Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 36694 to 36762

  1. 4/3914/391

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ) .

  2. وَلَوْ وَهَبَ رَجُلٌ شَيْئًا لِأَوْلَادِهِ فِي الصِّحَّةِ وَأَرَادَ تَفْضِيلَ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ فِي ذَلِكَ لَا رِوَايَةَ لِهَذَا فِي الْأَصْلِ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ التَّفْضِيلُ لِزِيَادَةِ فَضْلٍ لَهُ فِي الدِّينِ،

  3. وَإِنْ كَانَا سَوَاءً يُكْرَهُ وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْإِضْرَارَ،

  4. وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِضْرَارَ سَوَّى بَيْنَهُمْ يُعْطِي الِابْنَةَ مِثْلَ مَا يُعْطِي لِلِابْنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  5. رَجُلٌ وَهَبَ فِي صِحَّتِهِ كُلَّ الْمَالِ لِلْوَلَدِ جَازَ فِي الْقَضَاءِ وَيَكُونُ آثِمًا فِيمَا صَنَعَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. وَإِنْ كَانَ فِي وَلَدِهِ فَاسِقٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُ أَكْثَرَ مِنْ قُوتِهِ كَيْ لَا يَصِيرَ مُعِينًا لَهُ فِي الْمَعْصِيَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  7. وَلَوْ كَانَ وَلَدُهُ فَاسِقًا وَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَ مَالَهُ إلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ وَيُحْرِمَهُ عَنْ الْمِيرَاثِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  8. وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مُشْتَغِلًا بِالْعِلْمِ لَا بِالْكَسْبِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُفَضِّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  9. وَهِبَةُ الْأَبِ لِطِفْلِهِ تَتِمُّ بِالْعَقْدِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَمَا إذَا كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ مُودِعِهِ

  10. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ حَيْثُ لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ لِعَدَمِ قَبْضِهِ،

  11. وَكَذَا لَوْ وَهَبَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ فِي يَدِهَا وَالْأَبُ مَيِّتٌ وَلَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ،

  12. وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَعُولُهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي.

  13. وَإِذَا أَرْسَلَ غُلَامَهُ فِي حَاجَةٍ ثُمَّ وَهَبَهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ صَحَّتْ الْهِبَةُ فَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ الْعَبْدُ حَتَّى مَاتَ الْوَالِدُ فَالْعَبْدُ لِلْوَلَدِ وَلَا يَصِيرُ مِيرَاثًا عَنْ الْوَالِدِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  14. إذَا وَهَبَ الْآبِقُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ لَا يَجُوزُ،

  15. وَلَوْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَجُوزُ وَيَصِيرُ قَابِضًا، كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  16. وَلَوْ بَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ وَهَبَهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَالصَّدَقَةُ فِي هَذَا كَالْهِبَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. وَصِيُّ الْيَتِيمِ إذَا وَهَبَ عَبْدَهُ لِلصَّغِيرِ وَلِلصَّغِيرِ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَحَّتْ الْهِبَةُ وَيَسْقُطُ دَيْنُهُ فَإِنْ أَرَادَ الْوَاهِبُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. الْأَبُ إذَا وَهَبَ عَبْدًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ الْعَبْدَ وَضَمِنَ

  19. 4/3924/392

    الْأَبُ فَالْأَبُ لَا يَرْجِعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ،

  20. وَإِنْ ضَمِنَ الِابْنُ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ جَدَّدَ الِابْنُ فِيهِ قَبْضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِمَا ضَمِنَ،

  21. وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ يَرْجِعْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  22. الْأَبُ إذَا وَهَبَ دَارِهِ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَفِيهَا مَتَاعُ الْوَاهِبِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  23. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ وَهَبَ دَارًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ وَفِيهَا سَاكِنٌ بِأَجْرٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ،

  24. وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ أَجْرٍ أَوْ كَانَ هُوَ فِيهَا يَعْنِي الْوَاهِبَ فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِرِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ: لَوْ وَهَبَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ دَارًا وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهَا يَعْنِي الْوَاهِبَ لَا يَجُوزُ كَمَا هُوَ رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.

  25. وَلَوْ وَهَبَ دَارًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا دَارًا أُخْرَى فَالثَّانِيَةُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  26. رَجُلٌ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِدَارٍ وَالْأَبُ سَاكِنُهَا جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  27. الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلَهُ فِيهَا مَتَاعٌ أَوْ كَانَ فِيهَا سَاكِنٌ بِغَيْرِ أَجْرٍ جَازَتْ الصَّدَقَةُ،

  28. وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ بِإِجَارَةٍ لَمْ تَجُزْ الصَّدَقَةُ،

  29. وَقِيلَ: جَوَابُهُ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا سَاكِنٌ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ يُوَافِقُ جَوَابَهُ فِي الْهِبَةِ وَجَوَابَهُ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا إذَا كَانَ هُوَ السَّاكِنَ أَوْ كَانَ فِيهَا مَتَاعُهُ يُخَالِفُ جَوَابَهُ فِي الْهِبَةِ فَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ فِي الْهِبَةِ إذَا كَانَ الْوَاهِبُ فِي الدَّارِ أَوْ كَانَ فِيهَا مَتَاعُ الْوَاهِبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَكَمَا أَنَّ الْهِبَةَ تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبْضِ فَالصَّدَقَةُ تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبْضِ فَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

  30. تَصَدَّقَ بِأَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ إنْ كَانَ الزَّرْعُ لَهُ جَازَ،

  31. وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ بِإِجَارَةٍ لَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  32. قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَحْكَامِ: كُتِبَ إلَى ظَهِيرِ الدِّينِ فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ مَزْرُوعَةٌ بِبَذْرِهِ فِي يَدِ مُزَارِعٍ وَهَبَهَا رَبُّ الْأَرْضِ مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ، هَلْ تَصِحُّ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَمَا إذَا رَضِيَ الْمُزَارِعُ بِالْهِبَةِ وَبَيْنَمَا إذَا لَمْ يَرْضَ، أَجَابَ: لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الأستروشني.

  33. قَالَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ: تَصَرَّفْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، فَأَخَذَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا لَا تَصِيرُ مِلْكًا لَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  34. وَإِذَا وَهَبَ لِابْنِهِ وَكَتَبَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ فَمَا لَمْ يَقْبِضْ لَا يَمْلِكُهُ،

  35. وَلَوْ دَفَعَ إلَى ابْنِهِ مَالًا فَتَصَرَّفَ فِيهِ الِابْنُ يَكُونُ لِلْأَبِ إلَّا إذَا دَلَّتْ دَلَالَةٌ عَلَى التَّمْلِيكِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  36. رَجُلٌ دَفَعَ إلَى ابْنِهِ فِي صِحَّتِهِ مَالًا يَتَصَرَّف فِيهِ فَفَعَلَ وَكَثُرَ ذَلِكَ فَمَاتَ الْأَبُ إنْ أَعْطَاهُ هِبَةً فَالْكُلُّ لَهُ،

  37. وَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ لَأَنْ يَعْمَلَ فِيهِ لِلْأَبِ فَهُوَ مِيرَاثٌ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  38. رَجُلٌ اتَّخَذَ لِوَلَدِهِ أَوْ لِتِلْمِيذِهِ ثِيَابًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ إلَى وَلَدِهِ الْآخَرِ أَوْ تِلْمِيذِهِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا بَيَّنَ وَقْتَ الِاتِّخَاذِ أَنَّهَا عَارِيَّةٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  39. اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ صَارَ وَاهِبًا بِالْقَطْعِ مُسَلَّمًا إلَيْهِ قَبْلَ الْخِيَاطَةِ،

  40. وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا لَمْ يَصِرْ مُسَلَّمًا إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْخِيَاطَةِ وَالتَّسْلِيمِ،

  41. وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ هَذَا لَهُ، صَارَ مِلْكًا لَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  42. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَلَوْ جَهَّزَتْ الْمَرْأَةُ لِوَلَدِهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا ثِيَابًا فَوَلَدَتْ فَإِنْ وُضِعَ الْوَلَدُ عَلَى الثِّيَابِ فَالثِّيَابُ مِيرَاثٌ، قَالَ الْفَقِيهُ: وَعِنْدِي أَنَّ الثِّيَابَ لَهَا مَا لَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا جَعَلَتْهَا مِلْكًا لِلصَّبِيِّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مِقْدَارَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَبَسَطَتْ كُلَّ لَيْلَةٍ فِرَاشًا وَبَسَطَتْ عَلَيْهِ مِلْحَفَةً أَوْ لِحَافًا لَمْ يَصِرْ لِلْوَلَدِ مَا لَمْ تَقُلْ هَذَا لَهُ كَذَلِكَ هَهُنَا وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ ثِيَابِ الْبَدَنِ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لَوْ جَهَّزَ ابْنَتَهُ فِي حَالِ صِغَرِهَا أَوْ حَالِ كِبَرِهَا لَكِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  43. امْرَأَةٌ لَهَا مَهْرٌ عَلَى زَوْجِهَا وَهَبَتْ الْمَهْرَ لِابْنِهَا الصَّغِيرِ الَّذِي هُوَ مِنْ هَذَا الزَّوْجِ، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْهِبَةُ إلَّا إذَا وَهَبَتْ وَسَلَّطَتْ وَلَدَهَا عَلَى الْقَبْضِ فَيَجُوزُ وَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْوَلَدِ إذَا قَبَضَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  44. الْمَوْهُوبُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقَبْضِ فَحَقُّ الْقَبْضِ إلَيْهِ،

  45. وَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا فَحَقُّ الْقَبْضِ إلَى وَلِيِّهِ، وَوَلِيُّهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّ أَبِيهِ ثُمَّ جَدُّهُ ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ ثُمَّ الْقَاضِي وَمَنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي، سَوَاءٌ كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  46. فَلَوْ أَنَّ الْأَبَ وَوَصِيَّهُ وَالْجَدَّ أَبَا الْأَبِ وَوَصِيَّهُ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً جَازَ قَبْضُ الَّذِي يَتْلُوهُ فِي الْوِلَايَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

  47. وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ نَحْوُ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْأُمِّ وَسَائِرِ الْقَرَابَاتِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَمْلِكُونَ قَبْضَ الْهِبَةِ إذَا كَانَ

  48. 4/3934/393

    الصَّغِيرُ فِي عِيَالِهِمْ، وَكَذَلِكَ وَصِيُّ هَؤُلَاءِ يَمْلِكُهُ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي عِيَالِهِ،

  49. وَكَذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي يَعُولُ الْيَتِيمَ وَلَيْسَ لِلْيَتِيمِ أَحَدٌ سِوَاهُ جَازَ قَبْضُ الْهِبَةِ اسْتِحْسَانًا وَيَسْتَوِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إذَا كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ الْقَبْضَ أَوْ لَا يَعْقِلُ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَأَمَّا إذَا كَانَ حَيًّا حَاضِرًا وَالصَّبِيُّ فِي عِيَالِ هَؤُلَاءِ، هَلْ يَصِحَّ؟

  50. لَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْفَصْلُ فِي الْكُتُبِ نَصًّا إلَّا أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ إذَا كَانَ يَعُولُ الْيَتِيمَ وَلَيْسَ لِهَذَا الْيَتِيمِ أَحَدٌ سِوَاهُ جَازَ قَبْضُ الْهِبَةِ عَلَيْهِ، وَهَذَا الشَّرْطُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَصِحَّ قَبْضُ هَؤُلَاءِ إذَا كَانَ الْأَبُ حَاضِرًا، وَذَكَرَ فِي الْجَدِّ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْقَبْضَ عَلَى الصَّغِيرِ إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَمَا إذَا كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَظَاهِرُ مَا أَطْلَقَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَصِحَّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  51. فَإِنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي حِجْرِ الْعَمِّ وَعِيَالِهِ فَوَهَبَ لِلصَّغِيرِ هِبَةً وَوَصِيُّ الْأَبِ حَاضِرٌ فَقَبَضَ الْعَمُّ، قِيلَ: لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ،

  52. وَإِنْ قَبَضَ الْأَخُ أَوْ الْعَمُّ أَوْ الْأُمُّ وَالصَّغِيرُ فِي عِيَالِ أَجْنَبِيٌّ لَا يَجُوزُ،

  53. وَإِنْ قَبَضَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي الصَّغِيرُ فِي عِيَالِهِ جَازَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  54. وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَهِيَ فِي عِيَالِ الزَّوْجِ إذَا قَبَضَتْ هِيَ أَوْ الزَّوْجُ جَازَ الْقَبْضُ ثُمَّ شَرَطَ فِي قَبْضِ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ الصَّغِيرَةِ إذَا كَانَ يُجَامَعُ مِثْلُهَا،

  55. فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إذَا كَانَ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا لَا يَصِحُّ قَبْضُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا،

  56. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَعُولُهَا وَهِيَ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا جَازَ قَبْضُهُ عَلَيْهَا، وَالصَّغِيرَةُ إذَا لَمْ يَبْنِ الزَّوْجُ بِهَا لَا يَجُوزُ قَبْضُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  57. وَلَوْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ فِي عِيَالِ الْجَدِّ أَوْ الْأَخِ أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْعَمِّ فَوَهَبَ لَهَا هِبَةً فَقَبَضَ الزَّوْجُ جَازَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة،

  58. فَإِنْ أَدْرَكَتْ لَمْ يَجُزْ قَبْضُ الْأَبِ وَلَا الزَّوْجِ عَلَيْهَا إلَّا بِإِذْنِهَا، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  59. صَغِيرَةٌ فِي عِيَالِ أَجْنَبِيٍّ عَالَهَا بِرِضَا أَبِيهَا وَالْأَبُ غَائِبٌ فَقَبْضُ الْأَجْنَبِيِّ لَهَا صَحِيحٌ دُونَ قَبْضِ الْأَخِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  60. وَلَوْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِ الْجَدِّ أَوْ الْأَخِ أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْعَمِّ فَوَهَبَ لَهُ هِبَةً فَقَبَضَ الْهِبَةَ مَنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِهِ وَالْأَبُ حَاضِرٌ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ،

  61. وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَبِهِ يُفْتَى هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  62. وَإِنْ قَبَضَهُ الصَّبِيُّ وَهُوَ يَعْقِلُ جَازَ،

  63. وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  64. ، وَهَذَا قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  65. وَإِنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  66. قَبُولُ الْهِبَةِ مِنْ الصَّبِيِّ صَحِيحٌ إذَا تَمَحَّضَتْ الْهِبَةُ مَنْفَعَةً فِي حَقِّ الصَّغِيرِ، أَمَّا إذَا كَانَ فِيهَا ضَرَرٌ لِلصَّبِيِّ لَا يَصِحُّ حَتَّى أَنَّهُ إذَا وَهَبَ رَجُلٌ لِصَبِيٍّ عَبْدًا أَعْمَى أَوْ تُرَابًا فِي دَارٍ، قِيلَ: إنْ كَانَ يُشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَبُولُهُ وَلَا يَرُدُّ،

  67. وَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَى مِنْهُ بِشَيْءٍ وَيَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ النَّقْلِ وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ وَرَدُّ الْهِبَةِ مِنْ الصَّبِيِّ الَّذِي يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ صَحِيحٌ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  68. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ وَهَبَ دَارًا لِابْنَيْنِ لَهُ أَحَدُهُمَا كَبِيرٌ وَالْآخَرُ صَغِيرٌ وَقَبَضَ الْكَبِيرُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ هِبَةَ الصَّغِيرِ مُنْعَقِدَةٌ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْهِبَةِ لِقِيَامِ قَبْضِ الْأَبِ مَقَامَ قَبْضِهِ وَهِبَةَ الْكَبِيرِ مُحْتَاجَةٌ إلَى قَبُولٍ فَسَبَقَتْ هِبَةُ الصَّغِيرِ فَتَمَكَّنَ الشُّيُوعُ، وَالْحِيلَةُ أَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ إلَى الْكَبِيرِ وَيَهَبَهَا مِنْهُمَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  69. ثُمَّ كُلُّ مَا يُتَخَلَّصُ بِهِ عَنْ الْحَرَامِ وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إلَى الْحَلَالِ مِنْ الْحِيَلِ فَهُوَ حَسَنٌ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الصَّغِيرَيْنِ كَهِيَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّيْنِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.