مَحْضَرٌ فِي تَعْرِيفِ الْمَمْلُوكِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 55497 to 55503
-
6/2296/229
(مَحْضَرٌ فِي تَعْرِيفِ الْمَمْلُوكِ) سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ مَحْضَرٍ كَانَ فِي أَوَّلِهِ روزبه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِنْدِيُّ ادَّعَى عَلَى فُلَانٍ فَأَجَابَ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَقَعُ بِهَا الْإِعْلَامُ وَيَجِبُ أَنْ يَكْتُبَ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ أَوْ مَوْلَى فُلَانٍ وَكَانَ الْمَكْتُوبُ فِي الْمَحْضَرِ وَالْمَدْيُونُ فُلَانٌ أَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ طَائِعًا، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ روزبه بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حُرٌّ، وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ لَهُ وَالْمَالُ لَهُ أَوْ عَبْدٌ لِمَوْلَاهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ لِمَوْلَاهُ وَالْمَالُ لِمَوْلَاهُ أَوْ مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ لَهُ وَمِلْكُ الْمَالِ لِمَوْلَاهُ وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ الْإِقْرَارِ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ، قَالَ: وَالْمُعْتَقُ يُعَرَّفُ لِمَوْلَاهُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مُعْتَقًا أَيْضًا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَوْلًى لِفُلَانٍ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى الثَّالِثُ مُعْتَقًا أَيْضًا فَلَمْ يَنْسُبْهُ إلَى مَوْلَاهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى الثَّالِثَ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ فِي النَّسَبِ فَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ.
-
(عُرِضَ سِجِلٌّ فِيهِ حُكْمُ نَائِبِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ) فَرُدَّ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا - أَنَّهُ كَانَ فِيهِ حُكْمُ فُلَانٍ وَهُوَ نَائِبٌ عَنْ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ فُلَانٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّ قَاضِيَ سَمَرْقَنْدَ مَأْذُونٌ بِالِاسْتِخْلَافِ. وَالثَّانِي - أَنَّهُ كَانَ فِيهِ وَقَاضِي سَمَرْقَنْدَ كَانَ قَاضِيًا مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْخَاقَانِ مُحَمَّدٍ وَالْخَاقَانُ مُحَمَّدٌ
-
6/2306/230
كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يُصْلِحُ خَلَلًا؛ لِأَنَّ قَاضِيَ سَمَرْقَنْدَ لَمَّا كَانَ قَاضِيًا مِنْ قِبَلِ الْخَاقَانِ مُحَمَّدٍ وَالْخَاقَانُ مُحَمَّدٌ كَانَ نَائِبًا مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ كَانَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ قَاضِيًا مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ، أَلَا يُرَى أَنَّ وِلَايَةَ الْمَلِكِ سَنْجَرَ كَانَتْ ظَاهِرَةً عَلَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ فِي الِابْتِدَاءِ.
-
وَالثَّالِثُ - أَنَّ الشُّهُودَ فِي شَهَادَتِهِمْ قَالُوا مَا وَقَعَ فِيهِ الدَّعْوَى (مُلْك أَيْنَ مد عيسنت واندر ردست أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ بنا حَقّ است) ، وَلَمْ يَقُولُوا فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (كه نُسْتُ خويش كوتاه كندازين مُدَّعَى بِهِ وَبَايَنَ مُدَّعَى تَسْلِيم كند) ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ وَنَحْنُ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ لِأَحَدٍ مَجَالُ الطَّعْنِ.
-
وَالرَّابِعُ - أَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِهِ وَجَعَلْتُ حُكْمِي هَذَا مَوْقُوفًا عَلَى إمْضَاءِ الْقَاضِي فُلَانٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ وَلَّاهُ، وَهَذَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّيْءِ وَالْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ غَيْرُ ثَابِتٍ قَبْلَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَهُوَ خَلَلٌ قَوِيٌّ لَوْ حَصَلَ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، أَمَّا لَوْ حَصَلَ مُطْلَقًا وَالْكَاتِبُ كَتَبَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهَذَا لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الْحُكْمِ، إنَّمَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الْمَكْتُوبِ، كَذَا فِي فُصُولِ الأستروشني.