Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 17738 to 17796

  1. 2/3232/323

    (الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ، وَفِي عَقْدِ صَاحِبِهِ وَفِيمَا وَجَبَ بِعَقْدِ صَاحِبِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُوَكِّلَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَلِلْآخَرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ،

  2. وَإِنْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا بِتَقَاضِي مَا دَايَنَهُ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ إخْرَاجُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلِلْعَاقِدِ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ فِيمَا اشْتَرَى وَبَاعَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ كَأَحَدِ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ، مَا يَمْلِكُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ يَمْلِكُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. وَكُلُّ مَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَعْمَلَهُ إذَا نَهَاهُ شَرِيكُهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلُهُ فَإِنْ عَمِلَهُ ضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: اُخْرُجْ إلَى دِمْيَاطَ وَلَا

  4. 2/3242/324

    تُجَاوِزْهَا، فَجَاوَزَ فَهَلَكَ الْمَالُ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ،

  5. وَكَذَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ بَيْعِ النَّسِيئَةِ بَعْدَمَا كَانَ أَذِنَ لَهُ فِيهِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  6. فِي الْقُدُورِيِّ إذَا أَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي بَيْعٍ بَاعَهُ الْآخَرُ جَازَتْ الْإِقَالَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا مَتَاعًا فَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَقَبِلَهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ جَازَ عَلَيْهِمَا،

  8. وَكَذَا لَوْ حَطَّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ أَخَّرَ لِأَجْلِ الْعَيْبِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

  9. وَإِنْ حَطَّ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ يَخَافُ مِنْهُ جَازَ فِي حِصَّتِهِ وَلَمْ يَجُزْ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  10. وَكَذَا لَوْ وُهِبَ لَهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْبٍ فِي مَتَاعٍ جَازَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. شَرِيكَانِ شَرِكَةَ عِنَانٍ عَلَى الْعُمُومِ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ عَلَى الشَّرِكَةِ لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  12. وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَأَجَّلَهُ الْآخَرُ لَا يَصِحُّ تَأْجِيلُهُ فِي النَّصِيبَيْنِ جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: افْعَلْ مَا رَأَيْتَ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَصِحُّ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً،

  13. وَلَوْ أَجَّلَهُ الَّذِي وَلِيَ الْبَيْعَ جَازَ فِي النَّصِيبَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ فَأَمَّا إذَا اجْتَمَعَا فَأَذِنَا ثُمَّ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا فَتَأْخِيرُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَا فِي نَصِيبِ نَفْسِهِ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ فِي نَصِيبِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ،

  14. وَأَمَّا إذَا عَقَدَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَخَّرَ الْعَاقِدُ فَتَأْخِيرُهُ جَائِزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّصِيبَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  15. وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ صَحَّ التَّأْخِيرُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  16. وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ لَزِمَ الْمُقِرَّ جَمِيعُ الدَّيْنِ إنْ كَانَ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيَ الْعَقْدَ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلَانٍ عَبْدًا بِكَذَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  17. فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُمَا وَلِيَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُهُ إنْ كَانَ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيَ الْعَقْدَ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلَانٍ عَبْدًا بِكَذَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  18. فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُمَا وَلِيَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُهُ،

  19. وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ صَاحِبَهُ وَلِيَهُ ذُكِرَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  20. أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا أَقَرَّ أَنَّ دَيْنَهُمَا مُؤَجَّلٌ إلَى شَهْرٍ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالْأَجَلِ فِي نَصِيبِهِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  21. وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَ أَحَدُهُمَا صَحَّ إبْرَاؤُهُ عَنْ نَصِيبِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. وَلَوْ أَقَرَّ بِجَارِيَةٍ فِي يَدِهِ مِنْ تِجَارَتِهِمَا أَنَّهَا لِرَجُلٍ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَجَازَ فِي نَصِيبِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَقْرَضَ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِتِجَارَتِهِمَا لَزِمَهُ خَاصَّةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَفِي الْعُيُونِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ

  23. 2/3252/325

    فَالْمُقْرِضُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُسْتَقْرِضُ عَلَى شَرِيكِهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة،

  24. فَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ لَزِمَهُ خَاصَّةً حَتَّى كَانَ لِلْمُقْرِضِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ، وَلَيْسَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى شَرِيكِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. وَحُقُوقُ عَقْدٍ تَوَلَّاهُ أَحَدُهُمَا تَرْجِعُ عَلَى الْعَاقِدِ حَتَّى لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَقْبِضَ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ،

  26. وَكَذَلِكَ دَيْنٌ لَزِمَ إنْسَانًا بِعَقْدِ وَلِيَهُ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِلْآخَرِ قَبْضُهُ وَلِلْمَدْيُونِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ دَفْعِهِ إلَيْهِ كَالْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ إلَى الْمُوَكِّلِ،

  27. فَإِنْ دَفَعَ إلَى الشَّرِيكِ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ بَرِئَ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ حِصَّةِ الدَّائِنِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  28. وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  29. وَكَذَا لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْآخَرِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  30. وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُخَاصِمَ فِيمَا أَدَانَهُ الْآخَرُ أَوْ بَاعَهُ، وَالْخُصُومَةُ لِلَّذِي بَاعَهُ وَعَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَلِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فِيهِ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَهُوَ وَالْأَجْنَبِيُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  31. وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ شَيْئًا لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُطَالِبَ الشَّرِيكَ بِالْأَجْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. فَإِنْ أَدَّى الْعَاقِدُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ رَجَعَ شَرِيكُهُ بِنِصْفِ ذَلِكَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ اسْتَأْجَرَهُ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ لِتِجَارَتِهِمَا وَأَدَّى الْأَجْرَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِهِ،

  33. وَلَوْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ شَرِكَةَ مِلْكٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  34. وَكَذَا إذَا آجَرَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُسْتَأْجِرَ بِالْأَجْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. رَجُلَانِ اشْتَرَكَا شَرِكَةَ عِنَانٍ فِي تِجَارَةٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَيَبِيعَا بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تِلْكَ التِّجَارَةِ كَانَ لَهُ خَاصَّةً،

  36. فَأَمَّا فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ التِّجَارَةِ فَبَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَشِرَاؤُهُ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ يَنْفُذُ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا إذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِالنَّسِيئَةِ بِالْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ أَوْ النُّقُودِ،

  37. فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ جَازَ شِرَاؤُهُ عَلَى الشَّرِكَةِ،

  38. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ،

  39. وَإِنْ كَانَ مَالُ الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِالدَّنَانِيرِ نَسِيئَةً فَفِي

  40. 2/3262/326

    الْقِيَاسِ يَكُونُ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ مُشْتَرِيًا عَلَى الشَّرِكَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا آجَرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ كَانَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا،

  42. وَلَوْ آجَرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ تِجَارَتِهِمَا أَوْ آجَرَ عَبْدًا لَهُ كَانَ الْأَجْرُ لَهُ خَاصَّةً، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  43. وَلَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا مَالًا مُضَارَبَةً فَالرِّبْحُ لَهُ خَاصَّةً أُطْلِقَ الْجَوَابُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً لِيَتَصَرَّفَ فِيمَا لَيْسَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا فَالرِّبْحُ لَهُ خَاصَّةً،

  44. وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ الْمَالَ مُضَارَبَةً بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ لِيَتَصَرَّفَ فِيمَا هُوَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا،

  45. وَأَمَّا إذَا أَخَذَ الْمَالَ مُضَارَبَةً لِيَتَصَرَّفَ فِيمَا كَانَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا أَوْ مُطْلَقًا حَالَ غَيْبَةِ شَرِيكِهِ يَكُونُ الرِّبْحُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  46. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: أَشْرَكْتُكَ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ الرَّقِيقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ،

  47. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا لِكَفَّارَةِ ظِهَارِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَشْهَدَ وَقْتَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَلِلشَّرِيكِ نِصْفُهُ، إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ بِذَلِكَ،

  48. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى طَعَامًا لِنَفْسِهِ وَقَدْ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِيمَا يَشْتَرِي مِنْ الطَّعَامِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  49. وَكُلُّ وَضِيعَةٍ لَحِقَتْ أَحَدَهُمَا مِنْ غَيْرِ شَرِكَتِهِمَا فَهِيَ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَعَلَى هَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِشَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ شَرِكَتِهِمَا فَهُوَ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. فِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرِيكَيْنِ شَرِكَةَ عِنَانٍ رَأْسُ مَالِهِمَا سَوَاءُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْمَلُ بِرَأْيِهِ وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَحْدَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِهِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ مَتَاعٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ فَالْبَيْعُ مِنْ حِصَّتِهِ وَحِصَّةِ شَرِيكِهِ،

  51. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  52. وَمَا ضَاعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَتَاعٍ ضَاعَ مَعَ يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  53. إذَا غَصَبَ شَرِيكُ الْعِنَانِ شَيْئًا أَوْ اسْتَهْلَكَهُ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ صَاحِبُهُ،

  54. وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا شِرَاءً فَاسِدًا فَهَلَكَ عِنْدَهُ ضَمِنَ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  55. مَاتَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ وَالْمَالُ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ ضَامِنٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  56. لَوْ اسْتَعَارَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا طَعَامًا لَهُ خَاصَّةً فَحَمَلَ عَلَيْهَا شَرِيكُهُ طَعَامًا لِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ أَخَفَّ يَضْمَنُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  57. وَلَوْ اسْتَعَارَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا طَعَامًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا فَحَمَلَ عَلَيْهَا شَرِيكُهُ مِثْلَ ذَلِكَ الطَّعَامِ

  58. 2/3272/327

    مِنْ تِجَارَتِهِمَا وَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ مِنْ أَحَدِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا كَانَتْ مَنْفَعَةُ الْعَارِيَّةِ رَاجِعَةً إلَى الْمُسْتَعِيرِ خَاصَّةً لَيْسَتْ كَالِاسْتِعَارَةِ مِنْهُمَا، وَالِاسْتِعَارَةُ مِنْ أَحَدِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا كَانَتْ مَنْفَعَةُ الْعَارِيَّةِ رَاجِعَةً إلَيْهِمَا كَالِاسْتِعَارَةِ مِنْهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  59. شَرِيكَانِ شَرِكَةَ عِنَانٍ اشْتَرَيَا أَمْتِعَةً ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَعْمَلُ مَعَكَ بِالشَّرِكَةِ، وَغَابَ فَعَمِلَ الْآخَرُ بِالْأَمْتِعَةِ فَمَا اجْتَمَعَ كَانَ لِلْعَامِلِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.