مَحْضَر فِيهِ دعوى الرَّجُل بَقِيَّة صَدَاق بِنْته عَلَى زَوْجهَا بِسَبَبِ وُقُوع الطَّلَاق عَلَيْهَا
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 55625 to 55629
-
6/2416/241
(مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الرَّجُلِ بَقِيَّةَ صَدَاقِ بِنْتِهِ عَلَى زَوْجِهَا بِسَبَبِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ بِالْحَلِفِ) وَكَانَ صُورَةُ الدَّعْوَى: كَانَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى خَتَنِي كَذَا دِينَارًا بِسَبَبِ كَذَا فَقَضَى مِنْ ذَلِكَ كَذَا وَبَقِيَ عَلَيْهِ كَذَا، وَكَانَ فِي يَدِ صَاحِبِ الدَّيْنِ خَطُّ إقْرَارِ خَتَنِي بِهَذَا فَظَفِرَ الْمُقِرُّ بِذَلِكَ وَمَزَّقَهُ،
-
ثُمَّ أَخَذَهُ الْغَرِيمُ يَوْمًا وَطَالَبَهُ بِالْبَاقِي مِنْ الْمَالِ فَأَنْكَرَ فَاسْتَحْلَفَهُ بِالطَّلَاقِ فَحَلَفَ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَهَدَّدَهُ وَحَبَسَهُ فَأَقَرَّ بِبَقِيَّةِ الْمَالِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ خَطًّا بِذَلِكَ وَهَكَذَا أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْحَلِفِ وَبِبَذْلِ الْخَطِّ وَالْإِقْرَارِ بِبَقِيَّةِ مَالِهِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ امْرَأَتُهُ وَصِهْرُهُ وَرَفَعُوا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي فَادَّعَى صِهْرُهُ بِوَكَالَةِ ابْنَتِهِ بَقِيَّةَ مَهْرِهَا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِسَبَبِ الْحَلِفِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِيهِ الْحَلِفَ وَالْإِقْرَارَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَى الْمُدَّعِي بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا بِهَذَا اللَّفْظِ أَنَّ الزَّوْجَ أَقَرَّ أَنِّي حَلَفْتُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا.
-
وَهُوَ مَا كَانَ يَدَّعِي عَلَيَّ مِنْ بَقِيَّةِ الدَّيْنِ،
-
ثُمَّ بَذَلْتُ لَهُ الْخَطَّ بِكَذَا فَاسْتَفْتُوا عَنْ صِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى وَمُوَافَقَةِ الشَّهَادَةِ الدَّعْوَى، فَقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ غَيْرُ مُوَافِقَةٍ لِهَذِهِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّ فِي الدَّعْوَى ذَكَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ الْحَلِفِ بِبَقِيَّةِ الْمَالِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ وَبَذَلَ لَهُ الْخَطَّ بِذَلِكَ، وَفِي الشَّهَادَةِ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ بَذَلَ الْخَطَّ بَعْدَ الْحَلِفِ بِكَذَا، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ بَذَلَ الْخَطَّ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، وَعَسَى بَذَلَ لَهُ خَطَّ الصُّلْحِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إقْرَارًا أَصْلًا،
-
وَإِنْ كَانَ بَذَلَ خَطَّ الْإِقْرَارِ وَأَشْهَدُوا أَقَرَّ بِمَالٍ آخَرَ لَا بِذَلِكَ الْمَالِ فَلَا يُوجِبُ هَذَا حِنْثًا فِي يَمِينِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ مُخَالِفَةً لِلدَّعْوَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلِأَنَّهُ مُكْرَهٌ فِي هَذَا الْإِقْرَار، وَالْإِقْرَارُ مُكْرَهًا لَا يَجِبُ بِهِ الْمَالُ فَلَا يَقَعُ الْحِنْثُ فَهَذَا خَلَلٌ ظَاهِرٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ.