Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 29141 to 29163

  1. 3/6073/607

    إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَتَاعًا فَقَالَ بِعْهُ لِي وَارْتَهِنْ بِهِ رَهْنًا فَفَعَلَ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ قَالَ بِعْهُ بِرَهْنِ ثِقَةٍ فَارْتَهِنْ رَهْنًا يَكُونُ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ جَازَ وَبِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَبَضَ الْوَكِيلُ الرَّهْنَ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ جَازَ (١) وَلَمْ يَضْمَنْهُ لِلْمُوَكِّلِ وَالْبَيْعُ بِحَالِهِ وَإِنْ وَضَعَ الْوَكِيلُ الرَّهْنَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ كَانَ جَائِزًا وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ قَبْضُ الرَّهْنِ.

  2. وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ وَقَالَ ائْتِ بِهَا فُلَانًا فَقُلْ لَهُ إنَّ فُلَانًا أَقْرَضَكهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ بِهَا رَهْنًا وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ الرَّهْنَ مِنْك فَآتِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَقَبَضَ الرَّهْنَ جَازَ وَلِلْآمِرِ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْوَكِيلِ فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْوَكِيلِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ.

  3. وَإِنْ قَالَ لَهُ خُذْ هَذِهِ الدِّرْهَمَ وَأَقْرِضْهَا وَخُذْ بِهَا رَهْنًا فَفَعَلَ لَمْ يَكُنْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَقْبِضَ الرَّهْنَ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ هَلَكَ فِي يَدَيْ الْوَكِيلِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  4. وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا يُسَاوِي عَشَرَة دَرَاهِمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ لَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ يَسْتَقْرِضُهَا لَهُ فَإِنْ أَخْرَجَ الْآمِرُ

  5. 3/6083/608

    الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ بِأَنْ قَالَ اذْهَبْ إلَى فُلَانٍ وَقُلْ لَهُ إنَّ فُلَانًا يَسْتَقْرِضُ مِنْك عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَيَرْهَنُ مِنْك هَذَا الثَّوْبَ إنْ أَخْرَجَ الْمَأْمُورُ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ بِأَنْ أَضَافَ الْقَرْضَ وَالرَّهْنَ إلَى الْآمِرِ وَقَبَضَ الدَّرَاهِمَ وَدَفَعَ الرَّهْنَ يَكُونُ الْقَرْضُ لِلْآمِرِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَخَذَهَا الرَّسُولُ مِنْ الْمُقْرِضِ وَتَكُونُ الْمُطَالَبَةُ بِالدَّيْنِ لِلْمُقْرِضِ عَلَى الْمُرْسِلِ لَا عَلَى الرَّسُولِ وَافْتِكَاكُ الرَّهْنِ يَكُونُ لِلْمُرْسِلِ لَا لِلرَّسُولِ فَإِنْ هَلَكَتْ الدَّرَاهِمُ بَعْدَ مَا قَبَضَ الرَّسُولُ مِنْ الْمُقْرِضِ فَإِنَّهَا تَهْلِكُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ أَخْرَجَ الرَّسُولُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ بِأَنْ أَضَافَ الْقَرْضَ وَالرَّهْنَ إلَى نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ لِفُلَانٍ أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَارْتَهِنْ هَذَا الثَّوْبَ مِنِّي فَفَعَلَ الْمُقْرِضُ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّسُولَ يَصِيرُ مُسْتَقْرِضًا لِنَفْسِهِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِلْآمِرِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ مِنْ يَدِهِ وَيَصِيرُ ضَامِنًا لِلثَّوْبِ الَّذِي دَفَعَ إلَى الْمُقْرِضِ فَإِنْ هَلَكَ الثَّوْبُ فِي يَدِ الْمُقْرَضِ فَصَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الدَّافِعَ.

  6. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُقْرِضَ قِيمَةَ ثَوْبِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَإِنْ ضَمِنَ الرَّسُولُ جَازَ الرَّهْنُ وَسَقَطَ دَيْنُ الْمُقْرِضِ وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُقْرِضَ يَرْجِعُ الْمُقْرِضُ عَلَى الرَّسُولِ بِدَيْنِهِ وَبِقِيمَةِ الثَّوْبِ وَإِنْ أَخْرَجَ الْآمِرُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ بِأَنْ قَالَ وَكَّلْتُك بِأَنْ تَسْتَقْرِضَ لِي مِنْ فُلَانٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَتَرْهَنَ هَذَا الثَّوَابَ مِنْهُ فَإِنْ أَخْرَجَ الْكَلَامَ الْوَكِيلُ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ بِأَنْ قَالَ لِفُلَانٍ إنَّ فُلَانًا أَرْسَلَنِي إلَيْك يَسْتَقْرِضُ مِنْك عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَيَرْهَنُ مِنْك هَذَا الثَّوْبَ بِالْعَشَرَةِ فَفَعَلَ الْمُقْرِضُ فَمَا اسْتَقْرَضَ مِنْ الدَّرَاهِمِ يَكُونُ لِلْآمِرِ حَتَّى لَا يَكُونُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَكُونُ رَهْنُهُ جَائِزًا عَلَى الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا يَصِيرَ ضَامِنًا لِلثَّوْبِ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَيَكُونُ افْتِكَاكُ الرَّهْنِ لِلْآمِرِ وَإِنْ أَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ بِأَنْ قَالَ لِلْمُقْرِضِ أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَارْتَهِنْ هَذَا الثَّوْبَ مِنِّي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَالْعَشَرَةُ لِلْوَكِيلِ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الْآمِرِ وَلَا يَصِيرُ ضَامِنًا لِلرَّهْنِ وَإِنْ صَارَ رَاهِنًا بِدَيْنِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ضَمِنَ الْوَكِيلُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  7. وَاذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ بِدَرَاهِمَ قَرْضًا وَسَمَّى لَهُ الدَّرَاهِمَ فَاسْتَزَادَ الْمَأْمُورُ عَلَى مَا سَمَّى أَوْ نَقَصَ فَإِنْ أَخْرَجَ الْآمِرُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ بِأَنْ قَالَ ائْتِ فُلَانًا وَقُلْ لَهُ إنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَك اقْبِضْ هَذَا الثَّوْبَ رَهْنًا وَأَعْطِهِ عَشَرَةً فَإِنْ أَخْرَجَ الْمَأْمُورُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ وَأَضَافَ الْقَرْضَ وَالرَّهْنَ إلَى الْآمِرِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ عَلَى مَا سَمَّاهُ الْمُرْسِلُ أَوْ نَقَصَ يَصِيرُ مُخَالِفًا وَكَانَ مَا يَسْتَقْرِضُ لَهُ وَلَا سَبِيلَ لِلْآمِرِ عَلَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَخَذَهَا الرَّسُولُ وَيَصِيرُ ضَامِنًا لِلرَّهْنِ وَكَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الرَّسُولَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَابِضَ قِيمَةَ الثَّوْبِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ زَادَ أَوْ نَقَصَ عَلَى مَا سَمَّاهُ فَإِنْ ضَمَّنَ الْوَكِيلَ صَحَّ الرَّهْنُ وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ قِيمَةَ الثَّوْبِ فَالْمُرْتَهِنُ يَرْجِعُ بِمَا ضُمِّنَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَبِدَيْنِهِ عَلَى الرَّسُولِ.

  8. وَإِنْ أَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ وَزَادَ أَوْ نَقَصَ يَصِيرُ مُخَالِفًا أَوْ ضَامِنًا لِلثَّوْبِ وَاذَا أَخْرَجَ الْآمِرُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ بِأَنْ قَالَ وَكَّلْتُك أَنْ تَسْتَقْرِضَ لِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ

  9. 3/6093/609

    وَتَرْتَهِنَ هَذَا الثَّوْبَ بِهَا إنْ أَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَكَالَةِ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَقْرَضَنِي وَارْتَهِنْ هَذَا الثَّوْبَ فَزَادَ عَلَى مَا سَمَّى أَوْ نَقَصَ فَمَا اسْتَقْرَضَ يَكُونُ لَهُ وَيَضْمَنُ مَتَى زَادَهُ عَلَى مَا سَمَّى لَهُ، وَكَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ الْخِيَارُ مَتَى هَلَكَ الثَّوْبُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْوَكِيلَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ فَإِنْ ضَمَّنَ الْوَكِيلَ مَلَكَ الثَّوْبَ بِالضَّمَانِ فَصَارَ رَاهِنًا مِلْكَ نَفْسِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا ضُمِّنَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ بِدَيْنِهِ وَبِمَا ضُمِّنَ مِنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ عَلَى الرَّاهِنِ وَأَمَّا إذَا نَقَصَ عَمَّا سَمَّى فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ قِيمَةِ الثَّوْبِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الدَّافِعَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُقْرِضَ،

  10. وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَأْمُورُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ عَمَّا سَمَّى يَضْمَنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ جَاءَ الْوَكِيلُ إلَى الْمُوَكِّلِ بِدَرَاهِمَ مِثْلِ مَا سَمَّى الْمُوَكِّلُ فَأَعْطَاهَا إيَّاهُ فَهُوَ دَيْنٌ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ الثَّوْبُ رَهْنًا وَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِمَا قَبَضَ مِنْهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

  11. وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ صَدَّقَهُ فِي الرِّسَالَةِ فَالْوَكِيلُ مُؤْتَمَنٌ فَإِنْ هَلَكَتْ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِلْمُرْتَهِنِ شَيْئًا فَإِنْ قَالَ دَفَعْتهَا إلَى رَبِّ الثَّوْبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي بَرَاءَةِ نَفْسِهِ عَنْ الضَّمَانِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي إيجَابِ الضَّمَانِ عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ: إنَّمَا أَمَرْتنِي أَنْ أَرْهَنَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ.

  12. وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: أَمَرْتُك بِعَشَرَةٍ أَوْ بِعِشْرِينَ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ حَلَفَ كَانَ هَذَا وَالْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ شَيْئًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَرْهَنُهُ فَمَا رَهَنَهُ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالرَّهْنِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَلَا أَنْ يُسَلِّطَ الْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ وَإِنْ كَانَ قَالَ لِلْوَكِيلِ مَا صَنَعْت مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ أَمَرَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَوْ رَهَنَهُ الْوَكِيلُ بِنَفْسِهِ وَسَلَّطَ الْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ جَازَ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  14. وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَ نَفْسِهِ وَدَفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْآمِرِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْآمِرُ وَلَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ رَهْنًا وَهُوَ أَمِينٌ فِي هَذَا الثَّوْبِ إنْ هَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ وَالدَّرَاهِمُ قَرْضٌ لَهُ عَلَى الْآمِرِ

  15. وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَهُ عِنْدَ ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ

  16. وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَهُ عِنْدَ عَبْدِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ رَهَنَهُ عِنْدَ ابْنِهِ وَهُوَ كَبِيرٌ أَوْ مُكَاتَبِهِ أَوْ عِنْدَ عَبْدٍ لَهُ تَاجِرٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ جَائِزًا فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ فِي ذَلِكَ عَبْدًا تَاجِرًا أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ صَبِيًّا فَإِنْ كَانَ قَالَ إنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَك أَقْرِضْنِي كَذَا وَأَمْسِكْ كَذَا رَهْنًا فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ قَالَ أَقْرِضْنِي وَأَمْسِكْ هَذَا رَهْنًا لَمْ يَجُزْ فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ الْمَحْجُورِ وَجَازَ فِي غَيْرِهِمَا وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ تَاجِرًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَرَهَنَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ قَالَ لَهُ أَقْرِضْ فُلَانًا فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ قَالَ أَقْرِضْنِي وَأَمْسِكْ هَذَا رَهْنًا لَمْ يَكُنْ رَهْنًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  17. وَإِذَا وَكَّلَهُ أَنْ يَرْهَنَ عَبْدًا لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَدْ رَهَنْته عِنْدَ فُلَانٍ وَقَبَضْت مِنْهُ الْمَالَ وَهَلَكَ وَقَدْ دَفَعْت إلَيْهِ الرَّهْنَ وَقَدْ قُلْت لَهُ أَقْرِضْ فُلَانًا فَإِنَّهُ أَرْسَلَنِي إلَيْك أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ وَصَدَّقَهُ الْمُرْتَهِنُ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ لَمْ تُقَبِّضْ لِي هَذَا الْقَرْضَ وَلَمْ تَرْهَنْ الْعَبْدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  18. وَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ

  19. 3/6103/610

    اسْتَقْرَضَ الْمَالَ فَرَهَنَ الْعَبْدَ وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ رَبُّ الْعَبْدِ كَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَيْهِ دُونَ الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  20. وَكَّلَهُ أَنْ يَرْهَنَ فَرَهَنَهُ وَكَتَبَ شِرَاءً وَالْوَكِيلُ وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ أَنَّهُ رَهَنَ وَكَتَبَ الشِّرَاءَ سُمْعَةً فَهُوَ رَهْنٌ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ رَهْنٌ وَأَنَّ الشِّرَاءَ كَانَ سُمْعَةً وَرِيَاءً وَالْعَقْدَ حَقُّهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا فِي كَيْفِيَّةِ مَا عَقَدَا وَصَارَ الثَّابِتُ بِقَوْلِهِمَا كَالثَّابِتِ مُعَايَنَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. وَإِذَا أَذِنَ الْوَكِيلَ الْمُرْتَهِنُ فِي رُكُوبِ الرَّهْنِ وَاسْتِخْدَامِهِ فَفَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَطَعَامُ الرَّهْنِ وَعَلَفُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ اسْتَقْرَضَ الْمَالَ لِنَفْسِهِ فَيُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُنْفِقَ لِتَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ تَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ لِيُنْفِقَ عَلَى مِلْكِهِ

  22. وَكَذَلِكَ سَقْيُ الْبُسْتَانِ وَأَجْرُ رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى الْمُوَكِّلِ

  23. بِخِلَافِ أَجْرِ الْحَافِظِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .