تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 2974 to 2983
-
1/1521/152
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) (الْكَلَامُ فِي تَكْبِيرَاتِ التَّشْرِيقِ فِي مَوَاضِعَ) الْأَوَّلُ فِي صِفَتِهِ وَالثَّانِي فِي عَدَدِهِ وَمَاهِيَّتِهِ وَالثَّالِثُ فِي شُرُوطِهِ وَالرَّابِعُ فِي وَقْتِهِ، أَمَّا صِفَتُهُ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ.
-
وَأَمَّا عَدَدُهُ وَمَاهِيَّتُهُ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً وَاحِدَةً: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ،
-
وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَإِقَامَةٌ وَمِصْرٌ وَمَكْتُوبَةٌ وَجَمَاعَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا تُشْتَرَطُ الْحُرِّيَّةُ وَالسُّلْطَانُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى الْأَصَحِّ، هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
-
وَأَمَّا وَقْتُهُ فَأَوَّلُهُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَآخِرُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَالْفَتْوَى وَالْعَمَلُ فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ وَكَافَّةِ الْأَعْصَارِ عَلَى قَوْلِهِمَا، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيَنْبَغِي أَنْ يُكَبِّرَ مُتَّصِلًا بِالسَّلَامِ حَتَّى لَوْ تَكَلَّمَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا سَقَطَ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَلَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ الْوِتْرِ وَعَقِيبَ صَلَاةِ الْعِيدِ.
-
وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَذَكَرَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ قَضَاهَا وَكَبَّرَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ قَبْلَ هَذِهِ الْأَيَّامِ فَقَضَاهَا فِيهَا لَا يُكَبِّرُ
-
وَكَذَا لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَضَاهَا فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ قَضَاهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ قَابِلٍ لَا يُكَبِّرُ عَقِيبَهَا وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ، وَالْمَرْأَةُ تُخَافِتُ بِالتَّكْبِيرِ
-
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ وَيُكَبِّرُ بَعْدَمَا مَضَى مَا فَاتَهُ وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ يُكَبِّرُ الْمُقْتَدِي وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ حَتَّى يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَقْطَعُ الْبِنَاءَ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.