Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 8712 to 8743

  1. 1/4721/472

    ِ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا دُونَ الثَّلَاثِ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ

  2. 1/4731/473

    وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فِي الْحُرَّةِ وَثِنْتَيْنِ فِي الْأَمَةِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ نِكَاحًا صَحِيحًا وَيَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ يُطَلِّقَهَا أَوْ يَمُوتَ عَنْهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُطَلَّقَةِ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْإِيلَاجُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ وَهُوَ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  3. أَمَّا الْإِنْزَالُ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْإِحْلَالِ وَإِذَا وَطِئَهَا إنْسَانٌ بِالزِّنَا أَوْ بِشُبْهَةٍ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا لِعَدَمِ النِّكَاحِ

  4. وَكَذَا إذَا وَطِئَهَا الْمَوْلَى بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِأَنْ حُرِّمَتْ أَمَتُهُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى زَوْجِهَا حُرْمَةً غَلِيظَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَوَطِئَهَا الْمَوْلَى لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صَوْمٍ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ جَامَعَ الْمُفْضَاةَ لَا يُحَلِّلُهَا مَا لَمْ تَحْمِلْ وَلَوْ صَغِيرَةً لَا يُجَامِعُ مِثْلَهَا لَا يُحَلِّلُهَا وَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا يُجَامِعُ حَلَّتْ وَإِنْ أَفْضَاهَا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  5. وَفِي الْأَنْفَعِ: الصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ فِي التَّحْلِيلِ كَالْبَالِغِ إذَا جَامَعَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَطَلَّقَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ غَيْرُ وَاقِعٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَسَّرَ الْمُرَاهِقَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَقَالَ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ

  6. وَمِثْلُهُ يُجَامِعُ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَيْهَا وَأَحَلَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنْ تَتَحَرَّكَ آلَتُهُ وَيَشْتَهِيَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي مَجْنُونًا حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  7. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي عَبْدًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا فَتَزَوَّجَهَا بِإِذْنِ الْمَوْلَى وَدَخَلَ بِهَا حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ أَجَازَ السَّيِّدُ النِّكَاحَ فَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقَهَا لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يَطَأَهَا بَعْدَ الْإِجَازَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فَإِنْ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ فَصَارَتْ مُحْصَنَةً عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَ مَسْلُولًا حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا لَفَّ ذَكَرَهُ بِخِرْقَةٍ وَأَدْخَلَهُ فَرْجَهَا فَإِنْ وَجَدَ الْحَرَارَةَ تَحِلُّ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  9. وَلَوْ أَوْلَجَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ بِقُوَّتِهِ بَلْ بِمُسَاعِدَةِ الْيَدِ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ تَنْتَشِرَ آلَتُهُ وَتَعْمَلَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  10. وَإِذَا كَانَتْ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ مُسْلِمٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ نَصْرَانِيًّا وَدَخَلَ بِهَا حَلَّتْ لِلْمُسْلِمِ الَّذِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا تَزَوَّجَتْ بِثَالِثٍ وَدَخَلَ بِهَا حَلَّتْ لِلزَّوْجَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَأَيُّهُمَا تَزَوَّجَ صَحَّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  11. وَلَوْ ارْتَدَّتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اسْتَرَقَّهَا أَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ مَلَكَهَا فَفِي هَاتَيْنِ لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَطْءُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  12. وَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي وَتَزَوَّجْت وَدَخَلَ بِي الزَّوْجُ وَطَلَّقَنِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُصَدِّقَهَا إذَا كَانَ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ أَنَّهَا صَادِقَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا إذَا كَانَتْ حُرَّةً

  13. 1/4741/474

    مِمَّنْ تَحِيضُ وَقَالَا بِأَنَّهَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَقَالَتْ: قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي.

  14. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ يَوْمٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا وَسَاعَةً هَذَا إذَا كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ حُرَّةً أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُ.

  15. وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ يَوْمًا وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَسَاعَةً.

  16. وَإِنْ كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ وَهِيَ حُرَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ وَنِصْفٍ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  17. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ الْمُطَلَّقَةُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ إذَا جَاءَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِزَوْجٍ آخَرَ وَقَالَتْ: قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي وَأَرَادَتْ أَنْ تَعُودَ إلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ هَلْ تُصَدَّقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَجَابَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ نَجْمُ الدِّينِ عُمَرُ النَّسَفِيُّ: أَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  18. وَلَوْ قَالَتْ لِلْأَوَّلِ: حَلَلْت لَك فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَتْ: إنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِي فَإِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِشَرَائِط الْحِلِّ لِلْأَوَّلِ لَمْ تُصَدَّقْ وَإِلَّا فَتُصَدَّقُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا إقْرَارٌ أَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ دَخَلَ بِهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَالَتْ لَهُ: حَلَلْت لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَا لَمْ يَسْتَفْسِرْهَا لِاخْتِلَافِ النَّاسِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَهُوَ الصَّوَابُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  19. فِي نِكَاحِ الْأَجْنَاسِ لَوْ أَخْبَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا الثَّانِيَ جَامَعَهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الْجِمَاعَ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْقَلْبِ بِأَنْ أَنْكَرَتْ وَأَقَرَّ الزَّوْجُ الثَّانِي لَا تَحِلُّ وَلَوْ قَالَتْ: وَطِئَنِي الزَّوْجُ الثَّانِي وَقَالَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا: مَا وَطِئَك الثَّانِي فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى فِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَتْ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ: مَا تَزَوَّجْت بِآخَرَ وَقَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَدَخَلَ بِكَ لَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ الثَّانِي: النِّكَاحُ وَقَعَ فَاسِدًا بَيْنَنَا لِأَنِّي جَامَعْت أُمَّهَا إنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ تَحِلُّ كَذَا أَجَابَ الْقَاضِي الْإِمَامُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  20. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا وَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ لَمْ تَنْكِحْ زَوْجًا غَيْرَهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  21. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَمِنْ نِيَّتِهِ التَّحْلِيلُ وَلَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بِهَذَا وَلَا يُكْرَهُ

  22. 1/4751/475

    وَلَيْسَتْ النِّيَّةُ بِشَيْءٍ وَلَوْ شَرْطًا يُكْرَهُ وَتَحِلُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  23. وَإِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ عَادَتْ إلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَيَهْدِمُ الزَّوْجُ الثَّانِي الطَّلْقَةَ وَالطَّلْقَتَيْنِ كَمَا يَهْدِمُ الثَّلَاثَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  24. فِي النَّوَازِلِ إذَا شَهِدَ عِنْدَ الْمَرْأَةِ شَاهِدَانِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا إذَا كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا يَسَعُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا إلَّا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. عَلَّقَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ بِشَرْطٍ وَوُجِدَ الشَّرْطُ وَتَخَافُ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْكَرَهُ وَاسْتَفْتَتْ الْمَرْأَةُ فَأَفْتَوْا بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ وَتَخَافُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنْكَرَ الْحَلِفَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ وَتُحَلِّلُ نَفْسَهَا سِرًّا مِنْهُ إذَا غَابَ فِي سَفَرٍ فَإِذَا رَجَعَ الْتَمَسَتْ مِنْهُ تَجْدِيدَ النِّكَاحِ لِشَكٍّ خَالَجَ قَلْبَهَا لَا لِإِنْكَارِ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  26. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطِّيُّ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَكَتَمَ عَنْهَا وَجَعَلَ يَطَؤُهَا فَمَضَتْ ثَلَاثُ حِيَضٍ ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ قَالَ: لَا لِأَنَّ الْوَطْءَ جَرَى بَيْنَهُمَا بِشُبْهَةِ النِّكَاحِ وَأَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْعِدَّةِ إلَّا إذَا كَانَ مِنْ آخِرِ وَطْئِهَا جَرَتْ ثَلَاثُ حِيَضٍ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ بِالْحُرْمَةِ مُقِرَّيْنِ بِوُقُوعِ الْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ وَلَكِنْ يَطَؤُهَا فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ قَالَ: يَجُوزُ نِكَاحُهَا لِأَنَّهُمَا إذَا كَانَ مُقِرَّيْنِ بِالْحُرْمَةِ كَانَ الْوَطْءُ زِنًا وَالزِّنَا لَا يُوجِبُ الْعِدَّةَ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ تَتَزَوَّجَ وَبِهِ نَأْخُذُ إلَّا إذَا كَانَتْ حُبْلَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ هَلْ يَسَعُهَا أَنْ تَقْتُلَهُ قَالَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقْرَبَهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ إلَّا بِالْقَتْلِ وَهَكَذَا كَانَ فَتْوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَطَاءِ بْنِ حَمْزَةَ وَالْإِمَامِ أَبِي شُجَاعٍ وَكَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ: يُحْكَى بِهِ جَوَابُ السَّيِّدِ الْإِمَامِ أَبِي شُجَاعٍ يَقُولُ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ فَقَالَ: إنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ وَلَهُ مَشَايِخُ أَكَابِرُ لَا يَقُولُ مَا يَقُولُ إلَّا عَنْ صِحَّةٍ فَالِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْلِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  28. وَإِذَا شَهِدَ عِنْدَ الْمَرْأَةِ شَاهِدَانِ عَدْلَانِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهُوَ يَجْحَدُ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَا أَوْ غَابَا قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَا عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَقُومَ مَعَهُ وَأَنْ تَدَعَهُ يَقْرَبُهَا فَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ وَالشُّهُودُ قَدْ مَاتُوا فَرَدَّهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ لَا يَسَعُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ بِمَالِهَا أَوْ تَهْرُبَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ قَتَلَتْهُ مَتَى عَلِمَتْ أَنَّهُ يَقْرَبُهَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتُلَهُ بِالدَّوَاءِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْتُلَ نَفْسهَا وَإِذَا هَرَبَتْ مِنْهُ لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ هَذَا جَوَابُ

  29. 1/4761/476

    الْحُكْمِ فَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهُ - تَعَالَى - إذَا هَرَبَتْ فَلَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. فِي النَّسَفِيَّةِ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ حَرَّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا يَتَخَلَّصُ عَنْهَا الزَّوْجُ وَلَوْ غَابَ عَنْهَا سَحَرَتْهُ فَرَدَّتْهُ إلَيْهَا هَلْ لَهُ أَنْ يَحْتَالَ فِي قَتْلِهَا بِالسُّمِّ وَنَحْوِهِ لِيَتَخَلَّصَ مِنْهَا قَالَ: لَا يَحِلُّ وَيَبْعُدُ عَنْهَا بِأَيِّ وَجْهٍ قَدَرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ لَطَائِفِ الْحِيَلِ فِيهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ عَبْدٍ صَغِيرٍ تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ ثُمَّ تَمْلِكُهُ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بَعْدَمَا وَطِئَهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  31. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَعْقِدَ الْفُضُولِيُّ عَقْدَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا فَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ أَجَازَ بِالْقَوْلِ يَحْنَثُ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  32. وَإِنْ خَافَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا الْمُحَلِّلُ فَقَالَتْ: زَوَّجْتُك نَفْسِي عَلَى أَنَّ أَمْرِي بِيَدِي أُطَلِّقُ نَفْسِي كُلَّمَا أَرَدْت فَقَبِلَ جَازَ النِّكَاحُ وَصَارَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ إذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَقْطَعَ طَمَعَ الْمُحَلِّلِ تَقُولُ: لَا أُطَاوِعُك حَتَّى تَحْلِفَ بِثَلَاثِ طَلْقَاتِي أَنَّك لَا تُخَالِفُنِي فِيمَا أَطْلُبُ مِنْك فَإِذَا حَلَفَ مَكَّنَتْهُ فَإِذَا قَرُبَهَا مَرَّةً طَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ فَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَقَتْ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.