Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 48574 to 48618

  1. 5/4155/415

    (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ) وَاعْلَمْ بِأَنَّ جَمِيعَ تَصَرُّفَاتِ السَّكْرَانِ نَافِذَةٌ إلَّا الرِّدَّةَ، وَالْإِقْرَارُ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ السَّكْرَانُ مِنْ الْخَمْرِ وَالْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ نَحْوِ النَّبِيذِ وَالْمُثَلَّثِ وَغَيْرِهِ عِنْدَنَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَتَزْوِيجِ الِابْنَةِ الصَّغِيرَةِ وَالِابْنِ الصَّغِيرِ وَالْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ إذَا قَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَالْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَبِهِ أَخَذَ الْمَشَايِخُ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَحْيَدِ أَنَّهُ قَالَ: يَنْفُذُ مِنْ السَّكْرَانِ كُلُّ تَصَرُّفٍ يَنْفُذُ مَعَ الْهَزْلِ،

  2. وَلَا تُبْطِلُهُ الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ، وَيَنْفُذُ مِنْهُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَتَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ وَالصَّغِيرِ أَمَّا رِدَّتُهُ فَلَا تَصِحُّ عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا، وَتَصِحُّ قِيَاسًا؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ وَاجِبُ النَّفْيِ وَالِانْعِدَامِ لَا وَاجِبُ التَّحَقُّقِ؛ وَلِهَذَا لَوْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةُ الْكُفْرِ خَطَأً لَا يَكْفُرُ، هَذَا إذَا كَانَ السُّكْرُ مِنْ الشَّرَابِ الْمُتَّخَذِ مِنْ أَصْلِ الْخَمْرِ نَحْوِ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ،

  3. وَأَمَّا السُّكْرُ مِنْ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْعَسَلِ وَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ فَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، وَهُوَ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ فَمَنْ قَالَ: يَجِبُ الْحَدُّ بِالسُّكْرِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ يَقُولُ: تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ لِيَكُونَ زَجْرًا لَهُ،

  4. وَمَنْ قَالَ: لَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ، وَهُوَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ؛ لِأَنَّ نَفَاذَ التَّصَرُّفِ كَانَ لِلزَّجْرِ فَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ عِنْدَهُمَا زَجْرًا لَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ.

  5. وَإِنْ زَالَ عَقْلُهُ بِالْبَنْجِ أَوْ بِلَبَنِ الرِّمَاكِ لَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ.

  6. وَكَذَا لَوْ شَرِبَ شَرَابًا حُلْوًا فَلَمْ يُوَافِقْهُ فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَطَلَّقَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَذَا كُلُّهُ فِي السَّكْرَانِ إذَا شَرِبَ طَائِعًا،

  7. وَإِنْ شَرِبَ مُكْرَهًا فَطَلَّقَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقَعُ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. .

  8. الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ إذَا سَكِرَ وَطَلَّقَ قَالَ شَدَّادٌ لَا يَقَعُ،

  9. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  10. السُّكْرُ مِنْ الْبَنْجِ وَلَبَنِ الرَّمَكَةِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  11. وَإِنْ خُلِطَ الْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ وَشَرِبَهُ رَجُلٌ، وَلَمْ يَسْكَرْ فَإِنْ كَانَتْ الْخَمْرُ هِيَ الْغَالِبَةَ حَدَدْتُهُ،

  12. وَإِنْ كَانَ النَّبِيذُ هُوَ الْغَالِبَ لَمْ نَحُدَّهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. وَإِذَا طَبَخَ عَصِيرًا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُهُ ثُمَّ صَنَعَ مِنْهُ عَلِيقًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  14. وَإِنْ صَنَعَهُ بَعْدَ مَا غَلَى وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالَةِ الْعَصِيرِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا غَلَى، وَاشْتَدَّ صَارَ مُحَرَّمًا.

  15. وَالْعَلِيقُ الْمُتَّخَذ مِنْ الْمُحَرَّمِ لَا يَكُونُ حَلَالًا كَالْمُتَّخَذِ مِنْ الْخَمْرِ فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ فَهُوَ حَلَالُ الشُّرْبِ.

  16. فَأَمَّا صُنْعُ الْعَلِيقِ مِنْ عَصِيرٍ فَحَلَالٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  17. الْقِدْرُ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا الْعَصِيرُ قِدْرٌ قَاعِدَتُهَا مُسَطَّحَةٌ غَيْرُ مُقَعَّرَةٍ، وَجِدَارُهَا الْمُحِيطُ بِهَا مُسْتَدِيرٌ فِي ارْتِفَاعِهِ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَارْتِفَاعُهَا مَقْسُومٌ بِثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ، فَتُمْلَأُ وَتُطْبَخُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَيَرْجِعَ الْبَاقِي فِي الْقِدْرِ إلَى الْعَلَامَةِ السُّفْلَى، وَيَنْبَغِي أَنْ يُطْبَخَ طَبْخًا مَوْصُولًا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.

  18. فَإِنْ انْقَطَعَ الطَّبْخُ قَبْلَ ذَهَابِ ثُلُثَيْ الْعَصِيرِ قَالُوا: هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أُعِيدَ قَبْلَ تَغَيُّرِ الْمَطْبُوخِ وَحُدُوثِ الْمَرَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا فِيهَا كَانَ حَلَالًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطَّبْخِ الْمَوْصُولِ،

  19. وَإِنْ أُعِيدَ الطَّبْخُ بَعْدَ تَغَيُّرِ الْمَطْبُوخِ وَحُدُوثِ الْمَرَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا كَانَ حَرَامًا؛ لِأَنَّهُ

  20. 5/4165/416

    تَعَذَّرَ أَنْ يُجْعَلَ بِمَنْزِلَةِ الطَّبْخِ الْمَوْصُولِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. وَأَمَّا الْوِسَاقُ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبُقُولِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ بِالْمَاءِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ مَا حُكْمُهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ قِيلَ: إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ وَقِيلَ: إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ نَقِيعِ الزَّبِيبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .

  22. خَابِيَةُ مِنْ خَمْرٍ صُبَّتْ فِي نَهْرٍ عَظِيمٍ مِثْلِ الْفُرَاتِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْهُ وَرَجُلٌ أَسْفَلَ مِنْهُ يَتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَوْ يَشْرَبُ مِنْهُ إنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِي الْمَاءِ طَعْمُ الْخَمْرِ،

  23. وَلَا لَوْنُهَا، وَلَا رِيحُهَا يُبَاحُ الشُّرْبُ وَالتَّوَضُّؤُ،

  24. وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يُبَاحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ حَبَّاتِ عِنَبٍ وَقَعَتْ فِي نَبِيذٍ فَانْتَقَعَتْ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْحَبَّاتُ وَحْدَهَا لَوْ أُنْبِذَتْ غَلَتْ فَإِذَا وَقَعَتْ فِي نَبِيذٍ فَغَلَى بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُشْرَبُ النَّبِيذُ،

  26. وَإِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا لَا تَغْلِي فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  27. وَلَوْ صُبَّ الْخَمْرُ فِي قَدَحٍ مِنْ الْمَاءِ أَوْ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ لَا يَحِلُّ شُرْبُ ذَلِكَ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ قَلِيلٌ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَيَتَنَجَّسُ فَإِنْ شَرِبَهُ إنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِيهِ طَعْمُ الْخَمْرِ،

  28. وَلَا لَوْنُهَا، وَلَا رِيحُهَا لَا يُحَدُّ،

  29. وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ يُحَدُّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. .

  30. ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمُنْتَقَى فِي خَمْرٍ وَقَعَتْ فِي دِنٍّ الْخَلِّ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ.

  31. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُنْتَقَى فِي الْخَمْرِ إذَا جُعِلَ فِي الْمَرِيءِ وَالْمَرِيءُ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.

  32. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ صُبَّ رِطْلٌ مِنْ خَمْرٍ فِي دَنٍّ مِنْ خَلٍّ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ فَقَدْ اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ.

  33. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْخَمْرِ إذَا وَقَعَتْ فِي النَّبِيذِ الشَّدِيدِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ حَلَالٌ قَالَ: الْخَمْرُ تُفْسِدُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  34. وَإِذَا صُبَّ الْخَمْرُ فِي ظَرْفٍ يَتَنَجَّسُ الظَّرْفُ،

  35. وَإِنْ خَرَجَتْ الْخَمْرُ مِنْ الظَّرْفِ يُغْسَلُ الظَّرْفُ ثَلَاثًا فَيَطْهُرُ إنْ كَانَ عَتِيقًا،

  36. وَإِنْ كَانَ ظَرْفًا جَدِيدًا صُبَّ فِيهِ الْخَمْرُ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَطْهُرُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَطْهُرُ أَبَدًا، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ لَمْ يُجَفَّفْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لَكِنْ مَلَأَهُ بِالْمَاءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَمَا دَامَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْهُ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ لَا يَطْهُرُ وَإِذَا خَرَجَ الْمَاءُ صَافِيًا غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

  37. وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ الظَّرْفُ، وَبَقِيَ الْخَمْرُ فِيهِ حَتَّى صَارَ خَلًّا لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ حُكْمَ الظَّرْفِ، وَحُكِيَ عَنْ الْحَاكِمِ أَبِي نَصْرٍ الْمَهْرَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَا يُوَازِي الْإِنَاءَ مِنْ الْخَلِّ يَطْهُرُ أَمَّا أَعْلَى الْحُبِّ الَّذِي انْتَقَصَ مِنْهُ الْخَمْرُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ خَلًّا يَكُونُ نَجِسًا فَيُغْسَلُ أَعْلَاهُ بِالْخَلِّ حَتَّى يَطْهُرَ الْكُلُّ،

  38. وَإِنْ لَمْ يُفْعَلْ كَذَلِكَ حَتَّى صُبَّ الْعَصِيرُ فِيهِ، وَمَلَأَهُ يَتَنَجَّسُ الْعَصِيرُ،

  39. وَلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّهُ عَصِيرٌ خَالَطَهُ خَمْرٌ وَحُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا صَارَ مَا فِيهِ مِنْ الْخَمْرِ خَلًّا يَطْهُرُ الظَّرْفُ كُلُّهُ،

  40. وَلَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاخْتَارَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  41. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ صَاحِبَاهُ: يُكْرَهُ،

  42. وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا لَا يُكْرَهُ إذَا بَاعَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ بِثَمَنٍ لَا يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ بِذَلِكَ أَمَّا إذَا وَجَدَ مُسْلِمًا يَشْتَرِيهِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ يُكْرَهُ إذَا بَاعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، وَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْكَرْمَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَتَّخِذُ الْعِنَبَ خَمْرًا لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ قَصْدُهُ مِنْ الْبَيْعِ تَحْصِيلَ الثَّمَنِ،

  43. وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ تَحْصِيلَ الْخَمْرِ يُكْرَهُ وَغِرَاسَةُ الْكَرْمِ عَلَى هَذَا إذَا كَانَ يَغْرِسُ

  44. 5/4175/417

    الْكَرْمَ بِنِيَّةِ تَحْصِيلِ الْخَمْرِ يُكْرَهُ،

  45. وَإِنْ كَانَ لِتَحْصِيلِ الْعِنَبِ لَا يُكْرَهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَبِيعَ الْعَصِيرَ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.