Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 29627 to 29636

  1. 4/24/2

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الدَّعْوَى)

  2. (وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ)

  4. فِي تَفْسِيرِهَا شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشُرُوطِ جَوَازِهَا وَحُكْمِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَمَعْرِفَةِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

  5. (أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا وَهُوَ رُكْنُهَا) فَهِيَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حَالَةَ الْمُنَازَعَةِ بِأَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الْعَيْنُ لِي هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  6. (وَأَمَّا شُرُوطُ صِحَّتِهَا) فَمِنْهَا عَقْلُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ حَتَّى لَا يَلْزَمَ الْجَوَابُ وَلَا تُسْتَمَعُ الْبَيِّنَةُ وَمِنْهَا حَضْرَةُ الْخَصْمِ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ إلَّا عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ إلَّا إذَا الْتَمَسَ بِذَلِكَ كِتَابًا حُكْمِيًّا لِلْقَضَاءِ بِهِ فَيُجِبْهُ الْقَاضِي إلَيْهِ فَيَكْتُبُ إلَى الْقَاضِي الْغَائِبِ الَّذِي بِطَرَفِهِ الْخَصْمُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ لِيُقْضَى عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ شَيْئًا مَعْلُومًا وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مَجْهُولًا أَوْ يَلْزَمُ عَلَى الْمَطْلُوبِ شَيْءٌ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ وَكِيلُ هَذَا الْخَصْمِ الْحَاضِرِ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ وَأَنْكَرَ الْآمِرُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَسْمَعُ دَعْوَاهُ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمِنْهَا مَجْلِسُ الْقَضَاءِ فَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَا تَصِحُّ حَتَّى لَا يُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَوَابُهُ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ بِلِسَانِهِ عَيْنًا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ عُذْرٌ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِلِسَانِ غَيْرِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ الْمُدَّعِي رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَلْزَمُ الْجَوَابُ وَلَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ حَتَّى يَلْزَمَ وَتُسْمَعُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَاجِزًا عَنْ الدَّعْوَى عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ يَكْتُبُ دَعْوَاهُ فِي صَحِيفَةٍ وَيَدَّعِي مِنْهَا فَتُسْمَعُ وَلَوْ كَانَ لِسَانُهُ غَيْرَ لِسَانِ الْقَاضِي يَأْخُذُ مُتَرْجِمًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمِنْهَا عَدَمُ التَّنَاقُضِ فِي الدَّعْوَى إلَّا فِي النَّسَبِ وَالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَسْبِقَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ دَعْوَاهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  7. 4/34/3

    وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ حَتَّى لَوْ قَالَ لِمَنْ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ: هَذَا ابْنِي لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. (وَأَمَّا حُكْمُهَا) فَاسْتِحْقَاقُ الْجَوَابِ عَلَى الْخَصْمِ بِنَعَمْ أَوْ لَا فَإِنْ أَقَرَّ ثَبَتَ الْمُدَّعَى بِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ يَقُولُ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ فَإِنْ قَالَ: لَا يَقُولُ لَك يَمِينُهُ وَلَوْ سَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُجِبْهُ بِلَا أَوْ نَعَمْ فَالْقَاضِي يَجْعَلُهُ مُنْكِرًا حَتَّى لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ تُسْمَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  9. (وَأَمَّا أَنْوَاعُهَا) فَثِنْتَانِ دَعْوَى صَحِيحَةٌ وَدَعْوَى فَاسِدَةٌ: (فَالصَّحِيحَةُ) مَا تَتَعَلَّقُ بِهَا أَحْكَامُهَا وَهِيَ إحْضَارُ الْخَصْمِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْجَوَابِ وَوُجُوبُ الْجَوَابِ وَالْيَمِينِ إذَا أَنْكَرَ وَالْإِثْبَاتُ بِالْبَيِّنَةِ وَلُزُومُ إحْضَارِ الْمُدَّعِي، (وَالْفَاسِدَةُ) مَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ هَكَذَا فِي الْكَافِي لَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى غَيْرَ صَحِيحَةٍ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعَ هَلْ يُسْمَعُ مِنْهُ وَهَلْ يُمْكِنُ إثْبَاتُ دَفْعِهِ مِنْ غَيْرِ تَصْحِيحِ الدَّعْوَى اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَفِي كِتَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُدَّعِي الدَّفْعِ يُطَالِبُ بِتَصْحِيحِ الدَّعْوَى ثُمَّ إثْبَاتِ الدَّعْوَى وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. (وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) فَهِيَ أَنَّ الْمُدَّعِي مَنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ إذَا تَرَكَهَا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ وَهَذَا حَدٌّ عَامٌّ صَحِيحٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَصْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الْمُنْكِرُ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي مَعْرِفَتِهِ وَالتَّرْجِيحِ بِالْفِقْهِ عِنْدَ الْحُذَّاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْمَعَانِي دُونَ الصُّوَرِ وَالْمَبَانِي فَإِنَّ الْمُودَعَ إذَا قَالَ: رَدَدْت الْوَدِيعَةَ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِيًا لِلرَّدِّ صُورَةً لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الضَّمَانَ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.