Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47898 to 47927

  1. 5/3665/366

    (الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ) وَالْقَرْضُ هُوَ أَنْ يَقْرِضَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ أَوْ شَيْئًا مِثْلِيًّا يَأْخُذُ مِثْلَهُ فِي ثَانِي الْحَالِ، وَالدَّيْنُ هُوَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ شَيْئًا إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  2. قَالَ الْفَقِيهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَدِينَ الرَّجُلُ إذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهُوَ يُرِيدُ قَضَاءَهَا وَلَوْ اسْتَدَانَ دَيْنًا وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقْضِيَهُ فَهُوَ آكِلٌ السُّحْتَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  3. رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَرْضٌ ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ مُؤَاخَذًا فِي دَارِ الْآخِرَةِ إذَا كَانَ فِي نِيَّتِهِ قَضَاءُ الدَّيْنِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  4. عَلَيْهِ حَقٌّ غَابَ صَاحِبُهُ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَكَانَهُ وَلَا يَعْلَمُ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ طَلَبُهُ فِي الْبِلَاد كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  5. وَسُئِلَ نُصَيْرٌ عَمَّنْ يَجْحَدُ دَيْنَ رَجُلٍ هَلْ يَسْتَحْلِفُهُ الطَّالِبُ أَوْ يَتْرُكُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافٍ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي الِاسْتِحْلَافِ فَإِنْ مَاتَ الطَّالِبُ صَارَ الدَّيْنُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ قَضَاهُ الْوَرَثَةُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ وِزْرُ مُمَاطَلَتِهِ وَجُحُودِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ فَالْأَجْرُ لِلطَّالِبِ دُونَ وَرَثَتِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  6. وَلَوْ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ جَاحِدٌ فَالْأَجْرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ دُونَ الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ اسْتَحْلَفَ أَوْ لَمْ يَسْتَحْلِفْ

  7. 5/3675/367

    وَلَوْ قَضَى الْمَطْلُوبَ وَرَثَتُهُ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مُقِرًّا وَمَاتَ الطَّالِبُ قَالَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى حَقُّ الْخُصُومَةِ فِي الْآخِرَةِ لَا يَكُونُ لِلْأَوَّلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِلْأَوَّلِ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الدَّيْنُ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  8. الظَّالِمُ إذَا أَخَذَ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ مَا لِلْمَيِّتِ عَلَيْهِمْ فَدُيُونُ الْمَيِّتِ عَلَيْهِمْ بَاقِيَةٌ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  9. عَلَيْهِ دُيُونٌ لِأُنَاسٍ لَا يَعْرِفُهُمْ مِنْ غُصُوبٍ وَمَظَالِمَ وَجِبَايَاتٍ يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ عَلَى عَزِيمَةِ الْقَضَاءِ إنْ وَجَدَهُمْ مَعَ التَّوْبَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيُعْذَرُ وَلَوْ صَرَفَ ذَلِكَ إلَى الْوَالِدَيْنِ أَوْ الْمَوْلُودِينَ يَصِيرُ مَعْذُورًا

  10. وَكَذَا فِي إزَالَةِ الْخُبْثِ عَنْ الْأَمْوَالِ.

  11. (قَالَ إسْمَاعِيلُ الْمُتَكَلِّمُ) عَلَيْهِ دُيُونٌ لِأُنَاسٍ شَتَّى لِزِيَادَةٍ فِي الْأَخْذِ وَنُقْصَانٍ فِي الدَّفْعِ فَلَوْ تَحَرَّى ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِثَوْبٍ قُوِّمَ بِذَلِكَ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ التَّصَدُّقُ بِجِنْسِ مَا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  12. رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَارِثُ بِدَيْنِهِ فَأَكَلَ مِيرَاثَهُ قَالَ شَدَّادٌ لَا يُؤَاخَذُ الِابْنُ بِدَيْنِهِ وَإِنْ عَلِمَ الْوَارِثُ بِدَيْنِ الْمُوَرَّثِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمُوَرَّثِ وَإِنْ نَسِيَ الِابْنُ بَعْدَ مَا عَلِمَ فَإِنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي دَارِ الْآخِرَةِ

  13. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ وَدِيعَةٌ فَنَسِيَهَا حَتَّى مَاتَ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا فِي دَارِ الْآخِرَةِ.

  14. رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَهُمَا فِي الطَّرِيقِ فَخَرَجَ اللُّصُوصُ عَلَيْهِمَا وَقَصَدُوا أَخْذَ أَمْوَالِهِمَا فَأَعْطَى الْمَدْيُونُ صَاحِبَ الْمَالِ دَيْنَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ وَلَيْسَ لِلطَّالِبِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدِي لِلطَّالِبِ أَنْ لَا يَأْخُذَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. وَلَوْ حُبِسَ بِدَيْنٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ يُخْرِجُهُ الْقَاضِي حَتَّى يَدَّعِيَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُمْ شَيْءٌ يَحْبِسُهُ ثَانِيًا كَذَا فِي صِنْوَانِ الْقَضَاءِ.

  16. وَلَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ عَلَى نَصْرَانِيٍّ دَيْنٌ فَبَاعَ النَّصْرَانِيُّ خَمْرًا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا وَقَضَاهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ دَيْنِهِ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَهَا مُبَاحٌ.

  17. وَلَوْ كَانَ الدَّيْنِ لِمُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ فَبَاعَ الْمُسْلِمُ خَمْرًا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا وَقَضَاهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ مِنْ دَيْنِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  18. رَدَّ الْعَدْلِيَّاتِ مَنْ لَهُ بِصَارَةٌ عَلَى أَنَّهَا زَيْفٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى مَنْ يَأْخُذُهَا مَكَانَ الْجَيِّدَةِ لِأَنَّهُ تَلْبِيسٌ وَغَدْرٌ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  19. وَفِي الزَّادِ مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ مِثْلَ دَيْنِهِ وَأَنْفَقَهُ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ زُيُوفٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَرُدُّ مِثْلَ الزُّيُوفِ وَيَرْجِعُ بِالْجِيَادِ وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  20. لِرَجُلٍ عَلَى النَّاسِ دُيُونٍ وَهُمْ غُيَّبٌ فَقَالَ مَنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ فَهُوَ فِي حِلٍّ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِمَا لَهُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ جَائِزٌ وَهُمْ فِي حِلٍّ إذَا كَانَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ أَمَّا إذَا كَانَ شَيْئًا قَائِمًا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِمَا لَهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ حَقٌّ فَأَبْرَأَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  21. رَجُلٌ قَالَ أَبْرَأْت جَمِيعَ غُرَمَائِي وَلَمْ يُسَمِّهِمْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَنْوِهِمْ وَلَا وَاحِدًا

  22. 5/3685/368

    مِنْهُمْ بِجِنَانِهِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَوَى ابْنُ مُقَاتِلٍ عَنْ عُلَمَائِنَا أَنَّهُمْ لَا يَبْرَءُونَ وَلَوْ قَالَ: كُلُّ غَرِيمٍ لِي فَهُوَ فِي حِلٍّ. قَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ لَا يَبْرَأُ غُرَمَاؤُهُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى

  23. وَكَذَا لَوْ قَالَ لَيْسَ لِي بِالرَّيِّ شَيْءٌ ثُمَّ جَاءَ فِي الْغَدِ وَادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِالرَّيِّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ أَمَّا عِنْدِي فَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا يَبْرَأُ غُرَمَاؤُهُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  24. رَجُلٌ قَالَ أَعْطُوا ابْنَ فُلَانٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَإِنِّي أَكَلْت مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَأَعْطُوا وَرَثَتَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا وَرَثَتَهُ فَتَصَدَّقُوا عَنْهُ فَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ لَا غَيْرُ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ إنْ ادَّعَتْ مَهْرَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِفْ وَارِثٌ سِوَاهَا يَدْفَعُ إلَيْهَا مَهْرَهَا وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ الْمَهْرَ فَلَهَا الرُّبْعُ مِنْهَا إذَا قَالَتْ لَا وَلَدَ لَهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  25. وَمَنْ وَضَعَ دِرْهَمًا عِنْدَ بَقَّالٍ لِيَأْخُذَ مِنْهُ مَا شَاءَ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّ رَجُلًا فَقِيرًا لَهُ دِرْهَمٌ يَخَافُ أَنْ لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ يَهْلَكُ أَوْ يُصْرَفُ إلَى حَاجَتِهِ لَكِنَّ حَاجَتَهُ إلَى الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْبَقَّالِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا فِي شِرَاءِ التَّوَابِلِ وَالْمِلْحِ وَالْكِبْرِيتِ وَلَيْسَ لَهُ فُلُوسٌ حَتَّى يَشْتَرِيَ بِهَا مَا سَخَطَ مِنْ الْحَاجَةِ كُلَّ سَاعَةٍ فَيُعْطِيَ الدِّرْهَمَ الْبَقَّالَ لِأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا بِحِسَابِهِ جُزْءًا فَجُزْءًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا يُقَابِلُ الدِّرْهَمَ وَهَذَا الْفِعْلُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّ حَاصِلَ هَذَا الْفِعْلِ رَاجِعٌ إلَى أَنْ يَكُونَ هُوَ قَرْضًا فِيهِ جَرُّ نَفْعٍ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَكِنَّ الْحِيلَةَ فِيهِ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ الْبَقَّالَ دِرْهَمًا ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا شَاءَ فَإِذَا ضَاعَ فَهُوَ وَدِيعَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمَّا أَخَذَ الْمُودِعُ مِنْ الْبَقَّالِ شَيْئًا فَشَيْئًا يَمْلِكُهُ مَا أَعْطَاهُ جُزْءًا فَجُزْءًا بِمُقَابَلَةِ مَا يَأْخُذُهُ فَيَحْصُلُ لَهُ الْمَقْصُودُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  26. وَفِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ أَمَرَ صَائِغًا أَنْ يَصُوغَ لَهُ خَاتَمًا فِيهِ وَزْنُ دِرْهَمٍ مِنْ عِنْدِهِ وَجَعَلَ لَهُ أَجْرَ دَانِقٍ فَصَاغَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. قَرْضُ الْمُشَاعِ جَائِزٌ بِأَنْ أَعْطَاهُ أَلْفًا وَقَالَ نِصْفُهَا مُضَارَبَةٌ عِنْدَك بِالنِّصْفِ وَنِصْفُهَا قَرْضٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  28. وَاسْتِقْرَاضُ الْخَلِّ وَالْمُرَبَّى وَالرُّبِّ وَالْعَصِيرِ وَالْعَسَلِ وَالدُّهْنِ وَالسَّمْنِ يَجُوزُ كَيْلًا وَاسْتِقْرَاضُ الْحَدِيدِ يَجُوزُ وَزْنًا.

  29. وَكَذَا الصُّفْرُ وَالنُّحَاسُ وَالْمَرّ وَالْفَاسُ وَالْمِنْشَارُ وَالْمِنْشَرَةُ وَأَوَانِي الْخَزَفِ وَالْحَبَّابُ كُلُّهَا لَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهَا وَاسْتِقْرَاضُ الْغَزْلِ وَزْنًا يَجُوزُ وَلَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُ الزُّجَاجِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُ الْفَاكِهَةِ كُلِّهَا حُزَمًا وَلَا الْقَتِّ وَلَا التِّبْنِ أَوَقَارًا أَوَقَارًا وَلَا يَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي الْقُرُوضِ عِنْدَنَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  30. وَفِي النَّوَازِلِ كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَجَاءَ لِقَبْضِهِ فَدَفَعَهُ إلَى الطَّالِبِ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَنْقُدَهُ فَهَلَكَ فِي يَدِ الطَّالِبِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ وَالدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الْمَطْلُوبُ شَيْئًا فَأَخَذَ الطَّالِبُ ثُمَّ دَفَعَ إلَى الْمَطْلُوبِ لِيَنْقُدَ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الطَّالِبِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.