الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19794 to 19812
-
3/383/38
الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوَّلُهُمَا جَمِيعًا عِنْدَنَا
-
وَكَذَا خِيَارُ الشَّرْطِ لِأَجْنَبِيٍّ جَائِزٌ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْفَسْخِ لَا لِلْإِجَارَةِ عِنْدَنَا فَإِذَا فَاتَ الْفَسْخُ بِمُضِيِّ وَقْتِهِ تَمَّ الْعَقْدُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَهُوَ عَلَى أَنْوَاعٍ فَاسِدٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا إذَا قَالَ اشْتَرَيْت عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ أَيَّامًا أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ أَبَدًا وَجَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَائِزٌ عِنْد أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْعِنَايَةِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ إذَا سُمِّيَ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ
-
وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَبَدًا حَتَّى فَسَدَ الْعَقْدُ فَإِنْ أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ صَحَّ الْعَقْدُ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ وَقْتًا أَوْ ذَكَرَ وَقْتًا مَجْهُولًا فَأَجَازَ فِي الثَّلَاثِ أَوْ سَقَطَ الْخِيَارُ بِمَوْتِهِ أَوْ بِمَوْتِ الْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَحْدَثَ
-
3/393/39
فِيهِ مَا يُوجِبُ لُزُومَ الْعَقْدِ يَنْقَلِبُ جَائِزًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي حُكْمِ هَذَا الْعَقْدِ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ فَاسِدٌ ثُمَّ يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالْإِسْقَاطِ قَبْلَ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قِيلَ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَإِذَا مَضَى جُزْءٌ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَسَدَ الْعَقْدُ الْآنَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ خُرَاسَانَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ مَشَايِخِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ كَمَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَالذَّخِيرَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَإِذَا لَمْ يُوَقِّتْ لِلْخِيَارِ وَقْتًا وَأَبْطَلَ صَاحِبُ الْخِيَارِ خِيَارَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى إذَا اُشْتُرِطَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ يَوْمَيْنِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالشِّرَاءُ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَلَهُ الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ وَلَوْ قَالَ لَا خِيَارَ لَهُ فِي رَمَضَانَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْخَانِيَّةِ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فِي رَمَضَانَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَدَ الْعَقْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فَقَالَ لَا خِيَارَ لَك فِي رَمَضَانَ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ رَمَضَانَ أَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَسَدَ الْبَيْعُ عِنْدَ الْكُلِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا بَاعَ مِنْ آخَرَ ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَنَّ الْبَائِعَ قَالَ لِلْمُشْتَرِي لِي عَلَيْك الثَّوْبُ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عِنْدَنَا خِيَارٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ خِيَارُ الشَّرْطِ يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ كَمَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ الْجَائِزِ حَتَّى لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَأَعْتَقَهُ لَا يَجُوزُ لَا نَافِذًا وَلَا مَوْقُوفًا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
-
إذَا بَاعَ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ
-
وَكَذَا الشَّرْطُ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ إمَّا أَنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْوَقْتَ أَصْلًا بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّك إنْ لَمْ تَنْقُدْ الثَّمَنَ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا أَوْ بَيَّنَ وَقْتًا مَجْهُولًا بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّك إنْ لَمْ تَنْقُدْ الثَّمَنَ أَيَّامًا وَفِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْعَقْدُ فَاسِدٌ وَإِنْ بَيَّنَ وَقْتًا مَعْلُومًا إنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ مُقَدَّرًا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ دُونَ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّةَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ فَاسِدٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ نَقَدَ فِي الثَّلَاثِ جَازَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ نَفَذَ إعْتَاقُهُ لِأَنَّ هَذَا الْبَيْعَ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَفْسُدُ وَلَا يَنْفَسِخُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ نَفَذَ إعْتَاقُهُ إنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا يَنْفُذُ إعْتَاقُ الْمُشْتَرِي هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الشُّرُوطِ الْمُفْسِدَةِ
-
وَإِذَا بَاعَ عَبْدًا وَنَقَدَ الثَّمَنَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إنْ رَدَّ الثَّمَنَ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا كَانَ جَائِزًا وَهُوَ بِمَعْنَى شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ حَتَّى إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْبَائِعُ نَفَذَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَيَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ بَعْدَ الْبَيْعِ كَمَا يَجُوزُ شَرْطُهُ وَقْتَ الْبَيْعِ حَتَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَالَ لِلْبَائِعِ أَوْ الْبَائِعَ قَالَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ جَعَلْتُك بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ صَحَّ وَكَانَ الْخِيَارُ كَمَا شَرَطَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ فَاسِدًا فَسَدَ بِهِ الْعَقْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا يَفْسُدُ وَمَنْ بَاعَ مِنْ آخَرَ شَيْئًا وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَمَضَى
-
3/403/40
أَيَّامٌ فَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْتَ بِالْخِيَارِ فَلَهُ الْخِيَارُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ لَك الْإِقَالَةُ وَلَوْ قَالَ أَنْتَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَهُ الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا سُمِّيَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ قَالَ جَعَلْتُك بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي نَعْقِدُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مُطْلَقًا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ إلَى اللَّيْلِ أَوْ إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ وَوَقْتِ الظُّهْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَنْتَهِي الْخِيَارُ مَا لَمْ تَمْضِ الْغَايَةُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا تَدْخُلُ الْغَايَةُ فِي الْخِيَارِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْأَصْلِ وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ فَقَالَ إذَا بَاعَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إلَى اللَّيْلِ فَلَهُ الْخِيَارُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَإِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ بَطَلَ خِيَارُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ شَرَطَ خِيَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْقَطَ مِنْهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ سَقَطَ مَا أَسْقَطَهُ مِنْ ذَلِكَ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ إلَّا يَوْمًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَغِلَّهُ وَيَسْتَخْدِمَهُ جَازَ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَلَوْ بَاعَ كَرْمًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ شَيْئًا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ تَمَّ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الْخِيَارُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْخِيَارُ إلَى الصَّبِيِّ فَإِذَا أَجَازَ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ جَازَ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.