Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 3218 to 3251

  1. 1/1651/165

    (الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ) دَفْنُ الْمَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالسُّنَّةُ هُوَ اللَّحْدُ دُونَ الشَّقِّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  2. وَصِفَةُ اللَّحْدِ أَنْ يُحْفَرَ الْقَبْرُ بِتَمَامِهِ ثُمَّ يُحْفَرَ فِي جَانِبِ الْقِبْلَةِ مِنْهُ حَفِيرَةٌ فَيُوضَعَ فِيهِ الْمَيِّتُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَيُجْعَلُ ذَلِكَ كَالْبَيْتِ الْمُسَقَّفِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  3. فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً فَلَا بَأْسَ بِالشَّقِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَصِفَةُ الشَّقِّ أَنْ

  4. 1/1661/166

    تُحْفَرَ حَفِيرَةٌ كَالنَّهْرِ وَسَطَ الْقَبْرِ وَيُبْنَى جَانِبَاهُ بِاللَّبِنِ أَوْ غَيْرِهِ وَيُوضَعَ الْمَيِّتُ فِيهِ وَيُسَقَّفَ، كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ عُمْقِ الْقَبْرِ إلَى صَدْرِ رَجُلٍ وَسَطِ الْقَامَةِ وَكُلَّمَا زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  5. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - طُولُ الْقَبْرِ عَلَى قَدْرِ طُولِ الْإِنْسَانِ وَعَرْضُهُ قَدْرَ نِصْفِ قَامَتِهِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  6. وَحُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ جَوَّزَ اتِّخَاذَ التَّابُوتِ فِي بِلَادِنَا لِرَخَاوَةِ الْأَرْضِ قَالَ:

  7. وَلَوْ اُتُّخِذَ تَابُوتٌ مِنْ حَدِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَشَ فِيهِ التُّرَابُ وَيُطَيَّنَ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَيِّتَ وَيُجْعَلُ اللَّبِنُ الْخَفِيفُ عَلَى يَمِينِ الْمَيِّتِ وَعَلَى يَسَارِهِ لِيَصِيرَ بِمَنْزِلَةِ اللَّحْدِ وَيُكْرَهُ الْآجُرُّ فِي اللَّحْدِ إذَا كَانَ يَلِي الْمَيِّتَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُكْرَهُ الدَّفْنُ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي تُسَمَّى فَسَاقَى، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  8. وَالشَّفْعُ كَالْوِتْرِ فِيمَنْ دَخَلَ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  9. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونُوا أَقْوِيَاءَ أُمَنَاءَ وَصُلَحَاءَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَذُو الرَّحِمِ الْمُحَرَّمُ أَوْلَى بِإِدْخَالِ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  10. وَكَذَا ذُو الرَّحِمِ غَيْرُ الْمُحَرَّمِ أَوْلَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا بَأْسَ لِلْأَجَانِبِ وَضْعُهَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  11. وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ النِّسَاءِ الْقَبْرَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. وَيُدْخَلُ الْمَيِّتُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَذَلِكَ أَنْ يُوضَعَ فِي جَانِبِ الْقِبْلَةِ مِنْ الْقَبْرِ وَيُحْمَلُ الْمَيِّتُ مِنْهُ وَيُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَيَكُونُ الْآخِذُ لَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَالَةَ الْأَخْذِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَيَقُولُ وَاضِعُهُ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، كَذَا فِي الْمُتُونِ.

  13. وَيُوضَعُ فِي الْقَبْرِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتُحَلُّ الْعُقْدَةُ وَيُسَوَّى اللَّبِنُ وَالْقَصَبُ لَا الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ وَيُسَجَّى قَبْرُهَا لَا قَبْرُهُ وَيُهَالُ التُّرَابُ، كَذَا فِي الْمُتُونِ.

  14. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُهِيلُوا بِأَيْدِيهِمْ أَوْ بِالْمَسَاحِي وَبِكُلِّ مَا أَمْكَنَ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُزَادَ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْ الْقَبْرِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  15. وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ شَهِدَ دَفْنَ الْمَيِّتِ أَنْ يَحْثُوَ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ التُّرَابِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا وَيَكُونُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَيَقُولُ فِي الْحَثْيَةِ الْأُولَى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِي الثَّانِيَةِ: وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَفِي الثَّالِثَةِ: وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  16. وَلَا بَأْسَ بِالدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَلَكِنَّهُ بِالنَّهَارِ أَمْكَنُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  17. وَيُسْنَمُ الْقَبْرُ قَدْرَ الشِّبْرِ وَلَا يُرَبَّعُ وَلَا يُجَصَّصُ وَلَا بَأْسَ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُقْعَدَ أَوْ يُنَامَ عَلَيْهِ أَوْ يُوطَأَ عَلَيْهِ أَوْ تُقْضَى حَاجَةُ الْإِنْسَانِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ يُعَلَّمَ بِعَلَامَةٍ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَحْوِهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  18. وَإِذَا خَرِبَتْ الْقُبُورُ فَلَا بَأْسَ بِتَطْيِينِهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  19. وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِنَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ حَفَرَ قَبْرًا فَأَرَادُوا دَفْنَ مَيِّتٍ آخَرَ فِيهِ إنْ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ وَاسِعَةً يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَتْ ضَيِّقَةً جَازَ وَلَكِنْ يَضْمَنُ مَا أَنْفَقَ صَاحِبُهُ فِيهِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  20. وَالْأَفْضَلُ الدَّفْنُ فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي فِيهَا قُبُورُ الصَّالِحِينَ وَيُسْتَحَبُّ إذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ أَنْ يَجْلِسُوا سَاعَةً عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  21. قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْقُبُورِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُكْرَهُ وَمَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذُوا بِقَوْلِهِ وَهَلْ يَنْتَفِعُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ، هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  22. وَيُكْرَهُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدٌ أَوْ غَيْرُهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ،

  23. وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ مَا لَمْ يُعْهَدْ مِنْ السُّنَّةِ وَالْمَعْهُودُ مِنْهَا لَيْسَ إلَّا زِيَارَتُهُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَهُ قَائِمًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  24. وَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ فَيُوضَعُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ثُمَّ خَلْفَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ خَلْفَهُ الْخُنْثَى ثُمَّ خَلْفَهُ الْمَرْأَةُ وَيُجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ مَيِّتَيْنِ حَاجِزٌ مِنْ التُّرَابِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  25. وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ يُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ أَفْضَلُهُمَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  26. 1/1671/167

    وَكَذَا إذَا كَانَتَا امْرَأَتَيْنِ، هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. وَلَوْ بَلَى الْمَيِّتُ وَصَارَ تُرَابًا جَازَ دَفْنُ غَيْرِهِ فِي قَبْرِهِ وَزَرْعُهُ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  28. وَيُسْتَحَبُّ فِي الْقَتِيلِ وَالْمَيِّتِ دَفْنُهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِي مَقَابِرِ أُولَئِكَ الْقَوْمِ وَإِنْ نُقِلَ قَبْلَ الدَّفْنِ إلَى قَدْرِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  29. وَكَذَا لَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ فَإِنْ نُقِلَ إلَى مِصْرٍ آخَرَ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَنْبَغِي إخْرَاجُ الْمَيِّتِ مِنْ الْقَبْرِ بَعْدَ مَا دُفِنَ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَغْصُوبَةً أَوْ أُخِذَتْ بِشُفْعَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. إذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا فَالْمَالِكُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمَيِّتِ وَإِنْ شَاءَ سَوَّى الْأَرْضَ وَزَرَعَ فِيهَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

  31. وَلَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ أَوْ جُعِلَ رَأْسُهُ مَوْضِعَ رِجْلَيْهِ وَأُهِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ لَمْ يُنْبَشْ وَلَوْ سُوِّيَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ وَلَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ نُزِعَ اللَّبِنُ وَرُوعِيَ السُّنَّةُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  32. وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ مَتَاعٌ فَعُلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ مَا أَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ يُنْبَشُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، قَالُوا وَلَوْ كَانَ الْمَالُ دِرْهَمًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  33. وَيُكْرَهُ قَطْعُ الْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ مِنْ الْمَقْبَرَةِ فَإِنْ كَانَ يَابِسًا لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  34. وَالْمَشْيُ فِي الْمَقَابِرِ بِنَعْلَيْنِ لَا يُكْرَهُ عِنْدَنَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.