Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 8744 to 8864

  1. 1/4761/476

    ِ الْإِيلَاءُ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ قُرْبَانِ الْمَنْكُوحَةِ مَنْعًا مُؤَكَّدًا بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ مُؤَقَّتًا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْحَرَائِرِ وَشَهْرٍ فِي الْإِمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا وَقْتٌ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِذَاتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ يَحْلِفُ بِهَا عُرْفًا وَفِي غَيْرِهِ الْجَزَاءُ وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ بَعْدَ الْقُرْبَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْرُبْهَا فِي الْمُدَّةِ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ.

  2. فَإِنْ كَانَ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ حَلَفَ عَلَى الْأَبَدِ بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَبَدًا أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَلَمْ يَقُلْ أَبَدًا فَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الطَّلَاقُ قَبْلَ التَّزَوُّجِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا عَادَ الْإِيلَاءُ فَإِنْ وَطِئَهَا وَإِلَّا وَقَعَتْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ طَلْقَةٌ أُخْرَى وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ هَذَا الْإِيلَاءِ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَالِثًا عَادَ الْإِيلَاءُ وَوَقَعَتْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْرُبْهَا كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ الْإِيلَاءِ طَلَاقٌ وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ فَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  3. وَلَوْ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَعَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ عَادَتْ إلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَتَطْلُقُ كُلَّمَا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَكَذَا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  4. وَلَوْ آلَى الذِّمِّيُّ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ فَهُوَ مُولٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِمُولٍ وَأَمَّا إذَا حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ فَهُوَ مُولٍ إجْمَاعًا

  5. 1/4771/477

    وَإِنْ حَلَفَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَلَيْسَ بِمُولٍ إجْمَاعًا

  6. وَكَذَا إذَا قَالَ: إنَّ قَرِبْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ثُمَّ إذَا صَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ فَهُوَ فِي أَحْكَامِهِ كَالْمُسْلِمِ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَطِئَ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  7. (الْأَلْفَاظُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا الْإِيلَاءُ نَوْعَانِ) صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ (أَمَّا الصَّرِيحُ) فَكُلُّ لَفْظٍ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ لَا أَقْرَبُك لَا أُجَامِعُك لَا أَطَؤُك لَا أُبَاضِعُك لَا أَغْتَسِلُ مِنْك مِنْ جَنَابَةٍ لِأَنَّ الْمُبَاضَعَةَ الْمُضَافَةَ إلَيْهَا يُرَادُ بِهَا الْوِقَاعُ عَادَةً وَالِاغْتِسَالُ مِنْ الْجَنَابَةِ مِنْهَا لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ

  8. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لَا أَفْتَضُّك وَهِيَ بِكْرٌ لِأَنَّ الِافْتِضَاضَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْمُجَامَعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ: لَا جَامَعْتُك إلَّا جِمَاعَ سُوءٍ سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ صَارَ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت جِمَاعًا ضَعِيفًا لَا يَزِيدُ عَلَى نَحْوِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَلَيْسَ بِمُولٍ

  9. وَكَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.

  10. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الْيَنَابِيعِ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  11. (وَأَمَّا الْكِنَايَةُ) فَكُلُّ لَفْظٍ لَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ مِنْهُ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ فَمَا لَمْ يَنْوِي لَا يَكُونُ إيلَاءً كَقَوْلِهِ لَا أَمَسُّهَا لَا آنِيهَا لَا أَدْخُلُ بِهَا لَا أَغْشَاهَا لَا يُجْمَعُ رَأْسُهَا وَرَأْسِي لَا أَبِيتُ مَعَك فِي فِرَاشٍ لَا أُصَاحِبُهَا لَا يَقْرَبُ فِرَاشَهَا أَوْ لِيَسُوءُنَّهَا أَوْ لَيَغِيظَنَّهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. وَلَوْ قَالَ: إنْ نِمْت مَعَك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ إيلَاءٌ وَوَقَعَ عَلَى الْجِمَاعِ عُرْفًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ (وَمِنْهَا) الْإِصَابَةُ وَالْمُضَاجَعَةُ وَالدُّنُوُّ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  13. فِي الْيَنَابِيعِ وَيَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ بِكُلِّ لَفْظٍ تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَجَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَةِ اللَّهِ وَكِبْرِيَاءِ اللَّهِ وَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ: وَعِلْمِ اللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَوْ قَالَ: عَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ أَوْ سَخَطُ اللَّهِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ وَفِي الْمَنَافِعِ وَأَهْلُ الْإِيلَاءِ مَنْ كَانَ أَهْلَ الطَّلَاقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا مَنْ كَانَ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  14. وَلَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِالْحَلِفِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ فَإِنْ كَانَ يَحْنَثُ بِدُونِ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ لَا يَكُونُ مُولِيًا.

  15. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَك لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ بِالْمَسِّ بِدُونِ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ وَلَوْ قَالَ: لَا يَمَسُّ فَرْجِي فَرْجَك يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ الْجِمَاعُ وَلَوْ قَالَ: أكرباتوخيم فَأَنْت طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَكُونُ مُولِيًا مُرَادَ النَّاسِ مِنْ هَذَا الْجِمَاعِ فَإِنْ نَوَى الْمُضَاجَعَةَ لَا يَكُونُ مُولِيًا فَإِنْ ضَاجَعَهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا كَانَ حَانِثًا وَلَوْ قَالَ: اُكْرُمْنَ دَسَّتْ بِزَنِّ فَرَازّ كَنَمِّ تايكسال فَعَلَى كَذَا وَلَمْ يَقْرَبْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تَبِينُ بِتَطْلِيقَةٍ لِأَنَّهُ

  16. 1/4781/478

    يُرَادُ بِهِ فِي الْعُرْفِ الْجِمَاعُ وَلِهَذَا لَوْ جَامَعَهَا فِي السَّنَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  17. وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْك مُولٍ فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَبَرَ كَذِبًا فَلَيْسَ بِمُولٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ عَنَى بِهِ الْإِيجَابَ فَهُوَ مُولٍ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  18. وَلَوْ قَالَ: إذَا قَرِبْتُك فَعَلَيَّ صَلَاةٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  19. ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ عَبْدِي هَذَا عَنْ ظِهَارِي إنْ قَرِبْت امْرَأَتِي فُلَانَةَ وَهُوَ مُظَاهِرٌ أَوْ لَيْسَ بِمُظَاهِرٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ: عَبْدِي هَذَا حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي إنْ قَرِبْت امْرَأَتِي فَهُوَ مُولٍ مُظَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُظَاهِرٍ وَيَجْزِي عَنْ ظِهَارِهِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ مُظَاهِرًا وَقَدْ قَرِبَهَا ثُمَّ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُعْتَقُ إذَا قَرِبَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ مُولٍ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يُعْتَقُ إلَّا بِفِعْلٍ آخَرَ لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قَرِبْتُك أَوْ دَعَوْتُك إلَى فِرَاشِي فَأَنْت طَالِقٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. قَالَ لَهَا: إنْ اغْتَسَلْت مِنْ جَنَابَتِي مَا دُمْت امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ وَلَمْ يَعْلَمْ هَذَا الْقَوْلَ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا وَلَمْ يُجَامِعْهَا قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَقَعَ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ جَازَ وَلَا يَحْنَثُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  22. وَلَوْ حَلَفَ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ صِيَامٌ أَوْ هَدْيٌ أَوْ اعْتِكَافٌ أَوْ يَمِينٌ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَهُوَ مُولٍ وَلَوْ قَالَ: فَعَلَيَّ اتِّبَاعُ جِنَازَةٍ أَوْ سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ أَوْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ تَسْبِيحَةٌ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَتَجِبُ صِحَّةُ الْإِيلَاءِ فِيمَا لَوْ قَالَ: فَعَلَيَّ مِائَةُ رَكْعَةٍ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشُقُّ عَادَةً وَلَوْ قَالَ: فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى هَذَا الْمِسْكَيْنِ بِهَذَا الدِّرْهَمِ أَوْ مَالِي هِبَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّصَدُّقَ بِهِ وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ يَصِيرُ مُولِيًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  23. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ كَذَا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ يَمْضِي قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنْ كَانَ لَا يَمْضِي قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  24. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ إطْعَامُ مِسْكِينٍ أَوْ صَوْمُ يَوْمٍ فَهُوَ مُولٍ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.

  25. حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا فِي زَمَانٍ أَوْ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ لَا يَكُونُ مُولِيًا حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  26. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ امْرَأَةِ فُلَانٍ وَقَدْ كَانَ فُلَانٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فَإِنْ نَوَى الْإِيلَاءَ كَانَ مُولِيًا وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيِّتَةِ وَنَوَى الْيَمِينَ يَكُونُ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قَرِبْتُك فَأَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الْيَمِينَ يَصِيرُ مُولِيًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِيرُ مُولِيًا حَتَّى يَقْرَبَهَا وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى: أَشْرَكْتُك فِي إيلَائِهَا لَا يَصِيرُ مُولِيًا وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْكَرْخِيُّ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى: قَدْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا كَانَ مُولِيًا مِنْهُمَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا

  27. 1/4791/479

    فِي الظَّهِيرِيَّةِ إنْ قَالَ: لَا أَقْرَبُكُمَا كَانَ مُولِيًا مِنْهُمَا فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهُمَا بَانَتَا جَمِيعًا وَإِنْ قَرِبَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بَطَلَ إيلَاؤُهَا وَإِيلَاءُ الْبَاقِيَةِ عَلَى حَالِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَإِنْ قَرِبَهُمَا جَمِيعًا بَطَلَ إيلَاؤُهُمَا وَوَجَبَتْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَطَلَ إيلَاؤُهُمَا وَلَا تَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَإِنْ قَرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا لَا يَبْطُلُ الْإِيلَاءُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  28. قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ لِلْحَالِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَبَهُنَّ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِنَّ جَمِيعًا وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  29. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: لَا أَقْرَبُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا مِنْهُمَا جَمِيعًا حَتَّى لَا يَحْنَثَ إنْ قَرِبَهُمَا وَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ قُرْبَانٍ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  30. وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَهُمَا اسْتِحْسَانًا وَفِي مَجْلِسَيْنِ يَتَعَدَّدُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  31. إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ إحْدَاكُمَا فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُمَا حَتَّى لَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَبَطَلَ الْإِيلَاءُ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا أَوْ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ تَعَيَّنَتْ الثَّانِيَةُ لِلْإِيلَاءِ لِزَوَالِ الْمُزَاحَمَةِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَبْ إحْدَاهُمَا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ بَانَتْ إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنٍ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ الطَّلَاقَ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعَيِّنَ الْإِيلَاءَ فِي إحْدَاهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ عَيَّنَ إحْدَاهُمَا ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى الْمُعَيَّنَةِ بَلْ يَقَعُ عَلَى إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَيُخَيَّرُ فِي ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى وَقَعَتْ تَطْلِيقَةٌ عَلَى أُخْرَى وَبَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  32. وَلَوْ بَانَتَا بِمُضِيِّ الْمُدَّتَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا يَكُونُ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا مُتَعَاقِبًا صَارَ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُمَا وَلَا تَتَعَيَّنُ الْأُولَى لَا بِالسَّبْقِ وَلَا بِالتَّعْيِينِ إلَّا أَنَّهُ إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ تَزَوُّجِهَا أَوْ لَا بَانَتْ الْأُولَى بِسَبْقِ مُدَّةِ إيلَائِهَا فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى مُنْذُ بَانَتْ الْأُولَى بَانَتْ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  33. وَإِنْ قَالَ: لَا أَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْكُمَا صَارَ مُولِيًا مِنْهُمَا فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهُمَا بَانَتَا وَإِنْ قَرِبَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بَطَلَ إيلَاؤُهُمَا وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  34. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُ زَوْجَتَهُ وَأَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً لَا يَصِيرُ مُولِيًا مَا لَمْ يَقْرَبْ الْأَجْنَبِيَّةَ أَوْ أَمَتَهُ فَإِذَا قَرِبَهُمَا صَارَ مُولِيًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِالْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  35. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ إحْدَاكُمَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا إلَّا أَنْ يَعْنِيَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا حَنِثَ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَمَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا أَيْضًا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْكُمَا فَهُوَ مُولٍ مِنْ الْحُرَّةِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  36. لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا صَارَ مُولِيًا مِنْهُمَا جَمِيعًا فَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ وَلَمْ يَقْرَبْهُمَا بَانَتْ الْأَمَةُ وَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ آخَرَانِ بَانَتْ الْحُرَّةُ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ

  37. 1/4801/480

    إحْدَاكُمَا يَكُونُ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعَيِّنَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرَيْنِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ وَلَمْ يَقْرَبْهُمَا بَانَتْ الْأَمَةُ وَاسْتُؤْنِفَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ عَلَى الْحُرَّةِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهُمَا بَانَتْ الْحُرَّةُ وَلَوْ مَاتَتْ الْأَمَةُ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرَيْنِ تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ لِلْإِيلَاءِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  38. وَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ قَبْلَ الْمُدَّةِ صَارَتْ مُدَّتُهَا كَمُدَّةِ الْحُرَّةِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ حَلَفَ طَلَقَتْ إحْدَاهُمَا وَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ وَلَوْ عَتَقَتْ بَعْدَمَا بَانَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَانَتْ الْحُرَّةُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ بَانَتْ الْأَمَةُ وَمُدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ حِينِ بَانَتْ الْمُعْتَقَةُ بِالْإِيلَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ اشْتَرَاهَا قَبْلَ الشَّهْرَيْنِ بَانَتْ الْحُرَّةُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ حَلَفَ فَإِنْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُولِيًا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَّا أَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ مُنْذُ حِينِ حَلَفَ بَانَتْ الْحُرَّةُ فَإِنْ مَاتَتْ الْحُرَّةُ قَبْلَ الْمُدَّةِ بَانَتْ الْمُعْتَقَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا فَإِنْ لَمْ تَمُتْ وَلَكِنْ أَبَانَهَا وَلَمْ تَمْضِ عِدَّتُهَا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ مُنْذُ حَلَفَ بَانَتْ بِأُخْرَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  39. وَإِذَا بَانَتْ الْحُرَّةُ بِالْإِيلَاءِ تَعَيَّنَتْ الْمُعْتَقَةُ لِلْإِيلَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَتُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ بَانَتْ الْحُرَّةُ وَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ تَزَوَّجَ الْمُعْتَقَةَ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ لِتَعَيُّنِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ

  40. وَإِنْ قَالَ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُولٍ مِنْ إحْدَاهُمَا فَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ بَانَتْ الْأَمَةُ وَبَطَلَ إيلَاءُ الْحُرَّةِ وَلَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ فَقَالَ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُولٍ مِنْ إحْدَاهُمَا فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ إحْدَاهُمَا بِالْإِيلَاءِ وَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ عَيَّنَ فِي إحْدَاهُمَا وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي بَقِيَ الْإِيلَاءُ

  41. وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَإِحْدَاكُمَا عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَذَا فِي الْكَافِي.

  42. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَإِحْدَاكُمَا عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَبَانَتْ الْأَمَةُ بِمُضِيِّ شَهْرَيْنِ يَبْقَى مُولِيًا مِنْ الْحُرَّةِ حَتَّى لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ بَانَتْ الْأَمَةُ بَانَتْ الْحُرَّةُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ وَإِحْدَاهُمَا حُرَّةٌ وَالْأُخْرَى أَمَةٌ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ يَصِيرُ مُولِيًا فَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ بَانَتْ الْأَمَةُ وَلَا يَسْقُطُ الْإِيلَاءُ عَنْ الْحُرَّةِ وَتُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ فِي حَقِّهَا مِنْ حِينِ بَانَتْ الْأَمَةُ حَتَّى لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ بَانَتْ الْأَمَةُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ بَانَتْ الْحُرَّةُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ الْحُرَّةِ إلَّا بِطَلَاقِ الْأَمَةِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأَمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ سَقَطَ الْإِيلَاءُ عَنْ الْحُرَّةِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ لِبُطْلَانِ مَخْلِيَّةِ الْأَمَةِ لِلطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ بَانَتْ إحْدَاهُمَا بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ فِي الْبَيَانِ وَيَصِيرُ مُولِيًا مِنْ الْبَاقِيَةِ فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَالْأُولَى فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يَبِينْ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى بَانَتَا.

  43. وَلَوْ قَالَ لِحُرَّةٍ وَأَمَةٍ: إنْ قَرِبْت إحْدَاكُمَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَهُوَ مُولٍ مِنْ إحْدَاهُمَا وَبَانَتْ الْأَمَةُ بِمُضِيِّ شَهْرَيْنِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مُنْذُ بَانَتْ الْأَمَةُ بَانَتْ الْحُرَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهُ

  44. 1/4811/481

    لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ الْحُرَّةِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْجَزَاءَ طَلَاقُ إحْدَاهُمَا وَقَدْ تَعَيَّنَ طَلَاقُ مَنْ بَقِيَ مَحِلًّا إذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأُولَى

  45. وَكَذَا لَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ إلَّا أَنَّ الْمُدَّةَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت وَاحِدَةً مِنْكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ فَهُوَ مُولٍ مِنْهُمَا وَطَلَقَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ فَإِنْ مَضَى شَهْرَانِ آخَرَانِ وَالْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ الْحُرَّةُ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأَمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْحُرَّةِ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ بَانَتَا بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت وَاحِدَةً مِنْكُمَا فَوَاحِدَةٌ مِنْكُمَا طَالِقٌ فَهُوَ مُولٍ مِنْهُمَا وَبَانَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ فَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ آخَرَانِ بَانَتْ الْحُرَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَمْ تَكُنْ وَإِنْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ بَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَطْلِيقَةٍ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا حَنِثَ وَلَكِنْ لَا تَقَعُ إلَّا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْإِبْهَامِ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ إلَّا إذَا قَالَ: إنْ قَرِبْت وَاحِدَةً مِنْكُمَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّهُ إذَا قَرِبَ إحْدَاهُمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ قَرِبَ الْأُخْرَى طَلَقَتْ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  46. قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ بَانَتَا جَمِيعًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت هَذِهِ وَهَذِهِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إنْ قَرِبْتُكُمَا يَصِيرُ مُولِيًا مِنْهُمَا وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْت هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  47. رَجُلٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً إنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ أُخْرَى بِالْإِيلَاءِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَمَّتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ.

  48. رَجُلٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا إنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ الْإِيلَاءُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى لَوْ تَمَّتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى بِحُكْمِ الْإِيلَاءِ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا طَلَّقَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ مُولِيًا لَكِنْ تُعْتَبَرُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ.

  49. رَجُلٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَإِنْ آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ كَانَ مُولِيًا فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  51. وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ لَحِقَ مُرْتَدًّا بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا تَبِينُ لِلْإِيلَاءِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ وَوُقُوعِ الْبَيْنُونَةِ بِالرِّدَّةِ وَفِي بُطْلَانِ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ بِالرِّدَّةِ رِوَايَتَانِ وَالْمُخْتَارُ هَذَا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَآلَى مِنْهَا فَمَضَتْ الْمُدَّةُ حَنِثَ وَوَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ بِالْإِيلَاءِ وَطَلَاقٌ بِالْحَلِفِ وَلَوْ حَلَفَ وَهُوَ عِنِّينٌ فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لَا يَقَعُ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  52. عَبْدٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ ثُمَّ مَلَكَتْهُ الْحُرَّةُ لَا يَبْقَى الْإِيلَاءُ وَلَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَعْتَقَتْهُ فَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا يَعُودُ الْإِيلَاءُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  53. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ كَانَ مُولِيًا

  54. وَكَذَا إذَا قَالَ: لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ فَهُوَ مُولٍ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَمَكَثَ يَوْمًا وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا

  55. وَكَذَا إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ وَلَا شَهْرَيْنِ

  56. 1/4821/482

    لَا يَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  57. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك شَهْرَيْنِ قَبْلَ شَهْرَيْنِ فَهُوَ مُولٍ وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا ثُمَّ قَالَ مِنْ سَاعَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك ذَلِكَ الْيَوْمَ فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَك بِشَهْرٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَمْضِيَ شَهْرٌ فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَقْرَبْهَا كَانَ إيلَاءً حِينَئِذٍ لِقِيَامِ مَكِنَةِ الْجِمَاعِ قَبْلَ الشَّهْرِ فَلَا شَيْءَ يَلْزَمُهُ فَإِنْ قَرِبَهَا بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ طَلَقَتْ بِالْحِنْثِ وَإِنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ بِالْإِيلَاءِ

  59. وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا جُعِلَ إنْ قَرِبْتُك رَدِيفًا لَهُ وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَك بِشَهْرٍ إنْ قَرِبْتُك كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  60. وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ أَنْ أَقْرَبَك فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُولِيًا فَإِنْ قَرِبَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْقُرْبَانِ بِلَا فَصْلٍ وَلَوْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  61. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ: أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَكُمَا بِشَهْرٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا مِنْهُمَا حَتَّى يَمْضِيَ شَهْرٌ فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ صَارَ مُولِيًا مِنْهُمَا فَإِنْ تَرَكَهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتَا وَإِنْ قَرِبَهُمَا بَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِثَلَاثٍ وَلَوْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ أَوْ قَرِبَهُمَا بَطَلَ الْإِيلَاءُ وَلَوْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ سَقَطَ الْإِيلَاءُ عَنْهَا وَيَصِيرُ مُولِيًا مِنْ الْبَاقِيَةِ فَإِنْ قَرِبَ الْبَاقِيَةَ طَلُقَتَا ثَلَاثًا

  62. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَكُمَا بِشَهْرٍ إنْ قَرِبْتُكُمَا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  63. وَإِذَا حَلَفَ عَلَى قُرْبَانِ امْرَأَتِهِ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ ثُمَّ بَاعَهُ سَقَطَ الْإِيلَاءُ ثُمَّ إذَا عَادَ إلَى مِلْكِهِ قَبْلَ الْقُرْبَانِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ وَإِنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ الْقُرْبَانِ لَا يَنْعَقِدُ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدَايَ هَذَانِ حُرَّانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا لَا يَبْطُلُ الْإِيلَاءُ وَلَوْ مَاتَا جَمِيعًا أَوْ بَاعَهُمَا جَمِيعًا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَطَلَ الْإِيلَاءُ وَلَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ قَبْلَ الْقُرْبَانِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ ثُمَّ إذَا دَخَلَ الْآخَرُ فِي مِلْكِهِ انْعَقَدَ الْإِيلَاءُ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ نَحْرُ وَلَدِي فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  64. وَلَوْ آلَى بِعِتْقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرَ فَالْمُدَّةُ مِنْ حِينِ اشْتَرَى مَا بَاعَ أَوَّلًا وَلَوْ بَاعَ الثَّانِيَ قَبْلَ اشْتِرَاءِ الْأَوَّلِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ بِرَأْسِ شَهْرٍ أَوْ قَالَ: فَكُلُّ مَمْلُوكٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ صَارَ مُولِيًا فَأَمَّا لَوْ قَالَ: فَهَذَا الْعَبْدُ حُرٌّ إنْ اشْتَرَيْتُهُ أَوْ فُلَانَةُ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُهَا أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ الْعَرَبِ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ قَالَ: فَهَذِهِ الدَّرَاهِمُ صَدَقَةٌ إنْ مَلَكْتُهَا لَا يَصِيرُ مُولِيًا لِأَنَّهُ بِمَانِعٍ مِنْ الْقُرْبَانِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  65. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَخَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِحُرِّيَّتِهِ وَيَبْطُلُ الْإِيلَاءُ وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا مِنْ

  66. 1/4831/483

    غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  67. فِي الْيَنَابِيعِ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَمَضَى يَوْمٌ ثُمَّ قَالَ كَ (وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك) فَمَضَى يَوْمٌ آخَرُ ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَإِنَّهُ يَكُونُ ثَلَاثَ إيلَاءَات وَثَلَاثَ أَيْمَانٍ فَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا مَضَى يَوْمٌ بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ أُخْرَى فَإِذَا مَضَى آخَرُ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ قَرِبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك إنْ أَرَادَ التَّكْرَارَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ ثَلَاثٌ وَإِنْ أَرَادَ التَّشْدِيدَ وَالتَّغْلِيظَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.

  69. (ثُمَّ الْإِيلَاءُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ) إيلَاءٌ وَاحِدٌ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَإِيلَاءَانِ وَيَمِينَانِ وَهُوَ إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فِي مَجْلِسَيْنِ أَوْ قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَإِذَا جَاءَ بَعْدُ غَدٍ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَإِيلَاءٌ وَاحِدٌ وَيَمِينَانِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخِلَافِ إذَا قَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَأَرَادَ بِهِ التَّغْلِيظَ فَالْإِيلَاءُ وَاحِدٌ وَالْيَمِينُ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَقْرَبْهَا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ قَرِبَهَا وَجَبَ كَفَّارَتَانِ وَإِيلَاءَانِ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلَّمَا دَخَلْت هَذَيْنِ الدَّارَيْنِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَخْلَتَيْنِ أَوْ دَخَلَتْهُمَا جَمِيعًا دَخْلَةً وَاحِدَةً فَهُوَ إيلَاءَانِ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ فَالْأَوَّلُ مُنْعَقِدٌ عِنْدَ الدَّخْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي عِنْدَ الدَّخْلَةِ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  70. لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك سَنَةً إلَّا بِنُقْصَانِ يَوْمٍ يَصْرِفُ الْيَوْمَ إلَى آخِرِ السَّنَةِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَكُونُ مُولِيًا

  71. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك سَنَةً فَلَمَّا مَضَى الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَبَانَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ أَيْضًا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَالِثًا لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ بَعْدَ التَّزَوُّجِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  72. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك سَنَةً إلَّا يَوْمًا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِلْحَالِ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ وَعِنْدَ زُفَرَ يَكُونُ مُولِيًا لِلْحَالِ حَتَّى لَوْ مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَقْرَبْهَا يَوْمًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ ثُمَّ قَرِبَهَا يَوْمًا يُنْظَرُ إنْ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا صَارَ مُولِيًا وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك سَنَةً إلَّا مَرَّةً غَيْرَ أَنَّ فِي قَوْلِهِ: إلَّا يَوْمًا إذَا قَرِبَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لَا يَصِيرُ مُولِيًا مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي قَوْلِهِ إلَّا مَرَّةً يَصِيرُ مُولِيًا عَقِيبَ الْقُرْبَانِ بِلَا فَصْلٍ وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ فَرَاغِهِ مِنْ الْقُرْبَانِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  73. لَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ: لَا أَقْرَبُك إلَّا يَوْمًا لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَقْرَبَهَا فَإِذَا قَرِبَهَا صَارَ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ: سَنَةً إلَّا يَوْمًا أَقْرَبُك فِيهِ لَا يَكُونُ مُولِيًا أَبَدًا

  74. وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ مَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  75. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا أَقْرَبُكُمَا

  76. 1/4841/484

    فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا بِهَذِهِ الْيَمِينِ أَبَدًا فَإِنْ جَامَعَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ حَنِثَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا أَوْ إلَّا فِي يَوْمٍ أَوْ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا أَقْرَبُكُمَا فِيهِ أَوْ إلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَقْرَبُكُمَا فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَقْرَبَهُمَا فِي يَوْمٍ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ صَارَ مُولِيًا مِنْهُمَا لِوُجُودِ عَلَامَةِ الْإِيلَاءِ وَلَوْ قَرِبَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ بِأَنْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْأُخْرَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَنِثَ وَسَقَطَتْ الْيَمِينُ

  77. وَكَذَا لَوْ قَرِبَهُمَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ ثُمَّ قَرِبَهُمَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنْ قَرِبَهُمَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ ثُمَّ قَرِبَ إحْدَاهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ مُولٍ مِنْ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ مِنْ الْأُخْرَى وَلَوْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ قَرِبَهُمَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَانَ مُولِيًا مِنْ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَكُونُ مُولِيًا مِنْ الَّتِي قَرِبَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنْ قَرِبَ الَّتِي قَرِبَهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ قَرِبَ الْأُخْرَى حَنِثَ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ عَنْهُمَا.

  78. وَلَوْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثُمَّ قَرِبَهُمَا يَوْمَ الْخَمِيسِ تَعَيَّنَ يَوْمُ الْخَمِيسِ لِلِاسْتِثْنَاءِ ثُمَّ إذَا قَرِبَ الثَّانِيَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَنِثَ وَسَقَطَتْ الْيَمِينُ لِوُجُودِ قُرْبَانِهِمَا فِي غَيْرِ يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ وَلَوْ قَرِبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَ قَرِبَهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الشَّرْطَ قُرْبَانُهُمَا قُرْبًا لِأَنَّ إحْدَاهُمَا وَقَدْ قَرِبَ إحْدَاهُمَا مَرَّتَيْنِ وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ فِي حَقِّ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ هُوَ مُولٍ وَلَوْ قَالَ إلَّا يَوْمَ خَمِيسٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا أَبَدًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْيَمِينِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ.

  79. وَلَوْ قَالَ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ الْكُوفَةَ وَامْرَأَتُهُ بِهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  80. وَلَوْ جَعَلَ لِلْإِيلَاءِ غَايَةً إنْ كَانَ لَا يُرْجَى وُجُودُهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ كَانَ مُولِيًا كَمَا إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَصُومَ الْمُحَرَّمَ وَهُوَ فِي رَجَبَ أَوْ لَا أَقْرَبُك إلَّا فِي مَكَانِ كَذَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا

  81. وَكَذَا إذَا قَالَ: حَتَّى تَفْطِمِي طِفْلَك وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِطَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا.

  82. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ: لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ أَوْ الدَّجَّالُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ مُولِيًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ مُولِيًا

  83. وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهَا فِي الْمُدَّةِ لَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَمُوتِي أَوْ أَمُوتَ أَوْ حَتَّى أُقْتَلَ أَوْ تُقْتَلِي أَوْ حَتَّى تَقْتُلِينِي أَوْ أَقْتُلَك أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَك ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا بِالِاتِّفَاقِ.

  84. وَكَذَا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَقَالَ: لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَمْلِكَك أَوْ أَمْلِكَ شِقْصًا مِنْك فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيَك لَا يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا وَلَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ وَإِنْ يُرْجَى وُجُودُهَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ إنْ كَانَ مِمَّا يُحْلَفُ بِهِ وَيُنْذَرُ وَأَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُولِيًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  85. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَشْتَرِيَك لِنَفْسِي الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُولِيًا حَتَّى يَقُولَ

  86. 1/4851/485

    أَشْتَرِيك لِنَفْسِي وَأَقْبِضُك كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  87. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَقْدُمَ فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَيَكُونُ يَمِينًا حَتَّى لَوْ قَرِبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَصِيرُ مُولِيًا إلَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ قَرِبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ وَإِذَا بَطَلَتْ الْيَمِينُ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  88. وَإِذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى أُعْتِقَ عَبْدِي فُلَانًا أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَ امْرَأَتِي فُلَانَةَ أَوْ حَتَّى أَصُومَ شَهْرًا يَصِيرُ مُولِيًا فِي جَوَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.

  89. وَلَوْ قَالَ: لَا أَقْرَبُك حَتَّى أَقْتُلَ عَبْدِي أَوْ حَتَّى أَضْرِبَ عَبْدِي أَوْ حَتَّى أَقْتُلَ فُلَانًا أَوْ أَضْرِبَ فُلَانًا أَوْ أَشْتُمَ فُلَانًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّهُ لَا يُحْلَفُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ عُرْفًا وَعَادَةً كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  90. وَلَوْ قَالَ لِصَغِيرَةٍ أَوْ آيِسَةٍ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَحِيضِي فَهُوَ مُولٍ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَحِيضُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  91. وَإِذَا قَالَ لَهَا: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك مَا دُمْت امْرَأَتِي فَأَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا مِنْهَا وَيَقْرَبُهَا وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَأَنْتِ امْرَأَتِي فَأَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُولِيًا مِنْهَا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَفْعَلَ شَيْئًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ نَحْوُ مَسِّ السَّمَاءِ فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  92. وَلَوْ قَالَ: لَا أَقْرَبُك مَا دَامَ هَذَا النَّهْرُ يَجْرِي فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهُ فَهُوَ مُولٍ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  93. وَلَوْ جُنَّ الْمَوْلَى وَوَطِئَهَا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  94. الْإِيلَاءُ مَتَى كَانَ مُرْسَلًا وَكَانَ الْمَوْلَى صَحِيحًا وَقْتَ الْإِيلَاءِ قَادِرًا عَلَى الْجِمَاعِ فَفَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ لَا بِاللِّسَانِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  95. وَلَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَا يَكُونُ فَيْئًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  96. وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ: فِئْت إلَيْهَا فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْفَيْءِ بِالْوَطْءِ فِي إبْطَالِ حُكْمِ الْبِرِّ مَا دَامَ مَرِيضًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  97. إذَا كَانَ فَيْؤُهُ بِالْقَوْلِ فَقَالَ: فِئْت إلَيْهَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ أَمَّا الْيَمِينُ إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً فَهِيَ عَلَى حَالِهَا إذَا وَطِئَهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُوَقَّتَةً بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَفَاء فِيهَا ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  98. فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ جِمَاعِهَا لِرَتَقِهَا أَوْ قَرْنِهَا أَوْ صِغَرِهَا أَوْ بِالْجَبِّ أَوْ الْعُنَّةِ أَوْ كَانَ أَسِيرًا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ لِكَوْنِهَا مُمْتَنِعَةً أَوْ كَانَتْ فِي مَكَانٍ لَا يَعْرِفُهَا وَهِيَ نَاشِزَةٌ أَوْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِأَسْرَعَ مَا يَكُونُ مِنْ السَّيْرِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ حَالَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِشَهَادَةِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَفَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ بِأَنْ يَقُولَ: فِئْت إلَيْهَا أَوْ رَجَعْت أَوْ ارْتَجَعْتُهَا أَوْ أَبْطَلْت إيلَاءَهَا بِشَرْطِ دَوَامِ الْعَجْزِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ

  99. وَمِثْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ قَالَ: أَوْ كَانَ مَحْبُوسًا وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ: لَوْ آلَى مِنْهَا وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ أَوْ هُوَ مَحْبُوسٌ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنَّ الْعَدُوَّ أَوْ السُّلْطَانَ يَمْنَعُهُ عَنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَفَّقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَبْسِ بِأَنْ يُحْمَلَ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يُمْكِنُهُ

  100. 1/4861/486

    الْوُصُولُ إلَى السِّجْنِ وَمَنْعُ الْعَدُوِّ أَوْ السُّلْطَانِ نَادِرٌ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ وَالْحَبْسُ بِحَقٍّ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ وَبِظُلْمٍ يُعْتَبَرُ كَالْغَائِبِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  101. هَلْ يَكْفِي الرِّضَا بِالْقَلْبِ مِنْ الْمَرِيضِ؟ قِيلَ: نَعَمْ حَتَّى إنْ صَدَّقَتْهُ كَانَ فَيْئًا وَقِيلَ: لَا وَهُوَ أَوْجَهُ ثُمَّ هَذَا إذَا كَانَ عَاجِزًا مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ إلَى أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى لَوْ آلَى مِنْهَا وَهُوَ قَادِرٌ فَمَكَثَ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ جِمَاعُهَا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ الْعَجْزُ بِمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ جَبٍّ أَوْ أَسْرٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَاجِزًا حِينَ آلَى وَزَوَالُ الْعَجْزِ فِي الْمُدَّةِ لَمْ يَصِحَّ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  102. وَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا بِأَنْ كَانَ مُحْرِمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَفَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ لَا غَيْرَ وَالْفَيْءُ بِاللِّسَانِ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  103. الْمَرِيضُ الْمُولِي إذَا جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ فَيْئًا وَإِنْ قَرِبَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ يَكُونُ فَيْئًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  104. الزَّوْجُ إذَا كَانَ مَرِيضًا حِينَ آلَى ثُمَّ مَرِضَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ صَحَّ الزَّوْجُ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَفَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ عِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ فَيْؤُهُ إلَّا بِالْجِمَاعِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  105. وَإِنْ كَانَ الْإِيلَاءُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ الصِّحَّةُ وَالْمَرَضُ فِي حَقِّ جَوَازِ الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ حَالَ وُجُودِ الشَّرْطِ لَا حَالَةَ وُجُودِ التَّعْلِيقِ وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ لِامْرَأَتِهِ: لَا أَقْرَبُك أَبَدًا وَلَمْ يَفِئْ حَتَّى بَانَتْ ثُمَّ صَحَّ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ ثُمَّ مَرِضَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا يَكُونُ فَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  106. مَرِيضٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَمَكَثَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك يَصِيرُ مُولِيًا إيلَاءَيْنِ وَانْعَقَدَتْ مُدَّتَانِ مُدَّةٌ مِنْ الْيَمِينِ الْأُولَى وَمُدَّةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ فَإِنْ فَاءَ بِالْقَوْلِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّتَيْنِ صَحَّ وَارْتَفَعَتْ الْمُدَّتَانِ كَمَا لَوْ جَامَعَهَا فَإِنْ دَامَ الْمَرَضُ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّتَانِ تَأَكَّدَ ذَلِكَ الْفَيْءُ وَإِنْ صَحَّ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْأُولَى بَطَلَ ذَلِكَ الْفَيْءُ يَكُونُ فَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَفِئْ بِالْقَوْلِ وَقَعَ طَلَاقَانِ بِمُضِيِّ الْمُدَّتَيْنِ وَاحِدَةٌ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ الْأُولَى وَأُخْرَى بِمُضِيِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَإِنْ جَامَعَ يَحْنَثُ فِي الْيَمِينَيْنِ وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ مَرَضِهِ وَلَمْ يَفِئْ بِالْقَوْلِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ مِنْ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ فَإِنْ صَحَّ فِي الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْإِيلَاءِ الثَّانِي بِالْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِمَاعِ أَبَدًا وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْإِيلَاءِ الثَّانِي إنْ فَاءَ بِلِسَانِهِ فِي الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ بَطَلَ الْإِيلَاءُ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَفِئْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ أُخْرَى فَإِنْ فَاءَ بِلِسَانِهِ فِي الْمُدَّةِ الْأُولَى صَحَّ فِي حَقِّ الْأَوَّلِ حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الْأُولَى فَإِنْ صَحَّ فِي الْعَشَرَةِ بَطَلَ حُكْمُ ذَلِكَ الْفَيْءِ وَيَكُونُ فَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ وَلَوْ لَمْ يَفِئْ بِالْجِمَاعِ حَتَّى بَانَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ فَهُوَ مُولٍ بِالْإِيلَاءِ الثَّانِي وَلَوْ قَرِبَهَا حَنِثَ فِي الْيَمِينَيْنِ وَلَزِمَتْهُ كَفَّارَتَانِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  107. وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْفَيْءُ بِاللِّسَانِ فِي حَقِّ الْمَرِيضِ حَالَ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ لَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ حَتَّى إنَّ الْمَرِيضَ إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ إلَيْهَا حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ ثُمَّ فَاءَ إلَيْهَا بِلِسَانِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ الْإِيلَاءُ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ عَلَى حَالِهِ

  108. 1/4871/487

    ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ إلَيْهَا بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ أُخْرَى وَأَمَّا الْفَيْءُ بِالْجِمَاعِ فَكَمَا يُعْتَبَرُ حَالَ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ يُعْتَبَرُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ حَتَّى إنَّ الصَّحِيحَ إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَبَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَبْطُلُ الْإِيلَاءُ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ إذَا كَانَتْ تَعْلَمُ كَذِبَهُ بَلْ تَهْرُبُ أَوْ تَفْدِي بِمَالِهَا فِرَارًا عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ جَامَعَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُ الْمَرْأَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  109. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك يَصِيرُ مُولِيًا عِنْدَ الْقُرْبَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ: إنْ شِئْت فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك فَإِنْ شَاءَتْ فِي الْمَجْلِسِ صَارَ مُولِيًا

  110. وَكَذَا إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَى مَجْلِسِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  111. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا بَائِنًا وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَإِنْ نَوَى الظِّهَارَ كَانَ نَوَى ظِهَارًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ إيلَاءٌ وَإِنْ نَوَى الْكَذِبَ فَهُوَ كَذِبٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لَهَا: حَرَّمْتُك عَلَيَّ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ أَوْ: أَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ أَوْ قَالَ: أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ مُحَرَّمٌ أَوْ حَرَّمْت نَفْسِي عَلَيْك وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ قَوْلِهِ عَلَيْك فِي تَحْرِيمِ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ حَرَّمْت نَفْسِي وَلَمْ يَقُلْ عَلَيْك وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا تَطْلُقُ

  112. وَكَذَا فِي الْبَيْنُونَةِ بِخِلَافِ نَفْسِهَا قَالَ: وَهَذَا جَوَابُ الْمُتَقَدِّمِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْكِنَايَاتِ.

  113. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الْكَذِبَ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ يَمِينٌ ظَاهِرَةٌ وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الطَّلَاقَ فَهُوَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ: نَوَيْت بِهِ الثَّلَاثَ فَهُوَ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت التَّحْرِيمَ أَوْ لَمْ أُرِدْ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ يَمِينٌ يَصِيرُ بِهِ مُولِيًا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ يَصْرِفُهُ إلَى الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ نِيَّتِهِ لِلْعُرْفِ قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ: يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  114. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيِّتَةِ أَوْ كَالدَّمِ أَوْ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ كَالْخَمْرِ سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ نَوَى كَذِبًا فَهُوَ كَذِبٌ وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ فَهُوَ إيلَاءٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  115. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَأَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ مُولٍ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ فَهُوَ مُولٍ لِلْحَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ مُولِيًا مَا لَمْ يَقْرَبْهَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  116. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَقَالَ: كُنْت قَرِبْتهَا فِي الْمُدَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ وَوَقَعَ طَلَاقٌ آخَرُ بِإِقْرَارِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  117. وَلَوْ قَالَ: أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ يَكُونُ مُولِيًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيَحْنَثُ بِوَطْئِهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  118. قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى لِإِحْدَاهُمَا الثَّلَاثَ وَلِلْأُخْرَى وَاحِدَةً فَهُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  119. 1/4881/488

    هُوَ كَمَا نَوَى وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَلَوْ قَالَ: نَوَيْت الطَّلَاقَ لِإِحْدَاهُمَا وَالْيَمِينَ لِلْأُخْرَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَمَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى لِإِحْدَاهُنَّ طَلَاقًا وَلِلثَّانِيَةِ يَمِينًا وَلِلثَّالِثَةِ الْكَذِبَ طُلِّقْنَ جَمِيعًا هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا فَهُوَ كَمَا نَوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  120. فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فِي أَلْفَاظِ التَّحْرِيمِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَهُ مَرَّتَيْنِ نَوَى بِالْأُولَى الطَّلْقَةَ وَبِالثَّانِيَةِ الْيَمِينَ فَهُوَ كَمَا نَوَى فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَمَتَاعِ فُلَانٍ لَا تُحَرَّمُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  121. إذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ قَالَتْ: أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَانَ يَمِينًا وَإِنْ لَمْ تَنْوِ كَمَا فِي جَانِبِ الزَّوْجِ حَتَّى لَوْ مَكَّنَتْ زَوْجَهَا حَنِثَتْ فِي يَمِينِهَا وَلَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.