الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 57305 to 57337
-
6/4056/405
(الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) رَجُلٌ لَهُ دَارٌ أَوْ ضَيْعَةٌ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَلَيْسَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ حِيلَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ تَسْلِيمُهَا إلَى الْمُشْتَرِي سَلَّمَهَا إلَيْهِ وَإِلَّا رَدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الْبَائِعُ بِأَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ لَا مَحَالَةَ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ هَذِهِ الضَّيْعَةَ وَهِيَ فِي يَدَيْ ظَالِمٍ مُقِرٍّ بِالْغَصْبِ غَصَبَهُ إيَّاهَا وَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهِ يَوْمَ بَاعَهَا مِنْهُ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ،
-
ثُمَّ يَكْتُبُ كِتَابَ الشِّرَاءِ وَلَا يَكْتُبُ فِيهِ قَبْضَ الضَّيْعَةِ
-
6/4066/406
وَيَكْتُبُ فِيهِ إقْرَارَ الْبَائِعِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ،
-
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَسْلِيمِ الضَّيْعَةِ وَإِلَّا رَدَّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي، هَذَا إذَا كَانَ الْغَاصِبُ مُقِرًّا فَأَمَّا إذَا كَانَ الْغَاصِبُ جَاحِدًا ذَكَرَ ثَمَّةَ أَيْضًا أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ وَقَاسَهُ عَلَى بَيْعِ الْآبِقِ،
-
ثُمَّ قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَعْلِيمِ هَذِهِ الْحِيلَةِ يُقِرُّ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الضَّيْعَةَ الْمَبِيعَةَ فِي يَدَيْ غَاصِبٍ مُقِرٍّ بِالْغَصْبِ وَذَلِكَ الْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ رُبَّمَا طَالَبَ الْبَائِعَ بِتَسْلِيمِ الضَّيْعَةِ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ حَبْسَهُ فَالْقَاضِي يَحْبِسُهُ وَإِذَا عَرَفَ الْقَاضِي إقْرَارَ الْمُشْتَرِي مَغْصُوبًا لَا يَحْبِسُهُ؛
-
لِأَنَّهُ وُجِدَ الرِّضَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِتَأْخِيرِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ الْإِمْكَانِ،
-
ثُمَّ قَالَ: وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ لِيُمْكِنَهُ إثْبَاتُ الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
(رَجُلٌ) أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ رَجُلٍ دَارًا وَلَمْ يَأْمَنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الدَّارُ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِضِعْفِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ حَلَالًا لَهُ مَا الْحِيلَةُ فِيهِ؟
-
قَالَ: يَبِيعُ الْمُشْتَرِي مِنْ بَائِعِ الدَّارِ ثَوْبًا بِمِائَةِ دِينَارٍ مَثَلًا،
-
ثُمَّ يَشْتَرِي مِنْهُ الدَّارَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَيَدْفَعُهَا إلَيْهِ وَبِالْمِائَةِ الدِّينَارِ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الثَّوْبِ فَيَصِيرُ ثَمَنُ الدَّارِ مِائَتَيْ دِينَارٍ إنْ اُسْتُحِقَّتْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ وَيَكُونُ ذَلِكَ حَلَالًا.
-
(وَجْهٌ آخَرُ) أَنَّ مُشْتَرِيَ الدَّارِ يَبِيعُ ثَوْبًا لَهُ يُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ رَبِّ الدَّارِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَيَدْفَعُ الثَّوْبَ إلَيْهِ،
-
ثُمَّ إنَّ مُشْتَرِيَ الدَّارِ يَشْتَرِي مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ دَارِهِ وَهِيَ تُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَيَقْبِضُ الدَّارَ،
-
ثُمَّ يَتَقَاصَّانِ الثَّمَنَ بِمَا وَجَبَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ،
-
فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ يَسْتَحِقُّ الدَّارَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّ مُشْتَرِيَ الدَّارِ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِ الدَّارِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا حَصَّلَ لَهُ الدَّارَ بِهِ، وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي حِيَلِ الْأَصْلِ وَقَالَ: الْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،
-
ثُمَّ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي مِنْ بَائِعِ الدَّارِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ ثَوْبًا قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَيَقْبِضُ بَائِعُ الدَّارِ ذَلِكَ،
-
ثُمَّ يَبِيعُ بَائِعُ الدَّارِ الثَّوْبَ مِنْ مُشْتَرِي الدَّارِ بِخَمْسِمِائَةٍ،
-
فَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ الدَّارُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِضِعْفِ مَا أَعْطَى فَإِنَّهُ أَعْطَى لِلْبَائِعِ فِي الْحَاصِلِ خَمْسَمِائَةٍ،
-
ثُمَّ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَلْفٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ حَلَالًا لَهُ.
-
(رَجُلٌ) أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارًا لَهُ وَجَارِيَةً أَوْ شَيْئًا آخَرَ وَيُرِيدُ أَنْ يَبْرَأَ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ إلَّا عَنْ سَرِقَةٍ أَوْ جِزْيَةٍ فَلَمْ يَأْمَنْ الْبَائِعُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي وَيَقُولُ: لَمْ تُسَمِّ عَيْبًا وَلَمْ تَضَعْ يَدَك عَلَيْهَا وَيَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى قَاضٍ لَا يَرَى الْبَرَاءَةَ عَنْ الْعُيُوبِ إلَّا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْبَرَاءَةِ وَيُسَمِّيَهَا مَا الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ مَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ وَيَبْرَأُ عَنْ عَيْبِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَبْرَأُ عَنْ الْعُيُوبِ كُلِّهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْعُيُوبَ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُسَمِّ الْعُيُوبَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَعَ تَسْمِيَةِ الْعُيُوبِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ الْعَيْبِ وَيَقُولُ: أَتَبَرَّأُ عَنْ الْعَيْبِ الَّذِي سَمَّيْت وَوَضَعْت يَدِي عَلَيْهِ. أَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
ثُمَّ إذَا لَمْ يُسَمِّ الْعُيُوبَ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَى مَحِلِّ الْعُيُوبِ لِمَا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَسَامِيَ الْعُيُوبِ أَوْ لَا يَعْرِفُ جَمِيعَ الْعُيُوبِ الَّتِي بِالْمَبِيعِ حَتَّى يُسَمِّيَهَا وَيَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَحِلِّهَا وَخَافَ أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ إلَى قَاضٍ لَا يَرَى الْبَرَاءَةَ عَنْ الْعُيُوبِ بِدُونِ التَّسْمِيَةِ وَبِدُونِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَحِلِّ الْعَيْبِ صَحِيحَةً وَطَلَبَ الْحِيلَةَ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ صَاحِبُ
-
6/4076/407
الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ رَجُلًا غَرِيبًا لَا يَعْرِفُ حَتَّى يَبِيعَ تِلْكَ الْعَيْنِ مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْعَيْنِ ضَامِنٌ لِلْمُشْتَرِي مَا أَدْرَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ دَرْكٍ وَمِنْ سَرِقَةٍ وَمِنْ جِزْيَةٍ وَيَخْرُجُ الْغَرِيبُ حَيْثُ شَاءَ فَيَحْصُلُ التَّوْثِيقُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا وَجَدَ عَيْبًا سِوَى السَّرِقَةِ وَالْجِزْيَةِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُخَاصِمَ صَاحِبَ الْعَيْنِ فِي الرَّدِّ؛
-
لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ وَمَوْلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَالْعَاقِدُ غَرِيبٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي حِيَلِ الْأَصْلِ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ، وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَقَالَ: الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعُ رَجُلًا غَرِيبًا يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنْ الْبَائِعِ،
-
ثُمَّ يَبِيعُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ مَوْلَى الْجَارِيَةِ ضَامِنٌ لِمَا أَدْرَكَ الْمُشْتَرِيَ فِيهَا مِنْ دَرْكٍ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ جِزْيَةٍ خَاصَّةٍ وَيَغِيبُ الْغَرِيبُ،
-
فَإِذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهَا عَيْبًا آخَرَ سِوَى هَذَيْنِ الْعَيْبَيْنِ لَا يُمْكِنُهُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ وَلَا يُمْكِنُهُ الرَّدُّ عَلَى بَائِعِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ فَيَحْصُلُ مَقْصُودُ الْبَائِعِ.
-
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا ذُكِرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْثَقُ لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ تَرْجِعُ إلَى الْوَكِيلِ عِنْدَنَا إلَّا أَنَّ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ تَرْجِعُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَرُبَّمَا يَرْفَعُ الْمُشْتَرِي الْأَمْرَ إلَى قَاضٍ يَرَى الرَّدَّ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ مَوْلَى الْجَارِيَةِ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْجَارِيَةَ نَسَمَةً وَخَافَ الْبَائِعُ أَنْ لَا يُعْتِقَهَا الْمُشْتَرِي،
-
وَلَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَسَدَ الْبَيْعُ كَيْفَ الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُولُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: أَشْهِدْ عَلَى نَفْسِك بِأَنَّك إنْ اشْتَرَيْتهَا فَهِيَ حُرَّةٌ،
-
فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ وَيَجُوزُ هَذَا؛ لِأَنَّ إضَافَةَ الْعِتْقِ إلَى الشِّرَاءِ جَائِزَةٌ عِنْدَنَا،
-
فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: إنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْتِقَهَا فِي حَيَاتِي وَأَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهَا وَلَكِنِّي لَا أَبِيعُهَا فَأَرَادَ الْبَائِعُ الثِّقَةَ فِي ذَلِكَ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: إنْ اشْتَرَيْتهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ يَقُولَ: إنْ اشْتَرَيْتهَا فَهِيَ مُدَبَّرَةٌ،
-
فَإِذَا اشْتَرَاهَا تَصِيرُ مُدَبَّرَةً فَيَسْتَخْدِمُهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَلَا يَبِيعُهَا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَيَحْصُلُ مَقْصُودُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.
-
(رَجُلٌ) غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ ضَيْعَةً وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَقَالَ بِعْنِيهَا وَهُوَ يُقِرُّ بِهِ فِي السِّرِّ وَيَجْحَدُ فِي الْعَلَانِيَةِ فَأَرَادَ حِيلَةً يَتَخَلَّصُ بِهَا ضَيْعَتَهُ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الضَّيْعَةَ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ سِرًّا وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ يَبِيعَهَا مِنْ الْغَاصِبِ وَيَجْعَلَ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ مُدَّةً لَا يَشْتَبِهُ التَّارِيخُ عَلَى الشُّهُودِ،
-
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ يَجِيءُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ وَيُقِيمُ بَيِّنَةَ أَنَّ شِرَاءَهُ كَانَ أَسْبَقَ فَيَأْخُذُ مِنْ الْغَاصِبِ وَفِي شِرَاءِ الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ الْغَاصِبُ جَاحِدًا اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ يَجُوزُ فَتَكُونُ هَذِهِ حِيلَةً عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.