Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 20963 to 21015

  1. 3/1143/114

    بَيْعُ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ لَا يَجُوزُ

  2. وَكَذَلِكَ بَيْعُ صَيْدِ الْحَرَمِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ مُحْرِمٌ بَاعَ أَوْ حَلَالٌ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  3. حَلَالَانِ

  4. 3/1153/115

    فِي الْحَرَمِ تَبَايَعَا صَيْدًا فِي الْحِلِّ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنْ يُسَلِّمُهُ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنْهُ إلَى الْحِلِّ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. وَلَوْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ لِغَيْرِهِ فَبَاعَهُ مَالِكُهُ وَهُوَ حَلَالٌ جَازَ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ إنْ تَلِفَ وَلَوْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا بِبَيْعِ صَيْدٍ فَبَاعَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ وَكَّلَ الْحَلَالُ مُحْرِمًا بِبَيْعِ صَيْدٍ أَوْ شِرَائِهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِبَيْعِ صَيْدٍ فَأَحْرَمَ الْآمِرُ وَبَاعَ الْمَأْمُورُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَلَوْ اشْتَرَى حَلَالٌ مِنْ حَلَالٍ صَيْدًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى أَحْرَمَ أَحَدُهُمَا اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  7. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَغَيْرِ الْكِتَابِيِّ

  8. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا تُرِكَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ عَمْدًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي التَّجْرِيدِ

  9. وَكَذَلِكَ ذَبِيحَةُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  10. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ وَمَا ذَبَحَ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ مِنْ الصَّيْدِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  11. وَيَجُوزُ بَيْعُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  12. أَهْلُ الْكُفْرِ إذَا بَاعُوا الْمَيْتَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ بَاعُوا ذَبِيحَتَهُمْ وَذَبِيحَتُهُمْ أَنْ يَخْنُقُوا الشَّاةَ أَوْ يَضْرِبُوهَا حَتَّى مَاتَتْ جَازَ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ.

  13. وَلَوْ تَبَايَعَ الذِّمِّيَّانِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ يُرِيدُ بِهِ إثْبَاتَ حَقِّ الْفَسْخِ وَلَوْ تَقَابَضَا الْخَمْرَ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا جَازَ الْبَيْعُ، قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  14. وَإِذَا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا جَازَ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ صَغِيرًا كَانَ الْبَائِعُ أَوْ كَبِيرًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْنِيسِ.

  15. وَلَوْ اشْتَرَى كَافِرٌ مِنْ كَافِرٍ عَبْدًا مُسْلِمًا شِرَاءً فَاسِدًا أُجْبِرَ عَلَى رَدِّهِ وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الذِّمِّيُّ أَوْ دَبَّرَهُ جَازَ وَيَسْعَى الْمُدَبَّرُ

  16. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ أَمَةٌ يَسْتَوْلِدُهَا وَيُوجَعُ الذِّمِّيُّ ضَرْبًا وَلَوْ كَاتَبَهَا جَازَتْ الْكِتَابَةُ وَلَا يُنْتَقَضُ

  17. وَكَذَا إذَا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ مُصْحَفًا

  18. وَكَذَلِكَ إذَا مَلَكَ الذِّمِّيُّ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَالْحُكْمُ فِي الْبَعْضِ كَالْحُكْمِ فِي الْكُلِّ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا لَمْ يَجُزْ بَيْنَهُمَا إلَّا مَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

  19. وَلَوْ وَكَّلَ الْمُسْلِمُ ذِمِّيًّا بِبَيْعِ الْخَمْرِ أَوْ شِرَائِهِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا يَجُوزُ.

  20. وَلَوْ أَنَّ يَتَامَى النَّصَارَى أَسْلَمَ عَبْدٌ لَهُمْ أُجْبِرُوا عَلَى بَيْعِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ وَصِيٌّ بَاعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ الْقَاضِي لَهُمْ وَصِيًّا فَبَاعَهُ لَهُمْ.

  21. وَلَوْ وَهَبَ مُسْلِمٌ عَبْدًا مُسْلِمًا لِكَافِرٍ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ جَازَ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي.

  22. وَفِي الْعُيُونِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ عِظَامِ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَيْتَاتِ إلَّا عَظْمَ الْآدَمِيِّ وَالْخِنْزِيرِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَظْمِ الْفِيلِ وَأَشْبَاهِهِ دُسُومَةٌ فَأَمَّا إذَا كَانَ فَهُوَ نَجِسٌ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.

  23. وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ إذَا ذَبَحَ كَلْبَهُ وَبَاعَ لَحْمَهُ جَازَ.

  24. وَكَذَا إذَا ذَبَحَ حِمَارَهُ وَبَاعَ لَحْمَهُ وَهَذَا فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي طَهَارَةِ هَذَا اللَّحْمِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَاخْتِيَارِ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ عَلَى طَهَارَتِهِ.

  25. وَلَوْ ذَبَحَ الْخِنْزِيرَ وَبَاعَ لَحْمَهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  26. وَيَجُوزُ بَيْعُ لُحُومِ السِّبَاعِ وَالْحُمُرِ الْمَذْبُوحَةِ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ لُحُومِ السِّبَاعِ الْمَيِّتَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  27. وَأَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ وَالْحُمُرِ وَالْبِغَالِ فَمَا كَانَتْ مَذْبُوحَةً أَوْ مَدْبُوغَةً جَازَ بَيْعُهَا وَمَا لَا فَلَا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُلُودَ كُلَّهَا تَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ أَوْ بِالدِّبَاغِ إلَّا جِلْدَ الْإِنْسَانِ وَالْخِنْزِيرِ وَإِذَا طَهُرَتْ بِالذَّكَاةِ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فَتَكُونُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ وَأَمَّا شَعْرُ الْمَيْتَةِ وَعَظْمُهَا وَصُوفُهَا وَقَرْنُهَا فَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا وَبَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ جَائِزٌ وَأَمَّا الْعَصَبُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَبَيْعُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ وَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِلْخَرَّازِينَ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شُعُورِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا

  29. 3/1163/116

    وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  30. وَلَوْ أَخَذَ شَعْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ عِنْدَهُ وَأَعْطَاهُ هَدِيَّةً عَظِيمَةً لَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  31. وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ لَبَنِ امْرَأَةٍ وَلَوْ فِي قَدَحٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً وَلَمْ يَضْمَنْ مُتْلِفُهُ كَذَا فِي الْكَافِي وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنِ الْأَمَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  32. وَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ. وَالْمَلْقُوحُ مَا فِي رَحِمِ الْأُنْثَى، وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ بَيْعُ عَسْبِ الْفَحْلِ وَالْحَمْلِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  33. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحُرِّ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  34. وَيَجُوزُ بَيْعُ السِّرْقِينِ وَالْبَعْرِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِمَا وَأَمَّا الْعَذِرَةُ فَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا مَا لَمْ تَخْتَلِطْ بِالتُّرَابِ وَيَكُونُ التُّرَابُ غَالِبًا

  35. وَكَذَا بَيْعُ الْعَذِرَةِ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ تَخْتَلِطْ بِالتُّرَابِ وَيَكُونُ التُّرَابُ غَالِبًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. بَيْعُ سِرْقِينِ الرِّبَاطَاتِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا جَمَعَهُ رَجُلٌ فَبَاعَهُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  37. وَيَجُوزُ بَيْعُ خُرْءِ الْحَمَامِ إنْ كَانَ كَثِيرًا وَهِبَتُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  38. وَالْحَلَالُ إذَا اخْتَلَطَ بِالْحَرَامِ كَالْخَمْرِ وَالْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَالْعَجِينِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ إذَا بَيَّنَ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ أَوْ اسْتَوَيَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْأَكْلِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَإِذَا وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ الْبَوْلِ أَوْ الدَّمِ فِي خَلٍّ أَوْ زَيْتٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْحَرَامُ وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ

  39. وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ إذَا وَقَعَ فِيهِ وَدَكُ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ الزَّيْتُ غَالِبًا جَازَ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ الْوَدَكُ غَالِبًا لَمْ يَجُزْ وَالْمُرَادُ مِنْ الِانْتِفَاعِ حَالَ غَلَبَةِ الْحَلَالِ الِانْتِفَاعُ فِي غَيْرِ الْأَبْدَانِ وَأَمَّا فِي الْأَبْدَانِ فَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَرْبَطِ وَالطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ وَالدُّفِّ وَالنَّرْدِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الْكَسْرِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ تَفْصِيلًا عَلَى قَوْلِهِمَا فَقَالَ إنْ بَاعَهَا مِمَّنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا وَلَا يَبِيعُ هَذَا الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُهَا فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْكَسْرِ فَإِنْ بَاعَهَا مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُهَا أَوْ يَبِيعُهَا هَذَا الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ الْكَسْرِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصْلِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي السِّيَرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ أَتْلَفَهَا إنْسَانٌ فَإِنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِأَمْرِ الْقَاضِي لَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  41. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِمَا يَرْعَى إبِلَهُ فِي أَرْضِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِمَا يَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ بِئْرِهِ جَازَ

  42. وَكَذَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِجَارِيَةٍ مِنْ جِوَارِي الْبَائِعِ أَوْ مِنْ جِوَارِي الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُعَيِّنْهَا يَنْعَقِدُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  43. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ بَيْعُ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ كُلِّهَا إلَّا الْخَمْرَ وَعَلَى مُسْتَهْلِكِهَا الضَّمَانُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى مُسْتَهْلِكِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا خَمْرًا وَلَا بِبَيْعِ الْأَرْضِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  45. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ بَاعَ أُمَّ الْوَلَدِ وَسَلَّمَهَا لَا يَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي

  46. وَكَذَلِكَ مُعْتِقُ الْبَعْضِ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمَجْمَعِ الْمُكَاتَبُ إذَا جَازَ بَيْعُهُ لَا يَفْسُدُ هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ الرِّوَايَةِ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  47. وَلَوْ هَلَكَ الْحُرُّ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْ وَقَالَا يَضْمَنُ فِي الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ قِيمَتَهُمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ

  48. 3/1173/117

    فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَهُ وَمَاتَ عِنْدَهُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  49. وَلَوْ بَاعَ مَالًا مُتَقَوِّمًا بِمُكَاتَبٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ وَقَبَضَ الْمَالَ مَلَكَهُ مِلْكًا فَاسِدًا وَيَجُوزُ بَيْعُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ نَفْسِهَا

  50. وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ مِنْ نَفْسِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  51. وَلَوْ اشْتَرَى بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ لَا يَمْلِكُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِمَا فَعَلَى هَذَا لَوْ اشْتَرَى بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَذَلِكَ جِلْدٌ يُمْسِكُهُ النَّاسُ لِلدِّبَاغَةِ يَنْعَقِدُ،

  52. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ وَقَبَضَهُ وَهَلَكَ هَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَضْمَنُ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانِ وَأَوْلَادُ الْإِمَاءِ مِنْ أُولَئِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأُصُولِ

  53. وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ الْمُشْتَرَى فِي حَالِ الْكِتَابَةِ وَالْوَالِدَانِ وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْكِتَابَةِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْحَاوِي.