الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْعَصَبَاتِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 57978 to 57998
-
6/4516/451
(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْعَصَبَاتِ) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ ذَوِي الْفُرُوضِ وَإِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
فَالْعُصْبَةُ نَوْعَانِ: نِسْبِيَّةٌ وَسَبَبِيَّةٌ، فَالنِّسْبِيَّةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: جُزْءُ الْمَيِّتِ وَأَصْلُهُ وَجُزْءُ أَبِيهِ وَجُزْءُ جَدِّهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَأَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا،
-
ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَمُّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ الْعَمُّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ عَمِّ الْأَبِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ ابْنُ عَمِّ الْأَبِ لِأَبٍ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُصْبَةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ أَبْدَانِهِمْ لَا بِاعْتِبَارِ أُصُولِهِمْ مِثَالُهُ ابْنُ أَخٍ وَعَشَرَةٌ بَنِي أَخٍ آخَرَ أَوْ ابْنُ عَمٍّ وَعَشَرَةٌ بَنِي عَمٍّ آخَرَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ وَهِيَ كُلُّ أُنْثَى تَصِيرُ عَصَبَةً بِذَكَرٍ يُوَازِيهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الْبِنْتُ بِالِابْنِ وَبِنْتُ الِابْنِ بِابْنِ الِابْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ بِأَخِيهَا وَالْأُخْتُ لِأَبٍ بِأَخِيهَا، هَكَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَبَاقِي الْعَصَبَاتِ يَنْفَرِدُ بِالْمِيرَاثِ ذُكُورُهُمْ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا: الْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ وَابْنُ الْأَخِ وَابْنُ الْمُعْتَقِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَعَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ وَهِيَ كُلُّ أُنْثَى تَصِيرُ عَصَبَةً مَعَ أُنْثَى أُخْرَى كَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ يَصِرْنَ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ مِثَالُهُ بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ أَوْ إخْوَةٌ لِأَبٍ فَالنِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالنِّصْفُ الثَّانِي لِلْأُخْتِ وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ؛
-
لِأَنَّهَا لَمَّا صَارَتْ عَصَبَةً نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ،
-
وَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا فَلَهُ
-
6/4526/452
بِالزَّوْجِيَّةِ فَرْضُهُ وَهُوَ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَعَصَبَةُ وَلَدِ الزِّنَا وَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ مَوَالِي أُمِّهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا أَبَ لَهُ فَتَرِثُهُ قَرَابَةُ أُمِّهِ وَيَرِثُهُمْ،
-
فَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَأُمًّا وَالْمُلَاعَنَ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعَهُمَا زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ أَخَذَ فَرْضَهُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا فَرْضًا وَرَدًّا،
-
وَلَوْ تَرَكَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ لِأُمِّهِ وَابْنَ الْمُلَاعَنِ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا وَلَا شَيْءَ لِابْنِ الْمُلَاعَنِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَخَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَوْ مَاتَ وَلَدُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ وَرِثَهُ قَوْمُ أَبِيهِ وَهُمْ الْإِخْوَةُ وَلَا يَرِثُهُ قَوْمُ جَدِّهِ وَهُمْ الْأَعْمَامُ وَأَوْلَادُهُمْ وَبِهَذَا يُعْرَفُ بَقِيَّةُ مَسَائِلِهِ، وَهَكَذَا وَلَدُ الزِّنَا إلَّا أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا يَرِثُ تَوْأَمَهُ مِيرَاثَ أَخٍ لِأُمٍّ وَوَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ يَرِثُ التَّوْأَمَ مِيرَاثَ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
إذَا اجْتَمَعَتْ الْعَصَبَاتُ بَعْضُهَا عَصَبَةٌ بِنَفْسِهَا وَبَعْضُهَا عَصَبَةٌ بِغَيْرِهَا وَبَعْضُهَا عَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهَا فَالتَّرْجِيحُ مِنْهَا بِالْقُرْبِ إلَى الْمَيِّتِ لَا بِكَوْنِهَا عَصَبَةً بِنَفْسِهَا، حَتَّى أَنَّ الْعَصَبَةَ مَعَ غَيْرِهَا إذَا كَانَتْ أَقْرَبَ إلَى الْمَيِّتِ مِنْ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهَا كَانَتْ الْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهَا أَوْلَى.
-
بَيَانُهُ إذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ بِنْتًا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ فَنِصْفُ الْمِيرَاثِ لِلْبِنْتِ وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ وَلَا شَيْءَ لِابْنِ الْأَخِ؛ لِأَنَّ الْأُخْتَ صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ وَهِيَ إلَى الْمَيِّتِ أَقْرَبُ مِنْ ابْنِ الْأَخِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَ ابْنِ الْأَخِ عَمٌّ لَا شَيْءَ لِلْعَمِّ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَكَانُ ابْنِ الْأَخِ أَخًا لِأَبٍ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ أَمَّا الْعَصَبَةُ السَّبَبِيَّةُ فَالْمُعْتَقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي مَرَّ فِي الْعَصَبَاتِ النِّسْبِيَّةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.