الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 38233 to 38408
-
4/4584/458
(الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ وَبَيَانِ مَا يَصْلُحُ عُذْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ وَفِيمَا يَكُونُ فَسْخًا وَفِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْفَسْخِ وَمَا لَا يَكُونُ فَسْخًا) الْأَصْلُ أَنَّ الْإِجَارَةَ مَتَى وَقَعَتْ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالِاسْتِكْتَابِ يَقَعُ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْكَاغَدِ وَالْحِبْرِ وَكَرْبِ الْأَرْضِ فِي الْمُزَارَعَةِ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَالْمُزَارَعَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ جَوَابُ كَثِيرٍ مِنْ الْوَاقِعَاتِ فَيَجِبُ أَنْ يُحْفَظَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
الْإِجَارَةُ تُنْقَضُ بِالْأَعْذَارِ عِنْدَنَا وَذَلِكَ عَلَى وُجُوهٍ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قِبَلِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَإِذَا تَحَقَّقَ الْعُذْرُ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تُنْقَضُ وَفِي بَعْضِهَا تُنْقَضُ، وَمَشَايِخُنَا وَفَّقُوا فَقَالُوا: إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِغَرَضٍ وَلَمْ يَبْقَ ذَلِكَ الْغَرَضُ أَوْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُهُ مِنْ الْجَرْيِ عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ شَرْعًا تَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِقَطْعِ يَدِهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْأَكَلَةِ أَوْ لِقَطْعِ السِّنِّ عِنْدَ الْوَجَعِ فَبَرِئَتْ الْأَكَلَةُ وَزَالَ الْوَجَعُ تَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْجَرْيُ عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ شَرْعًا،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا إلَى بَغْدَادَ لِطَلَبِ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ لِطَلَبِ عَبْدٍ آبِقٍ لَهُ ثُمَّ حَضَرَ الْغَرِيمُ وَعَادَ الْعَبْدُ مِنْ الْإِبَاقِ تَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ لِغَرَضٍ وَقَدْ فَاتَ ذَلِكَ الْغَرَضُ
-
وَكَذَا لَوْ ظَنَّ أَنَّ فِي بِنَاءِ دَارِهِ خَلَلًا فَاسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِهَدْمِ الْبِنَاءِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبِنَاءِ خَلَلٌ أَوْ اسْتَأْجَرَ طَبَّاخًا لِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ فَمَاتَتْ الْعَرُوسُ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكُلُّ عُذْرٍ لَا يَمْنَعُ الْمُضِيَّ فِي مُوجَبِ الْعَقْدِ شَرْعًا وَلَكِنْ يَلْحَقُهُ نَوْعُ ضَرَرٍ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْفَسْخِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا تَحَقَّقَ الْعُذْرُ وَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى النَّقْضِ هَلْ يَتَفَرَّدُ صَاحِبُ الْعُذْرِ بِالنَّقْضِ أَوْ يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَاءِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعُذْرَ إذَا كَانَ ظَاهِرًا يَتَفَرَّدُ،
-
وَإِنْ كَانَ مُشْتَبَهًا لَا يَتَفَرَّدُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
الْعَيْبُ إذَا حَدَثَ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَإِنْ كَانَ عَيْبًا لَا يُؤَثِّرُ فِي اخْتِلَالِ الْمَنَافِعِ لَمْ يَثْبُتْ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارٌ نَحْوَ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْخِدْمَةِ إذَا ذَهَبَتْ إحْدَى عَيْنَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِالْخِدْمَةِ أَوْ سَقَطَ شَعْرُهُ أَوْ سَقَطَ الْحَائِطُ مِنْ الدَّارِ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِالسُّكْنَى،
-
وَإِنْ كَانَ عَيْبًا يُؤَثِّرُ فِي اخْتِلَالِ الْمَنَافِعِ كَالْعَبْدِ إذَا مَرِضَ وَالدَّابَّةِ إذَا دَبِرَتْ وَالدَّارِ إذَا انْهَدَمَ بَعْضُ بِنَائِهَا أَوْ سَقَطَ حَائِطٌ يَضُرُّ بِالسُّكْنَى فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ فَإِنْ شَاءَ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ مَعَ الْعَيْبِ وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْبَدَلِ،
-
وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْعَقْدَ. كَذَا فِي السَّرَخْسِيِّ.
-
فَإِنْ بَنَى الْآخَرُ الْحَائِطَ قَبْلَ فَسْخِ الْمُسْتَأْجِرِ الْعَقْدَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ لِزَوَالِ الْعَيْبِ كَمَا لَوْ بَرِئَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَإِذَا أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ فَسْخَ الْعَقْدِ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْعَارِضِ فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ بِحَضْرَةِ رَبِّ الدَّارِ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَلَوْ خَرَجَ حَالَ غَيْبَةِ الْآجِرِ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ كَمَا لَوْ سَكَنَ لِأَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مَعَ التَّغَيُّرِ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَإِنْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ كُلُّهَا فَلَهُ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ حَضْرَةِ رَبِّ الدَّارِ لَكِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْعَرْصَةِ مُمْكِنٌ. إلَيْهِ ذَهَبَ خُوَاهَرْ زَادَهْ. وَفِي إجَارَاتِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ كُلُّهَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ لَكِنْ سَقَطَ الْأَجْرُ عَنْهُ فُسِخَ أَوْ لَمْ يُفْسَخْ كَذَا فِي الصُّغْرَى.
-
إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ وَسَكَنَ فِي الْعَرْصَةِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ وَلَوْ انْهَدَمَ بَيْتٌ مِنْهَا وَسَكَنَ فِي الْبَاقِي لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْأَجْرِ
-
وَكَذَا لَوْ آجَرَ دَارًا عَلَى أَنَّ فِيهَا ثَلَاثَ بُيُوتٍ فَإِذَا هِيَ بَيْتَانِ يَجِبُ أَنْ يَتَخَيَّرَ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْأَجْرِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الْمُؤَاجِرُ إذَا نَقَضَ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَ بِرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَا تَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ بِغَيْرِ فَسْخٍ وَيَسْقُطُ الْأَجْرُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ كَمَا لَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ وَلَا تَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ إلَيْهِ أَشَارَ فِي
-
4/4594/459
الْأَصْلِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُسْتَأْجَرَةُ وَبَنَاهَا الْآجِرُ فَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلْآجِرِ أَنْ يَمْنَعَهُ أَرَادَ بِذَلِكَ إذَا بَنَاهَا الْآجِرُ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السَّفِينَةِ إذَا نُقِضَتْ فَصَارَتْ أَلْوَاحًا ثُمَّ رَكِبَهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَسْلِيمِهَا لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْفَسَخَ بِهَلَاكِ السَّفِينَةِ فَأَمَّا إذَا أُعِيدَتْ صَارَتْ سَفِينَةً أُخْرَى أَلَا يُرَى أَنَّ لِلْغَاصِبِ إذَا غَصَبَ الْأَلْوَاحَ فَجَعَلَهَا سَفِينَةً مَلَكَهَا.
-
كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَرُوِيَ فِي الْأَصْلِ إذَا خَرَجَ الْمُسْتَأْجِرُ عَنْ الدَّارِ بِعُذْرٍ سَقَطَ عَنْهُ الْأَجْرُ وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ لَا يَسْقُطُ إلَّا إذَا سَكَنَ الْآجِرُ الدَّارَ فَيَكُونُ رِضًا بِالْفَسْخِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
اسْتَأْجَرَ دَارًا فَانْهَدَمَ بَعْضُهَا وَالْآجِرُ غَائِبٌ أَوْ مُتَمَرِّدٌ لَا يَحْضُرُ مَجْلِسَ الْقَاضِي لَا يَنْفَسِخُ وَيُنَصِّبُ الْقَاضِي وَكِيلًا عَنْهُ فَيَفْسَخُهُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ أَرَادَ رَبُّ الْعَبْدِ أَنْ يُسَافِرَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا آجَرَ عَقَارًا ثُمَّ سَافَرَ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ إذْ الْمُسْتَأْجِرُ يُمْكِنُهُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بَعْدَ غِيبَتِهِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ السَّفَرَ فَهُوَ عُذْرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَنْعِ مِنْ السَّفَرِ وَإِلْزَامِ الْآجِرِ بِدُونِ السُّكْنَى وَالِانْتِفَاعِ وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَيْسَ لِلْمُؤَاجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ إذَا وَجَدَ زِيَادَةً عَلَى الْأُجْرَةِ الَّتِي آجَرَ بِهَا،
-
وَإِنْ كَانَ أَضْعَافًا. كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى حِرْفَةٍ أُخْرَى مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ التِّجَارَةَ وَيَأْخُذَ فِي الزِّرَاعَةِ أَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَتَرَكَهَا وَأَخَذَ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ عُذْرٌ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِيَتَّجِرَ فِي السُّوقِ ثُمَّ كَسَدَ السُّوقُ حَتَّى لَا يُمْكِنُهُ التِّجَارَةُ فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ عُذْرٌ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
اكْتَرَى إبِلًا مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَكْتَرِيَ بَغْلًا فَلَيْسَ بِعُذْرٍ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً فَهُوَ عُذْرٌ هَكَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى بَغْدَادَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقْعُدَ عَنْ السَّفَرِ أَوْ اكْتَرَى إبِلًا لِلْحَجِّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ أَوْ مَرِضَ وَعَجَزَ عَنْ السَّفَرِ كَانَ عُذْرًا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا انْهَدَمَ مَنْزِلُ الْمُؤَاجِرِ وَلَمْ يَكُنْ مَنْزِلٌ آخَرُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْكُنَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ التَّحَوُّل مِنْ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ الْمَنْزِلُ مَعَ نَفْسِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ فَوْقَ مَا الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ،
-
وَإِنْ كَانَ هَذَا بَيْتًا فِي السُّوقِ يَبِيعُ فِيهِ وَيَشْتَرِي فَلَحِقَ الْمُسْتَأْجِرَ دَيْنٌ أَوْ أَفْلَسَ فَقَامَ مِنْ السُّوقِ فَهَذَا عُذْرٌ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ
-
وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ التَّحَوُّلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَإِنْ قَالَ رَبُّ الْبَيْتِ إنَّهُ يَتَعَلَّلُ وَلَا يُرِيدُ الْخُرُوجَ حَلَّفَ الْقَاضِي الْمُسْتَأْجِرَ عَلَى ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ التَّحَوُّلَ مِنْ تِلْكَ التِّجَارَةِ إلَى تِجَارَةٍ أُخْرَى فَهَذَا عُذْرٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِيَعْمَلَ فِيهِ عَمَلًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ تِلْكَ الصَّنْعَةِ إلَى صَنْعَةٍ أُخْرَى فَإِنْ تَهَيَّأَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ الصَّنْعَةَ الثَّانِيَةَ فِي ذَلِكَ الْحَانُوتِ لَيْسَ لَهُ النَّقْضُ وَإِلَّا فَلَهُ النَّقْضُ لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ الْعُذْرُ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَإِنْ وَجَدَ بَيْتًا هُوَ أَرْخَصُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ عُذْرًا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى مَنْزِلًا فَأَرَادَ التَّحَوُّلَ إلَيْهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا إلَى بَغْدَادَ فَبَدَا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ لَا يَخْرُجَ فَهَذَا عُذْرٌ وَلَوْ قَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ إنَّهُ يَتَعَلَّلُ فَالسَّبِيلُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُ اصْبِرْ فَإِنْ خَرَجَ فَقَدَ الدَّابَّةَ مَعَهُ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ خُطُوَاتُ الدَّابَّةِ فَإِذَا قَادَهَا مَعَهُ فَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ الْأَجْرُ وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ،
-
وَلَوْ مَرِضَ أَوْ لَزِمَهُ غُرْمٌ أَوْ خَافَ أَمْرًا أَوْ عَثَرَتْ الدَّابَّةُ أَوْ أَصَابَهَا شَيْءٌ لَا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ مَعَهُ فَبَعْضُ هَذَا عَيْبٌ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبَعْضُهُ عُذْرٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْخُرُوجِ،
-
وَإِنْ عَرَضَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ مَرَضٌ لَا يَسْتَطِيعُ الشُّخُوصَ مَعَ دَابَّتِهِ لَمْ تُنْقَضْ الْإِجَارَةُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَسَهُ غَرِيمٌ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَذْهَبَ بِحُمُولَتِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمَّا سَارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَذْهَبَ وَيَتْرُكَ الْإِجَارَةَ وَطَلَبَ مِنْ الْآجِرِ نِصْفَ الْأَجْرِ قَالُوا إنْ كَانَ النِّصْفُ الثَّانِي مِنْ الطَّرِيقِ مِثْلَ الْأَوَّلِ فِي السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا يَسْتَرِدُّ بِقَدْرِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ أَرَادَ نَقْضَ إجَارَتِهَا وَبَيْعَهَا لِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهُ وَلِعِيَالِهِ فَلَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَإِذَا لَحِقَ الْآخَرَ دَيْنٌ فَادِحٌ لَا وَفَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَوْ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ فَهَذَا عُذْرٌ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَيَنْبَغِي لِلْآجِرِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْسَخَ الْعَقْدَ وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ بَاعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَرْفَعْ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
ثُمَّ إذَا رَفَعَ الْآجِرُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي إنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَرْفَعَ
-
4/4604/460
الْإِجَارَةَ فَالْقَاضِي لَا يَنْقُضُهَا وَإِنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَأْمُرُ الْآجِرَ أَوْ غَيْرَهُ بِالْبَيْعِ أَجَابَهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ فَإِذَا رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَأَثْبَتَ الْبَائِعُ الدَّيْنَ بِالْبَيِّنَةِ فَالْقَاضِي يُمْضِي الْبَيْعَ وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ نَقْضَ الْإِجَارَةِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَيُسَلِّمُهُ إلَى الْغَرِيمِ وَإِلَى أَنْ يُمْضِيَ الْقَاضِي الْبَيْعَ فَالْأُجْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْأَجْرُ لِلْآجِرِ وَيَكُونُ طَيِّبًا لَهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْآجِرَ بَاعَ الدَّارَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمُوا إلَى الْقَاضِي ثُمَّ تَقَدَّمُوا إلَى الْقَاضِي فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الدَّارِ حَتَّى يَنْقُضَ الْقَاضِي الْإِجَارَةَ بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ وَتَنْفِيذِهِ هَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْآجِرِ ظَاهِرًا مَعْلُومًا لِلْقَاضِي وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا عُرِفَ بِإِقْرَارِ الْآجِرِ وَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ فِي إقْرَارِهِ وَكَذَّبَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِيعَتْ الْأَرْضُ وَنُقِضَتْ الْإِجَارَةُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا تُبَاعُ الْأَرْضُ وَلَا تُنْقَضُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا بَاعَهُ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِدَيْنِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ ثَمَنِهَا فَمَا فَضُلَ فَلِلْغُرَمَاءِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ فَضْلٌ لَمْ يُفْسَخْ وَبَعْدَ الْفَسْخِ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الدَّارَ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ مَا عَجَّلَ وَقِيلَ يَحِلُّ لَهُ السُّكْنَى فِي الدَّارِ لِأَنَّ الْآجِرَ أَذِنَ لَهُ فِي السُّكْنَى مُطْلَقًا مَا لَمْ يَصِلْ الْأَجْرُ إلَيْهِ وَلَوْ هَلَكَ زَمَانُ الْحَبْسِ يَهْلِكُ أَمَانَةً
-
بِخِلَافِ الرَّهْنِ وَلَوْ مَاتَ الْآجِرُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ كَمَا هُوَ فِي الرَّهْنِ وَلَوْ كَانَ أَرْضًا زَرَعَهَا لَمْ يُفْسَخْ لِعُذْرِ الدَّيْنِ حَتَّى يُدْرِكَ الزَّرْعُ وَيَخْرُجَ الْآجِرُ مِنْ السِّجْنِ إلَى أَنْ يُدْرِكَ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الدَّارَ مُسْتَأْجَرَةٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الشِّرَاءَ وَيَصْبِرَ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَلَوْ بَاعَهَا الْآجِرُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَرَدَّ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ هَلْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَلَوْ بَاعَهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَلَوْ حَبَسَهَا فَإِنْ رَضِيَ بِالتَّسْلِيمِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْآجِرِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ لَا تَعُودُ الْإِجَارَةُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ احْتَاجَ إلَى مَالِ الْإِجَارَةِ بِسَبَبِ الْعَجْزِ عَنْ الْكَسْبِ أَوْ الْفَقْرِ أَوْ الْمَرَضِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَمَنْ آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَر عَلَيْهِ فِي إبْقَاءِ الْعَقْدِ إلَّا قَدْرَ مَا الْتَزَمَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَهُوَ الْحَجْرُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْمَنْزِلَ الَّذِي آجَرَهُ لِرِبْحٍ ظَهَرَ لَهُ فِي بَيْعِ الْمَنْزِلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِيَخْدِمَهُ سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَرَطْلٍ مِنْ خَمْرٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ أَرَادَ الْآجِرُ أَنْ يَنْقُضَ عَقَدَهُ بِحُكْمِ الْفَسَادِ فَلَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
خَيَّاطٌ اسْتَأْجَرَ غُلَامًا لِيَخِيطَ مَعَهُ فَأَفْلَسَ أَوْ مَرِضَ فَقَامَ عَنْ السُّوقِ فَهُوَ عُذْرٌ لِعَجْزِهِ عَنْ الْمُضِيِّ وَانْتِقَالِهِ إلَى عَمَلٍ آخَرَ لَا لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْخِيَاطَةِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ حَانُوتِ عَمَلِهِ الْآخَرِ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِيُقَصِّرَ ثِيَابًا لَهُ أَوْ لِيَخِيطَ أَوْ لِيَقْطَعَ قَمِيصًا لَهُ أَوْ لِيَبْنِيَ بَيْتًا لَهُ أَوْ لِيَزْرَعَ أَرْضًا لَهُ بِبَذْرٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا
-
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ الْبِئْرِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ لِلْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْأَجِيرُ عَنْ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَغَلَبَ عَلَيْهَا الرَّمْلُ أَوْ صَارَتْ سَبْخَةً بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ وَأَصَابَهَا نَزٌّ لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّرَاعَةِ فَهَذَا عُذْرٌ وَفِي النَّوَازِلِ لَوْ انْقَطَعَ مَاؤُهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ تُتْرَكُ الْأَرْضُ فِي يَدِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ حَتَّى يُدْرِكَ الزَّرْعُ فَإِنْ سَقَاهَا فَهُوَ رِضًا هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ أَرْضًا أُخْرَى لَمْ يَكُنْ عُذْرًا وَفِي النَّوَازِلِ اسْتَأْجَرَ فِي قَرْيَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ وَيَزْرَعَ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ سَفَرٍ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا لِأَنَّ مَا دُونَ السَّفَرِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ كَالِانْتِقَالِ مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَحَلَّةٍ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَإِنْ مَرِضَ الْمُسْتَأْجِرُ وَعَجَزَ عَنْ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَزْرَعُ بِنَفْسِهِ يَكُونُ عُذْرًا،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَزْرَعُ بِنَفْسِهِ لَا يَكُونُ عُذْرًا. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَمَرِضَ الْعَبْدُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ لَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَفْسَخَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ أَبَقَ الْعَبْدُ الْمُسْتَأْجَرُ فَهُوَ عُذْرٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى عَادَ مِنْ الْإِبَاقِ سَقَطَ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِهِ وَيَبْقَى الْعَقْدُ لَازِمًا فِي الْبَاقِي كَذَا
-
4/4614/461
مُحِيطُ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَ سَارِقًا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَيْسَ لِمَوْلَى الْعَبْدِ فَسْخُهَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ حَاذِقٍ لِلْعَمَلِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ فَهَذَا لَا يَكُونُ عُذْرًا لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ فَاسِدًا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى دَوَابَّ بِعَيْنِهَا لِحَمْلِ الْمَتَاعِ فَمَاتَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَتْ عَلَى دَوَابَّ لَا بِعَيْنِهَا وَسُلِّمَ الْأَجْرُ إلَيْهِ فَمَاتَتْ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَعَلَى الْآجِرِ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِلْمُؤَاجِرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِنْ آجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا فَمَرِضَتْ الدَّابَّةُ كَانَ عُذْرًا،
-
وَإِنْ آجَرَ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَمَرِضَتْ دَابَّتُهُ لَمْ يَكُنْ عُذْرًا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ مَا سَافَرَ وَيَبْطُلُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
قَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ فَأَبَى الْجَمَّالُ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا قَالَ هَذَا عُذْرٌ وَأَنْقُضُ الْإِجَارَةَ لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَ تَرْكِ الطَّوَافِ وَلَا يُمْكِنُ إلْزَامُ الْجَمَّالِ أَنْ يُقِيمَ مُدَّةَ النِّفَاسِ وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ مُدَّةِ النِّفَاسِ كَمُدَّةِ الْحَيْضِ أَوْ أَقَلَّ أُجْبِرَ الْجَمَّالُ عَلَى الْمُقَامِ مَعَهَا.
-
كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ أُسْتَاذًا لِيُعَلِّمَهُ هَذَا الْعَمَلَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَمَضَى نِصْفُ السَّنَةِ فَلَمْ يُعَلِّمْهُ شَيْئًا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ. مَا رَأَيْتُ رِوَايَةً فِي هَذَا لَكِنْ أَفْتَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ الْإِسْبِيجَابِيُّ فَأَفْتَيْتُ أَنَا أَيْضًا. كَذَا فِي الصُّغْرَى.
-
وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَآجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ وَيَفْسَخَ الْإِجَارَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي التَّجْرِيدِ لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ أَوْ صِنَاعَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ وَهُوَ مِمَّا يُعَابُ بِهِ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا آجَرَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِمَا يُعَابُ بِهِ كَانَ لِأَهْلِهَا أَنْ يُخْرِجُوهَا مِنْ تِلْكَ الْإِجَارَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا انْتَقَصَ الْمَاءُ عَنْ الرَّحَى فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَاحِشٍ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ قَالَ الْقُدُورِيُّ إذَا صَارَ يَطْحَنُ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ طَحْنِهِ فَهُوَ نُقْصَانٌ فَاحِشٌ وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ إذَا قَلَّ الْمَاءُ وَيُدَوَّرُ الرَّحَى وَيَطْحَنُ عَلَى نِصْفِ مَا كَانَ يَطْحَنُ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَدُّهُ أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى طَحَنَ كَانَ هَذَا رِضًا مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الرَّحَى بَعْدَ ذَلِكَ وَإِذَا انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْ الرَّحَى فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ نَحْوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ رَحَى مَاءٍ كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَانْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهَا فِي بَعْضِ الشَّهْرِ فَلَمْ يَعْمَلْ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى عَادَ الْمَاءُ لَزِمَتْهُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ لِزَوَالِ الْمُوجِبِ لِلْفَسْخِ وَيُرْفَعُ عَنْهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِ ذَلِكَ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ،
-
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ قَالُوا مَعْنَاهُ بِحِسَابِ مَا انْقَطَعَ مِنْ الْمَاءِ فِي الشَّهْرِ حَتَّى إذَا انْقَطَعَ الْمَاءُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ يَسْقُطُ بِحِصَّةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ ثُلُثُ الْمُسَمَّى قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا فِيهِ رَحًى وَذَكَرَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ لَا يُدْخِلُ فِيهِ الرَّحَى وَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَرْفَعَ الرَّحَى فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ بِالرَّحَى وَالْحَجَرَيْنِ فَلَهُ حُقُوقُ الرَّحَى فَإِنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ وَلَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ بِدُونِ الرَّحَى يُقْسَمُ الْأَجْرُ عَلَيْهِمَا وَيَسْقُطُ حِصَّةُ الْحَجَرَيْنِ وَيَلْزَمُهُ حِصَّةُ الْبَيْتِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ مُنْتَفَعًا بِهِ إلَّا مَنْفَعَةَ الرَّحَى لَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الْبَيْتَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَحَى مَاءٍ بِأَدَاتِهَا وَبَيْتِهَا وَالْمَاءُ جَارٍ ثُمَّ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهَا فَهَذَا عُذْرٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا وَالْمَاءُ مُنْقَطِعٌ عَنْهَا وَقَالَ أَنَا أَصْرِفُ مَاءَ نَهْرِي إلَيْهَا وَكَانَ ذَلِكَ بِلَا حَفْرٍ وَلَا مَئُونَةٍ لَزِمَهُ الْأَجْرُ صَرَفَ الْمَاءَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَصْرِفْ،
-
وَإِنْ كَانَ سَعَى لِذَلِكَ وَحَفَرَ نَهْرًا مِنْ نَهْرِهِ إلَى نَهْرِ الرَّحَى وَمَرَّ بِهِ فَقَالَ بَدَا لِي فِي حَفْرِهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْإِجَارَةَ فَإِنْ حَفَرَ وَأَجْرَى الْمَاءَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الْمَاءَ إلَى زَرْعِهِ وَيَتْرُكَ الْإِجَارَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ الْأَجْرُ فَإِنْ جَاءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ فِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ يَذْهَبُ فِيهِ زَرْعُهُ وَيَضُرُّ بِمَالِهِ إضْرَارًا عَظِيمًا إنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهُ جُعِلَ هَذَا عُذْرًا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْإِجَارَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَانْقَطَعَ الْمَاءُ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ تُسْقَى بِمَاءِ النَّهْرِ أَوْ مَاءِ الْمَطَرِ وَلَكِنْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ
-
4/4624/462
أَرْضًا فَغَرِقَتْ قَبْلَ أَنْ يَزْرَعَهَا فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ غَصَبَهَا غَاصِبٌ،
-
وَإِنْ زَرَعَهَا فَأَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ فَهَلَكَ الزَّرْعُ أَوْ غَرِقَتْ بَعْدَ الزَّرْعِ وَلَمْ يَنْبُتْ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةِ كَانَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ كَامِلًا وَعَنْهُ فِي رِوَايَةِ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا فَقَلَّ مَاؤُهَا أَوْ انْقَطَعَ فَلَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْآجِرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي يَدِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يُدْرِكَ الزَّرْعُ فَإِنْ سَقَى زَرْعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إنْ هَلَكَ الزَّرْعُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ هَلَاكِ الزَّرْعِ أَجْرٌ إلَّا إذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ أَنْ يَزْرَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ضَرَرًا بِالْأَرْضِ أَوْ أَقَلَّ ضَرَرًا مِنْ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَّ الزَّرْعُ وَنَقَصَتْ غَلَّتُهُ كَانَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ كَامِلًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ إذَا كَانَ لَمْ يَرْفَعْهُ إلَى الْحَاكِمِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
، وَإِنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الزَّرْعُ بِدُونِ الْمَاءِ لَا يَكُونُ عُذْرًا،
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ يَكُونُ عُذْرًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَا أَجْرَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ وَسَقَاهُ سَقَطَ حَقُّ الْفَسْخِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَكْفِي الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ فَلَهُ الْخِيَارُ وَإِذَا مَضَى لَزِمَهُ الْأَجْرُ فِي حِصَّةِ مَا صَارَ رَوِيًّا مِنْ الْأَرْضِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَإِذَا قَلَعَ الْآجِرُ شَجَرَةً مِنْ أَشْجَارِ الضِّيَاعِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ إنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ مَقْصُورَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى آهُو سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَذِنَ الْمُسْتَأْجِرَ الْآجِرُ بِبَيْعِ أَشْجَارِ الضَّيْعَةِ قَالَ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَسُئِلَ أَيْضًا قِيلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَتَشْتَرِي الْمُسْتَأْجَرَةَ بِعَشَرَةٍ؟ فَقَالَ: أَشْتَرِيهَا بِتِسْعَةٍ فَقَالَ الْبَائِعُ أَبِيعُهَا بِعَشَرَةٍ فَقَالَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَسْخًا وَسُئِلَ أَيْضًا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَسَكَنَ مُدَّةً ثُمَّ ذَهَبَ خَوْفًا مِنْ عَسْكَرِ خُوَارِزْمَ فَآجَرَهَا الْمَالِكُ غَيْرَهُ بَعْدَمَا كَانَ أَخَذَ الْأَجْرَ الْمُعَجَّلَ مِنْ الْأَوَّلِ فَجَاءَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ هَلْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ الثَّانِي وَيَأْخُذَ الْأَجْرَ بِقَدْرِ مَا سَكَنَ قَالَ نَعَمْ إنْ تَرَكَهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْفَسْخِ وَأَجَازَ إجَارَتَهَا لِغَيْرِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَصَاحِبُ الدَّارِ غَاصِبٌ وَالْأُجْرَةُ لَهُ وَلَا شَيْءَ لِلْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَمَرِضَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَعْمَلُ عَمَلًا دُونَ الْعَمَلِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي الصِّحَّةِ فَلَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْقُضْهَا حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ لَزِمَهُ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ مَرِضَ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْعَمَلِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي مَوْضِعٍ أَرَاهُ إيَّاهُ وَأَرَاهُ قَدْرَ اسْتِدَارَتِهَا وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْفِرَهَا عَشَرَةَ أَذْرُعٍ كُلِّ ذِرَاعٍ بِكَذَا فَحَفَرَ مِنْهَا أَذْرُعًا ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُقَوِّمُ مَا حَفَرَ وَيُقَوِّمُ مَا بَقِيَ ثُمَّ يَقْسِمُ الْأَجْرَ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ فَيُعْطَى حِصَّةَ مَا حَفَرَ لِأَنَّ كُلَّ ذِرَاعٍ مِنْهَا شَائِعٌ فِي أَسْفَلِهَا وَأَعْلَاهَا وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ ذِرَاعٍ مِنْ الْأَعْلَى وَإِلَى قِيمَةِ ذِرَاعٍ مِنْ الْأَسْفَلِ لِأَنَّ فِي الْأَعْلَى الْحَفْرَ يَكُونُ أَرْخَصَ وَفِي الْأَسْفَلِ الْحَفْرَ يَكُونُ أَغْلَى فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الْعَدْلِ ثُمَّ إذَا ظَهَرَتْ قِيمَةُ الْأَعْلَى وَقِيمَةُ الْأَسْفَلِ يَجْعَلُ كُلَّ ذِرَاعٍ مِنْهُمَا فَيَكُونُ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْ الذِّرَاعَيْنِ وَيَكُونُ كُلُّ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْعُيُونِ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ أَرْضًا وَزَرَعَهَا وَلَمْ يَجِدْ مَاءً لِيَسْقِيَهَا فَيَبِسَ الزَّرْعُ قَالَ إنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهَا بِغَيْرِ شُرْبٍ وَلَمْ يَنْقَطِعْ مَاءُ النَّهْرِ الَّذِي يُرْجَى مِنْهُ السَّقْيُ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ انْقَطَعَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا بِشُرْبِهَا فَانْقَطَعَ الشُّرْبُ عَنْهَا فَمِنْ يَوْمِ فَسَدَ الزَّرْعُ مِنْ انْقِطَاعِ الشُّرْبِ فَالْأَجْرُ عَنْهُ سَاقِطٌ كَذَا فِي الْكُبْرَى وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ.
-
اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَخَرِبَ النَّهْرُ الْأَعْظَمُ وَعَجَزَ عَنْ السَّقْيِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُهَا إذَا كَانَ بِحَالٍ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْتَالَ بِحِيلَةٍ فَيَزْرَعَ فِيهَا شَيْئًا وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَنْقَطِعْ الْمَاءُ وَلَكِنْ سَالَ فِيهَا حَتَّى عَجَزَ عَنْ الزِّرَاعَةِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مِنْ أَرَاضِي الْجَبَلِ فَزَرَعَهَا فَلَمْ يُمْطَرْ عَامَهُ وَلَمْ يَنْبُتْ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ ثُمَّ أُمْطِرَ وَنَبَتَ ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الزَّرْعَ كُلَّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ وَلَا نُقْصَانُهَا قَالَ أُسْتَاذُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ فِيمَا قَبْلَ النَّبَاتِ أَمَّا بَعْدَمَا نَبَتَ
-
4/4634/463
يَجِبُ أَنْ يُسْتَبْقَى الزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ لَمْ يُمْطَرْ وَلَمْ يَخْرُجْ الزَّرْعُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلَمَّا مَضَتْ السَّنَةُ خَرَجَ الزَّرْعُ هُوَ لِلْمُزَارِعِ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ،
-
فَإِنْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنَا أَقْلَعُهُ لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ طَاحُونَتَيْنِ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ الْحَفْرُ عَلَى الْمُؤَاجِرِ عَادَةً وَاحْتَاجَ النَّهْرُ إلَى الْكَرْيِ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَعْمَلُ إلَّا إحْدَى الرَّحَيَيْنِ فَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ صُرِفَ الْمَاءُ إلَيْهِمَا جَمِيعًا عَمِلَا عَمَلًا نَاقِصًا فَلَهُ الْخِيَارُ لِاخْتِلَالِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ وَعَلَيْهِ أَجْرُهُمَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِمَا،
-
وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ صُرِفَ الْمَاءُ إلَيْهِمَا لَمْ يَعْمَلَا فَعَلَيْهِ أَجْرُ أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ فَإِنْ تَفَاوَتَ أَجْرُهُمَا فَعَلَيْهِ أَجْرُ أَكْثَرِهِمَا إذَا كَانَ كُلُّ الْمَاءِ يَكْفِيهَا،
-
وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ الْأَجْرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ كَامِلًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ خَيْمَةً وَانْكَسَرَ أَوْتَادُهَا فَالْأَجْرُ وَاجِبٌ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ لِأَجْلِهِ وَلَوْ انْقَطَعَ الْأَطْنَابُ فَلَا أَجْرَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
اسْتَأْجَرَ حَائِكًا لِيَحُوكَ لَهُ هَذَا الْغَزْلَ، وَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ فَلَا يُمْكِنُهُ الْحَوْكُ إلَّا بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَلَهُ الْفَسْخُ إذَا كَانَ الِانْقِطَاعُ فَاحِشًا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ أَظْهَرَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الدَّارِ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الرِّبَا أَوْ الزِّنَى أَوْ اللِّوَاطَةِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَيْسَ لِلْآجِرِ وَلَا لِلْجِيرَانِ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ الدَّارِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اتَّخَذَ دَارِهِ مَأْوًى لِلُّصُوصِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ حَانُوتًا سَنَةً فَظَهَرَ الْحَانُوتُ إلَى مَسْجِدٍ فَمَضَتْ سَنَةٌ وَقَدْ سَرَقَ مِنْ الْحَانُوتِ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِدِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ؟ فَقَدْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَوْمًا لِلْعَمَلِ فِي الصَّحْرَاءِ كَاِتِّخَاذِ الطِّينِ وَنَحْوِهِ فَمُطِرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بَعْدَمَا خَرَجَ الْأَجِيرُ إلَى الصَّحْرَاءِ لَا أَجْرَ لَهُ هَكَذَا كَانَ يُفْتِي ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
سُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا فِي قَرْيَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَنَفَرَ النَّاسُ وَوَقَعَ الْجَلَاءُ وَمَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ هَلْ يَجِبُ الْأَجْرُ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ التَّرَفُّقَ بِالْحَمَّامِ فَلَا وَأَجَابَ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ بِلَا مُطْلَقًا وَلَوْ بَقِيَ بَعْضُ النَّاسِ وَذَهَبَ الْبَعْضُ يَجِبُ الْأَجْرُ كَذَا أَجَابَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَامْتِنَاعُ امْرَأَتِهِ عَنْ الْمُسَاكَنَةِ مَعَهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
كُلُّ مَنْ وَقَعَ لَهُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ إذَا مَاتَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ وَمَنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ الْعَقْدُ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمَوْتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَاقِدًا يُرِيدُ الْوَكِيلَ وَالْأَبَ وَالْوَصِيَّ،
-
وَكَذَلِكَ الْمُتَوَلِّي فِي الْوَقْفِ إذَا عَقَدَ ثُمَّ مَاتَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَالْقَاضِي لَوْ آجَرَ وَمَاتَ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
الْمُسْتَأْجِرُ إذَا سَكَنَ بَعْدَ فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِتَأْوِيلِ أَنَّ لَهُ حَقَّ الْحَبْسِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَجْرَ الَّذِي أَعْطَاهُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إذَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ فِي الْمُخْتَارِ
-
وَكَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُخْتَارِ سَكَنُ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَاجِرِ فَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى جَوَابُ الْكِتَابِ وَهُوَ عَدَمُ الْأَجْرِ قَبْلَ طَلَبِ الْأَجْرِ أَمَّا إذَا سَكَنَ بَعْدَ طَلَبِ الْأَجْرِ فَيَلْزَمُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَ ابْتِدَاءِ الطَّلَبِ وَفِي الْمُحِيطِ الصَّحِيحُ لُزُومُ الْأَجْرِ إنْ كَانَ مُعَدًّا بِكُلِّ حَالٍ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَإِنْ مَاتَ الْفُضُولِيُّ فِي الْإِجَارَةِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِجَارَةِ بَطَلَ الْعَقْدُ،
-
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
شَرْطٌ لِصِحَّةِ إجَارَةِ الْفُضُولِيِّ قِيَامُ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْعَاقِدَانِ وَالْمَالِكُ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا شُرِطَ قِيَامُهُ أَيْضًا فَتَصِيرُ خَمْسَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هَكَذَا فِي الصُّغْرَى.
-
وَلَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِجُنُونِ الْآجِرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا ارْتَدَّ الْآجِرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقَضَى الْقَاضِي بِلِحَاقِهِ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ،
-
وَإِنْ عَادَ مُسْلِمًا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَادَتْ الْإِجَارَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إنْ آجَرَ رَجُلَانِ دَارًا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْمُؤَاجِرَيْنِ تَبْطُلُ فِي نَصِيبِهِ عِنْدَنَا وَتَبْقَى فِي نَصِيبِ الْحَيِّ عَلَى حَالِهَا
-
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ دَارًا فَمَاتَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ فَإِنْ رَضِيَ الْوَارِثُ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْعَقْدِ وَرَضِيَ الْعَاقِدُ أَيْضًا جَازَ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلَانِ اسْتَأْجَرَا مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فِي حَقِّ الْحَيِّ وَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا وَلَا تُفْسَخُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَأَمَّا الرِّيعُ الْحَاصِلُ عَلَى نِصْفِ الْأَرْضِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالرِّيعُ الْحَاصِلُ عَلَى النِّصْفِ الْآخَرِ فَلِوَرَثَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِمْ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ مِنْ التَّرِكَةِ
-
4/4644/464
وَالْإِجَارَةُ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ إذَا كَانَ الزَّرْعُ قَائِمًا فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُسْتَوْفَى الرِّيعُ وَيُتْرَكَ فِي يَدِ وَرَثَتِهِ بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى لَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ حَتَّى يُدْرِكَ الزَّرْعُ هَكَذَا ذُكِرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَفِيهَا زَرْعٌ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَإِذَا مَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِعْ الْمُسْتَأْجَرَ فَقَالَ (هَلَّا) لَا تَنْفَسِخُ مَا لَمْ يَبِعْ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ الْآجِرُ إذَا قَالَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِعْ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِجَارَةِ رَهْنٌ فَقَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِعْ الرَّهْنَ مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الْمُسْتَأْجِرُ إذَا طَلَبَ مَالَ الْإِجَارَةِ فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ فَقَالَ الْآجِرُ نَعَمْ أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (هَلَّا أَوْ هَلَّا بُدّهمْ) أَوْ قَالَ (زَمَان ده) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا أَفْتَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَلَوْ قَالَ الْآجِرُ (رواباشد) لَا تَنْفَسِخُ وَلَوْ قَالَ (رواباشد بُدّهمْ) تَنْفَسِخُ وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لِي مَالٌ فَلَوْ حَصَلَ لِي أَدْفَعُ إلَيْك لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إذَا أَدَّى بَعْضَ مَالِ الْإِجَارَةِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ مَا لَمْ يُؤَدِّ كُلَّ الْمَالِ كَذَا اخْتَارَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ اعْتَبَرَ الْأَكْثَرَ، وَقَالَ الْقَاضِي الْأَجَلُّ الْأُسْتَاذُ: إذَا دَفَعَ الْبَعْضُ بِدَلَالَةِ الْفَسْخِ أَوْ بِطَرِيقِ الْفَسْخِ يَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ قَلِيلًا كَانَ الْمَالُ أَوْ كَثِيرًا قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ أُخِذَ مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْفَسْخِ لَا تَنْفَسِخُ مَا لَمْ يَأْخُذْ الْكُلَّ.
-
هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَبِهِ أَفْتَى الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى الْبُخَارِيَّةِ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْآجِرِ (اين دَارْ مُسْتَأْجَر رابمن فروش آجَرَ كَفَتْ هَلَّا) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْآجِرُ (اين خَانه ميفروشم مُسْتَأْجَر هَلَّا) وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْآجِرِ (اينخانه رابمن ميفرشى) فَقَالَ (مى فروشم) قَالَ بُرْهَانُ الدِّينِ وَقَاضِي خَانْ لَا تَنْفَسِخُ وَقَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ تَنْفَسِخُ وَلَوْ قَالَ لِلْمُسْتَأْجِرِ (اين خَانَهُ رابفلان بفروشم) فَقَالَ (بفروش) تَنْفَسِخُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
قَالَ الْآجِرُ (مَالْ اجاره نَقُدْ كُنَّ) فَقَالَ (هَلَّا) قَالَ تَنْفَسِخُ وَلَوْ قَالَ (مَالْ إجاره خَوْد بِكِيرِ مَرَّا خَرَجَ ميشود) فَقَالَ (توداني) قَالَ بُرْهَانُ الدِّينِ لَا تَنْفَسِخُ وَقَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ إنْ نَوَى الْفَسْخَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ الْآجِرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ (مَالْ إجاره خَوْد بِكِيرِ) فَقَالَ (هَلَّا) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ كَالْآجِرِ إذَا قَالَ هَذَا بَعْدَ طَلَبِ الْمُسْتَأْجِرِ وَبِهِ أَفْتَى الْقَاضِي جَلَالُ الدِّينِ وَأَفْتَى قَاضِي خَانْ أَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ بِخِلَافِهِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
قَالَ رَسُولُ الْمُؤَجِّرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ (آخِر تَوّ كَفَتْ كه مَالْ اجارت خَوْد بِكِيرِ) فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ (هَلَّا) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ وَاحِدًا وَالْمُسْتَأْجِرُ اثْنَيْنِ فَأَدَّى الْآجِرُ مَالَ أَحَدِهِمَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ اثْنَيْنِ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَاحِدًا فَفَسَخَ مَعَ أَحَدِهِمَا انْفَسَخَتْ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْآخَرِ
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَالَ فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا لَوْ دَفَعَ الْمِفْتَاحَ إلَى أَحَدِهِمَا وَقَبِلَ هُوَ انْفَسَخَتْ فِي حِصَّتِهِ وَإِذَا بَعَثَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَى الْآجِرِ فَقَالَ الْآجِرُ (سيم نَقَدْ شَدَّهُ است بياتا بكيرى) فَلَمَّا جَاءَ الْمُسْتَأْجِرُ قَالَ الْآجِرُ قَدْ أَنْفَقْت الدَّرَاهِمَ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْآجِرِ عِنْدَ الْفَسْخِ فَسَخْت الْإِجَارَةُ فِي الْمَحْدُودِ الَّذِي اسْتَأْجَرْتُهُ مِنْك صَحَّ الْفَسْخُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حُدُودَ الْمُسْتَأْجَرِ وَلَا أَضَافَ الْمُسْتَأْجَرَ إلَى الْآجِرِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْآجِرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسَخْتُ الْإِجَارَةَ فِي الْمَحْدُودِ
-
4/4654/465
الَّذِي آجَرْتُهُ مِنْكَ صَحَّ الْفَسْخُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمَنْ آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي حَتَّى أَنَّ الْمُدَّةَ لَوْ انْقَضَتْ كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْأَخْذِ إلَّا إذَا طَالَبَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالتَّسْلِيمِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ وَفَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ جَائِزًا لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ.
-
كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَإِذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ نَفَذَ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَلَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى لَوْ سَقَطَ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ يُعْمَلُ ذَلِكَ الْبَيْعُ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
، وَإِنْ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ نَفَذَ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْكُلِّ وَلَكِنْ لَا يُنْزَعُ الْعَيْنُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ مَالُهُ،
-
وَإِنْ رَضِيَ بِالْبَيْعِ فَاعْتُبِرَ رِضَاهُ بِالْبَيْعِ لِفَسْخِ الْإِجَارَةِ لَا لِلِانْتِزَاعِ مِنْ يَدِهِ وَعَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْآجِرَ إذَا بَاعَ الْمُسْتَأْجَرَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُسْتَأْجِرِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ وَالتَّسْلِيمَ بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْحَبْسِ وَلَوْ أَجَازَ الْبَيْعَ دُونَ التَّسْلِيمِ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الْحَبْسِ،
-
وَإِذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ بِرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ تَفَاسَخَا الْعَقْدَ أَوْ انْتَهَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَقَلَ وَقَدْ صَارَ بِحَالٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَا خِلَافٍ أَوْ كَانَ بِحَالٍ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَأْجِرَ الْآجِرُ عَنْ جَمِيعِ الْخُصُومَاتِ وَالدَّعَاوَى ثُمَّ أَدْرَكَ الزَّرْعُ وَرَفَعَ الْآجِرُ الْغَلَّةَ فَجَاءَ الْمُسْتَأْجِرُ وَادَّعَى الْغَلَّةَ لِنَفْسِهِ وَخَاصَمَ الْآجِرَ فِيهَا هَلْ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَهَلْ تُسْمَعُ خُصُومَتُهُ فَقَدْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تُسْمَعَ لِأَنَّ الْغَلَّةَ حَصَلَتْ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ قَدْ رَفَعَ الْغَلَّةَ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَبْرَأَهُ عَنْ الْخُصُومَاتِ وَالدَّعَاوَى ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ.
-
فَلَوْ بَاعَ الْمُسْتَأْجَرَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى انْفَسَخَتْ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ رَدَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى الْآجِرِ بِعَيْبٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْفَسْخِ لَا تَعُودُ الْإِجَارَةُ وَلَا يُشْكِلُ فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِطَرِيقِ الْفَسْخِ هَلْ تَعُودُ الْإِجَارَةُ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى أَفْتَى الْقَاضِي الْإِمَامُ الزَّرَنْجَرِيُّ أَنَّهَا لَا تَعُودُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَفْتَى جَدِّي شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهَا تَعُودُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
ارْتَهَنَ دَارًا وَاسْتَأْجَرَ دِهْلِيزَهَا سَنَةً ثُمَّ قَضَى الدَّيْنَ قَبْلَ السَّنَةِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الدِّهْلِيزِ سَوَاءٌ قَضَى الدَّيْنَ بِرِضَاهُ أَوْ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِذَا ذَكَرُوا فِي صَكِّ الطَّوِيلَةِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِلَايَةُ الْفَسْخِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَغَيْبَتِهِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ: إنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ لِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ حُكْمَ الشَّرْعِ، وَقَالَ الْفَضْلِيُّ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ لِأَنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الْعَقْدِ فَمَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ الْفَسْخَ بِهَذَا الْحُكْمِ لَا بِحُكْمِ مِلْكِ الْخِيَارِ وَقَدْ وَجَدْنَا رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ.
-
كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَفِي فَتَاوَى آهُو قَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: فَسَخَا الْإِجَارَةَ وَقَبَضَ بَعْضَ مَالِ الْإِجَارَةِ وَأَجَّلَ فِي الْبَعْضِ. قَالَ: جَازَ. وَسُئِلَ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ فَلَمَّا بَلَغَ الْخَبَرُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ جَاءَ إلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ سَمِعْت (كه اين خَانَهُ راكه دَارْ اجارة منست توبخريدى مرازمان ده تا مَالْ اجاره خَوْد حَاصِل كنم) فَأُفْتِيَ بِالْفَسْخِ وَنَفَاذِ الْبَيْعِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
آجَرَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ خَمْسٍ وَانْتَقَلَ إلَى مَصْرِفٍ آخَرَ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْأَجْرِ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا آجَرَ شَيْئًا مِنْ أَكْسَابِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ وَلَوْ آجَرَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ ثُمَّ عَجَزَ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ
-
وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ إذَا آجَرَ نَفْسَهُ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.