Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 34057 to 34180

  1. 4/2684/268

    (الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ) إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَ وَرَثَةٍ فَأَخْرَجُوا أَحَدَهُمَا مِنْهَا بِمَالٍ أَعْطَوْهُ إيَّاهُ وَالتَّرِكَةُ عَقَارٌ أَوْ عُرُوضٌ صَحَّ قَلِيلًا كَانَ مَا أَعْطَوْهُ أَوْ كَثِيرًا وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ ذَهَبًا فَأَعْطَوْهُ فِضَّةً أَوْ كَانَتْ فِضَّةً فَأَعْطَوْهُ ذَهَبًا فَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْجِنْسِ

  2. بِخِلَافِ الْجِنْسِ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي وَيُعْتَبَرُ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدِهِ بَقِيَّةُ التَّرِكَةِ جَاحِدًا يُكْتَفَى بِذَلِكَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا غَيْرَ مَانِعٍ لِنَصِيبِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَوْضِعٍ فِيهِ الْعَيْنُ وَيَمْضِيَ وَقْتٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ قَبْضِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. وَلَوْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا وَصُولِحَ عَلَى دَرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ جَازَ وَجَعَلَ الْمِثْلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْبَاقِيَ بِإِزَاءِ الْعُرُوضِ وَيُشْتَرَطُ قَبْضُ الْبَدَلَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ إذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ مُقِرِّينَ بِالتَّرِكَةِ غَيْرَ مَانِعِينَ لِنَصِيبِهِ،

  4. وَإِنْ صَارَ نَصِيبُهُ مَضْمُونًا عَلَى الْوَرَثَةِ بِأَنْ كَانُوا جَاحِدِينَ لِلتَّرِكَةِ أَوْ مُقِرِّينَ إلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا مَانِعِينَ نَصِيبَهُ مِنْ التَّرِكَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضِ نَصِيبِهِ فِي الْمَجْلِسِ،

  5. وَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَ مِثْلَ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَا يَجُوزُ،

  6. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ نَصِيبِهِ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ إنَّمَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ عَلَى مِثْلِ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَعَلَى أَقَلَّ مِنْهُ حَالَةَ التَّصَادُقِ أَمَّا حَالَةُ الْمُنَاكَرَةِ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي التَّرِكَةِ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ وَإِنْ صُولِحَ عَلَى عُرُوضٍ أَوْ دَنَانِيرَ جَازَ وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ دَنَانِيرَ وَعُرُوضًا فَصُولِحَ عَلَى الدَّنَانِيرِ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قُلْنَا فِي الدَّرَاهِمِ،

  7. وَإِنْ صُولِحَ عَلَى دَرَاهِمَ جَازَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ ذَهَبًا وَفِضَّةً وَغَيْرَهُمَا فَصَالَحُوهُ عَلَى فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّقَابُضِ فِيمَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

  9. وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ عَرَضًا صَحَّ مُطْلَقًا لِفَوَاتِ الرِّبَا وَلَوْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَبَدَلُ الصُّلْحِ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ أَيْضًا صَحَّ الصُّلْحُ كَيْفَمَا كَانَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  10. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْعَقَارِ خَاصَّةً أَوْ عَنْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ دُونَ الْبَعْضِ جَازَ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَأَعْيَانُهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَالصُّلْحُ عَلَى الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قِيلَ: لَا يَجُوزُ وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَكِنَّهَا أَعْيَانٌ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  12. 4/2694/269

    إذَا صُولِحَتْ عَنْ ثَمَنِهَا وَصَدَاقِهَا وَالْوَرَثَةُ يُقِرُّونَ بِنِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ فَصُولِحَتْ عَلَى الْكُلِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهَا مِنْ الدَّيْنِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ صُولِحَتْ عَنْ التَّرِكَةِ وَلَمْ يَنْطِقُوا بِشَيْءٍ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا فَإِنْ طَلَبُوا يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهَا مِنْ الدَّيْنِ لِلْوَارِثِ فَطَرِيقُ ذَلِكَ أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَرْأَةُ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ الْوَارِثِ بِمِقْدَارِ نَصِيبِهَا مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ تُحِيلُ الْوَارِثَ عَلَى غَرِيمِ الْمَيِّتِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الدَّيْنِ يَعْقِدُونَ عَقْدَ الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الصُّلْحِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  13. وَإِذَا صَالَحُوهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ هِيَ مِنْ الْغَرِيمِ الدَّيْنَ وَتَتْرُكَ حِصَّتَهَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ كَانَ بَاطِلًا وَإِنْ لَمْ يُدْخِلُوا الدَّيْنَ فِي الصُّلْحِ صَحَّ الصُّلْحُ عَنْ بَاقِي التَّرِكَةِ وَبَقِيَ الدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيْنَهُمْ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. إذَا صَالَحَتْ عَنْ ثَمَنِهَا وَصَدَاقِهَا عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ ظَاهِرٌ وَلَا نَقْدٌ حَتَّى جَازَ الصُّلْحُ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ الْوَرَثَةُ أَوْ ظَهَرَ فِيهَا عَيْنٌ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا الْوَرَثَةُ هَلْ يَكُونُ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ دَاخِلَيْنِ فِي الصُّلْحِ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا وَيَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ بَيْنَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى حِسَابِ مَوَارِيثِهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ فَسَدَ الصُّلْحُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّ هَذَا الدَّيْنَ كَانَ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ فِي الصُّلْحِ يَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَصُولِحَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ ثُمُنِهَا عَلَى شَيْءٍ لَا يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ لِأَنَّ الدَّيْنَ فِي التَّرِكَةِ وَإِنْ قَلَّ يَمْنَعُ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فَإِنْ طَلَبُوا الْجَوَازَ فَطَرِيقُ ذَلِكَ يَضْمَنُ الْوَارِثُ دَيْنَ الْمَيِّتِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِي التَّرِكَةِ أَوْ يَضْمَنَ أَجْنَبِيٌّ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ أَوْ يُؤَدُّوا دَيْنَ الْمَيِّتِ مِنْ مَالٍ آخَرَ ثُمَّ يُصَالِحُوهَا عَنْ ثُمُنِهَا أَوْ صَدَاقِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا وَأَنْ يَضْمَنَ الْوَارِثُ وَلَكِنْ عَزَلُوا عَيْنًا فِيهَا لِدَيْنِ الْمَيِّتِ وَفَاءً ثُمَّ صَالَحُوهَا فِي الْبَاقِي عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا جَازَ فَإِنْ أَجَازَ غَرِيمُ الْمَيِّتِ قِسْمَتَهُمْ وَصُلْحَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ حَقُّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  16. امْرَأَةٌ صَالَحَتْ مِنْ مِيرَاثِ زَوْجِهَا عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يَلْزَمُهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  17. إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَخَاهَا فَصَالَحَ الْأَخُ الزَّوْجَ مِنْ مِيرَاثِهَا أَجْمَعَ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَمَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ الْمَرْأَةِ وَسَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الصُّلْحِ أَنَّهُ كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَحْلِفُ مُنْكِرُ الصُّلْحِ،

  18. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْمُصَالَحُ أَنَّهُ غُصِبَ مِنْهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ بَعْدَمَا قَبَضَهُ وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ،

  19. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ فِي مِقْدَارِهِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ الصُّلْحَ وَإِنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،

  20. وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ مَنْ يُثْبِتُ الزِّيَادَةَ،

  21. وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَخِ صَالَحْتُك عَلَى هَذَا الْمَتَاعِ إلَّا أَنَّك غَيَّرْتَهُ وَقَطَعْتَهُ وَقَالَ الْأَخُ: لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَخِ مَعَ يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. (يكي ازورثه غَائِب است حَاضِرَانِ زَنِّ مَيِّت راتخارج كردند) إنْ كَانَ التَّخَارُجُ عَلَى مَالِهِمْ عَلَى أَنَّ نَصِيبَهَا لِلْحَاضِرِينَ جَازَ

  23. 4/2704/270

    وَلَوْ كَانَ عَلَى بَعْضِ التَّرِكَةِ عَلَى أَنْ يَبْقَى الْكُلُّ عَلَى الشَّرِكَةِ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْغَائِبِ وَقَضَاءِ الْقَاضِي، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  24. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بَنِينَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلِلْمَيِّتِ أَرَاضٍ وَلَهُ دَيْنٌ دَرَاهِمُ عَلَى رَجُلٍ فَصَالَحَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْآخَرَ عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الضِّيَاعُ لَهُ وَعَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي هِيَ دَيْنٌ لِأَبِيهِمْ عَلَى حَالِهِ بَيْنَهُمَا وَعَلَى أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِمَا هُوَ ضَامِنٌ لِذَلِكَ وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا ذُكِرَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَمَالِي أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ الدَّيْنِ بَطَلَ الصُّلْحُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. ادَّعَى الدَّيْنَ فِي التَّرِكَةِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ فَصَالَحَ عَلَى مَالٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَضَمِنَ (كه اكر بَاقِي ورثه رواند أرند وازتواين مَال كه مِنْ ازتركه دادم بخواهند) فَأَنَا ضَامِنٌ مِنْ صُلْحِ هَذَا الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  26. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَبِيهِمَا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَقَرَّ لَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَقَالَ: أَنَا أَدْفَعُ عَلَيْك حِصَّتِي مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ خَمْسُونَ عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَهُ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا بَاطِلٌ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَأْخُذُهُ بِشَيْءٍ وَيَأْخُذُ الْآخَرَ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ فَإِنْ تَوَى مَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ جَحَدَهُ رَجَعَ عَلَى الْمُقِرِّ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ،

  27. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْآخَرُ غَائِبًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْحَاضِرَ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَالصُّلْحُ بَاطِلٌ.

  28. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. إذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ وَرَثَةٍ وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ جَمِيعًا ادَّعَى رَجُلٌ فِيهَا حَقًّا وَبَعْضُهُمْ غَائِبٌ وَبَعْضُهُمْ حَاضِرٌ فَصَالَحَ الْحَاضِرُ هَذَا الْمُدَّعِيَ فَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ جَمِيعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فِي يَدِ هَذَا الْمُصَالِحِ وَمَا فِي يَدِ أَصْحَابِهِ فَهَذَا الصُّلْحُ جَائِزٌ وَبَرِئَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَلَا يَرْجِعُ الْمُصَالِحُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ صَالَحَهُ عَمَّا فِي يَدِهِ لَا غَيْرُ صَحَّ الصُّلْحُ أَيْضًا وَكَانَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ فِيمَا فِي يَدِ أَصْحَابِهِ،

  30. وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ بِأَنْ صَدَّقَ الْحَاضِرُ فِي جَمِيعِ مَا ادَّعَى ثُمَّ صَالَحَ فَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَمَّا فِي يَدِهِ وَيَدِ أَصْحَابِهِ يَجُوزُ الصُّلْحُ وَيَصِيرُ الْمُصَالِحُ مُشْتَرِيًا مِنْ الْمُدَّعِي مَا فِي يَدِهِ بِزَعْمِهِمَا فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ مَا اشْتَرَى مِمَّا فِي يَدِ أَصْحَابِهِ بِأَنْ صَدَّقَهُ أَصْحَابُهُ فِي إقْرَارِهِ لِلْمُدَّعِي لَا خِيَارَ لِلْمُصَالِحِ،

  31. وَإِنْ أَنْكَرَ أَصْحَابُهُ حَقَّ الْمُدَّعِي فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الصُّلْحَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْبَدَلِ وَإِنْ شَاءَ تَرَبَّصَ إلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَخْذِ بِنَوْعِ حُجَّةٍ، هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ.

  32. وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ الْمُصَالِحَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعِي بِحِصَّةِ شُرَكَائِهِ الَّتِي تُسْلَمُ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِحِصَّةِ نَفْسِهِ،

  33. وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَ الْحَاضِرُ الْمُدَّعِيَ عَلَى أَنْ يَصِيرَ حَقُّهُ لَهُ وَإِنْ صَالَحَهُ الْحَاضِرُ عَمَّا فِي يَدِهِ لَا غَيْرُ سَلَّمَ لَهُ مَا فِي يَدِهِ لَا غَيْرُ وَلَا خِيَارَ لَهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  34. ادَّعَى عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَصَالَحَ هَذَا الْوَارِثُ وَبَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبٌ فَحَضَرَ الْغَائِبُ وَلَمْ يُجِزْ الصُّلْحَ فَإِنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ وَادَّعَى هَذَا الْوَارِثُ بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ التَّرِكَةِ بِأَمْرِ الْقَاضِي صَحَّ الصُّلْحُ وَإِنْ أَدَّى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ،

  35. وَلَوْ دَفَعَ مِنْ التَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي كَانَ لِلْغَائِبِ أَنْ لَا يُجِيزَ وَيَسْتَرِدَّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ،

  36. وَلَوْ دَفَعَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَائِبِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  37. وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَأَرْضًا وَقَالَا: هِيَ مِيرَاثٌ وَرِثْنَاهَا مِنْ أَبِينَا وَجَحَدَ الرَّجُلُ ثُمَّ صَالَحَ أَحَدُهُمَا مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي هَذِهِ الْمِائَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ صَالَحَ أَحَدُهُمَا مِنْ جَمِيعِ دَعْوَاهُمَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَضَمِنَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَسْلِيمَ نَصِيبِ أَخِيهِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَ نِصْفَ الْمِائَةِ وَإِنْ شَاءَ

  38. 4/2714/271

    لَمْ يُسَلِّمْ ذَلِكَ فَإِنْ سَلَّمَ جَازَ الصُّلْحُ فِي الْكُلِّ وَكَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ بَطَلَ الصُّلْحُ فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُسَلِّمْ وَكَانَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ فِي نَصِيبِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَالِحِ نِصْفَ الْمِائَةِ وَهَلْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يُمْضِيَ الصُّلْحَ فِي نَصِيبِ الْمُصَالِحِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ ذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ مَسْأَلَةً تُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْدًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ وَضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي لِيُسَلِّمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ فَلَمْ يُسَلِّمْ صَاحِبُهُ الْبَيْعَ فِي نَصِيبِهِ قَالَ الْمُشْتَرِي: يَتَخَيَّرُ فِي نَصِيبِ الْبَائِعِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا خِيَارَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالدَّارِ فَإِذَا كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْخِلَافِ فَكَذَا الدَّارُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  39. إذَا ادَّعَى الْوَارِثُ الْكَبِيرُ قِبَلَ الْوَصِيِّ مِيرَاثًا مِنْ صَامِتٍ وَرَقِيقٍ وَأَمْتِعَةٍ فَجَحَدَ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ مَعْلُومٍ جَازَ،

  40. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَفْدِي مِنْك يَمِينِي بِذَلِكَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  41. إذَا ادَّعَى الْوَارِثَانِ قِبَلَ وَصِيِّهِمَا عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَصَالَحَ الْوَصِيُّ أَحَدَهُمَا مِنْ غَيْرِ إقْرَارٍ فَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْوَصِيِّ بِحِصَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  42. وَإِنْ أَرَادَ الْأَخُ الَّذِي لَمْ يُصَالِحْ مَعَهُ الْوَصِيَّ أَنْ يُشَارِكَ أَخَاهُ فِيمَا أَخَذَ مِنْ الْوَصِيِّ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا فِي يَدِ الْوَصِيِّ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ أَخَاهُ فِيمَا قَبَضَ مِنْ الْوَصِيِّ وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلِكًا حَتَّى وَجَبَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى الْوَصِيِّ وَصَارَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَأَرَادَ الْآخَرَانِ أَنْ يُشَارِكَهُ كَانَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ بَدَلَ الصُّلْحِ عَرَضًا فَإِنَّ الْمُصَالِحَ يَتَخَيَّرُ،

  43. وَإِنْ كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ دَرَاهِمَ وَكَانَ الدَّيْنُ مَثَلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَقَدْ صَالَحَهُ عَلَى خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَا يَتَخَيَّرُ الْمُصَالِحُ وَلَكِنْ يُعْطِيه رُبْعَ الدَّيْنِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا فَصَالَحَ الْوَصِيُّ الْكِبَارَ عَنْ دَعْوَاهُمْ وَدَعْوَى الصِّغَارِ جَمِيعًا عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَقَبَضَهَا الْكِبَارُ وَأَنْفَقُوا عَلَى الصِّغَارِ حِصَّتَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الصِّغَارِ ثُمَّ قَالَ: وَلِلصِّغَارِ أَنْ يَرْجِعُوا بِحِصَّتِهِمْ عَلَى الْوَصِيِّ وَلَمْ يَقُلْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِمْ فِي دَعْوَاهُمْ أَمْ يَرْجِعُونَ بِحِصَّتِهِمْ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ وَالْجَوَابُ فِيهِ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ بَلَغُوا فَأَجَازُوا هَذَا الصُّلْحَ رَجَعُوا عَلَى الْوَصِيِّ بِحِصَّتِهِمْ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ إنْ شَاءُوا وَكَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْكِبَارِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الصِّغَارِ بِشَيْءٍ وَإِنْ أَنْفَقُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ رَدُّوا الصُّلْحَ رَجَعُوا فِي الدَّعْوَى وَكَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْكِبَارِ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِمْ مِنْ حِصَّتِهِمْ،

  44. وَلَا يَرْجِعُ الْكِبَارُ عَلَى الصِّغَارِ بِشَيْءٍ وَإِنْ أَنْفَقُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلِرَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَضَرَ أَحَدُهُمَا وَصَالَحَ الْوَارِثَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَأَخَذَهَا ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْخَمْسَمِائَةِ الْبَاقِيَةَ الَّتِي فِي يَدِ الْوَارِثِ وَنِصْفَ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْمُصَالِحُ فَيَكُونُ لِلثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْأَلْفِ وَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ،

  46. وَلَوْ أَنَّ الْأَوَّلَ حِينَ حَضَرَ قَضَى الْقَاضِي لَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْآخَرِ الْخَمْسُمِائَةِ الْبَاقِيَةُ فِي يَدِ الْوَارِثِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  47. رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ أَوْ دَارٍ وَتَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَصَالَحَا الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْعَبْدِ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ إنْ كَانَتْ الْمِائَةُ مِنْ مَالِ الْمِيرَاثِ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَإِنْ كَانَتْ الْمِائَةُ مَالَهَا غَيْرِ الْمِيرَاثِ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  48. وَإِذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّ عِنْدَهُ لِلْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلِلْمَيِّتِ ابْنَانِ ثُمَّ صَالَحَ أَحَدُهُمَا مِنْ حِصَّتِهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْوَصِيِّ لَمْ يَجُزْ،

  49. وَكَذَا لَوْ كَانَ مَعَ الْأَلْفِ مَتَاعٌ وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى اسْتَهْلَكَهَا جَازَ الصُّلْحُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. رَجُلٌ مَاتَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَتَرَكَ وَرَثَةً صِغَارًا أَوْ كِبَارًا فَصَالَحَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْوَصِيِّ عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لِهَذَا الْوَارِثِ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ فَهَذَا وَمَا لَوْ صَالَحَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْبَعْضَ سَوَاءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَلَا شَيْءَ مِنْ النُّقُودِ يَجُوزُ

  51. 4/2724/272

    الصُّلْحُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ نَفَذَ فَإِنْ كَانَ ثُلُثُ النَّقْدِ بَدَلَ الصُّلْحِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ النَّقْدِ جَازَ إذَا قَبَضَ الْمُوصَى لَهُ بَدَلَ الصُّلْحِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ،

  52. وَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ فِي النَّقْدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  53. لَوْ كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ وَارِثَانِ كَبِيرَانِ وَوَارِثَانِ صَغِيرَانِ وَلَهُ وَصِيٌّ وَمُوصًى لَهُ فَاجْتَمَعُوا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ قَوَّمُوا ذَلِكَ قِيمَةَ عِدْلٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَسَمُوا، لِأَحَدِ الْوَارِثَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ حُلِيٌّ بِعَيْنِهِ وَثِيَابٌ وَلِلْوَارِثِ الْكَبِيرِ الْآخَرِ حُلِيٌّ وَمَتَاعٌ وَرَقِيقٌ وَلِلْوَارِثَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَلِلْمُوصَى لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ إلَّا أَنَّ مَا يَخُصُّ الْحُلِيُّ مِنْ الْحُلِيِّ صَرْفٌ وَمَا يَخُصُّ الْمَتَاعَ وَالْعُرُوضَ يَكُونُ مُبَايَعَةً،

  54. فَإِنْ تَفَرَّقُوا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ فِيمَا يَخُصُّ الْحُلِيَّ وَلَمْ يَبْطُلُ فِيمَا يَخُصُّ الْمَتَاعَ وَالصُّلْحُ فِي حِصَّةِ الْحُلِيِّ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصُّلْحِ فِي حِصَّةِ الْمَتَاعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. لَوْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ مِنْ الْوَصِيَّةِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصَى لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  56. الْأَبُ إنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا وَالصَّبِيُّ حُرٌّ لَا يَجُوزُ صُلْحُهُ عَلَيْهِ،

  57. وَكَذَا الْأَبُ الْكَافِرُ إذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ لَا يَجُوزُ صُلْحُهُ عَلَيْهِ وَالْكَبِيرُ الْمَعْتُوهُ وَالْمَجْنُونُ بِمَنْزِلَةِ الصَّغِيرِ بَلَغَ مُفِيقًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. إذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَصَالَحَهُ الْأَبُ عَلَى مَالٍ قَلِيلٍ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَالْآخَرُ مُنْكِرٌ لِلدَّيْنِ جَازَ،

  59. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ ظَاهِرًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَصَالَحَهُ عَلَى مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ جَازَ وَإِنْ حَطَّ مِقْدَارَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ وَجَبَ بِمُبَايَعَةِ الْأَبِ جَازَ عَلَى نَفْسِهِ وَضَمِنَ قَدْرَ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجُوبُهُ بِمُبَايَعَةِ الْأَبِ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  60. وَصِيٌّ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفًا لِلْيَتِيمِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَ بِخَمْسِمِائَةٍ عَنْ الْأَلْفِ عَنْ إنْكَارٍ ثُمَّ وَجَدَ بَيِّنَةً عَادِلَةً فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهَا عَلَى الْأَلْفِ،

  61. وَكَذَا إذَا وَجَدَ الصَّبِيُّ بَيِّنَةً بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُحَلِّفَاهُ، هَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  62. إذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ دَارٌ أَوْ عَبْدٌ ادَّعَى رَجُلٌ فِيهِ دَعْوَى فَصَالَحَهُ أَبُو الصَّبِيِّ عَلَى مَالِ الصَّبِيِّ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ جَازَ الصُّلْحُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِقْدَارَ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ،

  63. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ غَيْرُ عَادِلَةٍ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ مَسْتُورِينَ، قَالَ مَشَايِخُنَا: لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْحُكْمِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا كَانَ شُهُودُ الْمُدَّعِي مَشْهُورِينَ يَنْبَغِي لِلْأَبِ أَنْ يُصَالِحَ الْمُدَّعِيَ عَلَى الْمَشْرُوطِ،

  64. وَإِنْ كَانَ الْأَبُ صَالَحَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ جَازَ الصُّلْحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  65. إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ صِغَارًا فَصُلْحُ الْوَصِيِّ كَصُلْحِ الْأَبِ وَقَعَتْ الدَّعْوَى لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ أَوْ الْمَنْقُولِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ كِبَارًا كُلَّهُمْ وَهُمْ حُضُورٌ فَصَالَحَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ صُلْحُهُ سَوَاءٌ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي دَعْوَى عَلَيْهِمْ أَوْ فِي دَعْوَى لَهُمْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ أَوْ فِي الْمَنْقُولِ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  66. وَإِنْ كَانُوا غُيَّبًا كُلَّهُمْ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ أَوْ فِي الْمَنْقُولِ.

  67. وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى لَهُمْ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الْعَقَارِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ صُلْحُهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إجَازَتِهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ إنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صُلْحُهُ عَلَيْهِمْ إذَا كَانَ مَا أَخَذَ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ مِثْلَ قِيمَةِ مَا ادَّعَى لَهُمْ أَوْ أَقَلَّ بِحَيْثُ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إنْ كَانَ الْكِبَارُ حُضُورًا وَقَدْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الْكِبَارِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ أَوْ فِي الْمَنْقُولِ كَانَتْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَكُنْ،

  69. وَيَجُوزُ فِي حِصَّةِ الصِّغَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى

  70. 4/2734/273

    لَهُمْ إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ وَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ سَوَاءٌ كَانَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الصِّغَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ.

  71. وَأَمَّا حِصَّةُ الْكِبَارِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْكِبَارُ غُيَّبًا إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِحِصَّةِ الصِّغَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ وَلَا يَجُوزُ بِحِصَّةِ الْكِبَارِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ سَوَاءٌ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ وَفِي الْمَنْقُولِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  72. وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فِي الدَّعْوَى لَهُمْ إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صُلْحُهُ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ عِنْدَهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ كَانَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَإِنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَعَلَى قَوْلِهِمْ يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الصِّغَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ وَلَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الْكِبَارِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.

  73. وَالْجَدُّ حَالَ عَدَمِ الْأَبِ وَوَصِيُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  74. وَكَذَلِكَ وَصِيُّ الْجَدِّ وَلَا يَجُوزُ صُلْحُ الْأُمِّ وَالْأَخِ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَا عَنْهُ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. صُلْحُ وَصِيِّ الْأُمِّ وَوَصِيِّ الْعَمِّ وَوَصِيِّ الْأَخِ مِثْلُ صُلْحِ وَصِيِّ الْأَبِ فِي تَرِكَةِ الْعَمِّ وَالْأُمِّ وَالْأَخِ إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى لِلصَّغِيرِ مَا خَلَا الْعَقَارَ،

  76. فَأَمَّا مَا كَانَ مَوْرُوثًا لِلصَّغِيرِ مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ هَؤُلَاءِ فَلَا يَجُوزُ صُلْحُ وَصِيِّهِمْ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  77. إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا فَصَالَحَهُ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ

  78. وَكَذَلِكَ إنْ قَضَاهُ بِغَيْرِ صُلْحٍ عَنْ مَالِ الْمَيِّتِ لَمْ يَجُزْ وَكَانَتْ الْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْوَصِيَّ وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْمَقْضِيَّ فَإِنْ ضَمَّنُوا الْمَقْضِيَّ لَا يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ ضَمَّنُوا الْوَصِيَّ فَالْوَصِيُّ يَرْجِعُ عَلَى الْمَقْضِيِّ سَوَاءٌ كَانَ مَا قَبَضَ الْمَقْضِيُّ قَائِمًا فِي يَدِهِ أَوْ هَالِكًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  79. لَوْ صَالَحَ الْوَصِيَّ عَنْ حَقٍّ يُدَّعَى إنْسَانٌ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ عَلَى الصَّغِيرَ إنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ أَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ كَانَ قَضَى بِذَلِكَ جَازَ الصُّلْحُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  80. لَوْ صَالَحَ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ عَنْ دَمِ عَمْدٍ وَجَبَ لِلصَّبِيِّ عَلَى مَالٍ جَازَ إلَّا إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  81. إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً لِرَجُلٍ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ لَمَلْثه فَصَالَحَهُ الْوَارِثُ مِنْ الْخِدْمَةِ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ عَلَى سُكْنَى بَيْتٍ أَوْ عَلَى خِدْمَةِ خَادِمٍ آخَرَ أَوْ عَلَى رُكُوبِ دَابَّةٍ أَوْ عَلَى لُبْسِ ثَوْبٍ شَهْرًا فَهُوَ جَائِزٌ اسْتِحْسَانًا،

  82. وَكَذَلِكَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَصِيُّ الْوَارِثِ الصَّغِيرِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ بَعْدَمَا قَبَضَ الْمُوصَى لَهُ مَا صَالَحُوهُ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ،

  83. وَإِنْ صَالَحُوهُ عَلَى ثَوْبٍ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَرْجِعَ فِي الْخِدْمَةِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ الثَّوْبِ أَنْ يَقْبِضَهُ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا ثَوْبًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا،

  84. وَلَوْ أَنَّ الْوَارِثَ اشْتَرَى مِنْهُ الْخِدْمَةَ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَجُزْ،

  85. وَلَوْ قَالَ: أُعْطِيك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مَكَانَ خِدْمَتِك أَوْ عِوَضًا عَنْ خِدْمَتِك أَوْ بَدَلًا مِنْ خِدْمَتِك أَوْ مُقَاصَّةً بِخِدْمَتِك أَوْ عَلَى أَنْ تَتْرُكَ خِدْمَتَك كَانَ جَائِزًا،

  86. وَلَوْ قَالَ: أَهَبُ لَك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَلَى أَنْ تَهَبَ لِي خِدْمَتَك كَانَ جَائِزًا إذَا قَبَضَ الدَّرَاهِمَ وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ اثْنَيْنِ فَصَالَحَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ خِدْمَةَ الْخَادِمِ خَاصَّةً دُونَ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ بَاعَ الْوَرَثَةُ الْعَبْدَ فَأَجَازَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ الْبَيْعَ بَطَلَتْ خِدْمَتُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الثَّمَنِ حَقٌّ.

  87. وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَ بِجِنَايَةٍ بِرِضَا صَاحِبِ الْخِدْمَةِ جَازَ وَلَوْ قُتِلَ الْعَبْدُ خَطَأً وَأَخَذُوا قِيمَتَهُ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْتَرُوا بِهَا عَبْدًا فَيَخْدِمُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ،

  88. وَلَوْ صَالَحُوهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ طَعَامٍ

  89. 4/2744/274

    أَجَزْت ذَلِكَ بِطَرِيقِ إسْقَاطِ الْحَقِّ بِعِوَضٍ وَلَوْ قُطِعَتْ إحْدَى يَدَيْ الْعَبْدِ فَأَخَذُوا أَرْشَهَا فَهُوَ مَعَ الْعَبْدِ يَثْبُتُ فِيهِ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ اعْتِبَارًا لِبَدَلِ الطَّرَفِ بِبَدَلِ النَّفْسِ فَإِنْ اصْطَلَحُوا مِنْهَا عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمْ بِعَيْنِهَا وَالْعَبْدِ أَجَزْت ذَلِكَ بِطَرِيقِ إسْقَاطِ الْحَقِّ بِعِوَضٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  90. إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُكْنَى دَارِهِ وَمَاتَ الْمُوصَى فَصَالَحَ الْوَارِثُ الْمُوصَى لَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ جَازَ،

  91. وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى سُكْنَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ،

  92. وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى سُكْنَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ لَا يَجُوزُ،

  93. ثُمَّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهَا قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ يُنْتَقَضُ الصُّلْحُ يَعُودُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ فِي سُكْنَى الدَّارِ الَّتِي أَوْصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا،

  94. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَصَالَحَهُ الْوَارِثُ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدٍ آخَرَ سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ صَالَحَهُ عَلَى سُكْنَى دَارٍ سِنِينَ مَعْلُومَةً ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ ثُمَّ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ بِسُكْنَى الدَّارِ إذَا عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ فِي سُكْنَى الدَّارِ ذَكَرَ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِالسُّكْنَى إلَى أَنْ يَمُوتَ فَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا حَتَّى يَمُوتَ، قَالُوا: وَهَذَا الْجَوَابُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْخِدْمَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ فَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْ خِدْمَتِهِ فَإِنَّمَا يَعُودُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ السُّكْنَى بِحِسَابِ مَا بَقِيَ.

  95. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا صَالَحَهُ عَنْ خِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً فَاسْتَخْدَمَهُ الْمُوصَى لَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فَإِنَّمَا يَعُودُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّكْنَى فِي سُكْنَى نِصْفِ الْعُمْرِ فَيَسْكُنُ الْمُوصَى لَهُ يَوْمًا وَالْوَرَثَةُ يَوْمًا،

  96. وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةَ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّكْنَى سَنَةً وَمَاتَ الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّكْنَى يَسْكُنُ الدَّارَ الْمُوصَى بِهَا نِصْفَ السَّنَةِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  97. لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَا فِي ضُرُوعِ غَنَمِهِ فَصَالَحَتْهُ الْوَرَثَةُ عَلَى لَبَنٍ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ صَالَحُوهُ عَلَى دَرَاهِمَ جَازَ

  98. وَكَذَا الصُّوفُ عَلَى هَذَا، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  99. إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِغَلَّةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَمَاتَ الْمُوصِي ثُمَّ إنَّ الْوَارِثَ صَالَحَ الْمُوصَى لَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ غَلَّتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،

  100. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِغَلَّةِ الْعَبْدِ أَبَدًا فَصَالَحَتْهُ الْوَرَثَةُ عَلَى مِثْلِ غَلَّةِ شَهْرٍ وَاحِدٍ وَسَمَّى ذَلِكَ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ،

  101. وَلَوْ صَالَحَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْغَلَّةُ لَهُ خَاصَّةً لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  102. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ مِنْهُ الْعَبْدَ مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرُ الْوَارِثِ

  103. بِخِلَافِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِغَلَّةِ نَخْلِهِ أَبَدًا ثُمَّ إنَّ الْمُوصَى لَهُ صَالَحَ مَعَ الْوَارِثِ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ خُرُوجِ الثَّمَرِ فَهُوَ جَائِزٌ،

  104. وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ ثَمَرَةَ عَامٍ فَصَالَحَهُ بَعْدَمَا خَرَجَتْ وَبَلَغَتْ مِنْ الْغَلَّةِ الْخَارِجِيَّةِ وَمِنْ كُلِّ غَلَّةٍ تَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَبَدًا فَهُوَ جَائِزٌ،

  105. وَإِذَا جَازَ هَذَا الصُّلْحُ كَيْفَ يَنْقَسِمُ الْبَدَلُ عَلَى الْمَوْجُودِ وَعَلَى مَا يَحْدُثُ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهِ كَانَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ يَقُولُ: يَنْقَسِمُ بَدَلُ الصُّلْحِ عَلَى الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ لِلْحَالِّ وَعَلَى مَا يَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ نِصْفَيْنِ نِصْفِهِ بِإِزَاءِ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ لِلْحَالِّ وَنِصْفِهِ بِإِزَاءِ مَا يَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ يَقُولُ: يَنْقَسِمُ بَدَلُ الصُّلْحِ عَلَى الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ لِلْحَالِّ وَعَلَى مَا يَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَوْجُودِ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى السَّوَاءِ يَنْقَسِمُ الْبَدَلُ عَلَيْهَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا، وَفَائِدَةُ هَذَا الِاخْتِلَافِ إنَّمَا تَظْهَرُ فِيمَا إذَا صَالَحَهُ عَلَى عَبْدٍ مَثَلًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْعَبْدِ مِنْ يَدِ الْمُوصَى لَهُ فَعَلَى قَوْلِ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ يَرْجِعُ الْمُوصَى لَهُ بِنِصْفِ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ وَبِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَعَلَى قَوْلِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا عَلَى

  106. 4/2754/275

    السَّوَاءِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ.

  107. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَثْلَاثًا يَرْجِعُ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَجْهُ مَا ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ إنَّ قِيمَتَهُ مَا يَخْرُجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ فِي الْحَالِ لِأَنَّهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهَا شَيْءٌ وَقَدْ لَا يَخْرُجُ وَقَدْ يَزِيدُ الْخَارِجُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْمَوْجُودِ فِي الْحَالِ وَقَدْ يُنْتَقَضُ عَنْهُ فَجَعَلْنَاهُ مِثْلَ الْمَوْجُودِ فِي الْحَالِ لِأَنَّهُ هُوَ الْبَدَلُ وَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ قِيمَةَ مَا خَرَجَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِمَّا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا فِي الْحَالِ بِأَنْ يَنْظُرَ إلَى أَنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ وَلَهَا غَلَّةٌ أَبَدًا بِكَمْ تُشْتَرَى وَلَا غَلَّةَ لَهَا أَبَدًا بِكَمْ تُشْتَرَى فَإِنْ كَانَتْ تُشْتَرَى وَلَهَا غَلَّةٌ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتُشْتَرَى وَلَا غَلَّةَ بِأَلْفٍ عَلِمَ أَنَّ قِيمَةَ الْغَلَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الْغَلَّةِ الْمَوْجُودَةِ فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَمِائَةٍ عَلِمَ أَنَّ قِيمَتَهَا عَلَى السَّوَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ الْمَوْجُودَةُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ عَلِمَ أَنَّ قِيمَتَهَا أَثْلَاثًا فَيَرْجِعُ بِحِسَابِ ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  108. قَالَ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَرٍ وَهَكَذَا الْجَوَابُ مَتَى وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ مَسِيلِ الْمَاءِ أَوْ عَنْ مَوْضِعِ الْجُذُوعِ يُنْظَرُ إلَى الدَّارِ بِكَمْ تُشْتَرَى وَلَيْسَ لَهَا مَسِيلٌ وَبِكَمْ تُشْتَرَى وَلَهَا مَسِيلٌ فَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا يَكُونُ قِيمَةُ الْمَسِيلِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  109. وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ نَخْلَةً بِعَيْنِهَا أَبَدًا فَصَالَحَهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَمَا خَرَجَ ثَمَرَتُهَا وَبَلَغَتْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ غَلَّةٍ تَخْرُجُ أَبَدًا عَلَى حِنْطَةٍ وَقَبَضَهَا جَازَ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى حِنْطَةٍ نَسِيئَةً لَمْ يَجُزْ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَوْزُونِ،

  110. وَلَوْ صَالَحُوهُ عَلَى تَمْرٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ التَّمْرَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي رُءُوسِ النَّخِيلِ وَإِنْ صَالَحُوهُ عَنْ غَلَّةِ هَذَا النَّخْلِ عَلَى غَلَّةِ نَخِيلٍ آخَرَ أَبَدًا أَوْ سِنِينَ مَعْلُومَةً لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  111. رَجُلٌ أَوْصَى بِغَلَّةِ نَخْلَةٍ لِرَجُلٍ ثَلَاثَ سِنِينَ وَالنَّخْلُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَيْسَ فِيهَا ثَمَرٌ فَصَالَحَ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ الْوَرَثَةَ مِنْ وَصِيَّتِهِ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَقَبَضَهَا مِنْهُ وَعَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمْ وَصِيَّتَهُ مِنْ هَذِهِ الْغَلَّةِ وَأَبْرَأَهُمْ مِنْهَا وَلَمْ يُخْرِجْ النَّخْلُ شَيْئًا تِلْكَ السِّنِينَ الثَّلَاثَ أَوْ أَخْرَجَتْ مِنْ الْغَلَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَوْهُ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ قِيَاسًا وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أُجِيزَ الصُّلْحَ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  112. إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ وَمَاتَ الْمُوصِي فَصَالَحَ الْوَارِثُ الْمُوصَى لَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ بِطَرِيقِ إسْقَاطِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِطَرِيقِ التَّمْلِيكِ،

  113. وَلَوْ صَالَحَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَاصَّةً لَمْ يَجُزْ

  114. بِخِلَافِ مَا إذَا صَالَحَ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ أَوْ صَالَحَ عَنْهُ الْوَرَثَةُ غَيْرَهُمْ بِأَمْرِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  115. لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ فَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ ثُمَّ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ غُلَامًا مَيِّتًا فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ.

  116. وَلَوْ ضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا كَانَ الْأَرْشُ لِلْوَرَثَةِ وَالصُّلْحُ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي

  117. وَلَوْ مَضَتْ سَنَتَانِ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ شَيْئًا كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  118. إذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَصَالَحَ أَبُو الْحَبَلِ مِنْ الْوَصِيَّةِ عَلَى صُلْحٍ لَا يَجُوزُ

  119. وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَتْ أُمُّ الْحَبَلِ عَنْ الْوَصِيَّةِ عَلَى صُلْحٍ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  120. لَوْ أَوْصَى لِصَبِيٍّ بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ لِمَعْتُوهٍ فَصَالَحَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ عَلَى دَرَاهِمَ جَازَ.

  121. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُكَاتَبٍ فَصَالَحَ وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ وَكَانَ الْحَبَلُ عَبْدًا فَصَالَحَ مَوْلَاهُ عَنْهُ لَا يَجُوزُ فَإِنْ صَالَحَ مَوْلَى الْحَبَلِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَرِيضِ عَلَى صُلْحٍ ثُمَّ أَعْتَقَ الْمَوْلَى الْأَمَةَ الْحَامِلَ وَأَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ غُلَامًا فَالْغُلَامُ حُرٌّ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ وَالْوَصِيَّةُ لِمَوْلَاهُ وَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ أَيْضًا،

  122. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْأَمَةَ،

  123. وَكَذَلِكَ لَوْ دَبَّرَ مَا فِي بَطْنِهَا.

  124. وَلَوْ كَانَ الْمُوصِي حَيًّا يَوْمَ أَعْتَقَ الْمَوْلَى الْأَمَةَ وَالْوَلَدَ أَوْ أَعْتَقَ الْأَمَةَ دُونَ الْوَلَدِ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْغُلَامِ دُونَ الْمَوْلَى، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .