Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 30688 to 30744

  1. 4/934/93

    ) . إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي دَارٍ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا فِي يَدِهِ فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي كَوْنَ الدَّارِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهُ صَاحِبَ الْيَدِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كَوْنَهَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَعَرَفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِ ثَالِثٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْيَدِ قُضِيَ بِالدَّارِ لَهُمَا وَتُجْعَلُ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا وَلَوْ وَجَدَهَا فِي يَدَيْ ثَالِثٍ يَنْزِعُهَا مِنْ يَدِهِ عِنْدَ طَلَبِهِمَا وَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَنْزِعُهَا مِنْ يَدِ ثَالِثٍ وَإِنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ بِالْيَدِ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَلَا لِأَحَدِهِمَا يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفَا بَرِئَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَيُوقِفُ الْقَاضِي الدَّارَ إلَى أَنْ تَظْهَرَ حَقِيقَةُ الْحَالِ وَلَا يَجْعَلُهَا فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْآخَرُ لَمْ يَجْعَلْهَا الْقَاضِي فِي يَدِ الْحَالِفِ وَلَكِنْ يَمْنَعُ النَّاكِلَ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلدَّارِ وَإِنْ وَجَدَ الْقَاضِي الدَّارَ فِي يَدِ الثَّالِثِ لَا يَنْزِعُهَا مِنْ يَدِ الثَّالِثِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  2. إذَا تَعَلَّقَ رَجُلَانِ بِعَيْنٍ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْيَدِ حَتَّى جَعَلْنَاهَا فِي أَيْدِيهِمَا لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ الْعَيْنَ مِلْكُهُ قُضِيَ لَهُ بِالنِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَتُرِكَ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِهِ عَلَى حَالِهِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْيَدِ ثُمَّ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ الْعَيْنَ لَهُ قُضِيَ بِكُلِّهَا لَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.

  3. ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا خَرَجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَهُ مُسْتَأْمَنٌ وَفِي يَدِهِمَا بَغْلٌ عَلَيْهِ مَالٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هُوَ مَالِي وَفِي يَدَى فَقَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالْمَالِ لِمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  4. فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ إذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي دَارِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّهَا فِي يَدِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ: أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الْعَيْنَ مِيرَاثًا لِي وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ تُقْبَلُ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَضَاءً عَلَى الَّذِي خَاصَمَهُ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا إعْرَاضٌ عَنْ بَيِّنَتِهِ الَّتِي أَقَامَ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ خَارِجًا فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى الْمِلْكِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي دَارِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي أَنَّهَا مِلْكُهُ وَفِي يَدِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهَا فِي يَدِهِ وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ لِمَا أَنَّهَا كَانَتْ إجَارَةً فِي يَدِهِ مِنْ جِهَةِ فُلَانٍ وَقَدْ مَاتَ فُلَانٌ وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ فِي يَدَيَّ بِمَالِ الْإِجَارَةِ قَالَ: تُجْعَلُ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا وَبَعْضُ مَشَايِخِ زَمَانِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَفْتَى بِأَنَّ الدَّارَ تُجْعَلُ فِي يَدِ مُدَّعِي الْإِجَارَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  6. فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي دَارِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُمْ رَأَوْا دَوَابَّهُ وَغِلْمَانَهُ يَدْخُلُونَهَا وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا فَالْقَاضِي لَا يَقْضِي بِالْيَدِ لِلَّذِي شَهِدَ الشُّهُودُ بِمَا وَصَفْنَا لَهُ حَتَّى يَقُولُوا: كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ قَضَيْتُ بِأَنَّهَا فِي يَدِ صَاحِبِ الْغِلْمَانِ وَالدَّوَابِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَجَمَةٍ أَوْ غَيْضَةٍ تَنَازَعَ فِيهَا فَرِيقَانِ كُلُّ فَرِيقٍ يَدَّعِي أَنَّهَا لَهُ وَفِي يَدَيْهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ أَوْ لِلْفَرِيقَيْنِ أَنَّهَا فِي يَدَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُمْ الْقَاضِي عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى مَا ذَكَرُوا فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ وَإِنْ سَأَلَهُمْ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَهُوَ أَوْثَقُ وَأَحْسَنُ ثُمَّ بَيَّنَ مَا تُعْرَفُ بِهِ الْيَدُ عَلَى الْغَيْضَةِ وَالْأَجَمَةِ فَقَالَ فِي الْغَيْضَةِ: إذَا كَانَ يَقْطَعُ الْأَشْجَارَ وَيَبِيعُهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِهَا مَنْفَعَةً تَقْرُبُ مِنْهَا فِي الْأَجَمَةِ إذَا كَانَ يَقْطَعُ الْقَصَبَ وَيَأْخُذُهَا لِلصَّرْفِ إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ أَوْ لِلْبَيْعِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  8. إذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي عَبْدٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هُوَ عَبْدُهُ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ صَغِيرًا لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَاضِي لَا يَقْضِي لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمِلْكِ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ لَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي أَيْدِيهِمَا فَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ كَبِيرًا يَتَكَلَّمُ وَيَعْقِلُ

  9. 4/944/94

    مَا يَقُولُ أَوْ صَغِيرًا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: أَنَا حُرٌّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي لَا بِالْمِلْكِ وَلَا بِالْيَدِ مَا لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ: أَنَا عَبْدُ أَحَدِهِمَا لَمْ يُصَدَّقْ وَهُوَ عَبْدُهُمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ لِغَيْرِ ذِي الْيَدِ وَهُوَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ: إنَّهُ عَبْدِي فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  10. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَهُوَ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْيَدِ: إنَّهُ عَبْدِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ يُقْضَى لَهُ بِالْمِلْكِ فَإِنْ كَبَرَ الْغُلَامُ وَقَالَ: لَا أَنَا حُرُّ الْأَصْلِ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إبْطَالَ مِلْكٍ جَرَى الْقَضَاءُ بِهِ

  11. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَنَا لَقِيطٌ فَهَذَا كَقَوْلِهِ أَنَا حُرٌّ فَإِنْ أَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَبَيِّنَةُ الْعَبْدِ أَوْلَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  12. سُئِلَ الشَّيْخُ الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسُ الْإِسْلَامِ مَحْمُودٌ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ ضَيَاعٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَثْبَتَ رَجُلٌ آخَرُ يَدَهُ عَلَيْهَا بِطَرِيقِ التَّغَلُّبِ فَأَقَامَ الَّذِي كَانَتْ الضَّيَاعُ فِي يَدِهِ بَيِّنَةً عَلَى التَّغَلُّبِ أَنَّ الضَّيَاعَ مِلْكُهُ وَأَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ بِطَرِيقِ التَّغَلُّبِ قَالَ: قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَقُضِيَ بِالضَّيَاعِ لَهُ وَانْتُزِعَتْ مِنْ يَدِ الْمُتَغَلِّبِ وَسُلِّمَتْ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْمُتَغَلِّبِ بِاَللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ الضَّيَاعُ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعِي وَمَا أُخِذَتْ مِنْهُ بِطَرِيقِ التَّغَلُّبِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ

  13. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى عَلَى الْمُتَغَلِّبِ إقْرَارَهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. وَفِي فَوَائِدِ شَمْسِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا الْمَحْدُودَ فِي يَدِهِ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَنَّهُ أَحْدَثَ الْيَدَ عَلَيْهِ يُقْضَى لَهُ بِالْيَدِ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ لَكِنْ لَا يَصِيرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَقْضِيًّا عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مِلْكُهُ تُقْبَلُ وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا الْمَحْدُودَ كَانَ فِي يَدِهِ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَشْرُ سِنِينَ لَا يَسْتَحِقُّ بِهَذَا شَيْئًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ أَمْسِ يَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالرَّدِّ إلَيْهِ

  15. وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْ الْمُدَّعِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  16. وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَبْدٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدَهُ وَأَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ مُنْذُ سَنَةٍ حَتَّى اغْتَصَبَهُ هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَهُوَ لِمَنْ فِي يَدَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَفِي الْعُيُونِ تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ مُنْذُ شَهْرٍ وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ فِي يَدِهِ السَّاعَةَ أَقَرَّهُ الْقَاضِي فِي يَدِ مُدَّعِي السَّاعَةِ لِأَنَّ يَدَ الْآخَرِ مُنْقَضِيَةٌ وَالْيَدُ الْمُنْقَضِيَةُ لَا عِبْرَةَ بِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ فِي يَدِهِ مُنْذُ شَهْرٍ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ فِي يَدِهِ مُنْذُ جُمُعَةٍ قُضِيَ بِهِ لِمُدَّعِي الْجُمُعَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَرْضٌ لِغَيْرِهِ آجَرَهَا فَقَالَ رَبُّ الْأَرْضِ: آجَرْتُهَا بِأَمْرِي وَالْأَجْرُ لِي وَقَالَ الْآجِرُ: غَصَبْتُهَا مِنْك فَآجَرْتُهَا فَالْأَجْرُ لِي كَانَ الْقَوْلُ لِرَبِّ الْأَرْضِ،

  19. وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ بَنَى فِي الْأَرْضِ ثُمَّ آجَرَهَا فَقَالَ رَبُّ الْأَرْضِ: أَمَرْتُك أَنْ تَبْنِيَ فِيهَا لِي ثُمَّ تُؤَاجِرُهَا وَقَالَ ذُو الْيَدِ: غَصَبْتُهَا مِنْك وَبَنَيْت ثُمَّ آجَرْتُهَا فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الْأَجْرُ عَلَى الْأَرْضِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ وَعَلَى الْأَرْضِ وَهِيَ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ فَمَا أَصَابَ الْبِنَاءَ يَكُونُ لِلْآجِرِ وَمَا أَصَابَ الْأَرْضَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ: غَصَبْتَهَا مِنِّي مَبْنِيَّةً كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْغَاصِبِ أَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: غَصَبْتُ مِنْك أَلْفًا وَرَبِحْتُ فِيهَا عَشَرَةَ آلَافٍ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: لَا بَلْ أَمَرْتُك فَالْقَوْلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ بَلْ غَصَبْت الْأَلْفَ وَالْعَشَرَةَ الْآلَافَ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُ مِنْك ثَوْبًا وَقَطَعْتُهُ وَخِطْتُهُ بِغَيْرِ أَمْرِك وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: بَلْ غَصَبَتْنِي الْقَمِيصَ أَوْ قَالَ: بَلْ أَمَرْتُك بِخِيَاطَتِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. بَعَثَ الْقَصَّارُ أَرْبَعَ قِطَعٍ مِنْ الْكِرْبَاسِ إلَى صَاحِبِهَا بِيَدِ تِلْمِيذِهِ فَجَاءَ إلَيْهِ بِثَلَاثِ قِطَعٍ وَقَالَ الْقَصَّارُ: دَفَعْتُ إلَيْك أَرْبَعًا وَقَالَ التِّلْمِيذُ: دَفَعْتَ وَلَمْ تَعُدَّهُ عَلَيَّ يُقَالُ لِصَاحِبِ

  22. 4/954/95

    الثَّوْبِ صَدِّقْ مَنْ شِئْت، إنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ بَرِئَ وَتَوَجَّهَ الْحَلِفُ عَلَى الْقَصَّارِ؛ إنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَلِلْقَصَّارِ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ الْيَمِينُ عَلَى الْأَجْرِ إنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنْ الْأَجْرِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ الثَّوْبِ

  23. وَكَذَا لَوْ صَدَّقَ الْقَصَّارَ بَرِئَ وَلَزِمَ الْحَلِفُ عَلَى الرَّسُولِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْقَصَّارِ إذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ صَدَّقَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  24. حَائِطٌ لِرَجُلٍ وَلَهُ أَشْجَارٌ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ فَنَبَتَتْ مِنْ عُرُوقِهَا فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ النَّهْرِ أَشْجَارٌ وَلِرَجُلٍ آخَرَ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ الْآخَرِ كَرْمٌ وَبَيْنَ الْكَرْمِ وَالنَّهْرِ طَرِيقٌ فَادَّعَى صَاحِبُ الْكَرْمِ الْأَشْجَارَ وَادَّعَى الْآخَرُ وَقَالَ: إنَّهَا مِنْ عُرُوقِ أَشْجَارِي إنْ عُلِمَ أَنَّهَا مِنْ عُرُوقِ أَشْجَارِهِ فَهِيَ لِصَاحِبِ الْأَشْجَارِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا غَارِسٌ فَهَذِهِ أَشْجَارٌ لَا مَالِكَ لَهَا فَلَا يَسْتَحِقُّهَا أَحَدُهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. وَلَوْ نَبَتَ زَرْعٌ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ بِلَا إنْبَاتِ أَحَدٍ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ

  26. بِخِلَافِ الصَّيْدِ يَدْخُلُ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ حَيْثُ يَكُونُ لِلْآخِذِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  27. إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَرْصَةً كَذَا بِالْمِيرَاثِ وَقَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي بِالْعَرْصَةِ بِبَيِّنَةٍ أَقَامَهَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِالْعَرْصَةِ وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بِالْعَرْصَةِ فِي الْأَشْجَارِ وَالسُّكْنَى وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ بِالْعَرْصَةِ وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَقْضِيِّ لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ نَهْرٌ لِرَجُلٍ إلَى جَنْبِهِ مُسَنَّاةٌ وَأَرْضٌ لِرَجُلٍ خَلْفَ الْمُسَنَّاةِ بِلِزْقِهَا وَلَيْسَتْ الْمُسَنَّاةُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا غَرْسٌ وَلَا طِينٌ مُلْقًى لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَادَّعَى صَاحِبُ الْأَرْضِ الْمُسَنَّاةَ وَادَّعَاهَا صَاحِبُ النَّهْرِ أَيْضًا فَهِيَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: تَكُونُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَرِيمًا لِمَلْقَى طِينِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَالْمَشْيِ وَنَحْوِهِ وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى الْمُسَنَّاةِ أَشْجَارٌ لَا يُدْرَى مَنْ غَرَسَهَا فَعِنْدَهُ الْأَشْجَارُ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَعِنْدَهُمَا لِرَبِّ النَّهْرِ، (وَثَانِيهِمَا) أَنَّ وِلَايَةَ الْغَرْسِ عَلَى الْمُسَنَّاةِ لِرَبِّ الْأَرْضِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لِرَبِّ النَّهْرِ وَإِلْقَاءُ الطِّينِ قِيلَ: هُوَ عَلَى الْخِلَافِ وَقِيلَ: إنَّ لِرَبِّ النَّهْرِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا صَاحِبُ النَّهْرِ فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يُمْنَعَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: آخُذُ بِقَوْلِهِ فِي الْغَرْسِ وَبِقَوْلِهِمَا فِي إلْقَاءِ الطِّينِ كَذَا فِي الْكَافِي فِي كِتَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ.

  29. السَّيْلُ لَوْ جَاءَ بِالتُّرَابِ وَالطِّينِ وَوَضَعَهُ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ نَهْرِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَالنَّهْرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  30. وَالْمُجْتَمِعُ فِي الطَّاحُونَةِ مِنْ دِقَاقِ الطِّحْنِ لِصَاحِبِ الطَّاحُونَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لِمَنْ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهِ

  31. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا لَا يَكُونُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ كَالرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ. أَهْلُ سِكَّةٍ يَرْمُونَ بِالرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ فِي مِلْكِ رَجُلٍ وَاجْتَمَعَ فِيهِ سُبَاطَةٌ فَهِيَ لِمَنْ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهَا

  32. وَكَذَا مَنْ بَنَى مَرْبِطًا أَوْ إصْطَبْلًا تَجْتَمِعُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَاجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ السِّرْقِينِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ قِيلَ: الْعِبْرَةُ لِإِعْدَادِ الْمَكَانِ فِي ذَلِكَ

  33. وَمِثْلُهُ يُحْكَى عَنْ الْإِمَامِ الثَّانِي فِي الْمَنْثُورِ فِي الْوَلَائِمِ إذَا صُبَّ فِي حِجْرِهِ فَأَخَذَهُ آخِذٌ إنْ كَانَ هَيَّأَ ذَيْلَهُ وَحِجْرَهُ لِذَلِكَ يَسْتَرِدُّهُ مِنْ الْآخِذِ وَإِلَّا لَا إلَّا إذَا سَبَقَ إحْرَازُهُ تَنَاوُلَ الْآخِذِ بِأَنْ جَمَعَ الْمَبْسُوطَ فِي ذَيْلِهِ بَعْدَ وُقُوعِ الْمَنْثُورِ فِيهِ عَلَى قَصْدِ الْإِحْرَازِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى آجَرَ دَارِهِ فَأَنَاخَ الْمُسْتَأْجِرُ جِمَالَهُ وَتَبْعُرُ فِيهِ فَالْمُسْتَجْمِعُ لِمَنْ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ الْمُؤَاجِرُ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ فِيهِ الرَّوْثَ وَالْبَعْرَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  34. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتًا وَأَخًا وَأَمْتِعَةً فَقَالَتْ الْبِنْتُ: الْأَمْتِعَةُ كُلُّهَا لِي وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهَا الْأَبُ لِي مِنْ مَالِي وَالْأَخُ يَقُولُ: الْأَمْتِعَةُ كُلُّهَا لِلْمَيِّتِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَخِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  35. لَوْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ أَوْ قَمِيصٍ وَأَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَابِسُهُ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِلِجَامِهَا أَوْ بِكُمِّهِ فَالرَّاكِبُ وَاللَّابِسُ أَوْلَى فِي كَوْنِهِ ذَا الْيَدِ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رَاكِبًا فِي السَّرْجِ وَالْآخَرُ رَدِيفَهُ

  36. 4/964/96

    فَالرَّاكِبُ أَوْلَى بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا رَاكِبَيْنِ حَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَقُودُ الدَّابَّةَ وَالْآخَرُ يَسُوقُهَا قُضِيَ بِالدَّابَّةِ لِلْقَائِدِ وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُمْسِكًا بِلِجَامِ الدَّابَّةِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقًا بِذَنَبِهَا قَالَ مَشَايِخُنَا: يَنْبَغِي أَنْ يُقْضَى لِلَّذِي هُوَ مُمْسِكٌ بِلِجَامِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  37. إذَا تَنَازَعَا فِي بَعِيرٍ وَعَلَيْهِ حِمْلٌ لِأَحَدِهِمَا فَصَاحِبُ الْحِمْلِ أَوْلَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  38. دَابَّةٌ تَنَازَعَ فِيهَا رَجُلَانِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا حِمْلٌ وَلِلْآخَرِ كُوزٌ مُعَلَّقٌ أَوْ مِخْلَاةٌ مُعَلَّقَةٌ فَصَاحِبُ الْحِمْلِ أَوْلَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  39. رَجُلٌ يَقُودُ قِطَارًا مِنْ الْإِبِلِ وَعَلَى بَعِيرٍ مِنْهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ وَادَّعَى الرَّاكِبُ وَالْقَائِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأَبْعِرَةَ كُلَّهَا قَالَ: إنْ كَانَتْ عَلَى الْأَبْعِرَةِ حُمُولَةٌ لِلرَّاكِبِ فَالْإِبِلُ كُلُّهَا لِلرَّاكِبِ وَالْقَائِدُ أَجِيرٌ،

  40. وَإِنْ كَانَتْ الْأَبْعِرَةُ عُرَاةً فَلِلرَّاكِبِ الْبَعِيرُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَالْبَاقِي لِلْقَائِدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  41. هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قِطَارِ إبِلٍ عَلَى الْبَعِيرِ الْأَوَّلِ رَجُلٌ رَاكِبٌ وَعَلَى وَسَطِهَا رَجُلٌ وَعَلَى آخِرِهَا رَجُلٌ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْقِطَارَ كُلَّهُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الْبَعِيرُ الَّذِي هُوَ رَاكِبُهُ وَمَا بَيْنَ الْبَعِيرِ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ لِلْأَوَّلِ وَمَا بَيْنَ الْأَوْسَطِ وَالْآخِرِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ نِصْفَيْنِ وَلَيْسَ لِلْآخِرِ إلَّا مَا رَكِبَهُ فَإِنْ قَامَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ فَمَا رَكِبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ نِصْفَيْنِ وَاَلَّذِي بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ وَبَيْنَ الْأَوْسَطِ وَالْآخِرِ نِصْفَيْنِ وَاَلَّذِي بَيْنَ الْأَوْسَطِ وَالْآخِرِ نِصْفُهُ لِلْآخِرِ وَنَصَفَةُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ نِصْفَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  42. إذَا كَانَ ثَوْبٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَطَرَفٌ مِنْهُ فِي يَدِ آخَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  43. فِي الْقُدُورِيُّ لَوْ أَنَّ خَيَّاطًا يَخِيطُ ثَوْبًا فِي دَارِ رَجُلٍ وَتَنَازَعَا فِي الثَّوْبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. لَوْ اخْتَلَفَ الْخَيَّاطُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: أَنَا خِطْتُهُ وَقَالَ الْخَيَّاطُ: لَا بَلْ أَنَا خِطْتُهُ إنْ كَانَ الثَّوْبُ فِي يَدِ الْخَيَّاطِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَعَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ الْأُجْرَةُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمَالِكِ فَالْقَوْلُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا فَالْقَوْلُ لِلْخَيَّاطِ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ الْأُجْرَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. اسْتَأْجَرَ لِبَيْعِ الْبَزِّ أَوْ لِخِيَاطَةِ الثَّوْبِ فَادَّعَى الْأَجِيرُ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي فِي يَدِهِ لَهُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهُ لَهُ إنْ كَانَ فِي حَانُوتِ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ لَهُ بِحَلِفِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَحَلَّةِ أَوْ فِي مَنْزِلِ الْأَجِيرِ فَالْقَوْلُ لِلْأَجِيرِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا مَأْذُونًا أَوْ مُكَاتَبًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ ذُكِرَ فِي الْمَأْذُونِ الْكَبِيرِ لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ مِنْ قَصَّارٍ أَوْ خَبَّازٍ أَوْ نَحْوِهِ فَوَجَدَ الْمَوْلَى مَعَهُ مَتَاعًا فِي طَرِيقٍ فَاخْتَلَفَ فِيهِ هُوَ وَالْمُسْتَأْجِرُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَتَاعُ مِنْ صِنَاعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ فِي مَنْزِلِ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  46. رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ دَارِ رَجُلٍ وَعَلَى عُنُقِهِ مَتَاعٌ فَرَآهُ قَوْمٌ فَشَهِدُوا أَنَّا رَأَيْنَا هَذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَهَذَا الْمَتَاعُ عَلَى عُنُقِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: الْمَتَاعُ لِي وَالْخَارِجُ يَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، إنْ كَانَ الْحَمَّالُ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِبَيْعِ مِثْلِ هَذَا الْمَتَاعِ بِأَنْ كَانَ بَزَّازًا أَوْ صَاحِبَ خَزٍّ فَهُوَ لِلْحَمَّالِ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  47. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَخَلَ فِي دَارِ رَجُلٍ فَوُجِدَ مَعَهُ مَالٌ فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ: هَذَا مَالِي أَخَذْتَهُ مِنْ مَنْزِلِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَلَا يُصَدَّقُ الدَّاخِلُ فِي شَيْءٍ مَا خَلَا ثِيَابِهِ الَّتِي عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ الثِّيَابُ مِمَّا يُلْبَسُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ الدَّاخِلُ رَجُلًا يُعْرَفُ بِصِنَاعَةِ

  48. 4/974/97

    شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ بِأَنْ كَانَ حَمَّالًا يَحْمِلُ الزَّيْتَ فَدَخَلَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ زِقُّ زَيْتٍ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَبِيعُ الْجُبْنَ وَيَطُوفُ بِالْمَتَاعِ فِي الْأَسْوَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يُصَدَّقُ رَبُّ الدَّارِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  49. رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالُوا: لَوْ أَنَّ كَنَّاسًا فِي مَنْزِلِ رَجُلَيْنِ وَعَلَى عُنُقِ الْكَنَّاسِ قَطِيفَةٌ أَوْ نَحْوُهَا فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا لَهُ فَهِيَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  50. حَمَّالٌ عَلَيْهِ كَارَّةٌ وَهُوَ فِي دَارِ رَجُلٍ فَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ أَنَّ الْكَارَّةَ لَهُ وَقَالَ الْحَمَّالُ: لَا بَلْ مِلْكِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَمَّالِ إذَا كَانَ الْحَمَّالُ يَحْمِلُ الْبَزَّ وَالْكَارَّةُ مِمَّا تُحْمَلُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  51. لَوْ تَنَازَعَا فِي بِسَاطِ أَحَدُهُمَا جَالِسٌ عَلَيْهِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَوْ كَانَا جَالِسَيْنِ عَلَيْهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا لَا عَلَى طَرِيقِ الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

  52. دَارٌ فِيهَا رَجُلَانِ قَاعِدَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  53. إنْ ادَّعَى رَجُلٌ السَّفِينَةَ وَهُوَ رَاكِبُهَا وَالْآخَرُ مُمْسِكٌ بِسُكَّانِهَا وَآخَرُ يُجَدِّفُ فِيهَا وَالْآخَرُ يَمُدُّهَا فَهِيَ بَيْنَ الرَّاكِبِ وَصَاحِبِ السُّكَّانِ وَاَلَّذِي يُجَدِّفُ فِيهَا وَلَا شَيْءَ لِمَنْ يَمُدُّهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  54. عَبْدٌ لِمُوسِرٍ فِي عُنُقِهِ دُرَّةٌ تُسَاوِي بَدْرَةً وَالْعَبْدُ فِي بَيْتٍ مُعْسِرٍ لَا يَمْلِكُ إلَّا حَصِيرًا ادَّعَى مَالِكُ الْعَبْدِ أَنَّ الدُّرَّةَ لَهُ وَمَالِكُ الْمَنْزِلِ أَنَّهَا لَهُ فَالْقَوْلُ لِمَالِكِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  55. رَجُلَانِ فِي السَّفِينَةِ وَفِي السَّفِينَةِ دَقِيقٌ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السَّفِينَةَ وَمَا فِيهَا وَأَحَدُهُمَا مَعْرُوفٌ بِبَيْعِ الدَّقِيقِ وَالْآخَرُ مَلَّاحٌ مَعْرُوفٌ فَالدَّقِيقُ لِلَّذِي هُوَ مَعْرُوفٌ بِبَيْعِهِ وَالسَّفِينَةُ لِلْمَلَّاحِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اصْطَادَ طَائِرًا فِي دَارِ رَجُلٍ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ فَهُوَ لِلصَّائِدِ سَوَاءٌ اصْطَادَهُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ: كُنْت اصْطَدْتُهُ قَبْلَك أَوْ وَرِثْتُهُ وَأَنْكَرَ الصَّائِدُ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ دَارِهِ أَوْ شَجَرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  56. إذَا بَاعَ مُسْتَأْجِرُ الْحَانُوتِ سُكْنَى الْحَانُوتِ مِنْ رَجُلٍ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ وَاسْتَحَقَّ السُّكْنَى مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَتْ السُّكْنَى مُتَّصِلَةً بِبِنَاءِ الْحَانُوتِ وَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ آلَاتِ صِنَاعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْحَانُوتِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِذَا حَلَفَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِثَمَنِ السُّكْنَى،

  57. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ آلَاتِ صِنَاعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِ الْحَانُوتِ عَلَى السُّكْنَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.