الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 14505 to 14597
-
2/1822/182
ِ تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ الزَّنْدِ، وَتُحْسَمُ، وَثَمَنُ الزَّيْتِ، وَكُلْفَةُ الْحَسْمِ عَلَى السَّارِقِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،
-
وَإِنْ سَرَقَ ثَالِثًا لَمْ يُقْطَعْ، وَخُلِّدَ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَتُوبَ هَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَيُعَزَّرُ أَيْضًا ذَكَرَهُ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ سِيَاسَةً لِسَعْيِهِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَإِنْ كَانَ السَّارِقُ أَشَلَّ الْيَدِ الْيُسْرَى، أَوْ أَقْطَعَ، أَوْ مَقْطُوعَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى لَمْ يُقْطَعْ،
-
وَكَذَا إذَا كَانَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ إبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةً، أَوْ شَلَّاءَ، أَوْ الْإِصْبَعَانِ مِنْهَا سِوَى الْإِبْهَامِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُصْبُعٌ وَاحِدٌ سِوَى الْإِبْهَامِ مَقْطُوعَةً، أَوْ شَلَّاءَ قُطِعَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ أَوْ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ يُقْطَعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِذَا كَانَ لِلسَّارِقِ كَفَّانِ فِي مِعْصَمٍ، وَاحِدٍ قَالَ بَعْضُهُمْ تُقْطَعَانِ جَمِيعًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ تَمَيَّزَتْ الْأَصْلِيَّةُ، وَأَمْكَنَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَطْعِهَا لَمْ تُقْطَعْ الزَّائِدَةُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ قُطِعَتَا جَمِيعًا، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنْ كَانَ يَبْطِشُ بِإِحْدَاهُمَا قُطِعَتْ الْبَاطِشَةُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَإِنْ كَانَتْ رِجْلُهُ الْيَمِينُ مَقْطُوعَةَ الْأَصَابِعِ فَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ، وَالْمَشْيَ عَلَيْهَا قُطِعَتْ يَدُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهَا لَمْ تُقْطَعْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَمَنْ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ فَلَمْ يُقْطَعْ حَتَّى قُطِعَ قَاطِعُ يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْخُصُومَةِ فَعَلَى قَاطِعِهِ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالْأَرْشُ فِي الْخَطَأِ، وَتُقْطَعُ رِجْلُهُ
-
2/1832/183
الْيُسْرَى فِي السَّرِقَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْخُصُومَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَكَذَا الْجَوَابُ إلَّا أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْقَاطِعِ، وَنَابَ قَطْعُهُ عَنْ السَّرِقَةِ حَتَّى لَا يَجِبَ الضَّمَانُ عَلَى السَّارِقِ فِيمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ مَالِ السَّرِقَةِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَإِنْ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَلَكِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لَا تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى بِسَبَبِ السَّرِقَةِ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْوِيتِ جِنْسِ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ،
-
وَلَوْ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ الْيُسْرَى، وَلَكِنْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ بِسَبَبِ السَّرِقَةِ فَإِنْ لَمْ تُقْطَعْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، وَلَكِنْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا قَالَ الْحَاكِمُ لِلْجَلَّادِ اقْطَعْ يَمِينَ هَذَا السَّارِقِ فِي سَرِقَةٍ سَرَقَهَا فَقَطَعَ يَسَارَهُ عَمْدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا قَطَعَ يَسَارَهُ عَمْدًا،
-
وَلَوْ قَطَعَهُ خَطَأً لَا يَضْمَنُ إجْمَاعًا سَوَاءٌ أَخْطَأَ فِي الِاجْتِهَادِ بِأَنْ اجْتَهَدَ وَقَالَ: الْيَدُ مُطْلَقٌ فِي النَّصِّ فَقَطَعَ الْيُسْرَى، أَوْ فِي مَعْرِفَةِ الْيَمِينِ، وَالْيَسَارِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُصَفَّى وَلَوْ قَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا فَقَطَعَ الْيَسَارَ لَا يَضْمَنُ بِالِاتِّفَاقِ،
-
وَلَوْ أَنَّ السَّارِقَ أَخْرَجَ يَسَارَهُ، وَقَالَ هَذِهِ يَمِينِي فَقَطَعَهَا لَا يَضْمَنُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهَا يَسَارُهُ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَلَوْ قَطَعَ غَيْرُ الْجَلَّادِ يَسَارَهُ لَا يَضْمَنُ أَيْضًا " وَهُوَ الصَّحِيحُ " هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَكِنْ يُؤَدِّبُهُ عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ قَطَعَ الْجَلَّادُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ضَمِنَ الْجَلَّادُ دِيَتَهَا، وَضَمِنَ السَّارِقُ السَّرِقَةَ،
-
وَإِنْ قَطَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ضَمِنَ الْجَلَّادُ دِيَتَهَا، وَقُطِعَتْ مِنْ السَّارِقِ يَدُهُ الْيُمْنَى،
-
وَإِنْ قَطَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا صَارَتْ الْيُمْنَى بِالسَّرِقَةِ، وَضَمِنَ الْجَلَّادُ لِلسَّارِقِ يَدَهُ الْيُسْرَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ ضَمِنَ الْيُسْرَى، وَالرِّجْلَيْنِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُ السَّارِقِ مَعْدُومَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَإِذَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ بِشُهُودٍ فِي السَّرِقَةِ ثُمَّ انْفَلَتَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ حُكِمَ عَلَيْهِ حَتَّى انْفَلَتَ فَأُخِذَ بَعْدَ زَمَانٍ لَمْ يُقْطَعْ،
-
وَإِنْ اتَّبَعَهُ الشُّرَطُ فَأَخَذُوهُ مِنْ سَاعَتِهِ قُطِعَتْ يَدُهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ رَجُلَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ بِغَيْبَةِ أَحَدِهِمَا، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
رَجُلٌ سَرَقَ مِنْ جُوزَجَانِيَّاتٍ فَرُفِعَ إلَى قَاضِي بَلْخٍ فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهُ فَإِنْ غَلَبَ رَجُلٌ عَلَى جُوزَجَانِيَّاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ مِنْ جِهَةِ وَالِي خُرَاسَانَ لَمْ يَكُنْ لِقَاضِي بَلْخٍ أَنْ يُقِيمَ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ سَرَقَ فِي خُوَارِزْمَ فَرُفِعَ إلَى قَاضِي بُخَارَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا ثَبَتَتْ السَّرِقَةُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ، وَالْحَرِّ الشَّدِيدِ الَّذِي يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ إنْ قُطِعَ حُبِسَ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَرُّ، وَالْبَرْدُ،
-
وَإِذَا كَانَ لَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ إنْ قُطِعَ لَمْ يُؤَخَّرْ،
-
وَإِنْ حُبِسَ إلَى فُتُورِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ فَضَمَانُ الْمَسْرُوقِ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إلَّا أَنْ يَحْضُرَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ فَيُطَالِبَ بِالسَّرِقَةِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقْطَعُهُ،
-
وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي زَادِ الْفُقَهَاءِ.
-
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ، وَالْإِقْرَارِ عِنْدَنَا،
-
وَكَذَا إنْ غَابَ عِنْدَ الْقَطْعِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلِلْمُسْتَوْدِعِ، وَالْغَاصِبِ، وَصَاحِبِ الرِّبَا، وَالْمُسْتَعِيرِ، وَالْمُسْتَأْجِرِ، وَالْمُضَارِبِ، وَالْمُسْتَبْضِعِ، وَالْقَابِضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، وَالْمُرْتَهِنِ، وَكُلِّ مَنْ لَهُ يَدٌ حَافِظَةٌ سِوَى الْمَالِكِ كَالْأَبِ، وَالْوَصِيِّ أَنْ يَقْطَعُوا السُّرَّاقَ مِنْهُمْ، وَيُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْمَالِكِ فِي السَّرِقَةِ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا أَنَّ الرَّاهِنَ إنَّمَا يُقْطَعُ بِخُصُومَتِهِ حَالَ قِيَامِ الرَّهْنِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إنْ قُطِعَ سَارِقٌ بِسَرِقَةٍ فَسُرِقَتْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ،
-
وَلَا لِرَبِّ السَّرِقَةِ أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ الثَّانِيَ، وَلِلْأَوَّلِ وِلَايَةُ الْخُصُومَةِ فِي الِاسْتِرْدَادِ فِي رِوَايَةٍ،
-
وَلَوْ سَرَقَ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ الْأَوَّلُ، أَوْ بَعْدَ مَا دُرِئَ الْحَدُّ بِشُبْهَةٍ يُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْأَوَّلِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ سَأَلْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ إنَّ رَجُلًا آخَرَ لَهُ عَلَى هَذَا الْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ غَصَبَ
-
2/1842/184
الْأَلْفَ الْمَسْرُوقَ مِنْ السَّارِقِ قَالَ أَدْرَأُ الْقَطْعَ عَنْ السَّارِقِ الْأَوَّلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَنْ سَرَقَ سَرِقَةً، وَرَدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ قَبْلَ الِارْتِقَاءِ إلَى الْحَاكِمِ لَمْ يُقْطَعْ فَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَالْقَضَاءِ يُقْطَعُ، وَقَبْلَ الْقَضَاءِ يُقْطَعُ اسْتِحْسَانًا،
-
وَلَوْ رَدَّهُ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ ذِي رَحِمِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ يُقْطَعُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَكَذَا لَوْ رَدَّ عَلَى امْرَأَتِهِ، أَوْ عَبْدِهِ، أَوْ أَجِيرِهِ مُشَاهَرَةً، أَوْ مُسَانَهَةً،
-
وَلَوْ دَفَعَ إلَى، وَالِدِهِ، أَوْ جَدِّهِ، أَوْ، وَالِدَتِهِ، أَوْ جَدَّتِهِ وَلَيْسُوا فِي عِيَالِهِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَلَوْ دَفَعَ إلَى عِيَالِ هَؤُلَاءِ يُقْطَعُ،
-
وَلَوْ دَفَعَ إلَى مُكَاتَبِهِ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ عَبْدُهُ،
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ مُكَاتَبٍ، وَرَدَّهُ إلَى سَيِّدِهِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ الْعِيَالِ، وَرَدَّ إلَى مَنْ يَعُولُهُمْ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إذَا قُضِيَ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَطْعِ فِي سَرِقَةٍ فَوَهَبَهَا لَهُ الْمَالِكُ، وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ، أَوْ بَاعَهَا مِنْهُ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
-
وَلَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ رَجُلٌ، وَضَمِنَ الْغَاصِبُ سَقَطَ الْقَطْعُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَيُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ،
-
وَكَذَلِكَ يَوْمُ الْقَطْعِ، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَانْتَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ لِنُقْصَانِ الْعَيْنِ يُقْطَعُ،
-
وَإِنْ كَانَ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ لِنُقْصَانِ السِّعْرِ لَا يُقْطَعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ بِسَرِقَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إنْ كَانَ مَأْذُونًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ، وَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَالْمَالُ يُرَدُّ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ إنْ كَانَ قَائِمًا،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ، أَوْ كَذَّبَهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا وَالْمَالُ قَائِمٌ إنْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ يُقْطَعُ وَيُرَدُّ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ الدَّرَاهِمُ مَالِي فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقَطْعُ وَالرَّدُّ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَالُ هَالِكًا صَحَّ إقْرَارُهُ بِالْحَدِّ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا،
-
وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ، أَوْ كَذَّبَهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ كَبِيرًا، وَقْتَ الْإِقْرَارِ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ أَصْلًا لَكِنَّهُ إذَا كَانَ مَأْذُونًا يَرُدُّ الْمَالَ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ إنْ كَانَ قَائِمًا،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا يَضْمَنُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَوْلَى يَرُدُّ الْمَالَ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ إنْ كَانَ قَائِمًا أَمَّا إذَا كَانَ هَالِكًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَا فِي الْحَالِ،
-
وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِسَرِقَةِ مَا دُونَ عَشَرَةٍ لَمْ يُقْطَعْ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا صَحَّ إقْرَارُهُ، وَيَرُدُّ الْمَالَ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا يَضْمَنُ صَغِيرًا كَانَ، أَوْ كَبِيرًا،
-
وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا إنْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ فَالْمَالُ لِلْمَوْلَى، وَيَضْمَنُ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ إنْ كَانَ كَبِيرًا، وَقْتَ الْإِقْرَارِ،
-
وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا قُطِعَ السَّارِقُ، وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فِي يَدِهِ رُدَّتْ عَلَى صَاحِبِهَا لِبَقَائِهَا عَلَى مِلْكِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً لَمْ يَضْمَنْهَا،
-
وَكَذَا إذَا كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً فِي الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الضَّمَانِ، وَالْقَطْعِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْهَلَاكُ، وَالِاسْتِهْلَاكُ قَبْلَ قَطْعِ يَدِهِ إنْ قَالَ الْمَالِكُ أَنَا أَضْمَنُهُ لَا يُقْطَعُ عِنْدَنَا،
-
وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَخْتَارُ الْقَطْعَ يُقْطَعُ،
-
وَلَا ضَمَانَ عِنْدَنَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قُطِعَتْ يَمِينُ السَّارِقِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ كَانَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَهْلِكَ قِيمَتَهُ،
-
وَلَوْ، أَوْدَعَهُ السَّارِقُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا مَلَكَ السَّارِقُ الْمَسْرُوقَ مِنْ رَجُلٍ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَبْل الْقَطْعِ، أَوْ بَعْدَهُ فَتَمْلِيكُهُ بَاطِلٌ، وَيَرُدُّ الْمَسْرُوقَ عَلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّارِقِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، أَوْ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي،
-
وَلَا عَلَى السَّارِقِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي، أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ اسْتَهْلَكَهُ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُضَمِّنَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّارِقِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ،
-
وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ مِنْ السَّارِقِ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بَعْدَ الْقَطْعِ فَلَا ضَمَانَ لِلسَّارِقِ
-
2/1852/185
وَلَا ضَمَانَ لِلْمَالِكِ أَيْضًا، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ سَرَقَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَحُدَّ حَدًّا وَاحِدًا فَهُوَ لِذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ الْخَالِصَةَ لِلَّهِ تَعَالَى مَتَى اجْتَمَعَتْ تَدَاخَلَتْ إذَا كَانَ الْجِنْسُ، وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ الزَّجْرُ عَنْ مُبَاشَرَةِ سَبَبِهِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ أُقِيمَ الْحَدُّ مَرَّةً ثُمَّ سَرَقَ ثَانِيًا لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يَحْصُلْ بِالْأَوَّلِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ أَرْبَابُ السَّرِقَاتِ، وَخَاصَمُوا، وَأَثْبَتُوا عَلَيْهِ السَّرِقَاتِ لَا يَضْمَنُ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ السَّرِقَاتِ إذَا هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ فِي يَدِهِ، أَوْ اسْتَهْلَكَهَا،
-
وَأَمَّا إذَا حَضَرَ، وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَوْ اثْنَانِ، وَخَاصَمَ، وَالْبَاقُونَ غُيَّبٌ فَقَطَعَ الْقَاضِي السَّارِقَ بِخُصُومَةِ الَّذِي حَضَرَ،
-
ثُمَّ حَضَرَ الْبَاقُونَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ لَهُمْ شَيْئًا إذَا هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ عِنْدَهُ، أَوْ اسْتَهْلَكَهَا، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ قِيمَةَ سَرِقَاتِ الْغَائِبِينَ،
-
وَلَا يَضْمَنُ لِمَنْ كَانَ حَاضِرًا، وَقْتَ الْخُصُومَةِ قِيمَةَ سَرِقَتِهِ إجْمَاعًا فَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَاتُ قَائِمَةً رَدَّهَا الْإِمَامُ عَلَى أَرْبَابِهَا، وَالْقَطْعُ لَا يَمْنَعُ رَدَّ السَّرِقَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا سَرَقَ النَّصْبَ مِنْ وَاحِدٍ مِرَارًا فَخُوصِمَ فِي بَعْضِ النَّصْبِ لَا يَضْمَنُ بَاقِيَ النَّصْبَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ، وَالْمَسْرُوقُ مِنْهُ غَائِبٌ فَاجْتَهَدَ الْحَاكِمُ، وَقَطَعَ يَدَهُ فِيهَا لَا يَضْمَنُ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ شَيْئًا،
-
وَإِنْ حَضَرَ فَصَدَّقَهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.