الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 20114 to 20165
-
3/623/62
أَصْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ إنْ كَانَ تَبَعًا لِلْمَرْئِيِّ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ الْمَرْئِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ أَصْلًا يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ رُؤْيَةُ مَا رَأَى لَمْ تُعَرِّفْهُ حَالَ مَا لَمْ يَرَهُ بَقِيَ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَتْ تُعَرِّفُهُ بَطَلَ خِيَارُهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ عَبْدًا وَرَأَى وَجْهَهُ وَرَضِيَ بِهِ لَا يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا إذَا نَظَرَ إلَى أَكْثَرِ الْوَجْهِ فَهُوَ كَرُؤْيَةِ جَمِيعِهِ،
-
وَلَوْ رَأَى مِنْ بَنِي آدَمَ إلَى جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ فَخِيَارُهُ بَاقٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى فَرَسًا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَرَأَى وَجْهَهُ لَا غَيْرُ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ مَا لَمْ يَرَ وَجْهَهُ وَمُؤَخَّرَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَقَدْ قَالُوا: إنْ قَالَ أَهْلُ الصَّنْعَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالدَّوَابِّ: إنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ إلَى الْقَوَائِمِ - كَانَ شَرْطًا فِي سُقُوطِ الْخِيَارِ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ لِلْأَقْطَعِ وَرُؤْيَةُ الْحَافِرِ وَالنَّاصِيَةِ وَالذَّنَبِ لَا يَكْفِي هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ وَفِي شَاةِ الْقُنْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ إلَى ضَرْعِهَا وَسَائِرِ جَسَدِهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ اشْتَرَى شَاةَ اللَّحْمِ لَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ حَتَّى لَوْ رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً حَلُوبًا أَوْ نَاقَةً حَلُوبًا فَرَأَى كُلَّهَا وَلَمْ يَرَ ضَرْعَهَا فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَفِيمَا يُطْعَمُ لَا بُدَّ مِنْ الذَّوْقِ وَفِيمَا يُشَمُّ لَا بُدَّ مِنْ الشَّمِّ وَفِي دُفُوفِ الْمَغَازِي لَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ صَوْتِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
اشْتَرَى مَا يُذَاقُ فَذَاقَهُ لَيْلًا وَلَمْ يَرَهُ سَقَطَ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَنْقُولًا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْهُ مَقْصُودًا كَالْوَجْهِ فِي الْمَعَافِرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ مَا لَمْ يَرَ وَجْهَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُ مَقْصُودًا كَالْكِرْبَاسِ إذَا رَأَى الْبَعْضَ وَرَضِيَ بِهِ بَطَلَ خِيَارُهُ إذَا وَجَدَ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ مِثْلَ الْمَرْئِيِّ فِي الصِّفَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ وَجَدَ دُونَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَاحِدًا فَرَأَى ظَاهِرَهُ مَطْوِيًّا وَلَمْ يَنْشُرْهُ
-
3/633/63
فَإِنْ كَانَ سَاذَجًا لَيْسَ بِمُنَقَّشٍ وَلَا بِذِي عَلَمٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُنَقَّشًا فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ مَا لَمْ يَنْشُرْهُ وَيَرَ نَقْشَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنَقَّشًا وَلَكِنَّهُ ذُو عَلَمٍ فَرَأَى عَلَمَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَرَ عَلَمَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ثُمَّ قِيلَ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَمَا لَمْ يَرَ بَاطِنَ الثَّوْبِ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ؛
-
لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ اخْتِلَافُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فِي الثِّيَابِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي الْمَبْسُوطِ الْجَوَابُ عَلَى مَا قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَا يَكْفِي أَنْ يَرَى ظَهْرَ الطُّنْفُسَةِ مَا لَمْ يَرَ وَجْهَهَا وَمَوْضِعَ الْوَشْيِ مِنْهَا وَمَا كَانَ لَهُ وَجْهَانِ مُخْتَلِفَانِ يُعْتَبَرُ رُؤْيَتُهُمَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَالُوا فِي الْبِسَاطِ: لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ جَمِيعِهِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَفِي الْوِسَادَةِ الْمَحْشُوَّةِ لَوْ رَأَى ظَاهِرَهَا فَإِنْ كَانَتْ مَحْشُوَّةً بِمَا يُحْشَى مِثْلُهَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَتْ مَحْشُوَّةً بِمَا لَا يُحْشَى مِثْلُهَا فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْمِعْرَاجِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى جُبَّةً مُبَطَّنَةً وَرَأَى بِطَانَتَهَا فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى ظِهَارَتَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْبِطَانَةُ مَقْصُودَةً بِأَنْ كَانَ عَلَيْهَا فَرْوٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ؛ لِأَنَّ الظِّهَارَةَ مَقْصُودَةٌ بِكُلِّ حَالٍ إلَّا إذَا كَانَتْ الظِّهَارَةُ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ بِأَنْ كَانَتْ شَيْئًا حَقِيرًا،
-
وَلَوْ رَأَى ظِهَارَتَهَا فَلَيْسَ لَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى بِطَانَتَهَا إلَّا إنْ كَانَتْ الْبِطَانَةُ مَقْصُودَةً بِأَنْ كَانَ عَلَيْهَا فَرْوٌ
-
وَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْبُرْهَانِيَّةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا اشْتَرَى مَكَاعِبَ وَقَدْ جَعَلَ وُجُوهَ الْمَكَاعِبِ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ فَنَظَرَ الْمُشْتَرِي إلَى ظُهُورِهَا لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ،
-
وَلَوْ نَظَرَ إلَى وُجُوهِهَا وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى الصَّرْمِ يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي الصُّغْرَى وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى الصَّرْمِ فِي زَمَانِنَا لِتَفَاوُتِهِ وَكَوْنِهِ مَقْصُودًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَفِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ يُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ مَا يَخْرُجُ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى سَرْجًا بِأَدَاتِهِ وَقَبَضَهُ وَلَمْ يَرَ اللُّبَدَ ثُمَّ رَآهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْكُلَّ
-
وَكَذَا الرَّحَى بِأَدَاتِهَا إذَا لَمْ يَرَ شَيْئًا مُبَايِنًا مِنْهَا ثُمَّ رَآهُ فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى خُفَّيْنِ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ أَوْ نَعْلَيْنِ وَرَأَى أَحَدَهُمَا كَانَ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إذَا رَأَى الْبَاقِيَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى: وَإِذَا اشْتَرَى نَافِجَةَ مِسْكٍ وَأَخْرَجَ الْمِسْكَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا لِرُؤْيَةٍ أَوْ عَيْبٍ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ يُدْخِلُ فِيهِ عَيْبًا، حَتَّى لَوْ لَمْ يُدْخِلْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
اشْتَرَى قَوْصَرَّةَ سُكَّرٍ لَمْ يَرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ الْقَوْصَرَّةِ وَغَرْبَلَهُ سَقَطَ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى دُهْنًا فِي قَارُورَةٍ فَنَظَرَ إلَى الْقَارُورَةِ وَلَمْ يَصُبَّ الدُّهْنَ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى أُصْبُعِهِ فَهَذَا لَيْسَ بِرُؤْيَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ رَأَى مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍ أَوْ فِي مِرْآةٍ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَلَى شَفَا حَوْضٍ فَنَظَرَهُ فِي الْمَاءِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةٍ وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى سَمَكًا فِي الْمَاءِ يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ فَرَآهُ فِي الْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ نَظَرَ إلَى الْمَبِيعِ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ رَقِيقٍ كَانَ رُؤْيَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا رَأَى عِنَبَ كَرْمٍ فَلَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَرَى مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا شَيْئًا وَفِي النَّخْلِ، إذَا رَأَى بَعْضَهُ وَرَضِيَ بِهِ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَجَعَلَ رُؤْيَةَ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ جَائِزًا عَلَى كُلِّهِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى رُمَّانًا حُلْوًا أَوْ حَامِضًا وَرَأَى أَحَدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى الْآخَرَ، وَفِيهِ أَيْضًا إذَا اشْتَرَى حَمْلَ نَخْلٍ فَرَأَى بَعْضَهُ وَرَضِيَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْبَيْعُ حَتَّى يَرَى كُلَّهُ فَيَرْضَى بِهِ
-
وَكَذَلِكَ الثِّمَارُ الظَّاهِرَةُ كُلُّهَا مَا يَدْخُلُ مِنْهَا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدِّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا ذَكَرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ إذَا رَأَى خَارِجَ الدَّارِ وَرَضِيَ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ، قَالُوا: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّاخِلِ بِنَاءٌ فَإِنْ كَانَ فِيهَا بِنَاءٌ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الدَّاخِلِ أَوْ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ حَتَّى إذَا كَانَ
-
3/643/64
فِي الدَّارِ بَيْتَانِ شَتْوِيَّانِ وَبَيْتَانِ صَيْفِيَّانِ وَبَيْتَا طَابَقٍ يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْكُلِّ كَمَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ صَحْنِ الدَّارِ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمَطْبَخِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْعُلُوِّ إلَّا فِي بَلَدٍ يَكُونُ الْعُلُوُّ مَقْصُودًا كَمَا فِي سَمَرْقَنْدَ وَبَعْضُهُمْ شَرَطَ رُؤْيَةَ الْكُلِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي بَيْتِ الْغَلَّةِ يُفْتَى بِجَوَابِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ الْجِدَارِ خَارِجَ الْبَيْتِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ كَانَ كَرْمًا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا رَأَى رُءُوسَ الْأَشْجَارِ مِنْ خَارِجٍ وَرَأَى رَأْسَ كُلِّ شَجَرٍ وَرَضِيَ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَقَالُوا: لَا بُدَّ فِي الْبُسْتَانِ مِنْ رُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى أَشْيَاءَ فَرَأَى وَقْتَ الشِّرَاءِ بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ إنْ كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فَإِنْ كَانَ فِي وِعَاءٍ وَاحِدٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا إذَا وَجَدَ الْبَاقِيَ
-
بِخِلَافِ مَا رَأَى فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ، لَكِنْ خِيَارُ الْعَيْبِ لَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي وِعَاءَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَعَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ: لِخِيَارِ لَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسَيْنِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ عَلَى صِفَتَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْعَدَدِيَّات الْمُتَفَاوِتَةِ نَحْوُ الثِّيَابِ الَّتِي اشْتَرَاهَا فِي جِرَابٍ وَالْبَطَاطِيخِ الَّتِي تَكُونُ فِي الشَّرِيجَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِذَا رَأَى الْبَعْضَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَاقِي وَلَكِنْ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ يَرُدُّ الْكُلَّ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ نَحْوُ الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ رُؤْيَةُ الْبَعْضِ تَكْفِي إذَا وَجَدَ الْبَاقِيَ مِثْلَ الْمَرْئِيِّ أَوْ فَوْقَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ لَكِنْ إذَا رَدَّهُ يَرُدُّ الْكُلَّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الْفُصُولِ: لَمْ أَجِدْ الْبَاقِيَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَأَيْتُ الْمَرْئِيَّ بَلْ دُونَهُ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا بَلْ وَجَدْتَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا مَغِيبًا فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْجَزَرِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَمْ يَكُنْ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ مُخْتَارًا وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ مَا لَمْ يَرَ جَمِيعَهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا إذَا قَلَعَ شَيْئًا مِنْهُ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الْبَاقِي وَإِذَا رَضِيَ بِهِ سَقَطَ خِيَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - قَالُوا: لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ الْمَغِيبُ فِي الْأَرْضِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ بَعْدَ الْقَلْعِ كَالثُّومِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ فَقَلَعَ الْمُشْتَرِي شَيْئًا بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ قَلَعَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْمَقْلُوعُ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ إذَا رَأَى الْمَقْلُوعَ وَرَضِيَ بِهِ لَزِمَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَتَكُونُ رُؤْيَةُ الْبَعْضِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ إذَا وَجَدَ الْبَاقِيَ كَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَقْلُوعُ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَزْنِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ هَذَا إذَا قَلَعَ الْبَائِعُ أَوْ قَلَعَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ،
-
فَإِنْ قَلَعَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْمَقْلُوعُ شَيْئًا لَهُ ثَمَنٌ لَزِمَهُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ رَضِيَ بِهِ أَوْ لَمْ يَرْضَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَجَدَ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنْ الْأَرْضِ أَقَلَّ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَقْلُوعُ قَلِيلًا لَا ثَمَنَ لَهُ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ، وَالْفَتْوَى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُبَاعُ عَدَدًا كَالْفُجْلِ فَرُؤْيَةُ الْبَعْضِ لَا تُبْطِلُ خِيَارَهُ فِيمَا بَقِيَ إذَا حَصَلَ الْقَلْعُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ،
-
وَإِنْ قَلَعَ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ وَكَانَ الْمَقْلُوعُ شَيْئًا لَهُ ثَمَنٌ سَقَطَ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هَذَا إذَا كَانَ الْمَغِيبُ مَعْلُومًا وُجُودُهُ فِي الْأَرْضِ فَإِنْ بَاعَهُ قَبْل
-
3/653/65
النَّبَاتِ أَوْ بَعْدَمَا نَبَتْ فِي الْأَرْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَهُوَ نَابِتٌ فِي الْأَرْضِ أَوْ لَيْسَ بِنَابِتٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،
-
وَلَوْ بَاعَ مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَرْضِ مِثْلَ الْبَصَلِ وَنَحْوِهِ وَقَلَعَ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنْ مَوْضِعٍ وَقَالَ: أَبِيعُكَ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ مَكَان مِثْلَ هَذَا فِي الْكَثْرَةِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ بَاعَ جَزَرًا فَقَالَ الْبَائِعُ: أَخَافُ أَنْ أَقْلَعَهُ فَلَا تَرْضَاهُ فَيَهْلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَخَافُ أَنْ أَقْلَعَهُ فَلَا يَصْلُحُ لِي فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ فَمَنْ تَطَوَّعَ مِنْهُمَا بِالْقَلْعِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَتَطَوَّعَا فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ لِلْأَقْطَعِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى كردجين مِنْ الْجَزَرِ فَقَلَعَ فَوَجَدَ فِي أَحَدِ الكردجين جَيِّدًا وَقَلَعَ الْآخَرَ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا لَا يُرَدُّ شَيْئًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ بِالْقَلْعِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى جَزَرًا فِي جُوَالِقَ فَوَجَدَ فِي أَعْلَاهُ جَزَرًا طَوِيلًا وَفِي أَسْفَلِهِ قَصِيرًا صَغِيرًا فَإِنْ كَانَ الْقَصِيرُ لَا يُشْتَرَى بِمَا يُشْتَرَى بِهِ الطَّوِيلُ كَانَ عَيْبًا فَيَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَجْرِبَةِ جَزَرٍ فِي الْأَرْضِ فَقَبَضَ الْأَرْضَ وَبَعَثَ الْغُلَامَ وَأَمَرَهُ بِقَلْعِ الْجَزَرِ فَقَلَعَ كُلَّهُ ثُمَّ جَاءَ الْمُشْتَرِي هَلْ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ نَقَصَهُ الْقَلْعُ ثُلُثَ الْقِيمَةِ، قَالَ:
-
وَإِنْ نَقَصَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .