الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 33065 to 33197
-
4/2104/210
(الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ وَالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ) يَصِحُّ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِالْوَلَدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ بِحَالٍ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ،
-
وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ ثَابِتَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ،
-
وَأَنْ يُصَدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ فِي إقْرَارِهِ إذَا كَانَتْ لَهُ عِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ وَبِالْوَالِدِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ يُولَدُ لِمِثْلِهِ،
-
وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمُقِرُّ ثَابِتَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ،
-
وَأَنْ يُصَدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ فِي إقْرَارِهِ إذَا كَانَتْ لَهُ عِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ وَبِالْمَرْأَةِ إذَا صَدَّقَتْهُ وَكَانَتْ خَالِيَةً عَنْ زَوْجٍ وَعِدَّةٍ،
-
وَأَنْ لَا تَكُونَ تَحْتَ الْمُقِرِّ أُخْتُهَا،
-
وَلَا أَرْبَعُ سِوَاهَا وَبِالْمَوْلَى بِأَنْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ مُعْتَقِي أَوْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا مُعْتِقِي إذَا صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ،
-
وَأَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُعْتَقِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْمُعْتِقِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَلَاءٌ ثَابِتٌ مِنْ الْغَيْرِ،
-
وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا عَدَا هَؤُلَاءِ نَحْوَ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْخَالِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ، وَتَفْسِيرُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِمَنْ ذَكَرْنَا اعْتِبَارُ الْإِقْرَارِ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُقِرَّ وَالْمُقَرَّ لَهُ مِنْ الْحُقُوقِ، وَفِيمَا يَلْزَمُ غَيْرَهُمَا حَتَّى أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِالِابْنِ مَثَلًا فَالِابْنُ الْمُقَرُّ لَهُ يَرِثُ مَعَ سَائِرِ وَرَثَةِ الْمُقِرِّ،
-
وَإِنْ جَحَدَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ نَسَبَهُ وَيَرِثُ أَيْضًا مِنْ أَبِي الْمُقِرِّ وَهُوَ جَدُّ الْمُقَرِّ لَهُ،
-
وَإِنْ جَحَدَ الْجَدُّ نَسَبَهُ وَتَفْسِيرُ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِمَنْ ذَكَرْنَا عَدَمُ اعْتِبَارِ إقْرَارِهِ فِيمَا يَلْزَمُ غَيْرَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ مِنْ الْحُقُوقِ أَمَّا فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنْ الْحُقُوقِ فَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ مُعْتَبَرٌ حَتَّى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ مَثَلًا بِأَخٍ وَلَهُ وَرَثَةٌ سِوَاهُ يَجْحَدُونَ أُخُوَّتَهُ فَمَاتَ الْمُقِرُّ لَا يَرِثُهُ الْأَخُ مَعَ سَائِرِ وَرَثَتِهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَا يَرِثُ مِنْ أَبِي الْمُقِرِّ إذَا كَانَ الْأَبُ يَجْحَدُ نَسَبَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَى الْمُقِرِّ حَالَ حَيَاتِهِ وَإِقْرَارُ الْمَرْأَةِ يَصِحُّ بِثَلَاثَةٍ بِالْوَلَدِ وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى،
-
وَلَا يَصِحُّ بِالِابْنِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَا ذُكِرَ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرْأَةِ بِالِابْنِ لَا يَصِحُّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ،
-
فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ إقْرَارُهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ مَلَكَ عَبْدًا فِي صِحَّتِهِ وَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ
-
وَمِثْلُهُ يُولَدُ لِمِثْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ فَهُوَ ابْنُهُ وَيَعْتِقُ وَيَرِثُهُ،
-
وَلَا يَسْعَى فِي شَيْءٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِقِيمَتِهِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا مَلَكَ مَعَهُ أَمَةً، وَقَدْ مَلَكَهَا فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ لَا سِعَايَةَ عَلَى الْأُمِّ هَذَا إذَا مَلَكَ الْعَبْدَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَمَةٍ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ،
-
فَإِذَا مَلَكَ الْعَبْدَ فِي مَرَضِهِ وَأَقَرَّ بِنَسَبِهِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ أَيْضًا وَعَتَقَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ مَالٌ آخَرُ يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ ثُلُثِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ،
-
ثُمَّ فِي أَيِّ قَدْرٍ يَسْعَى؟ ذُكِرَ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا يَسْعَى فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ إلَّا قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْمِيرَاثِ،
-
فَإِنَّ ذَلِكَ يُطْرَحُ عَنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ لِلْمَرِيضِ مَالٌ يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَعَلَى قَوْلِهِمَا يَرِثُ الْعَبْدُ مِنْهُ وَيَسْعَى فِي
-
4/2114/211
قِيمَتِهِ إلَّا قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرِثُ،
-
وَلَا يَسْعَى فِي شَيْءٍ مِنْ قِيمَتِهِ،
-
وَأَمَّا الْجَارِيَةُ، فَإِنَّمَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ،
-
وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ مَلَكَهَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ عِنْدَهُمْ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
عَبْدٌ صَغِيرٌ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ اشْتَرَيَاهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ ابْنِي وَابْنُك أَوْ قَالَ ابْنُكَ وَابْنِي أَوْ قَالَ ابْنُنَا،
-
فَإِنْ ذَكَرَهُ مَوْصُولًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرِّ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ أَوْ كَذَّبَهُ،
-
وَإِنْ فَصَلَ بِأَنْ قَالَ ابْنِي وَسَكَتَ،
-
ثُمَّ قَالَ وَابْنُكَ نَفَذَ عَلَى الْمُقِرِّ،
-
وَلَوْ قَالَ ابْنُكَ وَسَكَتَ،
-
ثُمَّ قَالَ وَابْنِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الشَّرِيكِ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ شَرِيكُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الشَّرِيكِ، وَهَلْ يَثْبُتُ مِنْ الْمُقِرِّ؟ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ، وَعِنْدَهُمَا يَثْبُتُ،
-
وَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ بَعْدَ مَقَالَةِ الْمُقِرِّ فِيمَا إذَا فَصَلَ هُوَ ابْنِي وَابْنُكَ أَوْ قَالَ ابْنُكَ وَابْنِي أَوْ ابْنُنَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ تَصْدِيقٌ وَإِقْرَارٌ،
-
وَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هُوَ ابْنُكَ دُونِي أَوْ ابْنُكَ وَسَكَتَ،
-
ثُمَّ قَالَ هُوَ ابْنِي لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ فَلَا يَثْبُتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِالرِّقِّ لَهُمَا فَهُوَ وَاَلَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ سَوَاءٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِالرِّقِّ لَهُمَا يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ،
-
فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُ الْمُقِرِّ فَهُوَ ابْنُ الْمُقِرِّ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُ الْمُقَرِّ لَهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُقَرِّ لَهُ إنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ نَسَبَهُ مِنْهُمَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ ابْنِي وَابْنُك أَوْ ابْنُكَ وَابْنِي أَوْ ابْنُنَا،
-
فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرِّ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدِهِ تَبَعًا لِلنَّسَبِ وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلشَّرِيكِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا،
-
وَلَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْوَلَدِ، وَنِصْفُ الْعُقْرِ بِنِصْفِ الْعُقْرِ قِصَاصٌ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ شَرِيكُهُ فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ هَاهُنَا يَجِبُ لِلشَّرِيكِ عَلَى الْمُسْتَوْلِدِ نِصْفُ الْعُقْرِ، وَلَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَوْلِدِ عَلَى شَرِيكِهِ نِصْفُ الْعُقْرِ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا غُلَامًا مِنْ السُّوقِ وَكَانَ عَبْدَ الرَّجُلِ وُلِدَ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَذَا ابْنِي وَابْنُكَ أَوْ قَالَ هُوَ ابْنُكَ وَابْنِي أَوْ قَالَ هُوَ ابْنُنَا جَمِيعًا، فَقَالَ صَاحِبُهُ صَدَقْتَ أَوْ قَالَ كَذَبْتَ فَهُوَ ابْنُ الْمُقِرِّ،
-
وَلَا يُرْجَعُ فِيهِ إلَى قَوْلِ الْغُلَامِ،
-
وَإِنْ كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ أَصْلًا،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ كَانَ حُكْمُ الْوَلَدِ كَحُكْمِ عَبْدٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا،
-
وَإِنْ قَالَ الشَّرِيكُ هُوَ ابْنُكَ دُونِي فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا وَلَكِنْ يَسْعَى الْغُلَامُ لَهُ فِي قِيمَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْمُقِرُّ إنْ كَانَ مُوسِرًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا عَبْدًا فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا،
-
ثُمَّ شَهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَدَّعِيَهُ وَصَدَّقَهُ صَاحِبُهُ سَقَطَ الضَّمَانُ عَنْ الْمُقِرِّ بِتَصْدِيقِ صَاحِبِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَقَالَ شَرِيكُهُ كُنْتُ أَعْتَقْتُهَا قَبْلَ أَنْ تُقِرَّ بِهَذَا وَكَذَّبَهُ الْمُقِرُّ فَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَضَمِنَ الْمُقِرُّ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَدَتْ فِي مِلْكِهِمَا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ وَالْآخَرُ الْأُمَّ مَعًا، أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهَا ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْ مُدَّعِي الْوَلَدِ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَةَ الْوَلَدِ دَعْوَةُ الِاسْتِيلَادِ فَتَسْتَنِدُ إلَى أَوَّلِ الْعُلُوقِ وَدَعْوَةُ الْأُمِّ دَعْوَةُ تَحْرِيرٍ فَتَقْتَصِرُ عَلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ فَكَانَ السَّابِقُ أَوْلَى وَيَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا،
-
وَإِنْ زَعَمَ الشَّرِيكُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لَهُ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّهَا بِنْتُهُ أَوْ مُعْتَقَتُهُ وَيَضْمَنُ نِصْفَ عُقْرِهَا لِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ،
-
وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا لِعُلُوقِهِ حُرًّا مِنْ الْأَصْلِ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
اسْتَوْلَدَهَا، ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهَا لِفُلَانٍ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَصَدَّقَتْهُ فَهِيَ وَالْغُلَامُ مَمْلُوكَانِ لِلْمُقَرِّ لَهُ،
-
وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تَكْذِيبِ الْغُلَامِ إذَا بَلَغَ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى مَاتَتْ،
-
فَإِنْ كَذَّبَتْهُ الْجَارِيَةُ لَمْ يُصَدَّقْ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ،
-
وَلَا يُقْضَى بِالْعُقْرِ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ صُدِّقَ
-
4/2124/212
وَيَكُونُ الِابْنُ عَبْدًا لِلْمُقَرِّ لَهُ،
-
وَلَوْ أَنْكَرَتْ وَمَاتَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ لَا يُقْضَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَكْبَرَ الْغُلَامُ،
-
فَإِذَا كَبِرَ فَالْقَوْلُ لَهُ،
-
وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ حَيَّةً وَالْغُلَامُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَصَدَّقَتْهُ وَكَذَّبَهُ الْغُلَامُ أَوْ عَلَى عَكْسِهِ عَتَقَ الْغُلَامُ، وَالْأُمُّ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ وَلِعَبْدِهِ ابْنٌ وَلِابْنِ عَبْدِهِ ابْنَانِ وُلِدَا فِي بَطْنَيْنِ وَكُلُّهُمْ يُولَدُ مِثْلُهُمْ لِمِثْلِ الْمَوْلَى، فَقَالَ الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ مَا دَامَ حَيًّا فَفِي أَيِّهِمْ بَيَّنَ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَعَتَقَ مَا بَعْدَهُ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْعَبْدُ يَسْعَى فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهِ وَابْنُهُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصْغَرَيْنِ فِي رُبْعِ قِيمَتِهِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ وَلِعَبْدِهِ ابْنَانِ وُلِدَا فِي بَطْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَلِكُلِّ ابْنٍ ابْنٌ فَهُمْ خَمْسَةٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُولَدُ مِثْلُهُ لِلْمَوْلَى، فَقَالَ الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ أَحَدُ هَؤُلَاءِ وَلَدِي،
-
ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ الْأَوَّلِ خُمُسُهُ وَيَسْعَى فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ،
-
وَأَمَّا الْأَوْسَطَانِ فَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُبْعُهُ وَيَسْعَى فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ،
-
وَأَمَّا الْأَصْغَرَانِ فَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبِيدُ سَبْعَةً بِأَنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصْغَرَيْنِ ابْنٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ وَلَدِي، فَعِنْدَهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتِقُ مِنْ الْأَوَّلِ سُبْعُهُ وَيَسْعَى فِي سِتَّةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْهِ سُدُسُهُ وَيَسْعَى فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِ قِيمَتِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ الِابْنَيْنِ خُمُسُهُ وَيَسْعَى فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصْغَرَيْنِ خَمْسَةُ أَثْمَانِهِ وَيَسْعَى فِي ثَلَاثَةِ أَثْمَانِ قِيمَتِهِ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَعْتَقْنَاهُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْتُهُ أَنَا وَأَنْتَ أَوْ قَالَ أَعْتَقْتَهُ أَنْتَ وَأَنَا وَصَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَتَقَ الْعَبْدُ عَنْهُمَا وَصَارَ مَوْلًى لَهُمَا،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ صَاحِبُهُ عَتَقَ عَلَى الْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ وَصَارَ كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَيَكُونُ لِلشَّرِيكِ خِيَارَاتٌ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَيَتَعَيَّنُ الضَّمَانُ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا وَالسِّعَايَةُ إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ وَوَلَاءُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مَوْقُوفٌ،
-
فَإِنْ عَادَ إلَى التَّصْدِيقِ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنْ الضَّمَانِ أَوْ السِّعَايَةِ وَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ مِنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ هَذَا أَمْسِ وَهُوَ كَاذِبٌ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ، وَلَمْ يَعْتِقْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ أَمْسِ وَقُلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَعْتِقْ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ أَمْسِ وَإِنَّمَا اشْتَرَاهُ الْيَوْمَ،
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَعْتَقْتُك قَبْلَ أَنْ اشْتَرَيْتُكَ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى يَدْخُلَ،
-
وَلَوْ قَالَ جَعَلْتُ أَمْرَك فِي يَدِك فِي الْعِتْقِ أَمْسِ فَلَمْ تُعْتِقْ نَفْسَكَ، وَقَالَ الْعَبْدُ بَلْ أَعْتَقْتُ نَفْسِي لَمْ يَعْتِقْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك عَلَى مَالٍ، وَقَالَ الْعَبْدُ أَعْتَقْتَنِي بِغَيْرِ مَالٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ،
-
وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكَ عَلَى مَالٍ أَمْسِ فَلَمْ تَقْبَلْ، فَقَالَ الْعَبْدُ بَلْ قَبِلْتُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْتَنِي بِغَيْرِ شَيْءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ هَذَا لَا بَلْ هَذَا عَتَقَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قَالَ كَاتَبْتُكَ، وَلَمْ يُسَمِّ مَالًا، وَقَالَ الْعَبْدُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يُصَدَّقَ الْعَبْدُ،
-
وَلَا يُصَدَّقُ عِنْدَهُمَا، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ قَالَ كَاتَبْتُكَ أَمْسِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ تَقْبَلْ الْكِتَابَةَ، وَقَالَ الْعَبْدُ بَلْ قَبِلْتُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ،
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ هَذَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ لَا بَلْ هَذَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْكِتَابَةَ جَازَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ أَوْ أَنَّهُ كَاتَبَهُ أَمْسِ وَإِنَّمَا اشْتَرَاهُ الْيَوْمَ لَمْ يَصِحَّ،
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَاتَبَهُ أَمْسِ، وَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
-
وَلَوْ قَالَ اسْتَثْنَيْتُ الْخِيَارَ لِنَفْسِي، وَقَالَ الْمُكَاتَبُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خِيَارٌ فَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ،
-
وَلَا يُصَدَّقُ الْمَوْلَى عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ فِي
-
4/2134/213
جَمِيعِ هَذِهِ الْوُجُوهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
دَبَّرَ جَارِيَةً، ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً لِآخَرَ غَصَبْتُهَا مِنْهُ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْجَارِيَةِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا،
-
وَلَا يُمْنَعُ مِنْ اسْتِخْدَامِهَا وَوَطْئِهَا قَضَاءً، وَفِي الدِّيَانَةِ لَا يَفْعَلُ إنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ،
-
وَإِنْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِلْمُقِرِّ،
-
وَلَوْ قَتَلَهَا الْمُقَرُّ لَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ قِيَاسًا،
-
وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ دَبَّرْتُهَا أَنَا وَأَنْتَ أَوْ قَالَ دَبَّرْتَهَا أَنْتَ وَأَنَا أَوْ قَالَ دَبَّرْنَاهَا،
-
فَإِنْ صَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ فَهِيَ مُدَبَّرَةٌ لَهُمَا،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَهَا أَحَدُهُمَا وَالْحُكْمُ ثَمَّةَ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلشَّرِيكِ خِيَارَاتٍ خَمْسَةً إنْ شَاءَ دَبَّرَ نَصِيبَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ نَصِيبَهُ عَلَى حَالِهِ.
-
وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُقِرُّ الْمُدَبَّرَ إنْ كَانَ مُوسِرًا،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْجَارِيَةَ إنْ كَانَ الْمُدَبَّرُ مُعْسِرًا أَوْ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ،
-
فَإِنْ ضَمِنَ الْمُقِرُّ كَانَتْ الْجَارِيَةُ نِصْفُهَا مُدَبَّرَةٌ لِلْمُقِرِّ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْقُوفٌ تَخْدِمُ الْمُقِرَّ يَوْمًا وَتُوقَفُ يَوْمًا،
-
فَإِنْ عَادَ الشَّرِيكُ إلَى تَصْدِيقِ الْمُقِرِّ صَارَتْ مُدَبَّرَةً بَيْنَهُمَا وَرَدَّ عَلَى الْمُقِرِّ مَا أَخَذَ مِنْ الضَّمَانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى تَصْدِيقِهِ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا،
-
وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى الْجَارِيَةِ،
-
فَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ وَصَدَّقَتْهُ الْجَارِيَةُ فِيمَا قَالَ سَعَتْ فِي ثُلُثَيْ نِصْفِ قِيمَتِهَا لِوَرَثَةِ الْمُقِرِّ.
-
وَأَمَّا إذَا كَذَّبَتْ الْجَارِيَةُ الْمُقِرَّ فِيمَا قَالَ سَعَتْ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ، فَإِنْ صَدَّقَتْ الْجَارِيَةُ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ، فَإِنَّهَا تَسْعَى لِلْمُقِرِّ فِي جَمِيعِ قِيمَتِهَا،
-
وَإِنْ كَذَّبَتْ الْجَارِيَةُ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ، فَإِنَّهَا تَسْعَى لِلْمُقِرِّ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَذَلِكَ قِيمَةُ حِصَّتِهِ، وَلَمْ تَسْعَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ،
-
وَأَمَّا إذَا مَاتَا جَمِيعًا أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ،
-
فَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ أَوَّلًا،
-
ثُمَّ الْمُنْكِرُ، وَالْجَارِيَةُ صَدَّقَتْ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ فَحُكْمُ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُنْكِرِ أَنْ يَعْتِقَ ثُلُثُ النِّصْفِ الَّذِي هُوَ حِصَّةُ الْمُقِرِّ وَتَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ فِي ثُلُثَيْ ذَلِكَ النِّصْفِ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ فِي نَصِيبِ الْمُنْكِرِ لِلْمُقِرِّ،
-
وَإِذَا وَجَبَتْ السِّعَايَةُ فِي نَصِيبِ الْمُنْكِرِ لِلْمُقِرِّ صَارَ ذَلِكَ تَرِكَةً لِلْمُقِرِّ وَازْدَادَتْ تَرِكَةُ الْمُقِرِّ،
-
وَإِذَا زَادَتْ تَرِكَةُ الْمُقِرِّ ازْدَادَ الثُّلُثُ فَيُسَلَّمُ لَهَا ثُلُثُ جَمِيعِ الرَّقَبَةِ وَتَسْعَى فِي ثُلُثَيْ جَمِيعِ الرَّقَبَةِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ كَذَّبَتْ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ تَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ أَوَّلًا،
-
ثُمَّ الْمُقِرُّ، وَالْجَارِيَةُ صَدَّقَتْ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرُوا أَنَّهُ تَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ فِي كُلِّ قِيمَتِهَا.
-
وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ كَذَّبَتْ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ فَنَقُولُ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ: قَبْلَ مَوْتِ الْمُقِرِّ أَنَّهُ تَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ لَا غَيْرُ، وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، وَمَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرُوا أَنَّهُ تَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ فِي كُلِّ قِيمَتِهَا؛
-
لِأَنَّهُ لَزِمَتْهَا السِّعَايَةُ فِي كُلِّ الْقِيمَةِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُقِرِّ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِمَوْتِ الْمُقِرِّ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ بَيَانُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَأَمَّا بَيَانُ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَتَصِيرُ كُلُّهَا مُدَبَّرَةً بِإِقْرَارِ الْمُقِرِّ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ صَدَّقَ الشَّرِيكُ الْمُقِرَّ فَهِيَ مُدَبَّرَةٌ بَيْنَهُمَا،
-
وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُقِرِّ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ ضَمِنَ الْمُقِرُّ نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلشَّرِيكِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا أَوْ يَكُونُ نِصْفُهَا مُدَبَّرًا لِلْمُقِرِّ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْقُوفًا إلَى أَنْ يَعُودَ الشَّرِيكُ إلَى تَصْدِيقِ الْمُقِرِّ،
-
فَإِنْ عَادَ صَارَتْ مُدَبَّرَةً بَيْنَهُمَا وَرَدَّ الشَّرِيكُ مَا أَخَذَ مِنْ الْمُقِرِّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى مَاتَ الْمُقِرُّ سَعَتْ فِي ثُلُثَيْ نِصْفِ قِيمَتِهَا لِوَرَثَةِ الْمُقِرِّ وَلَيْسَ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ لِلْحَالِ صَدَّقَتْ الْجَارِيَةُ الْمُقِرَّ أَوْ كَذَّبَتْهُ.
-
وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِمَا عَلَى حَسَبِ مَا بَيَّنَّا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.