Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 2323 to 2386

  1. 1/1151/115

    (فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ) وَهِيَ خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ كُلُّ تَرْوِيحَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَلَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِ تَرْوِيحَاتٍ بِالْجَمَاعَةِ يُكْرَهُ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  2. وَالصَّحِيحُ أَنَّ وَقْتَهَا مَا بَعْدَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْوِتْرِ وَبَعْدَهُ حَتَّى لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْعِشَاءَ صَلَّاهَا بِلَا طَهَارَةٍ دُونَ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ أَعَادَ التَّرَاوِيحَ مَعَ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ تَابِعٍ لِلْعِشَاءِ فِي الْوَقْتِ عِنْدَهُ، وَالتَّقْدِيمُ إنَّمَا وَجَبَ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ وَذَلِكَ يَسْقُطُ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ فَيَصِحُّ إذَا أَدَّى قَبْلَ الْعِشَاءِ بِالنِّسْيَانِ

  3. بِخِلَافِ التَّرَاوِيحِ فَإِنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْعِشَاءِ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا أُدِّيَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَعِنْدَهُمَا الْوِتْرُ سُنَّةُ الْعِشَاءِ كَالتَّرَاوِيحِ فَابْتِدَاءُ وَقْتِهِ بَعْدَ أَدَاءِ الْعِشَاءِ فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ إذَا أُدِّيَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَإِنْ كَانَ بِالنِّسْيَانِ عِنْدَهُمَا كَالتَّرَاوِيحِ وَبِالْجُمْلَةِ إعَادَةُ الْوِتْرِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا،

  4. وَأَمَّا إعَادَةُ التَّرَاوِيحِ وَسَائِرِ سُنَنِ الْعِشَاءِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  5. وَيُسْتَحَبُّ الْجُلُوسُ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ قَدْرَ تَرْوِيحَةٍ

  6. وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَالْوِتْرِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  7. وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَالْوِتْرِ يَثْقُلُ عَلَى الْقَوْمِ لَا يَجْلِسُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ ثُمَّ هُمْ مُخَيَّرُونَ فِي حَالَةِ الْجُلُوسِ إنْ شَاءُوا سَبَّحُوا وَإِنْ شَاءُوا قَعَدُوا سَاكِتِينَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَطُوفُونَ أُسْبُوعًا وَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُصَلُّونَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فُرَادَى. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  8. وَالِاسْتِرَاحَةُ عَلَى خَمْسِ تَسْلِيمَاتٍ تُكْرَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْخُلَاصَة

  9. وَالْمُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ

  10. 1/1161/116

    وَاخْتَلَفُوا فِي أَدَائِهَا بَعْدَ النِّصْفِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ.

  11. وَهِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ: هِيَ سُنَّةُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ وَهِيَ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  12. وَنَفْسُ التَّرَاوِيحِ سُنَّةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ عِنْدَنَا كَمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ: تُسْتَحَبُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَالْجَمَاعَةُ فِيهَا سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. لَوْ أَدَّى التَّرَاوِيحَ بِغَيْرِ جَمَاعَةٍ أَوْ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ يَكُونُ تَرَاوِيحَ، كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  14. وَلَوْ تَرَكَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ كُلُّهُمْ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ أَسَاءُوا وَأَثِمُوا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. وَإِنْ تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ وَصَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ فَقَدْ تَرَكَ الْفَضِيلَةَ وَلَا يَكُونُ مُسِيئًا وَلَا تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَتَكْثُرُ الْجَمَاعَةُ بِحُضُورِهِ وَتَقِلُّ عِنْدَ غَيْبَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  16. وَإِنْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ فِي الْبَيْتِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْجَمَاعَةِ فِي الْبَيْتِ فَضِيلَةً وَلِلْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَضِيلَةً أُخْرَى فَإِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ بِجَمَاعَةٍ فَقَدْ حَازَ فَضِيلَةَ أَدَائِهَا بِالْجَمَاعَةِ وَتَرَكَ الْفَضِيلَةَ الْأُخْرَى، هَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ،

  17. وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَدَاءَهَا بِالْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ

  18. وَكَذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَاتِ وَلَوْ كَانَ الْفَقِيهُ قَارِئًا فَالْأَفْضَلُ وَالْأَحْسَنُ يُصَلِّي بِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ وَلَا يَقْتَدِي بِغَيْرِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. قَالَ الْإِمَامُ: إذَا كَانَ إمَامُهُ لَحَّانًا لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتْرُكَ مَسْجِدَهُ وَيَطُوفَ

  20. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرُهُ أَخَفَّ قِرَاءَةً وَأَحْسَنَ صَوْتًا وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَخْتِمُ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ مَسْجِدَ حَيِّهِ وَيَطُوفَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. لَا يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ أَنْ يُقَدِّمُوا فِي التَّرَاوِيحِ الخوشخوان (١) وَلَكِنْ يُقَدِّمُوا الدرشخوان فَإِنَّ الْإِمَامَ إذَا قَرَأَ بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَشْغَلُهُ عَنْ الْخُشُوعِ وَالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. وَيُوتِرُ بِجَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ الْوِتْرُ فِي رَمَضَانَ بِالْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَدَائِهَا فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَفْضَلُ أَنْ يُوتِرَ فِي مَنْزِلِهِ مُنْفَرِدًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  23. وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا رَجُلًا يَؤُمُّهُمْ فِي بَيْتِهِمْ؛ لِأَنَّ اسْتِئْجَارَ الْإِمَامِ فَاسِدٌ.

  24. (٢) وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ مَرَّتَيْنِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ يُكْرَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. إمَامٌ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ فِي مَسْجِدَيْنِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ عَلَى الْكَمَالِ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْفَتْوَى عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  26. وَالْمُقْتَدِي إذَا صَلَّاهَا فِي مَسْجِدَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُوتِرَ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا ثَانِيًا فُرَادَى، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. لَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالتَّرَاوِيحَ وَالْوِتْرَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا آخَرِينَ فِي التَّرَاوِيحِ وَنَوَى الْإِمَامَةَ كُرِهَ وَلَا يُكْرَهُ لِلْقَوْمِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ أَوَّلًا وَشَرَعَ فِي الرُّكُوعِ وَاقْتَدَى بِهِ النَّاسُ فِي التَّرَاوِيحِ لَمْ يُكْرَهْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ التَّرَاوِيحَ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ فَإِنْ صَلَّوْهَا بِإِمَامَيْنِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ انْصِرَافُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى كَمَالِ التَّرْوِيحَةِ فَإِنْ انْصَرَفَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ وَإِذَا جَازَتْ التَّرَاوِيحُ بِإِمَامَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ أَحَدُهُمَا وَيُصَلِّيَ التَّرَاوِيحَ الْآخَرُ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَؤُمُّهُمْ فِي الْفَرِيضَةِ وَالْوِتْرِ وَكَانَ أُبَيٌّ يَؤُمُّهُمْ فِي التَّرَاوِيحِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  29. وَإِمَامَةُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فِي

  30. 1/1171/117

    التَّرَاوِيحِ وَالنَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ تَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَلَا تَجُوزُ عِنْدَ عَامَّتِهِمْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  31. إذَا فَاتَتْ التَّرَاوِيحُ لَا تُقْضَى بِجَمَاعَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. وَإِذَا تَذَكَّرُوا أَنَّهُ فَسَدَ عَلَيْهِمْ شَفْعٌ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ فَأَرَادُوا الْقَضَاءَ بِنِيَّةِ التَّرَاوِيحِ يُكْرَهُ وَلَوْ تَذَكَّرُوا تَسْلِيمَةً بَعْدَ أَنْ صَلَّوْا الْوِتْرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: لَا يُصَلُّونَهَا بِجَمَاعَةٍ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلُّوهَا بِجَمَاعَةٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  33. إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي تَرْوِيحَةٍ فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَأْخُذُ الْإِمَامُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ عَلَى يَقِينٍ يَأْخُذُ بِقَوْلِ مَنْ كَانَ صَادِقًا عِنْدَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا شَكُّوا فِي عَدَدِ التَّسْلِيمَاتِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْإِعَادَةِ وَعَدَمِهَا بِجَمَاعَةٍ أَوْ فُرَادَى،

  34. وَالصَّحِيحُ أَنْ يُعِيدُوا فُرَادَى، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. صَلَّى الْعِشَاءَ وَحْدَهُ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ التَّرَاوِيحَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ تَرَكُوا الْجَمَاعَةَ فِي الْفَرْضِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا التَّرَاوِيحَ بِجَمَاعَةٍ وَإِذَا صَلَّى مَعَهُ شَيْئًا مِنْ التَّرَاوِيحِ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ صَلَّاهَا مَعَ غَيْرِهِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ مَعَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  36. وَإِذَا فَاتَتْهُ تَرْوِيحَةٌ أَوْ تَرْوِيحَتَانِ فَلَوْ اشْتَغَلَ بِهَا يَفُوتُهُ الْوِتْرُ بِالْجَمَاعَةِ يَشْتَغِلُ بِالْوِتْرِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ.

  37. لَوْ وَجَدَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْفَرِيضَةُ أَوْ التَّرَاوِيحُ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْعِشَاءَ اقْتَدَيْتُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ التَّرَاوِيحَ مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ اقْتَدَيْتُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْتُ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  38. وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ مُقْتَدِيًا بِمَنْ يُصَلِّي مَكْتُوبَةً أَوْ وِتْرًا أَوْ نَافِلَةً الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ مُخَالِفٌ لِعَمَلِ السَّلَفِ وَلَوْ اقْتَدَى مَنْ يُصَلِّي التَّسْلِيمَةَ الْأُولَى بِمَنْ يُصَلِّي التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَنْ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ قَبْلَهُ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  39. لَوْ اقْتَدَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ السُّنَّةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ وَنَوَى سُنَّةَ الْعِشَاءِ جَازَ.

  40. وَهَلْ يَحْتَاجُ لِكُلِّ شَفْعٍ مِنْ التَّرَاوِيحِ أَنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ (٢) ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِذَا صَلَّى التَّرَاوِيحَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يُجَدِّدْ لِكُلِّ شَفْعٍ نِيَّةً جَازَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  41. إذَا لَمْ يُسَلِّمْ فِي الْعِشَاءِ حَتَّى بَنَى عَلَيْهِ التَّرَاوِيحَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَإِذَا بَنَى التَّرَاوِيحَ عَلَى سُنَّةِ الْعِشَاءِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  42. السُّنَّةُ فِي التَّرَاوِيحِ إنَّمَا هُوَ الْخَتْمُ مَرَّةً فَلَا يُتْرَكُ لِكَسَلِ الْقَوْمِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  43. بِخِلَافِ مَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُثْقِلُ عَلَى الْقَوْمِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْخَتْمُ مَرَّتَيْنِ فَضِيلَةٌ وَالْخَتْمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَفْضَلُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  44. الْأَفْضَلُ تَعْدِيلُ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ التَّسْلِيمَاتِ فَإِنْ خَالَفَ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَّا فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الصَّلَاةِ وَلَوْ طَوَّلَ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْقِرَاءَةِ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَتُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُطَوِّلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ وَنَحْوَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ الْإِسْرَاعُ فِي الْقِرَاءَةِ

  46. 1/1181/118

    وَفِي أَدَاءِ الْأَرْكَانِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَكُلَّمَا رَتَّلَ فَهُوَ حَسَنٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْأَفْضَلُ فِي زَمَانِنَا أَنْ يَقْرَأَ بِمَا لَا يُؤَدِّي إلَى تَنْفِيرِ الْقَوْمِ عَنْ الْجَمَاعَةِ لِكَسَلِهِمْ؛ لِأَنَّ تَكْثِيرَ الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  47. وَالْمُتَأَخِّرُونَ كَانُوا يُفْتُونَ فِي زَمَانِنَا بِثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ حَتَّى لَا يَمَلَّ الْقَوْمُ وَلَا يَلْزَمُ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ وَهَذَا أَحْسَنُ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ

  48. وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إذَا أَرَادَ الْخَتْمَ أَنْ يَخْتِمَ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ يُكْرَهُ أَنْ يُعَجِّلَ خَتْمَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ قَبْلَهَا وَحُكِيَ أَنَّ الْمَشَايِخَ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - جَعَلُوا الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ رُكُوعًا وَأَعْلَمُوا ذَلِكَ فِي الْمَصَاحِفِ حَتَّى يَحْصُلَ الْخَتْمُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْبَلَدِ كَانَتْ الْمَصَاحِفُ مُعْمَلَةً بِعَشْرٍ مِنْ الْآيَاتِ وَجَعَلُوا ذَلِكَ رُكُوعًا لِيَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ التَّرَاوِيحِ الْقَدْرَ الْمَسْنُونَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  49. لَوْ حَصَلَ الْخَتْمُ لَيْلَةَ التَّاسِعَ عَشَرَ أَوْ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ لَا تُتْرَكُ التَّرَاوِيحُ فِي بَقِيَّةِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ التَّرْكُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  50. وَإِذَا غَلِطَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي التَّرَاوِيحِ فَتَرَكَ سُورَةً أَوْ آيَةً وَقَرَأَ مَا بَعْدَهَا فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْمَتْرُوكَةَ ثُمَّ الْمَقْرُوءَةَ لِيَكُونَ عَلَى التَّرْتِيبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  51. وَإِذَا فَسَدَ الشَّفْعُ وَقَدْ قَرَأَ فِيهِ لَا يَعْتَدُّ بِمَا قَرَأَ فِيهِ وَيُعِيدُ الْقِرَاءَةَ لِيَحْصُلَ لَهُ الْخَتْمُ فِي الصَّلَاةِ الْجَائِزَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْتَدُّ بِهَا، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  52. وَالنَّاسُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ تَرَكُوا الْخَتْمَ لِتَوَانِيهِمْ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ثُمَّ بَعْضُهُمْ اخْتَارَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَبَعْضُهُمْ اخْتَارَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْفِيلِ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَهَذَا أَحْسَنُ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ عَدَدُ الرَّكَعَاتِ وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِحِفْظِهَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

  53. اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ قَاعِدًا لَا يُسْتَحَبُّ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَوَازِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ إلَّا أَنَّ ثَوَابَهُ يَكُونُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ فَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ التَّرَاوِيحَ قَاعِدًا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَاقْتَدَى بِهِ قَوْمٌ قِيَامٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَصِحُّ عِنْدَ الْكُلِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  54. وَإِذَا صَحَّ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْعُدُوا احْتِرَازًا عَنْ صُورَةِ الْمُخَالَفَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ أَدَاءِ التَّرَاوِيحِ قَاعِدًا.

  55. فِي الْفَتَاوَى وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا لَمْ تَفْسُدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ تَنُوبُ الْأَرْبَعُ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  56. وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْكَافِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ فِي التَّرَاوِيحِ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ: إنْ تَذَكَّرَ فِي الْقِيَامِ يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ وَيَقْعُدَ وَيُسَلِّمَ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا سَجَدَ لِلثَّالِثَةِ فَإِنْ أَضَافَ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْبَعُ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ قَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ يَجُوزُ عَنْ تَسْلِيمَتَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  57. وَإِذَا صَلَّى التَّرَاوِيحَ عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ، كُلُّ تَسْلِيمَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ عَلَى رَأْسِ الثَّانِيَةِ فِي الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهِ قَضَاءُ التَّرَاوِيحِ لَا غَيْرُ.

  58. وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْسَانِ فَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَنْ التَّرَاوِيحِ عَلَيْهِ قَضَاءُ التَّرَاوِيحِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ لِلثَّالِثَةِ شَيْءٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَلْزَمُهُ سَاهِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ سَاهِيًا فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ مَعَ التَّرَاوِيحِ عِشْرُونَ رَكْعَةً أُخْرَى لِكُلِّ ثَالِثَةٍ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَجُوزُ عَنْ التَّرَاوِيحِ فِي قَوْلِهِمَا هَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ شَيْءٍ آخَرَ إنْ كَانَ

  59. 1/1191/119

    سَاهِيًا لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَلَوْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أَوْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ يَجُوزُ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ قَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَجُوزُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَعَدَ فِي آخِرِهَا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ يُجْزِيهِ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  62. وَيُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَقْعُدَ فِي التَّرَاوِيحِ فَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَرْكَعَ يَقُومُ

  63. وَكَذَا إذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ بَلْ يَنْصَرِفَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؛ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ مَعَ النَّوْمِ تَهَاوُنًا وَغَفْلَةً وَتَرْكَ التَّدَبُّرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  64. رَجُلٌ شَرَعَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ مَعَ الْإِمَامِ فَلَمَّا قَعَدَ الْإِمَامُ نَامَ هُوَ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ فَأَتَى بِالشَّفْعِ الْآخِرِ وَقَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوَافِقُهُ فِي التَّشَهُّدِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ يَقُومُ وَيَأْتِي بِالرَّكْعَتَيْنِ سَرِيعًا وَيُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الشَّفْعِ الثَّالِثِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.