Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مَسَائِلُ شَتَّى

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 57813 to 57922

  1. 6/4426/442

    (مَسَائِلُ شَتَّى) وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخُنْثَى حَتَّى يُدْرِكَ؛ لِأَنَّهُ صَبِيٌّ أَوْ صَبِيَّةٌ وَبَعْدَمَا أَدْرَكَ إذَا لَمْ يَسْتَبِنْ أَمْرُهُ يَتَوَقَّفُ أَمْرُهُ فِي حَقِّ الشَّهَادَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَكَرٌ.

  2. قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا أَوْصَى لِمَا فِي بَطْنِ امْرَأَةٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إنْ كَانَ غُلَامًا وَبِخَمْسِمِائَةٍ إنْ كَانَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ هَذَا الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ؟ قَالَ: يُعْطَى لَهُ خَمْسُمِائَةٍ وَتُوقَفُ الْخَمْسُمِائَةِ الْأُخْرَى إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُ أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ التَّبَيُّنِ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَكَرٌ دُفِعَتْ الزِّيَادَةُ إلَيْهِ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَارِيَةٌ دُفِعَ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي،

  3. وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ قَبْلَ التَّبَيُّنِ يُدْفَعُ الْمَوْقُوفُ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي، وَهَذَا قَوْلُ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  4. إيمَاءُ الْأَخْرَسِ وَكِتَابَتُهُ كَالْبَيَانِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَوَدِ لَا فِي الْحَدِّ

  5. بِخِلَافِ مُعْتَقَلِ اللِّسَانِ. اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قُرِئَ عَلَى الْأَخْرَسِ كِتَابُ وَصِيَّةٍ فَقِيلَ لَهُ: أَنَشْهَدُ عَلَيْك بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ أَوْ كَتَبَ نَعَمْ،

  6. فَإِذَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ إقْرَارٌ فَهُوَ جَائِزٌ.

  7. وَلَوْ اعْتَقَلَ لِسَانُ الرَّجُلِ فَقُرِئَ عَلَيْهِ وَصِيَّةٌ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ أَوْ كَتَبَ فَهُوَ بَاطِلٌ،

  8. وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْأَخْرَسِ وَطَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ وَيُقْتَصُّ لَهُ إذَا كَانَ يَكْتُبُ أَمْ يُومِئُ إيمَاءً يُعْرَفُ بِهِ وَلَا يُحَدُّ وَلَا يُحَدُّ لَهُ.

  9. (ثُمَّ الْكِتَابَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ) مُسْتَبِينٌ مَرْسُومٌ أَيْ مُعَنْوَنٌ وَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى النُّطْقِ فِي الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ عَلَى مَا قَالُوا، وَمُسْتَبِينٌ غَيْرُ مَرْسُومٍ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْجِدَارِ وَأَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ وَهُوَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُ مُسْتَبِينٍ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْهَوَاءِ وَالْمَاءِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كَلَامٍ غَيْرِ مَسْمُوعٍ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ،

  10. وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ صَمَتَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ بِعَارِضٍ فَكَتَبَ أَوْ أَشَارَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ.

  11. (غَنَمٌ مَذْبُوحَةٌ) وَفِيهَا مَيْتَةٌ فَإِنْ كَانَتْ الْمَذْبُوحَةُ أَكْثَرَ تَحَرَّى فِيهَا وَأَكَلَ وَإِنْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ أَكْثَرَ أَوْ كَانَا نِصْفَيْنِ لَمْ يُؤْكَلْ، وَهَذَا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ بِأَنْ يَجِدَ ذَكِيَّةً بِيَقِينٍ،

  12. وَأَمَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ تَحَرَّى وَأَكَلَ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَذْبُوحَةُ أَكْثَرَ أَوْ كَانَا سَوَاءً أَوْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ أَكْثَرَ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  13. (لُفَّ) ثَوْبٌ نَجِسٌ رَطْبٌ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ يَابِسٍ فَظَهَرَتْ رُطُوبَتُهُ عَلَى ثَوْبٍ طَاهِرٍ لَكِنْ لَا يَنْعَصِرُ لَوْ عُصِرَ لَا يَتَنَجَّسُ.

  14. (رَأْسُ شَاةٍ) مُتَلَطِّخٍ بِالدَّمِ أُحْرِقَ وَزَالَ عَنْهُ الدَّمُ فَاِتَّخَذَ مَرَقَةً مِنْهُ جَازَ وَالْحَرْقُ كَالْغَسْلِ.

  15. (سُلْطَانٌ) جَعَلَ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ جَازَ وَإِنْ جَعَلَ الْعُشْرَ لَا، كَذَا فِي الْكَنْزِ

  16. 6/4436/443

    وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَجُوزُ فِيهِمَا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْفَتْوَى.

  17. (أَصْحَابُ الْخَرَاجِ) إذَا عَجَزُوا عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَأَدَاءِ الْخَرَاجِ دَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرَاضِيَ إلَى غَيْرِهِمْ بِالْأُجْرَةِ أَيْ يُؤَاجِرُ الْأَرَاضِيَ لِلْقَادِرَيْنِ عَلَى الزِّرَاعَةِ، وَيَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ أُجْرَتِهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَتِهَا يَدْفَعُهُ إلَى أَصْحَابِهَا وَهُمْ الْمُلَّاكُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بَاعَهَا الْإِمَامُ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الزِّرَاعَةِ،

  18. ثُمَّ إذَا بَاعَهَا يَأْخُذُ الْأَخْرِجَةَ الْمَاضِيَةَ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَرَاجٌ وَرَدَّ الْفَضْلَ عَلَى أَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ: هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْقَاضِي يَمْلِكُ بَيْعَ مَالِ الْمَدْيُونِ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ،

  19. وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ فَلَا يَبِيعُهَا لَكِنْ يَأْمُرُ مُلَّاكَهَا بِبَيْعِهَا،

  20. وَقِيلَ: هَذَا قَوْلُ الْكُلِّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  21. وَلَوْ نَوَى قَضَاءَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْيَوْمَ صَحَّ وَلَوْ عَنْ رَمَضَانَيْنِ كَقَضَاءِ الصَّلَاةِ صَحَّ،

  22. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَوَّلَ صَلَاةٍ أَوْ آخِرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْكَنْزِ وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ،

  23. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي رَمَضَانَ وَاحِدٍ وَلَا يَجُوزُ فِي رَمَضَانَيْنِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ صَائِمٌ عَنْ رَمَضَانَ سَنَةَ كَذَا

  24. وَكَذَا فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُعَيِّنْ الصَّلَاةَ وَيَوْمَهَا بِأَنْ يُعَيِّنَ ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا مَثَلًا،

  25. وَلَوْ نَوَى أَوَّلَ ظُهْرٍ عَلَيْهِ أَوْ آخِرَ ظُهْرٍ عَلَيْهِ جَازَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  26. دَخَلَ دَمْعٌ كَثِيرٌ فَمَ الصَّائِمِ حَتَّى وَجَدَ مُلُوحَتَهُ وَابْتَلَعَ فَسَدَ وَلَوْ قَلِيلٌ كَقَطْرَتَيْنِ لَا.

  27. (ابْتَلَعَ) بُزَاقَ غَيْرِهِ كَفَّرَ لَوْ صَدَّ بُقَّهُ وَإِلَّا لَا.

  28. (قَتْلُ) بَعْضِ الْحَاجِّ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْحَجِّ.

  29. (بَاعَ) أَتَانًا لَا يَدْخُلُ جَحْشُهَا فِي الْبَيْعِ.

  30. (الْعَقَارُ) الْمُتَنَازِعُ فِيهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِ ذِي الْيَدِ مَا لَمْ يُبَرْهِنْ الْمُدَّعِي (عَقَارٌ) لَا فِي وِلَايَةِ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ فِيهِ.

  31. (إذَا) قَضَى الْقَاضِي فِي حَادِثَةٍ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ قَالَ: رَجَعْت عَنْ قَضَائِي أَوْ بَدَا لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ وَقَعْت فِي تَلْبِيسِ الشُّهُودِ أَوْ أَبْطَلْت حُكْمِي وَنَحْوُ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ، وَالْقَضَاءُ مَاضٍ إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ وَشَهَادَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ.

  32. (خَبَّأَ قَوْمًا) ثُمَّ سَأَلَ رَجُلًا عَنْ شَيْءٍ فَأَقَرَّ بِهِ وَهُمْ يَرَوْنَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَهُوَ لَا يَرَاهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ،

  33. وَإِنْ سَمِعُوا كَلَامَهُ وَلَمْ يَرَوْهُ لَا.

  34. (بَاعَ) عَقَارًا وَبَعْضُ أَقَارِبِهِ حَاضِرٌ يَعْلَمُ الْبَيْعَ ثُمَّ ادَّعَى لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ

  35. (وَهَبَتْ) مَهْرَهَا لِزَوْجِهَا فَمَاتَتْ فَطَلَبَ وَرَثَتُهَا مَهْرَهَا مِنْهُ وَقَالُوا: كَانَتْ الْهِبَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا، وَقَالَ: بَلْ فِي الصِّحَّةِ فَالْقَوْلُ لَهُ.

  36. (قَالَ) لِآخَرَ: وَكَّلْتُك بِبَيْعِ كَذَا فَسَكَتَ صَارَ وَكِيلًا.

  37. وَكَّلَهَا بِطَلَاقِهَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَهَا.

  38. وَكَّلْتُك بِكَذَا عَلَى أَنِّي مَتَى عَزَلْتُك فَأَنْت وَكِيلِي يَقُولُ فِي عَزْلِهِ: عَزَلْتُك ثُمَّ عَزَلْتُك، كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  39. وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْت وَكِيلِي يَقُولُ: رَجَعْت عَنْ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَعَزَلْتُك عَنْ الْوَكَالَةِ الْمُنَجَّزَةِ،

  40. وَقِيلَ: يَقُولُ فِي عَزْلِهِ: كُلَّمَا وَكَّلْتُك فَأَنْتَ مَعْزُولٌ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  41. وَيُبْطِلُ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ وَجَهَالَةُ الْبَدَلِ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ وَالْقِسْمَةَ وَالصُّلْحَ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ،

  42. وَلَا يُبْطِلُ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ وَجَهَالَةُ الْبَدَلِ الْعِتْقَ وَالنِّكَاحَ وَالْخُلْعَ وَالصُّلْحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَالْكِتَابَةُ تَبْطُلُ بِجَهَالَةِ الْبَدَلِ إذَا كَانَتْ فَاحِشَةً لَا بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ،

  43. وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَقَبِلَ الْعَقْدَ فِي أَحَدِهِمَا فَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ سَمَّى لِكُلِّ

  44. 6/4446/444

    وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَلًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ، وَصَحَّ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي بِكُلِّ حَالٍ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ إنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَلًا صَحَّ وَإِلَّا لَا.

  45. (رَجُلٌ) قَالَ لِآخَرَ: بِعْتُك هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ أَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَبِلَ فِي أَحَدِهِمَا لَا يَصِحُّ.

  46. وَكَذَا لَوْ آجَرَ شَيْئَيْنِ فَقَبِلَ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ قَالَ: قَاسَمْتُك عَلَى أَنَّ هَذَا وَهَذَا لِي وَهَذَا وَهَذَا لَك فَقَبِلَ فِي أَحَدِهِمَا.

  47. وَكَذَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ أَوْ الْقِسْمَةِ أَوْ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْكُلِّ وَأَجْمَلَ أَوْ فَصَّلَ فَقَبِلَ فِي أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَضَمُّ الْجَيِّدِ إلَى الرَّدِيءِ مُعْتَادٌ فَصَارَ الْقَبُولُ فِي أَحَدِهِمَا شَرْطًا لِصِحَّةِ الْقَبُولِ فِي الْآخَرِ،

  48. فَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ صَارَ شَرْطًا فَاسِدًا.

  49. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك هَاتَيْنِ الْأَمَتَيْنِ، بِأَلْفٍ فَقَبِلَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا، أَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: خَالَعْتُكُمَا بِكَذَا فَقَبِلَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَعْتَقْتُكُمَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ قِصَاصٌ فَقَالَا: صَالَحْنَاكَ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا صَحَّ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ لَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ.

  50. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: كَاتَبْتُكُمَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ وَإِنْ فَصَّلَ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا صَحَّ،

  51. وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ أَوْ الْإِجَارَةِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا إنْ قَبِلَ النِّكَاحَ صَحَّ وَإِنْ قَبِلَ الْبَيْعَ أَوْ الْإِجَارَةَ لَا، وَعَلَى هَذَا غَيْرُهُمَا وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ إنْ قَبِلَ الطَّلَاقَ أَوْ الْعَتَاقَ صَحَّ أَجْمَلَ أَوْ فَصَّلَ وَإِنْ قَبِلَ الْكِتَابَةَ إنْ فَصَّلَ صَحَّ وَإِنْ أَجْمَلَ لَا.

  52. (رَجُلٌ) لَهُ أَرْضٌ يَزْرَعُهَا أَوْ حَانُوتٌ يُسْتَغَلُّ وَغَلَّتُهَا تَكْفِي لَهُ وَلِعِيَالِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الزَّكَاةُ وَإِلَّا حَلَّتْ.

  53. (مَنْعُهَا) زَوْجَهَا عَنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا نُشُوزٌ.

  54. طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا عَلَى أَلْفٍ كَانَ جَمِيعُ الْأَلْفِ بِإِزَاءِ الْوَاحِدَةِ.

  55. قَالَ لِعَبْدِهِ: يَا سَيِّدِي، أَوْ لِأَمَتِهِ: أَنَا عَبْدُك لَا يُعْتَقُ.

  56. (إنْ) فَعَلْت كَذَا مَا دُمْت بِبُخَارَى فَكَذَا وَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَ وَفَعَلَ لَا يَحْنَثُ.

  57. قَالَ الْمُدَّعِي: لَا بَيِّنَةَ لِي، فَبَرْهَنَ. أَوْ قَالَ الشُّهُودُ: لَا شَهَادَةَ لَنَا،

  58. ثُمَّ شَهِدُوا تُقْبَلُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تُقْبَلُ وَالْأَصَحُّ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  59. أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ قَالَ: كُنْت كَاذِبًا فِي إقْرَارِي حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى أَنَّ الْمُقِرَّ مَا كَانَ كَاذِبًا فِيمَا أَقَرَّ لَك بِهِ وَلَسْت بِمُبْطِلٍ فِيمَا تَدَّعِيهِ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ هُمَا يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ.

  60. (لَوْ) قَالَ لَهُ: عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ وَإِنْ قَالَ: إلَّا سَبْعَةً إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمًا - لَزِمَهُ سِتَّةٌ.

  61. خَبَّازٌ اتَّخَذَ حَانُوتًا فِي وَسَطِ الْبَزَّازِينَ مُنِعَ،

  62. وَكَذَا كُلُّ ضَرَرٍ عَامٍّ.

  63. جَعْلُ شَيْءٍ مِنْ الطَّرِيقِ مَسْجِدًا أَوْ جَعْلُ شَيْءٍ مِنْ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا لِلْعَامَّةِ صَحَّ.

  64. (أَهْلُ) بَلَدٍ تَرَكُوا الْخِتَانَ يُحَارِبُهُمْ الْإِمَامُ.

  65. (كُرِهَ) مَسْحُ الْيَدِ وَالسِّكِّينِ بِالْخُبْزِ وَوَضْعُ الْخُبْزِ تَحْتَ الْقَصْعَةِ وَالْمَمْلَحَةِ وَانْتِظَارُ الْإِدَامِ إنْ حَضَرَ الْخُبْزُ وَأَكْلُ طَعَامٍ حَارٍّ وَشَمُّهُ وَنَفْخُهُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  66. قَبْضُ بَدَلِ الصُّلْحِ شَرْطٌ إنْ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ بِأَنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى دَرَاهِمَ عَنْ دَنَانِيرَ أَوْ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ فِي الذِّمَّةِ،

  67. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا بِدَيْنٍ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ. ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى صَبِيٍّ دَارًا فَصَالَحَهُ أَبُوهُ عَلَى مَالِ الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ جَازَ إنْ كَانَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ

  68. 6/4456/445

    يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَتْ غَيْرُ عَادِلَةٍ لَا وَإِنْ كَانَ الْأَبُ هُوَ الْمُدَّعِي لِلصَّغِيرِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ،

  69. وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمِثْلِ أَوْ بِأَقَلِّ قَدْرِ مَا يُتَغَابَنُ فِيهِ، وَوَصِيُّ الْأَبِ فِي هَذَا كَالْأَبِ.

  70. (لِلْإِمَامِ) الَّذِي وَلَّاهُ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُقْطِعَ إنْسَانًا مِنْ طَرِيقِ الْجَادَّةِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ.

  71. (مَنْ صَادَرَهُ) السُّلْطَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَيْعَ مَالِهِ فَبَاعَ مَالَهُ صَحَّ

  72. (خَوَّفَهَا) بِالضَّرْبِ حَتَّى وَهَبَتْهُ مَهْرَهَا لَمْ تَصِحَّ إنْ قَدَرَ عَلَى الضَّرْبِ وَإِنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْخُلْعِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَسْقُطُ الْمَالُ،

  73. وَلَوْ أَحَالَتْ إنْسَانًا عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ وَهَبَتْ الْمَهْرَ لِلزَّوْجِ لَا تَصِحُّ.

  74. (اتَّخَذَ) بِئْرًا فِي مِلْكِهِ أَوْ بَالُوعَةً فَنَزَّ مِنْهَا حَائِطُ جَارِهِ فَطَلَبَ تَحْوِيلَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ فَإِنْ سَقَطَ الْحَائِطُ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ.

  75. (عَمَّرَ) دَارَ زَوْجَتِهِ بِمَالِهِ بِإِذْنِهَا فَالْعِمَارَةُ لَهَا وَالنَّفَقَةُ دَيْنٌ عَلَيْهَا،

  76. وَإِذَا عَمَّرَهَا لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمَرْأَةِ كَانَتْ الْعِمَارَةُ لَهُ وَإِذَا عَمَّرَهَا لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا كَانَ الْبِنَاءُ لَهَا وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الْبِنَاءِ،

  77. فَلَا يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِهِ.

  78. وَلَوْ أَخَذَ غَرِيمَهُ فَنَزَعَهُ إنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ النَّازِعُ إذَا هَرَبَ الْغَرِيمُ.

  79. (فِي يَدِهِ) مَالُ إنْسَانٍ فَقَالَ لَهُ سُلْطَانٌ: ادْفَعْ إلَيَّ هَذَا الْمَالَ وَإِلَّا أَقْطَعُ يَدَك أَوْ أَضْرِبُك خَمْسِينَ؛ فَدَفَعَ لَمْ يَضْمَنْ الدَّافِعُ.

  80. (وَضَعَ) مِنْجَلًا فِي الصَّحْرَاءِ لِيَصِيدَ بِهِ حِمَارَ وَحْشٍ وَسَمَّى عَلَيْهِ، فَجَاءَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَوَجَدَ الْحِمَارَ مَجْرُوحًا مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَذْبَحَهُ إنْسَانٌ أَوْ يَجْرَحَهُ وَبِدُونِ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَهُوَ كَالنَّطِيحَةِ أَوْ الْمُتَرَدِّيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ، وَتَقْيِيدُهُ بِالْيَوْمِ الثَّانِي وَقَعَ اتِّفَاقًا حَتَّى لَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا مِنْ سَاعَتِهِ لَا يَحِلُّ لِعَدَمِ شَرْطِهِ الْمَذْكُورِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  81. كُرِهَ مِنْ الشَّاةِ الْحَيَاءُ وَالْخُصْيَةِ وَالْغُدَّةُ وَالْمَثَانَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ وَالذَّكَرُ وَالنُّخَاعُ الصُّلْبُ، كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  82. لِلْقَاضِي أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الْغَائِبِ وَالطِّفْلِ وَاللُّقَطَةِ.

  83. صَبِيٌّ حَشَفَتُهُ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَوْ رَآهُ إنْسَانٌ ظَنَّهُ مَخْتُونًا وَلَا تُقْطَعُ جِلْدَةُ ذَكَرِهِ إلَّا بِتَشْدِيدِ تَرْكٍ، كَشَيْخٍ أَسْلَمَ فَقَالَ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ: لَا يُطِيقُ الْخِتَانَ وَوَقْتُهُ سَبْعُ سِنِينَ وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُمَةٌ لِلرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ أَلَذُّ فِي الْجِمَاعِ وَقِيلَ: سُنَّةٌ.

  84. وَيَجُوزُ كَيُّ الصَّغِيرِ وَبَطُّ قُرْحَتِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُدَاوَاةِ

  85. وَكَذَا يَجُوزُ ثَقْبُ أُذُنِ الْبَنَاتِ الْأَطْفَالِ.

  86. وَالْحَامِلُ لَا تَفْعَلُ مَا يَضُرُّ بِالْوَلَدِ وَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحْتَجِمَ مَا لَمْ يَتَحَرَّك الْوَلَدُ،

  87. فَإِذَا تَحَرَّكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَقْرُبُ الْوِلَادَةُ فَإِذَا قَرُبَتْ لَا تَحْتَجِمُ،

  88. وَأَمَّا الْفَصْدُ فَلَا تَفْعَلُهُ مُطْلَقًا مَا دَامَتْ حُبْلَى.

  89. وَكَذَا يَجُوزُ فَصْدُ الْبَهَائِمِ وَكَيُّهَا

  90. وَكَذَا كُلُّ عِلَاجٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهَا.

  91. وَجَازَ قَتْلُ مَا يَضُرُّ مِنْ الْبَهَائِمِ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْهِرَّةِ إذَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْحَمَامَ وَالدَّجَاجَ وَيَذْبَحُهَا ذَبْحًا وَلَا يَضُرُّ بِهَا.

  92. (وَالْمُسَابِقَةُ) بِالْفَرَسِ وَالْإِبِلِ وَالْأَرْجُلِ وَالرَّمْيِ جَائِزَةٌ، وَحُرِّمَ شَرْطُ الْجُعَلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَمَعْنَى شَرْطِ الْجُعَلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَنْ يَقُولَ: إنْ سَبَقَ فَرَسُك فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا،

  93. وَإِنْ سَبَقَ فَرَسِي فَلِي عَلَيْك كَذَا وَهُوَ قِمَارٌ فَلَا يَجُوزُ،

  94. وَإِذَا شُرِطَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا،

  95. وَإِنْ سَبَقْتُك فَلَا شَيْءَ لِي عَلَيْك جَازَ اسْتِحْسَانًا وَلَا يَجُوزُ فِيمَا عَدَا الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ كَالْبَغْلِ، وَإِنْ كَانَ الْجُعَلُ

  96. 6/4466/446

    مَشْرُوطًا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَشَرْطُهُ أَنْ تَكُونَ الْغَايَةُ مِمَّا يَحْتَمِلُهَا الْفَرَسُ،

  97. وَكَذَا شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرَسَيْنِ احْتِمَالُ السَّبَقِ، أَمَّا إذَا عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَسْبِقُ لَا مَحَالَةَ فَلَا يَجُوزُ،

  98. وَلَوْ شَرَطَا الْجُعَلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَأَدْخَلَا ثَالِثًا مُحَلِّلًا جَازَ إذَا كَانَ فَرَسُ الْمُحَلِّلِ كُفُؤًا لِفَرَسَيْهِمَا يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ وَيُسْبَقَ،

  99. وَإِنْ كَانَ يَسْبِقُ أَوْ يُسْبَقُ لَا مَحَالَةَ فَلَا يَجُوزُ، وَصُورَةُ إدْخَالِ الْمُحَلِّلِ أَنْ يَقُولَا لِلثَّالِثِ: إنْ سَبَقْتنَا فَالْمَالَانِ لَك،

  100. وَإِنْ سَبَقْنَاك فَلَا شَيْءَ لَنَا عَلَيْك، وَلَكِنَّ الشَّرْطَ الَّذِي شَرْطَاهُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَيُّهُمَا يَسْبِقُ كَانَ لَهُ الْجُعَلُ عَلَى صَاحِبِهِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ،

  101. فَإِنْ غَلَبَهُمَا أَخَذَ الْمَالَيْنِ وَإِنْ غَلَبَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ أَيُّهُمَا غَلَبَ الْمَالَ الْمَشْرُوطَ مِنْ صَاحِبِهِ.

  102. وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْفُرْسَانِ أَوْ لِلِاثْنَيْنِ:

  103. فَمَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، أَوْ قَالَ لِلرُّمَاةِ: مَنْ أَصَابَ هَدَفًا فَلَهُ كَذَا جَازَ. وَعَلَى هَذَا الْفُقَهَاءُ إذَا تَنَازَعُوا فِي الْمَسَائِلِ وَشُرِطَ لِلْمُصِيبِ مِنْهُمْ جُعْلٌ جَازَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْمُسَابِقَةِ الْحِلُّ دُونَ الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْمَغْلُوبُ مِنْ الدَّفْعِ لَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي وَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِهِ.

  104. وَلَا يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ إلَّا بِطَرِيقِ التَّبَعِ بِأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَنَحْوَهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يَدْعُوَ لِلصَّحَابَةِ بِالرِّضَا فَيَقُولَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ، وَلِلتَّابِعَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَيَقُولَ: رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ فَيَقُولَ: غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ وَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ.

  105. وَالْإِعْطَاءُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ لَا يَجُوزُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ: إذَا أَهْدَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ إلَى مُسْلِمٍ آخَرَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَكِنْ جَرَى عَلَى مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَكْفُرُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ خَاصَّةً وَيَفْعَلَهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَيْ لَا يَكُونَ تَشَبُّهًا بِأُولَئِكَ الْقَوْمِ.

  106. وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَانِسِ، وَنُدِبَ لُبْسُ السَّوَادِ وَإِرْسَالُ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ إلَى وَسَطِ الظَّهْرِ،

  107. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ اللَّفَّ لِعِمَامَتِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقُضَهَا كَوْرًا كَوْرًا فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْسَنُ مِنْ رَفْعِهَا عَنْ الرَّأْسِ وَإِلْقَائِهَا فِي الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً.

  108. وَيُكْرَهُ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ الثِّيَابِ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ.

  109. وَلِلشَّابِّ الْعَالِمِ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الشَّيْخِ الْجَاهِلِ.

  110. وَلِحَافِظِ الْقُرْآنِ أَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَهْمُ مَعَانِيهِ وَالِاعْتِبَارُ بِمَا فِيهِ لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالتَّأَنِّي لَا بِالتَّوَانِي فِي الْمَعَانِي فَقُدِّرَ لِلْخَتْمِ أَقَلُّهُ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِزْبًا وَنِصْفَ حِزْبٍ أَوْ أَقَلَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.