الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 23611 to 23646
-
3/2953/295
(كِتَابُ الْحَوَالَةِ) وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا)
-
أَمَّا التَّعْرِيفُ فَهُوَ نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَأَمَّا رُكْنُهَا فَهُوَ الْإِيجَابُ، وَالْقَبُولُ وَالْإِيجَابُ مِنْ الْمُحِيلِ، وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، وَالْمُحْتَالِ لَهُ جَمِيعًا فَالْإِيجَابُ أَنْ يَقُولَ الْمُحِيلُ لِلطَّالِبِ أَحَلْتُك عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا، وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، وَالْمُحْتَالِ لَهُ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبِلْتُ وَرَضِيتُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ، وَالرِّضَا وَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَأَمَّا شَرَائِطُهَا فَأَنْوَاعٌ بَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحِيلِ وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ وَبَعْضُهَا إلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَبَعْضُهَا إلَى الْمُحْتَالِ بِهِ أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ (فَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا) فَلَا تَصِحُّ حَوَالَةُ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ (وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا) ، وَهُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ دُونَ الِانْعِقَادِ فَتَنْعَقِدُ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ مَوْقُوفًا فَإِنْفَاذُهَا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ،
-
وَأَمَّا حُرِّيَّةُ الْمُحِيلِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ حَتَّى تَصِحَّ حَوَالَةُ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ إذَا أَدَّى وَلَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ عَلَيْهِ دَيْنُ مِثْلِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ
-
وَكَذَا الصِّحَّةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ فَتَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
فَأَمَّا رِضَا مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَأَمْرُهُ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ حَتَّى أَنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ إنَّ لَك عَلَى فُلَانٍ كَذَا مِنْ الدَّيْنِ فَاحْتَالَ بِهِ عَلَيَّ وَرَضِيَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الدَّيْنِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ فَإِنْ أَدَّى الْمَالَ لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَيَبْرَأُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
3/2963/296
وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ (فَمِنْهُ الْعَقْلُ) ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ رُكْنٌ وَغَيْرُ الْعَاقِلِ لَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ (وَمِنْهُ الْبُلُوغُ) وَإِنَّهُ شَرْطُ النَّفَاذِ دُونَ الِانْعِقَادِ فَيَنْعَقِدُ احْتِيَالُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ الثَّانِي أَمْلَأَ مِنْ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَيَجُوزُ قَبُولُ الْحَوَالَةِ بِمَالِ الْيَتِيمِ مِنْ الْأَبِ، وَالْوَصِيِّ عَلَى أَمْلَأَ مِنْ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْمَلْأَةِ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْمُحِيطِ.
-
(وَمِنْهُ الرِّضَا) حَتَّى لَوْ احْتَالَ مُكْرَهًا لَا يَصِحُّ (وَمِنْهُ مَجْلِسُ الْحَوَالَةِ) ، وَهُوَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَة وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْطُ النَّفَاذِ حَتَّى أَنَّ الْمُحْتَالَ لَهُ لَوْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْمَجْلِسِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَأَجَازَ لَا يَنْفُذُ عِنْدَهُمَا،
-
وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ إلَّا أَنْ يَقْبَلَ الرَّجُلُ الْحَوَالَةَ لِلْغَائِبِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
.، وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ (فَمِنْهُ الْعَقْلُ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبَى الَّذِي لَا يَعْقِلُ قَبُولُ الْحَوَالَةِ أَصْلًا (وَمِنْهُ الْبُلُوغُ) وَأَنَّهُ شَرْطُ الِانْعِقَادِ أَيْضًا فَلَا يَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ قَبُولُ الْحَوَالَةِ أَصْلًا،
-
وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا سَوَاءٌ كَانَ مَحْجُورًا، أَوْ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُحِيلِ أَوْ بِأَمْرِهِ،
-
وَإِنْ قَبِلَ وَلِيُّهُ عَنْهُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ (وَمِنْهُ رِضَاهُ وَقَبُولُ الْحَوَالَةِ) سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا تُشْتَرَطُ حَضْرَتُهُ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ حَتَّى لَوْ أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ،
-
ثُمَّ عَلِمَ الْغَائِبُ فَقَبِلَ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
.، وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُحْتَالِ بِهِ (فَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا لَازِمًا) فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِالْأَعْيَانِ الْقَائِمَةِ وَلَا بِدَيْنٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ، وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ دَيْنٍ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَأَمَّا أَحْكَامُهَا (فَمِنْهُ بَرَاءَةُ الْمُحِيلِ عَنْ الدَّيْنِ) كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الْمُحِيلَ عَنْ الدَّيْنِ، أَوْ وَهَبَهُ لَهُ لَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا أَحَالَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِالدَّيْنِ عَلَى غَيْرِهِ يَسْتَرِدُّ الرَّهْنَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكَذَا لَوْ أَحَالَ بِدَيْنِهِ فَرَهَنَ لَا يَصِحُّ هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَحَالَ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ بِصَدَاقِهَا لَمْ تَحْبِسْ نَفْسَهَا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَمْ يَرْجِعْ الْمُحْتَالُ عَلَى الْمُحِيلِ إلَّا أَنْ يُتْوَى حَقُّهُ فَإِذَا تَوِيَ عَلَيْهِ عَادَ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَالتَّوَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إمَّا أَنْ يَجْحَدَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ وَيَحْلِفَ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُحِيلِ وَلَا لِلْمُحْتَالِ لَهُ أَوْ يَمُوتَ مُفْلِسًا بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا عَيْنًا وَلَا دَيْنًا وَلَا كَفِيلًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِهِ، أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ أَحَالَ الْمُحِيلُ الطَّالِبَ عَلَى الْأَصِيلِ لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ بِالتَّوَى كَذَا فِي التَّتَارْ خَانِيَّةِ.
-
وَلَوْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا وَعِنْدَ الْمُحْتَالِ لَهُ رَهْنٌ بِالْمَالِ لِغَيْرِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِأَنْ اسْتَعَارَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مِنْ آخَرَ عَيْنًا فَرَهَنَهَا عِنْدَ الْمُحْتَالِ لَهُ، أَوْ رَهَنَ رَجُلٌ عِنْدَ الْمُحْتَالِ لَهُ رَهْنًا بِالْمَالِ تَبَرُّعًا وَجَعَلَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِهِ، أَوْ لَمْ يَجْعَلْ يَعُودُ الْمَالُ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الرَّهْنِ لَمْ يَأْخُذْ الرَّهْنَ بَعْدَمَا مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا حَتَّى هَلَكَ فِي يَدِهِ
-
3/2973/297
الرَّهْنُ هَلَكَ بِدَيْنِ الَّذِي هُوَ مَضْمُونٌ بِهِ،
-
وَإِنْ سَقَطَ الرَّهْنُ عَنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا،
-
ثُمَّ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ بِدَيْنِ الَّذِي هُوَ مَضْمُونٌ بِهِ يُنْظَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ تَطَوَّعَ فِي الرَّهْنِ لَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ بِشَيْءٍ وَإِنْ رَهَنَ بِأَمْرِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَوْ اسْتَعَارَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَرَهَنَهُ اتَّبَعَ صَاحِبُ الرَّهْنِ الْمُحِيلَ بِالْمَالِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ وَصَارَ ذَلِكَ تَرِكَةً لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَيُقْضَى مِنْهَا دَيْنُ غُرَمَائِهِ، وَالرَّاهِنُ مِنْ جُمْلَةِ غُرَمَائِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُحْتَالُ لَهُ مَاتَ مُفْلِسًا وَقَالَ الْمُحِيلُ بِخِلَافِهِ فَفِي الشَّافِي الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحْتَالِ لَهُ مَعَ يَمِينٍ عَلَى الْعِلْمِ، وَفِي الْمَبْسُوطِ كَمَا فِي الشَّافِي كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَلَوْ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ كَانَ لَهُ كَدَيْنٍ لَهُ عَلَى مَلِيءٍ، أَوْ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ، أَوْ مَدْفُونٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ حَتَّى قَضَى بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ وَبِعَوْدِ الدَّيْنِ إلَى الْمُحِيلِ رَدَّ الْقَاضِي قَضَاءَهُ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُحْتَالُ لَهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْمُحِيلِ رَجَعَ بِدَيْنِهِ فِي الْمَالِ الَّذِي ظَهَرَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْمُحِيلِ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ وَلَوْ كَانَ الْقَاضِي يَعْلَمُ أَنَّ لِلْمَيِّتِ دَيْنًا عَلَى الْمُفْلِسِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقْضَى بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ أَحَالَ رَجُلًا بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ فَغَابَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَنْ الْبَلَدِ بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ لِعُسْرَتِهِ وَعَجْزِهِ فَأَرَادَ الْمُحْتَالُ أَنْ يَرْجِعَ لِحَقِّهِ عَلَى الْمُحِيلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَوْتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى الْجَوَاهِرِ.
-
وَإِذَا أَدَّى الْمُحِيلُ وَلَمْ يَقْبَلْ الْمُحْتَالُ لَهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا إذْ الْمُتَبَرِّعُ مَنْ يَقْصِدُ الْإِحْسَانَ إلَى الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ وَبِهَذَا الْأَدَاءِ قَصَدَ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ الْمُطَالَبَةَ، وَالْحَبْسَ حَالَ إعْسَارِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
(وَمِنْهَا) ثُبُوتُ وِلَايَةِ الْمُطَالَبَةِ لِلْمُحْتَالِ لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ (وَمِنْهَا) ثُبُوتُ حَقِّ الْمُلَازَمَةِ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ إذَا لَازَمَهُ الْمُحْتَالُ لَهُ فَكُلَّمَا لَازَمَهُ الْمُحْتَالُ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُلَازِمَ الْمُحِيلَ لِيُخَلِّصَهُ عَنْ مُلَازَمَةِ الْمُحْتَالِ لَهُ،
-
وَإِذَا حَبَسَهُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ لِلْمُحِيلِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، أَوْ كَانَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ، أَوْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يُلَازِمَ الْمُحِيلَ إذَا لُوزِمَ وَلَا أَنْ يَحْبِسَهُ إذَا حَبَسَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.