Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 9945 to 10203

  1. 1/5441/544

    الْبَابُ السَّابِعُ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ) تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ وَالْفَقِيرَةِ وَالْغَنِيَّةِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ كَبِيرَةً كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ تَكَلَّمُوا فِي تَفْسِيرِ الْبُلُوغِ مَبْلَغَ الْجِمَاعِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ تِسْعًا لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ الْجِمَاعِ

  2. 1/5451/545

    وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلسِّنِّ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ لِلِاحْتِمَالِ وَالْقُدْرَةِ كَذَلِكَ فِي الْكَافِي.

  3. الْمَرْأَةُ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً مِثْلُهَا لَا يُوطَأُ،

  4. وَلَا يَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عِنْدَنَا حَتَّى تَصِيرَ إلَى الْحَالَةِ الَّتِي تُطِيقُ الْجِمَاعَ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي بَيْتِ الْأَبِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. الْكَبِيرَةُ إذَا طَلَبَتْ النَّفَقَةَ، وَهِيَ لَمْ تُزَفَّ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فَلَهَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَطَأَهَا الزَّوْجُ بِالنَّقْلَةِ،

  6. وَمِنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ قَالَ: لَا تَسْتَحِقُّهَا إذَا لَمْ تُزَفَّ إلَى بَيْتِهِ، وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

  7. فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ طَالَبَهَا بِالنَّقْلَةِ،

  8. فَإِنْ لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ الِانْتِقَالِ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  9. فَأَمَّا إذَا امْتَنَعَتْ عَنْ الِانْتِقَالِ،

  10. فَإِنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ بِحَقٍّ بِأَنْ امْتَنَعَتْ لِتَسْتَوْفِيَ مَهْرَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  11. وَأَمَّا إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ بِغَيْرِ الْحَقِّ بِأَنْ كَانَ أَوْفَاهَا الْمَهْرَ أَوْ كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا أَوْ وَهَبَتْهُ مِنْهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَإِنْ نَشَزَتْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا حَتَّى تَعُودَ إلَى مَنْزِلِهِ وَالنَّاشِزَةُ هِيَ الْخَارِجَةُ عَنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا الْمَانِعَةُ نَفْسَهَا مِنْهُ

  13. بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَتْ عَنْ التَّمَكُّنِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ لِأَنَّ الِاحْتِبَاسَ قَائِمٌ حَتَّى،

  14. وَلَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ مِلْكَهَا فَمَنَعَتْهُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ سَأَلَتْهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ يَكْتَرِيَ لَهَا مَنْزِلًا،

  15. وَإِذَا تَرَكَتْ النُّشُوزَ فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  16. وَلَوْ كَانَ يَسْكُنُ فِي أَرْضِ الْغَصْبِ فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ لَهَا النَّفَقَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. وَإِنْ كَانَتْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ امْتَنَعَتْ لِاسْتِيفَاءِ الْمَهْرِ لَمْ تَكُنْ نَاشِزَةً، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. رَجُلٌ يَسْكُنُ أَرْضَ الْمَمْلَكَةِ يُرِيدُ أَرْضَ السُّلْطَانِ، وَيَأْخُذُ الْمَالَ مِنْ السُّلْطَانِ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا أَقْعُدُ مَعَكَ فِي أَرْضِ الْمَمْلَكَةِ،

  19. وَلَا آكُلُ مِنْ مَالِكَ قَالُوا: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، وَأَثِمَتْ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ، وَتَصِيرُ نَاشِزَةً.

  20. وَسُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ لَا يُصَلِّي، وَالْمَرْأَةُ تَأْبَى أَنْ تَكُونَ مَعَهُ قَالَ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. إذَا تَغَيَّبَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا، أَوْ أَبَتْ أَنْ تَتَحَوَّلَ مَعَهُ حَيْثُ يُرِيدُ مِنْ الْبَلَدَانِ، وَقَدْ أَوْفَاهَا مَهْرَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ،

  22. وَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا مَهْرَهَا، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ هَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،

  23. وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا: لَا نَفَقَةَ لَهَا سَوَاءٌ أَوْفَاهَا الْمَهْرَ أَمْ لَا؟ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: هَذَا فِي زَمَانِهِمْ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا،

  24. وَإِنْ أَوْفَى صَدَاقَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. إذَا حُبِسَتْ الْمَرْأَةُ فِي دَيْنٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا قَالَ الْكَرْخِيُّ: ذَا حُبِسَتْ فِي دَيْنٍ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  26. وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَلِكَ فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ،

  27. وَإِنْ وَجَدَ ثَمَّةَ مَكَانًا يَصِلُ إلَيْهَا قَالُوا: تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَلَوْ غَصَبَهَا غَاصِبٌ، أَوْ هَرَبَ بِهَا، أَوْ حُبِسَتْ ظُلْمًا ذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  29. وَلَوْ حُبِسَ الزَّوْجُ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ، أَوْ هَرَبَ فَلَهَا النَّفَقَةُ هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  30. وَإِنْ حُبِسَ فِي سِجْنِ

  31. 1/5461/546

    السُّلْطَانِ ظُلْمًا اخْتَلَفُوا فِيهِ،

  32. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى قَدْرَ سَفَرٍ فَبَعَثَ إلَيْهَا الْحُمُولَةَ وَالزَّادَ حَتَّى تَنْتَقِلَ إلَيْهِ، وَلَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا، وَلَمْ تَذْهَبْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ، وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ يَنْظُرُ لِلْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ لَا تَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ يُطِيقُ الْجِمَاعَ، أَوْ لَا،

  34. وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُطِيقُ الْجِمَاعَ فَلَهَا النَّفَقَةُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ يُطِيقُ الْجِمَاعَ، أَوْ لَا يُطِيقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا، وَالْمَرْأَةُ كَبِيرَةً فَلَهَا النَّفَقَةُ لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ خَارِجًا لِلْحَجِّ فَلَهَا النَّفَقَةُ لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  36. وَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ، وَلَا يَقْدِرَانِ عَلَى الْجِمَاعِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِلْعَجْزِ مِنْ قِبَلِهَا فَصَارَ كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ إذَا كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  37. وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً قَبْلَ النَّقْلَةِ مَرَضًا يَمْنَعُ عَنْ الْجِمَاعِ فَنُقِلَتْ، وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَلَهَا النَّفَقَةُ بَعْدَ النَّقْلَةِ، وَقَبْلَهَا أَيْضًا إذَا طَلَبَتْ النَّفَقَةَ، فَلَمْ يَنْقُلْهَا الزَّوْجُ، وَهِيَ لَا تَمْتَنِعُ مِنْ النَّقْلَةِ لَوْ طَالَبَهَا الزَّوْجُ،

  38. وَإِنْ كَانَتْ تَتَمَنَّعُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَالصَّحِيحَةِ كَذَا ذُكِرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  39. وَإِنْ نُقِلَتْ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ ثُمَّ مَرِضَتْ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ مَرَضًا لَا تَسْطِيعُ مَعَهُ الْجِمَاعَ لَمْ تَبْطُلْ نَفَقَتُهَا بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  40. وَلَوْ مَرِضَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَانْتَقَلَتْ إلَى دَارٍ أَبِيهَا قَالُوا: إنْ كَانَتْ بِحَالٍ يُمْكِنُهَا النَّقْلُ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فِي مُحِفَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا، فَلَمْ تَنْتَقِلْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

  41. وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ كَذَلِكَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ رَتْقَاءَ، أَوْ قَرْنَاءَ، أَوْ صَارَتْ مَجْنُونَةً، أَوْ أَصَابَهَا بَلَاءٌ يَمْنَعُ عَنْ الْجِمَاعِ، أَوْ كَبِرَتْ حَتَّى لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا بِحُكْمِ كِبَرِهَا كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ سَوَاءٌ أَصَابَتْهَا هَذِهِ الْعَوَارِضُ بَعْدَمَا انْتَقَلَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَانِعَةً نَفْسَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. وَلَوْ حَجَّتْ الْمَرْأَةُ حَجَّةَ فَرِيضَةٍ،

  44. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّقْلَةِ،

  45. فَإِنْ حَجَّتْ بِلَا مَحْرَمٍ،

  46. وَلَا زَوْجٍ فَهِيَ نَاشِزٌ،

  47. وَإِنْ حَجَّتْ مَعَ مَحْرَمٍ لَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا،

  48. وَإِنْ كَانَتْ انْتَقَلَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَهَا النَّفَقَةُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  49. ، وَأَمَّا إذَا حَجَّ الزَّوْجُ مَعَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ إجْمَاعًا، وَتَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ،

  50. وَلَا يَجِبُ الْكِرَاءُ أَمَّا إذَا حَجَّتْ لِلتَّطَوُّعِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا إجْمَاعًا إذَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مَعَهَا هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  51. ، وَإِنْ حَجَّتْ مَعَ زَوْجِهَا حَجًّا نَفْلًا كَانَتْ لَهَا نَفَقَةُ الْحَضَرِ لَا نَفَقَةُ السَّفَرِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ لَا يُسْقِطَانِ النَّفَقَةَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  52. رَجُلٌ اُتُّهِمَ بِامْرَأَةٍ بِهَا حَبَلٌ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا مِنْهُ، وَالزَّوْجُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْحَبَلُ مِنْهُ جَازَ النِّكَاحُ،

  53. وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِمْتَاعِهَا بِمَعْنَى مِنْ قُبُلِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  54. وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ الزَّوْجُ أَنَّ الْحَبَلَ مِنْهُ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَهُوَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ وَطْئِهَا فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عِنْدَ الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  55. وَإِذَا كَانَ

  56. 1/5471/547

    لِرَجُلٍ نِسْوَةٌ بَعْضُهُنَّ حَرَائِرُ مُسْلِمَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ إمَاءٌ ذِمِّيَّاتٌ فَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  57. كُلُّ مَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  58. قَالَ: وَلَا نَفَقَةَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ،

  59. وَلَا فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ،

  60. وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ فَفَرَضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ وَأَخَذَتْ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ ظَهَرَ فَسَادُ النِّكَاحِ بِأَنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا أَخَذَتْ،

  61. وَأَمَّا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ مُسَامَحَةً مِنْ غَيْرِ فَرْضِ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ كَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ النِّكَاحَ بِغَيْرِ شُهُودٍ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  62. وَلَوْ آلَى مِنْهَا، أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  63. وَلَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَ امْرَأَتِهِ، أَوْ عَمَّتَهَا، أَوْ خَالَتَهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حِينَ دَخَلَ بِهَا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَ عَنْهَا مُدَّةَ عِدَّةِ أُخْتِهَا فَلِامْرَأَتِهِ النَّفَقَةُ،

  64. وَلَا نَفَقَةَ لِأُخْتِهَا، وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْعِدَّةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  65. إذَا كَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ مُوسِرًا، وَلَهَا خَادِمٌ فُرِضَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْخَادِمِ هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً،

  66. فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ،

  67. فَإِنْ كَانَ لَهَا خَادِمَانِ، أَوْ أَكْثَرُ لَا يُفْرَضُ لِأَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالُوا: إنَّ الزَّوْجَ الْمُوسِرَ يَلْزَمُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْخَادِمِ مَا يَلْزَمُ الْمُعْسِرَ مِنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ أَدْنَى الْكِفَايَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْخَادِمِ فَقِيلَ: هِيَ جَارِيَةٌ مَمْلُوكَةٌ لَهَا،

  68. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ لَهَا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

  69. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ خَادِمِهَا،

  70. وَإِنْ كَانَ لَهَا الْخَادِمُ فِيمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  71. وَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِامْرَأَتِهِ: لَا أُنْفِقُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَدَمِكِ لَكِنْ أُعْطِي لَكِ خَادِمًا مِنْ خَادِمِيَّ لِيَخْدُمكِ، وَأَبَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِ الْمَرْأَةِ.

  72. امْرَأَةٌ لَهَا مَمَالِيكُ فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ مَهْرِي فَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا أَجْعَلُ النَّفَقَةَ مَحْسُوبَةً لِأَنَّكَ اسْتَخْدَمْتَهُمْ فَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهَا هَكَذَا بِالْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  73. وَإِذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ،

  74. فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا صَاحِبَ مَائِدَةٍ فَالْقَاضِي لَا يَفْرِضُ لَهَا النَّفَقَةَ،

  75. وَإِنْ طَلَبَتْ إلَّا إذَا ظَهَرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ يَضُرُّ بِهَا،

  76. وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَحِينَئِذٍ يَفْرِضُ لَهَا النَّفَقَةَ،

  77. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ مَائِدَةٍ فَالْقَاضِي يَفْرِضُ لَهَا النَّفَقَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَيَأْمُرُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا كَذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ،

  78. وَلَا يُقَدِّرُ نَفَقَتَهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى أَيِّ سِعْرٍ كَانَتْ يُقَدِّرُ بِهَا عَلَى حَسْبِ اخْتِلَافِ الْأَسْعَارِ غَلَاءً وَرُخْصًا رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  79. وَلَوْ فُرِضَتْ لَهَا النَّفَقَةُ مُشَاهَرَةً يَدْفَعُ إلَيْهَا كُلَّ شَهْرٍ،

  80. فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ، وَطَلَبَتْ كُلَّ يَوْمٍ كَانَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ عِنْدَ الْمَسَاءِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  81. وَإِذَا أَرَادَ الْفَرْضَ، وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ يَأْكُلُ الْخُبْزَ الْحِوَارِيَّ وَاللَّحْمَ الْمَشْوِيَّ، وَالْمَرْأَةُ مُعَسِّرَةٌ، أَوْ عَلَى الْعَكْسِ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمَا كَذَلِكَ فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى حَتَّى كَانَ لَهَا نَفَقَةُ

  82. 1/5481/548

    الْيَسَارِ إنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، وَنَفَقَةُ الْعِسَارِ إنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ،

  83. وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، وَهُوَ مُعْسِرٌ لَهَا فَوْقَ مَا يُفْرَضُ لَوْ كَانَتْ مُعْسِرَةً، فَيُقَالُ لَهُ: أَطْعِمْهَا خُبْزَ الْبُرِّ وَبَاجَّةً أَوْ بَاجَّتَيْنِ،

  84. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا مُفْرِطَ الْيَسَارِ نَحْوَ أَنْ يَأْكُلَ الْحَلْوَاءَ، وَاللَّحْمَ الْمَشْوِيَّ وَالْبَاجَاتِ وَهِيَ فَقِيرَةٌ كَانَتْ تَأْكُلُ فِي بَيْتِهَا خُبْزَ الشَّعِيرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَهَا مَا يَأْكُلُ بِنَفْسِهِ،

  85. وَلَا مَا كَانَتْ تَأْكُلُ فِي بَيْتِهَا، وَلَكِنْ يُطْعِمُهَا خُبْزَ الْبُرِّ وَبَاجَّةً، أَوْ بَاجَّتَيْنِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُعْتَبَرُ حَالُ الزَّوْجِ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ كَذَا فِي الْكَافِي وَبِهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ فِي التُّحْفَةِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: وَالْمُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ إذَا كَانَ مُوسِرًا مُفْرِطَ الْيَسَارِ وَالْمَرْأَةُ فَقِيرَةٌ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا مَا يَأْكُلُ بِنَفْسِهِ قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْتَهُ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ مِنْ اعْتِبَارِ حَالِ الزَّوْجِ، أَوْ اعْتِبَارِ حَالِهِمَا فَهُوَ الْجَوَابُ فِي الْكِسْوَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  86. إذَا كَانَ مُعْسِرًا، وَهِيَ مُوسِرَةٌ سَلَّمَ لَهَا قَدْرَ نَفَقَةِ الْمُعْسِرَاتِ فِي الْحَالِ، وَالزَّائِدُ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  87. وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُعْسِرٌ وَعَلَيَّ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِينَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى يَسَارِهِ،

  88. فَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مُوسِرٌ قُضِيَ عَلَيْهِ بِنَفَقَةِ الْمُوسِرِينَ،

  89. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ الْمَرْأَةِ،

  90. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ وَطَلَبَتْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَالِ الرَّجُلِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ،

  91. وَإِنْ سَأَلَ كَانَ حَسَنًا،

  92. فَإِنْ أَخْبَرْهُ عَدْلٌ أَنَّهُ مُوسِرٌ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ،

  93. وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّهُ مُوسِرٌ قَضَى الْقَاضِي بِنَفَقَةِ الْمُوسِرِينَ،

  94. وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظَا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ يُشْتَرَطُ الْعَدْلُ، وَالْعَدَالَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ،

  95. وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ،

  96. وَإِنْ قَالَا: سَمِعْنَا أَنَّهُ مُوسِرٌ، وَبَلَغَنَا ذَلِكَ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  97. وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِنَفَقَةِ الْإِعْسَارِ ثُمَّ أَيْسَرَ الْمُوسِرُ فَخَاصَمَتْهُ تَمَّمَ لَهَا نَفَقَةَ الْمُوسِرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  98. وَإِنْ قَالَتْ: لَا أَطْبُخُ،

  99. وَلَا أَخْبِزُ قَالَ فِي الْكِتَابِ: لَا تُجْبَرُ عَلَى الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّإٍ أَوْ يَأْتِيَهَا بِمَنْ يَكْفِيهَا عَمَلَ الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ امْتَنَعَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّأٍ إذَا كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ لَا تَخْدُمُ بِنَفْسِهَا فِي أَهْلِهَا،

  100. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ لَكِنَّ بِهَا عِلَّةً تَمْنَعُهَا مِنْ الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّأٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالُوا: إنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا دِيَانَةً،

  101. وَإِنْ كَانَ لَا يُجْبِرُهَا الْقَاضِي كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  102. وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلطَّبْخِ وَالْخَبْزِ لَمْ يَجُزْ لَهَا،

  103. وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ آلَةُ الطَّحْنِ وَآنِيَةُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِثْلُ الْكُوزِ وَالْجَرَّةِ وَالْقِدْرِ وَالْمِغْرَفَةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ ثُمَّ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَرْقٌ بَيْنَ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ خَادِمِهَا فَإِنَّ خَادِمَهَا إذَا امْتَنَعَتْ

  104. 1/5491/549

    عَنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِ مَوْلَاتِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  105. وَالنَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ الْمَأْكُولُ وَالْمَلْبُوسُ وَالسُّكْنَى أَمَّا الْمَأْكُولُ فَالدَّقِيقُ وَالْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالْحَطَبُ وَالدُّهْنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكَمَا يُفْرَضُ لَهَا قَدْرُ الْكِفَايَةِ مِنْ الطَّعَامِ كَذَلِكَ مِنْ الْآدَامِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَجِبُ لَهَا مَا تُنَظِّفُ بِهِ وَتُزِيلُ الْوَسَخَ كَالْمُشْطِ وَالدُّهْنِ، وَمَا تَغْسِلُ بِهِ مِنْ السِّدْرِ وَالْخِطْمِيُّ، وَمَا تُزِيلُ بِهِ الدَّرَنَ كَالْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ،

  106. وَأَمَّا مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّلَذُّذُ وَالِاسْتِمْتَاعُ مِثْلُ الْخِضَابِ وَالْكُحْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَلْ هُوَ عَلَى اخْتِيَارِهِ إنْ شَاءَ هَيَّأَهُ لَهَا،

  107. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، فَإِذَا هَيَّأَهُ لَهَا فَعَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ،

  108. وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَّا مَا يَقْطَعُ بِهِ السَّهْوَكَةَ لَا غَيْرُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَقْطَعُ بِهِ الصُّنَانَ،

  109. وَلَا يَجِبُ الدَّوَاءُ لِلْمَرَضِ،

  110. وَلَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَلَا الْفَصْدُ،

  111. وَلَا الْحِجَامَةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَعَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ مَا تَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهَا وَبَدَنَهَا مِنْ الْوَسَخِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثَمَنُ مَاءِ الِاغْتِسَالِ عَلَى الزَّوْجِ،

  112. وَكَذَا مَاءُ وُضُوئِهَا عَلَيْهِ غَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً، وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: وَعَلَيْهِ فَتْوَى مَشَايِخِ بَلْخٍ وَفَتْوَى الصَّدْرِ الشَّهِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ اخْتِيَارُ قَاضِي خَانْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي بَابِ الْغُسْلِ وَأُجْرَةُ الْقَابِلَةِ عَلَيْهَا حِينَ اسْتَأْجَرَتْهَا،

  113. وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا الزَّوْجُ، فَعَلَيْهِ،

  114. وَإِنْ حَضَرَ بِلَا إجَارَةٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ مُؤْنَةُ الْوَطْءِ وَجُوِّزَ أَنْ يُقَالَ: عَلَيْهَا كَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  115. رَجُلٌ ذَهَبَ لِلْقَرْيَةِ، وَتَرَكَهَا فِي الْبَلَدِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ النَّفَقَةَ مَعَ غَيْبَتِهِ،

  116. وَلَا يُشْتَرَطُ غَيْبَةُ سَفَرِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ نَاقِلًا عَنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَصَاحِبِ الْمُحِيطِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إلَى الْقَاضِي وَقَالَتْ: أَنَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ،

  117. وَإِنَّ زَوْجِي فُلَانَ بْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ غَابَ عَنِّي، وَلَمْ يَخْلُفْ لِي نَفَقَةً وَطَلَبَتْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ إنْ كَانَ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جِنْسِ النَّفَقَةِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، أَوْ الطَّعَامِ، أَوْ الثِّيَابِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْكِسْوَةِ، وَالْقَاضِي يَعْلَمُ إنَّهَا مَنْكُوحَةُ الْغَائِبِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ أَوْ تَقْتِيرٍ بَعْدَ مَا يُحَلِّفُهَا الْقَاضِي بِاَللَّهِ مَا أَسْتُوْفِيَتْ النَّفَقَةُ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمَا سَبَبٌ يَمْنَعُ النَّفَقَةَ كَالنُّشُوزِ وَغَيْرِهَا وَيَأْخُذُ مِنْهَا كَفِيلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  118. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ لَا يُفْرَضُ بِطَرِيقِ الِاسْتِدَانَةِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ،

  119. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِالنِّكَاحِ وَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّكَاحِ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقْبَلُ وَيُفْرَضُ النَّفَقَةُ،

  120. وَإِنْ لَمْ يَقْضِ بِالنِّكَاحِ،

  121. وَإِنْ حَضَرَ، وَأَنْكَرَ كَلَّفَهَا الْقَاضِي بِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ،

  122. وَإِنْ لَمْ تُعِدْ يَسْتَرِدُّ النَّفَقَةَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ الْيَوْمَ الْقُضَاةُ يَفْرِضُونَ النَّفَقَةَ بِمَذْهَبِ زُفَرَ وَالْإِمَامِ الثَّانِي لِحَاجَةِ النَّاسِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ،

  123. وَإِذَا غَابَ الرَّجُلُ، وَلَهُ مَالٌ فِي يَدٍ يَعْتَرِفُ بِهِ وَبِالزَّوْجِيَّةِ فَرَضَ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ الْمَال نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْغَائِبِ،

  124. وَكَذَا إذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ، وَلَمْ يَعْتَرِفْ

  125. 1/5501/550

    فَإِنَّهُ يَقْضِي بِذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ، أَوْ دَيْنًا، أَوْ مُضَارَبَةً وَيَأْخُذُ مِنْهَا كَفِيلًا بِهَا،

  126. وَكَذَا أَيْضًا يُحَلِّفُهَا الْقَاضِي بِاَللَّهِ مَا أَعْطَاهَا النَّفَقَةَ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمَا سَبَبٌ يُسْقِطُ النَّفَقَةَ مِنْ نُشُوزٍ أَوْ غَيْرِهِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  127. وَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَحَدَهُمَا إمَّا الزَّوْجِيَّةَ، أَوْ الْمَالَ يَحْتَاجُ إلَى الْإِقْرَارِ بِمَا لَيْسَ بِمَعْلُومٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  128. وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي فَأَرَادَتْ الْمَرْأَةُ إثْبَاتَ الْمَالِ، أَوْ الزَّوْجِيَّةِ، أَوْ مَجْمُوعِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ لِيَقْضِيَ لَهَا فِي مَالِ الْغَائِبِ، أَوْ لِتُؤْمَرَ بِالِاسْتِدَانَةِ. لَا يَقْضِي لَهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ. وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْمَعُ بَيِّنَتَهَا،

  129. وَلَا يَقْضِي بِالنِّكَاحِ، وَتُعْطَى النَّفَقَةَ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ،

  130. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَا تُؤْمَرُ بِالِاسْتِدَانَةِ، وَبِهِ قَالَ الثَّلَاثَةُ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ الْيَوْمَ، وَبِهِ يُفْتَى كَذَلِكَ فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ،

  131. ثُمَّ إذَا رَجَعَ الزَّوْجُ يَنْظُرَانِ،

  132. فَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهَا النَّفَقَةَ، فَقَدْ مَضَى الْأَمْرُ،

  133. وَإِنْ كَانَ قَدْ عَجَّلَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَاسْتَحْلَفَهَا فَنَكَلَتْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمَرْأَةِ،

  134. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ،

  135. وَلَوْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ عَجَّلَتْ النَّفَقَةَ مِنْ الزَّوْجِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ مِنْهَا،

  136. وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْكَفِيلِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  137. وَإِنْ رَجَعَ الْغَائِبُ وَأَنْكَرَ النِّكَاحَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ حَلِفِهِ،

  138. فَإِذَا حَلَفَ، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ وَدِيعَةً فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمَرْأَةِ،

  139. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمُودَعِ،

  140. وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ يَأْخُذُ مِنْ الْغَرِيمِ،

  141. ثُمَّ يَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى الْمَرْأَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  142. وَإِذَا رَجَعَ الزَّوْجُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ضَمِنَ الْقَابِضُ،

  143. وَلَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ إلَّا إذَا قَالَتْ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ: إنَّ الدَّافِعَ كَانَ يَعْلَمُ بِالطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَإِنْ قَالَ الدَّافِعُ كُنْتُ أَعْلَمُ بِالزَّوْجِيَّةِ،

  144. وَلَا أَعْلَمُ طَلَاقَهَا لَا يَضْمَنُ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ طَلَاقَهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  145. الْوَدِيعَةُ أَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ فِي الْبُدَاءَةِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَبَعْدَ مَا أَمَرَ الْقَاضِي الْمَدْيُونَ أَوْ الْمُودَعَ إذَا قَالَ الْمُودَعُ: دَفَعْتُ الْمَالَ إلَيْهَا لِأَجْلِ النَّفَقَةِ قُبِلَ قَوْلَهُ،

  146. وَلَا يُقْبَلُ فِي قَوْلِ الْمَدْيُونِ إلَّا بَيِّنَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ وَالْمَالُ الَّذِي فِي بَيْتِ الزَّوْجِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَبِيعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي نَفَقَةِ نَفْسِهَا،

  147. وَكَذَلِكَ الْقَاضِي لَا يَبِيعُ ذَلِكَ فِي نَفَقَتِهَا عِنْدَ الْكُلِّ قَالَ: وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ غَلَّةِ الدَّارِ وَالْعَبْدِ الَّذِي هُوَ لِلْغَائِبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  148. الْمَفْقُودُ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ لَهَا بِالنَّفَقَةِ فِي مَالِ الزَّوْجِ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ مَا يَكْفِيهَا بِالْمَعْرُوفِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَإِذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا، وَكَانَ لِلزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ دَيْنٌ فَقَالَ: احْسِبُوا لَهَا نَفَقَتَهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  149. وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ فَغَلَا الطَّعَامُ، أَوْ رَخُصَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُغَيِّرُ ذَلِكَ الْحُكْمَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  150. وَلَا يُفَرِّقُ بِعَجْزِهِ عَنْ النَّفَقَةِ وَتُؤْمَرُ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْكَنْزِ ظُهُورُ الْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا،

  151. وَأَمَّا إذَا غَابَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، وَلَمْ يَخْلُفْ

  152. 1/5511/551

    نَفَقَةً لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَرَفَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى الْقَاضِي فَكَتَبَ إلَى عَالِمٍ يَرَى فِي التَّفْرِيقِ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَهَلْ تَقَعُ الْفُرْقَةُ؟ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: نَعَمْ إذَا تَحَقَّقَ الْعَجْزُ عَنْ النَّفَقَةِ قَالَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ،

  153. فَإِنْ رُفِعَ هَذَا الْقَضَاءُ إلَى قَاضٍ آخَرَ فَأَجَازَ قَضَاءَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَضَاءَ لَيْسَ فِي مُجْتَهَدٍ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَجْزَ لَمْ يَنْبُتْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  154. إذَا خَاصَمَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي نَفَقَةِ مَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي لَهَا نَفَقَةَ مَا مَضَى عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ اسْتَدَانَتْ عَلَى الزَّوْجِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَالتَّرَاضِي فَاتَّفَقَتْ لَا تَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا بَلْ تَكُونُ مُتَطَوِّعَةً بِالْإِنْفَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْج غَائِبًا، أَوْ حَاضِرًا،

  155. وَلَوْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا بَعْدَ الْفَرْضِ أَوَالتَّرَاضِي لَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَى الزَّوْجِ

  156. وَكَذَا إذَا اسْتَدَانَتْ عَلَى الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَتْ اسْتِدَانَتُهَا بِإِذْنِ الْقَاضِي، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ غَيْرَ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهَا خَاصَّةً، وَلَمْ يَكُنْ لِلْغَرِيمِ أَنْ يُطَالِبَ الزَّوْجَ بِمَا اسْتَدَانَتْ،

  157. وَإِنْ كَانَتْ بِإِذْنِ الْقَاضِي لَهَا أَنْ تُحِيلَ الْغَرِيمَ عَلَى الزَّوْجِ فَيُطَالِبَهُ بِالدَّيْنِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِذَا فَرَضَ الْقَاضِي لَهَا عَلَى الزَّوْجِ كُلَّ شَهْرٍ كَذَا، أَوْ تَرَاضَيَا عَلَى نَفَقَةِ كُلِّ شَهْرٍ، فَمَضَتْ أَشْهُرٌ، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ، وَقَدْ كَانَتْ اسْتَدَانَتْ فَأَنْفَقَتْ، أَوْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا،

  158. ثُمَّ مَاتَ، أَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ سَقَطَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَنَا،

  159. وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا فِي هَذَا الْوَجْهِ يَسْقُطُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَاتِ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي النَّفَقَةَ، وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالِاسْتِدَانَةِ،

  160. وَأَمَّا إذَا أَمَرَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَى الزَّوْجِ فَاسْتَدَانَتْ.

  161. ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ هَكَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  162. وَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  163. وَلَا تُرَدُّ النَّفَقَةُ الْمُعَجَّلَةُ،

  164. وَلَوْ قَائِمَةً لِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، أَوْ تَطْلِيقِهِ إيَّاهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَعَلَى هَذَا الْكِسْوَةُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ أَعْطَى النَّفَقَةَ لِلَّتِي طَلَّقَهَا ثَلَاثَةً فِي عِدَّةِ الْمُحَلِّلِ لِيَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَةِ، فَلَمْ تُزَوِّجْ نَفْسَهَا مِنْهُ، قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ: إنْ أَعْطَى النَّفَقَةَ وَشَرَطَ فَقَالَ: أُنْفِقُ عَلَيْكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجِينِي فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ، أَوْ لَمْ تُزَوِّجْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا،

  165. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  166. وَإِذَا كَانَ حَالُ الزَّوْجِ فِي الْعُسْرِ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي فَالْقَاضِي لَا يَحْبِسُهُ هَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَسَأَلَتْ الْمَرْأَةُ حَبْسَهُ بِالنَّفَقَةِ لَا يَحْبِسُهُ الْقَاضِي فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالْإِنْفَاقِ وَيُخْبِرُهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا،

  167. فَإِنْ عَادَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً حَبَسَهُ الْقَاضِي،

  168. وَكَذَا فِي دَيْنٍ آخَرَ

  169. 1/5521/552

    غَيْرِ النَّفَقَةِ، وَإِذَا حَبَسَهُ الْقَاضِي شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةَ يَسْأَلُ عَنْهُ، وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ، بَلْ هُوَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي إنْ كَانَ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَضَجِرَ، وَيُؤَدِّي الدِّينَ يُخْلَى سَبِيلُهُ،

  170. وَلَا يَمُنُّ الطَّالِبُ عَنْ مُلَازَمَتِهِ بَلْ لِلطَّالِبِ أَنْ يَدُورَ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ،

  171. وَلَا يَقْعُدُ فِي مَكَان،

  172. وَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ،

  173. وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الدَّيْنَ وَالنَّفَقَةَ إلَّا بِرِضَا الطَّالِبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  174. وَلَوْ فَرَضَ الْحَاكِمُ النَّفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ فَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا، وَهُوَ مُوسِرٌ، وَطَلَبَتْ الْمَرْأَةُ حَبْسَهُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْبِسَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ بَلْ يُؤَخِّرُ الْحَبْسَ إلَى مَجْلِسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ يَغِيظُهُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ،

  175. فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ حَبَسَهُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي سَائِرِ الدُّيُونِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِذَا حَبَسَهُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ النَّفَقَةُ، وَتُؤْمَرُ بِالِاسْتِدَانَةِ حَتَّى تَرْجِعَ عَلَى الزَّوْجِ إذَا ظَهَرَ لَهُ مَالٌ،

  176. فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ لِلْقَاضِي: احْبِسْهَا مَعِي فَإِنَّ لِي مَوْضِعًا فِي الْحَبْسِ خَالِيًا،

  177. فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْبِسُهَا مَعَهُ، وَلَكِنَّهَا تَصِيرُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ، وَيَحْبِسُ الزَّوْجَ لَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا حُبِسَ لِلنَّفَقَةِ فَمَا كَانَ مِنْ جِنْسِ النَّفَقَةِ سَلَّمَهُ الْقَاضِي إلَيْهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَا كَانَ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ لَا يَبِيعُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَفْسِهِ،

  178. وَكَذَا فِي سَائِرِ الدُّيُونِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَبِيعُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ثُمَّ إذَا ثَبَتَ لِلْقَاضِي وِلَايَةُ الْبَيْعِ عِنْدَهُمَا يَبْدَأُ بِالْعُرُوضِ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ يَشْتَغِلُ بِبَيْعِ الْعَقَارِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  179. رَجُلٌ لَهُ عِمَامَةٌ وَاحِدَةٌ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا فِي النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى ثِيَابِ الْبَدَنِ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ، فَكَذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  180. وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْوَقْتِ الْمَاضِي مِنْ فَرْضِ الْقَاضِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهَا كَذَلِكَ فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  181. وَإِذَا فَرَضَ النَّفَقَةَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ، وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ بَقِيَّةُ الْمَهْرِ فَأَعْطَاهَا شَيْئًا،

  182. ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ: هُوَ مِنْ الْمَهْرِ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا بَلْ هُوَ مِنْ النَّفَقَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُؤَدَّى شَيْئًا يُعْطَى فِي الْمَهْرِ عَادَةً أَمَّا إذَا كَانَ شَيْئًا لَا يُعْطَى فِي الْمَهْرِ عَادَةً كَقِطْعَةِ ثَرِيدٍ وَرَغِيفٍ وَطَبَقِ فَاكِهَةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  183. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ، أَوْ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ النَّفَقَةِ فِي الْجِنْسِ أَوْ الْقَدْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ،

  184. وَإِذَا بَعَثَ إلَيْهَا بِثَوْبٍ، وَقَالَتْ: هُوَ هَدِيَّةٌ، وَقَالَ الزَّوْجُ: هُوَ مِنْ الْكِسْوَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ بَعَثَ بِهِ هَدِيَّةً،

  185. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ،

  186. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْآخَرِ بِمَا ادَّعَاهُ،

  187. وَكَذَلِكَ إنْ بَعَثَ بِالدَّرَاهِمِ فَقَالَ: هِيَ نَفَقَةٌ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هِيَ هَدِيَّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  188. وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الْإِنْفَاقَ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ امْرَأَةٌ قَالَتْ

  189. 1/5531/553

    إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ عَنِّي وَطَلَبَتْ كَفِيلًا بِالنَّفَقَةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَ كَفِيلًا بِنَفَقَةِ شَهْرٍ وَاحِدٍ اسْتِحْسَانًا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَمْكُثُ فِي السَّفَرِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ يَأْخُذُ الْكَفِيلَ بِأَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  190. رَجُلٌ ضَمِنَ لِامْرَأَةٍ غَيْرَ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ عَنْ زَوْجِهَا قَالَ: ضَمَانُ النَّفَقَةِ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يُسَمَّى لِكُلِّ شَهْرٍ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الزَّوْجَ مَعَ الْمَرْأَةِ اصْطَلَحَا عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّرٍ لِنَفَقَةِ كُلِّ شَهْرٍ،

  191. ثُمَّ يَضْمَنُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  192. وَإِنْ كَفَلَ لِلْمَرْأَةِ رَجُلٌ بِنَفَقَةِ كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا إلَّا بِنَفَقَةِ شَهْرٍ وَاحِدٍ،

  193. وَلَوْ قَالَ الْكَفِيلُ: كَفَلْتُ لَكِ عَنْ زَوْجِكِ بِنَفَقَةِ سَنَةٍ كَانَ كَفِيلًا بِنَفَقَةِ السَّنَةِ،

  194. وَكَذَا لَوْ قَالَ: كَفَلْتُ لَكَ بِالنَّفَقَةِ أَبَدًا أَوْ مَا عِشْتُ كَانَ كَفِيلًا بِالنَّفَقَةِ مَا دَامَتْ فِي نِكَاحِهِ،

  195. وَإِذَا كَفَلَ إنْسَانٌ بِنَفَقَةِ شَهْرٍ، أَوْ سَنَةٍ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَائِنًا، أَوْ رَجْعِيًّا يُؤْخَذُ الْكَفِيلُ بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ.

  196. رَجُلٌ خَاصَمَتْهُ الْمَرْأَةُ إلَى الْقَاضِي فِي النَّفَقَةِ فَقَالَ لَهَا أَبُو الزَّوْجِ: أَنَا أُعْطِيكِ النَّفَقَةَ أَعْطَاهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ،

  197. ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا مِنْ النَّفَقَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  198. الْمَرْأَةُ إذَا أَبْرَأَتْ الزَّوْجَ عَنْ النَّفَقَةِ بِأَنْ قَالَتْ: أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ نَفَقَتِي أَبَدًا مَا كُنْتُ امْرَأَتَكَ،

  199. فَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا الْقَاضِي النَّفَقَةَ فَالْبَرَاءَةُ بَاطِلَةٌ،

  200. وَإِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي كُلَّ شَهْرٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْ نَفَقَةِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَصِحَّ مِنْ نَفَقَةِ مَا سِوَى ذَلِكَ الشَّهْرِ،

  201. وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مَا مَكَثَتْ شَهْرًا: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نَفَقَةِ مَا مَضَى، وَمَا يَسْتَقْبِلُ يَبْرَأُ مِنْ نَفَقَةِ مَا مَضَى،

  202. وَمِنْ نَفَقَةِ مَا يَسْتَقْبِلُ بِقَدْرِ نَفَقَةِ شَهْرٍ،

  203. وَلَا يَبْرَأُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَهَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ وَلَوْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نَفَقَةِ سَنَةٍ لَا يَبْرَأُ إلَّا مِنْ شَهْرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَرَضَ لَهَا كُلَّ سَنَةٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  204. وَإِذَا صَالَحَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ نَفَقَتِهَا عَلَى ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ كُلَّ شَهْرٍ فَهُوَ جَائِزٌ،

  205. ثُمَّ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ مَسَائِلِ الصُّلْحِ عَنْ النَّفَقَةِ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى النَّفَقَةِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَتَى حَصَلَ بِشَيْءٍ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ عَلَى الزَّوْجِ فِي نَفَقَتِهَا بِحَالٍ يُعْتَبَرُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا تَقْدِيرًا لِلنَّفَقَةِ،

  206. وَلَا يُعْتَبَرُ مُعَاوَضَةً سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ وَقَبْلَ تَرَاضِي الزَّوْجَيْنِ عَلَى شَيْءٍ لِكُلِّ شَهْرٍ، أَوْ كَانَ هَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ، أَوْ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ لِكُلِّ شَهْرٍ،

  207. وَإِذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ عَلَى الزَّوْجِ فِي نَفَقَتِهَا بِحَالٍ لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي لَهَا بِالنَّفَقَةِ وَقَبْلَ تَرَاضِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ لِكُلِّ شَهْرٍ يُعْتَبَرُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا تَقْدِيرًا لِلنَّفَقَةِ، وَأَيْضًا إنْ كَانَ الصُّلْحُ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي، أَوْ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ لِكُلِّ شَهْرٍ يُعْتَبَرُ هَذَا الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا مُعَاوَضَةً، وَفَائِدَةُ اعْتِبَارِ التَّقْدِيرِ أَنْ تَجُوزَ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ

  208. 1/5541/554

    وَالنُّقْصَانُ عَنْهُ فَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ يَخْرُجُ جِنْسُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ،

  209. وَإِذَا صَالَحَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِكُلِّ شَهْرٍ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا يَكْفِينِي هَذَا الْقَدْرُ كَانَ لَهَا أَنْ تُخَاصِمَهُ حَتَّى يَزِيدَهَا مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا،

  210. وَإِذَا صَالَحَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ - نَفَقَةُ كُلِّ شَهْرٍ - ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ: لَا أُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ ذَلِكَ، قَالَ فِي الْكِتَابِ: إلَّا أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ الْقَاضِي يُرِيدُ بِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَرَّفَ الْقَاضِي عَنْ حَالِهِ بِالسُّؤَالِ مِنْ النَّاسِ،

  211. فَإِذَا أَخْبَرُوا أَنَّهُ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ نَقَصَ عَنْهُ، وَأَوْجَبَ عَنْ قَدْرِ طَاقَتِهِ قَالَ،

  212. فَإِنْ لَمْ يَمْضِ شَيْءٌ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى صَالَحَهَا مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الدَّرَاهِمِ عَلَى شَيْءٍ إنْ كَانَ شَيْئًا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا فِي نَفَقَتِهَا بِحَالٍ نَحْوُ مَا أَصْلَحَ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الثَّلَاثَةِ مَخَاتِيمَ بِعَيْنِهَا، أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا يُعْتَبَرُ هَذَا الصُّلْحُ تَقْدِيرًا لِلنَّفَقَةِ،

  213. وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ فِي نَفَقَتِهَا بِحَالٍ يُعْتَبَرُ الصُّلْحُ الثَّانِي مُعَاوَضَةً وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ الْجَوَابِ فِي الصُّلْحِ عَنْ النَّفَقَةِ فَكَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْكِسْوَةِ،

  214. وَإِذَا صَالَحَ امْرَأَتَهُ مِنْ كِسْوَتِهَا عَلَى دِرْعِ يَهُودِيٍّ وَمِلْحَفَةٍ زُطِّيٍّ وَخِمَارٍ شَامِيٍّ جَازَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  215. وَإِذَا صَالَحَ امْرَأَتَهُ عَنْ نَفَقَةِ سَنَةٍ عَلَى ثَوْبٍ، وَدَفَعَ إلَيْهَا فَهُوَ جَائِزٌ،

  216. فَإِنْ اسْتَحَقَّ الثَّوْبَ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الثَّوْبِ بَعْدَ مَا فَرَضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ، أَوْ بَعْدَ مَا اصْطَلَحَا عَلَى شَيْءٍ لِنَفَقَةِ كُلِّ شَهْرٍ،

  217. ثُمَّ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ ذَلِكَ عَنْ هَذَا الثَّوْبِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بِمَا فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي مِنْ النَّفَقَةِ، وَبِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ أَوَّلَ مَرَّةٍ،

  218. وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ ابْتِدَاءً عَلَى الثَّوْبِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بِقِيمَةِ الثَّوْبِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى وَصِيفٍ وَسَطٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أَجَلًا أَوْ جَعَلَ لَهُ أَجَلًا،

  219. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ فَرْضِ الْقَاضِي، وَقَبْلَ اصْطِلَاحِهِمَا جَازَ،

  220. وَإِنْ كَانَ هَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي، أَوْ بَعْدَ اصْطِلَاحِهِمَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  221. وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَتَانِ إحْدَاهُمَا حُرَّةٌ وَالْأُخْرَى أَمَةٌ بَوَّأَهَا الْمَوْلَى بَيْتًا فَصَالَحَهُمَا عَنْ النَّفَقَةِ، وَقَدْ شَرَطَ لِلْأَمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَ لِلْأُخْرَى،

  222. فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى لَا يُبَوِّئُهَا بَيْتًا فَصَالَحَتْ زَوْجَهَا عَنْ النَّفَقَةِ لَمْ يَجُزْ هَذَا الصُّلْحُ، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ،

  223. وَكَذَلِكَ إذَا صَالَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَنْ نَفَقَتِهَا، وَنِكَاحُهَا فَاسِدٌ،

  224. وَلَا يَجُوزُ فِي الذَّخِيرَةِ،

  225. وَلَوْ صَالَحَتْهُ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ،

  226. وَإِنْ كَانَ قَدْرَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فَالزِّيَادَةُ مَرْدُودَةٌ، وَتَلْزَمُهُ نَفَقَةُ مِثْلِهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  227. الْعَبْدُ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى كَانَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ يُبَاعُ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَفْدِيَهُ،

  228. فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ سَقَطَتْ،

  229. وَكَذَا إذْ قُتِلَ فِي الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  230. وَإِنْ تَزَوَّجَ مُدَبَّرٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَالنَّفَقَةُ تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ،

  231. وَكَذَا الْمُكَاتَبُ مَا لَمْ يَعْجِزْ،

  232. فَإِنْ عَجَزَ بِيعَ، فَإِنْ تَزَوَّجَ هَؤُلَاءِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِمْ،

  233. وَلَا مَهْرَ كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ عَتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَ نِكَاحُهُ حِينَ عَتَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  234. 1/5551/555

    بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  235. وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَنَفَقَتُهَا عَلَى الْمَوْلَى بَوَّأَهَا، أَوْ لَا كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ قَالَ الْمَوْلَى: لَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  236. وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ عَلَى الْعَبْدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ الْمَنْكُوحَةُ إذَا كَانَتْ أَمَةً إنْ بَوَّأَهَا الْمَوْلَى بَيْتًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَإِلَّا فَلَا،

  237. وَكَذَا الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ، وَالتَّبْوِئَةُ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا،

  238. وَلَا يَسْتَخْدِمَهَا الْمَوْلَى، وَإِنْ بَوَّأَهَا الْمَوْلَى بَيْتًا،

  239. ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ مُدَّةَ الِاسْتِخْدَامِ،

  240. وَلَوْ بَوَّأَهَا بَيْتَ الزَّوْجِ وَكَانَتْ تَجِيءُ فِي أَوْقَاتِ مَوْلَاهَا فَتَخْدِمُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا قَالُوا: لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ جَاءَتْ فِي بَيْتِ الْمَوْلَى فِي وَقْتٍ، وَالْمَوْلَى لَيْسَ فِي الْبَيْتِ، وَاسْتَخْدَمَهَا أَهْلُ الْمَوْلَى، وَمَنَعُوهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى بَيْتِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  241. الْمُكَاتَبَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَهِيَ كَالْحُرَّةِ لَا تَحْتَاجُ إلَى التَّبْوِئَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سُئِلَ وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَمَةٍ زَوَّجَهَا مَوْلَاهَا مِنْ إنْسَانٍ، وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ بِطُولِ الْيَوْمِ وَتَشْتَغِلُ بِخِدْمَةِ الزَّوْجِ مِنْ اللَّيْلِ؟

  242. فَقَالَ: نَفَقَةُ الْيَوْمِ عَلَى الْمَوْلَى، وَنَفَقَةُ اللَّيْلِ عَلَى الزَّوْجِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ اليتيمية.

  243. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَوْ الْمُدَبَّرُ، أَوْ الْمُكَاتَبُ امْرَأَةً بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَوَلَدَتْ امْرَأَتُهُ أَوْلَادًا لَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ سَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةً، أَوْ أَمَةً، أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ مُكَاتَبَةً فَفِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُكَاتَبَةً فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَيْهَا، وَفِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُدَبَّرَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدِهَا فَأَوْلَادُهَا بِمَنْزِلَتِهَا فَتَكُونُ نَفَقَتُهُمْ عَلَى مَوْلَاهَا وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَفِيمَا إذَا كَانَتْ أَمَةً لِرَجُلٍ آخَرَ فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى مَوْلَى الْأَمَةِ، وَفِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْأُمِّ إنْ كَانَ لِلْأُمِّ مَالٌ،

  244. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى مَنْ يَرِثُ الْأَوْلَادَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ،

  245. وَكَذَلِكَ الْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً أَوْ مُكَاتَبَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةً فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمَكَاتِبِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  246. وَإِنْ كَانَ مَوْلَى الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ فَقِيرًا، أَوْ أَبُو الْأَوْلَادِ غَنِيًّا هَلْ يُؤْمَرُ الْأَبُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ؟ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  247. رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَأَمَتَهُ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَنَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأُمِّ دُونَ الْأَبِ وَهَذَا

  248. بِخِلَافِ مَا لَوْ وَطِئَ الْمُكَاتَبُ أَمَةَ نَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ لَهُ وَلَدًا فَإِنَّ نَفَقَةَ ذَلِكَ الْوَلَدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ،

  249. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ أَمَةَ رَجُلٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا، وَلَمْ تَلِدْ حَتَّى اشْتَرَاهَا الْمُكَاتَبُ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْكِسْوَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لَهَا عَادَةً صَيْفًا وَشِتَاءً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَنَابِيعِ.

  250. وَإِنَّمَا نَفْرِضُ الْكِسْوَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  251. وَلَوْ فَرَضَ لَهَا الْكِسْوَةَ مُدَّةَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَيْسَ لَهَا غَيْرُهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ

  252. 1/5561/556

    فَإِنْ تَخَرَّقَتْ قَبْلَ مُضِيِّهَا إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ لَبِسَتْهَا لُبْسًا مُعْتَادًا لَمْ تَتَخَرَّقْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا وَجَبَ،

  253. وَإِنْ بَقِيَ الثَّوْبُ بَعْدَ الْمُدَّةِ كَانَ بَقَاؤُهُ لِعَدَمِ اللُّبْسِ، أَوْ لِلُبْسِ ثَوْبٍ غَيْرِهِ أَوَلِلُبْسِهِ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ،

  254. فَإِنْ يُفْرَضْ لَهَا كِسْوَةٌ أُخْرَى، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  255. وَلَوْ ضَاعَتْ الْكِسْوَةُ أَوْ النَّفَقَةُ، أَوْ سُرِقَتْ لَمْ يُجَدِّدْ غَيْرَهَا حَتَّى يَمْضِيَ الْفَصْلُ

  256. بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا يُفْتَرَشُ لِلْقُعُودِ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ،

  257. فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَيْهِ طَنْفَسَةٌ فِي الشِّتَاءِ وَنِطْعٌ فِي الصَّيْفِ، وَعَلَى الْفَقِيرِ حَصِيرٌ فِي الصَّيْفِ وَلِبَدٌ فِي الشِّتَاءِ،

  258. وَلَا تَكُونُ الطَّنْفَسَةُ وَالنِّطْعُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُبْسَطَ حَصِيرٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَفْرِضُ الْقَاضِي نَفَقَةَ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ بِفَرْضِ الْكِسْوَةِ لِلْخَادِمِ أَيْضًا. وَالْكِسْوَةُ لِلْخَادِمِ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي الشِّتَاءِ قَمِيصَ كِرْبَاسٍ، وَإِزَارٍ وَكِسَاءٍ كَأَرْخَصِ مَا يَكُونُ فِي الصَّيْفِ قَمِيصٌ مِثْلُ ذَلِكَ وَإِزَارٌ، وَعَلَى الْمُوسِرِ فِي الشِّتَاءِ قَمِيصٌ زُطِّيٌّ وَإِزَارٌ كِرْبَاسٌ وَكِسَاءٌ رَخِيصٌ، وَفِي الصَّيْفِ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَدْ أَوْجَبَ لَهَا فِي الشِّتَاءِ مِنْ الْكِسْوَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الصَّيْفِ،

  259. ثُمَّ لَمْ يُفْرَضْ لِخَادِمَتِهَا الْخِمَارُ قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَلِخَادِمِ الْمَرْأَةِ الْكَعْبُ وَالْخُفُّ بِحَسَبِ مَا يَكْفِيهَا. قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ مِنْ بَيَانِ الْخَامِ وَكِسْوَتِهَا فَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى عَادَاتِهِمْ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَبِاخْتِلَافِ الْعَادَاتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَعَلَى الْقَاضِي اعْتِبَارُ الْكِفَايَةِ فِي نَفَقَةِ الْخَادِمِ فِيمَا يُفْرَضُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ كِسْوَةُ الْخَادِمِ كِسْوَةَ الْمَرْأَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.