Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الثَّامِن وَالْعُشْرُونَ فِي مُلَاقَاة الْمُلُوك وَالتَّوَاضُع لَهُمْ وَتَقْبِيل أيديهم

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47928 to 47953

  1. 5/3685/368

    (الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي مُلَاقَاةِ الْمُلُوكِ وَالتَّوَاضُعِ لَهُمْ وَتَقْبِيلِ أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ وَتَقْبِيلِ الرَّجُلِ وَجْهَ غَيْرِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) عَنْ أَبِي اللَّيْثِ الْحَافِظِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الدُّخُولُ عَلَى السَّلَاطِينِ وَيُفْتِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ وَأَفْتَى بِإِبَاحَتِهِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  2. رَجُلٌ دَعَاهُ الْأَمِيرُ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تَكَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ الْحَقَّ يُصِيبُهُ الْمَكْرُوهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يُخَالِفُ الْحَقَّ وَهَذَا إذَا كَانَ لَا يَخَافُ الْقَتْلَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا إتْلَافَ عُضْوٍ وَلَا إتْلَافَ غَيْرِهِ وَلَا مَالِهِ فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  3. وَالتَّوَاضُعُ لِغَيْرِ اللَّهِ حَرَامٌ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  4. مَنْ سَجَدَ لِلسُّلْطَانِ عَلَى وَجْهِ التَّحِيَّةِ أَوْ قَبَّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يَكْفُرُ وَلَكِنْ يَأْثَمُ لِارْتِكَابِهِ الْكَبِيرَةَ هُوَ الْمُخْتَارُ.

  5. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ

  6. 5/3695/369

    - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ سَجَدَ لِلسُّلْطَانِ بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ أَوْ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  7. وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْحَرْبِ لِلْمُسْلِمِ اُسْجُدْ لِلْمَلِكِ وَإِلَّا قَتَلْنَاك قَالُوا إنْ أَمَرُوهُ بِذَلِكَ لِلْعِبَادَةِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ لَا يَسْجُدَ كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَكْفُرَ كَانَ الصَّبْرُ أَفْضَلَ وَإِنْ أَمَرُوهُ بِالسُّجُودِ لِلتَّحِيَّةِ وَالتَّعْظِيمِ لَا الْعِبَادَةِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  8. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ تَقْبِيلُ الْأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْ الْعَظِيمِ حَرَامٌ وَإِنَّ الْفَاعِلَ وَالرَّاضِيَ آثِمَانِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  9. وَتَقْبِيلُ الْأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْ الْعُلَمَاءِ وَالزُّهَّادِ فِعْلُ الْجُهَّالِ وَالْفَاعِلُ وَالرَّاضِي آثِمَانِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  10. الِانْحِنَاءُ لِلسُّلْطَانِ أَوْ لِغَيْرِهِ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ فِعْلَ الْمَجُوسِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  11. وَيُكْرَهُ الِانْحِنَاءُ عِنْدَ التَّحِيَّةِ وَبِهِ وَرَدَ النَّهْيُ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  12. تَجُوزُ الْخِدْمَةُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقِيَامِ وَأَخْذِ الْيَدَيْنِ وَالِانْحِنَاءِ وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  13. (وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي تَقْبِيلِ الْيَدِ) فَإِنْ قَبَّلَ يَدَ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ قَبَّلَ يَدَ غَيْرِهِ إنْ قَبَّلَ يَدَ عَالِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ عَادِلٍ لِعِلْمِهِ وَعَدْلِهِ لَا بَأْسَ بِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَإِنْ قَبَّلَ يَدَ غَيْرِ الْعَالِمِ وَغَيْرِ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ إنْ أَرَادَ بِهِ تَعْظِيمَ الْمُسْلِمِ وَإِكْرَامِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ عِبَادَةً لَهُ أَوْ لِيَنَالَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَكَانَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ يُفْتِي بِالْكَرَاهَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  14. تَقْبِيلُ يَدِ الْعَالِمِ وَالسُّلْطَانِ الْعَادِلِ جَائِزٌ وَلَا رُخْصَةَ فِي تَقْبِيلِ يَدِ غَيْرِهِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  15. طَلَبَ مِنْ عَالِمٍ أَوْ زَاهِدٍ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ قَدَمَهُ لِيُقَبِّلَهُ لَا يُرَخَّصُ فِيهِ وَلَا يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْبَعْضِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ

  16. وَكَذَا إذَا اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يُقَبِّلَ رَأْسَهُ أَوْ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  17. وَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّالُ مِنْ تَقْبِيلِ يَدِ نَفْسِهِ بِلِقَاءِ صَاحِبِهِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  18. (وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي تَقْبِيلِ الْوَجْهِ) حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلَ وَجْهَ الرَّجُلِ إذَا كَانَ فَقِيهًا أَوْ عَالِمًا أَوْ زَاهِدًا يُرِيدُ بِذَلِكَ إعْزَازَ الدِّينِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ وَجْهَ آخَرَ أَوْ جَبْهَتَهُ أَوْ رَأْسَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. يُكْرَهُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ فَمَ الرَّجُلِ أَوْ يَدَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

  20. قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِالتَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمُعَانَقَةُ فَوْقَ قَمِيصٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ كَانَتْ الْقُبْلَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ دُونَ الشَّهْوَةِ جَازَ عِنْدَ الْكُلِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. يُكْرَهُ تَقْبِيلُ الْمَرْأَةِ فَمَ امْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ خَدَّهَا عِنْدَ اللِّقَاءِ أَوْ الْوَدَاعِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  22. وَلَوْ قَدِمَ شَيْخٌ مِنْ السَّفَرِ فَأَرَادَ أَنْ يُقَبِّلَ أُخْتَهُ وَهِيَ شَيْخَةٌ قَالَ إنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا يَجُوزُ كَذَا رَوَى خَلَفٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  23. ذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ التَّقْبِيلَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ قُبْلَةُ الرَّحْمَةِ كَقُبْلَةِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ وَقُبْلَةُ التَّحِيَّةِ كَقُبْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَقُبْلَةُ الشَّفَقَةِ كَقُبْلَةِ الْوَلَدِ وَالِدَيْهِ وَقُبْلَةُ الْمَوَدَّةِ كَقُبْلَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَقُبْلَةُ الشَّهْوَةِ كَقُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ قُبْلَةَ الدِّيَانَةِ وَهِيَ قُبْلَةُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  24. قَبَّلَ امْرَأَةَ أَبِيهِ وَهِيَ بِنْتُ خَمْسِ أَوْ سِتِّ سِنِينَ عَنْ شَهْوَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ وَإِنْ اشْتَهَاهَا هَذَا الِابْنُ لَا يُنْظَرُ إلَى ذَلِكَ فَقِيلَ إنْ كَبُرَتْ حَتَّى خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الشَّهْوَةِ. وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا تَحْرُمُ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  25. وَتَجُوزُ الْمُصَافَحَةُ وَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  26. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.