الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 26372 to 26801
-
3/4693/469
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدَيْنِ لِوَلَدِهِمَا وَوَلَدِ وَلَدِهِمَا،
-
وَإِنْ سَفَلُوا، وَلَا شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدَيْهِ وَأَجْدَادِهِ وَجَدَّاتِهِ مِنْ قِبَلِهِمَا،
-
وَإِنْ عَلَوْا، وَلَا شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً أَيْضًا وَلَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا،
-
وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا أَيْضًا، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِمُعْتَدَّتِهِ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا شَهِدَ رَجُلٌ لِامْرَأَةٍ بِحَقٍّ
-
3/4703/470
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ وَلِوَالِدَيْهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّبِيبِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأُخْتِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ وَأَوْلَادِهِ جَائِزَةٌ،
-
وَكَذَا الْأَعْمَامُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَالْعَمَّاتُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِأَمِّ امْرَأَتِهِ وَأَبِيهَا وَلِزَوْجِ ابْنَتِهِ وَلِامْرَأَةِ أَبِيهِ وَلِأُخْتِ امْرَأَتِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا شَهِدَ الرَّجُلُ لِابْنِ ابْنِهِ عَلَى ابْنِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
شَهَادَةُ وَلَدِ الْمُلَاعِنِ وَوَلَدِ أُمِّ وَلَدِهِ الْمَوْلُودِ عَلَى فِرَاشِهِ إذَا نَفَاهُ لَا تُقْبَلُ لِلنَّافِي؛ لِأَنَّ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ كَانَ ثَابِتًا مِنْ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى قَبْلَ اللِّعَانِ وَالنَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ وَبِاللِّعَانِ وَالنَّفْيِ،
-
وَإِنْ انْقَطَعَ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ، وَهُوَ الْمِيرَاثُ وَالنَّفَقَةُ لَمْ يَنْقَطِعْ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ، وَهُوَ قَبُولُ الشَّهَادَةِ وَحُرْمَةُ الْمُنَاكَحَةِ وَوَضْعُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَفَسَادُ دَعْوَةِ الْغَيْرِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ آخَرُ هَذَا الْوَلَدَ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ،
-
وَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ الْمُلَاعَنُ،
-
وَلَوْ ادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَبْقَيْنَا النَّسَبَ فِي حَقِّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ مِمَّا يُحْتَاطُ فِيهَا، وَلِهَذَا تَبْطُلُ بِالشُّبُهَاتِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَوْلَادِ وَلَدِ الْمُلَاعِنِ لَهُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُلَاعِنِ لِوَلَدِهِ الَّذِي نَفَاهُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
بَاعَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ وَحَرَّرَهُ مُشْتَرِيهِ فَشَهِدَ لِبَائِعِهِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ مُعْتِقِ الْإِنْسَانِ لَهُ جَائِزٌ فَشَهَادَةُ مُعْتِقِ غَيْرِهِ أَوْلَى،
-
فَلَوْ ادَّعَى نَسَبَ الْوَلَدِ الَّذِي عِنْدَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَبَطَلَ الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ وَالْقَضَاءُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِمَمْلُوكِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِأُسْتَاذِهِ أَرَادَ بِهِ التِّلْمِيذَ الْخَاصَّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ وَفِي عِيَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ، أَمَّا الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ إذَا شَهِدَ لِلْمُسْتَأْجِرِ تُقْبَلُ، أَمَّا الْأَجِيرُ الْوَاحِدُ، وَهُوَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ مُيَاوَمَةً أَوْ مُشَاهَرَةً، أَوْ مُسَانَهَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لَا تُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَشَهَادَةُ الْأُسْتَاذِ مَقْبُولَةٌ، وَكَذَا الْمُسْتَأْجِرُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْآجِرِ بِالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُسْتَعِيرِ لِلْمُعِيرِ بِالْمُسْتَعَارِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا شَهْرًا فَسَكَنَ الشَّهْرَ كُلَّهُ،
-
ثُمَّ جَاءَ مُدَّعٍ آخَرُ فَشَهِدَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ فَالْقَاضِي يَسْأَلُ الْمُدَّعِي عَنْ الْإِجَارَةِ أَكَانَتْ بِأَمْرِهِ، أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ،
-
فَإِنْ قَالَ: كَانَتْ بِأَمْرِي لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ شَهِدَ بِالْمُسْتَأْجَرِ لِلْآجِرِ،
-
وَإِنْ قَالَ: كَانَتْ بِغَيْرِ أَمْرِي تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَأْجِرٍ فِي حَقِّهِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ الشَّهْرَ كُلَّهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْمُدَّعِي أَنَّ الْإِجَارَةَ كَانَتْ بِأَمْرِهِ،
-
وَلَوْ شَهِدَ الْمُسْتَأْجَرَانِ أَنَّ الْمُدَّعَى لِلَّذِي آجَرَهُمَا لِإِثْبَاتِ الْإِجَارَةِ، أَوْ لِإِنْسَانٍ آخَرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ لِفَسْخِ الْإِجَارَةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ رَخِيصَةً، أَوْ غَالِيَةً، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي فَسْخِهَا؛
-
لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا الْأُجْرَةَ،
-
وَإِنْ كَانَا سَاكِنَيْنِ فِي الدَّارِ بِغَيْرِ أَجْرٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي
-
3/4713/471
مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا شَهِدَ الْأَجِيرُ لِأُسْتَاذِهِ، وَهُوَ أَجِيرٌ شَهْرًا فَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ، وَلَمْ يُعَدَّلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ،
-
ثُمَّ عُدِّلَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ كَمَنْ شَهِدَ لِامْرَأَتِهِ،
-
ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ التَّعْدِيلِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِنْ شَهِدَ وَلَمْ يَكُنْ أَجِيرًا،
-
ثُمَّ صَارَ أَجِيرًا قَبْلَ الْقَضَاءِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ،
-
وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَرُدَّ شَهَادَتَهُ، وَهُوَ غَيْرُ أَجِيرٍ،
-
ثُمَّ صَارَ أَجِيرًا، ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ لَا يَقْضِي بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَجِيرًا عِنْدَ الشَّهَادَةِ وَلَا عِنْدَ الْقَضَاءِ فَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يُبْطِلْ شَهَادَتَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ فَأَعَادَ الشَّهَادَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ،
-
وَلَوْ شَهِدَ بِمَا لَيْسَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا تُقْبَلُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَكَذَلِكَ أَجِيرٌ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ لَهُمَا وَلِفُلَانٍ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَهَذَا عَلَى وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ أَنْ يَنُصَّا عَلَى الشَّرِكَةِ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّ لِفُلَانٍ وَلَهُمَا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَصْلًا.
-
الثَّانِي إذَا نَصَّا عَلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ بِأَنْ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى هَذَا خَمْسَمِائَةٍ وَجَبَتْ بِسَبَبٍ عَلَى حِدَةٍ، وَلَنَا عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ وَجَبَتْ بِسَبَبٍ عَلَى حِدَةٍ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ فُلَانٍ. الثَّالِثُ إذَا أَطْلَقَا الشَّهَادَةَ إطْلَاقًا وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ أَصْلًا.
-
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَبْرَأَهُمَا وَفُلَانًا عَنْ الْأَلْفِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ كَفِيلًا عَنْ الْبَعْضِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَصْلًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَعْضُ كَفِيلًا عَنْ الْبَعْضِ،
-
فَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَبْرَأَهُمَا وَفُلَانًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَصْلًا،
-
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَبْرَأَهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَفُلَانًا عَلَى حِدَةٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ فُلَانٍ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ فُلَانًا قَذَفَ أُمَّهُمَا، وَهَذِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَهَذِهِ عَلَى حِدَةٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ هَذِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ لَهُمْ عَلَى رَجُلٍ أَلْفٌ فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى الثَّالِثِ أَنَّهُ أَبْرَأَ الْمَدْيُونَ عَنْ حِصَّتِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَا لَوْ قَبَضَا شَيْئًا مِنْ الْمَدْيُونِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا أَنَّهُ أَبْرَأَهُ عَنْ حِصَّتِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَشَهَادَةُ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ بَعْدَ الْعَزْلِ إنْ خَاصَمَ لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ تُقْبَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ بِكُلِّ حَقٍّ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي فَخَاصَمَهُ فِي أَلْفٍ فَعُزِلَ،
-
فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ الْأَلْفِ رُدَّتْ،
-
وَإِنْ شَهِدَ بِمَالٍ آخَرَ لَا تُرَدُّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِوَكَالَتِهِ وَأَنْكَرَ فُلَانٌ وَكَالَتَهُ وَأَثْبَتَهَا بِالْبَيِّنَةِ،
-
ثُمَّ عُزِلَ وَشَهِدَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِلْمُوَكِّلِ فِي كُلِّ حَقٍّ قَائِمٍ وَقْتَ التَّوْكِيلِ إلَّا إذَا شَهِدَ بِحَقٍّ حَادِثٍ بَعْدَ تَارِيخِ الْوَكَالَةِ فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى رَجُلٍ أَنَّ فُلَانًا وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فِي كُلِّ حَقٍّ لَهُ قِبَلَ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقِبَلَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَكَالَةِ بِالصِّفَةِ الَّتِي ادَّعَى وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَقْضِ
-
3/4723/472
ثُمَّ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فَشَهِدَ الْمَعْزُولُ لِلْمُوَكِّلِ بِحَقٍّ قِبَلَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ، أَوْ قِبَلَ الْآخَرَيْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِحَقٍّ حَادِثٍ بَعْدَ التَّوْكِيلِ، أَوْ عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي صِنْوَانِ الْقَضَاءِ.
-
رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ فِي كُلِّ حَقٍّ لَهُ وَقَبْضِهِ مِنْ النَّاسِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي مِصْرٍ وَقَدَّمَ الْوَكِيلُ رَجُلًا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَجَعَلَهُ الْقَاضِي خَصْمًا،
-
ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْمُوَكِّلُ مِنْ الْوَكَالَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لَا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ،
-
وَلَا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ لِلْمُوَكِّلِ عَلَيْهِ حَقٌّ يَوْمَ وَكَّلَهُ،
-
وَلَا مَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ إلَى يَوْمِ أَخْرَجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. لَوْ شَهِدَ بِحَقٍّ حَدَثَ بَعْدَ الْعَزْلِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
-
الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِالدَّيْنِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
رَجُلٌ وَكَّلَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي خُصُومَةٍ، وَقَالَ: أَيُّهُمْ خَاصَمَ فَهُوَ وَكِيلٌ فِيهَا فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِوَاحِدٍ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْوَاحِدُ خَصْمًا بِشَهَادَتِهِمَا،
-
وَإِنْ وَكَّلَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ جَازَتْ شَهَادَةُ الِاثْنَيْنِ لِصَاحِبِهِمَا بِالْوَكَالَةِ فِي الْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ.
-
رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُمَا وَلِرَجُلٍ آخَرَ أَيُّكُمْ طَلَّقَ امْرَأَتِي فَهُوَ جَائِزٌ، أَوْ قَالَ: أَمْرُهَا فِي أَيْدِيكُمْ فَأَيُّكُمْ طَلَّقَهَا فَهُوَ جَائِزٌ وَالزَّوْجُ يَجْحَدُ ذَلِكَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْأَمْرِ وَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى طَلَاقِ الثَّالِثِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْوَكَالَةِ،
-
فَإِذَا اشْتَرَكُوا فِي الْوَكَالَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لَا لَهُ،
-
وَلَا عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الْوَكِيلَانِ بِالْبَيْعِ وَالدَّلَّالَانِ إذَا شَهِدَا، وَقَالَا: نَحْنُ بِعْنَا هَذَا الشَّيْءَ مِنْ فُلَانٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا أَمَرَهُمَا بِتَزْوِيجِ فُلَانَةَ مِنْهُ أَوْ بِخُلْعِهَا، أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَا لَهُ عَبْدًا فَفَعَلْنَاهُ فَإِمَّا أَنْ يُنْكِرَ الْمُوَكِّلُ الْأَمْرَ وَالْعَقْدَ، أَوْ يُقِرَّ بِالْأَمْرِ لَا الْعَقْدِ، أَوْ يُقِرَّ بِهِمَا، وَكُلٌّ عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْخَصْمُ الْعَقْدَ مَعَ الْوَكِيلِ، أَوْ يُنْكِرَ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ يُنْكِرُ لَا تُقْبَلُ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ يُقِرُّ بِهِمَا وَالْخَصْمُ يُقِرُّ بِالْعَقْدِ قُضِيَ بِالْإِقْرَارِ لَا بِشَهَادَتِهِمَا. الْخُلْعُ وَالنِّكَاحُ وَالْبَيْعُ فِيهِ سَوَاءٌ.
-
وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يُنْكِرُ الْعَقْدَ لَا يُقْضَى بِالنِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَيُقْضَى فِي الْخُلْعِ بِالطَّلَاقِ بِلَا مَالٍ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ لَا بِشَهَادَتِهِمَا،
-
وَإِنْ أَقَرَّ الْآمِرُ بِالْأَمْرِ وَلَكِنْ يَجْحَدُ الْعَقْدَ،
-
فَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ مُقِرًّا يُقْضَى بِالْعُقُودِ كُلِّهَا إلَّا فِي النِّكَاحِ عِنْدَ الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ فُلَانًا أَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَ فُلَانًا أَنَّهُ قَدْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ، وَقَدْ أَعْلَمْنَاهُ، أَوْ أَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَ امْرَأَتَهُ أَنَّهُ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَبَلَّغْنَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا - جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
-
وَلَوْ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ لَنَا خَيِّرَا امْرَأَتِي فَخَيَّرْنَاهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
شَهَادَةُ ابْنَيْ الْوَكِيلِ عَلَى الْوَكَالَةِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا شَهَادَةُ أَبَوَيْهِ وَأَجْدَادِهِ وَأَحْفَادِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا شَهِدَ ابْنَا الْوَكِيلِ عَلَى عَقْدِ الْوَكِيلِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ يُقِرَّانِ بِالْأَمْرِ وَالْعَقْدِ جَمِيعًا،
-
فَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يَدَّعِي ذَلِكَ كُلَّهُ فَالْقَاضِي يَقْضِي بِالْعُقُودِ كُلِّهَا وَلَكِنْ بِتَصَادُقِهِمْ لَا بِالشَّهَادَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَعَلَى
-
3/4733/473
قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَا يَقْضِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ إلَّا فِي الْخُلْعِ فَإِنَّ هُنَاكَ يَقْضِي بِالطَّلَاقِ بِغَيْرِ مَالٍ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ، وَهُوَ الْمُوَكِّلُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ يَجْحَدَانِ ذَلِكَ كُلَّهُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يَجْحَدُ أَيْضًا لَا يُلْتَفَتُ إلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يَدَّعِي تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ يُقِرُّ بِكِلَا الْأَمْرَيْنِ وَالْمُوَكِّلُ يَدَّعِي الْأَمْرَ وَيَجْحَدُ الْعَقْدُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يَدَّعِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِالْعُقُودِ كُلِّهَا إلَّا فِي النِّكَاحِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا الْقَاضِي يَقْضِي بِالْعُقُودِ كُلِّهَا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ وَطَلَّقَهَا فَشَهِدَ ابْنَا الْمُطَلِّقِ أَنَّ الزَّوْجَ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ أَبِيهِمَا، وَأَنَّهُ طَلَّقَهَا وَالْأَبُ حَيٌّ يَدَّعِي ذَلِكَ، أَوْ مَيِّتٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ غَيْبَتَهُ بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ شَهِدَ ابْنَا الْمُوَكِّلِ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا الرَّجُلَ بِقَبْضِ دُيُونِهِ لَا تُقْبَلُ إذَا جَحَدَ الْمَطْلُوبُ الْوَكَالَةَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ فِي دَارٍ بِعَيْنِهَا وَقَبْضِهَا فَغَابَ فَشَهِدَ ابْنَا الْمُوَكِّلِ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا الرَّجُلَ لِلْخُصُومَةِ فِي هَذِهِ وَقَبْضِهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ جَحَدَ الْمَطْلُوبُ الْوَكَالَةَ، أَوْ أَقَرَّ بِهَا، هَذَا إذَا كَانَ الْمُوَكِّلُ هُوَ الطَّالِبُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ هُوَ الْمَطْلُوبُ، وَقَدْ ادَّعَى الطَّالِبُ فِي دَارِهِ فَشَهِدَ ابْنَا الْمَطْلُوبُ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا الرَّجُلَ بِخُصُومَتِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ يَجْحَدُ الْوَكَالَةَ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهَا خَلَتْ عَنْ الدَّعْوَى،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ يَدَّعِي الْوَكَالَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَيْضًا أَقَرَّ الطَّالِبُ بِالْوَكَالَةِ، أَوْ جَحَدَهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ بَيِّنَةٌ قَامَتْ عَلَى غَيْرِ الْخَصْمِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ فِي شَهَادَةِ الرَّجُلِ عَلَى فِعْلٍ مَنْ أَفْعَالِ أَبِيهِ
-
لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ نَقَدَا الثَّمَنَ، أَوْ لَمْ يَنْقُدَاهُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ الثَّوْبَ لَهُ فَشَهِدَ الْمُشْتَرِيَانِ لَهُ بِالثَّوْبِ، أَوْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ أَنَّ الثَّوْبَ لَهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الشَّهَادَاتِ وَمَا لَا يَجُوزُ.
-
الْمُشْتَرِيَانِ شِرَاءً فَاسِدًا إذَا شَهِدَا بِكَوْنِ الْمُشْتَرَى مِلْكًا لِلْمُدَّعِي بَعْدَ الْقَبْضِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا لَوْ نَقَضَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ وَالْعَيْنُ فِي يَدَيْهِمَا،
-
فَإِنْ رَدَّا عَلَى الْبَائِعِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً شِرَاءً صَحِيحًا وَتَقَابَضَا وَتَقَايَلَا الْبَيْعَ، أَوْ رَدَّهَا الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَقَبِلَهَا الْبَائِعُ،
-
ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ الْجَارِيَةَ لَهُ فَشَهِدَ الْمُشْتَرِي وَرَجُلٌ آخَرُ أَنَّ الْجَارِيَةَ لِلْمُدَّعِي فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ مَحْبُوسَةً بِالثَّمَنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، أَوْ دَفَعَهَا إلَى الْبَائِعُ،
-
وَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ، أَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ كَانَ الرَّدُّ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ، أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ،
-
ثُمَّ شَهِدَا بِهَا لِلْمُدَّعِي مَعَ غَيْرِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِذَا حَبَسَهَا بِالثَّمَنِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،
-
وَلَوْ حَبَسَهَا بِالثَّمَنِ فَمَاتَتْ الْجَارِيَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي،
-
ثُمَّ شَهِدَا بِالْجَارِيَةِ لِلْمُدَّعِي بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً بِعَبْدٍ وَتَقَابَضَا،
-
ثُمَّ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا فَرَدَّهَا بِقَضَاءٍ وَحَبَسَ الْجَارِيَةَ بِالْعَبْدِ،
-
ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى الْجَارِيَةَ
-
3/4743/474
بِحَضْرَةِ بَائِعِهَا فَشَهِدَ الْمُشْتَرِي مَعَ رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهَا لِلْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُشْتَرِي،
-
وَإِنْ شَهِدَ بَعْدَ مَا دَفَعَهَا إلَى بَائِعِهَا جَازَتْ شَهَادَتُهُ،
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ هَلَكَ فِي يَدِ بَائِعِ الْجَارِيَةِ،
-
ثُمَّ إنَّ مُشْتَرِيَ الْجَارِيَةِ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَرَدَّهَا بَعْدَ الْقَبْضِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي صَحَّ رَدُّهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهَا بِقِيمَةِ الْعَبْدِ،
-
فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى الْجَارِيَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَشَهِدَ الْمُشْتَرِي مَعَ آخَرَ أَنَّهَا لِلْمُدَّعِي جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا وَتَبَرَّأَ الْبَائِعُ مِنْ عُيُوبِهِ فَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَدَلَّسَ الْعَيْبَ الَّذِي بِهِ فَخَاصَمَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ فِيهِ فَشَهِدَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَرَجُلٌ آخَرُ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ بِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ قَالَ: أَقْبَلُ شَهَادَةَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِي رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي،
-
وَلَا أَقْبَلُ فِي تَبَرُّئِهِ مِنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي،
-
ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَشَهِدَ الْبَائِعُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَى مِنْ الشِّرَاءِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٌ يَجْحَدُ فَشَهِدَ لَهُ الْبَائِعُ لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالْبَائِعُ إذَا شَهِدَ لِغَيْرِهِ بِمَا بَاعَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
-
وَكَذَا الْمُشْتَرِي، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
جَارِيَةٌ فِي يَدِ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ،
-
وَأَنَّ فُلَانًا ذَلِكَ اشْتَرَاهَا مِنْكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنِّي وَأَنْكَرَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْجَارِيَةُ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فَشَهِدَ ابْنَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْجَارِيَةُ بِذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى أَبِيهِمَا، وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِالْبَيْعِ،
-
وَإِذَا قُبِلَتْ قُضِيَ لِصَاحِبِ الْيَدِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقُضِيَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِمِائَةِ دِينَارٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْجَارِيَةُ يَدَّعِي ذَلِكَ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يُنْكِرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَكَانَتْ الْجَارِيَةُ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي،
-
وَلَا يُقْضَى لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ الْجَارِيَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ،
-
وَلَا يَكُونُ لِذِي الْيَدِ أَنْ يَحْبِسَ الْجَارِيَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ مِنْهُ سَوَاءٌ ادَّعَى الْمُشْتَرِي الْآخَرُ أَنَّهُ قَبَضَ الْجَارِيَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَصَدَّقَهُ صَاحِبُ الْيَدِ فِي ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ حَتَّى كَانَ الثَّمَنَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَجْحَدُ ذَلِكَ وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ الْجَارِيَةُ صَدَّقَ الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ فِيمَا قَالَ.
-
فَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي الْآخَرُ أَنَّهُ قَبَضَ الْجَارِيَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِإِذْنِهِ وَصَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ فِي ذَلِكَ لَا يَكُونُ لِذِي الْيَدِ أَنْ يَحْبِسَ الْجَارِيَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ،
-
وَلَا يُعْطِيهِ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا وَلَكِنَّ الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ إنْ خَلَّى بَيْنَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَبَيْنَ الثَّمَنِ حَتَّى صَارَ الثَّمَنُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِتَصَادُقِ ذِي الْيَدِ وَالْمُشْتَرِي الْآخَرِ كَانَ لِذِي الْيَدِ أَنْ يَأْخُذَهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلَّى لَا يُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ بِالتَّخْلِيَةِ،
-
وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْجَارِيَةَ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْجَارِيَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ أَلْفًا إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ اشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ، أَوْ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا بِخَمْسِمِائَةِ يَحْبِسُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ
-
3/4753/475
خَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ تَصَادَقَ ذُو الْيَدِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عَلَى شِرَاءِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَتَسْلِيمِ الْجَارِيَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنَّهُمَا جَحَدَا شِرَاءَ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ ابْنَيْ ذِي الْيَدِ وَشَهِدَا لَهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَيَثْبُتُ الْبَيْعُ الثَّانِي،
-
ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ يَدَّعِي الْقَبْضَ يَأْخُذُ الْأَمَةَ،
-
وَلَا يَكُونُ لِذِي الْيَدِ حَقُّ الْحَبْسِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْقَبْضَ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،
-
وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ وَأَعْتَقَهُمَا،
-
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَلْفًا وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ خَمْسَمِائَةٍ فَشَهِدَ الْمُعْتَقَانِ أَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَلْفًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذَا اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِمَا يَوْمَ قَبْضِهِمَا فَشَهِدَ هَذَانِ الْعَبْدَانِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى قِيمَتِهِمَا يَوْمَ قَبْضِهِمَا فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الثَّمَنِ وَلَكِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَدَّعِي الْإِيفَاءَ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَشَهِدَ الْمُعْتَقَانِ لِلْمُشْتَرِي، أَوْ شَهِدَا أَنَّ الْبَائِعَ أَبْرَأَهُ عَنْ الثَّمَنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ عَبْدَيْنِ وَقَبَضَهُمَا وَأَعْتَقَهُمَا وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ عَيْبٍ قَدْ أَنْكَرَهُ الْبَائِعُ فَشَهِدَ الْعَبْدَانِ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ بِهِمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ لَهُ نِصْفُهُمَا فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، كَذَلِكَ لَوْ شَهِدَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ كَانَ وَهَبَ نِصْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِرَجُلٍ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهُمَا لَمْ أَقْبَلْ شَهَادَتَهُمَا.
-
وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ مَاتَ عَنْهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا فَشَهِدَتْ هِيَ وَامْرَأَةٌ وَرَجُلٌ أَنَّهَا كَانَتْ بَيْنَ الْمَيِّتِ وَرَجُلٍ آخَرَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
بَاعَ عَبْدًا، أَوْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي،
-
ثُمَّ ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَعْتَقَهُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَشَهِدَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ أَبَاهُمَا بَاعَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، أَوْ قَالَا: هَذَا الْعَبْدَ وَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ الْأَبُ وَادَّعَتْ الْجَارِيَةُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا، وَهُوَ غَائِبٌ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ أَمَةً لِرَجُلٍ شَهِدَ ابْنَاهَا وَهُمَا حُرَّانِ مُسْلِمَانِ أَنَّ مَوْلَاهَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْمَوْلَى ذَلِكَ فَالْعِتْقُ وَاقِعٌ بِإِقْرَارِهِ فَتَمَحَّضَتْ هَذِهِ شَهَادَةً عَلَى أُمِّهِمَا بِالْمَالِ فَقُبِلَتْ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ الْمَوْلَى، فَإِنْ ادَّعَتْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ أَنْكَرَتْ تُقْبَلُ، وَإِنْ شَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى بِذَلِكَ،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْمَوْلَى لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ الْمَوْلَى قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْجَارِيَةِ غُلَامٌ، وَقَدْ شَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى بِذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْمَوْلَى وَالْغُلَامُ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْعَبْدُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْعَبْدُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ، وَالْأَوْسَطُ وَالْأَعْلَى حَيَّانِ
-
3/4763/476
فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَيِّتَ عَبْدُهُ وَأَرَادَ أَخْذَ تَرِكَتِهِ فَشَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى الْأَعْلَى أَنَّ الْأَوْسَطَ اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ يَمْلِكُهُ فَأَعْتَقَهُ - جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِذَا كَانَ الْمَوْلَى الْأَوْسَطُ مَاتَ أَيْضًا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إلَّا الْمَوْلَى الْأَعْلَى،
-
ثُمَّ شَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى الْأَعْلَى بِمَا ذَكَرْنَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى الْأَوْسَطُ،
-
ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ أَيْضًا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إلَّا بِنْتًا لَهُ وَالْمَوْلَى الْأَعْلَى، وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمَوْلَى الْأَسْفَلَ كَانَ عَبْدًا لَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَادَّعَتْ الِابْنَةُ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا،
-
وَأَنَّ الْمَوْلَى الْأَوْسَطُ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ يَمْلِكُهُ وَالْمَوْلَى الْأَعْلَى يُنْكِرُ ذَلِكَ فَشَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى الْأَعْلَى أَنَّ الْأَوْسَطَ اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ يَمْلِكُهُ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَإِنِّي أُجِيزُ شَهَادَتَهُمَا وَأَجْعَلُهُ حُرًّا مِنْ الْمَوْلَى الْأَوْسَطِ وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَالْمَوْلَى الْأَعْلَى نِصْفَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُمَا ضَمِنَا لِلْمُشْتَرِي الدَّرْكَ قَالَ: إذَا كَانَ الضَّمَانُ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الضَّمَانُ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَ دَارِهِ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُمَا كَفِيلَانِ بِالثَّمَنِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ ضَمَانُهُمَا فِي أَصْلِ الْبَيْعِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ بِضَمَانِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا بَاعَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الضَّمَانُ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَكَفَلَ لَهُ رَجُلَانِ بِمَا يَلْحَقُهُ فِيهَا،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْكَفِيلَانِ أَنَّ الْبَائِعَ انْتَقَدَ الثَّمَنَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ الْبَائِعَ أَبْرَأَهُ عَنْ الثَّمَنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ ضَمِنَ لِرَجُلٍ مَا بَاعَ فُلَانًا مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: الطَّالِبُ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا بَيْعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَجَحَدَ الضَّامِنُ ذَلِكَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ ابْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَهُ بَيْعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا جَائِزَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا جَحَدَ الضَّامِنُ فَشَهِدَ ابْنَاهُ أَنَّ فُلَانًا أَمَرَكَ أَنْ تَضْمَنَ عَنْهُ، وَأَنَّكَ ضَمِنْتَ عَنْهُ لِفُلَانٍ مَا بَاعَهُ، وَقَدْ بَاعَهُ بَيْعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ: شَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ وَيُؤْخَذُ بِالْأَلْفِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّفِيعَيْنِ بِالْبَيْعِ عَلَى الْبَائِعِ الْجَاحِدِ إنْ طَلَبَا الشُّفْعَةَ،
-
وَإِنْ سَلَّمَاهَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا لِلْمُشْتَرِي،
-
وَإِنْ جَحَدَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَادَّعَى الْبَائِعُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا أَيْضًا وَإِنْ طَلَبَا الشُّفْعَةَ، غَيْرَ أَنَّهُمَا يَأْخُذَانِهَا بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ، وَشَهَادَةُ وَلَدِ الشَّفِيعِ وَوَالِدِهِ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَتِهِ فِي ذَلِكَ،
-
وَإِنْ شَهِدَ وَلَدَا الشَّفِيعِ بِالتَّسْلِيمِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
-
وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَوْلَى وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ عَلَى الْبَيْعِ لِلْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ يَطْلُبَانِ الشُّفْعَةَ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِمَا بِالتَّسْلِيمِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
ذَكَرَ فِي شُفْعَةِ الْأَصْلِ إذَا شَهِدَ لِلْبَائِعِ أَوْلَادُهُ أَنَّ الشَّفِيعَ قَدْ طَلَبَ الشُّفْعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ بَاعَ دَارًا، وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى جَاءَ شَفِيعُ الدَّارِ وَخَاصَمَ فِيهَا فَشَهِدَ ابْنَا الْبَائِعِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ سَلَّمَ الدَّارَ
-
3/4773/477
لِلشَّفِيعِ بِشُفْعَتِهِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِالثَّمَنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَا أَنَّ الشَّفِيعَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِي الدَّارِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَهَذَا إذَا ادَّعَى الْأَبُ مَا شَهِدَا بِهِ، أَمَّا إذَا جَحَدَ مَا شَهِدَا بِهِ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ الدَّارَ مِنْ الْبَائِعِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ ابْنَا الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي الدَّارَ إلَى الشَّفِيعِ بِشُفْعَتِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ ادَّعَى الْبَائِعُ مَا شَهِدَا بِهِ أَوْ جَحَدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ لَوْ شَهِدَ ابْنَا الْبَائِعِ أَنَّ الشَّفِيعَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ جَازَ،
-
وَلَوْ شَهِدَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ لَمْ تَجُزْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا بَاعَ الرَّجُلُ دَارًا، وَعَبْدُهُ الْمَأْذُونُ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ شَفِيعُهَا فَشَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى أَنَّ الْعَبْدَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدَيْ الْمَوْلَى الْبَائِعِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ الْمَدْيُونُ، وَالْمَوْلَى شَفِيعُهَا فَشَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى عَلَى الْعَبْدِ أَنَّهُ سَلَّمَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ لِلْمَوْلَى لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
إذَا بَاعَ الْمَوْلَى دَارِهِ، وَمُكَاتَبُهُ شَفِيعُهَا،
-
فَإِنْ شَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ. قِيلَ: تَأْوِيلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّارَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدُ، أَمَّا إذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالشَّهَادَةُ تُقْبَلُ لِخُلُوِّهَا عَنْ التُّهْمَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُكَاتَبَ، وَمَوْلَاهُ شَفِيعُهَا وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ،
-
فَإِنْ شَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى أَنَّهُ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا كَانَ لِلدَّارِ شَفِيعَانِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ أَحَدَهُمَا سَلَّمَ الشُّفْعَةَ،
-
وَلَا يَعْلَمَانِ أَيُّهُمَا هُوَ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ ثَلَاثَةً فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدِهِمْ أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ، وَقَالَا: قَدْ سَلَّمْنَا مَعَهُ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ،
-
وَإِنْ قَالَا: نَحْنُ نَطْلُبُهَا فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَا: سَلَّمْنَا مَعَهُ وَلِابْنِ أَحَدِهِمَا أَوْ لِأَبِيهِ، أَوْ لِمُكَاتَبِهِ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ شُفْعَةً فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
أَحَدُ الْوَرَثَةِ إذَا أَقَرَّ بِالدَّيْنِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ هُوَ وَرَجُلٌ آخَرُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ وَتُسْمَعُ شَهَادَةُ هَذَا الْمُقِرِّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ بِدَيْنٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا، أَوْ كِبَارًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الْإِيصَاءِ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ.
-
وَلَوْ شَهِدَ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ شَهِدَ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمَيِّتِ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ صَغِيرًا لَا تَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا جَازَتْ،
-
وَلَوْ شَهِدَ لِلْكَبِيرِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ تُقْبَلُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،
-
وَلَوْ شَهِدَ لِلْوَارِثِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ جَمِيعًا فِي غَيْرِ مِيرَاثٍ لَمْ تَجُزْ،
-
وَلَوْ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ عَلَى إقْرَارِ الْمَيِّتِ بِدَارٍ مُعَيَّنَةٍ لِوَارِثٍ بَالِغٍ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
الْوَصِيُّ إذَا عُزِلَ فَشَهِدَ لِلْمَيِّتِ، أَوْ لِلْيَتِيمِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُخَاصَمْ، كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْوَصِيَّ لَمْ يَقْبَلْ الْوِصَايَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى شَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي فَالْقَاضِي يَقُولُ لَهُ أَتَقْبَلُ الْوِصَايَةَ أَمْ تَرُدُّهَا،
-
فَإِنْ قَبِلَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِنْ رَدَّ أَمْضَى شَهَادَتَهُ،
-
وَإِنْ سَكَتَ، وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِشَيْءٍ تَوَقَّفَ الْقَاضِي فِي شَهَادَتِهِ هَكَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
-
الْغَرِيمَانِ اللَّذَانِ لِلْمَيِّتِ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ إذَا شَهِدَا
-
3/4783/478
بِالْوِصَايَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ، أَوْ الْوِرَاثَةِ إنْ كَانَ الْخَصْمُ جَاحِدًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ يَدَّعِي ذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ ظَاهِرًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَالْغَرِيمَانِ اللَّذَانِ لَهُمَا عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ إذَا شَهِدَا بِالْوِرَاثَةِ، أَوْ الْوِصَايَةِ، أَوْ الْوَصِيَّةِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ ظَاهِرًا،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ لَا يَدَّعِي ذَلِكَ فَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ يَدَّعِي ذَلِكَ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا. وَالْوَارِثَانِ إذَا شَهِدَا بِالْمُوصَى إلَيْهِ وَكَانَ الْمَوْتُ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ طَالِبًا لِذَلِكَ، أَوْ كَانَ جَاحِدًا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ ظَاهِرًا وَكَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ طَالِبًا لِذَلِكَ تُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا وَالْمُوصَى إلَيْهِمَا إذَا شَهِدَا بِوَصِيٍّ آخَرَ مَعَهُمَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ ظَاهِرًا وَكَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ طَالِبًا لِذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا اسْتِحْسَانًا وَالْمُوصَى لَهُمَا إذَا شَهِدَا بِالْمُوصَى إلَيْهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ ظَاهِرًا وَالْمَشْهُودُ لَهُ يَطْلُبُ ذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى إلَى أَبِينَا وَوَرَثَةُ الْمَيِّتِ يُقِرُّونَ ذَلِكَ أَوْ يُنْكِرُونَ،
-
فَإِنْ كَانَ أَبُوهُمَا يَدَّعِي الْوِصَايَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ جَحَدَ الْوِصَايَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى إلَى هَذَا الرَّجُلِ وَقُضِيَ بِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْغَرِيمَانِ، أَوْ الْوَارِثَانِ، أَوْ الْمُوصَى لَهُمَا بِالْإِيصَاءِ إلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَدَّعِي ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
، وَلَوْ شَهِدَا قَبْلَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ وَأَوْصَى إلَى هَذَا الثَّانِي قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا إذَا كَانَ الثَّانِي يَدَّعِي ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قَيِّمَتُهُمْ سَوَاءٌ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِهَذَا الْعَبْدِ لِهَذَا الرَّجُلِ وَقَضَى بِالْعَبْدِ لَهُ وَشَهِدَ الْوَارِثَانِ بِغَيْرِهِ لِرَجُلٍ آخَرَ رُدَّتْ،
-
وَإِنْ شَهِدَا لِلثَّانِي قَبْلَ الْقَضَاءِ تُقْبَلُ وَالْعَبْدُ لِلثَّانِي إنْ ذَكَرَا الرُّجُوعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى،
-
وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرُّجُوعَ فَلِكُلٍّ نِصْفُ عَبْدِهِ هَذَا إذَا شَهِدَا لِلثَّانِي بِعَبْدٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ شَهِدَا بِعَيْنِ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي بَعْدَ الْقَضَاءِ وَذَكَرَا الرُّجُوعَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الرُّجُوعِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالْوَصِيَّةِ لِلثَّانِي،
-
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرُّجُوعَ لَا تُرَدُّ وَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا فِيهِمَا نِصْفَيْنِ هَذَا إذَا شَهِدَا بِالْوَصِيَّةِ لِلثَّانِي،
-
فَإِنْ شَهِدَا بِالْعِتْقِ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالْوَصِيَّةِ لِلْأَوَّلِ بِالْعَبْدِ، أَوْ بِالثُّلُثِ رُدَّتْ سَوَاءٌ شَهِدَا بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ آخَرَ، أَوْ بِذَلِكَ الْعَبْدِ ذَكَرَا الرُّجُوعَ، أَوْ لَمْ يَذْكُرَا، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَتَجِبُ السِّعَايَةُ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ لِلْأَوَّلِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْوَارِثَانِ بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ لِلْآخَرِ بَعْدَ الْقَضَاءِ لِلْأَوَّلِ، وَلَمْ يَذْكُرَا الرُّجُوعَ تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ ذَكَرَا الرُّجُوعَ تُقْبَلُ عَلَى الْوَصِيَّةِ دُونَ الرُّجُوعِ، وَقِسْمَةُ الْقَاضِي وَتَسْلِيمُهُ كَقَضَائِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَذْكُرَا الرُّجُوعَ وَلَكِنْ شَهِدَا بَعْدَ قِسْمَةِ الْقَاضِي الْمَالَ
-
3/4793/479
بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ تُرَدُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَقْضَ قِسْمَةِ الْقَاضِي وَقِسْمَتُهُ قَضَاؤُهُ،
-
وَكَذَا إنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهٍ، أَوْ بِهَذَا الْعَبْدِ لِفُلَانٍ وَقَضَى بِهِ،
-
ثُمَّ إنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ، أَوْ بِذَلِكَ الْعَبْدِ، أَوْ بِعَبْدٍ آخَرَ لَا تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا إنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِدَيْنِ رَجُلٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَقُضِيَ بِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ بِالدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ لِرَجُلٍ آخَرَ، وَلَمْ تَفِ التَّرِكَةُ بِهِمَا لَا تُقْبَلُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَضَاءُ لِلْأَوَّلِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالدَّيْنِ لِلثَّانِي، وَلِهَذَا يَتَحَاصَّانِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ لِلثَّانِي قَبْلَ الْقَضَاءِ لِلْأَوَّلِ تُقْبَلُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا إذَا أَقَرَّ الْوَارِث بِالثُّلُثِ، أَوْ بِالْعَبْدِ أَوْ بِالدَّيْنِ لِلْأَوَّلِ وَسَلَّمَ إلَى الْأَوَّلِ مَا أَقَرَّ بِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ بِهِ لِلثَّانِي لَا تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلثَّانِي إذَا وُجِدَ التَّسْلِيمُ إلَى الْأَوَّلِ مِنْ الْقَاضِي، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ شَهِدَ الْوَارِثُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ بِالثُّلُثِ وَصِيَّةً لِرَجُلٍ،
-
ثُمَّ شَهِدَ بِالثُّلُثِ وَصِيَّةً لِرَجُلٍ آخَرَ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا سَوَاءٌ شَهِدَ لِلثَّانِي قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي لِلْأَوَّلِ، أَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ.
-
رَجُلَانِ شَهِدَا أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِهَذَا الرَّجُلِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ رَجَعَ عَنْ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ لِوَارِثِهِ فُلَانٍ،
-
وَأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ وَجَمِيعَ الْوَرَثَةِ أَجَازُوا ذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَشَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ جَائِزَةٌ وَالثُّلُثُ لِذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ، وَعَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ عَلَى الرُّجُوعِ بَاطِلَةٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَأَخًا وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً فَشَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ لَا يَعْلَمُونَهُ تَرَكَ وَارِثًا غَيْرَهُ وَقُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ فَأَقَرَّ الِابْنُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى لِلشَّاهِدَيْنِ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُمَا بِدَيْنٍ قَالَ: لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمَا؛
-
لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُمَا بَعْدَ الْقَضَاءِ،
-
وَلَوْ أَقَرَّ لَهُمَا بِذَلِكَ بَعْدَمَا شَهِدَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَأَوْصَى لِفُقَرَاءِ جِيرَانِهِ بِشَيْءٍ وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ وَصِيَّتَهُ فَشَهِدَ عَلَى الْوَصِيَّةِ رَجُلَانِ مِنْ جِيرَانِهِ لَهُمَا أَوْلَادٌ يَحْتَاجُونَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَصْلًا كَمَا لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُمَا وَفُلَانَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَإِذَا وَقَفَ عَلَى فُقَرَاءِ جِيرَانِهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقِيرَانِ مِنْ جِيرَانِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَهُ أَوْلَادٌ يَجْتَاحُونَ فِي جِوَارِ الْمُوصِي إذَا كَانَ الْجِيرَانُ مِمَّنْ يُحْصَوْنَ وَمَا ذُكِرَ فِي الْوَقْفِ فَتَأْوِيلُهُ إذَا كَانَ فُقَرَاءُ الْجِيرَانِ لَا يُحْصَوْنَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُقَرَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُمَا فَقِيرَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ وَلَدٌ لَهُمَا فَقِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ لَهُمَا،
-
وَلَا لِغَيْرِهِمَا، وَإِنْ كَانَا غَنِيَّيْنِ،
-
وَلَا وَلَدَ لَهُمَا فَقِيرٌ جَازَتْ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مَكْتَبٍ فِي قَرْيَةٍ، وَعَلَى مُعَلِّمِ ذَلِكَ الْمَكْتَبِ فَغَصَبَ رَجُلٌ هَذَا الْوَقْفَ فَشَهِدَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَة أَنَّ هَذَا وَقْفُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مَكْتَبِ كَذَا وَلَيْسَ لِهَؤُلَاءِ الشُّهُودِ أَوْلَادٌ فِي الْمَكْتَبِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ،
-
فَإِنْ كَانَ لَهُمْ صِبْيَانٌ فِي الْمَكْتَبِ فَكَذَلِكَ هُوَ الْأَصَحُّ،
-
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِلْمَسْجِدِ بِشَيْءٍ،
-
وَكَذَا شَهَادَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى وَقْفِيَّةِ وَقْفٍ عَلَى مَدْرَسَةِ
-
3/4803/480
كَذَا وَالشُّهُودُ مِنْ تِلْكَ الْمَدْرَسَةِ تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّ هَذَا مُصْحَفٌ وُقِفَ عَلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لِمَسْجِدِ حَيِّهِ وَأَنْكَرَ وَرَثَتُهُ ذَلِكَ فَشَهِدَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ،
-
وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى وَقْفِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، أَوْ عَلَى أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَهُمَا مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ شَهِدَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بِزِيَادَةِ الْخَرَاجِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ كَانَ خَرَاجُ كُلِّ أَرْضٍ مُعَيَّنًا، أَوْ لَا خَرَاجَ لِلشَّاهِدِ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، أَوْ أَهْلُ السِّكَّةِ الْغَيْرِ النَّافِذَةِ شَهِدُوا عَلَى قِطْعَةِ أَرْضٍ أَنَّهَا مِنْ قَرْيَتِهِمْ، أَوْ سَكَنِهِمْ لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ نَافِذَةً إنْ ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَقًّا لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ قَالَ: لَا آخُذُ شَيْئًا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلَانِ فِي أَيْدِيهمَا مَالٌ وَدِيعَةً لِرَجُلٍ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ فَشَهِدَ الْمُودَعَانِ بِذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ سِوَى هَذَيْنِ الْمُودَعَيْنِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْمُودَعَانِ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ لِلْمُودِعِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ قَائِمَةً، أَوْ مُسْتَهْلَكَةً،
-
وَلَوْ أَنَّهُمَا كَانَا رَدَّا الْوَدِيعَةَ عَلَى الْمُودِعِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّ الْوَدِيعَةَ مِلْكُ الْمُودِعِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا شَهِدَ الْمُودِعُ أَنَّ الَّذِي أَوْدَعَهُ أَقَرَّ أَنَّهُ عَبْدٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ، وَلَوْ شَهِدَ أَنَّ الَّذِي اسْتَوْدَعَهَا أَوْ أَعَادَهَا بَاعَهَا مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ وَدِيعَةً فِي أَيْدِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا أَنَّ الْمَوْلَى كَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ وَالْعَبْدُ يَعِي ذَلِكَ جَازَ،
-
وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ خُرُوجٌ عَنْ مِلْكٍ إلَى غَيْرِ الْمِلْكِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلَانِ فِي أَيْدِيهمَا رَهْنٌ لِرَجُلَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى الرَّهْنَ فَشَهِدَ لَهُ الْمُرْتَهِنَانِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ شَهِدَ الرَّاهِنَانِ لِغَيْرِهِمَا بِالرَّهْنِ وَالْمُرْتَهِنُ يُنْكِرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّاهِنَيْنِ إلَّا أَنَّ الرَّاهِنَيْنِ يَضْمَنَانِ قِيمَةَ الرَّهْنِ لِلْمُدَّعِي،
-
وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ جَارِيَةً فَهَلَكَتْ عِنْدَ الْمُرْتَهِنَيْنِ وَقِيمَتُهَا مِثْلُ الدَّيْنِ، أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَشَهِدَ بِهَا الْمُرْتَهِنَانِ لِلْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الرَّاهِنَيْنِ وَيَضْمَنَانِ قِيمَةَ الرَّهْنِ لِلْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَنَّهُمَا كَانَا غَاصِبَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي بِكَوْنِ الْمَرْهُونِ مِلْكَ الرَّاهِنِ لَا تُقْبَلُ قَائِمًا كَانَ، أَوْ هَالِكًا إلَّا إذَا شَهِدَا بَعْدَ مَا رُدَّ الرَّهْنُ عَلَى الرَّاهِنِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ شَهِدَ الْغَاصِبَانِ بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ وَبَعْدَ الرَّدِّ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.