Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 38506 to 38554

  1. 4/4704/470

    (الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يُمْنَعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَنْهَا وَمَا لَا يُمْنَعُ وَفِي تَصَرُّفَاتِ الْآجِرِ) إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ بَيْتًا وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي يُرِيدُهَا لَهُ حَتَّى جَازَتْ الْإِجَارَةُ اسْتِحْسَانًا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُسَكِّنَهَا وَأَنْ يَسْكُنَهَا وَلَهُ أَنْ يَضَعَ مَتَاعَهُ فِيهَا وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْعَمَلِ مِمَّا لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَلَا يُوهِنُهُ نَحْوَ الْوُضُوءِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ أَمَّا كُلُّ عَمَلٍ يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَيُوهِنُهُ نَحْوَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةِ وَالْقِصَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ، بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا أَرَادَ بِالرَّحَى رَحَى الْمَاءِ وَرَحَى الثَّوْرِ لَا رَحَى الْيَدِ، وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا إنْ كَانَ رَحَى الْيَدِ يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ يُمْنَعُ عَنْهُ،

  2. وَإِنْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ لَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَإِلَى هَذَا مَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْبِطَ فِيهَا دَابَّتَهُ وَبَعِيرَهُ وَشَاتَه فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَرْبِطٌ لَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُ الْمَرْبِطِ وَفِي شَرْحِ الشَّافِي مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ عُرْفَ الْكُوفَةِ أَمَّا الْمَنَازِلُ بِبُخَارَى فَتَضِيقُ عَنْ سُكْنَى النَّاسِ فَكَيْفَ الدَّوَابُّ وَيَرْبِطُ الدَّابَّةَ عَلَى بَابِ دَارِهِ وَلَوْ ضَرَبَتْ الدَّابَّةُ إنْسَانًا فَمَاتَ أَوْ هَدَمَتْ حَائِطًا لَمْ يَضْمَنْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  4. رَجُلٌ تَكَارَى مَنْزِلًا مِنْ دَارٍ وَفِي الدَّارِ سُكَّانٌ غَيْرُهُ فَأَدْخَلَ دَابَّةً فِي الدَّارِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى بَابِهِ فَضَرَبَتْ إنْسَانًا فَمَاتَ أَوْ هَدَمَتْ حَائِطًا أَوْ دَخَلَ ضَيْفٌ لَهُ دَابَّةٌ فِي الدَّارِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى بَابِهِ فَضَرَبَتْ إنْسَانًا مِنْ السُّكَّانِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّاكِنِ وَلَا عَلَى الضَّيْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ عَلَى الدَّابَّةِ حِينَ وَطِئَتْ إنْسَانًا فَحِينَئِذٍ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  5. وَلَا يُمْنَعُ مِنْ كَسْرِ الْحَطَبِ الْمُعْتَادِ لِلطَّبِيخِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَادَةِ بِحَيْثُ يُوهِنُ الْبِنَاءَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِ الدَّارِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الدَّقُّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنْهُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنْ يَدُقَّ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ ثِيَابَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَا يُوهِنُ ذَلِكَ الْقِدْرُ مِنْهُ الْبِنَاءَ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  6. فَلَوْ أَنَّهُ أَقْعَدَ فِيهَا حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا أَوْ عَمِلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَانْهَدَمَ شَيْءٌ مِنْ الْبِنَاءِ ضَمِنَ قِيمَةَ

  7. 4/4714/471

    ذَلِكَ لِأَنَّ الِانْهِدَامَ أَثَرُ الْحِدَادَةِ وَالْقِصَارَةِ لَا أَثَرُ السُّكْنَى وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِيمَا ضَمِنَهُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  8. وَلَمْ يَقُلْ فِي الْكِتَابِ إنَّهُ هَلْ يَجِبُ الْأَجْرُ فِيمَا لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ السَّاحَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  9. ، وَإِنْ لَمْ يَنْهَدِمْ شَيْءٌ مِنْ الْبِنَاءِ مِنْ عَمَلِ الْحِدَادَةِ وَالْقِصَارَةِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ قِيَاسًا وَيَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى اسْتِحْسَانًا فَإِنْ اخْتَلَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْت لِلْحِدَادَةِ وَقَالَ الْآجِرُ آجَرْت لِلسُّكْنَى دُونَ الْحِدَادَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآجِرِ

  10. وَكَذَا إذَا أَنْكَرَ الْإِجَارَةَ فِي نَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ،

  11. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  12. إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يُقْعِدَ فِيهَا حَدَّادًا فَأَرَادَ أَنْ يُقْعِدَ فِيهَا قَصَّارًا فَلَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ مَضَرَّتُهُمَا وَاحِدَةً أَوْ كَانَتْ مَضَرَّةُ الْقَصَّارِ أَقَلَّ

  13. وَكَذَلِكَ الرَّحَى عَلَى هَذَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. رَجُلٌ تَكَارَى مَنْزِلًا أَوْ دَارًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ فِيهَا فَلَمْ يَسْكُنْهَا وَلَكِنَّهُ جَعَلَ فِيهَا طَعَامًا مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِرَبِّ الدَّارِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا لِمَاءُ لِيَتَوَضَّأَ فِيهَا فَعَطِبَ فِيهَا إنْسَانٌ يُنْظَرُ إنْ كَانَ حَفَرَ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّارِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ حَفَرَ رَبُّ الدَّارِ بِنَفْسِهِ،

  16. وَإِنْ كَانَ قَدْ حَفَرَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الدَّارِ فَهُوَ ضَامِنٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  17. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مِنْ رَجُلٍ وَحَانُوتًا مِنْ آخَرَ فَنَقَبَ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ لِيَرْتَفِقَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَ مِنْ الْحَائِطِ وَيَضْمَنُ أَجْرَ الْحَانُوتَيْنِ بِتَمَامِهِ. كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  18. وَإِذَا تَكَارَى مَنْزِلًا مِنْ رَجُلٍ سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ الْبَيْتِ وَعَمِلَ أَهْلُهُ فَأَكْرُوا مِنْ الْمَنْزِلِ بَيْتًا وَأَنْزَلُوا إنْسَانًا بِغَيْرِ أَجْرٍ فَانْهَدَمَ الْبَيْتُ الَّذِي أَسْكَنُوهُ فِيهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَنْهَدِمَ مِنْ سُكْنَى السَّاكِنِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي الْحَالَيْنِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْأَهْلُ وَالسَّاكِنُ: إنْ حَصَلَ الِانْهِدَامُ لَا مِنْ سُكْنَاهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ الضَّمَانُ بِهَا وَيَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّارِ الْخِيَارُ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ ضَمِنَ الْأَهْلُ فَالْأَهْلُ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّاكِنِ،

  19. وَإِنْ ضَمِنَ السَّاكِنُ فَالسَّاكِنُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَهْلِ،

  20. وَإِنْ انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَى السَّاكِنِ فَالسَّاكِنُ يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ وَهَلْ لَهُ تَضْمِينُ الْأَهْلِ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. وَإِذَا تَكَارَى بَيْتًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَعْمَلُ فِيهِ فَسَكَنَهُ وَأَسْكَنَ مَعَهُ فِيهِ غَيْرَهُ فَانْهَدَمَ مِنْ سُكْنَى غَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  22. وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَرْبِطَ دَابَّتَهُ فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَضْمَنُ مَا عَطِبَ إلَّا إذَا دَخَلَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ

  23. بِخِلَافِ مَا إذَا أَعَارَ دَارِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ الدَّابَّةَ بِلَا إذْنِ الْمُسْتَعِيرِ حَيْثُ يَجُوزُ وَلَا يَضْمَنُ مَا عَطِبَ، هَذَا إذَا آجَرَهُ كُلَّ الدَّارِ أَمَّا إذَا كَانَ لَمْ يُؤَاجِرْ صَحْنَهُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ الدَّابَّةَ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  24. وَإِذَا تَكَارَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ وَفِي الدَّارِ بِئْرٌ فَأَمَرَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يَكْنُسَ الْبِئْرَ وَيُخْرِجَ تُرَابَهَا مِنْهَا فَأَخْرَجَ فَأَلْقَاهَا فِي صَحْنِ الدَّارِ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الدَّارِ بِإِلْقَاءِ التُّرَابِ فِي صَحْنِ الدَّارِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ هَذَا إذَا كَنَسَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبِئْرَ وَأَلْقَى الطِّينَ فِي صَحْنِ الدَّارِ،

  25. وَإِنْ فَعَلَ الْآجِرُ ذَلِكَ وَأَلْقَى الطِّينَ فِي صَحْنِ الدَّارِ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا ضَمَانَ،

  26. وَإِنْ فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْجَوَابُ فِيهِ نَظِيرُ الْجَوَابِ فِيمَا إذَا وَضَعَ مَتَاعًا آخَرُ لَهُ فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرِ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ هَذَا إذَا حَصَلَ إلْقَاءُ التُّرَابِ فِي صَحْنِ الدَّارِ،

  27. وَإِنْ حَصَلَ الْإِلْقَاءُ خَارِجَ الدَّارِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ فَالْمُلْقِي ضَامِنٌ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ عَلَى السَّوَاءِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. لِمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ الْمُسَبَّلَةِ إلْقَاءُ مَا اجْتَمَعَ مِنْ كَنْسِ الدَّارِ مِنْ التُّرَابِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ وَلَهُ أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتَدًا وَيَسْتَنْجِي بِجِدَارِهِ وَيَتَّخِذُ فِيهَا بَالُوعَةً إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  29. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَ فَلَهُ الشُّرْبُ وَالطَّرِيقُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ

  30. وَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا كَانَ لَهُ الطَّرِيقُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  31. اسْتَأْجَرَ أَرْضًا سَنَةً عَلَى أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا مَا شَاءَ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا زَرْعَيْنِ رَبِيعًا وَخَرِيفًا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  32. رَجُلَانِ اسْتَكْرَيَا بَيْتَيْنِ فِي دَارٍ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْتًا عَلَى حِدَةٍ فَعَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَعْطَى صَاحِبَهُ بَيْتَهُ وَسَكَنَ فِيهِ صَاحِبُهُ فَانْهَدَمَ أَحَدُ الْبَيْتَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ سَكَنَ كُلُّ

  33. 4/4724/472

    وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْتَ صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  34. رَجُلَانِ اسْتَأْجَرَا حَانُوتًا يَعْمَلَانِ فِيهِ بِأَنْفُسِهِمَا فَعَمِلَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ فِي الْحَانُوتِ وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يَدَعَهُ قَالَ: لَهُ أَنْ يُقْعِدَ فِي نَصِيبِهِ مَنْ شَاءَ مَا لَمْ يُدْخِلْ عَلَى شَرِيكِهِ فِي نَصِيبِهِ ضَرَرًا بَيِّنًا إلَّا أَنَّهُ إذَا أَدْخَلَ ضَرَرًا عَلَى شَرِيكِهِ فَحِينَئِذٍ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ

  35. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مَتَاعًا مِنْ الْآخَرِ،

  36. وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ وَسَطَ الْحَانُوتِ حَائِطًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  37. وَلَوْ اسْتَأْجَرَا حَانُوتًا وَشَرَطَا فِيمَا بَيْنَهُمَا أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّمَ الدَّارِ وَالْآخَرُ مُؤَخَّرَهَا فَهَذَا أَمْرٌ لَا يُلْزِمُ شَيْئًا،

  38. وَإِنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ مَعَ الْآجِرِ فَسَدَ الْعَقْدُ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  39. اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مُسَبَّلًا لِدَقِّ الْأُرْزِ لَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ وَلَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ الْمُسَبَّلَةَ أَنْ يَجْعَلَهَا إصْطَبْلًا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  40. وَإِذَا بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ تَنُّورًا أَوْ كَانُونًا فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَاحْتَرَقَ بَعْضُ بُيُوتِ الْجِيرَانِ أَوْ احْتَرَقَ بَعْضُ الدَّارِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّارِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ صَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي نَصْبِ التَّنُّورِ شَيْئًا لَا يَصْنَعُهُ النَّاسُ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ فِي وَضْعِهِ أَوْ أَوْقَدَ نَارًا لَا يُوقَدُ مِثْلُهُ فِي التَّنُّورِ كَانَ ضَامِنًا.

  41. كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  42. وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا أَوْ اسْتَعَارَهَا فَأَحْرَقَ الْحَصَائِدَ فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا تَسَبَّبَ لَيْسَ بِمُبَاشَرَةٍ وَالضَّمَانُ فِي التَّسْبِيبِ لَا يَجِبُ بِدُونِ التَّعَدِّي وَلَمْ يُوجَدُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ رَجُلٌ أَحْرَقَ شَوْكًا أَوْ تِبْنًا فِي أَرْضِهِ فَذَهَبَتْ الرِّيحُ بِالشَّرَارَاتِ إلَى أَرْضِ جَارِهِ فَاحْتَرَقَ زَرْعُهُ إنْ كَانَتْ النَّارُ بِبُعْدٍ مِنْ أَرْضِ الْجَارِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ شَرَارُ النَّارِ فِي الْعَادَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِفِعْلِ النَّارِ،

  43. وَإِنْ كَانَتْ بِقُرْبِ أَرْضِهِ عَلَى وَجْهٍ يَصِلُ شَرَارُ النَّارِ غَالِبًا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَهُ أَنْ يُوقِدَ النَّارَ فِي أَرْضِهِ وَلَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إلَى أَرْضِ جَارِهِ هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  44. اسْتَأْجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حِمْلًا مُقَدَّرًا فَأَرَادَ الْمُكَارِي لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ مَعَ مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُكَارِي مِنْ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَضَعَ وَبَلَغَتْ الدَّابَّةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ يَجِبُ جَمِيعُ الْمُسَمَّى

  45. بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا وَشَغَلَ رَبُّ الدَّارِ بَعْضَهَا بِمَتَاعِ نَفْسِهِ حَيْثُ يُسْقَطُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِصَّتِهِ. كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  46. ذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُعِيرَ وَيُودِعُ وَيُؤَجِّرَ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ مُطْلَقَةً وَتَأْوِيلُهَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ شَيْئًا لَا يَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ أَمَّا إذَا كَانَ شَيْئًا يَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَلَا أَنْ يُعِيرَ حَتَّى أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ غَيْرَهُ وَلَا أَنْ يُعِيرَهُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  47. وَلَوْ غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْمِفْتَاحَ إلَى الْآجِرِ فَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ فِيهِ مِفْتَاحًا آخَرَ وَيُؤَاجِرَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  48. وَفِي فَتَاوَى آهُو سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَعْطَى الْمُسْتَأْجِرُ رَهْنًا لِغَرِيمِهِ فَأُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِ الْغَرِيمِ عَلَى مَنْ تَجِبُ قَالَ لَا تَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ لِمَا رَهَنَهُ وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عِنْدَ الْهَلَاكِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ،

  49. وَإِنْ سُلِّمَ إلَيْهِ سَلِيمًا وَلَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ يَجِبُ الْأَجْرُ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الِاسْتِرْدَادِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.