Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 2484 to 2543

  1. 1/1251/125

    (الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ) وَهُوَ وَاجِبٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْوُجُوبُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ صَالِحًا حَتَّى إنَّ مَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذَا لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ بَعْدَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ سَقَطَ عَنْهُ السُّجُودُ

  2. وَكَذَا إذَا سَهَا فِي قَضَاءِ الْفَائِتَةِ فَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى احْمَرَّتْ وَكُلُّ مَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ إذَا وُجِدَ بَعْدَ السَّلَامِ يُسْقِطُ السَّهْوَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  3. وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ بَنَى النَّفَلَ عَلَى فَرْضٍ سَهَا فِيهِ لَمْ يَسْجُدْ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَمَحِلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.

  4. وَلَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَجْزَأَهُ عِنْدَنَا هَكَذَا رِوَايَةُ الْأُصُولِ وَيَأْتِي بِتَسْلِيمَتَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  5. وَالصَّوَابُ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْأَصْلِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ سَلَامِهِ الْأَوَّلِ وَيَخِرَّ سَاجِدًا وَيُسَبِّحَ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ يَفْعَلَ ثَانِيًا كَذَلِكَ ثُمَّ يَتَشَهَّدَ ثَانِيًا ثُمَّ يُسَلِّمَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَيَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءِ فِي قَعْدَةِ السَّهْوِ هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ: يَأْتِي بِهِمَا فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُصَلِّيَ

  7. 1/1261/126

    فِي الْقَعْدَتَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  8. وَحُكْمُ السَّهْوِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، قَالَ فِي الْفَتَاوَى: الْقَعْدَةُ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَيْسَتْ بِرُكْنٍ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِهَا بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لِيَقَعَ خَتْمُ الصَّلَاةِ بِهَا حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فَقَامَ وَذَهَبَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، كَذَا قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  9. وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّة الْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْمَتْرُوكَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ فَرْضٌ وَسُنَّةٌ وَوَاجِبٌ فَفِي الْأَوَّلِ أَمْكَنَهُ التَّدَارُكُ بِالْقَضَاءِ يَقْضِي وَإِلَّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَفِي الثَّانِي لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّ قِيَامَهَا بِأَرْكَانِهَا وَقَدْ وُجِدَتْ وَلَا يُجْبَرُ بِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَفِي الثَّالِثِ إنْ تَرَكَ سَاهِيًا يُجْبَرُ بِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَإِنْ تَرَكَ عَامِدًا لَا، كَذَا التَّتَارْخَانِيَّة.

  10. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ السُّجُودُ فِي الْعَمْدِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ جَبْرًا لِنُقْصَانِهِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  11. وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ إلَّا بِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ تَأْخِيرِهِ أَوْ تَأْخِيرِ رُكْنٍ أَوْ تَقْدِيمِهِ أَوْ تَكْرَارِهِ أَوْ تَغْيِيرِ وَاجِبٍ بِأَنْ يَجْهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ وَفِي الْحَقِيقَةِ وُجُوبُهُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَرْكُ الْوَاجِبِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  12. وَلَا يَجِبُ بِتَرْكِ التَّعَوُّذِ وَالْبَسْمَلَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّنَاءِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ وَلَا يَجِبُ بِتَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ سَلَّمَ عَنْ الشِّمَالِ أَوَّلًا سَاهِيًا وَلَوْ تَرَكَ الْقَوْمَةَ سَاهِيًا بِأَنْ انْحَطَّ مِنْ الرُّكُوعِ سَاجِدًا فَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَنَّ عَلَيْهِ السُّجُودَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  13. (ثُمَّ وَاجِبَاتُ الصَّلَاةِ أَنْوَاعٌ) (مِنْهَا) قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَإِنْ قَرَأَ أَكْثَرَ الْفَاتِحَةِ وَنَسِيَ الْبَاقِيَ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَقِيَ الْأَكْثَرُ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ إمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَإِنْ تَرَكَهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا يَجِبُ إنْ كَانَ فِي الْفَرْضِ وَإِنْ كَانَ فِي النَّفْلِ أَوْ الْوِتْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  15. وَلَوْ كَرَّرَهَا فِي الْأُولَيَيْنِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ

  16. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعَادَهَا بَعْدَ السُّورَةِ أَوْ كَرَّرَهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  17. وَلَوْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ إلَّا حَرْفًا أَوْ قَرَأَ أَكْثَرَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا سَاهِيًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  18. وَلَوْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَحْدَهَا وَتَرَكَ السُّورَةَ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ

  19. وَكَذَا لَوْ قَرَأَ مَعَ الْفَاتِحَةِ آيَةً قَصِيرَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  20. وَلَوْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَآيَتَيْنِ فَخَرَّ رَاكِعًا سَاهِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَتَمَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. وَلَوْ أَخَّرَ الْفَاتِحَةَ عَنْ السُّورَةِ فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  22. وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ لَا يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ قَرَأَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ أَوْ تَشَهُّدِهِ يَلْزَمُهُ وَهَذَا إذَا بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ بِالتَّشَهُّدِ وَإِنْ بَدَأَ بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  23. وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي لَا سَهْوَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى،

  24. وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَلَمْ يُسَبِّحْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ أَسَاءَ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ فِي السَّهْوِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. وَمَنْ سَهَا عَنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ مَا قَرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ يَعُودُ فَيَقْرَأُ بِالْفَاتِحَةِ ثُمَّ بِالسُّورَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ كَانَ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ السُّورَةِ

  26. وَكَذَلِكَ إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ السُّورَةِ أَوْ فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالْفَاتِحَةِ ثُمَّ يُعِيدُ السُّورَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا رَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ السُّورَةَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَرَأَ السُّورَةَ وَأَعَادَ الرُّكُوعَ وَعَلَيْهِ السَّهْوُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. وَإِذَا قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةً وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةً قَبْلَهَا فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ الْمُصَلِّي إذَا تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ وَنَسِيَ أَنْ

  29. 1/1271/127

    يَسْجُدَ لَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا وَسَجَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْوَصْلِ وَهُوَ وَاجِبٌ وَقِيلَ: لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  30. إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاتِهِ سُورَةً فَأَخْطَأَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى لَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. (وَمِنْهَا) تَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ (وَمِنْهَا) رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فِي فِعْلٍ مُكَرَّرٍ فَلَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ فِيهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا قَبْلَهَا وَلَوْ قَدَّمَ الرُّكُوعَ عَلَى الْقِرَاءَةِ لَزِمَهُ السُّجُودُ لَكِنْ لَا يَعْتَدُّ بِالرُّكُوعِ فَيَفْرِضُ إعَادَتَهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  32. (وَمِنْهَا) تَعْدِيلُ الْأَرْكَانِ وَهُوَ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ وَالْمَذْهَبُ الْوُجُوبُ وَلُزُومُ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ سَاهِيًا وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  33. (وَمِنْهَا) الْقَعْدَةُ الْأُولَى حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ السَّهْوُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  34. (وَمِنْهَا) التَّشَهُّدُ فَإِذَا تَرَكَهُ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ

  35. وَكَذَا إذَا تَرَكَ بَعْضَهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  36. وَلَوْ قَرَأَ التَّشَهُّدَ فِي الْقِيَامِ إنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ،

  37. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  38. وَلَوْ تَشَهَّدَ فِي قِيَامِهِ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَبَعْدَهَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مَحِلُّ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَإِذَا تَشَهَّدَ فِيهِ فَقَدْ أَخَّرَ الْوَاجِبَ وَقَبْلَهَا مَحِلُّ الثَّنَاءِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ تَشَهَّدَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ السَّهْوُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  39. وَإِذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَإِذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ مَكَانَ التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ السَّهْوُ

  40. وَكَذَلِكَ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ التَّشَهُّدَ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ، كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْوَاقِعَاتِ النَّاطِفِيَّةِ وَذُكِرَ هُنَاكَ إذَا بَدَأَ فِي مَوْضِعِ التَّشَهُّدِ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ تَشَهَّدَ فَعَلَيْهِ السَّهْوُ وَلَوْ بَدَأَ بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَرَأَ التَّشَهُّدَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا لَا سَهْوَ عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. وَلَوْ كَرَّرَ التَّشَهُّدَ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى فَعَلَيْهِ السَّهْوُ

  42. وَكَذَا لَوْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ الزِّيَادَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُولَ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَلَوْ كَرَّرَهُ فِي الْقَعْدَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  43. وَإِذَا نَسِيَ قِرَاءَةَ التَّشَهُّدِ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَتَشَهَّدَ وَعَلَيْهِ السَّهْوُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَجِبُ إذَا قَعَدَ فِيمَا يُقَامُ أَوْ قَامَ فِيمَا يُجْلَسُ فِيهِ وَهُوَ إمَامٌ أَوْ مُنْفَرِدٌ أَرَادَ بِالْقِيَامِ إذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا أَوْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى الْقَعْدَةِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  44. وَلَوْ عَادَ إلَى الْقُعُودِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  45. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَقْعُدُ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالنِّصْفِ الْأَسْفَلِ مِنْ الْإِنْسَانِ إنْ كَانَ النِّصْفُ الْأَسْفَلُ مُسْتَوِيًا كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَإِلَّا لَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  46. وَفِي رِوَايَةٍ إذَا قَامَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لِيَنْهَضَ يَقْعُدُ وَعَلَيْهِ السَّهْوُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْقَعْدَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَإِنْ رَفَعَ أَلْيَتَيْهِ وَرُكْبَتَاهُ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَرْفَعْهُمَا لَا سَهْوَ عَلَيْهِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  47. وَكَذَا إذَا سَجَدَ فِي مَوْضِعِ الرُّكُوعِ أَوْ رَكَعَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ أَوْ كَرَّرَ رُكْنًا أَوْ قَدَّمَ الرُّكْنَ أَوْ أَخَّرَهُ فَفِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ وَفِي الْقُدُورِيِّ وَمَنْ تَرَكَ مِنْ صَلَاتِهِ فِعْلًا وُضِعَ فِيهِ ذِكْرٌ فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ إذَا وُضِعَ فِيهِ ذِكْرٌ فَذَلِكَ أَمَارَةُ كَوْنِهِ مَقْصُودًا

  48. 1/1281/128

    فِي نَفْسِهِ فَتَمَكَّنَ بِتَرْكِهِ النَّقْصَ فِي صَلَاتِهِ فَيَجِبُ جَبْرُهُ بِسَجْدَةِ السَّهْوِ وَإِنْ كَانَ فِعْلًا لَمْ يُوضَعْ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَيْسَ فِيهِ سُجُودُ السَّهْوِ كَوَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَالْقَوْمَةِ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

  49. وَإِذَا قَعَدَ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ شَكَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ التَّسْلِيمِ ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَمَا سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَإِذَا أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ وَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَوَقَعَ لَهُ هَذَا الشَّكُّ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ سَاعَةً فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  50. (وَمِنْهَا الْقُنُوتُ) فَإِذَا تَرَكَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّهْوُ، وَتَرْكُهُ يَتَحَقَّقُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْقُنُوتِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ وَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  51. (وَمِنْهَا تَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: إذَا تَرَكَهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهَا أَوْ أَتَى بِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  52. وَيَسْتَوِي فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا سَهَا الْإِمَامُ عَنْ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  53. وَذَكَرَ فِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ

  54. بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ إذَا تَرَكَ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرَاتِ فِي الرُّكُوعِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  55. وَلَوْ تَرَكَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ الثَّانِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَبَعًا لِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ

  56. بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُلْحَقَةً بِهَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ السَّهْوُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ مَشَايِخَنَا قَالُوا لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ؛ لِئَلَّا يَقَعَ النَّاسُ فِي فِتْنَةٍ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الْمُحِيطِ.

  57. (وَمِنْهَا الْجَهْرُ وَالْإِخْفَاءُ) .

  58. حَتَّى لَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ بِهِ السَّهْوُ مِنْهُمَا قِيلَ: يُعْتَبَرُ فِي الْفَصْلَيْنِ بِقَدْرِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السَّهْوُ بِالْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ؛

  59. لِأَنَّهُمَا مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  60. وَإِنْ جَهَرَ بِالتَّعَوُّذِ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ بِالتَّأْمِينِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.