الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 6933 to 6954
-
1/3401/340
(الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ) وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الْأَزْوَاجِ لِلنِّسَاءِ الْعَدْلُ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَالْبَيْتُوتَةُ عِنْدَهَا لِلصُّحْبَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ لَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَهُوَ الْحُبُّ وَالْجِمَاعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي هَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. فَيُسَوِّي بَيْنَ الْجَدِيدَةِ وَالْقَدِيمَةِ وَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَالصَّحِيحَةِ وَالْمَرِيضَةِ وَالرَّتْقَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ الَّتِي لَا يُخَافُ مِنْهَا وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْحَامِلِ وَالْحَائِلِ وَالصَّغِيرَةِ الَّتِي يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَالْمُحْرِمَةِ وَالْمَوْلَى مِنْهَا وَالْمُظَاهِرِ مِنْهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكَذَا بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالزَّوْجُ الصَّحِيحُ وَالْمَرِيضُ وَالْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ وَالْعِنِّينُ وَالْبَالِغُ وَالْمُرَاهِقُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِي الْقَسْمِ سَوَاءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً وَالْأُخْرَى أَمَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ وَلِلْأَمَةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْأَمَةِ يَوْمًا فَأُعْتِقَتْ يُقِيمُ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا
-
وَكَذَا لَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْحُرَّةِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ يَنْتَقِلُ إلَى الْعَتِيقَةِ لِأَنَّ الْمُقْتَضَى قَدْ زَالَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَلَا قَسْمَ لِلْمَمْلُوكَاتِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ وَلَا يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا وَلَا يَدْخُلُ بِاللَّيْلِ عَلَى الَّتِي لَا قَسْمَ لَهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا بِالنَّهَارِ لِحَاجَةٍ وَيَعُودَهَا فِي مَرَضِهَا فِي لَيْلَةِ غَيْرِهَا فَإِنْ ثَقُلَ مَرَضُهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا حَتَّى تُشْفَى أَوْ تَمُوتَ
-
1/3411/341
كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَالِاخْتِيَارُ فِي مِقْدَارِ الدَّوْرِ إلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ هُوَ التَّسْوِيَةُ دُونَ طَرِيقَتِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَلَوْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِالْقَسْمِ وَالتَّسْوِيَةِ فَخَانَ فَرَافَعَتْهُ إلَى الْقَاضِي أَوْجَعَهُ الْقَاضِي عُقُوبَةً لِارْتِكَابِهِ الْمَحْظُورَ وَيَأْمُرُهُ بِالْعَدْلِ
-
وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ شَهْرًا قَبْلَ الْخُصُومَةِ أَوْ بَعْدَهَا ثُمَّ خَاصَمَتْهُ الْأُخْرَى فِي ذَلِكَ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَمَا مَضَى كَانَ هَدَرًا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا مِثْلَ ذَلِكَ
-
وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ زِيَادَةً بِإِذْنِ الْأُخْرَى جَازَ وَكَانَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ الْإِذْنُ لَازِمًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ وَهَبَتْ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ الْقَسْمَ لِصَاحِبَتِهَا جَازَ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ مَتَى شَاءَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَإِنْ رَضِيَتْ إحْدَى الزَّوْجَاتِ بِتَرْكِ قَسْمِهَا لِصَاحِبَتِهَا جَازَ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ عَلَى أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ أَوْ أَعْطَتْ لِزَوْجِهَا مَالًا أَوْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا جُعْلًا عَلَى أَنْ يَزِيدَ قَسْمَهَا أَوْ حَطَّتْ مِنْ الْمَهْرِ لِكَيْ يَزِيدَ قَسْمَهَا فَالشَّرْطُ وَالْجُعْلُ بَاطِلٌ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي مَا لَهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ بَذْلَ الزَّوْجُ لِلْوَاحِدَةِ مَالًا عَلَى أَنْ تَبْذُلَ نَوْبَتَهَا لِصَاحِبَتِهَا أَوْ بَذَلَتْ هِيَ الْمَالَ لِصَاحِبَتِهَا لِتَتْرُكَ نَوْبَتَهَا لَا يَجُوزُ وَالْمَالُ يُسْتَرَدُّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَلَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ يَقُومُ بِاللَّيْلِ وَيَصُومُ بِالنَّهَارِ أَوْ يَشْتَغِلُ بِصُحْبَةِ الْإِمَاءِ فَتَظَلَّمَتْ الْمَرْأَةُ إلَى الْقَاضِي أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا أَيَّامًا وَيُفْطِرَ لَهَا أَحْيَانَا وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا لَا يَجْعَلُ لَهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُؤْمَرُ الزَّوْجُ أَنْ يُرَاعِيَهَا فَيُؤْنِسُهَا بِصُحْبَتِهِ أَيَّامًا وَأَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ وَلَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ وَسَرَارِيُّ أَقَامَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَيُقِيمُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ عِنْدَ مَنْ شَاءَ مِنْ السَّرَارِيِّ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَقَامَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ السَّرَارِيِّ إلَّا وَقْفَةٌ شَبِيهَةُ الْمَارِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ دُونَ الْبَعْضِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ وَإِذَا قَدِمَ مِنْ السَّفَرِ لَيْسَ لِلْأُخْرَى أَنْ تَطْلُبَ مِنْ الزَّوْجِ أَنْ يَسْكُنَ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا كَانَ عِنْدَ الَّتِي سَافَرَ بِهَا وَإِذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أُخْرَى وَخَافَ أَنْ لَا يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا لَا يَسْعَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ وَسِعَهُ ذَلِكَ وَالِامْتِنَاعُ أَوْلَى وَيُؤْجَرُ بِتَرْكِ إدْخَالِ الْغَمِّ عَلَيْهَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي جَمِيعِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ مِنْ الْوَطْءِ وَالْقُبْلَةِ
-
وَكَذَا بَيْنَ الْجَوَارِي وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.