الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 58082 to 58159
-
6/4586/458
. (الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ) وَذَوُو الْأَرْحَامِ كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ وَهُمْ كَالْعَصَبَاتِ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَذَوُو الْأَرْحَامِ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَنْتَمِي إلَى الْمَيِّتِ وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَوْلَادُ
-
6/4596/459
بَنَاتِ الِابْنِ، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَيْهِمْ الْمَيِّتُ وَهُمْ الْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَى أَبَوَيْ الْمَيِّتِ كَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ كُلِّهَا، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَى جَدَّيْ الْمَيِّتِ كَالْأَعْمَامِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادِهِمْ وَالْعَمَّاتِ وَأَوْلَادِهِنَّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ - فَهَؤُلَاءِ وَكُلُّ مَنْ يُدْلِي بِهِمْ ذَوُو الْأَرْحَامِ الْأَوْلَى الصِّنْفُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي ذَكَرَ رَضِيُّ الدِّينِ النَّيْسَابُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَرَائِضِهِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ الصِّنْفِ الثَّانِي وَإِنْ قَرُبَ وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَإِنْ بَعُدَ،
-
وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الثَّانِي وَالرَّابِعُ مَعَ الثَّالِثِ قَالَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى وَالْمَعْمُولُ بِهِ مِنْ جِهَةِ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - تَقْدِيمُ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ، قَالَ: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ الصَّدْرُ الْكُوفِيُّ فِي فَرَائِضِهِ فَعَلَى هَذَا بِنْتُ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفْلَتَ أَوْلَى مِنْ أَبِي الْأُمِّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَإِنَّمَا يَرِثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَا يُحْجَبُونَ بِالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَيْ يَرِثُونَ مَعَهُمَا فَيُعْطَى لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ نَصِيبُهُمَا ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا.
-
(مِثَالُهُ) زَوْجٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ وَخَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ،
-
ثُمَّ الْأَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ كَبِنْتِ الْبِنْتِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ أَيْ فِي الْقُرْبِ فَوَلَدُ الْوَارِثِ أَوْلَى سَوَاءٌ كَانَ وَلَدُ عَصَبَةٍ أَوْ وَلَدُ صَاحِبِ فَرْضٍ كَبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَابْنِ بِنْتِ ابْنٍ أَوْلَى مِنْ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ، كَذَا فِي الْكَافِي وَاخْتَلَفُوا فِي وَلَدِ وَلَدِ الْوَارِثِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَوْلَى، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَلَيْسَ فِيهِمْ وَلَدُ الْوَارِثِ فَالْمَالُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ إنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلَّهُمْ أَوْ إنَاثًا كُلَّهُنَّ فَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ إنْ اتَّفَقَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ أَيْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ أَبْدَانُ الْفُرُوعِ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ إنْ كَانَ الْكُلُّ ذُكُورًا أَوْ كَانَ الْكُلُّ إنَاثًا وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَالْوَصْفُ مِنْ الْبَطْنِ الَّذِي اخْتَلَفَ حَتَّى لَوْ تَرَكَ ابْنَ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ؛
-
لِأَنَّ صِفَةَ الْأُصُولِ مُتَّفِقَةٌ.
-
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِاتِّفَاقِ الْأُصُولِ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ.
-
وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ ابْنِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ اعْتِبَارًا لِأَبْدَانِهِمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَثُلُثُهُ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ اعْتِبَارًا لِلْأُصُولِ كَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ ابْنِ بِنْتٍ وَعَنْ بِنْتِ بِنْتٍ،
-
ثُمَّ مَا أَصَابَ ابْنَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهِ.
-
6/4606/460
وَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهَا.
-
وَلَوْ تَرَكَ وَلَدَيْ بِنْتِ بِنْتٍ وَوَلَدَيْ ابْنِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ عَلَى سِتَّةٍ لِكُلِّ ذَكَرٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُنْثَى سَهْمٌ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتٍ فَيَكُونُ ثُلُثَا الْمَالِ لِابْنِ الْبِنْتِ وَثُلُثُهُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ،
-
ثُمَّ مَا أَصَابَ ابْنَ الْبِنْتِ يُقَسَّمُ بَيْنَ وَلَدَيْهِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِابْنِهِ وَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ يُقَسَّمُ بَيْنَ وَلَدَيْهَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِابْنِهَا وَثُلُثُهُ لَبِنْتِهَا فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ تِسْعَةٍ.
-
وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَيْ ابْنِ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ظَاهِرٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا، خُمُسُ الْمَالِ لِابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَبِنْتَيْ ابْنِ بِنْتٍ، كَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ ابْنَيْ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ فَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهَا وَمَا أَصَابَ الِابْنَ فَلِوَلَدَيْهِ.
-
وَلَوْ تَرَكَ ابْنَيْ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَابْنَتَيْ بِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَ الْفُرُوعِ أَسْبَاعًا بِاعْتِبَارِ أَبْدَانِهِمْ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أَعْلَى الْخِلَافِ أَيْ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي أَسْبَاعًا بِاعْتِبَارِ عَدَدِ الْفُرُوعِ فِي الْأُصُولِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لَبِنْتَيْ بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ نَصِيبُ جَدِّهِمَا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ وَهُوَ نَصِيبُ الْبِنْتَيْنِ يُقَسَّمُ عَلَى وَلَدَيْهِمَا فِي الْبَطْنِ الثَّالِثِ أَيْضًا فَنِصْفُهَا لِبِنْتِ ابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أَبِيهَا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِابْنَيْ بِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أُمِّهِمَا، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَمِيعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
-
وَقَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمَبْسُوطِ: قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ: وَمَشَايِخُ بُخَارَى أَخَذُوا بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ كَانَ لِبَعْضِهِمْ جِهَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ تُعْتَبَرُ الْجِهَتَانِ أَوْ الْجِهَاتُ فَيَرِثُ بِكُلِّ جِهَةٍ غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُهَا فِي الْفُرُوعِ وَمُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأُصُولِ
-
بِخِلَافِ الْجَدَّةِ حَيْثُ لَا تَرِثُ إلَّا بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذُو الرَّحِمِ يَرِثُ بِجِهَتَيْنِ عِنْدَهُ فِي الصَّحِيحِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (مِثَالُهُ) ابْنُ ابْنِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ (صُورَتُهُ) رَجُلٌ لَهُ بِنْتَانِ مَاتَتَا وَخَلَّفَتْ إحْدَاهُمَا ابْنًا وَالْأُخْرَى بِنْتًا فَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْبِنْتَ فَوَلَدَتْ ابْنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتًا فَالْمَوْلُودُ أَوَّلًا ابْنُ ابْنِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ بِنْتِ بِنْتٍ، وَالْمَوْلُودُ ثَانِيًا بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ،
-
فَلَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ ثُمَّ مَاتَتْ الْجَدَّةُ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا خُمُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِذِي الْقَرَابَتَيْنِ لِمَكَانِ الذُّكُورَةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سُدُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَخَمْسُ أَسْدَاسِهِ لِذِي الْقَرَابَتَيْنِ.
-
(وَالصِّنْفُ الثَّانِي) وَهُمْ الْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْمَيِّتِ كَأَبِي أُمٍّ وَأَبِي أُمِّ أُمٍّ، وَأَبِي أُمِّ أَبٍ، الْمَالُ لِلْأَوَّلِ لِقُرْبِهِ،
-
وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ لَمْ يَكُنْ الْإِدْلَاءُ بِوَارِثٍ مُوجِبًا لِلتَّقْدِيمِ
-
6/4616/461
فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْقَرَابَةُ دُونَ الْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَبُو أَبِي أُمٍّ فَهُمَا سَوَاءٌ،
-
وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُدْلِي بِوَارِثٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانُوا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْأُمِّ وَاتَّفَقَتْ صِفَةُ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ - فَالْقِسْمَةُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ إنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا فَبِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ انْقَسَمَ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ إلَى الْمَيِّتِ اخْتَلَفَ كَمَا فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْجَانِبَيْنِ يُجْعَلُ الثُّلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ،
-
ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ فَهُمَا جَدَّانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَأَبُو أُمِّ أَبِي الْأُمِّ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأُمِّ فَهُمَا جَدَّانِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ؛ فَيُقَسَّمُ الْمَالُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ،
-
ثُمَّ مَا أَصَابَ قَرَابَةَ الْأَبِ يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَهُوَ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَثُلُثُهُ لِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَهُوَ أَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ وَمَا أَصَابَ قَرَابَةَ الْأُمِّ فَكَذَلِكَ ثُلُثَاهُ لِجَدِّهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا وَهُوَ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَثُلُثُهُ لِجَدِّهَا مِنْ قِبَلِ أُمِّهَا وَهُوَ أَبُو أَبِي أُمِّ الْأُمِّ، وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ الْمُدْلِيَ بِالْوَارِثِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
(وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ - بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ. وَالثَّانِي - بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأَوْلَادُهُمْ. وَالثَّالِثُ - أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ فَإِنْ كَانُوا مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي فَهُمْ كَالصِّنْفِ الْأَوَّلِ فِي تَسَاوِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ وَالْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ وَالْقِسْمَةِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ وَوَصْفُ الْأُصُولِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ (مِثَالُهُ) بِنْتُ الْأُخْتِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْأُخْتِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ.
-
بِنْتُ ابْنِ الْأَخِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْأَخِ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ الْوَارِثِ. بِنْتُ أُخْتٍ وَابْنُ أُخْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. بِنْتُ ابْنِ أَخٍ وَابْنُ بِنْتِ أَخٍ وَبِنْتُ بِنْتِ أُخْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خُمُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْأُخْتِ وَثُلُثَا أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لِابْنِ بِنْتِ الْأَخِ وَثُلُثُ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لِبِنْتِ ابْنِ الْأَخِ.
-
ابْنُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ الْأَبْدَانَ دُونَ الْأُصُولِ، فَعِنْدَهُ ثُلُثُ الْمَالِ لِبِنْتِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَثُلُثَاهُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَالْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ لِأَبٍ كَالْكَلَامِ فِي الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِهِمْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ النَّوْعِ الثَّالِثِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ اعْتِبَارًا بِأُصُولِهِمْ وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ شَاذًّا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُقَسَّمُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْأَنْوَاعِ وَتَسَاوَوْا فِي الدَّرَجَةِ فَالْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى،
-
ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أُصُولِهِمْ وَيَنْتَقِلُ نَصِيبُ كُلِّ أَصْلٍ إلَى فَرْعِهِ.
-
(مِثَالُهُ) ثَلَاثُ بَنَاتِ أَخَوَاتٍ.
-
6/4626/462
مُتَفَرِّقَاتٍ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ خُمُسٌ وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ خُمُسٌ لِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ فَرْضًا وَرَدًّا ثَلَاثُ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ الْمَالِ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ بِنْتُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ الْمَالُ لِلْأُولَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛
-
لِأَنَّهَا أَقْوَى، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأُخْرَى الرُّبُعُ فَرْضًا وَرَدًّا اعْتِبَارًا بِالْأُصُولِ.
-
ابْنَا أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ لِلِابْنَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ابْنَا أُخْتٍ كَأُخْتَيْنِ فَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ (وَأَوْلَادُ هَؤُلَاءِ كَأُصُولِهِمْ) الْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى إذَا اسْتَوَوْا. مِثَالُهُ ابْنُ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ وَابْنُ بِنْتِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ الْمَالُ لِلْبِنْتِ؛
-
لِأَنَّهَا تُدْلِي بِوَارِثٍ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
(الصِّنْفُ الرَّابِعُ) إذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْمَالِ وَهَذَا الْحُكْمُ يَتَأَتَّى فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ،
-
وَإِنْ اجْتَمَعُوا وَكَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُتَّحِدًا بِأَنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَالْأَقْوَى أَوْلَى بِالْإِجْمَاعِ أَيْ مَنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ لِأَبٍ وَمَنْ كَانَ لِأَبٍ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ لِأُمٍّ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، كَذَا فِي الْكَافِي ثُمَّ وَلَدُ الْوَارِثِ أَوْلَى فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَلَدَ الْوَارِثِ غَيْرَ أَنَّهُ ذُو قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْآخَرُ وَلَدَ ذِي الرَّحِمِ لَكِنْ ذَا قَرَابَتَيْنِ الصَّحِيحُ أَنَّ ذَا قَرَابَتَيْنِ أَوْلَى.
-
مِثَالُهُ بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَابْنُ ابْنِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالثَّانِي أَوْلَى، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَاسْتَوَتْ قَرَابَتُهُمْ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَعَمٍّ وَعَمَّةٍ كِلَاهُمَا لِأُمٍّ أَوْ خَالٍ وَخَالَةٍ كِلَاهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ،
-
وَإِنْ كَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُخْتَلِفًا كَعَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالَةٍ لِأُمٍّ أَوْ خَالٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٍ لِأُمٍّ فَالثُّلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ، وَهُوَ نَصِيبُ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَهُوَ نَصِيبُ الْأُمِّ.
-
(وَكَذَا فِي أَوْلَادِهِمْ) أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَكَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُتَّحِدًا فَوَلَدُ الْعَصَبَةِ أَوْلَى كَبِنْتِ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمَّةِ كِلَاهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ؛ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمِّ.
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْآخَرُ لِأَبٍ الْمَالُ كُلُّهُ لِمَنْ لَهُ قُوَّةُ الْقَرَابَةِ. بَيَانُهُ ثَلَاثُ عَمَّاتٍ عَمَّةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٌ لِأَبٍ وَعَمَّةٌ لِأُمٍّ، وَثَلَاثُ خَالَاتٍ خَالَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالَةٍ لِأَبٍ وَخَالَةٍ لِأُمٍّ.
-
فَثُلُثًا الْمَالِ لِلْعَمَّاتِ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، وَثُلُثُ الْمَالِ لِلْخَالَاتِ كُلُّهُ لِلْخَالَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ. خَالَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَخَالٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَعَمَّةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٌ لِأَبٍ فَثُلُثَا الْمَالِ لِلْعَمَّةِ الَّتِي لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَثُلُثُهُ بَيْنَ الْخَالِ وَالْخَالَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ بِنْتُ الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ فَثُلُثَا الْمَالِ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ، وَالثُّلُثُ لِبِنْتِ الْخَالِ.
-
بِنْتُ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ، فَالثُّلُثَانِ لِبِنْتِ الْعَمِّ لِأُمٍّ وَالثُّلُثُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ. بِنْتُ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمِّ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ
-
6/4636/463
الْعَصَبَةِ بِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ. بِنْتُ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ خَالٍ لِأَبٍ؛ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: اعْلَمْ بِأَنَّ الْأَقْرَبَ مِنْ أَوْلَادِ الْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبْعَدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَالتَّفَاوُتُ بِالْقُرْبِ بِالتَّفَاوُتِ فِي الْبُطُونِ،
-
فَمَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ ذَا بَطْنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ يَكُونُ ذَا بَطْنَيْنِ وَذُو الْبَطْنَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ ذِي ثَلَاثَةِ بُطُونٍ، وَبَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ بِنْتَ خَالَةٍ وَبِنْتَ بِنْتِ خَالَةٍ أَوْ بِنْتَ ابْنِ خَالَةٍ أَوْ ابْنَ ابْنِ خَالَةٍ فَالْمِيرَاثُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِدَرَجَةٍ.
-
وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ بِنْتَ عَمَّةٍ وَبِنْتَ بِنْتِ خَالَةٍ فَبِنْتُ الْعَمَّةِ أَوْلَى بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِدَرَجَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ.
-
وَإِنْ تَرَكَ بَنَاتِ الْعَمَّةِ مَعَ ابْنَةِ خَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِبَنَاتِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ.
-
وَإِنْ كَانَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ ذَوِي قَرَابَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ ذَوِي قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ فَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ بِهَذَا وَعِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّذِي لِأَبٍ أَوْلَى مِنْ الَّذِي لِأُمٍّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَإِنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
وَكَذَلِكَ ثَلَاثُ بَنَاتِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ،
-
فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَةَ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ.
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَلَدَ عَصَبَةٍ أَوْ وَلَدَ صَاحِبِ فَرْضٍ فَعِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ يُقَدَّمُ وَلَدُ الْعَصَبَةِ وَصَاحِبُ الْفَرْضِ، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ بِهَذَا بَلْ تُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الِاتِّصَالِ بِالْمَيِّتِ. بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَابْنَةَ عَمَّةٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَةِ الْعَمِّ؛
-
لِأَنَّهَا وَلَدُ عَصَبَةٍ. وَلَوْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَابْنَةَ خَالٍ أَوْ خَالَةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالِ أَوْ الْخَالَةِ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّ الْجِهَةَ مُخْتَلِفَةٌ هُنَا وَلَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا بِكَوْنِهِ وَلَدَ عَصَبَةٍ، وَهَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَدُ الْعَصَبَةِ أَوْلَى سَوَاءٌ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ أَوْ اتَّحَدَتْ؛
-
لِأَنَّ وَلَدَ الْعَصَبَةِ أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِوَارِثِ الْمَيِّتِ، فَكَأَنَّهُ أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِالْمَيِّتِ،
-
فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مِنْ بَنَاتِ الْأَخْوَالِ أَوْ الْخَالَاتِ وَقَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مِنْ بَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَعْمَامِ لِأُمٍّ.
-
فَالْمَالُ مَقْسُومٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَثْلَاثًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ذُو قَرَابَتَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ذُو قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ،
-
ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَتَرَجَّحُ جِهَةُ ذِي الْقَرَابَتَيْنِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ،
-
وَكَذَلِكَ يَتَرَجَّحُ فِيهِ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ لِأَبٍ عَلَى مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ لِأُمٍّ،
-
فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقَرَابَةِ فَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَبْدَانِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ، وَعَلَى أَوَّلِ مَنْ يَقَعُ الْخِلَافُ بِهِ مِنْ الْآبَاءِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنَ خَالَةٍ وَابْنَةَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ؛
-
لِأَنَّ الْآبَاءَ قَدْ اتَّفَقَتْ.
-
فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ خَالٍ وَابْنَ خَالَةٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ لِابْنِ الْخَالَةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالِ الثُّلُثُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى عَكْسِ هَذَا.
-
وَلَوْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّةٍ وَابْنَةَ عَمَّةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ
-
6/4646/464
مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّةٍ وَابْنَةَ عَمٍّ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةُ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ عَصَبَةٍ وَابْنُ الْعَمَّةِ لَيْسَ بِوَلَدِ عَصَبَةٍ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى الْأَبْدَانِ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِبِنْتِ الْعَمِّ الثُّلُثُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْآبَاءِ.
-
وَهَذَا إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ فَأَمَّا إذَا كَانَ ابْنُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَهُوَ أَوْلَى بِجَمِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ ذُو قَرَابَتَيْنِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ ابْنُ عَمَّةٍ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ إدْلَاءَهُ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَفِي اسْتِحْقَاقِ مَعْنَى الْعُصُوبَةِ تُقَدَّمُ قَرَابَةُ الْأَبِ عَلَى قَرَابَةِ الْأُمِّ.
-
فَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ خَالَةً لِلْأُمِّ أَوْ خَالًا لِلْأُمِّ فَالْمِيرَاثُ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ تَرَكَهُمَا جَمِيعًا فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَثْلَاثًا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ،
-
فَإِنْ تَرَكَ خَالَةً لِلْأُمِّ وَعَمَّةً لِلْأُمِّ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْعَمَّةِ وَالثُّلُثُ لِلْخَالَةِ،
-
ثُمَّ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ لَهُمَا قَرَابَتَانِ أَوْ يَكُونَ لِإِحْدَاهُمَا قَرَابَتَانِ وَلِلْأُخْرَى قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ تَرَكَ عَمَّةَ الْأَبِ وَعَمَّ الْأَبِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِعَمِّ الْأَبِ إنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ.
-
وَإِنْ كَانَ لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى الْأَبْدَانِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ، وَعَلَى الْمُدْلِي بِهِ فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَمَّةُ الْأَبِ وَخَالَةُ الْأَبِ. فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْفَرِيقَانِ يَعْنِي عَمَّةَ الْأَبِ وَخَالَةٍ الْأَبِ وَعَمَّةَ الْأُمِّ وَخَالَةِ الْأُمِّ فَلِقَوْمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِقَوْمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ،
-
ثُمَّ قِسْمَةُ كُلِّ فَرِيقٍ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَقِسْمَةِ جَمِيعِ الْمَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِكَوْنِ أَحَدِهِمَا ذَا قَرَابَتَيْنِ وَالْآخَرِ ذَا قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْقِسْمَةِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَكِنْ فِي نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ يَتَرَجَّحُ ذُو قَرَابَتَيْنِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ.
-
(وَالْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ هَؤُلَاءِ) بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ فِي آبَائِهِمْ وَلَكِنْ عِنْدَ انْعِدَامِ الْأُصُولِ،
-
فَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِ وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوْلَادِ كَمَا لَا شَيْءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ عِنْدَ بَقَاءِ عَمَّةٍ وَخَالَةٍ لِلْمَيِّتِ، وَيُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْجِنْسِ شَخْصٌ لَهُ قَرَابَتَانِ بَيَانُهُ فِي امْرَأَةٍ لَهَا أَخٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَزَوَّجَ أَخُوهَا لِأُمٍّ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ؛
-
فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ خَالَتُهُ لِأَبٍ وَهِيَ أَيْضًا عَمَّتُهُ لِأُمٍّ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.