَالْمُعْطِي أَفْضَلُ مِنْ الْآخِذِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُعْطِي مُؤَدِّيًا لِلْوَاجِبِ وَالْآخِذُ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَلَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ فَهَاهُنَا الْمُعْطِي أَفْضَلُ بِالِاتِّفَاقِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُعْطِي وَالْآخِذُ كُلُّ وَاحِدٍ مُتَبَرِّعًا أَمَّا الْمُعْطِي فَظَاهِرٌ،

  71. وَأَمَّا الْآخِذُ بِأَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْمُعْطِي أَفْضَلُ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُعْطِي مُتَبَرِّعًا وَالْآخِذُ مُفْتَرِضًا بِأَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْمُعْطِي أَفْضَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. رَجُلٌ قَالَ: إذَا تَنَاوَلَ فُلَانٌ مِنْ مَالِي فَهُوَ حَلَالٌ لَهُ فَتَنَاوَلَ فُلَانٌ مِنْ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِإِبَاحَتِهِ جَازَ

  73. 5/3395/339

    وَلَا يَضْمَنُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  74. قَالَ لِآخَرَ جَمِيعُ مَا تَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي حِلٍّ مِنْهُ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُ،

  75. وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا تَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَقَدْ أَبْرَأْتُكَ عَنْهُ لَا يَبْرَأُ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  76. أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ مَالِي حَيْثُمَا أَصَبْتَهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ خَاصَّةً وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فَاكِهَةً مِنْ أَرْضِهِ،

  77. وَلَا شَاةً مِنْ غَنَمِهِ،

  78. وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ نَخْلٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: كُلْ مِنْهُ مَا أَحْبَبْتَ وَهَبْ لِمَنْ شِئْتَ جَازَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَيَكُونُ إبَاحَةً، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  79. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ كَمْ أَكَلْتَ مِنْ تَمْرِي؟ فَقَالَ خَمْسَةٌ، وَهُوَ قَدْ أَكَلَ الْعَشَرَةَ لَا يَكُونُ كَاذِبًا،

  80. وَكَذَا لَوْ قَالَ بِكَمْ اشْتَرَيْتَ هَذَا الثَّوْبَ؟ فَقَالَ بِخَمْسَةٍ، وَهُوَ قَدْ اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ لَا يَكُونُ كَاذِبًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  81. الْبَيْضَةُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ أُكِلَتْ

  82. وَكَذَا اللَّبَنُ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْعِ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  83. أَكْلُ دُودِ الْقَزِّ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  84. أَكْلُ دُودِ الزُّنْبُورِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  85. وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَدْيٌ أَوْ حَمَلٌ يَرْضَعُ بِلَبَنِ الْأَتَانِ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَيُكْرَهُ،

  86. وَلَوْ شَرِبَتْ الشَّاةُ خَمْرًا فَذُبِحَتْ مِنْ سَاعَتِهِ لَا يُكْرَهُ،

  87. وَإِنْ مَكَثَتْ تُحْبَسُ بِمَنْزِلَةِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ. دُودُ اللَّحْمِ وَقَعَ فِي مَرَقَةٍ لَا تَنْجُسُ،

  88. وَلَا يُؤْكَلُ الدُّودُ، وَكَذَا الْمَرَقَةُ إذَا انْفَسَخَتْ الدُّودَةُ فِيهَا وَيَجُوزُ أَكْلُ مَرَقَةٍ يَقَعُ فِيهَا عَرَقُ الْآدَمِيِّ أَوْ نُخَامَتُهُ أَوْ دَمْعُهُ،

  89. وَكَذَا الْمَاءُ إذَا غَلَبَ وَصَارَ مُسْتَقْذَرًا طَبْعًا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  90. امْرَأَةٌ تَطْبُخُ الْقِدْرَ فَدَخَلَ زَوْجُهَا بِقَدَحٍ مِنْ الْخَمْرِ فَصَبَّ فِي الْقِدْرِ فَصَبَّتْ الْمَرْأَةُ فِي الْقِدْرِ خَلًّا حَتَّى صَارَتْ الْمَرَقَةُ فِي الْحُمُوضَةِ كَالْخَلِّ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  91. قِدْرٌ طُبِخَ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُؤْكَلْ الْمَرَقَةُ،

  92. وَكَذَا اللَّحْمُ إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْغَلَيَانِ،

  93. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةِ الْغَلَيَانِ يُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  94. عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِعَجْنِ الْعَجِينِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى

  95. وَلَوْ عُجِنَ الدَّقِيقُ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَخُبِزَ لَا يُكْرَهُ لِلْآدَمِيِّ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  96. وَيُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْحَوَارِيَّ وَيَدْفَعَ خشكاره لِمَمَالِيكِهِ. خُبْزٌ وُجِدَ فِي خِلَالِهِ السِّرْقِينَ،

  97. فَإِنْ كَانَ السِّرْقِينُ عَلَى صَلَابَتِهِ يُرْمَى وَيُؤْكَلُ الْخُبْزُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَنَّسْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  98. وَلَوْ رَأَى كِسْرَةَ خُبْزٍ فِي النَّجَاسَةِ يُعْذَرُ فِي تَرْكِهَا،

  99. وَلَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ.

  100. سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ الْفَأْرِ تَكْسِرُ الْحِنْطَةَ بِفِيهَا هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهَا فَقَالَ نَعَمْ لِأَجَلِ الضَّرُورَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  101. سِنُّ آدَمِيٍّ طُحِنَ فِي وِقْرِ حِنْطَةٍ لَا يُؤْكَلُ،

  102. وَلَا يُؤْكِلُهُ الْبَهَائِمَ بِخِلَافِ مَا يُقَشَّرُ مِنْ جِلْدَةِ كَفِّهِ قَدْرَ جَنَاحِ الذُّبَابِ أَوْ نَحْوِهِ وَاخْتَلَطَ بِالطَّعَامِ لِلضَّرُورَةِ،

  103. وَكَذَا الْعَرَقُ إذَا تَقَاطَرَ فِي الْعَجِينِ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ الْأَكْلَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  104. وَلَا بَأْسَ بِشَعِيرٍ يُوجَدُ فِي بَعْرِ الْإِبِلِ وَالشَّاةِ فَيُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ وَإِنْ كَانَ فِي أَخْثَاءِ الْبَقَرِ وَرَوْثِ الْفَرَسِ لَا يُؤْكَلُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  105. يُكْرَهُ غَسْلُ الْأَرُزِّ وَالْعَدَسِ وَالْمَاشِّ وَنَحْوِهِ فِي بَالُوعَةٍ يَتَنَاثَرُ فِيهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  106. وَاللَّحْمُ إذَا أَنْتَنَ يَحْرُمُ أَكْلُهُ وَالسَّمْنُ وَاللَّبَنُ وَالزَّيْتُ وَالدُّهْنُ إذَا أَنْتَنَ لَا يَحْرُمُ وَالطَّعَامُ إذَا تَغَيَّرَ وَاشْتَدَّ تَنَجَّسَ. وَالْأَشْرِبَةُ بِالتَّغَيُّرِ لَا تَحْرُمُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  107. رَحِمُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ حَلَالٌ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ حِينَ ذُبِحَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  108. إذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِالثِّمَارِ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَالثِّمَارُ سَاقِطَةٌ تَحْتَ الْأَشْجَارِ،

  109. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمِصْرِ لَا يَسَعُهُ التَّنَاوُلُ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهَا قَدْ أَبَاحَ إمَّا نَصًّا أَوْ دَلَالَةً بِالْعَادَةِ،

  110. وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ،

  111. فَإِنْ كَانَ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي تَبْقَى مِثْلُ الْجَوْزِ وَغَيْرِهِ لَا يَسَعُهُ الْأَخْذُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْإِذْنَ،

  112. وَإِنْ كَانَ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي لَا تَبْقَى تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  113. 5/3405/340

    وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّنَاوُلِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ النَّهْيُ، إمَّا صَرِيحًا أَوْ عَادَةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَرْبَابَهَا رَضُوا بِذَلِكَ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  114. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّسَاتِيقِ،

  115. فَإِنْ كَانَ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي تَبْقَى لَا يَسَعُهُ الْأَخْذُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْإِذْنَ،

  116. وَإِنْ كَانَ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي لَا تَبْقَى فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّنَاوُلِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ النَّهْيُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  117. وَلَا يَحِلُّ حَمْلُ شَيْءٍ مِنْهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ.

  118. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الثِّمَارُ عَلَى الْأَشْجَارِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ مَوْضِعٍ مَا إلَّا بِالْإِذْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا كَثِيرَ الثِّمَارِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَكْلُ ذَلِكَ فَيَسَعُهُ الْأَكْلُ،

  119. وَلَا يَسَعُهُ الْحَمْلُ، وَأَمَّا أَوْرَاقُ الشَّجَرِ إذَا سَقَطَتْ عَلَى الطَّرِيقِ فِي أَيَّامِ الْفُلَّيْقِ فَأَخَذَ إنْسَانٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ الشَّجَرِ،

  120. فَإِنْ كَانَ هَذَا وَرَقَ شَجَرٍ يُنْتَفَعُ بِهِ نَحْوُ التُّوتِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ،

  121. وَلَوْ أَخَذَ يَضْمَنُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ،

  122. وَإِذَا أَخَذَ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  123. وَلَوْ دَخَلَ بَيْتَ صِدِّيقِهِ وَسَخَّنَ الْقِدْرَ وَأَكَلَ جَازَ،

  124. وَلَوْ أَخَذَ مِنْ كَرْمِ صِدِّيقِهِ شَيْئًا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَ الْكَرْمِ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَلْيَنْظُرْ،

  125. فَإِنَّ الطَّامِعَ غَالِطٌ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  126. وَيَجُوزُ رَفْعُ الثِّمَارِ مِنْ نَهْرٍ جَارٍ وَأَكْلُهَا،

  127. وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَفْسُدُ إذَا كَانَ تُرِكَ فَيَكُونُ مَأْذُونًا بِالرَّفْعِ دَلَالَةً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  128. الْحَطَبُ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ لَا قِيمَةَ لَهُ حِينَ يَأْخُذُهُ فَهُوَ حَلَالٌ،

  129. وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ لَا، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  130. وَفِي الْفَتَاوَى سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَمَّنْ وَجَدَ جَوْزَةً،

  131. ثُمَّ أُخْرَى حَتَّى بَلَغَتْ عَشْرًا وَصَارَتْ لَهَا قِيمَةٌ قَالَ إنْ وَجَدَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَهِيَ كَاللُّقَطَةِ،

  132. وَإِنْ وَجَدَهَا فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ كَمَنْ جَمَعَ نَوَاةً مِنْ أَمَاكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ حَتَّى صَارَ لَهَا قِيمَةٌ، فَإِنَّهَا تَطِيبُ لَهُ قَالَ الْفَقِيهُ وَعِنْدِي أَنَّهُ إذَا وَجَدَ الْجَوْزَاتِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ فَهِيَ كَاللُّقَطَةِ لَا تَحِلُّ لَهُ إنْ كَانَ غَنِيًّا

  133. بِخِلَافِ النَّوَاةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْمُونَ النَّوَاةَ فَصَارَتْ مُبَاحَةً بِالرَّمْيِ،

  134. وَأَمَّا الْجَوْزَاتُ لَا يَرْمُونَهَا إلَّا إذَا وَجَدَهَا تَحْتَ أَشْجَارِ الْجَوْزِ يَلْتَقِطُهَا كَالسَّنَابِلِ إذَا بَقِيَتْ فِي الْأَرْضِ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  135. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اشْتَرَوْا مِقْلَاةً مِنْ أُرْزٍ فَقَالُوا مَنْ أَظْهَرَ بَطْنَ الْمِقْلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِثْلَهُ فَيَأْكُلَهُ فَأَظْهَرَ وَاحِدٌ وَاشْتَرَى مَا أَوْجَبُوا عَلَيْهِ يُكْرَهُ الْأَكْلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْلِيقًا بِالشَّرْطِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  136. شَجَرَةٌ فِي مَقْبَرَةٍ قَالُوا إنْ كَانَتْ نَابِتَةً فِي الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً فَمَالُكَ الْأَرْضِ أَحَقُّ بِهَا يَصْنَعُ مَا شَاءَ،

  137. وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَوَاتًا لَا مَالَكَ لَهَا فَجَعَلَهَا أَهْلُ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ مَقْبَرَةً،

  138. فَإِنَّ الشَّجَرَةَ وَمَوْضِعَهَا مِنْ الْأَرْضِ عَلَى مَا كَانَ حُكْمُهَا فِي الْقَدِيمِ،

  139. وَإِنْ نَبَتَتْ الشَّجَرَةُ بَعْدَمَا جُعِلَتْ مَقْبَرَةً،

  140. فَإِنْ كَانَ الْغَارِسُ مَعْلُومًا كَانَتْ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا،

  141. وَإِنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ نَبَتَتْ بِنَفْسِهَا فَحُكْمُهَا يَكُونُ لِلْقَاضِي إنْ رَأَى قَلْعَهَا، وَإِنْفَاقَهَا عَلَى الْمَقْبَرَةِ فَعَلَ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  142. الْغَنِيُّ إذَا أَكَلَ مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى الْفَقِيرِ إنْ أَبَاحَ الْفَقِيرُ فَفِي حِلِّ التَّنَاوُلِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ،

  143. وَإِنْ مَلَّكَهُ الْفَقِيرُ الْغَنِيَّ لَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ السَّبِيلِ إذَا تُصُدِّقَ عَلَيْهِ،

  144. ثُمَّ وَصَلَ إلَى مَالِهِ وَالصَّدَقَةُ قَائِمَةٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ تِلْكَ الصَّدَقَةِ،

  145. وَكَذَلِكَ الْفَقِيرُ إذَا تُصُدِّقَ عَلَيْهِ،

  146. ثُمَّ اسْتَغْنَى وَالصَّدَقَةُ قَائِمَةٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَنَاوَلَ تِلْكَ الصَّدَقَةِ. أَكْلُ الطِّينِ مَكْرُوهٌ، هَكَذَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِ صَوْمِهِ إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَهُ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ عِلَّةً أَوْ آفَةً لَا يُبَاحُ لَهُ التَّنَاوُلُ،

  147. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ سِوَى الطِّينِ،

  148. وَإِنْ كَانَ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحْيَانَا لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  149. الطِّينُ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ مَكَّةَ وَيُسَمَّى طِينَ حَمْزَةَ هَلْ الْكَرَاهِيَةُ فِيهِ

  150. 5/3415/341

    كَالْكَرَاهِيَةِ فِي أَكْلِ الطِّينِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: الْكَرَاهِيَةُ فِي الْجَمِيعِ مُتَّحِدَةٌ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  151. وَسُئِلَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنْ أَكْلِ الطِّينِ الْبُخَارِيُّ وَنَحْوِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَضُرَّ وَكَرَاهِيَةُ أَكْلِهِ لَا لِلْحُرْمَةِ بَلْ لِتَهْيِيجِ الدَّاءِ، وَعَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَرُدُّ الْجَارِيَةَ مِنْ أَكْلِ الطِّينِ وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَكَلَ الطِّينَ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ الْعُقَلَاءِ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  152. وَالْمَرْأَةُ إذَا اعْتَادَتْ أَكْلَ الطِّينِ تُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي جَمَالِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  153. وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْفَالُوذَجِ وَأَنْوَاعِ الْأَطْعِمَةِ الشَّهِيَّةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  154. وَلَا بَأْسَ بِالتَّفَكُّهِ بِأَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  155. وَلَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ قَائِمًا،

  156. وَلَا يَشْرَبُ مَاشِيًا وَرَخَّصَ لِلْمُسَافِرِينَ،

  157. وَلَا يَشْرَبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ،

  158. وَلَا مِنْ فَمِ السِّقَاءِ وَالْقِرْبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ أَنْ يَدْخُلَ حَلْقَهُ مَا يَضُرُّهُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  159. شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ السِّقَايَةِ جَائِزٌ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَة.

  160. وَيُكْرَهُ رَفْعُ الْجَرَّةِ مِنْ السِّقَايَةِ وَحَمْلُهَا إلَى مَنْزِلِهِ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِلشُّرْبِ لَا لِلْحَمْلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  161. وَحَمْلُ مَاءٍ السِّقَايَةِ إلَى أَهْلِهِ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لِلْحَمْلِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ.

  162. قَطْرَةٌ مِنْ خَمْرٍ وَقَعَتْ فِي دِنٍّ الْخَلِّ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ إلَّا بَعْدَ سَاعَةٍ،

  163. وَلَوْ صُبَّ كُوزٌ مِنْ خَمْرٍ فِي دِنٍّ خَلٍّ،

  164. وَلَا يُوجَدُ لَهُ طَعْمٌ،

  165. وَلَا رَائِحَةٌ يَحِلُّ شُرْبُهُ فِي الْحَالِ، كَذَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ الْمُلْتَقَطِ

  166. وَلَا يَسْقِي أَبَاهُ الْكَافِرَ خَمْرًا،

  167. وَلَا يُنَاوِلُهُ الْقَدَحَ وَيَأْخُذُ مِنْهُ،

  168. وَلَا يَذْهَبُ بِهِ إلَى الْبَيْعَةِ وَيَرُدُّهُ عَنْهَا وَيُوقِدُ تَحْتَ قِدْرِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْتَةٌ أَوْ لَحْمُ خِنْزِيرٍ،

  169. وَلَا يَحْضُرُ الْمُسْلِمُ مَائِدَةً يُشْرَبُ فِيهَا خَمْرٌ أَوْ تُؤْكَلُ الْمَيْتَةُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  170. وَلَا يَجُوزُ وَضْعُ الْقِصَاعِ عَلَى الْخُبْزِ وَالسُّكُرُّجَةُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. قَالَ الْإِمَامُ الصَّفَّارُ لَا أَجِدُ فِي نِيَّةِ الذَّهَابِ إلَى الضِّيَافَةِ سِوَى أَنْ أَرْفَعَ الْمَمْلَحَةَ عَنْ الْخُبْزِ، كَذَا فِي فِي الْخُلَاصَةِ.

  171. وَالْأَصَحُّ إنْ كَانَ مَمْلَحَةٌ يُرِيدُ أَكْلَ الْخُبْزِ بِهِ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  172. وَيَجُوزُ وَضْعُ كَاغِدٍ فِيهَا مِلْحٌ عَلَى الْخُبْزِ وَوَضْعُ الْبُقُولِ عَلَيْهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَالَ (خوان ازبهرا ينهابود) قَالَ عَلَاءٌ التَّرْجُمَانِيُّ وَعَلَاءٌ الْحَمَّامِيُّ مِثْلَهُ وَرَأَيْنَا كَثِيرًا فَعَلُوا ذَلِكَ بِبُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ بِحَضْرَةِ الْكِبَارِ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَلَمْ يَمْنَعُوا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:

  173. وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الْمَأْكُولَاتِ كالزماورد والسينوسج وَأَشْبَاهِهَا يَجُوزُ وَضْعُهَا عَلَى الْخُبْزِ عِنْدَهُمْ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  174. وَيُكْرَهُ تَعْلِيقُ الْخُبْزِ بِالْخِوَانِ بَلْ يُوضَعُ بِحَيْثُ لَا يُعَلَّقُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  175. وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ وَضْعِ قِطْعَةِ خُبْزٍ تَحْتَ الْخِوَانِ لِيَسْتَوِيَ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  176. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُفْتِي بِالْكَرَاهَةِ فِي وَضْعِ الْمَمْلَحَةِ عَلَى الْخُبْزِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْخُبْزِ بِالْخِوَانِ، وَفِي وَضْعِ الْخُبْزِ تَحْتَ الْقَصْعَةِ، وَفِي مَسْحِ الْأُصْبُعِ وَالسِّكِّينِ بِالْخُبْزِ إذَا كَانَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ بَعْدَ ذَلِكَ،

  177. وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ أَفْتَى بِكَرَاهِيَةِ مَسْحِ الْأُصْبُعِ وَالسِّكِّينِ بِالْخُبْزِ،

  178. وَإِنْ أَكَلَ الْخُبْزَ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  179. قَالَ عَلَاءٌ التَّرْجُمَانِيُّ يُكْرَهُ قَطْعُ الْخُبْزِ بِالسِّكِّينِ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيُّ وَأَبُو حَامِدٍ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  180. وَسُئِلَ عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ خُبْزُ مَكَّةَ مَعْجُونًا بِالْحَلِيبِ فَلَا يُكْرَهُ،

  181. وَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَعَاجِمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.

  182. وَعَنْ الثَّوْرِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِمْدَادِ مِنْ حِبْرِ غَيْرِهِ قَالَ هُوَ مَالُ غَيْرِهِ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ،

  183. وَلَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ،

  184. وَلَا إشَارَةٍ وَمَهْمَا أَمْكَنَ لَا يَسْتَأْذِنُ؛ لِأَنَّهُ سُؤَالٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا انْبِسَاطٌ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  185. الْجِيرَانُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَدْفَعُونَ بَدَلَهُ مُجَازَفَةً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  186. الْمُسَافِرُونَ إذَا خَلَطُوا أَزْوَادَهُمْ أَوْ أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا

  187. 5/3425/342

    عَلَى عَدَدِ الرُّفْقَةِ وَاشْتَرَوْا بِهِ طَعَامًا وَأَكَلُوا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

  188. وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِي الْأَكْلِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.