فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22267 to 22325
-
3/2133/213
الِاحْتِكَارُ مَكْرُوهٌ وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَامًا فِي مِصْرٍ وَيَمْتَنِعَ مِنْ بَيْعِهِ وَذَلِكَ يَضُرُّ بِالنَّاسِ كَذَا فِي الْحَاوِي،
-
وَإِنْ اشْتَرَى فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ وَحَبَسَهُ وَلَا يَضُرُّ بِأَهْلِ الْمِصْرِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْنِيسِ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ مِنْ الْمِصْرِ فَحَمَلَ طَعَامًا إلَى الْمِصْرِ وَحَبَسَهُ وَذَلِكَ يَضُرُّ بِأَهْلِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْجَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَفِي جَامِعِ الْجَوَامِعِ فَإِنْ جَلَبَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَاحْتَكَرَ لَمْ يُمْنَعْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَإِنْ اشْتَرَى طَعَامًا فِي مِصْرٍ وَجَلَبَهُ إلَى مِصْرٍ آخَرَ وَاحْتَكَرَ فِيهِ فَإِنَّهُ
-
3/2143/214
لَا يُكْرَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ أَرْضَهُ وَادَّخَرَ طَعَامَهُ فَلَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَبِيعَ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا أَشْتَدَّتْ حَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْمُضْمَرَاتِ وَإِذَا قَلَّتْ الْمُدَّةُ لَا يَكُونُ احْتِكَارًا وَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ يَكُونُ احْتِكَارًا وَعَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ قَدَّرُوا الطَّوِيلَةَ بِالشَّهْرِ فَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ ثُمَّ يَقَعُ التَّفَاوُتُ فِي الِاحْتِكَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَرَبَّصَ لِلْغَلَاءِ وَبَيْنَ أَنْ يَتَرَبَّصَ لِلْقَحْطِ فَوَبَالُ الثَّانِي أَعْظَمُ مِنْ وَبَالِ الْأَوَّلِ وَفِي الْجُمْلَةِ التِّجَارَةُ فِي الطَّعَامِ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالِاحْتِكَارُ فِي كُلِّ مَا يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الِاحْتِكَارُ بِمَا يَتَقَوَّتُ بِهِ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ كَذَا فِي الْحَاوِي
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَ الْمُحْتَكِرَ عَلَى الْبَيْعِ
-
إذَا خَافَ الْهَلَاكُ
-
عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ وَيَقُولُ لِلْمُحْتَكِرِ بِعْ بِمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَبِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يُسَعِّرُ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا إذَا كَانَ أَرْبَابُ الطَّعَامِ يَتَحَمَّلُونَ وَيَتَعَدَّوْنَ عَنْ الْقِيمَةِ وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ صِيَانَةِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا بِالتَّسْعِيرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إلَّا بِمَشُورَةِ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْبَصَرِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فَإِنْ سَعَّرَ فَبَاعَ الْخَبَّازُ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَعَّرَ جَازَ بَيْعُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمَنْ بَاعَ مِنْهُمْ بِمَا قَدَّرَ الْإِمَامُ مِنْ الثَّمَنِ جَازَ بَيْعُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَإِذَا رُفِعَ أَمْرُ الْمُحْتَكِرِ إلَى الْحَاكِمِ فَالْحَاكِمُ يَأْمُرُهُ بِبَيْعِ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ أَهْلِهِ عَلَى اعْتِبَارِ السَّعَةِ وَيَنْهَاهُ عَنْ الِاحْتِكَارِ فَإِنْ انْتَهَى فَبِهَا وَنِعْمَتْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ وَرُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى عَادَتِهِ وَعَظَهُ وَهَدَّدَهُ فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى حَبَسَهُ وَعَزَّرَهُ عَلَى مَا يَرَى
-
ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَإِذَا خَافَ الْإِمَامُ الْهَلَاكَ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْمُحْتَكِرِينَ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَحَاوِيجِ فَإِذَا وَجَدُوا رَدُّوا مِثْلَهُ وَهَذَا صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُضْمَرَاتِ وَهَلْ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ عَلَى الْمُحْتَكِرِ طَعَامَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ قِيلَ هُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَقِيلَ يَبِيعُ بِالِاتِّفَاقِ فِي الْمُلْتَقَطِ لَوْ خِيفَ الْهَلَاكُ عَلَى النَّاسِ أَمَرَ الْجَالِبَ أَنْ يَبِيعَ مِثْلَ مَا أَمَرَ الْمُحْتَكِرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَالتَّلَقِّي إذَا كَانَ يَضُرُّ بِأَهْلِ الْبَلَدِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَضُرُّ فَلَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ لَا يَلْبَسُ عَلَى أَهْلِ الْقَافِلَةِ سِعْرَ أَهْلِ الْبَلْدَةِ وَلَا يَغُرَّهُمْ بِأَنْ أَخْبَرَهُمْ أَنْ قِيمَةَ الطَّعَامِ فِي الْمِصْرِ كَذَا وَصَدَقَ وَإِذَا لَبِسَ عَلَيْهِمْ سِعْرُ أَهْلِ الْبَلْدَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ أَعْرَابًا قَدِمُوا الْكُوفَةَ وَأَرَادُوا أَنْ يَمْتَارُوا مِنْهَا وَيَضُرُّ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَمْنَعُ أَهْلَ الْبَلَدِ مِنْ الشِّرَاءِ.
-
السُّلْطَانُ إذَا قَالَ لِلْخَبَّازِينَ بِيعُوا عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ بِدِرْهَمٍ وَلَا تُنْقِصُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَاشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ أَحَدِهِمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ وَالْخَبَّازُ يَخَافُ إنْ نَقَصَ يَضُرُّ بِهِ السُّلْطَانُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُكْرَهِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْخَبَّازِ بِعْنِي الْخُبْزَ كَمَا تُحِبُّ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَحِلُّ الْأَكْلَ فَلَوْ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ كَمَا أَمَرَ بِهِ السُّلْطَانُ ثُمَّ قَالَ الْخَبَّازُ أَجَزْت ذَلِكَ الْبَيْعَ جَازَ وَحَلَّ لِلْمُشْتَرِي
-
3/2153/215
أَكْلُهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يُلْقِيَ فِي النُّحَاسِ دَوَاءً فَيُبَيِّضَهُ وَيَبِيعُهُ بِحِسَابِ الْفِضَّةِ
-
وَكَذَا ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ فِي غَيْرِ دَارِ الضَّرْبِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ جِيَادًا. وَأَمَّا لَوْ صَاغَ الْفِضَّةَ لِأَهْلِهَا وَيُلْقِي فِيهَا النُّحَاسُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَرُشَّ الْبَزَّازُ الثَّوْبَ لِيُلَيِّنَهُ كَمَنْ غَسَلَ وَجْهَ جَارِيَتِهِ وَيُزَيِّنَهَا لِيَبِيعَهَا.
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْجَيِّدَ بِالرَّدِيءِ وَأَنْ يَصْبُغَ اللَّحْمَ بِالزَّعْفَرَانِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَغْشُوشِ إذَا كَانَ الْغِشُّ ظَاهِرًا كَالْحِنْطَةِ بِالتُّرَابِ،
-
وَإِنْ طَحَنَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنَهُ.
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ عِنْدَ الْخَبَّازِ أَوْ الْقَصَّابِ أَوْ نَحْوِهِ دَرَاهِمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ مَا شَاءَ وَلَكِنْ يُودِعُهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنْ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ ضَمِنَ.
-
وَلَا يَحْلِفُ لِتَرْوِيجِ السِّلْعَةِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يَأْثَمُ الْفَقَّاعِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ فَتْحِ الْفُقَّاعِ
-
وَكَذَا الْحَارِسُ بِقَوْلِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْحِرَاسَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
صَبِيٌّ جَاءَ إلَى الْفَامِيِّ بِفَلْسٍ أَوْ بِخُبْزٍ وَطَلَبَ مِنْهُ شَيْئًا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْبَيْتِ كَالْمِلْحِ وَالْأُشْنَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مِنْهُ،
-
وَإِنْ طَلَب مِنْهُ جَوْزًا أَوْ فُسْتُقًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِي الصَّبِيُّ لِنَفْسِهِ عَادَةً لَا يَبِيعُ.
-
صَبِيٌّ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَقَالَ أَنَا بَالِغٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَسْت بِبَالِغٍ فَإِنْ كَانَ حِينَ أَخْبَرَ عَنْ الْبُلُوغِ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ بِأَنْ كَانَ سِنُّهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُعْتَبَرُ جُحُودُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ سِنُّهُ دُونَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ إخْبَارُهُ بِالْبُلُوغِ فَيَصِحُّ جُحُودُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ ثَوْبٌ قَالَ وَكَّلَنِي فُلَانٌ بِبَيْعِهِ وَأَنْ لَا أَنْقُصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَطَلَبَ إنْسَانٌ بِتِسْعَةٍ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِيُرَوِّجَ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ وَسِعَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ لَا يَسَعُهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
اشْتَرَى ثَوْرًا أَوْ فَرَسًا مِنْ خَزَفٍ لِاسْتِئْنَاسِ الصَّبِيِّ لَا يَصِحُّ وَلَا قِيمَةَ لَهُ وَلَا يَضْمَنُ مُتْلِفُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ثُمَّ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْهُ فَإِنْ دَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْبَائِعِ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ،
-
وَإِنْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَهَا فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ خِلَافًا لِأَبِي نَصْرٍ،
-
وَإِنْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَ غَيْرَهَا أَوْ اشْتَرَى مُطْلَقًا وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ أَوْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ أُخْرَى وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَطِيبُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَهُوَ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ إلَّا أَنَّ الْيَوْمَ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ فِي جُذُوعِهَا دَرَاهِمَ قَالَ بَعْضُهُمْ يَرُدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ يَتَصَدَّقُ بِهَا وَهَذَا أَصْوَبُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى سِتْرَ الْكَعْبَةِ مِنْ بَعْضِ السَّدَنَةِ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ نَقَلَهُ إلَى بَلَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
-
حَصِيرُ الْمَسْجِدِ إذَا صَارَ خَلَقًا جَازَ أَنْ يُبَاعَ وَيُزَادَ فِي ثَمَنِهِ وَيُشْتَرَى بِهِ آخَرُ
-
رَجُلٌ دَخَلَ كَرْمَ صَدِيقِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ صَدِيقُهُ بَاعَ الْكَرْمَ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ قَالُوا الْإِثْمُ عَنْهُ مَوْضُوعٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِلَّ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ يَضْمَنَ
-
3/2163/216
لَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ السُّوقَ لِيَشْتَرِيَ فَاكِهَةً أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا مَالَهُ قِيمَةٌ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
التَّفْرِيقُ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَبَيْنَ الصَّغِيرَيْنِ مِنْ الْمَحَارِمِ بِالرَّحِمِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا مَكْرُوهٌ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَهُ وَالْآخَرُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِعَبْدِهِ أَوْ لِمَكَاتِبِهِ لَا يُكْرَهُ وَلَوْ كَانَ كِلَاهُمَا لَهُ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ يُكْرَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَلَدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِالْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شِقْصٌ لَمْ أَكْرَهْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شِقْصَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ كَابْنَيْ عَمٍّ وَابْنَيْ خَالٍ أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَالصِّهْرِيَّةِ وَلَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَلَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا بِالْعَيْبِ وَالدَّفْعِ بِالْجِنَايَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ اسْتَوْلَدَ أَحَدَهُمَا أَوْ دَبَّرَهُ لَا يُكْرَهُ بَيْعُ الْآخَرِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُكَاتِبَ أَحَدَهُمَا أَوْ يَبِيعَهُ نَفْسَهُ بِأَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ مِنْهُ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْمَمْلُوكَيْنِ لَهُ وَالْآخَرُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِمَكَاتِبِهِ فَلَا بَأْسَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ لَهُ تَاجَرَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ،
-
وَإِنْ كَانَ لِمُضَارِبِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ الْمُضَارِبُ مَنْ عِنْدَهُ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ بَاعَ الْأُمَّ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْوَلَدَ يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ وَلَوْ اشْتَرَى الْأُمَّ بِالْخِيَارِ وَالْوَلَدُ فِي مِلْكِهِ كَانَ لَهُ رَدُّهَا اتِّفَاقًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ
-
حَرْبِيٌّ أَخْرَجَ أَخَوَيْنِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَلَهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ ذِمِّيٍّ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّفْرِيقُ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِمَا مَعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ مَالِكُهُمَا كَافِرًا لَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ حُرًّا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَمْلُوكَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مُسْلِمًا.
-
وَلَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ عَبْدَانِ صَغِيرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ وَالْآخَرُ كَبِيرٌ أَوْ اشْتَرَاهُمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ بِأَمَانٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا فَلَا بَأْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ حَرْبِيٍّ دَخَلَ بِأَمَانٍ مِنْ وِلَايَةٍ أُخْرَى غَيْرِ وِلَايَتِهِ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدَهُمَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ صَغِيرٌ جَازَ بَيْعُ أَحَدِ الْكَبِيرَيْنِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَ الصَّغِيرِ قَرِيبَانِ لَهُ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ إنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْجِهَةِ كَالْأَبَوَيْنِ وَكَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ لَا يَبِيعُهُمْ إلَّا جَمِيعًا كُفَّارًا كَانُوا أَوْ مُسْلِمِينَ
-
وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ،
-
وَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ وَالْجِهَةِ كَالْأَخَوَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ جَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا اسْتِحْسَانًا.
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ كَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ أُمٍّ وَعَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْأَبْعَدِ وَهُوَ غَيْرُ الْأُمِّ وَغَيْرُ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ
-
وَكَذَا جَدَّتُهُ وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ.
-
ادَّعَيَا وَلَدَ جَارِيَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُمْ كُفَّارٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ
-
3/2173/217
ثُمَّ أَسَرُّوا وَمَلَكُوا لَا يُبَاعُ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ.
-
امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيَّةٌ فَقَالَتْ هِيَ وَلَدِي كُرِهَ التَّفْرِيقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَيُكْرَهُ لِلْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ مِنْ التَّفْرِيقِ مَا يُكْرَهُ لِلْحُرِّ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ كَافِرًا فَلَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ هَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ.