الْبَاب التَّاسِع فِي الشَّهَادَة عَلَى الْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمَحْجُور وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 42520 to 42586
-
5/1025/102
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمَحْجُورِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ) الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ خَصْمٌ فِيمَا كَانَ مِنْ التِّجَارَةِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ،
-
وَلَا تُعْتَبَرُ حَضْرَةُ الْمَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى عَبْدٍ مَأْذُونٍ بِغَصْبٍ اغْتَصَبَهُ أَوْ بِوَدِيعَةٍ اسْتَهْلَكَهَا أَوْ جَحَدَهَا أَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءِ أَوْ إجَارَةٍ، وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ ذَلِكَ، وَمَوْلَاهُ غَائِبٌ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْعَبْدِ وَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ،
-
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، وَشَهِدَ شَاهِدَانِ بِاسْتِهْلَاكِ مَالٍ أَوْ بِغَصْبٍ اغْتَصَبَهُ حَالَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَا يَقْضِي عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ قَالُوا: مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ حُكْمٍ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى، وَهُوَ بَيْعُ رَقَبَةِ الْعَبْدِ إنَّمَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ حُكْمٍ يَرْجِعُ إلَى الْعَبْدِ حَتَّى يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَكَمَا تُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْمَوْلَى هَاهُنَا تُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
-
وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى عَبْدٍ مَحْجُورٍ بِغَصْبٍ أَوْ إتْلَافِ وَدِيعَةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ إنْ شَهِدُوا بِمُعَايَنَةِ ذَلِكَ لَا بِالْإِقْرَارِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، وَيُقْضَى بِالْغَصْبِ إذَا حَضَرَ الْمَوْلَى، وَفِي ضَمَانِ إتْلَافِ الْوَدِيعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ لَا يُقْضَى حَتَّى يُعْتَقَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ شَهِدَا عَلَى الْمَحْجُورِ بِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ، وَالْمَوْلَى حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُعْتَقَ فَإِذَا أُعْتِقَ لَزِمَهُ مَا شَهِدَا بِهِ،
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ عَمْدًا أَوْ قَذْفِ مُحْصَنٍ أَوْ زِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ وَالْعَبْدُ جَاحِدٌ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَالَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى،
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْعَبْدِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَالَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى فَفِيمَا يَعْمَلُ فِيهِ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَفِيمَا لَا يَعْمَلُ فِيهِ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ تُقْبَلُ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
-
وَالصَّبِيُّ الَّذِي أَذِنَ لَهُ أَبُوهُ فِي التِّجَارَةِ أَوْ وَصِيُّ أَبِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِيمَا كَانَ مِنْ ضَمَانِ التِّجَارَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْآذِنُ غَائِبًا،
-
وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْمَعْتُوهِ الْمَأْذُونِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى صَبِيٍّ مَأْذُونٍ أَوْ مَعْتُوهٍ مَأْذُونٍ بِقَتْلٍ عَمْدًا أَوْ قَذْفٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ زِنًا فَفِي الْقَذْفِ وَالشُّرْبِ وَالزِّنَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَ الْآذِنُ حَاضِرًا، وَفِي الْقَتْلِ إنْ كَانَ الْآذِنُ حَاضِرًا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَيُقْضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَعْتُوهِ بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ سَوَاءٌ كَانَ الْآذِنُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ بِسَرِقَةِ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُوَ يَجْحَدُ فَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ حَاضِرًا قَطَعَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،
-
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا ضَمِنَ السَّرِقَةَ، وَلَمْ يَقْطَعْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُغْنِي،
-
وَلَوْ شَهِدُوا بِسَرِقَةٍ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ كَانَ مَوْلَاهُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِسَرِقَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْعَبْدُ يَجْحَدُ
-
5/1035/103
قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ،
-
وَلَا يَقْطَعُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا كَذَا فِي الْمُغْنِي.
-
وَلَوْ شَهِدُوا بِسَرِقَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ، وَهُوَ يَجْحَدُ لَا يَقْضِي حَتَّى يَحْضُرَ مَوْلَاهُ فَيَقْضِي بِالْقَطْعِ وَرَدِّ الْعَيْنِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً،
-
وَلَا يَقْضِي بِالضَّمَانِ، وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ بِسَرِقَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَالْقَاضِي لَا يَقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ،
-
وَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ،
-
وَلَا بِالْمَالِ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْمَالِ فِي حَقِّ الْمَوْلَى حَتَّى لَا تُبَاعَ رَقَبَتُهُ فِيهِ إنَّمَا يُؤَاخَذُ بِهِ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ وَالْمَعْتُوهِ الْمَأْذُونِ بِسَرِقَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْآذِنُ غَائِبًا،
-
وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِالسَّرِقَةِ أَصْلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا أَذِنَ الْمُسْلِمُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَهُوَ جَائِزٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى مَيْتَةً أَوْ دَمًا أَوْ بَايَعَ كَافِرًا بِرِبًا فَهُوَ بَاطِلٌ،
-
وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ بِغَصْبٍ أَوْ وَدِيعَةٍ مُسْتَهْلَكَةٍ أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ وَمَوْلَاهُ يُنْكِرَانِ ذَلِكَ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ اسْتِحْسَانًا،
-
وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ الْكَافِرُ يَأْذَنُ لَهُ وَصِيُّهُ الْمُسْلِمُ أَوْ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ فِي التِّجَارَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ مُسْلِمًا، وَمَوْلَاهُ كَافِرًا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْكَافِرِينَ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ،
-
وَإِنْ شَهِدَ الْكَافِرَانِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ الْكَافِرِ بِغَصْبٍ وَمَوْلَاهُ مُسْلِمٌ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ فَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ كَافِرًا فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ، إذَا أَذِنَ الْمُسْلِمُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ بِجِنَايَةٍ خَطَأً أَوْ بِقَتْلٍ عَمْدًا أَوْ بِشُرْبِ خَمْرٍ أَوْ بِقَذْفٍ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْكَافِرِينَ بِالزِّنَا، وَهُوَ وَمَوْلَاهُ مُنْكِرَانِ لِذَلِكَ فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا وَالْمَوْلَى كَافِرًا،
-
وَإِذَا أَذِنَ الْمُسْلِمُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ بِسَرِقَةِ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلَّ قَضَى عَلَيْهِ بِضَمَانِ السَّرِقَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا لَمْ يُقْطَعْ.
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا وَالْمَوْلَى كَافِرًا كَانَتْ شَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةً،
-
وَإِذَا أَذِنَ الْمُسْلِمُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ لِكَافِرٍ أَوْ لِمُسْلِمٍ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَالْعَبْدُ يَجْحَدُهُ، وَعَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فَشَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ جَائِزَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ كَافِرًا بِيعَ فِي الدَّيْنَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا بِيعَ الْعَبْدُ وَمَا فِي يَدِهِ فِي الدَّيْنِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ دَيْنِهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْكَافِرَانِ،
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مُسْلِمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدَ لِأَحَدِهِمَا مُسْلِمَانِ، وَشَهِدَ لِلْآخَرِ بِدَيْنِهِ كَافِرَانِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالدَّيْنِ كُلِّهِ عَلَيْهِ فَيَبْدَأُ بِاَلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْمُسْلِمَانِ فَيَقْضِي دَيْنَهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْكَافِرَانِ،
-
وَلَوْ صُدِّقَ الْعَبْدُ الَّذِي شَهِدَ لَهُ كَافِرَانِ اشْتَرَكَا فِي كَسْبِهِ وَثَمَنِ رَقَبَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ شَهِدَ لِمُسْلِمٍ كَافِرَانِ، وَلِكَافِرِ مُسْلِمَانِ تَحَاصَّا،
-
وَلَوْ كَانَ أَرْبَابُ الدَّيْنِ ثَلَاثَةٌ مُسْلِمَانِ وَكَافِرٌ فَشَهِدَ لِلْكَافِرِ مُسْلِمَانِ، وَلِأَحَدِ الْمُسْلِمَيْنِ كَافِرَانِ، وَلِلْآخَرِ مُسْلِمَانِ فَبِيعَ الْعَبْدُ بُدِئَ بِدَيْنِ اللَّذَيْنِ لَهُمَا بَيِّنَةٌ مُسْلِمَةٌ.
-
وَيَقْتَسِمَانِ نِصْفَيْنِ ثُمَّ مَا أَخَذَهُ الْكَافِرُ يُنَاصِفُهُ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ بَيِّنَةٌ كَافِرَةٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي ثُمَّ لَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ يَدِ هَذَا الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْكَافِرُ،
-
وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ مُسْلِمًا شَهِدَ لَهُ كَافِرَانِ، وَالْآخَرَانِ كَافِرَانِ شَهِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَافِرَانِ بُدِئَ بِدَيْنِ الْمُسْلِمِ فَإِنْ بَقِيَ بِشَيْءٍ بَعْدَ دَيْنِهِ كَانَ بَيْنَ الْكَافِرَيْنِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا، وَالْمَوْلَى كَافِرًا وَالْغُرَمَاءُ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ لَهُ كَافِرَانِ، وَالْآخَرُ كَافِرٌ شَهِدَ لَهُ مُسْلِمَانِ، وَالْعَبْدُ يَجْحَدُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُبْطِلُ دَعْوَى الْمُسْلِمِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ كَافِرَانِ، وَيُبَاعُ الْعَبْدُ لِلْآخَرِ فِي دَيْنِهِ فَيُوَفِّيَهُ حَقَّهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ فَهُوَ لِلْمَوْلَى،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى مُسْلِمًا وَالْعَبْدُ كَافِرًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ غَصَبَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ مُسْلِمَانِ لِكَافِرٍ أَنَّهُ غَصَبَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَى لِلْكَافِرِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ شَارَكَهُ الْمُسْلِمُ فِيهَا، وَبَقِيَّةُ دَيْن الْمُسْلِمِ عَلَى الْعَبْدِ يَأْخُذُ مِنْهُ بَعْدَ الْعَتَاقِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
-
وَإِذَا أَذِنَ الْمُسْلِمُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ غَصْبٍ وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ فَبَاعَ الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا الْغَرِيمُ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى الْعَبْدِ دَيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ فَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَأْخُذُ الْأَلْفَ
-
5/1045/104
مِنْ الْغَرِيمِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْكَافِرَانِ فَيَدْفَعُهَا إلَى هَذَا الْغَرِيمِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْمُسْلِمَانِ،
-
وَلَوْ كَانَ الثَّانِي كَافِرًا أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ مَا أَخَذَ الْأَوَّلُ،
-
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ كَافِرًا وَشَاهِدَاهُ مُسْلِمَيْنِ وَالثَّانِي مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا أَوْ شَاهِدَاهُ كَافِرَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْأَوَّلِ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ.
-
وَإِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى ثُمَّ أَسْلَمَ فَادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلَانِ دَيْنًا فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِشَاهِدَيْنِ كَافِرَيْنِ عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ دَيْنٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ، وَجَاءَ الْآخَرُ بِشَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَالْمُدَّعِيَانِ مُسْلِمَانِ أَوْ كَافِرَانِ وَالْمَوْلَى مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ فَشَهَادَةُ الْمُسْلِمَيْنِ جَائِزَةٌ،
-
وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْكَافِرَانِ.
-
وَإِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ فِي التِّجَارَةِ، وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَلَيْهِ مُسْلِمَانِ لِمُسْلِمٍ بِدَيْنٍ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ ذِمِّيَّانِ لِمُسْلِمٍ بِدَيْنٍ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ مُسْتَأْمَنَانِ لِمُسْلِمٍ بِدَيْنٍ فَإِنَّ الْقَاضِي يُبْطِلُ شَهَادَةَ الْمُسْتَأْمَنِينَ وَيَقْضِي عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الذِّمِّيَّيْنِ وَالْمُسْلِمَيْنِ ثُمَّ يَبِيعُ الْعَبْدَ فَيَبْدَأُ بِدَيْنِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْمُسْلِمَانِ فَإِذَا أَخَذَ الْمُسْلِمُ حَقَّهُ وَبَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الذِّمِّيَّانِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ دَيْنِهِ كَانَ لِلْمَوْلَى،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَوْلَى حَرْبِيًّا،
-
وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى وَعَبْدُهُ حَرْبِيَّيْنِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَقَضَى بِالدَّيْنِ كُلِّهِ عَلَى الْعَبْدِ وَبِيعَ فِيهِ فَيَبْدَأُ بِاَلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْمُسْلِمَانِ ثُمَّ بِاَلَّذِي شَهِدَ لَهُ الذِّمِّيَّانِ ثُمَّ مَا فَضَلَ يَكُونُ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْحَرْبِيَّانِ فَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ كُلُّهُمْ أَهْلَ ذِمَّةٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا تَحَاصَّ فِي ثَمَنِهِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْمُسْلِمَانِ، وَاَلَّذِي شَهِدَ لَهُ الذِّمِّيَّانِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلَّذِي شَهِدَ لَهُ الْحَرْبِيَّانِ،
-
وَلَوْ كَانَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ كُلُّهُمْ مُسْتَأْمَنِينَ تَحَاصَّوْا جَمِيعًا فِي دَيْنِهِمْ،
-
وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَالْعَبْدُ حَرْبِيًّا دَخَلَ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَاهُ هَذَا الْمَوْلَى مِنْ مَوْلَاهُ، وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْحَرْبِيِّينَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَنَا بِأَمَانٍ، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ جَازَتْ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِينَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ كَمَا تَجُوزُ عَلَى مَوْلَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ لِمُسْلِمٍ حَرْبِيَّانِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى عَبْدٍ تَاجِرٍ حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ، وَشَهِدَ لِذِمِّيٍّ ذِمِّيَّانِ بِدَيْنٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ لِحَرْبِيٍّ مُسْلِمَانِ بِدَيْنٍ أَلْفٍ فَبِيعَ بِأَلْفٍ يَكُونُ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالذِّمِّيِّ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُسْلِمُ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ الْحَرْبِيُّ كَذَا فِي الْمُغْنِي،
-
وَلَوْ كَانَتْ شُهُودُ الذِّمِّيِّ حَرْبِيِّينَ وَشُهُودُ الْمُسْلِمِ ذِمِّيِّينَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا كَانَ الثَّمَنُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْحَرْبِيِّ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يَأْخُذُ الذِّمِّيُّ نِصْفَ مَا أَصَابَ الْحَرْبِيُّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ شَهِدَ الْمُسْلِمَانِ لِلذِّمِّيِّ وَالذِّمِّيَّانِ لِلْحَرْبِيِّ وَالْحَرْبِيَّانِ لِلْمُسْلِمِ كَانَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُسْلِمُ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ الْحَرْبِيُّ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
-
إذَا لَحِقَ الْعَبْدَ دَيْنٌ فَقَالَ مَوْلَاهُ: هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: هُوَ مَأْذُونٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى فَإِنْ جَاءَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى الْإِذْنِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَوْلَاهُ أَذِنَ لَهُ فِي شِرَاءِ الْبَزِّ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَذِنَ فِي شِرَاءِ الْبَزِّ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَشْتَرِي الْبَزَّ فَلَمْ يَنْهَهُ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَلَمْ يَنْهَهُ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَلَوْ شَهِدَ أَنَّهُ رَآهُ يَشْتَرِي الْبَزَّ فَلَمْ يَنْهَهُ كَانَ الشِّرَاءُ جَائِزًا، وَكَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.