Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 36815 to 36867

  1. 4/3954/395

    (الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ) . فِي الْبَقَّالِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: هَذِهِ الْعَيْنُ لَكَ إنْ شِئْتَ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ، فَقَالَ: شِئْتُ، يَجُوزُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي التَّمْرِ إذَا طَلَعَ، فَقَالَ صَاحِبُ التَّمْرِ لِغَيْرِهِ: هُوَ لَكَ إنْ أَدْرَكَ، أَوْ قَالَ: إذَا كَانَ غَدٌ فَهُوَ جَائِزٌ

  2. 4/3964/396

    بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  3. لَوْ وَهَبَ غُلَامًا أَوْ شَيْئًا عَلَى أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ أَجَازَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ جَازَ،

  4. وَإِنْ لَمْ يُجِزْ حَتَّى افْتَرَقَا لَمْ يَجُزْ،

  5. وَلَوْ وَهَبَ شَيْئًا عَلَى أَنَّ الْوَاهِبَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَحَّتْ الْهِبَةُ وَبَطَل الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا يَصِحُّ فِيهَا شَرْطُ الْخِيَارِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَالْأَلْفُ لَكَ، أَوْ قَالَ: أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ نِصْفَ الْمَالِ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ النِّصْفِ الْبَاقِي، أَوْ قَالَ: فَلَكَ النِّصْفُ الْبَاقِي فَهُوَ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  7. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ إذَا قَالَ: أَبْرَأْتُكَ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ عَبْدَكَ، أَوْ قَالَ: أَنْتَ بَرِيءٌ عَلَى أَنْ تُعْتِقَهُ بِإِبْرَائِي إيَّاكَ، فَقَالَ: قَبِلْتُ، أَوْ عَتَقْتُ لَهُ يَبْرَأُ عَنْ الدَّيْنِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  8. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سُئِلَ أَبُو نَصْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِآخَرَ: أَبْرَأْتُكَ عَنْ الْحَقِّ الَّذِي لِي عَلَيْكَ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ، قَالَ: الْبَرَاءَةُ جَائِزَةٌ وَالْخِيَارُ بَاطِلٌ، أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ لَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ جَازَتْ الْهِبَةُ وَبَطَلَ الْخِيَارُ فَالْبَرَاءَةُ أَوْلَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الْأَمَةَ عَلَى أَنْ تُعَوِّضَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ الْأَمَةَ فَوَطِئَهَا وَوَلَدَتْ لَهُ، قَالَ: آمُرُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْعِوَضَ الَّذِي شَرَطَ أَوْ الْقِيمَةَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. قَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا: إذَا وَهَبَ هِبَةً وَشَرَطَ فِيهَا شَرْطًا فَاسِدًا فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَمَنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ أَمَةً فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَهَا أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّخِذَهَا أُمَّ وَلَدٍ أَوْ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ فُلَانٍ أَوْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ شَهْرٍ فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. وَإِنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ أَمَةً عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَسْتَوْلِدَهَا أَوْ وَهَبَ لَهُ دَارًا أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِدَارٍ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ يُعَوِّضَهُ شَيْئًا مِنْهَا فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْكَافِي وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ مِنْ شَرْطِهِ الْقَبْضُ فَإِنَّ الشَّرْطَ لَا يُفْسِدُهُ كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  12. (وَجُمْلَةُ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَيَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) : الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ وَالْإِجَارَةُ وَالرَّجْعَةُ وَالصُّلْحُ عَنْ مَالٍ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّيْنِ وَالْحَجْرُ عَنْ الْمَأْذُونِ وَعَزْلُ الْوَكِيلِ فِي رِوَايَةِ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَتَعْلِيقُ إيجَابِ الِاعْتِكَافِ بِالشَّرْطِ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ وَالْإِقْرَارُ وَالْوَقْفُ فِي رِوَايَةٍ.

  13. (وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ) : الطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ بِمَالٍ وَبِغَيْرِ مَالٍ وَالرَّهْنُ وَالْقَرْضُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوِصَايَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِمَارَةُ وَالتَّحْكِيمُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالْإِقَالَةُ وَالنَّسَبُ وَإِذْنُ الْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْجِرَاحَةُ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَجِنَايَةُ الْغَصْبِ الْوَدِيعَةُ وَالْعَارِيَّةُ إذَا ضَمِنَ فِيهَا رَجُلٌ وَشُرِطَ فِيهَا كَفَالَةٌ أَوْ حَوَالَةٌ وَعَقْدُ الذِّمَّةِ وَتَعْلِيقُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِالشَّرْطِ وَتَعْلِيقُ الرَّدِّ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَعَزْلُ الْقَاضِي، وَالنِّكَاحُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَلَا إضَافَتُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ وَيُبْطِلُ الشَّرْطَ،

  14. وَكَذَا الْحَجْرَ عَلَى الْمَأْذُونِ،

  15. وَكَذَا الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْكِتَابَةَ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ وَغَيْرِ مُتَعَارَفٍ يَصِحُّ وَيُبْطِلُ الشَّرْطَ. (وَمَا تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى زَمَانٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) : الْإِجَارَةُ وَفَسْخُهَا وَالْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْوَكَالَةُ وَالْإِيصَاءُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِمَارَةُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالْوَقْفُ. (وَمَا لَا تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى زَمَانٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تِسْعَةٌ) : الْبَيْعُ وَإِجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ وَالْقِسْمَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْهِبَةُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ وَالصُّلْحُ عَنْ الْمَالِ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّيْنِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الأُسْتُروشَنِيَّة.

  16. رَجُلٌ وَهَبَ لِآخَرَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ يُنْفِقُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْوَاهِبِ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: إنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ كَرْمٌ أَوْ أَشْجَارٌ جَازَتْ الْهِبَةُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ،

  17. وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ قَرَاحًا فَالْهِبَةُ فَاسِدَةٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. وَلَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ كَرْمًا وَشَرَطَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَرٍ تَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. وَفِي الْإِسْبِيجَابِيِّ رَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ثُلُثَهَا أَوْ رُبْعَهَا أَوْ بَعْضَهَا فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ وَلَا يُعَوِّضُهُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  20. وَفِي الْمُنْتَقَى

  21. 4/3974/397

    امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِالْأَلْفِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ عَلَى أَنْ لَا تَتَسَرَّى عَلَيَّ أَوْ قَالَتْ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَقَبِلَ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى فَلَا رُجُوعَ فِي الْأَلْفِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِزَوْجِهَا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ كُلِّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا بِيَدِهَا وَلَمْ يَقْبَلْ الزَّوْجُ فَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْهِبَةَ تَصِحُّ بِلَا قَبُولِ الْمَدْيُونِ،

  23. وَإِنْ قَبِلَ إنْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَالْإِبْرَاءُ مَاضٍ،

  24. وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَعُودُ الْمَهْرُ،

  25. وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَتْ عَلَى أَنْ لَا يَضْرِبَهَا وَلَا يَحْجُرَهَا أَوْ يَهَبَ لَهَا كَذَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا شَرْطًا فِي الْهِبَةِ لَا يَعُودُ الْمَهْرُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَالْخُلَاصَةِ.

  26. قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: تَرَكْتُ مَهْرِي عَلَيْكَ إنْ جَعَلْتَ أَمْرِي بِيَدِي فَفَعَلَ ذَلِكَ فَمَهْرُهَا عَلَى حَالِهِ مَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا؛ لِأَنَّهَا جَعَلَتْ الْمَهْرَ عِوَضًا عَنْ الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  27. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: وَهَبْتُ مَهْرِي لَكَ إنْ لَمْ تَظْلِمْنِي فَقَبِلَ الزَّوْجُ ذَلِكَ ثُمَّ ظَلَمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ وَأَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: الْهِبَةُ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا تَعْلِيقُ الْهِبَةِ بِالشَّرْطِ

  28. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ: وَهَبْتُ لَكَ مَهْرِي عَلَى أَنْ لَا تَظْلِمَنِي فَقَبِلَ صَحَّتْ الْهِبَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا تَعْلِيقُ الْهِبَةِ بِالْقَبُولِ فَإِذَا قَبِلَ تَمَّتْ الْهِبَةُ وَلَا يَعُودُ الْمَهْرُ بَعْدَ ذَلِكَ،

  29. وَقِيلَ مَهْرُهَا عَلَى حَالِهِ إذَا ظَلَمَهَا وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ،

  30. وَإِنْ ضَرَبَهَا الزَّوْجُ بَعْدَمَا قَبِلَ الشَّرْطَ: إنْ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ يَعُودُ الْمَهْرُ،

  31. وَإِنْ ضَرَبَهَا الزَّوْجُ لِتَأْدِيبٍ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهَا لَا يَعُودُ الْمَهْرُ، هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. وَسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اتَّخِذْ الْوَلِيمَةَ وَقْتَ جِهَازِي فَمَا أَنْفَقْتَهُ فَانْقُصْ مِنْ مَهْرِي، قَالَ: يَكُونُ كَمَا قَالَتْ لَهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  33. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَبْرِئِينِي عَنْ الْمَهْرِ حَتَّى أَهَبَ لَكِ كَذَا، فَأَبْرَأَتْهُ ثُمَّ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَهَبَهَا، قَالَ نُصَيْرٌ يَعُودُ الْمَهْرُ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ امْرَأَةً تَرَكَتْ مَهْرَهَا عَلَى زَوْجِهَا عَلَى أَنْ يَحُجَّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: إنَّ الْمَهْرَ يَعُودُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهِ، قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ: الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى مَا قَالَهُ نُصَيْرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ الْمَهْرَ يَعُودُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  34. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّكَ تَغِيبُ عَنِّي كَثِيرًا فَإِنْ مَكَثْتَ مَعِي وَلَا تَغِيبُ وَهَبْتُ لَكَ الْحَائِطَ الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا فَمَكَثَ مَعَهَا زَمَانًا ثُمَّ طَلَّقَهَا (فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى خَمْسَةِ وُجُوهٍ) الْوَجْهُ الْأَوَّلُ إذَا كَانَتْ عِدَةً مِنْهَا لَا هِبَةً لِلْحَالِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكُونُ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ الْوَجْهُ الثَّانِي إذَا وَهَبَتْ لَهُ وَسَلَّمَتْ إلَيْهِ وَوَعَدَهَا أَنْ يَمْكُثَ مَعَهَا فَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ،

  35. وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْحَائِطَ إلَى الزَّوْجِ لَا يَكُونُ لَهُ الْحَائِطُ الْوَجْهُ الثَّالِثُ إذَا وَهَبَتْ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَمْكُثَ مَعَهَا وَسَلَّمَتْ إلَيْهِ وَقَبِلَ الزَّوْجُ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ نُصَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الْمُخْتَارُ لَا يَكُونُ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ الْوَجْهُ الرَّابِعُ - إذَا قَالَتْ: وَهَبْتُ لَكَ إنْ مَكَثْتَ مَعِي فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكُونُ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ.

  36. الْوَجْهُ الْخَامِسُ إذَا صَالَحَتْهُ عَلَى أَنْ يَمْكُثَ مَعَهَا عَلَى أَنَّ الْحَائِطَ هِبَةٌ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكُونُ الْحَائِطُ لِلزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  37. امْرَأَةٌ وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِزَوْجِهَا لِيَقْطَعَ لَهَا فِي كُلِّ حَوْلٍ ثَوْبًا مَرَّتَيْنِ وَقَبِلَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَمَضَى حَوْلَانِ وَلَمْ يَقْطَعْ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: إنْ كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الْهِبَةِ فَمَهْرُهَا عَلَى حَالِهِ،

  38. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي الْهِبَةِ سَقَطَ مَهْرُهَا وَلَا يَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ،

  39. وَكَذَا لَوْ وَهَبَتْ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يُحْسِنَ إلَيْهَا فَلَمْ يُحْسِنْ إلَيْهَا كَانَتْ الْهِبَةُ بَاطِلَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  40. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا (كَابِينَ ترابخشيدم جِنّك ازْمَنْ بِدَارٍ) إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا لَمْ يَبْرَأْ عَنْ الْمَهْرِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  41. امْرَأَةٌ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ يُمْسِكَهَا وَلَا يُطَلِّقَهَا فَقَبِلَ الزَّوْجُ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ لَمْ تَكُنْ وَقَّتَتْ لِلْإِمْسَاكِ وَقْتًا لَا يَعُودُ مَهْرُهَا عَلَى الزَّوْجِ،

  42. وَإِنْ وَقَّتَتْ وَقْتًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهِ فَقِيلَ إذَا لَمْ تُوَقِّتْ لِذَلِكَ وَقْتًا كَانَ قَصْدُهَا أَنْ يُمْسِكَهَا مَا عَاشَ، قَالَ: نَعَمْ، إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ. امْرَأَةٌ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فَقَبِلَ الزَّوْجُ، قَالَ خَلَفٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  43. 4/3984/398

    صَحَّتْ الْهِبَةُ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  44. وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ مَنَعَ امْرَأَتَهُ عَنْ الْمَسِيرِ إلَى أَبَوَيْهَا وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهَا: إنْ وَهَبْتِ لِي مَهْرَكِ أَبْعَثُكِ إلَى أَبَوَيْكِ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَفْعَلُ،

  45. ثُمَّ قَدَّمَهَا إلَى الشُّهُودِ فَوَهَبَتْ بَعْضَ مَهْرِهَا وَأَوْصَتْ بِالْبَعْضِ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَى أَبَوَيْهَا وَمَنَعَهَا، قَالَ: الْهِبَةُ بَاطِلَةٌ، قَالَ الْفَقِيهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُكْرَهَةِ فِي الْهِبَةِ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  46. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا الْمَرِيضِ: إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا فَأَنْت فِي حِلٍّ مِنْ مَهْرِي، أَوْ قَالَتْ: فَمَهْرِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهَا مُخَاطَرَةٌ وَتَعْلِيقٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  47. مَرِيضَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَمَهْرِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ أَوْ فَأَنْت فِي حِلٍّ مِنْ مَهْرِي فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَقَوْلُهَا بَاطِلٌ وَالْمَهْرُ عَلَى الزَّوْجِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  48. الْمَرْأَةُ إذَا أَرَادَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الَّذِي طَلَّقَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمُطَلِّقُ: لَا أَتَزَوَّجُكِ حَتَّى تَهَبِينِي مَا لَكِ عَلَيَّ فَوَهَبَتْ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ أَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَالْمَهْرُ بَاقٍ عَلَى الزَّوْجِ تَزَوَّجَهَا أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا؛ لِأَنَّهَا جَعَلَتْ الْمَالَ عَلَى نَفْسِهَا عِوَضًا عَنْ النِّكَاحِ، وَفِي النِّكَاحِ الْعِوَضُ لَا يَكُونُ عَلَى الْمَرْأَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  49. لَوْ أَبَى الِاضْطِجَاعَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ لَهَا: أَبْرِئِينِي مِنْ الْمَهْرِ فَأَضْطَجِعْ مَعَكِ فَأَبْرَأَتْهُ، قِيلَ يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ لِلتَّوَدُّدِ الدَّاعِي إلَى الْجِمَاعِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  50. وَلَوْ قَالَ لِمَدْيُونِهِ: إنْ لَمْ تَقْضِ مَا لِي عَلَيْكَ حَتَّى تَمُوتَ فَأَنْت فِي حِلٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  51. وَلَوْ قَالَ لِرَبِّ الدَّيْنِ: إذَا مِتُّ فَأَنْت فِي حِلٍّ فَهُوَ جَائِزٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  52. وَلَوْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ، لَا يَبْرَأُ وَهُوَ مُخَاطَرَةٌ كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِمَّا لِي عَلَيْكَ لَا يَبْرَأُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  53. أَبْرَأهُ عَنْ الدَّيْنِ لِيُصْلِحَ مُهِمَّةً عِنْدَ السُّلْطَانِ لَا يَبْرَأُ وَهُوَ رِشْوَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.