الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19772 to 19793
-
3/373/37
رَجُلٌ بَاعَ غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً كَانَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ الْكِسْوَةِ قَدْرُ مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ثِيَابُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِغَيْرِ شَرْطٍ لِلْعُرْفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ ثِيَابًا مُرْتَفِعَةً تُلْبَسُ لِلْعَرْضِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ إذْ الْعُرْفُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَالْمَهْنَةِ ثُمَّ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى غَيْرَهُ لِأَنَّ الدَّاخِلَ بِحَسَبِ الْعُرْفِ كِسْوَةُ مِثْلِهِمَا لَا بِعَيْنِهَا وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ اسْتَحَقَّ ثَوْبٌ مِنْهَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ
-
وَكَذَا إذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ هَلَكَتْ الثِّيَابُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ تَعَيَّبَتْ ثُمَّ رَدَّ الْجَارِيَةَ بِعَيْبٍ رَدَّهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِدُونِ تِلْكَ الثِّيَابِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ هَذَا إذَا هَلَكَتْ وَأَمَّا مَعَ قِيَامِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ رَدِّهَا وَإِنْ كَانَ تَبَعًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
هِشَامُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ بَاعَ جَارِيَةً وَعَلَيْهَا قَلْبُ فِضَّةٍ وَقُرْطَانِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُ قَالَ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْ الْحُلِيِّ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ سَلَّمَ الْبَائِعُ الْحُلِيَّ لَهَا فَهُوَ لَهَا وَإِنْ سَكَتَ عَنْ طَلَبِهَا وَهُوَ يَرَاهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ إنْ لَمْ يُذْكَرْ الْمَالُ فِي الْبَيْعِ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ الَّذِي بَاعَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ
-
وَإِنْ بَاعَ الْعَبْدَ مَعَ مَالِهِ فَقَالَ بِعْته مَعَ مَالِهِ بِكَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَالَ فَسَدَ الْبَيْعُ
-
وَكَذَا لَوْ سَمَّى الْمَالَ وَهُوَ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ أَوْ بَعْضُهُ دَيْنٌ فَسَدَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ عَيْنًا جَازَ الْبَيْعُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأَثْمَانِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَثْمَانِ فَإِنْ كَانَ مَالُ الْعَبْدِ دَرَاهِمَ وَالثَّمَنُ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ جَازَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الْعَبْدِ بِأَنْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ دَرَاهِمَ وَمَالُ الْعَبْدِ دَنَانِيرَ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ جَازَ إذَا تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ
-
وَكَذَا لَوْ قَبَضَ مَالَ الْعَبْدِ وَنَقَدَ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي مَالِ الْعَبْدِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَدْخُلُ الْعِذَارُ فِي بَيْعِ الْفَرَسِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ
-
وَكَذَا الزِّمَامُ فِي بَيْعِ الْبَعِيرِ وَلَا يَدْخُلُ الْمِقْوَدُ فِي بَيْعِ الْحِمَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِأَنَّ الْفَرَسَ لَا يَنْقَادُ إلَّا بِمِقْوَدٍ
-
وَكَذَا الْبَعِيرُ بِخِلَافِ الْحِمَارِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْحَبْلُ الْمَشْدُودُ فِي عُنُقِ الْحِمَارِ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْحِمَارِ لِلْعُرْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ بَاعَ حِمَارًا مُوكَفًا يَدْخُلُ الْإِكَافُ وَالْبَرْذَعَةُ تَحْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوكَفٍ فَكَذَلِكَ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ كَذَا اخْتَارَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْإِكَافُ بِعَيْنِهِ كَثَوْبِ الْعَبْدِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ لَا يَدْخُلُ الْإِكَافُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ عَلَى
-
3/383/38
الْبَائِعِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْحِمَارُ مُوكَفًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْحِمَارَ إذَا بِيعَ مَعَ الْإِكَافِ يُقَالُ بإجامه ميفر وشم كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتَدْخُلُ الْأَقْتَابُ فِي بَيْعِ الْجَمَالِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
إذَا بَاعَ فَرَسًا وَعَلَيْهِ سَرْجٌ فَلَا رِوَايَةَ لِهَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ قَالُوا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْخُلَ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونَ الثَّمَنُ كَثِيرًا لَا يَشْتَرِي ذَلِكَ الْفَرَسَ عَارِيًّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلِجَامُ الدَّابَّةِ وَالْحَبْلُ الْمَشْدُودُ عَلَى قَرْنِ الْبَقَرِ وَالْجَلُّ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفَصِيلُ النَّاقَةِ وَفِلْوُ الرَّمَكَةِ وَجَحْشُ الْأَتَانِ وَالْعِجَّوْلُ وَالْحَمَلُ إنْ ذَهَبَ بِهِ مَعَ الْأُمِّ إلَى مَوْضِعِ الْبَيْعِ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا اللُّؤْلُؤَةَ فَإِنْ كَانَتْ فِي الصَّدَفِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الصَّدَفِ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ اصْطَادَ السَّمَكَةَ يَرُدُّهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَتَكُونُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا حَوْلًا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَكُونُ غِذَاءً لِلسَّمَكَةِ فَلِلْبَائِعِ وَمَا يَكُونُ غِذَاءً لِلسَّمَكَةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِنْ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا سَمَكَةً تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَ فِيهِ عَنْبَرٌ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى دَجَاجَةً فَوَجَدَ فِيهَا لُؤْلُؤَةً فَهِيَ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّجْرِيدِ وَكُلُّ شَيْءٍ يُوجَدُ فِي حَوْصَلَةِ الطَّيْرِ مِمَّا يَأْكُلُهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ وَجَدَ لُؤْلُؤَةً فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ وَجَدَ فِي بَطْنِهَا صَدَفًا فِيهِ لَحْمٌ وَفِي اللَّحْمِ لُؤْلُؤَةٌ كَمَا تَكُونُ اللُّؤْلُؤَةُ فِي الْأَصْدَافِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي
-
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى أَصْدَافًا لِيَأْكُلَ مَا فِيهَا مِنْ اللَّحْمِ فَوَجَدَ فِي بَعْضِهَا لُؤْلُؤَةً فِي اللَّحْمِ فَهِيَ لَهُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلِذَا قَالَ فِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى دَارًا فَذَهَبَ بِنَاؤُهَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ اسْتَحَقَّ أَخَذَ الدَّارَ بِالْحِصَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا
-
بِخِلَافِ صُوفِ الشَّاةِ لَا يَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.