Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الْمُوَالَاةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 56085 to 56100

  1. 6/2716/271

    (الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الْمُوَالَاةِ) يَكْتُبُ فِيهَا هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ آخِرَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ فُلَانًا كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ حَرْبِيًّا عَابِدَ وَثَنٍ فَهَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى الْإِسْلَامِ وَزَيَّنَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَرَّهَ إلَيْهِ مِلَّةَ الْكُفْرِ وَأَكْرَمَهُ بِالتَّقْوَى وَخَلَعَ عَنْهُ لِبَاسَ الشِّرْكِ وَأَلْبَسَهُ لِبَاسَ التَّوْحِيدِ وَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيِّتِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَالْبَرَاءَةِ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ وَأَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ،

  2. وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ الْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ وَعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَدَلَّهُ إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ وَنَجَّاهُ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ وَجَعَلَ إسْلَامَهُ عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ،

  3. ثُمَّ وَالَاهُ وَعَاقَدَهُ لِيَعْقِلَ عَنْهُ مَا دَامَ حَيًّا إنْ جَنَى جِنَايَةً يَجِبُ أَرْشُهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ وَيَرِثُهُ إذَا مَاتَ فَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي مَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ فَوَالَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَعَاقَدَهُ مُوَالَاةً صَحِيحَةً جَائِزَةً وَقَبِلَ فُلَانٌ مُوَالَاتَهُ هَذِهِ عَلَى مَا وُصِفَ فِيهِ قَبُولًا صَحِيحًا.

  4. وَقَدْ جَعَلَ فُلَانٌ لِهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَوَالَاهُ وَعَاقَدَهُ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ هَذَا عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَأَلْزَمْ نَفْسَهُ بِهَذِهِ الْمُوَالَاةِ وَالْمُعَاقَدَةِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَهُمَا النُّصْرَةَ وَالْمَعُونَةَ لَهُ وَضَمِنَ لَهُ الْوَفَاءَ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلْ بِوَلَائِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَأَشْهَدَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.

  5. (نُسْخَةٌ أُخْرَى فِي هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ) هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ إلَى قَوْلِنَا أَنَّ فُلَانًا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ قَرِيبٌ،

  6. وَلَا بَعِيدٌ مِنْ عَصَبَةٍ أَوْ صَاحِبِ فَرْضٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ فَوَالَى هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ فُلَانًا، وَهُوَ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ مُوَالَاةً صَحِيحَةً وَعَاقَدَهُ مُعَاقَدَةً جَائِزَةً عَلَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ لَوْ جَنَى جِنَايَةً تَعْقِلُهَا الْعَاقِلَةُ شَرْعًا وَيَرِثُهُ إنْ مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا قَرِيبًا،

  7. وَلَا بَعِيدًا أَوْ قَبِلَ فُلَانٌ هَذِهِ الْمُوَالَاةَ، وَهَذِهِ الْمُعَاقَدَةَ قَبُولًا صَحِيحًا.

  8. وَذَلِكَ فِي صِحَّةِ أَبْدَانِهِمَا وَثَبَاتِ عُقُولِهِمَا وَجَوَازِ أُمُورِهِمَا طَائِعِينَ رَاغِبِينَ لَا عِلَّةَ بِهِمَا تَمْنَعُ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ وَالْإِقْرَارِ وَجَعَلَ هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى نَفْسِهِ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.

  9. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مُوَالَاةً لَازِمَةً فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ إلَى غَيْرِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ،

  10. وَلَوْ وَالَى رَجُلًا قَدْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لَا عَلَى يَدَيْهِ يَصِحُّ وَيَكْتُبُ فِيهِ: شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ قَرِيبٌ،

  11. وَلَا بَعِيدٌ فَوَالَى فُلَانًا مُوَالَاهُ صَحِيحَةً جَائِزَةً وَعَاقَدَهُ عَلَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ إلَى آخِرِهِ،

  12. وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَلَمْ يُوَالِهِ وَوَالَى غَيْرَهُ صَحَّ وَيَكْتُبُ فِيهِ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ، وَلَمْ يُوَالِهِ، وَلَمْ يُعَاقِدْهُ وَوَالَى فُلَانًا وَيُتِمُّ الْكِتَابَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ.

  13. وَإِنْ جَنَى هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ جِنَايَةً يَبْلُغُ أَرْشُهَا خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهَا عَقَلَهُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى وَعَاقِلَتُهُ وَيُكْتَبُ فِيهِ: شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا أَسْلَمَ وَوَالَى فُلَانًا بِتَارِيخِ كَذَا عَلَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ إذَا جَنَى جِنَايَةً يَبْلُغُ أَرْشُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَيَرِثُ عَنْهُ إذَا مَاتَ فَيَكُونُ أَوْلَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ وَقَبِلَ فُلَانٌ ذَلِكَ مِنْهُ وَكَتَبْنَا بَيْنَهُمَا كِتَابًا وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ وَإِنْ شَاءَ الْكَاتِبُ يَكْتُبُ، وَكَتَبْنَا بِذَلِكَ كِتَابًا بِتَارِيخِ كَذَا بِشَهَادَةِ فُلَانٍ

  14. 6/2726/272

    وَفُلَانٍ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ ثُمَّ يُكْتَبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيُنْسَخُ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبْنَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُكْتَبُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ:

  15. وَإِنَّ فُلَانًا هَذَا جَنَى جِنَايَةً أَرْشُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ يُبَيَّنُ مِقْدَارُهُ وَذَلِكَ فِي حَالٍ لَمْ يَكُنْ انْتَقَلَ بِوَلَائِهِ عَنْهُ وَإِنَّ فُلَانًا وَقَوْمَهُ عَقَلُوا ذَلِكَ عَنْهُ بِقَضَاءِ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ قَضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ نَافِذُ الْقَضَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ لُزُومِ هَذَا الْوَلَاءِ بِهَذَا السَّبَبِ.

  16. وَإِنْ أَسْلَمَ ذِمِّيَّانِ وَوَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يُكْتَبُ فِيهِ: شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا كَانَا جَمِيعًا نَصْرَانِيَّيْنِ فَهَدَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَا وَحَسُنَ إسْلَامُهُمَا وَأَنَّهُمَا بَعْدَمَا أَسْلَمَا وَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَعَاقَدَهُ مُوَالَاةً صَحِيحَةً جَائِزَةً لِيَتَحَمَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ مَا دَامَا فِي الْأَحْيَاءِ إنْ جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً يَبْلُغُ أَرْشُهَا خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا وَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إذَا مَاتَ صَاحِبُهُ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا فَلِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَلَاءُ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا وَوَلَاءُ عَتِيقِهِ مِنْ بَعْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِثٌ مُسْلِمٌ قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ بِفَرْضٍ أَوْ عَصَبَةٍ أَوْ رَحِمٍ فَوَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى ذَلِكَ مُوَالَاةً صَحِيحَةً وَعَاقَدَهُ مُعَاقَدَةً جَائِزَةً وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَذِهِ الْمُوَالَاةَ وَهَذِهِ الْمُعَاقَدَةَ مِنْ صَاحِبِهِ قَبُولًا صَحِيحًا وَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى نَفْسِهِ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَضَمِنَ لَهُ الْوَفَاءَ بِذَلِكَ وَأَشْهَدَا وَيَتِمُّ الْكِتَابُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.