Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 6408 to 6465

  1. 1/3121/312

    (الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ) الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ صَحِيحَةٌ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. فَإِذَا زَادَهَا فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. هَذَا إذَا قَبِلَتْ الْمَرْأَةُ الزِّيَادَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ أَوْ لَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ وَلِيٍّ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  3. 1/3131/313

    وَالزِّيَادَةُ إنَّمَا تَتَأَكَّدُ بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ: إمَّا بِالدُّخُولِ،

  4. وَإِمَّا بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ، وَإِمَّا بِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَإِنْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ وَتَنَصَّفَ الْأَصْلُ وَلَا تَتَنَصَّفُ الزِّيَادَةُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ هِبَةِ الْمَهْرِ صَحِيحَةٌ وَفِي إكْرَاهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بَاطِلَةٌ وَهَكَذَا رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصُورَةُ مَا رَوَى بِشْرٌ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ زَادَهَا فِي الْمَهْرِ لَمْ تَصِحَّ

  5. وَكَذَلِكَ إذَا انْتَقَضَتْ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ زَادَهَا فِي الْمَهْرِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ

  6. وَفِي الْقُدُورِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَرْأَةِ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  7. الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ إذَا قَالَ لَهَا زَوْجُهَا: زِدْتُ فِي مَهْرِكِ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَلَوْ قَالَ لَهَا: رَاجَعْتُكِ بِمَهْرِ أَلْفِ دِرْهَمٍ إنْ قَبِلَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْمَهْرِ فَتَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِهَا وَهَلْ يُشْتَرَطُ قَبُولُ الزِّيَادَةِ فِي الْمَجْلِسِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  8. امْرَأَةٌ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ثُمَّ إنْ الزَّوْجُ أَشْهَدَ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ، كَذَا مِنْ مَهْرِهَا؛ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّ إقْرَارَهُ جَائِزٌ إذَا قَبِلَتْ الْمَرْأَةُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَلَا يُجْعَلَ زِيَادَةً بِلَا قَصْدِ الزِّيَادَةِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  9. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ جَدَّدَ النِّكَاحَ بِأَلْفَيْنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا تَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ وَمَهْرُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ الْخِلَافَ عَلَى عَكْسِ هَذَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  10. وَفَتْوَى الْقَاضِي الْإِمَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ الثَّانِي شَيْءٌ إلَّا إذَا عَنَى بِالزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ الْمَهْرُ الثَّانِي، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  11. وَقِيلَ لَوْ وَهَبَتْ مَهْرَهَا ثُمَّ جَدَّدَ الْمَهْرَ لَا يَجِبُ الثَّانِي بِالِاتِّفَاقِ وَقِيلَ عَلَى الِاخْتِلَافِ، كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ،

  12. وَإِنْ جَدَّدَ النِّكَاحَ لِلِاحْتِيَاطِ لَا تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ بِلَا نِزَاعٍ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  13. إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ زَادَهَا الزَّوْجُ فِي الْمَهْرِ شَيْئًا مَعْلُومًا فَالزِّيَادَةُ لِلْمَوْلَى وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الزِّيَادَةَ لَهَا وَلَا أُجْبِرُ الزَّوْجَ عَلَى دَفْعِ الزِّيَادَةِ إلَى الْمَوْلَى،

  14. وَإِنْ بَاعَهَا فَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي وَلَا أُجْبِرُ الزَّوْجَ عَلَى دَفْعِ الزِّيَادَةِ إلَى الْمَوْلَى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ حُرٌّ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الزَّوْجُ لِلْمَوْلَى أَجِزْ النِّكَاحَ فَقَالَ الْمَوْلَى أَجَزْتُهُ عَلَى أَنْ تَزِيدَ فِي الصَّدَاقِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ صَحَّ وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ،

  15. وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ لَمْ تَثْبُتْ الْإِجَازَةُ وَفِيهِ أَيْضًا أَمَةٌ مَنْكُوحَةٌ أُعْتِقَتْ حَتَّى يَثْبُتَ لَهَا الْخِيَارُ وَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: زِدْتُكِ فِي صَدَاقِكِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تَخْتَارِينِي فَفَعَلَتْ صَحَّ الِاخْتِيَارُ وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لِلْمَوْلَى وَبِمِثْلِهِ لَوْ قَالَ لَهَا: لَكِ عَلَيَّ خَمْسُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تَخْتَارِينِي فَفَعَلَتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَبَطَلَ خِيَارُهَا وَفِي نِكَاحِ الْمُنْتَقَى ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَهِيَ تَجْحَدُ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ مَعَ الْمَرْأَةِ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ أَعْطَاهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ إنْ أَجَازَتْ لَهُ النِّكَاحَ الَّذِي ادَّعَى فَهُوَ جَائِزٌ

  16. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: أَزِيدُكِ مِائَةً عَلَى أَنْ تُقِرِّي بِالنِّكَاحِ فَفَعَلَتْ فَإِنْ وُجِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَصْلِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْمِائَةِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  17. وَإِنْ حَطَّتْ عَنْ مَهْرِهَا صَحَّ الْحَطُّ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  18. وَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ حَطِّهَا مِنْ الرِّضَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ مُكْرَهَةً لَمْ يَصِحَّ وَمِنْ أَنْ تَكُونَ مَرِيضَةً مَرَضَ الْمَوْتِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  19. 1/3141/314

    وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ عَلَى عَيْنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ فَزَادَ الْمَهْرُ ثُمَّ وَرَدَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَتْ مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ وَالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ أَوْ كَانَتْ بَيْضَاءَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ فَانْجَلَى الْبَيَاضُ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ فَتَكَلَّمَ أَوْ أَصَمَّ فَاسْتَمَعَ أَوْ كَانَتْ نَخِيلًا فَأَثْمَرَتْ أَوْ أَرْضًا فَزُرِعَ فِيهَا أَوْ مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ كَالْوَلَدِ وَالْأَرْشِ وَالْعُقْرِ وَالْوَبَرِ إذَا جُزَّ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ إذَا أُزِيلَا وَالتَّمْرِ إذَا جُزَّ وَالزَّرْعِ إذَا حُصِدَ فَإِنَّ الْأَصْلَ وَالزِّيَادَةَ يَتَنَصَّفَانِ بِالْإِجْمَاعِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  20. . وَلَوْ قَبَضَتْ الْمَرْأَةُ الْأَصْلَ مَعَ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا يَتَنَصَّفُ الْأَصْلُ وَالزِّيَادَةُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  21. وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ كَمَا إذَا صُبِغَ الثَّوْبُ أَوْ بَنَى فِي الدَّارِ بِنَاءً صَارَتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ قَابِضَةً فَلَا يَتَنَصَّفُ وَيَجِبُ عَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ حُكِمَ بِالْقَبْضِ،

  22. وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ كَالْهِبَةِ وَالْكَسْبِ وَالْغَلَّةِ فَإِنَّ الْأَصْلَ يَتَنَصَّفُ وَالزِّيَادَةُ كُلُّهَا لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا الْأَصْلُ وَالزِّيَادَةُ كِلَاهُمَا يَتَنَصَّفَانِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  23. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ آجَرَهُ فَالْأُجْرَةُ لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  24. وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَانَتْ مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهَا تَمْنَعُ التَّنْصِيفَ وَلِلزَّوْجِ عَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ سَلَّمَهُ إلَيْهَا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَمْنَعُ التَّنْصِيفَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  25. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهَا تَمْنَعُ التَّنْصِيفَ وَعَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأَصْلِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  26. وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ تَمْنَعُ التَّنْصِيفَ بِالْإِجْمَاعِ،

  27. وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ فَالزِّيَادَةُ لِلْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ هَذَا كُلُّهُ إذَا حَدَثَتْ الزِّيَادَةُ ثُمَّ وَرَدَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَأَمَّا إذَا وَرَدَ الطَّلَاقُ أَوَّلًا ثُمَّ ظَهَرَتْ الزِّيَادَةُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالنِّصْفِ لِلزَّوْجِ أَوْ قَبْلَ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالزِّيَادَةُ وَالْأَصْلُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وُجِدَ الْقَضَاءُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ،

  28. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالنِّصْفِ لِلزَّوْجِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،

  29. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ بِالنِّصْفِ لِلزَّوْجِ فَالْمَهْرُ فِي يَدِهَا كَالْمَقْبُوضِ بِحُكْمِ عَقْدٍ فَاسِدٍ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  30. وَلَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ قَبَّلَتْ ابْنَ زَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا بَعْدَ مَا حَدَثَتْ الزِّيَادَةُ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَهَا وَعَلَيْهَا رَدُّ قِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ قَبَضَتْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  31. وَإِذَا انْتَقَصَ الْمَهْرُ فِي يَدِ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَهَذَا عَلَى وُجُوهٍ: (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَإِنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا كَانَ لَهَا نِصْفُ الْخَادِمِ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ النُّقْصَانِ لَيْسَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،

  32. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ تَرَكَتْ الْمَهْرَ عَلَى الزَّوْجِ وَضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ،

  33. وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَ الْخَادِمِ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضْمَنَ الزَّوْجُ ضَمَانَ النُّقْصَانِ.

  34. (الْوَجْهُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا إنْ كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا فَإِنَّهَا تَأْخُذُ نِصْفَ الْخَادِمِ وَيَضْمَنُ الزَّوْجُ نِصْفَ قِيمَةِ النُّقْصَانِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ الْخَادِمَ عَلَى الزَّوْجِ وَتُضَمِّنَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْخَادِمِ،

  35. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَ قِيمَةِ الْخَادِمِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَتَرَكَتْ الْخَادِمَ،

  36. وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَ الْخَادِمِ وَضَمَّنَتْ الزَّوْجَ نِصْفَ قِيمَةِ النُّقْصَانِ.

  37. (الْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْمَرْأَةِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَهَا نِصْفُ الْخَادِمِ لَا شَيْءَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَلَا خِيَارَ لَهَا سَوَاءٌ كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا أَوْ فَاحِشًا.

  38. (الْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الصَّدَاقِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَذَا كَالنُّقْصَانِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.

  39. (الْوَجْهُ الْخَامِسُ) أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ يَسِيرًا فَإِنَّهَا تَأْخُذُ نِصْفَ الْخَادِمِ وَتُضَمِّنُ الْأَجْنَبِيَّ

  40. 1/3151/315

    نِصْفَ قِيمَةِ النُّقْصَانِ لَيْسَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،

  41. وَإِنْ كَانَ فَاحِشًا إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ نِصْفَ الْخَادِمِ وَاتَّبَعَتْ الْأَجْنَبِيَّ بِنِصْفِ قِيمَةِ النُّقْصَانِ،

  42. وَإِنْ شَاءَتْ تَرَكَتْ الْخَادِمَ عَلَى الزَّوْجِ وَأَخَذَتْ مِنْ الزَّوْجِ نِصْفَ قِيمَةِ الْخَادِمِ يَوْمَ الْعَقْدِ ثُمَّ الزَّوْجُ يَتْبَعُ الْجَانِيَ بِجُمْلَةِ النُّقْصَانِ هَذَا إذَا حَصَلَ النُّقْصَانُ فِي يَدِ الزَّوْجِ.

  43. وَإِنْ حَصَلَ النُّقْصَانُ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَالنُّقْصَانُ يَسِيرًا أَخَذَ الزَّوْجُ نِصْفَ الْمَهْرِ مَعِيبًا لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ،

  44. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا إنْ شَاءَ أَخَذَ النِّصْفَ كَذَلِكَ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ النُّقْصَانِ،

  45. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ذَلِكَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَضَمَّنَهَا نِصْفَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا يَوْمَ الْقَبْضِ،

  46. وَإِنْ كَانَ هَذَا النُّقْصَانُ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ نِصْفَهَا مَعَ نِصْفِ النُّقْصَانِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  47. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِفِعْلِ الْمَرْأَةِ فَهَذِهِ وَمَا لَوْ كَانَ النُّقْصَانُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ سَوَاءٌ،

  48. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْمَهْرِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ أَيْضًا،

  49. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ يَنْقَطِعُ حَقُّ الزَّوْجِ عَنْ الْمَهْرِ وَعَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلزَّوْجِ يَوْمَ قَبَضَتْهُ؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ قَدْ ضَمِنَ الْأَرْشَ فَتَصِيرُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ أَبْرَأَتْ الْجَانِيَ عَنْ الْجِنَايَةِ أَوْ هَلَكَ الْأَرْشُ فِي يَدِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ فَحِينَئِذٍ يَتَنَصَّفُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ،

  50. وَإِنْ كَانَ هَذَا النُّقْصَانُ بَعْدَ الطَّلَاقِ ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ أَنَّ هَذَا وَمَا لَوْ حَصَلَ النُّقْصَانُ قَبْلَ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ نِصْفَ الْأَصْلِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْأَرْشِ إنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْجَانِيَ وَأَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ الْأَرْشِ.

  51. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمَرْأَةِ،

  52. وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِفِعْلِ الزَّوْجِ فَهَذَا وَمَا لَوْ كَانَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ،

  53. وَإِنْ هَلَكَ الصَّدَاقُ فِي يَدِ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ،

  54. وَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  55. وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الْمَهْرِ وَلَا تَرُدُّهُ إلَّا بِعَيْبٍ فَاحِشٍ وَإِنَّمَا لَا يَرُدُّ الْمَهْرُ بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَمَّا إذَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَيُرَدُّ بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  56. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَمَةٍ بِعَيْنِهَا فَمَاتَتْ فِي يَدِهَا ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهَا عَمْيَاءُ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الْعَمَى كَمَا فِي الْبَيْعِ،

  57. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأَمَةُ مُعَيَّنَةً فَالْمَرْأَةُ تَضْمَنُ قِيمَتَهَا عَمْيَاءَ وَيَضْمَنُ الزَّوْجُ قِيمَةَ خَادِمٍ وَسَطٍ فَيَتَقَاصَّانِ وَيَرُدُّ عَلَيْهَا فَضْلُ ذَلِكَ،

  58. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا عَمْيَاءَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ خَادِمٍ وَسَطٍ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ