Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي اللِّعَانِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 9253 to 9424

  1. 1/5141/514

    ِ اللِّعَانُ عِنْدَنَا: شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْأَيْمَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَمَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا كَذَا فِي الْكَافِي. إذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ مَرَّاتٍ فَعَلَيْهِ لِعَانٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  2. وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا تَلَاعُنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  3. وَلَا يَحْتَمِلُ الْعَفْوَ وَالْإِبْرَاءُ وَالصُّلْحَ

  4. وَكَذَا لَوْ عَفَتْ عَنْهُ قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ أَوْ صَالَحَتْهُ عَلَى مَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَعَلَيْهَا رَدُّ

  5. 1/5151/515

    بَدَلِ الصُّلْحِ وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِاللِّعَانِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا تُجْزِئُ فِيهِ النِّيَابَةُ حَتَّى لَوْ وُكِّلَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِاللِّعَانِ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فَأَمَّا التَّوْكِيلُ بِالْبَيِّنَةِ فَجَائِزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  6. سَبَبُهُ قَذْفُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْأَجَانِبِ فَيَجِبُ بِهِ اللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  7. إذَا قَالَ لَهَا: يَا زَانِيَةُ أَوْ أَنْتِ زَنَيْتِ أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ فَإِنَّهُ يَجِبُ اللِّعَانُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. إذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا لَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا اللِّعَانُ بِأَنْ كَانَتْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ كَانَتْ ظَهَرَ زِنَاهَا بَيْنَ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ أَبٍ مَعْرُوفٍ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  9. لَوْ قَالَ لَهَا: جُومِعْتِ جِمَاعًا حَرَامًا، أَوْ قَالَ: وُطِئْتِ حَرَامًا فَلَا لِعَانَ وَلَا حَدَّ وَلَوْ قَذَفَهَا بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ فَلَا لِعَانَ وَلَا حَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  10. شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَا زَوْجَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا صَحِيحًا سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى لَوْ قَذَفَهَا،

  11. ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ

  12. وَكَذَا إذَا كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا لَا يَجِبُ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ مُطْلَقًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  13. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَطَالَبَتْهُ بِذَلِكَ الْقَذْفِ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  14. لَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَا يَسْقُطُ اللِّعَانُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا،

  16. ثُمَّ قَذَفَهَا بِالزِّنَا لَا يَجِبُ اللِّعَانُ لِعَدَمِ الزَّوْجِيَّةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا،

  17. ثُمَّ قَذَفَهَا يَجِبُ اللِّعَانُ وَلَوْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يُلَاعَنْ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  18. أَهْلُهُ عِنْدَنَا مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ حَتَّى أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَنَا إذَا كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي الْقَذْفِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ أَخْرَسَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ صَبِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَيَجْرِي فِيمَا عَدَا ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. لَوْ قَذَفَ رَجُلًا فَضُرِبَ بَعْضَ الْحَدِّ،

  20. ثُمَّ قَذَفَ امْرَأَةَ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ لِعَانٌ وَعَلَيْهِ تَمَامُ الْحَدِّ لِذَلِكَ الرَّجُلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  21. لَوْ كَانَا فَاسِقَيْنِ أَوْ أَعْمَيَيْنِ يَجِبُ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  22. قَذْفُ الْأَصَمِّ امْرَأَتَهُ يُوجِبُ اللِّعَانَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  23. مَتَى سَقَطَ اللِّعَانُ لِمَعْنَى الشَّهَادَةِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ،

  24. وَإِنْ كَانَ مِنْ جَانِبِ الْمَرْأَةِ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  25. لَوْ كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  26. إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا، وَالْمَرْأَةُ مَحْدُودَةً فَعَلَى الْعَبْدِ إذَا قَذَفَ حَدُّ الْقَذْفِ إنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَا فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ أَهْلًا لِلِّعَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  27. حُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ اللِّعَانِ وَلَكِنْ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِنَفْسِ اللِّعَانِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ طَلَاقًا بَائِنًا يَقَعُ

  28. وَكَذَا لَوْ أَكْذَبَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ حَلَّ الْوَطْءُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  29. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: الْفُرْقَةُ الْوَاقِعَةُ فِي اللِّعَانِ فُرْقَةٌ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ فَيَزُولُ مِلْكُ النِّكَاحِ وَتَثْبُتُ حُرْمَةُ الِاجْتِمَاعِ

  30. 1/5161/516

    وَالتَّزْوِيجِ مَا دَامَ عَلَى حَالَةِ اللِّعَانِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ يُشْتَرَطُ طَلَبُهَا فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْهَا حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يُلَاعِنَ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. فَيُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  31. فَإِذَا لَاعَنَ وَجَبَ عَلَيْهَا اللِّعَانُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ حَبَسَهَا الْحَاكِمُ حَتَّى تُلَاعِنَ أَوْ تُصَدِّقَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  32. الْأَفْضَلُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتْرُكَ الْخُصُومَةَ وَالْمُطَالَبَةَ فَإِنْ لَمْ تَتْرُكْ وَخَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي يُسْتَحْسَنُ لِلْقَاضِي أَنْ يَدْعُوَهَا إلَى التَّرْكِ فَيَقُولَ لَهَا: اُتْرُكِي وَأَعْرِضِي عَنْ هَذَا فَإِنْ تَرَكَتْ وَانْصَرَفَتْ،

  33. ثُمَّ بَدَا لَهَا أَنْ تُخَاصِمَهُ فَلَهَا ذَلِكَ،

  34. وَإِنْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهَا، وَحَقُّ الْعَبْدِ لَا يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  35. صِفَةُ اللِّعَانِ أَنْ يَبْتَدِئَ الْقَاضِي بِالزَّوْجِ فَيَشْهَدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا يُشِيرُ إلَيْهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ،

  36. ثُمَّ تَشْهَدُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، تَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا، وَتَقُولُ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ: غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَقِيَامُهَا وَقْتَ اللِّعَانِ لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَّا أَنَّهُ يُنْدَبُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  37. اللِّعَانُ يَقِفُ عَلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ قَالَ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ أَوْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ اللِّعَانُ كَذَا فِي السِّرَاجِ.

  38. إذَا الْتَعَنَا فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا وَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ حَتَّى يَقْضِيَ بِالْفُرْقَةِ عَلَى الزَّوْجِ فَيُفَارِقُهَا بِالطَّلَاقِ فَإِنْ امْتَنَعَ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا، وَقَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَالزَّوْجِيَّةُ قَائِمَةٌ يَقَعُ طَلَاقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا، وَظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ وَيَجْرِي التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَوْ أَنَّهُمَا امْتَنَعَا مِنْ اللِّعَانِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ أَوْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا أَجْبَرَهُمَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهَا جَنَتْ بَعْدَمَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَلْتَعِنَ هِيَ سَقَطَ اللِّعَانُ وَلَا حَدَّ وَلَوْ أَنَّهُمَا لَمَّا فَرَغَا مِنْ اللِّعَانِ سَأَلَا الْقَاضِيَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا لَمْ يُجِبْهُمَا إلَى ذَلِكَ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  39. إذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ يَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ، وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا وَقَطَعْتُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ مِنْهُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَا يَنْتَفِي النَّسَبُ عَنْهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  40. فَإِنْ أَخْطَأَ الْقَاضِي فَفَرَّقَ قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ الْتَعَنَ أَكْثَرَ اللِّعَانِ نَفَذَ التَّفْرِيقُ،

  41. وَإِنْ لَمْ يَلْتَعِنَا أَكْثَرَ اللِّعَانِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَلْتَعِنْ أَكْثَرَ اللِّعَانِ لَمْ يَنْفُذْ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ قَبْلَ لِعَانِ الْمَرْأَةِ نَفَذَ حُكْمُهُ لِكَوْنِهِ مُجْتَهِدًا فِيهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  43. وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فَبَدَأَ بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ اللِّعَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ. وَقَدْ أَسَاءَ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  44. وَلَوْ الْتَعَنَا عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُفَرِّقْ

  45. 1/5171/517

    حَتَّى عُزِلَ أَوْ مَاتَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ الثَّانِيَ يَسْتَقْبِلُ اللِّعَانَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ.

  46. لَوْ حَدَثَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ اللِّعَانِ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَبْلَ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَطَلَ اللِّعَانُ، وَذَلِكَ بِأَنْ خَرِسَا بَعْدَمَا فَرَغَا مِنْ اللِّعَانِ أَوْ خَرِسَ أَحَدُهُمَا أَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا أَوْ أَكْذَبَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ أَوْ قَذَفَ أَحَدُهُمَا إنْسَانًا فَحُدَّ فِي الْقَذْفِ أَوْ وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ حَرَامًا بَطَلَ اللِّعَانُ وَلَا حَدَّ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،

  47. وَلَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ اللِّعَانِ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  48. رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ الْتَعَنَا وَلَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا حَتَّى عَتِهَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يُفَرِّقُ الْقَاضِي،

  49. وَإِنْ كَانَ الْعَتَهُ يُخِلُّ بِأَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ لَوْ الْتَعَنَ الرَّجُلُ وَلَمْ تَلْتَعِنْ الْمَرْأَةُ حَتَّى عَتِهَتْ أَوْ عَتِهَتْ قَبْلَ فَرَاغِهَا مِنْ اللِّعَانِ أَوْ عَتِهَ الرَّجُلُ بَعْدَمَا فَرَغَ قَبْلَ أَنْ تَلْتَعِنَ الْمَرْأَةُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ بِاللِّعَانِ.

  50. لَوْ تَلَاعَنَا، ثُمَّ وَكَّلَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ وَكِيلًا بِالْفُرْقَةِ وَغَابَ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ بَعْدَ تَمَامِ اللِّعَانِ الْحَاجَةَ إلَى التَّفْرِيقِ، وَأَنَّهُ مِمَّا تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  51. لَوْ تَلَاعَنَا، ثُمَّ غَابَ،

  52. ثُمَّ وَكَّلَ وَكِيلًا بِالْفُرْقَةِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  53. رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَةَ رَجُلٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ هِيَ كَمَا قُلْتَ كَانَ قَاذِفًا حَتَّى تُلَاعِنَ،

  54. وَلَوْ قَالَ: صَدَقْتَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  55. لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ يَجِبُ الْحَدُّ دُونَ اللِّعَانِ،

  56. وَلَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  57. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

  58. إنْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهَا لَيْسَ بِقَذْفٍ لَهُ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنْتَ أَقْدَرُ عَلَى الزِّنَا مِنِّي، وَلِهَذَا لَوْ قَذَفَ الْأَجْنَبِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ،

  59. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةَ أَوْ أَنْتِ أَزْنَى النَّاسِ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  60. لَوْ قَالَ لَهَا: يَا زَانِي فَهُوَ قَذْفٌ؛ لِأَنَّ التَّاءَ قَدْ تُحْذَفُ

  61. بِخِلَافِ قَوْلِهَا لِلزَّوْجِ: يَا زَانِيَةُ لَمْ يَصِحَّ.

  62. لَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ بِنْتَ الزَّانِيَةِ فَهُوَ قَذْفٌ لَهَا وَلِأُمِّهَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  63. فَإِنْ اجْتَمَعَتَا جَمِيعًا عَلَى مُطَالَبَةِ الْحَدِّ بَدَأَ بِالْحَدِّ لِأَجْلِ الْأُمِّ، وَسَقَطَ اللِّعَانُ،

  64. وَإِنْ لَمْ تُطَالِبْهُ الْأُمُّ، وَطَالَبَتْهُ الْمَرْأَةُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا،

  65. وَيَجِبُ حَدُّ الْقَذْفِ لِلْأُمِّ إنْ طَالَبَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

  66. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ مَيِّتَةً، فَقَالَ لَهَا: يَا زَانِيَةُ بِنْتَ الزَّانِيَةِ كَانَتْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ فَإِنْ طَالَبَتْ وَخَاصَمَتْ فِي الْقَذْفَيْنِ جَمِيعًا يُحَدُّ لِلْأُمِّ حَتَّى يَسْقُطَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ لَمْ تُخَاصِمْ فِي قَذْفِ أُمِّهَا وَلَكِنْ خَاصَمَتْ فِي قَذْفِ نَفْسِهَا يَجِبُ اللِّعَانُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  67. قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ تَزَوُّجَهَا فَقَذَفَ وَطَلَبَتْ اللِّعَانَ وَالْحَدَّ يُحَدُّ وَلَا يُلَاعَنُ وَلَوْ طَلَبَتْ اللِّعَانَ دُونَ الْحَدِّ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا،

  68. ثُمَّ طَلَبَتْ الْحَدَّ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَدِّ وَاللِّعَانِ مَشْرُوعٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  69. لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَذَفَهُنَّ جَمِيعًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ أَوْ قَذَفَ كُلَّ

  70. 1/5181/518

    وَاحِدَةٍ بِالزِّنَا بِكَلَامٍ عَلَى حِدَةٍ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَهُنَّ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ يُلَاعِنُ فِي كُلِّ قَذْفٍ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَةٍ،

  71. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ فَيَكْفِي حَدٌّ وَاحِدٌ عَنْ الْكُلِّ،

  72. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ وَالْبَعْضُ مِنْهُنَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ يُلَاعِنُ مَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  73. وَلَوْ قَذَفَ الْحُرُّ امْرَأَتَهُ الذِّمِّيَّةَ أَوْ الْأَمَةَ،

  74. ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ وَإِذَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ الْأَمَةَ،

  75. ثُمَّ قَذَفَهَا الزَّوْجُ فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ لِبَقَاءِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا عِنْدَمَا أَعْتَقَتْ فَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَطَلَ اللِّعَانُ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا،

  76. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ اخْتَارَتْ حَتَّى يُلَاعِنَهَا وَيُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ،

  77. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا،

  78. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  79. زَوْجَانِ كَافِرَانِ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُسْلِمْ الزَّوْجُ فَلَمْ يَعْرِضْ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ حَتَّى قَذَفَهَا بِالزِّنَا أَوْ نَفَى نَسَبَ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْحَدِّ،

  80. ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَذَفَهَا ثَانِيًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أُقِيمَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْحَدِّ،

  81. ثُمَّ تَلَاعَنَا كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  82. إذَا عَلَّقَ الْقَذْفَ بِشَرْطٍ لَمْ يَجِبْ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ

  83. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ أَوْ أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَهُوَ بَاطِلٌ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ زَنَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَهُوَ قَاذِفٌ الْيَوْمَ وَعَلَيْهِ اللِّعَانُ

  84. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: قَذَفْتُكِ بِالزِّنَا قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِإِقْرَارِهِ قَذْفٌ قَبْلَ التَّزَوُّجِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ،

  85. وَإِنْ قَالَ لَهَا: فَرْجُكَ زَانٍ أَوْ جَسَدُك زَانٍ أَوْ بَدَنُكَ زَانٍ فَهُوَ قَذْفٌ

  86. بِخِلَافِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَبِأَيِّ لُغَةٍ رَمَاهَا بِالزِّنَا فَهُوَ قَذْفٌ.

  87. لَوْ قَذَفَ بِنْتَ تِسْعٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْمُطَالَبَةُ إذَا بَلَغَتْ وَبِدُونِ تِسْعٍ يُعَزَّرُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ.

  88. لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: لَمْ أَجِدْكِ بِكْرًا لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَصْحَابِهِمْ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  89. وَإِذَا قَالَ: وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا يُجَامِعُهَا لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا،

  90. وَإِنْ قَالَ: زَنَيْتِ مُسْتَكْرَهَةً أَوْ زَنَى بِك صَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  91. وَلَوْ قَالَ لَهَا: زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَجُنُونُهَا مَعْهُودٌ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ وَلَا يُجْعَلُ قَاذِفًا فِي الْحَالِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  92. وَإِنْ قَالَ لَهَا: زَنَيْتِ وَهَذَا الْحَمْلُ مِنْ الزِّنَا تَلَاعَنَا لِوُجُودِ الْقَذْفِ حَيْثُ ذَكَرَ الزِّنَا صَرِيحًا وَلَمْ يَنْفِ الْقَاضِي الْحَمْلَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  93. إذَا قَالَ الزَّوْجُ: لَيْسَ حَمْلُك مِنِّي فَلَا لِعَانَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَاعَنَ،

  94. وَإِنْ جَاءَتْ لِأَكْثَرَ فَلَا لِعَانَ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَهَكَذَا فِي الْمُتُونِ.

  95. وَإِذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ أَوْ فِي الْحَالِ الَّتِي يَقْبَلُ التَّهْنِئَةَ وَيَبْتَاعُ آلَةَ الْوِلَادَةِ صَحَّ نَفْيُهُ وَلَاعَنَ بِهِ،

  96. وَإِنْ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَاعَنَ وَيَثْبُتُ

  97. 1/5191/519

    النَّسَبُ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا عَنْ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوِلَادَةِ حَتَّى قَدَّمَ لَهُ النَّفْيُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِقْدَارَ مَا تُقْبَلُ التَّهْنِئَةُ وَقَالَا فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ النِّفَاسِ بَعْدَ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ فَصَارَتْ حَالَةُ الْقُدُومِ كَحَالَةِ الْوِلَادَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  98. إذَا أَقَرَّ بِالْوَلَدِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً لَا يَصِحُّ النَّفْيُ بَعْدَ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ بِحَضْرَةِ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَالصَّرِيحُ أَنْ يَقُولَ: الْوَلَدُ مِنِّي أَوْ يَقُولَ: هَذَا وَلَدِي وَالدَّلَالَةُ أَنْ يَسْكُتَ إذَا هُنِّئَ لَكِنَّهُ يُلَاعِنُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  99. رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ وَقَالَ: هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ مِنِّي أَوْ قَالَ: هَذَا الْوَلَدُ مِنْ الزِّنَا وَسَقَطَ اللِّعَانُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي النَّسَبَ سَوَاءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ لَمْ يَجِبْ

  100. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ فَلَمْ يَتَلَاعَنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي النَّسَبَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  101. وَلَوْ نَفَى وَلَدَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ فَصَدَّقَتْهُ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ وَهُوَ ابْنُهُمَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى نَفْيِهِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  102. لَوْ نَفَى وَلَدَ زَوْجَتِهِ وَهُمَا فِي حَالِ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَنْتَفِ

  103. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعُلُوقُ فِي حَالِ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا،

  104. ثُمَّ صَارَا بِحَالَةٍ يَتَلَاعَنَانِ نَحْوُ إنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً حَالَ الْعُلُوقِ فَأُعْتِقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  105. لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَمَاتَ،

  106. ثُمَّ نَفَاهُ الزَّوْجُ يُلَاعِنُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ،

  107. وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا مَيِّتٌ فَنَفَاهُمَا يُلَاعِنُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدَانِ

  108. وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ الزَّوْجُ،

  109. ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ اللِّعَانِ يُلَاعِنُ الزَّوْجُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  110. امْرَأَةٌ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ لَزِمَهُ الْوَلَدَانِ وَيُلَاعِنُهَا،

  111. وَإِنْ نَفَى الْأَوَّلَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي لَزِمَاهُ وَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ نَفَاهُمَا،

  112. ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ لَاعَنَ عَلَى الْحَيِّ وَهُمَا وَلَدَاهُ

  113. وَكَذَا فِيمَا إذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا مَيِّتٌ فَنَفَاهُمَا لَزِمَاهُ وَلَاعَنَ عَلَى الْحَيِّ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  114. إنْ وَلَدَتْ وَلَدًا فَنَفَاهُ وَلَاعَنَ بِهِ،

  115. ثُمَّ وَلَدَتْ مِنْ الْغَدِ وَلَدًا آخَرَ لَزِمَهُ الْوَلَدَانِ جَمِيعًا وَاللِّعَانُ مَاضٍ فَإِنْ قَالَ: هُمَا ابْنَايْ كَانَ صَادِقًا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ،

  116. وَإِنْ قَالَ: لَيْسَا بِابْنَيَّ كَانَا ابْنَيْهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ: كَذَبْتُ بِاللِّعَانِ وَفِيمَا قَذَفْتُهَا بِهِ كَانَ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  117. وَيُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لِإِبَاحَةِ النِّكَاحِ أَمَّا فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَاللِّعَانِ فَمَرَّةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  118. لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ فَنَفَاهُ،

  119. ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ فَأَقَرَّ بِهِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا حُدَّ وَيَثْبُتُ نَسَبَ الْوَلَدَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  120. وَذَكَرَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فِي امْرَأَةٍ جَاءَتْ بِثَلَاثِ أَوْلَادٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ وَأَقَرَّ بِالثَّالِثِ يُلَاعِنُ وَهُمْ بَنُوهُ،

  121. وَإِنْ نَفَى الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ

  122. وَكَذَلِكَ فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ إذَا أَقَرَّ بِهِ،

  123. ثُمَّ نَفَاهُ، ثُمَّ أَقَرَّ يُلَاعِنُ وَيَلْزَمُهُ،

  124. وَإِنْ نَفَاهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيَلْزَمُهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  125. إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَرَهَا حَتَّى جَاءَتْ بِوَلَدٍ

  126. 1/5201/520

    فَنَفَاهُ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُهَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَعَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ كَامِلًا كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  127. إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ وَتَعَيَّنَتْ الَّتِي وَلَدَتْ لِلنِّكَاحِ فَإِنْ نَفَى الْوَلَدَ لَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ نَسَبُ الْوَلَدِ لَوْ وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَفَطَمَتْ وَلَدَهَا بَعْدَ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَطَلَبَتْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ النَّفَقَةَ لَهَا وَلِوَلَدِهَا وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ فَفَرَضَ،

  128. ثُمَّ حَضَرَ الزَّوْجُ وَنَفَى الْوَلَدَ لَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَقَطَعَ النَّسَبَ،

  129. وَإِنْ كَانَ النَّسَبُ مَحْكُومًا بِهِ لَاعَنَ الْقَاضِي بِحُكُومَةٍ لَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا فَانْقَلَبَ هَذَا الْوَلَدُ عَلَى الرَّضِيعِ فَمَاتَ الرَّضِيعُ وَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ أَبِيهِ،

  130. ثُمَّ نَفَى الْأَبُ نَسَبَهُ لَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَلَا يَقْطَعُ النَّسَبَ كَذَا فِي التَّنْوِيرِ شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  131. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالنَّسَبِ وَالدُّخُولِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهَا الْقَاضِي بِكَمَالِ الْمَهْرِ وَنَفَقَةِ الْعِدَّةِ فَلَوْ أَنَّهُ نَفَى هَذَا الْوَلَدَ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَيَقْطَعُ النَّسَبَ،

  132. وَإِنْ حَكَمَ بِكَوْنِهِ مِنْهُ حَيْثُ قَضَى بِكَمَالِ الْمَهْرِ وَنَفَقَةِ الْعِدَّةِ

  133. وَكَذَا الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا إذَا وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ تَكُونُ رَجْعَةً فَإِنْ نَفَاهُ لَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  134. إنْ كَانَ الْقَذْفُ بِوَلَدٍ نَفَى الْقَاضِي نَسَبَهُ وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ.

  135. صُورَةُ هَذَا اللِّعَانِ أَنْ يَأْمُرَ الْحَاكِمُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ نَفْيِ الْوَلَدِ،

  136. وَكَذَا فِي جَانِبِهَا فَتَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ نَفْيِ الْوَلَدِ وَلَوْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ ذَكَرَ فِي اللِّعَانِ أَمْرَيْنِ يَقُولُ الزَّوْجُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  137. وَإِذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ يَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا وَقَطَعْت نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ مِنْهُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَا يَنْتَفِي النَّسَبُ عَنْهُ وَهَذَا صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ،

  138. ثُمَّ يَنْفِي الْقَاضِي نَسَبَ الْوَلَدِ وَيُلْحِقُهُ بِأُمِّهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْقَاضِيَ يُفَرِّقُ وَيَقُولُ: أَلْزَمْتُهُ أُمَّهُ وَأَخْرَجْتُهُ مِنْ نَسَبِ الْوَلَدِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَا يَنْتَفِي النَّسَبُ كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الْمَبْسُوطِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلِكِ.

  139. مَتَى وُجِدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ اللِّعَانِ مَا يَمْنَعُ مِنْ اللِّعَان قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَيَا مُتَلَاعِنَيْنِ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدُّ أَوْ تُكَذِّبَ نَفْسَهَا، أَوْ قَذَفَ أَحَدُهُمَا إنْسَانًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ خَرِسَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وُطِئَتْ وَطْئًا حَرَامًا

  140. 1/5211/521

    أَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ مَتَى وَجَدَ أَحَدٌ مَا ذَكَرْنَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَهَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  141. لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ عَتِهَتْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ فِي الْعَتَهِ هَكَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  142. لَا يُشْرَعُ اللِّعَانُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ فِي الْمَجْبُوبِ وَالْخَصِيِّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  143. وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ أُلْحِقَ بِالنَّسَبِ حَتَّى قَالُوا بِأَنَّ شَهَادَةَ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِأَبِيهِ لَا تُقْبَلُ

  144. وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لَا تُقْبَلُ،

  145. وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ أَوْ وَضَعَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ زَكَاةَ مَالِهِ فِي أَبِيهِ لَا يَجُوزُ،

  146. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ابْنٌ وَلِلزَّوْجِ ابْنَةٌ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى فَتَزَوَّجَ هَذَا الِابْنُ هَذِهِ الِابْنَةَ أَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ بِنْتٌ وَلِلزَّوْجِ ابْنٌ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى فَتَزَوَّجَ هَذَا الِابْنُ هَذِهِ الِابْنَةَ لَا يَجُوزُ،

  147. وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى إنْسَانٌ هَذَا الْوَلَدَ لَا يَصِحُّ،

  148. وَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ فِي ذَلِكَ وَفِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ أُلْحِقَ بِالْأَجَانِبِ حَتَّى قِيلَ لَا يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النَّفَقَةَ عَلَى صَاحِبِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  149. إنْ خَاصَمَتْهُ وَادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَذَفَهَا بِالزِّنَا فَجَحَدَ الزَّوْجُ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا فِي إثْبَاتِ الْقَذْفِ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَا كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي كَمَا لَا تُقْبَلُ فِي إثْبَاتِ الْقَذْفِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  150. وَلَوْ أَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ، ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ أَقَامَ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى تَصْدِيقِهَا سَقَطَ اللِّعَانُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ فَأَرَادَتْ أَنْ تُحَلِّفَ الزَّوْجَ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  151. إنْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا صَدَّقَتْهُ وَأَرَادَ يَمِينَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  152. لَوْ أَقَامَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الشُّهُودِ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا لَا يَجِبُ اللِّعَانُ وَيُقَامُ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَا وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ وَأَحَدُهُمْ الزَّوْجُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الزَّوْجِ قَذْفٌ قَبْلَ ذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَيُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ عِنْدَنَا،

  153. فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَذَفَهَا أَوَّلًا،

  154. ثُمَّ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ سِوَاهُ فَهُمْ قَذَفَةٌ يُحَدُّونَ وَعَلَى الزَّوْجِ اللِّعَانُ فَإِنْ جَاءَ هُوَ وَثَلَاثَةٌ شَهِدُوا أَنَّهَا قَدْ زَنَتْ فَلَمْ يَعْدِلُوا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ وَلَا لِعَانَ عَلَى الزَّوْجِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  155. لَوْ شَهِدَ مَعَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْعُمْيَانِ عَلَيْهَا بِالزِّنَا يُحَدُّ الْعُمْيَانُ وَيُلَاعِنُهَا الزَّوْجُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  156. وَإِذَا شَهِدَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ قَذَفَهَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا

  157. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ أَبُو الْمَرْأَةِ وَابْنٌ لَهَا،

  158. وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ أَنَّهُ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهَا: هَذَا مِنْ الزِّنَا لَمْ يَجُزْ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَذَفَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ قَذَفَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ لَا تُقْبَلُ،

  159. وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ لَهَا: زَنَى بِكِ فُلَانٌ فَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: زَنَى بِكِ فُلَانٌ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ وَلَوْ كَانَ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ حَدَّهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَدُرِئَ اللِّعَانُ وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الزَّوْجِ بِالْقَذْفِ حَبَسَهُ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ الشَّاهِدَيْنِ وَلَمْ يَكْفُلْهُ فَإِنْ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهُ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَمَتَهُ

  160. 1/5221/522

    فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ.

  161. وَإِنْ شَهِدَ ابْنَاهُ مِنْ غَيْرِهَا عَلَى قَذْفِهِ إيَّاهَا وَأُمَّهَا عِنْدَهُ لَمْ يَجُزْ شَهَادَتُهُمَا إلَّا أَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ بِضَرْبِ الْحَدِّ وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ فَعَدَلَا،

  162. ثُمَّ مَاتَا أَوْ غَابَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِاللِّعَانِ فَإِنَّ الْمَوْتَ وَالْغَيْبَةَ لَا يَقْدَحَانِ فِي عَدَالَتِهِمَا

  163. بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمِيَا أَوْ ارْتَدَّا أَوْ فَسَقَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  164. إنْ أَقَامَتْ أَرْبَعًا مِنْ الشُّهُودِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَذَفَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ قَذَفَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَلَاعَنَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  165. إنْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً يَوْمَ قَذَفَهَا لَا يَجِبُ اللِّعَانُ إلَّا إذَا كَانَتْ مَعْرُوفَةَ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ عِنْدَ الْقَاضِي،

  166. وَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً عَلَى رَقَبَتِهَا وَكُفْرِهَا يَوْمَئِذٍ وَأَقَامَتْ هِيَ عَلَى إسْلَامِهَا وَحُرِّيَّتِهَا فَبَيِّنَتُهَا أَوْلَى إلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِشُهُودِ الزَّوْجِ رِدَّتُهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ

  167. أَقَامَ الرَّجُلُ الْقَاذِفُ شَاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا يَسْقُطُ اللِّعَانُ عَنْ الزَّوْجِ وَلَا يَلْزَمُهَا حَدُّ الزِّنَا كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِذَلِكَ دَرَأْت اللِّعَانَ أَيْضًا اسْتِحْسَانًا،

  168. وَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا زَانِيَةٌ أَوْ قَدْ وُطِئَتْ وَطْئًا حَرَامًا فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ،

  169. فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهَا كَمَا قَالَ أُجِّلَ إلَى قِيَامِ الْقَاضِي فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً وَإِلَّا لَاعَنَ،

  170. وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: قَذَفْتهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَذَفَهَا بَعْدَمَا أَدْرَكَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،

  171. وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ،

  172. وَإِنْ ادَّعَتْ قَذْفًا مُتَقَادِمًا أَوْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ شُهُودًا جَازَ فَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَلَا حَدَّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.