Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 42800 to 42922

  1. 5/1135/113

    (الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) مَنْ قَدِمَ مِصْرًا، وَقَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ فَاشْتَرَى، وَبَاعَ لَزِمَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ التِّجَارَةِ، وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ مَوْلَاهُ أَذِنَ لَهُ فَيُصَدَّقُ اسْتِحْسَانًا عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، وَثَانِيَهُمَا أَنْ يَبِيعَ، وَيَشْتَرِي،

  2. وَلَا يُخْبِرَ بِشَيْءٍ، وَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ لَا يَثْبُتَ الْإِذْنُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَثْبُتُ، إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَأْذُونٌ صَحَّتْ تَصَرُّفَاتُهُ، وَلَزِمَتْهُ الدُّيُونُ فَتُسْتَوْفَى مِنْ كَسْبِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَسْبِ وَفَاءٌ لَمْ تُبَعْ رَقَبَتُهُ حَتَّى يَحْضُرَ سَيِّدُهُ فَإِنْ حَضَرَ مَوْلَاهُ، وَأَقَرَّ بِالْإِذْنِ بِيعَ فِي الدَّيْنِ،

  3. وَإِنْ قَالَ: هُوَ مَحْجُورٌ فَالْقَوْلُ لَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  4. مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِعَمَلِ التِّجَارَةِ يُعْتَبَرُ الْعَبْدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْوَكِيلِ حَتَّى تُرَاعَى أَحْكَامُ الْوَكَالَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ،

  5. وَلَا تُرَاعَى أَحْكَامُ الْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ حَتَّى يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمُسْتَأْجِرَ قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ هُوَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى عَبْدًا مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ حَتَّى تُرَاعَى أَحْكَامُ الْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  6. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا مُشَاهَرَةً كُلُّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِيَبِيعَ لَهُ، وَيَشْتَرِيَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ التِّجَارَاتِ جَازَتْ الْإِجَارَةُ فَإِنْ اشْتَرَى الْعَبْدُ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَبَاعَ كَمَا أَمَرَهُ فَلَحِقَتْهُ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ

  7. 5/1145/114

    فَالْغُرَمَاءُ لَا يُطَالِبُونَ الْمُسْتَأْجِرَ بِدُيُونِهِمْ، إنَّمَا يُطَالِبُونَ الْعَبْدَ، وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الْأَدَاءِ بِنَفْسِهِ وَبَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُعْسِرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسَ فِي يَدِ الْعَبْدِ كَسْبٌ فَالْعَبْدُ يُبَاعُ بِدُيُونِ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمَوْلَى فَإِنْ فَدَاهُ الْمَوْلَى رَجَعَ بِمَا فَدَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَالْمَوْلَى هُوَ الَّذِي يَلِي الرُّجُوعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا سَبِيل لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ،

  8. وَإِنْ أَبَى الْمَوْلَى الْفِدَاءَ وَبِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَدَيْنُ الْغُرَمَاءِ مَثَلًا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قُسِّمَ الْأَلْفُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْحِصَصِ،

  9. وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِمْ بَعْدَمَا بِيعَ الْعَبْدُ لَهُمْ حَتَّى يُعْتَقَ الْعَبْدُ فَإِذَا أُعْتِقَ أَتْبَعُوهُ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالَ: وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِثَمَنِ الْعَبْدِ، ذَلِكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ.

  10. وَيُسَلِّمُ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى، وَلَا يَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَيَنْصِبُ الْقَاضِي وَكِيلًا لِلْغُرَمَاءِ حَتَّى يُطَالِبَ الْمُسْتَأْجِرَ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِمْ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْمَأْذُونِ أَنَّ الْمَوْلَى يُخَاصِمُ الْمُسْتَأْجِرَ، وَيَقْبِضُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَيُسَلِّمُ إلَى الْغُرَمَاءِ قَالَ الْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ فِي الرِّوَايَةِ.

  11. وَالْمَوْلَى هُوَ الَّذِي يُخَاصِمُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْمَأْذُونِ فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْ الْخُصُومَةِ فَالْقَاضِي يَنْصِبُ وَكِيلًا كَمَا ذَكَرَ هَا هُنَا كَذَا فِي الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا، وَتَرَكَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْغُرَمَاءِ عَلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلْمَوْلَى وَتِسْعَةُ أَسْهُمٍ لِلْغُرَمَاءِ،

  12. وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يُبَعْ بِالدَّيْنِ حَتَّى وُهِبَ لَهُ عَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمِ، وَأَبَى الْمَوْلَى الْفِدَاءَ يُبَاعُ الْعَبْدَانِ بِالدَّيْنِ، وَسَوَّى فِي الْكِتَابِ بَيْنَهُمَا إذَا وُهِبَ لَهُ عَبْدٌ بَعْدَمَا لَحِقَهُ دَيْنٌ وَبَيْنَمَا إذَا وُهِبَ لَهُ عَبْدٌ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ دَيْنٌ ثُمَّ إذَا وَجَبَ بَيْعُ الْمَوْهُوبِ مَعَ الْمَأْذُونِ وَبِيعَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ مَثَلًا يُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْحِصَصِ، وَيَرْجِعُ الْمَوْلَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِثَمَنِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ.

  13. وَلَا يَرْجِعُ بِثَمَنِ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ، وَيَنْصِبُ الْقَاضِي وَكِيلًا لِيُطَالِبَ الْمُسْتَأْجِرَ بِتِسْعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ بَقِيَّةُ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ، وَيُسَلِّمُ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى،

  14. وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنْ ثَمَنِ الْمَأْذُونِ وَثَمَنِ الْمَوْهُوبِ وَمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى مَاتَ وَتَرَكَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قُسِّمَ ذَلِكَ عَلَى عَشْرَةِ أَسْهُمٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ، وَأَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ، وَثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ لِلْغُرَمَاءِ فَمَا أَصَابَ ثَمَنُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَهُوَ لِلْمَوْلَى.

  15. وَمَا أَصَابَ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ دِرْهَم فَهُوَ لِلْغُرَمَاءِ، كَذَلِكَ مَا أَصَابَ ثَمَنُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَهُوَ لِلْغُرَمَاءِ لَا يَكُونُ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ سَبِيلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  16. وَلَوْ أَنَّ الْغُرَمَاءَ لَمْ يَقْبِضُوا شَيْئًا مِنْ دُيُونِهِمْ حَتَّى وَهَبُوا ذَلِكَ لِلْعَبْدِ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْهُ بَعْدَمَا بِيعَ الْعَبْدُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ بَعْدَمَا مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِذَلِكَ إنْ لَمْ يُبَعْ،

  17. وَإِنْ بِيعَ فَالْمَوْلَى يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  18. وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ حِينَ اسْتَأْجَرَ اسْتَأْجَرَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ الْبَزَّ خَاصَّةً وَيَبِيعَ فَاشْتَرَى الْبَزَّ وَبَاعَ فَمَا رَبِحَ فِيهِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَمَا كَانَ مِنْ وَضِيعَةٍ فَهُوَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،

  19. وَلَوْ اشْتَرَى الْخَزَّ وَبَاعَ.

  20. وَرَبِحَ فِيهِ فَهُوَ لِلْمَوْلَى لَا يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ مِنْ وَضِيعَةٍ فَهُوَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ يُبَاعُ فِيهِ،

  21. وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. إذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ مِنْ رَجُلٍ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ بِثَمَانِينَ دِرْهَمًا فَصَبَّ الْعَبْدُ فِيهِ مَاءً قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَأَفْسَدَهُ فَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ بَعْدَ ذَلِكَ صَبَّ فِيهِ مَاءً فَأَفْسَدَهُ فَصَارَ يُسَاوِي سِتِّينَ دِرْهَمًا فَالْمَأْذُونُ بِالْخِيَارِ فَإِنْ اخْتَارَ أَخْذَ الْكُرِّ أَخَذَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا،

  23. وَإِنْ تَرَكَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِمَا أَفْسَدَهُ،

  24. وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي صَبَّ فِيهِ الْمَاءَ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُشْتَرِي صَبَّ فِيهِ الْمَاءَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يُجْبَرُ عَلَى قَبْضِهِ، وَيُؤَدِّي أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا، كَذَلِكَ هَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ،

  25. وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَرَضًا أَفْسَدَهُ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا ثُمَّ أَفْسَدَهُ الْبَائِعُ فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي أَخَذَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَهُ الْبَائِعُ،

  26. وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ، وَأَدَّى مِنْ الثَّمَنِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَهُ الْمُشْتَرِي.

  27. وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَفْسَدَهُ بَعْدَ الْبَائِعِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَهُ الْبَائِعُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ:

  28. وَلَوْ كَانَ الْمَالُ لِلْأَجْنَبِيِّ عَلَى الْمَوْلَى فَرَهَنَهُ بِهِ رَهْنًا، وَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فَضَاعَ، وَذَهَبَ بِمَا فِيهِ بَرِئَ الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  29. إذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ كُرَّ تَمْرٍ جَيِّدٍ بِعَيْنِهِ بِكُرٍّ رَدِيءٍ بِعَيْنِهِ فَصَبَّ الْعَبْدُ فِي الْكُرِّ الَّذِي اشْتَرَاهُ مَاءً فَأَفْسَدَهُ

  30. 5/1155/115

    ثُمَّ صَبَّ الْبَائِعُ فِيهِ مَاءً فَأَفْسَدَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَدَفَعَ الْكُرَّ،

  31. وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ،

  32. وَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِنُقْصَانِ الْكُرِّ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا،

  33. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي صَبَّ فِيهِ الْمَاءَ بَعْدَ الْبَائِعِ لَزِمَهُ الْكُرُّ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِعَيْبٍ إنْ وَجَدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ بِالتَّعَيُّبِ الْحَاصِلِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمَا صَبَّ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  34. وَلَوْ اشْتَرَى أَبٌ أَوْ وَصِيُّ أَمَةً لِلصَّغِيرِ أَوْ الْمَعْتُوهِ وَهِيَ ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَعْتُوهِ لَا يَنْفُذُ عَلَيْهِمَا، إنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى الْأَبِ وَالْوَصِيِّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  35. إذَا بَاعَ الْمَأْذُونُ مِنْ رَجُلٍ عَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةٍ وَعَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ شَعِيرٍ فَقَالَ أَبِيعُك هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَقْفِزَةِ حِنْطَةً وَهَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَقْفِزَةَ شَعِيرًا كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فَإِنْ تَقَابَضَا ثُمَّ وَجَدَ بِالْحِنْطَةِ عَيْبًا رَدَّهَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ عَلَى حِسَابِ كُلِّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: الْقَفِيزُ بِدِرْهَمٍ،

  36. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ، وَتَقَابَضَا ثُمَّ وَجَدَ بِالْحِنْطَةِ عَيْبًا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَى حِسَابِ كُلِّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالنِّصْفُ مِنْ الشَّعِيرِ بِدِرْهَمٍ، ذَلِكَ بِأَنْ يَقْسِمَ جَمِيعَ الثَّمَنِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا عَلَى قِيمَةِ الْحِنْطَةِ وَقِيمَةِ الشَّعِيرِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْحِنْطَةِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَقِيمَةُ الشَّعِيرِ عَشَرَةً رَدَّ الْحِنْطَةَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ، كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: الْقَفِيزُ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ فَهَذَا، وَقَوْلُهُ كُلُّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ سَوَاءٌ،

  37. وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُك هَذِهِ الْحِنْطَةَ، وَهَذَا الشَّعِيرَ وَلَمْ يُسَمِّ كَيْلَهُمَا كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يُعْلَمَ الْكَيْلُ كُلُّهُ فَإِنْ أَعْلَمَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ كُلَّ قَفِيزِ حِنْطَةٍ بِدِرْهَمٍ، وَكُلَّ قَفِيزِ شَعِيرٍ بِدِرْهَمٍ،

  38. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَعِنْدَهُمَا الْبَيْعُ جَائِزٌ كُلُّ قَفِيزٍ مِنْ الْحِنْطَةِ بِدِرْهَمٍ وَكُلُّ قَفِيزٍ مِنْ الشَّعِيرِ بِدِرْهَمٍ لَوْ قَالَ: كُلُّ قَفِيزِ شَعِيرٍ بِدِرْهَمٍ.

  39. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ كَانَ الْبَيْعُ وَاقِعًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى قَفِيزٍ وَاحِدٍ نِصْفُهُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَنِصْفُهُ مِنْ الشَّعِيرِ بِدِرْهَمٍ وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْقَفِيزِ الْوَاحِدِ إذَا عَلِمَ بِكَيْلِ ذَلِكَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ كُلَّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ،

  40. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلُّ قَفِيزٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ نِصْفُهُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَنِصْفُهُ مِنْ الشَّعِيرِ وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُك هَذِهِ الْحِنْطَةَ عَلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ كُرٍّ فَاشْتَرَاهَا عَلَى ذَلِكَ فَوَجَدَهَا أَقَلَّ مِنْ كُرٍّ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ،

  41. وَإِنْ وَجَدَهَا كُرًّا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ كُرٍّ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ،

  42. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهَا كُرٌّ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ فَإِنْ وَجَدَهَا كُرًّا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ،

  43. وَإِنْ وَجَدَهَا أَكْثَرَ مِنْ كُرٍّ لَزِمَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ كُرٌّ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُنْقِصَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْكُرِّ لِلْبَائِعِ،

  44. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهَا كُرٌّ أَوْ أَكْثَرُ فَوَجَدَهَا كَذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ،

  45. وَإِنْ وَجَدَهَا أَقَلَّ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إذَا قَسَمَ عَلَى كُرٍّ.

  46. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  47. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى صَبِيٍّ مَأْذُونٍ شَيْئًا فَأَنْكَرَ اخْتَلَفُوا فِي تَحْلِيفِهِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ يَحْلِفُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  48. وَإِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ مِنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ أَرْطَالِ زَيْتٍ بِدِرْهَمٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَكِيلَهُ فِي قَارُورَةٍ جَاءَ بِهَا فَكَالَ الْبَائِعُ الزَّيْتَ فِي الْقَارُورَةِ فَلَمَّا كَالَ فِيهَا رَطْلَيْنِ انْكَسَرَتْ، وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمَانِ فَكَالَ بَعْدَ ذَلِكَ جَمِيعَ مَا بَاعَهُ مِنْ الزَّيْتِ فِيهَا فَسَالَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ الْعَبْدَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا ثَمَنُ الرِّطْلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الرِّطْلُ الْأَوَّلُ لَمْ يَنْسَلَّ كُلُّهُ حِينَ صَبَّ الْبَائِعُ الرِّطْلَ الثَّانِي فِيهَا فَالْبَائِعُ ضَامِنٌ لِمَا بَقِيَ مِنْ الرِّطْلِ الْأَوَّلِ فِي الْقَارُورَةِ.

  49. وَلَوْ كَانَتْ الْقَارُورَةُ مَكْسُورَةً حِينَ دَفَعَهَا إلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكِيلَ فِيهَا وَلَا يَعْلَمَانِ بِذَلِكَ فَكَالَ الْبَائِعُ فِيهَا عَشْرَةَ أَرْطَالٍ فَسَالَتْ كُلُّهَا فَالثَّمَنُ كُلُّهُ لَازِمٌ عَلَى الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. رَجُلٌ أَذِنَ لِمُدَبَّرِهِ فِي التِّجَارَةِ فَأَمَرَ رَجُلٌ هَذَا الْمُدَبَّرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى جَارِيَةً كَمَا أَمَرَهُ، وَدَفَعَهَا إلَى الْآمِرِ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ مَاتَتْ فِي يَدِ الْمُدَبَّرِ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعهَا إلَى الْآمِرِ فَذَلِكَ سَوَاءٌ تَهْلِكُ عَلَى الْآمِرِ وَكَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتْبَعَ الْمُدَبَّرَ بِالثَّمَنِ،

  51. وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَتْبَعَ الْآمِرَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

  52. وَإِذَا أَتْبَعَ الْمُدَبَّرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَهُ فِي الثَّمَنِ وَلِلْمُدَبَّرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ بَعْدَ أَنْ يُؤَدِّيَ بِنَفْسِهِ وَقَبْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُدَبَّرِ وَلَا عِنْدَ الْآمِرِ شَيْءٌ فَجَاءَ عَبْدٌ، وَقَطَعَ يَدَ الْمُدَبَّرِ وَدَفَعَ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ وَاكْتَسَبَ الْمُدَبَّرُ جَارِيَةً بِتِجَارَةٍ أَوْ هِبَةٍ فَإِنَّ

  53. 5/1165/116

    الْعَبْدَ الْمَدْفُوعَ بِالْجِنَايَةِ وَالْجَارِيَةَ الْمَكْسُوبَةَ يُبَاعَانِ بِدَيْنِ الْمُدَبَّرِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُمَا الْمَوْلَى فَإِنْ فَدَاهُمَا الْمَوْلَى رَجَعَ بِجَمِيعِ الْفِدَاءِ عَلَى الْآمِرِ.

  54. وَاَلَّذِي يَلِي الرُّجُوعَ هُوَ الْمَوْلَى دُونَ الْمُدَبَّرِ وَإِنْ أَبَى الْمَوْلَى الْفِدَاءَ بِيعَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَخَذَ الْبَائِعُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِدَيْنِهِ، وَيَرْجِعُ الْمَوْلَى بِثَمَنِ الْعَبْدِ الْمَدْفُوعِ عَلَى الْآمِرِ،

  55. وَلَا يَرْجِعُ بِثَمَنِ الْجَارِيَةِ الْمُكْتَسَبَةِ، وَلَكِنَّ الْمُدَبَّرَ يَرْجِعُ بِثَمَنِ الْجَارِيَةِ الْمُكْتَسَبَةِ، وَبِمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِ الْبَائِعِ عَلَى الْآمِرِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ يَصْرِفُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ مِنْهَا إلَى الْبَائِعِ بَقِيَّةَ دَيْنِهِ إذْ كَانَ دَيْنُهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَتُصْرَفُ الْأَلْفُ الْأُخْرَى إلَى الْمَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْمُدَبَّرُ وَلَا الْمَوْلَى شَيْئًا مِنْ الْآمِرِ حَتَّى مَاتَ الْآمِرُ وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ يُقْسَمُ ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ يُصْرَفُ إلَى الْمَوْلَى، وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ تُصْرَفُ إلَى الْمُدَبَّرِ حَتَّى يَدْفَعَ ذَلِكَ إلَى الْبَائِعِ،

  56. وَلَوْ لَمْ يَقْطَعْ يَدَ الْمُدَبَّرِ وَلَكِنَّهُ قُتِلَ خَطَأً وَغَرِمَ الْقَاتِلُ قِيمَتَهُ صُرِفَ ذَلِكَ إلَى الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْمُدَبَّرِ عَلَى الْآمِرِ

  57. بِخِلَافِ ثَمَنِ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  58. وَإِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ جَارِيَةً فَقَبَضَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ أَوْ قَتَلَهَا مَوْلَاهُ وَلَا دَيْنَ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ الْعَبْدَ وَلَا الْمَوْلَى قِيمَتَهَا، وَلَكِنَّهُ يُطَالِبُ الْعَبْدَ بِالثَّمَنِ فَيُبَاعُ لَهُ فِيهِ فَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهُ عَنْ حَقِّهِ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى تَمَامُ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي اسْتَهْلَكَهَا،

  59. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ وَكَّلَ رَجُلًا بِقَبْضِهَا فَقَبَضَهَا فَمَاتَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَ الْوَكِيلُ قِيمَتَهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا الْوَكِيلُ عَلَى الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  60. إذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ كَانَ لِلْمَوْلَى أَنْ يُحْلِلَهُ وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَمَا أَحْرَمَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُحْلِلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. وَلَوْ أَنَّ عَبْدَيْنِ تَاجِرَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِرَجُلٍ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ مِنْ مَوْلَاهُ فَإِنْ عُلِمَ أَيُّهُمَا أَوَّلُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَشِرَاءُ الْأَوَّلِ لِصَاحِبِهِ جَائِزٌ ثُمَّ قَدْ صَارَ هَذَا الْمُشْتَرَى مِلْكًا لِمَوْلَى الْمُشْتَرِي، وَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَشِرَاءُ الثَّانِي مِنْ مَوْلَاهُ بَاطِلٌ،

  62. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيَّ الْبَيْعَيْنِ أَوَّلَ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ كُلُّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَصَلَا مَعًا،

  63. وَإِنْ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ شِرَاءُ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَجْبُرَ ذَلِكَ غُرَمَاؤُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الْعَبْدِ فِي مَرَضِهِ.

  64. فِي الْمُنْتَقَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا وَكَّلَ وَكِيلًا بِقَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ اقْتِضَائِهِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى فَقَضَى الْوَكِيلُ أَوْ اقْتَضَاهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْحَجْرِ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُول: هُوَ جَائِزٌ عَلِمَ بِالْحَجْرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِيهِ أَيْضًا عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اشْتَرَى ثَوْبًا، وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَوْلَى بِذَلِكَ حَتَّى بَاعَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَجَازَ شِرَاءَهُ لَمْ يَجُزْ،

  65. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَاعَ ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَوْلَى بِهِ فَبَاعَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَجَازَ الْبَيْعَ جَازَ كَذَا فِي الزَّخِيرَةِ.

  66. وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ تَاجِرًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ إنَّ مَوْلَى الْعَبْدِ وَهَبَ الْعَبْدَ لِلْغَرِيمِ وَقَبَضَهُ جَازَتْ الْهِبَةُ، وَالدَّيْنُ لَازِمٌ عَلَيْهِ لِمَوْلَى الْعَبْدِ عَلَى حَالِهِ.

  67. وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ دَيْنٌ خَمْسِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَكَفَلَ لِرَجُلٍ عَنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ ثُمَّ اسْتَدَانَ أَلْفًا أُخْرَى ثُمَّ كَفَلَ بِأَلْفٍ أُخْرَى ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ فَنَقُولُ: أَمَّا الْكَفَالَةُ الْأُولَى فَيَبْطُلُ نِصْفُهَا وَيَضْرِبُ صَاحِبُهَا بِنِصْفِهَا فِي ثَمَنِهِ، وَالْكَفَالَةُ الثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ فَيَضْرِبُ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَصَاحِبُ الدَّيْنِ الثَّانِي بِجَمِيعِ دَيْنِهِ، وَهُوَ أَلْفٌ، وَصَاحِبُ الْكَفَالَةِ الْأُولَى بِخَمْسِمِائَةٍ فَيَصِيرُ ثَمَنُ الْعَبْدِ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا غَيْرَ أَنَّك تَجْعَلُ كُلَّ خَمْسِمِائَةٍ سَهْمًا فَقَدْرُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ يُسَلَّمُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ

  68. وَمِثْلُهُ لِصَاحِبِ الْكَفَالَةِ الْأُولَى، وَمِقْدَارُ خَمْسِمِائَةٍ لِغَرِيمِ الْعَبْدِ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الْعَبْدِ فِي مَرَضِهِ.

  69. وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُكَ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى أَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ أَلْفِ ذِرَاعٍ فَوَجَدَهَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ،

  70. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ ذِرَاعٍ فَإِنْ وَجَدَهَا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ،

  71. وَإِنْ وَجَدَهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِذَا اخْتَارَ الْأَخْذَ لَزِمَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمَأْذُونِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ صِنْفَيْنِ.

  72. الْعَبْدُ إذَا أَوْدَعَ إنْسَانًا شَيْئًا لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى أَخْذَ الْوَدِيعَةِ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا أَوْ مَحْجُورًا وَلَوْ أَنَّ الْمُوَدِّعَ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَوْلَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  73. وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ فَوَجَدَهُ ثَمَانِيَةً فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُك عَلَى أَنَّهُ ثَمَانِيَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ

  74. 5/1175/117

    يَمِينِهِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الشَّرْطِ كَمَا لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْت الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهُ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ تَحَالَفَا، وَتَرَادَّا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمَأْذُونِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ صِنْفَيْنِ.

  75. وَفِي بَابِ الْحَجْرِ مِنْ الْمُنْتَقَى إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَهُوَ مُؤَجَّلٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  76. وَفِي الْمُنْتَقَى عَبْدٌ مَأْذُونٌ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى، وَنَهَى غُرَمَاءَهُ أَنْ يُعْطُوهُ مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا قَالَ: إنْ أَعْطَاهُ الْغُرَمَاءُ بَرِئُوا،

  77. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَوْلَى بَاعَ عَبْدًا، وَأَعْطَاهُ الْغُرَمَاءُ بَعْدَمَا بَاعَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  78. رَهَنَ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ، وَأَبَقَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يُضَمِّنُوا الْمُرْتَهِنَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  79. الْعَبْدُ الرَّهْنُ يَأْمُرُهُ مَوْلَاهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَفَعَلَ فَلَزِمَهُ فِي ذَلِكَ دَيْنٌ قَالَ: الرَّهْنُ عَلَى حَالِهِ وَلَكِنْ لَا سَبِيلَ لِلْغُرَمَاءِ عَلَى الْعَبْدِ مَا دَامَ رَهْنًا كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  80. الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا الْتَقَطَ لَقِيطًا وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِ فَقَالَ الْمَوْلَى: كَذَبْت بَلْ هُوَ عَبْدِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْذُونِ ثُمَّ تَثْبُتُ الْحُرِّيَّةُ لِلَّقِيطِ بَعْدَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  81. وَإِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا يَجُوزُ مِنْ الْحُرِّ،

  82. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهَا وَقَبَضَهَا، وَنَقَدَ الثَّمَنَ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إنْ رَدَّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا اشْتَرَطَا، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ،

  83. وَلَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَقَبَضَهَا وَبَاعَهَا نَفَذَ بَيْعُهُ فَإِنْ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ الثَّمَنَ فَلَا سَبِيلَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْجَارِيَةِ وَلَكِنَّهُ يَتْبَعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ

  84. وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ مَاتَتْ فِي يَدِهِ أَوْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ آخَرُ حَتَّى غَرِمَ قِيمَتَهَا فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَطِئَهَا وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَوْ جَنَى عَلَيْهَا جِنَايَةً أَوْ أَصَابَهَا عَيْبٌ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ ثُمَّ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَهَا وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي،

  85. وَلَوْ كَانَ الْوَاطِئُ أَوْ الْجَانِي أَجْنَبِيًّا فَوَجَبَ الْعُقْرُ أَوْ الْأَرْشُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ عَلَى الْجَارِيَةِ سَبِيلٌ،

  86. وَلَوْ كَانَ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ مِنْ فِعْلِ الْجَانِي الْأَجْنَبِيِّ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْجَارِيَةَ.

  87. وَأَتْبَعَ الْجَانِيَ بِمُوجِبِ مَا أَحْدَثَهُ فِيهَا مِنْ وَطْءٍ أَوْ جِنَايَةٍ وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَإِنْ سَلَّمَهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتْبَعَ الْأَجْنَبِيَّ بِذَلِكَ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْأَجْنَبِيُّ وَطِئَهَا، وَهِيَ بِكْرٌ حَتَّى تَمَكَّنَ نُقْصَانٌ فِي مَالِيَّتِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَمْ يُنْقِصْهَا الْوَطْءُ شَيْئًا أَخَذَهَا الْبَائِعُ، وَأَخَذَ عُقْرَهَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ،

  88. وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي تَرْكِهَا وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ الْجَارِيَةِ أَوْ افْتَضَّهَا، وَهِيَ بِكْرٌ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَنِصْفَ ثَمَنِهَا فِي الْقَطْعِ،

  89. وَإِنْ كَانَ افْتَضَّهَا لَمْ يُنْظَرْ إلَى عُقْرِهَا وَلَكِنْ يُنْظَرُ إلَى مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ مِنْ قِيمَتِهَا فَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي حِصَّةَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُنْظَرُ إلَى الْأَكْثَرِ مِنْ عُقْرِهَا وَمِمَّا نَقَصَهُ الْوَطْءُ مِنْ قِيمَتِهَا فَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي حِصَّةُ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْقِصْهَا الْوَطْءُ شَيْئًا أَخَذَهَا الْبَائِعُ.

  90. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْوَطْءِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهَا، وَعَلَى عُقْرِهَا فَيَأْخُذُهَا الْبَائِعُ وَحِصَّةَ الْعُقْرِ مِنْ ثَمَنِهَا،

  91. وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَتْ وَلَدًا فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ مَضَتْ الْأَيَّامُ وَهُمَا حَيَّيْنٍ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ فَالْجَارِيَةُ وَوَلَدُهَا لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ فِي ذَلِكَ،

  92. وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَنَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ تَلِدْ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنُ،

  93. وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ مَاتَتْ، وَبَقِيَ وَلَدُهَا فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَلَّمَ الْوَلَدَ لِلْمُشْتَرِي، وَأَخَذَ مِنْهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ،

  94. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْوَلَدَ، وَرَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِحِصَّةِ الْأُمِّ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  95. عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَدَانَ دُيُونًا فَنَهَى مَوْلَاهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى الْعَبْدِ فَقَضَاهُ الْغَرِيمُ فَإِنْ كَانَ رَدَّ عَلَى الْعَبْدِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْهُ بِأَعْيَانِهَا فَهُوَ بَرِيءٌ وَإِنْ قَضَى غَيْرَهَا لَمْ يَبْرَأْ

  96. 5/1185/118

    وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَبْرَأُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  97. وَلَوْ كَانَ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ بِعَرَضٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِ الْبَائِعَ ذَلِكَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنْ حَدَثَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبٌ فِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي أَوْ فَقَأَ عَيْنَهَا أَوْ وَطِئَهَا، وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ ثُمَّ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْبَائِعُ فَهَذَا، وَمَا وَصَفْنَا مِنْ الدَّرَاهِمِ سَوَاءٌ،

  98. وَلَوْ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ مَا شَرَطَهُ ثُمَّ هَلَكَتْ الْجَارِيَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ قَتَلَهَا كَانَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهَا،

  99. وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى ثَمَنِهَا،

  100. وَلَوْ ذَهَبَتْ عَيْنُهَا أَوْ فَقَأَهَا الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْبَائِعُ الْجَارِيَةَ وَنِصْفَ قِيمَتِهَا وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الثَّمَنِ،

  101. وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيٌّ فَقَأَ عَيْنَهَا أَوْ قَتَلَهَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَتَهَا فِي الْقَتْلِ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي حَالًّا وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ بِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ،

  102. وَأَمَّا فِي فَقْءِ الْعَيْنِ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَأْخُذُ الْجَارِيَةَ، وَيَتْبَعُ بِأَرْشِ الْعَيْنِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْجَانِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ حَالًّا فَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْجَانِي،

  103. وَلَا سَبِيلَ لِلْبَائِعِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  104. عَبْدٌ مَأْذُونٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ خَمْسُمِائَةٍ بَاعَهُ الْمَوْلَى مِنْ غَرِيمِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَيَكُونُ لَهُ خَمْسُمِائَةٍ دَيْنُهُ، وَيُؤَدِّي خَمْسَمِائَةٍ أُخْرَى إلَى الْمَوْلَى فَلَمْ يَحْكُمْ بِسُقُوطِ دَيْنِ الْغَرِيمِ هُنَا حَتَّى قَالَ: خَمْسُمِائَةٍ دَيْنُهُ مَعَ أَنَّهُ مِلْكُ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  105. وَلَوْ بَاعَ الْمَأْذُونُ أَوْ الْحُرُّ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَقَابَضَا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إنْ رَدَّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِي وَطِئَ الْجَارِيَةَ، وَفَقَأَ عَيْنَهَا فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جَارِيَتَهُ، وَيُضَمِّنَ الْمُشْتَرِي بِالْوَطْءِ عُقْرَهَا، وَفِي الْفَقْءِ نِصْفُ قِيمَتِهَا،

  106. وَإِنْ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ الثَّمَنَ تَمَّ الْبَيْعُ،

  107. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْعُقْرِ وَالْأَرْشِ،

  108. وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَخَذَ جَارِيَتَهُ وَنِصْفَ قِيمَتِهَا فِي فَقْءِ الْعَيْنِ إنْ شَاءَ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَيَرْجِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْفَاقِئِ،

  109. وَإِنْ شَاءَ مِنْ الْفَاقِئِ، وَفِي الْوَطْءِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،

  110. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا يُنْقِصُهَا الْوَطْءُ أَخَذَهَا الْبَائِعُ، وَأَتْبَعَ الْوَاطِئَ بِعُقْرِهَا وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي،

  111. وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ حَتَّى مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ تَمَّ الْبَيْعُ وَأَتْبَعَ الْمُشْتَرِي الْفَاقِئَ أَوْ الْوَاطِئَ بِالْأَرْشِ وَالْعُقْرِ،

  112. وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي وَطِئَهَا، وَفَقَأَ عَيْنَهَا فَقَدْ انْتَقَضَ الْبَيْعُ إنْ رَدَّ الثَّمَنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرُدَّ، وَيَأْخُذُ جَارِيَتَهُ،

  113. وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، وَلَمْ يَرُدَّ الثَّمَنَ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ وَالْعُقْرُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  114. مِنْ الْجَامِعِ الْمَوْلَى إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ الْجَانِي فِي التِّجَارَةِ، وَلَحِقَهُ دَيْنٌ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ لَا يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْعَبْدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  115. وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدُ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ، وَقَبَضَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْجَارِيَةِ،

  116. وَلَا يَدْرِي مَا حَالُهَا فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا ابْنَتُهُ، وَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي وَالْعَبْدُ فَالْجَارِيَةُ بِنْتُ الرَّجُلِ تُرَدُّ إلَيْهِ،

  117. وَلَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ، وَقَبَضَهَا مِنْهُ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِذَلِكَ انْتَقَضَتْ الْبُيُوعُ كُلُّهَا، وَتَرَاجَعُوا بِالثَّمَنِ،

  118. وَلَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ بِمَحْضَرٍ مِنْهَا، وَقَبَضَهَا، وَهِيَ سَاكِتَةٌ لَا تُنْكِرُ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ، وَقَبَضَ الثَّمَنَ ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَنَّهَا ابْنَتُهُ، وَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ الْمَأْذُونُ وَالْجَارِيَةُ وَالْمُشْتَرِي، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْبَائِعُ مِنْ الْعَبْدِ فَالْجَارِيَةُ حُرَّةٌ بِنْتُ الَّذِي ادَّعَاهَا بِإِقْرَارِ الْمُشْتَرِي،

  119. وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ،

  120. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي الْآخَرُ أَنَّ الَّذِي بَاعَهَا مِنْ الْعَبْدِ كَانَ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ دَبَّرَهَا أَوْ وَلَدَتْ لَهُ، وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ فَإِقْرَارُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَبْدِ بِذَلِكَ صَحِيحٌ، وَتَصْدِيقُ الْعَبْدِ إيَّاهُ بِذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِالْحُرِّيَّةِ فَهِيَ حُرَّةٌ مَوْقُوفَةُ الْوَلَاءِ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ فِيهَا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وِلَادَةٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ عَتَقَتْ،

  121. وَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتَقَ فَيَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،

  122. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ مُنْكِرًا جَمِيعَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ فِي هَذَا الْفَصْلِ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا،

  123. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ ادَّعَى أَنَّ الَّذِي بَاعَهَا مِنْ الْعَبْدِ كَانَ كَاتَبَهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا، وَصَدَّقَهُ الْمَأْذُونُ فِي ذَلِكَ أَوْ كَذَّبَهُ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مُكَاتَبَةً، وَهِيَ أَمَةٌ لِلْمُشْتَرِي يَبِيعُهَا إنْ شَاءَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.