الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 37601 to 37630
-
4/4304/430
ُ وَمَا لَا يَكُونُ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَعْمَلُ لَهُ فِي بَيْتِهِ عَمَلًا مُسَمًّى فَفَرَغَ الْأَجِيرُ مِنْ الْعَمَلِ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يَضَعْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَسَدَ الْعَمَلُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ هَلَكَ فَلَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَخْبِزَ لَهُ فَلَمَّا أَخْرَجَ الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ احْتَرَقَ لَا بِفِعْلِهِ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا خَبَزَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا أَخْرَجَ بَعْضَ الْخُبْزِ مِنْ التَّنُّورِ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ بِحِسَابِهِ. كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ وَاحْتَرَقَ لَا أَجْرَ لَهُ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَلْزَقَهُ فِي التَّنُّورِ ثُمَّ جَاءَ لِيُخْرِجَهُ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ فَوَقَعَ فِي التَّنُّورِ فَاحْتَرَقَ فَهُوَ ضَامِنٌ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ مَخْبُوزًا أَعْطَاهُ الْأَجْرَ،
-
وَإِنْ ضَمِنَهُ دَقِيقًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
، وَإِنْ احْتَرَقَ الْخُبْزُ فِي التَّنُّورِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ لَا أَجْرَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ فِي بَيْتِ الْأَجِيرِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
، وَإِنْ سُرِقَ الْخُبْزُ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ فَإِنْ كَانَ يُخْبَزُ فِي بَيْتِ صَاحِبِ الطَّعَامِ فَلَهُ الْأُجْرَةُ،
-
وَإِنْ كَانَ يُخْبَزُ فِي بَيْتِ الْخَبَّازِ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا سُرِقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
لَوْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ ثَوْبًا فِي دَارِهِ فَقَطَعَ الثَّوْبَ وَفَتَلَ الْخَيْطَ فَسَرَقَ الثَّوْبَ
-
4/4314/431
لَا يَسْتَحِقُّ بِإِزَاءِ مَا عَمِلَ شَيْئًا،
-
وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ الْقَدْرُ مُسَلَّمًا لِأَنَّهُ يَعْمَلُ فِي دَارِهِ لِأَنَّ الْأَجْرَ مَشْرُوطٌ مُقَابَلٌ بِالْخِيَاطَةِ وَمَا صَنَعَ لَيْسَ خِيَاطَةً إنَّمَا هُوَ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْخِيَاطَةِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَخْبِزَ لَهُ دَقِيقًا مَعْلُومًا فِي دَارِهِ فَنَخَلَ الدَّقِيقَ وَعَجَنَ ثُمَّ سُرِقَ قَبْلَ أَنْ يَخْبِزَهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ لِأَنَّ الْأَجْرَ مُقَابَلٌ بِالْخَبْزِ وَلَمْ يُوجَدْ الْخُبْزُ إنَّمَا وُجِدَ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَتْ بِئْرَ مَاءٍ فَشَرَطَ عَلَيْهِ مَعَ حَفْرِهَا طَيِّهَا بِالْآجُرِّ وَالْجَصِّ فَفَعَلَ مِنْهَا ثُمَّ انْهَارَتْ فَلَهُ الْأَجْرُ كَامِلًا،
-
وَإِنْ انْهَارَتْ قَبْلَ أَنْ يَطْوِيَهَا بِالْآجُرِّ فَلَهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبْنِيَ لَهُ بِنَاءً فِي دَارِهِ أَوْ يَعْمَلَ لَهُ سَابَاطًا أَوْ جَنَاحًا أَوْ يَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا أَوَقَنَاةً أَوْ نَهْرًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِيمَا فِي يَدِهِ فَعَمِلَ بَعْضَهُ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِقَدْرِهِ مِنْ الْأَجْرِ لَكِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْبَاقِي حَتَّى لَوْ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ أَوْ انْهَارَتْ الْبِئْرُ أَوْ وَقَعَ فِيهَا الْمَاءُ أَوْ التُّرَابُ وَسَوَّاهَا مَعَ الْأَرْضِ أَوْ سَقَطَ السَّابَاطُ فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَهُ بِحِصَّتِهِ وَلَوْ كَانَ عَيْنُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَيَدِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِهِ وَتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ إذَا أَرَاهُ مَوْضِعًا مِنْ الصَّحْرَاءِ لِيَحْفِرَ فِيهِ بِئْرًا فَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّهُ لَا يَصِيرُ قَابِضًا إلَّا بِالتَّخْلِيَةِ،
-
وَإِنْ أَرَاهُ الْمَوْضِعَ وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَيَّنَ ذَلِكَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَدِهِ فَعَمِلَ الْأَجِيرُ بَعْضَهُ وَالْمُسْتَأْجِرُ قَرِيبٌ مِنْ الْعَامِلِ فَخَلَّى الْأَجِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا أَقْبِضَهُ مِنْك حَتَّى تَفْرُغَ فَلَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَفِي الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي طَرِيقِ الْجَبَّانَةِ فَحَفَرَهَا فَلَا أَجْرَ لَهُ حَتَّى يُسَلِّمَهَا إلَى صَاحِبِهَا قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَلَّمَ هَذِهِ الْإِجَارَةَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَيَانَ مَوْضِعِ الْحَفْرِ قَالُوا وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى بَيَانِ الْمَوْضِعِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَبَّانًا لِيَضْرِبَ لَبِنًا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِيمَا فِي يَدِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ حَتَّى يَخِفَّ اللَّبِنَ أَوْ يَنْصِبَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَخِفَّ وَيَنْصِبَهُ وَيُشَرِّجَهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ وَلَمْ يُقِمْهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَلَوَهَلَك بَعْدَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَيَدِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ حَتَّى يُسَلِّمَهُ وَهُوَ أَنْ يُخَلِّيَ الْأَجِيرُ بَيْنَ اللَّبِنِ وَبَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ لَكِنَّ ذَلِكَ بَعْدَمَا نَصَبَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا بَعْدَ مَا شَرَّجَهُ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمُؤَاجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْأَجِيرِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ التَّشْرِيجِ أَوْ قَبْلَهُ. كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَضْرِبَ لَهُ لَبِنًا بِمِلْبَنٍ مَعْلُومٍ وَيَطْبُخَ لَهُ آجُرًّا عَلَى أَنَّ الْحَطَبَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ اللَّبِنِ فَهُوَ جَائِزٌ،
-
وَإِنْ فَسَدَ اللَّبِنُ بَعْدَ مَا أَدْخَلَهُ الْأَتُونَ وَتَكَسَّرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرٌ وَلَوْ طَبَخَهُ حَتَّى نَضِجَ ثُمَّ كَفَّ النَّارَ عَنْهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهُ فِي الْإِخْرَاجِ فَإِخْرَاجُهُ عَلَى الْأَجِيرِ بِمَنْزِلَةِ إخْرَاجِ الْخُبْزِ عَنْ التَّنُّورِ،
-
وَإِنْ انْكَسَرَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ،
-
وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْأَتُونِ وَالْأَرْضُ فِي مِلْكِ رَبِّ اللَّبِنِ وَجَبَ لَهُ الْأَجْرُ وَيَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَتُونُ فِي مِلْكِ اللَّبَّانِ فَلَا أَجْرَ لَهُ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى صَاحِبِهِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي الْقُدُورِيِّ الْخَيَّاطُ إذَا خَاطَهُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ خَاطَ بَعْضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرٌ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ،
-
وَإِنْ هَلَكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُوجَبْ الْأَجْرُ بِخِيَاطَةِ بَعْضِ الثَّوْبِ، وَإِنَّهُ يُخَالِفُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْقُدُورِيُّ،
-
وَإِنْ فَرَغَ مِنْهُ فَلَهُ الْأَجْرُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إذَا هَلَكَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمَالِكِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَالْمَحَلُّ مَضْمُونٌ فِي يَدِ الْأَجِيرِ عِنْدَهُمَا فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الضَّمَانِ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمَالِكِ فَإِذَا هَلَكَ كَانَ صَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ وَلَا أَجْرَ لَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَخِيطًا أَوَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.