Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 21490 to 21535

  1. 3/1523/152

    إذَا بَاعَ الرَّجُلُ مَالَ الْغَيْرِ عِنْدَنَا يَتَوَقَّفُ الْبَيْعُ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ قِيَامُ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ قِيَامُ الثَّمَنِ إنْ كَانَ مِنْ النُّقُودِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ يُشْتَرَطُ قِيَامُهُ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ شَيْئًا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَكَانَ الثَّمَنُ قَائِمًا فَالثَّمَنُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُجِيزِ وَيَرْجِعُ الْمُجِيزُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ مَالِهِ إنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  2. وَلَوْ هَلَكَ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ أَوْ بَعْدَهَا هَلَكَ أَمَانَةً وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَإِنْ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ إنْ نَقَدَهُ وَإِنْ ضَمِنَ الْبَائِعُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَضْمُونًا عِنْدَهُ نَفَذَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ أَمَانَةً عِنْدَهُ فَإِنْ سَلَّمَ أَوَّلًا ثُمَّ بَاعَ نَفَذَ الْبَيْعُ وَإِنْ بَاعَ أَوَّلًا ثُمَّ سَلَّمَ لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  3. وَإِذَا مَاتَ الْمَالِكُ لَا يَنْفُذُ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ وَعِنْدَ إجَازَةِ الْمَالِكِ يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي حَدَثَتْ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ نَفَذَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي صَبِيًّا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَيَتَوَقَّفُ هَذَا إذَا لَمْ يُضِفْ الْفُضُولِيُّ إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ أَضَافَهُ بِأَنْ قَالَ بِعْ هَذَا الْعَبْدَ لِفُلَانٍ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْته لِفُلَانٍ تَوَقَّفَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّوَقُّفِ أَنْ يُضَافَ فِي أَحَدِ الْكَلَامَيْنِ إلَى فُلَانٍ. وَفِي.

  4. فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَالْبَائِعُ يَقُولُ بِعْت مِنْك بَطَلَ الْعَقْدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  5. وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْفُضُولِيِّ بِعْت هَذَا مِنْك لِأَجْلِ فُلَانٍ فَيَقُولُ الْفُضُولِيُّ قَبِلْت أَوْ اشْتَرَيْت أَوْ يَقُولُ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا لِأَجْلِ فُلَانٍ فَيَقُولُ بِعْت يَنْفُذُ الْعَقْدُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا يَتَوَقَّفُ. وَرَأَيْت فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْعَبْدِ لِلْفُضُولِيِّ بِعْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ بِكَذَا وَقَالَ الْفُضُولِيُّ قَبِلْت لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت لِفُلَانٍ أَوْ بَدَأَ الْفُضُولِيُّ فَقَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ لِفُلَانٍ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْت مِنْك فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ يَتَوَقَّفُ وَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْفُضُولِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  6. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرَيْت عَبْدَك هَذَا مِنْ نَفْسِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمَوْلَى الْعَبْدِ حَاضِرٌ فَقَالَ الْمَوْلَى: قَدْ أَجَزْت وَسَلَّمْت قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُجْعَلُ كَلَامُ الْمَوْلَى بَيْعًا السَّاعَةَ.

  7. رَجُلٌ بَاعَ عَبْدَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَقَالَ الْمَوْلَى قَدْ أَحْسَنْت وَأَصَبْت وَوُفِّقْت لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ إجَازَةً لِلْبَيْعِ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَإِنْ قَبَضَ الثَّمَنَ يَكُونُ إجَازَةً

  8. وَكَذَا لَوْ قَالَ كَفَيْتنِي مُؤْنَةَ الْبَيْعِ أَحْسَنْت فَجَزَاك اللَّهُ خَيْرًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إجَازَةَ الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ قَوْلُهُ أَحْسَنْت وَأَصَبْت يَكُونُ إجَازَةً اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  9. بَاعَ أَرْضَ ابْنِهِ فَقَالَ الِابْنُ مَا دُمْت حَيًّا فَأَنَا رَاضٍ

  10. 3/1533/153

    بِالْبَيْعِ أَوْ أَجَزْته مَادُمْت حَيًّا فَهُوَ إجَازَةٌ وَلَوْ قَالَ امْسِكْهَا مَادُمْت حَيًّا لَا يَكُونُ إجَازَةً كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفِي الْمُنْتَقَى أَنَّ قَوْلَهُ بِئْسَ مَا صَنَعَتْ إجَازَةٌ.

  11. بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ بَاعَ عَبْدَ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَقَالَ لِلْبَائِعِ قَدْ وَهَبْت لَك الثَّمَنَ أَوْ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَيْك فَهَذَا إجَازَةٌ إنْ كَانَ قَائِمًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. بَلَغَ الْمَالِكُ أَنَّ فُضُولِيًّا بَاعَ مِلْكَهُ فَسَكَتَ لَا يَكُونُ إجَازَةً وَلَوْ بَلَغَهُ الْبَيْعُ فَأَجَازَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمِقْدَارِ ثَمَنِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمِقْدَارَ وَرَدَّ الْبَيْعَ فَالْمُعْتَبَرُ إجَازَتُهُ لَا رَدُّهُ.

  13. بَاعَ الْفُضُولِيُّ أَوْ الْمُودَعُ بِلَا إذْنِ الْمُودِعِ فَبَرْهَنَ الْمَالِكُ عَلَى إجَازَةِ الْبَيْعِ حَالَ قِيَامِ الْمَبِيعِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا مِنْ الْفُضُولِيِّ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ.

  14. بَاعَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَمَاتَ الْعَبْدُ ثُمَّ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ كَانَ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ يُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَ بَلَغَنِي الْبَيْعُ وَأَجَزْته لَا يُصَدَّقُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  15. رَجُلٌ بَاعَ عَبْدَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ الْمُشْتَرِي إلَى مَوْلَاهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ عَبْدَهُ بِكَذَا فَقَالَ الْمَوْلَى إنْ كَانَ بَاعَك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَدْ أَجَزْت قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ فُلَانًا بَاعَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ لَا يَجُوزُ،

  16. وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ لَا يَجُوزُ وَإِجَازَتُهُ تَكُونُ عَلَى الصِّنْفِ الَّذِي ذَكَرَ

  17. وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ بَاعَك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَلَوْ قَالَ إنْ بَاعَك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَجَزْت ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إجَازَةً بَلْ يَكُونُ عِدَةً فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ أَجَازَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. بَاعَ ثَوْبَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَصَبَغَهُ الْمُشْتَرِي فَأَجَازَ رَبُّ الثَّوْبِ الْبَيْعَ جَازَ وَلَوْ قَطَعَهُ وَخَاطَهُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ هَلَكَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. وَلَوْ اشْتَرَى الْفُضُولِيُّ شَيْئًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يُضِفْ إلَى غَيْرِهِ حَتَّى كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ فَظَنَّ الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرَى لَهُ أَنَّ الْمُشْتَرَى لَهُ فَسَلَّمَ إلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرَى لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُشْتَرَى لَهُ كُنْت أَمَرْتُك بِالشِّرَاءِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْته لَك بِغَيْرِ أَمْرِك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرَى لَهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا قَالَ اشْتَرَيْته لَك كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا مِنْهُ بِأَمْرِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  20. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْبَائِعِ بِمِائَةِ دِينَارٍ إنْ قَبَضَهُ الْبَائِعُ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا لِلْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَمَا لَمْ يَقْبِضْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. رَجُلٌ بَاعَ عَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبِلَهُ الْمُشْتَرِي وَبَاعَهُ آخَرُ مِنْ آخَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ فَقَبِلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي تَوَقَّفَ الْعَقْدَانِ وَإِذَا بَلَغَ الْمَوْلَى ذَلِكَ فَأَجَازَهُمَا يُنَصَّفُ الْعَقْدَانِ وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ الْخِيَارُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  22. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْفُضُولِيُّ وَاحِدًا بَاعَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ الْكَرْخِيُّ مَسْأَلَةُ الْفُضُولِيِّ فِيمَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُمَا مَعًا لِأَنَّهُ لَوْ عَاقَبَ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ كَانَ الثَّانِي فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ لَا يَجْعَلُ الثَّانِيَ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  23. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ بَاعَ ثَوْبَ غَيْرِهِ مِنْ ابْن نَفْسِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ مَالِكِهِ وَالِابْنُ صَغِيرٌ مَأْذُونٌ أَوْ بَاعَهُ مِنْ عَبْدِهِ

  24. 3/1543/154

    الْمَأْذُونِ لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ أَعْلَمَ رَبَّ الثَّوْبِ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ ثَوْبَهُ وَلَمْ يُعْلِمْهُ مِمَّنْ بَاعَهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا فِي عَبْدِهِ الْمَدْيُونِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  25. وَالْبَيْعُ أَحَقُّ مِنْ النِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ حَتَّى لَوْ بَاعَ فُضُولِيٌّ أَمَةَ رَجُلٍ وَزَوَّجَهَا فُضُولِيٌّ آخَرُ مِنْ آخَرَ أَوْ آجَرَهَا أَوْ رَهَنَهَا فَأَجَازَهُمَا الْمَوْلَى مَعًا جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ غَيْرُهُ وَالْعِتْقُ وَالْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهَا وَالْهِبَةُ وَالْإِجَارَةُ أَحَقُّ مِنْ الرَّهْنِ وَالْهِبَةُ أَحَقُّ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعُ أَحَقُّ مِنْ الْهِبَةِ فِي الدَّارِ وَاسْتَوَيَا فِي الْعَبْدِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  26. وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت عَبْدَك هَذَا مِنْ نَفْسِي وَمِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَعْنِي أَمْسِ فَقَالَ الْمَوْلَى قَدْ رَضِيت لَمْ يَجُزْ فِي شَيْءٍ وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت عَبْدَك هَذَا أَمْسِ اشْتَرَيْت نِصْفَهُ مِنْ نَفْسِي بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ مِنْ فُلَانٍ بِخَمْسِمِائَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ فِي النِّصْفِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ إذَا قَالَ الْمَوْلَى أَجَزْت كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ

  27. وَكَذَا الْفُضُولِيُّ قَبْلَهَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  28. وَمِنْ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ بَيْعُ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يَتَوَقَّفُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى إجَازَةِ وَالِدِهِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ الْقَاضِي

  29. وَكَذَا الْمَعْتُوهُ وَالصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ إذَا بَلَغَ سَفِيهًا يَتَوَقَّفُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى إجَازَةِ الْوَصِيِّ أَوْ الْقَاضِي وَالْعَبْدُ الْمَحْجُورُ إذَا بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمَوْلَى أَوْ مِنْ مَالٍ وَهَبَ لَهُ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى إذَا بَاعَ رَجُلٌ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ وَإِذَا بَاعَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَهَلَكَ ثُمَّ أَجَازَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهُ صَحَّتْ وَيَهْلَكُ الثَّمَنُ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ الْبَيْعَ وَنَقَضَ بَعْضُهُمْ بِحَضْرَةِ الْعَبْدِ وَالْمُشْتَرِي لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَمِنْ الْمَوْقُوفِ إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ مِنْ وَارِثِهِ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ مَالِهٍ إنْ صَحَّ جَازَ بَيْعُهُ وَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَطَلَ الْبَيْعُ وَمِنْهُ الْمُرْتَدُّ إذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ إنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَ بَيْعُهُ إذَا دَفَعَ أَرْضَهُ مُزَارَعَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ وَزَرَعَهَا الْعَامِلُ أَوْ لَمْ يَزْرَعْ فَبَاعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُزَارِعِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا فَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ بِفَضْلِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ الْإِجَازَةُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  31. جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ أَجَازَ الشَّرِيكُ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ فِي حِصَّتِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ إذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَ الدَّارِ مُشَاعًا يَنْصَرِفُ ذَلِكَ إلَى نَصِيبِهِ وَلَوْ بَاعَ فُضُولِيٌّ نِصْفَ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْصَرِفُ الْبَيْعُ إلَى نَصِيبِهِمَا فَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا صَحَّ فِي النِّصْفِ الَّذِي هُوَ نَصِيبُ الْمُجِيزِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ جَائِزٌ فِي رُبْعِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا قَفِيزًا مِنْ الصُّبْرَةِ وَكَالَهُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ فَأَجَازَ الشَّرِيكُ بَيْعَهُ أَوْ لَمْ يُجِزْ جَازَ الْبَيْعُ

  34. 3/1553/155

    وَيَكُونُ جَمِيعُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا قَفِيزًا فَأَجَازَ الشَّرِيكُ ثُمَّ كَالَهُ لِلْمُشْتَرِي فَضَاعَ مَا بَقِيَ كَانَ لِلشَّرِيكِ عَلَى الْبَائِعِ نِصْفُ قَفِيزٍ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الشَّرِيكُ أَجَازَ الْبَيْعَ حَتَّى ضَاعَ مَا بَقِيَ مِنْ الطَّعَامِ أَخَذَ الشَّرِيكُ مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الطَّعَامِ الَّذِي بَاعَ وَلَوْ عَزَلَ أَحَدُهُمَا قَفِيزًا مِنْ الصُّبْرَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبَاعَ ذَلِكَ الْقَفِيزَ فَأَجَازَ الشَّرِيكُ بَيْعَهُ كَانَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الشَّرِيكُ بَيْعَهُ وَأَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ مَا بَاعَ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِتَمَامِ الْقَفِيزِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَجَعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. قَرْيَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا بَاعَ أَحَدُهُمَا مِنْهَا دُورًا أَوْ قَرَاحَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا جَازَ فِي النِّصْف وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ قَرَاحٍ لَمْ يَجُزْ

  36. وَكَذَا إذَا بَاعَ حُجْرَةً مِنْهَا لَمْ يَجُزْ

  37. وَكَذَا بَيْعُ طَرِيقٍ فِي أَرْضٍ بَيْنَهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَاهُ وَلَوْ بَاعَ الْبَيْتَ مِنْ الدَّارِ ثُمَّ بَاعَ الدَّارَ جَازَ فِي النِّصْفِ وَإِذَا بَاعَ نِصْفَ بِنَاءٍ مِنْ غَيْرِ أَرْضِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. وَإِذَا كَانَتْ الْحِنْطَةُ أَوْ الْمَوْزُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَنَقُولُ إذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْمَالِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ مِنْهُمَا بِاخْتِيَارِهِمَا أَوْ بِالِاخْتِلَاطِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِمَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَإِذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِسَبَبِ الْمِيرَاثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ بَعْدَ إذْنِ شَرِيكِهِ وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  39. ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ بَاعَ نَصِيبَهُ لَهُ مِنْ الْمُشَجَّرَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ أَرْضٍ إنْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ بَلَغَتْ أَوَانَ الْقَطْعَ جَازَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.

  40. فِي الْوَاقِعَاتِ نَخِيلٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَعَلَيْهَا ثَمَرٌ أَوْ أَرْضٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَفِيهَا زَرْعٌ قَالَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْكِتَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. وَإِذَا قَالَ لِآخَرَ بِعْتُ مِنْك نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِكَذَا وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي بِنَصِيبِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ جَازَ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ الْبَائِعُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ عَلِمَ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ عَلِمَ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  42. وَلَوْ كَانَ ثِيَابٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ غَنَمٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقَسِمُ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ شَاةٍ أَوْ ثَوْبٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُبْطِلَهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ شَرِيكِهِ وَبِهِ أَخَذَ الطَّحْطَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. بِئْرٌ وَأَرْضٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ الْبِئْرِ بِطَرِيقِهِ فِي الْأَرْضِ جَازَ الْبَيْعُ فِي الْبِئْرِ وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ صَاحِبِهِ

  44. 3/1563/156

    فَلَوْ أَجَازَ شَرِيكُهُ جَازَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَ الْبِئْرِ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ جَازَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. بَاعَ نِصْفَ الْبِنَاءِ مَعَ نِصْفِ الْأَرْضِ جَازَ سَوَاءٌ بَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَ الْبِنَاءِ بِدُونِ الْأَرْضِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ لَا يَجُوزُ قَالُوا وَهَذَا إذَا كَانَ الْبِنَاءُ بِحَقٍّ أَمَّا إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ جَازَ بَيْعُ نِصْفِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَمِنْ شَرِيكِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  46. وَمَنْ بَاعَ عَبْدَ رَجُلٍ وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْعَبْدِ وَقَالَ إنَّك بِعْتنِي بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ وَجَحَدَ الْبَائِعُ ذَلِكَ وَقَالَ بَلْ بِعْتُك بِأَمْرِ صَاحِبِهِ فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ صَاحِبِ الْعَبْدِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِبَيْعِهِ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ بِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ عِنْدَ الْقَاضِي بِأَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَيْعِ بَطَلَ الْبَيْعُ إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَلَوْ جَحَدَ رَبُّ الْعَبْدِ أَمْرَهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَابَ وَطَلَبَ بَائِعُهُ الْفَسْخَ فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي تَأْخِيرَ الْفَسْخِ لِيَحْلِفَ الْآمِرُ عَلَى عَدَمِ الْأَمْرِ لَمْ يُؤَخَّرْ فَلَوْ حَضَرَ الْآمِرُ وَحَلَفَ أَخَذَ الْعَبْدَ وَإِنْ نَكَلَ عَادَ الْبَيْعُ وَلَوْ حَضَرَ وَجَحَدَ الْأَمْرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَالْمُشْتَرِي غَائِبٌ لَمْ يَأْخُذْ الْعَبْدَ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحَلِّفَ رَبَّ الْعَبْدِ بِاَللَّهِ مَا أَمَرْتَنِي بِبَيْعِهِ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ أَمْرُهُ وَإِنْ حَلَفَ ضَمِنَ الْبَائِعُ وَنَفَذَ بَيْعُهُ وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الْعَبْدِ قَبْلَ حُضُورِهِ وَوَرِثَهُ بَائِعُهُ وَجَحَدَ الْأَمْرَ وَبَرْهَنَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى إقْرَارِ مُشْتَرِيهِ بِعَدَمِ الْأَمْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ تُقْبَلُ وَلَوْ وَرِثَهُ الْبَائِعُ وَغَيْرُهُ فَإِنْ ادَّعَى غَيْرُهُ جُحُودَ الْأَمْرِ يُسْمَعُ وَلِمُشْتَرِيهِ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْلَى مَا أَمَرَهُ يَبِيعُهُ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْأَمْرُ وَإِنْ حَلَفَ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَخُيِّرَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ هَذَا إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَبْدَ مِلْكُ الْآمِرِ فَلَوْ جَحَدَ لَغَا قَوْلُ الْآمِرِ حَتَّى يُبَرْهِنَ عَلَى مِلْكِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.