الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 6380 to 6407
-
1/3111/311
(الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى) إنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ امْرَأَةً عَلَى هَذَا الدَّنِّ مِنْ الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ فَإِذَا هُوَ حُرٌّ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الدَّنِّ مِنْ الْخَمْرِ فَإِذَا هُوَ خَلٌّ أَوْ عَلَى هَذَا الْحُرِّ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ أَوْ هَذِهِ الْمَيْتَةِ فَإِذَا هِيَ ذَكِيَّةٌ فَلَهَا الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ عَلَى هَذَا الْحُرِّ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ غَيْرِهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدَهَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَإِذَا هِيَ جَارِيَةٌ أَوْ عَلَى ثَوْبٍ مَرْوِيٍّ بِعَيْنِهِ فَإِذَا هُوَ هَرَوِيٌّ فَإِنَّ عَلَيْهِ عَبْدًا يَعْدِلُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَثَوْبًا مَرْوِيًّا بِقِيمَةِ الْهَرَوِيِّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ فَظَهَرَ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ فَظَهَرَتْ أُمَّ وَلَدٍ تَجِبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَعْلَمُ بِحَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَسَمَّى لَهَا شَيْئًا وَأَشَارَ إلَى شَيْءٍ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَا حَلَالَيْنِ فَلَهَا مِثْلُ الَّذِي سَمَّى،
-
وَإِنْ كَانَا حَرَامَيْنِ أَوْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ حَرَامًا كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ مُشْكِلًا وَقْتَ الْعَقْدِ لَا يَدْرِي كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى هَذَا الدَّنِّ مِنْ الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ طِلَاءٌ فَلَهَا مِثْلُ الدَّنِّ مِنْ الْخَلِّ،
-
وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَمْرٌ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى حَرَامًا وَالْمُشَارُ إلَيْهِ حَلَالًا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُ أَنَّهُ إذَا أَشَارَ إلَى حَلَالٍ كَانَ لَهَا الْمُشَارُ إلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ عَلَى هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ أَوْ عَلَى هَذَيْنِ الدَّنَّيْنِ مِنْ خَلٍّ فَإِذَا أَحَدُهُمَا حُرٌّ أَوْ خَمْرٌ فَلَهَا الْعَبْدُ وَالْخَلُّ الْبَاقِي لَا غَيْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الزِّقِّ مِنْ السَّمْنِ فَإِذَا لَا شَيْءَ فِيهِ؛ كَانَ لَهَا ذَلِكَ الزِّقُّ سَمْنًا إنْ كَانَ يُسَاوِي
-
1/3121/312
عَشَرَةً، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا فِي الزِّقِّ مِنْ السَّمْنِ فَإِذَا لَا شَيْءَ فِيهِ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الزِّقِّ شَيْءٌ آخَرُ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَرْضٍ وَحَدَّدَهَا عَلَى أَنَّ فِيهَا عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فَقَبَضَتْهَا الْمَرْأَةُ فَإِذَا هِيَ سِتَّةُ أَجْرِبَةٍ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَزْرَعَهَا فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الْأَرْضَ وَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرَهَا،
-
وَإِنْ شَاءَتْ رَدَّتْ الْأَرْضَ وَأَخَذَتْ قِيمَتَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَوْ كَانَتْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ بَاعَتْ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ وَهَبَتْهَا وَسَلَّمَتْهَا ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهَا سِتَّةُ أَجْرِبَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرُ الْأَرْضِ
-
وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤَةُ إذَا انْتَقَصَتْ مِنْ وَزْنِهَا وَالثِّيَابُ إذَا انْتَقَصَتْ مِنْ ذَرْعِهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَاعَتْهَا وَلَا وَهَبَتْهَا وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيْهَا دِجْلَةُ أَوْ نَحْوُهَا مِنْ الْأَنْهَارِ فَجَرَى فِيهَا وَصَارَتْ مُسْتَهْلَكَةً ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهَا سِتَّةُ أَجْرِبَةٍ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ بِتَمَامِ قِيمَةِ الْأَرْضِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَشَرَةِ أَثْوَابٍ هَرَوِيِّةٍ بِأَعْيَانِهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ ثَوْبٍ مِنْهَا عُشَارِيٌّ فَوُجِدَتْ كُلُّهَا سُبَاعِيًّا فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْهَا،
-
وَإِنْ شَاءَتْ رَدَّتْهَا وَأَخَذَتْ قِيمَتَهَا لَوْ كَانَتْ عُشَارِيَّةً عَلَى مِثْلِ حَالِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ وُجِدَتْ كُلُّهَا عُشَارِيَّةً إلَّا وَاحِدَةً مِنْهَا فَإِنَّهَا سُبَاعِيَّةٌ فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الثِّيَابَ وَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرَهَا،
-
وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الثِّيَابَ الْعُشَارِيَّةَ وَرَدَّتْ الثَّوْبَ الَّذِي وَجَدَتْهُ سُبَاعِيًّا وَأَخَذَتْ قِيمَتَهُ لَوْ كَانَ عُشَارِيًّا عَلَى مِثْلِ رُقْعَتِهِ وَجَوْدَتِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَصِيرٍ بِعَيْنِهِ فَتَخَمَّرَ قَبْلَ الْقَبْضِ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا عَصِيرُ مِثْلِهِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ عَجَزَ فَقِيمَتُهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى هَذِهِ الْأَثْوَابِ الْعَشَرَةِ فَإِذَا هِيَ تِسْعَةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا التِّسْعَةُ وَتَمَامُ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ التِّسْعَةِ وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا التِّسْعَةُ لَا غَيْرُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ التِّسْعَةِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَلَوْ كَانَتْ الثِّيَابُ أَحَدَ عَشَرَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْطِيهَا عَشَرَةً مِنْهَا أَيَّ عَشَرَةٍ شَاءَ وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ الْعَشَرَةِ إذَا عَزَلَ أَخَسَّهَا يُعْزَلُ الْأَخَسُّ وَلَهَا الْبَاقِي وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ إذَا عَزَلَ الْأَجْوَدَ يُعْزَلُ الْأَجْوَدُ وَلَهَا الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ لَا غَيْرُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْأَثْوَابِ إذَا عَزَلَ الْأَجْوَدَ وَأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْأَثْوَابِ إذَا عَزَلَ الْأَخَسَّ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
. وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذِهِ الْأَثْوَابِ الْعَشَرَةِ الْهَرَوِيَّةِ فَإِذَا هِيَ تِسْعَةٌ فَلَهَا تِسْعَةٌ وَثَوْبٌ آخَرُ هَرَوِيٌّ وَسَطٌ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حِنْطَةٍ بِعَيْنِهَا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَكْرَارٍ فَإِذَا هِيَ تِسْعَةُ أَكْرَارٍ كَانَ لَهَا التِّسْعَةُ وَكُرٌّ آخَرُ مِثْلُ التِّسْعَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَرْضٍ عَلَى أَنَّ فِيهَا أَلْفَ نَخْلَةٍ وَحَدَّدَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى دَارٍ وَحَدَّدَهَا عَلَى أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ بِالْآجُرِّ وَالْجِصِّ وَالسَّاجِ فَإِذَا الْأَرْضُ لَا نَخْلَ فِيهَا وَإِذَا الدَّارُ لَا بِنَاءَ فِيهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الدَّارَ وَالْأَرْضَ وَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ مَهْرَ مِثْلِهَا،
-
وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا نِصْفُ الْأَرْضِ وَنِصْفُ الدَّارِ عَلَى مَا وَجَدَتْهَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتْعَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونَ الْخِيَارُ لِلْمَرْأَةِ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَ الْأَرْضِ أَوْ نِصْفَ الدَّارِ وَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرَ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الْمُتْعَةَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ