Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 17937 to 18153

  1. 2/3362/336

    لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالَ الْآخَرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ.

  2. فَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ عَنْهُ فَأَدَّيَا مَعًا ضَمَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. وَلَوْ أَدَّيَا أَدَاءً مُتَعَاقِبًا ضَمِنَ الثَّانِي، عَلِمَ بِأَدَاءِ صَاحِبِهِ أَمْ لَا، عِنْدَ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْوَكِيلُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ أَوْ الْكَفَّارَاتِ إذَا أَدَّى الْآمِرُ بِنَفْسِهِ مَعَ الْمَأْمُورِ أَوْ قَبْلَهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  4. وَأَمَّا الْمَأْمُورُ بِذَبْحِ دَمِ الْإِحْصَارِ إذَا ذَبَحَ بَعْدَمَا زَالَ الْإِحْصَارُ وَحَجَّ الْآمِرُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمَأْمُورُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إجْمَاعًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  5. كُلُّ دَيْنٍ وَجَبَ لِلِاثْنَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَانَ الدَّيْنُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا،

  6. فَإِذَا قَبَضَ شَيْئًا مِنْهُ كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَقْبُوضِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. إذَا كَانَ دَيْنٌ بَيْنِ رَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ بَيْنَهُمَا بَاعَاهُ أَوْ أَلْفٌ بَيْنَهُمَا أَقْرَضَاهُ أَوْ اسْتَهْلَكَ لَهُمَا ثَوْبًا أَوْ وَرِثَا دَيْنًا لِرَجُلٍ عَلَيْهِ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَوْ بَعْضَهُ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُشْرِكَهُ فَيَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ مَا قَبَضَهُ بِعَيْنِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَجْوَدَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ مِثْلَهُ أَوْ أَرْدَأَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. وَإِنْ أَرَادَ الْقَابِضُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرْضَى السَّاكِتُ،

  9. وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ السَّاكِتُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْقَابِضِ مِثْلَهَا لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَى الْقَابِضِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. وَإِنْ شَاءَ السَّاكِتُ سَلَّمَ الْمَقْبُوضَ لِلْقَابِضِ وَاتَّبَعَ الْغَرِيمَ فِي نَصِيبِهِ،

  11. فَإِذَا اتَّبَعَ الْغَرِيمَ لَا يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ مَا قَبَضَ مَا لَمْ يَبْقَ مَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. فَإِنْ نَوَى الدَّيْنَ عَلَى الْغَرِيمِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الشَّرِيكِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ

  13. 2/3372/337

    يَرْجِعَ فِي عَيْنِ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَلِلْقَابِضِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِثْلَهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. فَإِنْ هَلَكَ مَا قَبَضَ الشَّرِيكُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مُسْتَوْفِيًا وَمَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ لِشَرِيكِهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  15. وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَ غَيْرُهُ بِالْقَبْضِ فَقَبَضَ الْوَكِيلُ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ يَهْلِكُ عَلَى الْمُوَكِّلِ،

  16. وَلَوْ كَانَ قَائِمًا لِشَرِيكِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  17. وَلَوْ أَخْرَجَ الْقَابِضُ مَا قَبَضَهُ مِنْ يَدِهِ بِأَنْ وَهَبَهُ أَوْ قَضَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ نِصْفَ مَا قَبَضَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ يَدِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ قَائِمًا مَوْجُودًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  18. وَمَا قَبَضَ الشَّرِيكُ مِنْ شَرِيكِهِ يَكُونُ قَدْرُ ذَلِكَ لِلْقَابِضِ دَيْنًا عَلَى الْغَرِيمِ وَيَكُونُ مَا عَلَى الْغَرِيمِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الدَّيْنِ حَتَّى لَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَلْفَ دِرْهَمٍ بَيْنَهُمَا فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا خَمْسَمِائَةٍ فَجَاءَ الشَّرِيكُ فَأَخَذَ نِصْفَهَا كَانَ لِلْقَابِضِ نِصْفُ مَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ بَاقِيَةً فِي الدَّيْنِ كَمَا كَانَتْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  19. وَكُلُّ دَيْنٍ وَجَبَ لِاثْنَيْنِ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا أَوْ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً لَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا حَتَّى إذَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. رَجُلَانِ بَاعَا عَبْدًا بَيْنَهُمَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ،

  21. وَلَوْ سَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنَصِيبِهِ ثَمَنًا عَلَى حِدَةٍ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  22. رَجُلَانِ لِأَحَدِهِمَا عَبْدٌ وَلِلْآخَرِ أَمَةٌ بَاعَاهُمَا بِأَلْفٍ اشْتَرَكَا فِيمَا يَقْبِضَانِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  23. وَلَوْ سَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَمْلُوكِهِ ثَمَنًا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَ الْقَابِضَ فِي الْمَقْبُوضِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  24. وَلَوْ أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ أَنْ يَشْتَرِيَا لَهُ جَارِيَةً فَاشْتَرَيَاهَا وَنَقَدَا الثَّمَنَ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا أَوْ مِنْ مَالٍ مُتَفَرِّقٍ لَمْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَقْبِضَانِ مِنْ الْآمِرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. وَلَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ فَكَفَلَ عَنْ الْغَرِيمِ رَجُلَانِ وَأَدَّيَا ثُمَّ قَبَضَ أَحَدُ الْكَفِيلَيْنِ مِنْ الْغَرِيمِ شَيْئًا يَكُونُ لِلْآخَرِ حَقُّ الْمُشَارَكَةِ إنْ أَدَّيَا مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  26. وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ أَحَدُهُمَا شَيْئًا لَكِنْ اشْتَرَى بِنَصِيبِهِ ثَوْبًا فَلِلشَّرِيكِ أَنْ يُضَمِّنَهُ نِصْفَ ثَمَنِ الثَّوْبِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الثَّوْبِ،

  27. فَإِنْ اجْتَمَعَا جَمِيعًا عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الثَّوْبِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  28. 2/3382/338

    ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ بِحِصَّتِهِ ثَوْبًا وَلَكِنْ صَالَحَهُ مِنْ حَقِّهِ عَلَى ثَوْبٍ وَقَبَضَهُ ثُمَّ طَالَبَهُ شَرِيكُهُ بِمَا قَبَضَ فَإِنَّ الْقَابِضَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَلَّمَ إلَيْهِ نِصْفَ الثَّوْبِ،

  29. وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِثْلَ نِصْفِ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  30. وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ شَيْئًا وَلَا يُشَارِكَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا أَخَذَ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَهَبَ الْمَدْيُونُ مِنْهُ مِقْدَارَ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُسَلِّمَ إلَيْهِ ثُمَّ هُوَ يُبْرِئُ الْغَرِيمَ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يَكُونُ لِشَرِيكِهِ حَقُّ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا أَخَذَ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. رَجُلَانِ لَهُمَا عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ وَلَا شَرِكَةَ لِلْآخَرِ فِيهِ، قَالَ نُصَيْرٌ: يَهَبُ الْغَرِيمَ خَمْسَمِائَةَ دِرْهَمٍ وَيَقْبِضُ ثُمَّ يُبْرِئُ الْغَرِيمَ مِنْ حِصَّتِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَبِيعُ مِنْ الْغَرِيمِ كَفًّا مِنْ زَبِيبٍ مِثْلًا بِمِثْلِ مَا لَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُ إلَيْهِ الزَّبِيبَ ثُمَّ يُبْرِئُهُ مِمَّا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُطَالِبُهُ بِثَمَنِ الزَّبِيبِ لَا بِالدَّيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. وَلَوْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا،

  33. وَلَوْ أَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ مِائَةٍ وَالدَّيْنُ أَلْفٌ ثُمَّ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ اقْتَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا عَلَى الْغَرِيمِ وَذَلِكَ تِسْعَةٌ، لِلسَّاكِتِ خَمْسَةٌ وَلِلْمُبْرِئِ أَرْبَعَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي التَّجْرِيدِ،

  34. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ،

  35. وَلَوْ اقْتَسَمَا الْمَقْبُوضَ نِصْفَيْنِ ثُمَّ أَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ شَيْءٍ فَالْقِسْمَةُ مَاضِيَةٌ لَا تَنْتَقِضُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  36. فَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِمَا، فَقَالَ: إذَا قَبَضَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يُؤَخِّرْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَخَّرَ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيمَا قَبَضَ حَتَّى يَحُلَّ دَيْنُهُ،

  37. فَإِذَا حَلَّ دَيْنُهُ شَارَكَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا،

  38. وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا ضَمَّنَهُ حِصَّتَهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْآخَرُ شَيْئًا حَتَّى حَلَّ دَيْنُ الْأَجَلِ عَادَ الْأَمْرُ إلَى مَا كَانَ فَمَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ شَيْءٍ يُشْرِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  40. فَلَوْ أَنَّ الْغَرِيمَ عَجَّلَ لِلَّذِي أَخَّرَ حِصَّتَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ مِنْ حِصَّتِهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ ذَلِكَ وَذَلِكَ خَمْسُونَ،

  41. وَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ ذَلِكَ كَانَ لِلَّذِي عَجَّلَ لَهُ الْمِائَةَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمِثْلِ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَذَلِكَ خَمْسُونَ مِنْ حِصَّةِ الَّذِي لَمْ يُؤَخِّرْهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ إذَا أَخَذَ مِنْ الْمُؤَخَّرِ صَارَ لِلْمُؤَخَّرِ مِنْ حِصَّتِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَرِيمَ لَوْ عَجَّلَ لِلْمُؤَخِّرِ جَمِيعَ

  42. 2/3392/339

    حَقِّهِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ فَأَخَذَ الَّذِي لَمْ يُؤَخِّرْ مِنْ ذَلِكَ نِصْفَهُ كَانَ لِلْمُؤَخِّرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَكَذَا هُنَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  43. فَإِذَا أَخَذَهَا اقْتَسَمَهَا وَشَرِيكُهُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ لِشَرِيكِهِ تِسْعَةٌ وَلَهُ سَهْمٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  44. رَجُلَانِ لَهُمَا دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى آخَرَ فَعَجَّلَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا اقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ وَالْبَاقِي لَهُمَا إلَى الْأَجَلِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،

  45. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا الْمَرْأَةَ الَّتِي عَلَيْهَا الدَّيْنُ عَلَى حِصَّتِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْسِمِائَةٍ مُرْسَلَةٍ كَانَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ خَمْسِمِائَةٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  46. وَأَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِنَصِيبِهِ فَإِنَّ شَرِيكَهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  47. وَلَوْ كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عَلَى أَحَدِ الطَّالِبَيْنِ دَيْنٌ بِسَبَبٍ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ لَهُمَا عَلَيْهِ وَصَارَ قِصَاصًا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،

  48. وَلَوْ كَانَ دَيْنٌ بِسَبَبٍ بَعْدَ أَنْ يَجِبَ لَهُمَا عَلَيْهِ وَصَارَ قِصَاصًا فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  49. وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ لِلْمَطْلُوبِ مِثْلُ نَصِيبِهِ قَبْلَ دَيْنِهِمَا بَرِئَ الْمَطْلُوبُ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا شَيْءَ لِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ،

  50. وَكَذَلِكَ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً كَانَ أَرْشُهَا خَمْسَمِائَةٍ لَا يَكُونُ لِشَرِيكِهِ شَيْءٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  51. رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ أَحَدَ الطَّالِبَيْنِ إذَا شَجَّ الْمَطْلُوبَ مُوضِحَةً عَمْدًا فَصَالَحَهُ عَلَى حِصَّتِهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِشَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا تُمْكِنُ الْمُشَارَكَةُ فِيهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  52. وَفِي الْقُدُورِيِّ لَوْ اسْتَهْلَكَ أَحَدُ الطَّالِبَيْنِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مَالًا وَصَارَتْ قِيمَتُهُ قِصَاصًا فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ أَحَدَ رَبَّيْ الدَّيْنِ أَفْسَدَ عَلَى الْمَطْلُوبِ مَتَاعَهُ أَوْ قَتَلَ عَبْدًا لَهُ أَوْ عَقَرَ دَابَّةً لَهُ وَصَارَ مَالُهُ قِصَاصًا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  53. وَلَوْ أَخَذَهُ ثُمَّ أَحْرَقَهُ أَوْ غَصَبَهُ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ،

  54. وَكَذَلِكَ لَوْ قَبَضَ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَبَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ هَلَكَ عِنْدَهُ،

  55. وَلَوْ ارْتَهَنَ أَحَدُهُمَا بِحِصَّتِهِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  56. وَلَوْ ذَهَبَتْ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي ضَمَانِ الْغَصْبِ أَوْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ أَوْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَضْمَنْ لِشَرِيكِهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  57. وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ أَحَدَ الْغَرِيمَيْنِ اللَّذَيْنِ لَهُمَا

  58. 2/3402/340

    الْمَالُ قَتَلَ عَبْدَ الْمَطْلُوبِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَصَالَحَهُ الْمَطْلُوبُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَبَرِئَ مِنْ حِصَّةِ الْقَاتِلِ مِنْ الدَّيْنِ فَكَانَ لِشَرِيكِ الْقَاتِلِ أَنْ يُشْرِكَهُ فَيَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ خَمْسِمِائَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  59. فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ ضَمِنَ أَحَدُ الطَّالِبَيْنِ لِلْمَطْلُوبِ مَالًا عَنْ رَجُلٍ صَارَتْ حِصَّتُهُ قِصَاصًا بِهِ وَلَا شَيْءَ لِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ،

  60. فَإِنْ اقْتَضَى عَنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ ذَلِكَ الْمَالُ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ أَيْضًا فَيُشَارِكَهُ فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  61. وَلَوْ أَنَّ الْمَطْلُوبَ أَعْطَى أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ كَفِيلًا بِحِصَّتِهِ أَوْ أَحَالَهُ بِذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ فَمَا اقْتَضَاهُ هَذَا الشَّرِيكُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْحَوِيلِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  62. رَجُلَانِ لَهُمَا عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا الْمَدْيُونَ عَنْ الْأَلْفِ كُلِّهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهَا فَأَجَازَ الْآخَرُ جَمِيعَ مَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهُ نِصْفُ الْمِائَةِ،

  63. فَإِنْ قَالَ الْقَابِضُ: قَدْ هَلَكَتْ، فَهُوَ مُؤْتَمَنٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَرِئَ الْغَرِيمُ،

  64. وَإِنْ أَجَازَ الصُّلْحَ وَلَمْ يَقُلْ: أَجَزْتُ مَا صَنَعَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْغَرِيمِ بِخَمْسِينَ وَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى الْقَابِضِ بِخَمْسِينَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ إجَازَةَ الصُّلْحِ لَيْسَتْ إجَازَةَ الْقَبْضِ

  65. رَجُلَانِ لَهُمَا فِي يَدَيْ رَجُلٍ غُلَامٌ أَوْ دَارٌ صَالَحَهُ أَحَدُهُمَا مِنْهُ عَلَى مِائَةٍ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْغُلَامُ مُقِرًّا بِالْغُلَامِ فَإِنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي الْمِائَةِ وَإِنْ كَانَ جَاحِدًا لَهُ شَارَكَهُ فِيهَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُمَا سَوَاءٌ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ مُسْتَهْلَكًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  66. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلَانِ اشْتَرَيَا مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَاشْتَرَى الْآخَرُ نِصْفَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَجَدَا بِهَا عَيْبًا وَرَدَّاهَا ثُمَّ قَبَضَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ لَا يُشَارِكُهُ صَاحِبُهُ فِيمَا قَبَضَ دُفِعَ الثَّمَنُ مُخْتَلِطًا فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ دَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الثَّمَنَ عَلَى حِدَةٍ،

  67. وَكَذَلِكَ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ،

  68. فَإِنْ وُجِدَتْ الْجَارِيَةُ حُرَّةً وَقَدْ دَفَعَا الثَّمَنَ مُخْتَلِطًا كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَ الْقَابِضَ فِيمَا قَبَضَ.

  69. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقَرَّ أَنَّ لِهَذَيْنِ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ اشْتَرَاهَا مِنْهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: صَدَقْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْخَمْسُمِائَةِ الَّتِي أَقْرَرْتَ بِهَا هِيَ لِي عَلَيْكَ مِنْ ثَمَنِ بُرٍّ اشْتَرَيْتُهُ مِنِّي،

  70. ثُمَّ إنَّ الْغَرِيمَ قَضَى هَذَا خَمْسَمِائَةٍ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيمَا قَبَضَ وَلَا يُصَدَّقُ

  71. 2/3412/341

    الْغَرِيمُ عَلَى أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. شَرِيكَانِ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ ضَمِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ عَنْ الْغَرِيمِ فَالضَّمَانُ بَاطِلٌ،

  73. فَإِنْ قَضَاهُ عَلَى هَذَا الضَّمَانِ يَرْجِعُ بِهِ وَأَخَذَهُ،

  74. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ لِصَاحِبِهِ شَيْئًا لَكِنَّهُ قَضَى شَرِيكَهُ حِصَّتَهُ مِنْ غَيْرِ كَفَالَةٍ صَحَّ الْقَضَاءُ،

  75. وَإِذَا صَحَّ الْقَضَاءُ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ صَاحِبَهُ فِيمَا قَضَى فَإِنْ تَوَى مَا عَلَى الْغَرِيمِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الشَّرِيكِ فِيمَا قَبَضَ مِنْهُ

  76. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَضَى الْمَطْلُوبُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ حِصَّةَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَسَلَّمَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ ثُمَّ تَوَى مَا عَلَى الْغَرِيمِ حَيْثُ كَانَ لِلشَّرِيكِ الْمُسَلِّمِ اتِّبَاعَ الشَّرِيكِ وَيُشَارِكُهُ فِيمَا قَبَضَ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  77. ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَطْلُوبُ وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَارِثُهُ وَتَرَكَ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ اشْتَرَكَا بِالْحِصَصِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  78. إذَا كَانَ لِثَلَاثَةٍ دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ عَلَى إنْسَانٍ فَغَابَ اثْنَانِ مِنْهُمْ وَحَضَرَ الثَّالِثُ فَطَلَبَ حِصَّتَهُ يُجْبَرُ الْمَدْيُونُ عَلَى الدَّفْعِ، كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  79. بَعِيرٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ حَمَلَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا مِنْ الرُّسْتَاقِ شَيْئًا بِأَمْرِ شَرِيكِهِ فَسَقَطَ فِي الطَّرِيقِ فَنَحَرَهُ الشَّرِيكُ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ تُرْجَى حَيَاتُهُ يَضْمَنُ،

  80. وَإِنْ كَانَتْ لَا تُرْجَى لَا يَضْمَنُ،

  81. وَإِنْ ذَبَحَهُ غَيْرُ الشَّرِيكِ يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَتْ تُرْجَى حَيَاتُهُ أَوْ لَا تُرْجَى وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  82. وَكَذَا الرَّاعِي وَالْبَقَّارُ إذَا ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ الْبَقَرَةَ،

  83. فَإِنْ كَانَتْ لَا تُرْجَى حَيَاتُهُ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا،

  84. وَإِنْ كَانَتْ تُرْجَى حَيَاتُهُ ضَمِنَ،

  85. وَإِنْ ذَبَحَ الْأَجْنَبِيُّ كَانَ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  86. دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَيْرُ مَقْسُومَةٍ فَغَابَ أَحَدُهُمَا وَسِعَ الْآخَرَ أَنْ يَسْكُنَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَيَسْكُنُ الدَّارَ كُلَّهَا،

  87. وَكَذَلِكَ الْخَادِمُ إنْ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَغَابَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ الْخَادِمَ بِحِصَّتِهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  88. وَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ،

  89. وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ.

  90. وَفِي الْأَرْضِ لَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا كُلَّهَا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ إنْ كَانَ الزَّرْعُ يَنْفَعُهَا،

  91. فَإِذَا جَاءَ شَرِيكُهُ زَرَعَهَا مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ،

  92. وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَنْقُصُهَا أَوْ التَّرْكُ يَنْفَعُهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  93. وَفِي الدَّابَّةِ لَا يَرْكَبُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ لِلتَّفَاوُتِ،

  94. وَأَمَّا مَا يَنْتَفِعُ بِهِ كَالْحَرْثِ وَنَحْوِهِ فَلَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ كَمَا فِي عِقْدِ الْفَرَائِدِ.

  95. وَقَالُوا فِي الْأَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا يَوْمًا وَعِنْدَ الْآخَرِ يَوْمًا:

  96. وَلَوْ خَافَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَطَلَبَ وَضْعَهَا عَلَى يَدِ عَدْلٍ لَا يُجَابُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  97. وَالْكَرْمُ وَالْأَرْضُ

  98. 2/3422/342

    إذَا كَانَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا غَائِبٌ أَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ بَيْنَ بَالِغٍ وَيَتِيمٍ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي،

  99. فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ الْحَاضِرُ وَزَرَعَ الْأَرْضَ بِحِصَّتِهِ طَابَ لَهُ، وَفِي الْكَرْمِ يُقَوَّمُ الْحَاضِرُ،

  100. فَإِذَا أَدْرَكَ الثَّمَرُ يَبِيعُهَا وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَتُوقَفُ حِصَّةُ الْغَائِبِ،

  101. فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ خُيِّرَ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ،

  102. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّمَنَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  103. فِي الْفَتَاوَى طَعَامٌ أَوْ دَرَاهِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَاحْتَاجَ الْآخَرُ الْحَاضِرُ وَأَخَذَ مِنْهُ نِصْفَهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

  104. وَفِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ حِصَّتَهُ بِغَيْبَةِ شَرِيكِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ سَلَّمَ الْبَاقِيَ،

  105. وَإِنْ هَلَكَ كَانَ عَلَيْهِمَا، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  106. دَارٌ بَيْنَ حَاضِرٍ وَغَائِبٍ مَقْسُومَةٌ وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَفْرُوزٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْكُنَ فِي نَصِيبِ الْغَائِبِ وَلَا أَنْ يُؤَاجِرَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي وَلِلْقَاضِي أَنْ يُؤَاجِرَهُ إنْ خَافَ أَنْ يَخْرَبَ لَوْ لَمْ يَسْكُنْ أَحَدٌ وَيَمْسِكُ الْأَجْرَ لِلْغَائِبِ، هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  107. دَارٌ بَيْنَ أَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ وَلَهُمَا زَوْجَتَانِ وَلِلْأُخْتَيْنِ زَوْجَانِ فَلِلْأَخَوَيْنِ أَنْ يَمْنَعَا زَوْجَيْ الْأُخْتَيْنِ عَنْ الدُّخُولِ فِيهَا إذَا لَمْ يَكُونَا مَحْرَمَيْنِ لِزَوْجَتَيْهِمَا،

  108. وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَسْكُنَانِ فِيهَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَهُ مِنْ الصُّعُودِ عَلَى سَطْحِهَا؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِيمَا لَهُ حَقٌّ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  109. سِكَّةٌ غَيْرُ نَافِذَةٍ بَيْنَ عَشَرَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فِيهَا دَارٌ غَيْرَ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ دَارًا فِي سِكَّةٍ أُخْرَى لَا طَرِيقَ لَهَا إلَى هَذِهِ السِّكَّةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا إلَى هَذِهِ السِّكَّةِ بِهِ أَفْتَى أَبُو الْقَاسِمِ وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو اللَّيْثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

  110. طَاحُونَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا فِي عِمَارَتِهَا لَمْ يَكُنْ مُتَطَوِّعًا

  111. بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْفَقَ عَلَى عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ أَدَّى خَرَاجَ كَرْمٍ مُشْتَرَكٍ حَيْثُ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  112. دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَآجَرَهَا الْآخَرُ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ فَلِلْغَائِبِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْأَجْرِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  113. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي أَرْضٍ مُشَاعَةٍ بَيْنَ قَوْمٍ فَزَرَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضَ هَذِهِ الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ وَسَاقَ إلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ وَاسْتَتْرَكَ الْأَرْضَ سِنِينَ بِغَيْرِ إذْنِ شُرَكَائِهِ، قَالَ: إنْ حَصَلَ لَهُ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ مِنْ نَصِيبِهِ هَذَا الْقَدْرُ وَكَانُوا يَتَهَايَؤُنَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا شَرِكَةَ لِشُرَكَائِهِ فِي الْمُشْتَرَكِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  114. وَمَا كَانَ عَلَى الرَّاهِنِ إذَا أَدَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ

  115. 2/3432/343

    إذْنِ الرَّاهِنِ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا،

  116. وَكَذَا لَوْ أَدَّى الرَّاهِنُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،

  117. وَإِنْ أَدَّى أَحَدُهُمَا مَا كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِأَمْرِ الْقَاضِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الرَّاهِنُ غَائِبًا فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ بِأَمْرِ الْقَاضِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ،

  118. وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ فَأَمَرَ الْقَاضِي الْمُرْتَهِنَ بِالْإِنْفَاقِ فَأَنْفَقَ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَمَسَائِلُ الشَّرِكَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  119. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ: رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ فَأَمَرَهُ رَجُلَيْنِ بِأَدَاءِ الْأَلْفِ عَلَيْهِ فَأَدَّيَاهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَبَضَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ فَإِنْ أَدَّيَاهُ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَدَّيَاهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِأَنْ كَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُمْتَازًا عَنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ حَقِيقَةً إلَّا أَنَّهُمَا أَدَّيَاهُ جَمِيعًا فَإِنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُشَارِكُ صَاحِبَهُ فِيمَا قَبَضَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  120. وَكَذَا لَوْ بَاعَا أَوْ أَجَّرَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً لِهَذَا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَمَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَرِكَهُ الْآخَرُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  121. وَفِي الْجَامِعِ أَيْضًا شَاهِدَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا كَانَ لِلْمَوْلَى الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الشَّاهِدَيْنِ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ حَالَّةً،

  122. وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمُكَاتَبَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ،

  123. فَإِنْ ضَمَّنَ الشَّاهِدَيْنِ قِيمَتَهُ حَالَّةً قَامَ الشَّاهِدَانِ مَقَامَ الْمَوْلَى فِي مِلْكِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ،

  124. فَإِذَا اسْتَوْفَيَا ذَلِكَ مِنْ الْمُكَاتَبِ طَابَ لَهُمَا أَحَدُ الْأَلْفَيْنِ وَلَزِمَهُمَا التَّصَدُّقُ بِالْأَلْفِ الْآخَرِ وَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ وَيَكُونُ وَلَاءُ الْمُكَاتَبِ لِلْمَوْلَى فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ إلَى أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا يَعْتِقُ، وَهَلْ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيمَا قَبَضَ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَيَسْتَوِي فِي هَذَا أَدَّيَا الْقِيمَةَ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ،

  125. وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدَهُ هَذَا مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي ذَلِكَ وَالْبَائِعُ يَجْحَدُ فَقَضَى بِهِ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا كَانَ لِلْمَوْلَى الْخِيَارُ إنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلٍ،

  126. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الشَّاهِدَيْنِ قِيمَتَهُ حَالَّةً فَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَ الشُّهُودِ قَامَا مَقَامَ الْبَائِعِ فِي مِلْكِ الثَّمَنِ لَا فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فَيَطِيبُ لَهُمَا أَحَدُ الْأَلْفَيْنِ وَيَتَصَدَّقَانِ بِالْأَلْفِ الْآخَرِ

  127. 2/3442/344

    فَإِنْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا لَا يُشَارِكُهُ صَاحِبُهُ فِيهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  128. وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَانْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ أَوْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ رَدَّ السَّيِّدُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مَا قَبَضَ مِنْهُمَا مِنْ الضَّمَانِ وَرَجَعَ الْمَوْلَى بِمَا قَبَضَاهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا بِمَا قَبَضَاهُ مِنْ الثَّمَنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  129. جَارِيَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَاعَهَا غَاصِبٌ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَقَضَى الْقَاضِي لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُمَا بِالْجَارِيَةِ وَالْعُقْرِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مَعًا اشْتَرَكَا فِيمَا يَقْبِضُهُ أَحَدُهُمَا،

  130. وَإِنْ وَقَعَ الْقَضَاءُ لَهُمَا مُتَفَرِّقًا اشْتَرَكَا فِي قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَالْعُقْرِ دُونَ قِيمَةِ الْوَلَدِ حَتَّى لَوْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ،

  131. وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا تَضْمِينَ الْبَائِعِ وَالْآخَرُ تَضْمِينَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ،

  132. وَإِنْ قَضَى لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ لَا شَيْءَ لَهُ،

  133. وَإِنْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمَوْلَى بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْبَائِعَ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ،

  134. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ، وَفِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ الْعُقْرَ وَقِيمَةَ الْوَلَدِ،

  135. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَيَا دَارًا أَوْ بَنَيَا فِيهَا فَاسْتُحِقَّتْ فَقَضَى لَهُمَا بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الْبَائِعِ فَمَا يَقْبِضُهُ أَحَدُهُمَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ،

  136. وَإِنْ قَضَى مُتَفَرِّقًا لَمْ يُشَارِكْهُ الْآخَرُ فِيهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  137. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ: رَجُلَانِ غَصَبَا عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَصَارَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَغَصَبَ الْعَبْدَ مِنْهُمَا فَمَاتَ فِي يَدِ الثَّانِي ثُمَّ حَضَرَ الْمَوْلَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قِيمَتَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ الثَّانِيَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، وَيَطِيبُ لَهُمَا أَحَدُ الْأَلْفَيْنِ وَيَتَصَدَّقَانِ بِالْأَلْفِ الْآخَرِ فَإِنْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ الثَّانِي أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ لِلْآخِرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ

  138. وَفِيهِ أَيْضًا رَجُلَانِ غَصَبَا مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا فَبَاعَاهُ مِنْ رَجُلٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمَوْلَى بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَيْنِ،

  139. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ،

  140. فَإِنْ ضَمَّنَ الْغَاصِبَيْنِ تَمَّ بَيْعُهُمَا وَكَانَ الثَّمَنُ لَهُمَا فَلَوْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ،

  141. فَإِنْ لَقِيَ الْمَوْلَى أَحَدَ الْغَاصِبَيْنِ فَضَمَّنَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ تَمَّ الْبَيْعُ فِي نَصِيبِهِ وَوَجَبَ لَهُ نِصْفُ الثَّمَنِ،

  142. فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْغَاصِبُ الَّذِي أَدَّى نِصْفَ الْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا حَتَّى ضَمَّنَ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ الْآخَرَ أَيْضًا نِصْفَ قِيمَتِهِ حَتَّى نَفَذَ الْبَيْعُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ ثُمَّ قَبَضَ أَحَدُ الْغَاصِبَيْنِ مِنْ الْمُشْتَرِي حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ كَانَ لِلْآخِرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ فَلَوْ أَنَّ

  143. 2/3452/345

    الْغَاصِبَ الَّذِي أَدَّى نِصْفَ الْقِيمَةِ أَوَّلًا اسْتَوْفَى مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الثَّمَنِ،

  144. ثُمَّ إنَّ الْمَالِكَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ الْآخَرَ نِصْفَ الْقِيمَةِ حَتَّى نَفَذَ بَيْعُهُ فَأَرَادَ الثَّانِي أَنْ يُشَارِكَ الْأَوَّلَ فِيمَا قَبَضَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  145. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي أَنْ يُشَارِكَ الْأَوَّلَ فِيمَا قَبَضَ كَانَ لِلثَّانِي أَنْ يَتْبَعَ الْمُشْتَرِيَ بِنَصِيبِهِ،

  146. فَإِنْ قَبَضَا جَمِيعًا الثَّمَنَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ إنَّ الْأَوَّلَ وَجَدَ مَا قَبَضَ رَصَاصًا أَوْ سَتُّوقَةً كَانَ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمُشْتَرِيَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ شَارَكَ شَرِيكَهُ فِيمَا قَبَضَ ثُمَّ يَتْبَعَانِ الْمُشْتَرِيَ،

  147. وَلَوْ وَجَدَ الْأَوَّلُ مَا قَبَضَ نَبَهْرَجَةً أَوْ زُيُوفًا فَرَدَّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ الثَّانِيَ فِيمَا قَبَضَ،

  148. وَلَوْ كَانَ الثَّانِي هُوَ الَّذِي وَجَدَ مَا قَبَضَهُ سَتُّوقَةً أَوْ رَصَاصًا أَوْ زُيُوفًا وَرَدَّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ الْأَوَّلَ فِيمَا قَبَضَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  149. لَوْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا خَطَأً وَلَهُ وَلِيَّانِ فَقَدَّمَهُ أَحَدُهُمَا إلَى الْقَاضِي وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَقَضَى الْقَاضِي بِالدَّمِ كُلِّهِ وَقَضَى بِالْقِيمَةِ لَهُمَا شَرِكَ الْغَائِبُ الْحَاضِرَ فِيمَا يَقْبِضُهُ،

  150. وَإِنْ قَضَى الْقَاضِي لِلْحَاضِرِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَقَبَضَهُ لَمْ يُشَارِكْهُ الْآخَرُ فِيهِ،

  151. وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ اثْنَيْنِ لَمْ يُشْرِكْ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْآخَرَ فِيمَا قَبَضَهُ سَوَاءٌ وَقَعَ الْقَضَاءُ مُجْتَمِعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  152. وَلَوْ كَانَ الْجَانِي مُدَبَّرًا اشْتَرَكَا، سَوَاءٌ وَقَعَ الْقَضَاءُ مَعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا،

  153. وَلَوْ كَانَ الْجَانِي عَبْدًا وَلِلْمَقْتُولِ وَلِيَّانِ وَاخْتَارَ السَّيِّدُ دَفْعَ نِصْفِ الْجَانِي أَوْ فِدَائِهِ إلَى أَحَدِ وَلِيَّيْ الدَّمِ الْوَاحِدِ فَهُوَ اخْتِيَارُ حَقِّ الْآخَرِ وَاشْتَرَكَا فِي الْمَقْبُوضِ،

  154. وَلَوْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ فَدَفَعَ النِّصْفَ إلَى أَحَدِهِمَا أَوْ فَدَى النِّصْفَ لَمْ يُشْرِكْهُ الْآخَرُ،

  155. وَلَوْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَ الْمَوْلَى مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى أَلْفٍ لَمْ يَشْتَرِكَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُمَا فِي الْأَصْلِ الْقِصَاصُ: وَإِنَّمَا تَحَوَّلَ إلَى الْأَلْفِ بِالصُّلْحِ وَإِنَّهُ مُخْتَلِفٌ حَتَّى لَوْ صَالَحَا جُمْلَةً اشْتَرَكَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  156. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَصَبَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَدَفَعَهُ الْمُشْتَرِي جَازَ الْبَيْعُ فِي حِصَّتِهِ،

  157. فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى أَجَازَ صَاحِبُهُ جَازَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ كُلَّهُ،

  158. فَإِنْ قَبَضَ شَيْئًا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا حَتَّى لَوْ هَلَكَ عَلَيْهِمَا

  159. بِخِلَافِ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ إذَا قَبَضَ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ حَيْثُ يَصِحُّ الْقَبْضُ فِي نَصِيبِهِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ قَبْلَ مُشَارَكَةِ صَاحِبِهِ إيَّاهُ كَانَ الْهَلَاكُ عَلَى الْقَابِضِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ نَاقِلًا عَنْ الْمُنْتَقَى.

  160. وَلَوْ غَصَبَ رَجُلٌ آخَرُ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَهُ مَعَ الشَّرِيكِ

  161. 2/3462/346

    الْآخَرِ صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ فِيمَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَرِكَهُ الْآخَرُ فَلَوْ أَجَازَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَالِكِ قِسْطَهُ لَمْ يُشْرِكْهُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  162. وَكَذَلِكَ الرَّجُلَانِ إذَا بَاعَا عَبْدًا عَلَى أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَجَازَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَجَازَ الْآخَرُ ثُمَّ قَبَضَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ شَارَكَهُ صَاحِبُهُ فِيهِ،

  163. وَلَوْ أَنَّ الَّذِي أَجَازَ أَوَّلًا قَبَضَ نَصِيبَهُ ثُمَّ أَجَازَ الْآخَرُ لَا يُشَارِكُهُ فِيمَا قَبَضَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  164. فِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا يَعْمَلُ بِهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: لَا أَرْضَى بِأَنْ تَعْمَلَ فِي شَرِكَةِ غَيْرِي فَإِنْ عَمِلْتَ فِي شَرِكَةِ غَيْرِي فَإِنِّي أُرِيدُ مِنْهُ الْحِصَّةَ، وَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ فَعَمِلَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ فِي شَرِكَةِ آخَرَ وَرَبِحَ، قَالَ: لَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ شَرِكَةٌ فِي رِبْحِ مَا عَمِلَهُ مُضَارَبَةً فِي غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  165. لَوْ تَصَرَّفَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَرَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْمُتَصَرِّفِ وَحْدَهُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

  166. وَإِنْ أَمَرَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ رَجُلًا بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ فَنَقَضَا عَقَدَا الْمُفَاوَضَةِ وَفَاوَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا آخَرَ ثُمَّ اشْتَرَى الْمَأْمُورُ عَبْدًا وَهُوَ يَعْلَمُ بِمُفَاوَضَتِهِمَا أَوَّلًا فَالشِّرَاءُ لِلْآمِرِ خَاصَّةً وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِيكِ الْأَوَّلِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفَاذَ تَوْكِيلِهِ عَلَيْهِ ثَبَتَ ضِمْنًا لِلْمُفَاوَضَةِ فَبَطَلَ بِبُطْلَانِ الْمُتَضَمِّنِ بِلَا شَرْطِ عِلْمٍ؛

  167. لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ وَلَا لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمُشْتَرَى إنَّمَا يَقَعُ لِلْآمِرِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ وَهُوَ التَّوْكِيلُ السَّابِقُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ التَّوْكِيلُ لَمَا وَقَعَ الْمِلْكُ لَهُ فِي الْعَبْدِ وَالْمِلْكُ إذَا وَقَعَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الشَّرِكَةِ لَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ثُمَّ فَاوَضَ الْمُشْتَرِي رَجُلًا ثُمَّ أَسْقَطَ الْخِيَارَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِشَرِيكِهِ فِي الْعَبْدِ شَرِكَةٌ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ أَوْ عَلَى شَرِيكِهِ الثَّانِي ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  168. وَلَوْ دَفَعَ الْآمِرُ إلَيْهِ كُرًّا مِنْ طَعَامٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ عَبْدًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ بِكُرٍّ مِثْلِهِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَكُونُ،

  169. فَإِنْ كَانَ عَلِمَ بِمُنَاقَضَتِهَا ثُمَّ اشْتَرَى فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ،

  170. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْعَبْدُ بَيْنَ الْآمِرِ وَشَرِيكِهِ الْقَدِيمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  171. فِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ شَرِيكَيْنِ اشْتَرَكَا فَعَمِلَ أَحَدُهُمَا وَغَابَ الْآخَرُ فَلَمَّا حَضَرَ الْغَائِبُ أَعْطَاهُ الْحَاضِرُ نَصِيبَهُ ثُمَّ غَابَ الْحَاضِرُ وَعَمِلَ الْغَائِبُ بَعْدَمَا حَضَرَ وَرَبِحَ وَأَبَى أَنْ يَدْفَعَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ

  172. 2/3472/347

    الرِّبْحِ، قَالَ: إنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى الصِّحَّةِ وَاشْتَرَطَا أَنْ يَعْمَلَ جَمِيعًا وَشَتَّى فَمَا كَانَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَمِنْ عَمَلِهِمَا جَمِيعًا.

  173. وَسُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَبِيعَا وَيَشْتَرِيَا وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَرَاهِمُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ التِّجَارَةِ، فَقَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ: نُقَاسِمُ الْمَالَ وَنَقْطَعُ الشَّرِكَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِي فِيهَا فَقَاسَمَ الْمَتَاعَ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ كُلَّهُ لِلْآخَرِ وَقَبَضَ بَعْضَ الدَّرَاهِمِ وَأَخَذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ وَلَمْ يَقُولَا فَارَقْنَا، وَقَالَ الْكَلِمَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ إنَّا نَقْطَعُ الشَّرِكَةَ مَعَ الْبَيْعِ الْمُتَأَخِّرِ يَكُونُ قَطْعًا لِلشَّرِكَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  174. اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي الْغَزْلِ عَلَى أَنَّ سَدَى الْكِرْبَاسِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَاللُّحْمَةَ مِنْ الْآخَرِ فَنَسَجَا ثَوْبًا فَالثَّوْبُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ السَّدَى وَاللُّحْمَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  175. قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: وَيَجُوزُ لِلْأَبِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِكَا بِمَالِ أَنْفُسِهِمَا مَعَ مَالِ الصَّغِيرِ،

  176. وَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الصَّغِيرِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِمَا،

  177. فَإِنْ أَشْهَدَا يَكُونُ الرِّبْحُ عَلَى الشَّرْطِ.

  178. وَإِنْ لَمْ يُشْهِدَا يَحِلُّ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَكِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُصَدِّقُهُمَا وَيَجْعَلُ الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  179. فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُفَاوِضٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ لَا تَجُوزُ وَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ نِصْفَ الْهِبَةِ،

  180. فَإِذَا أَخَذَ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَتَنْتَقِضُ الْهِبَةُ فِيمَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ إلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ.

  181. وَفِيهِ أَيْضًا، وَفِي شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَلِي الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فَاسْتَدَانَ دَيْنًا ثُمَّ نَاقَضَ صَاحِبَهُ الشَّرِكَةَ وَأَرَادَ قَبْضَ نِصْفِ الْمَتَاعِ، وَقَالَ: إذَا أَخَذَ الدَّيْنَ مِنْكَ فَأَرْجِعْ عَلَيَّ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  182. اشْتَرَى ثِمَارَ كَرْمٍ ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُكَ فِيهِ فِي الثُّلُثِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  183. إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَقْرِضْنِي أَلْفًا أَتَّجِرُ بِهَا وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَنَا فَأَقْرَضَهُ أَلْفًا وَاتَّجَرَ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُسْتَقْرِضِ لَا شَرِكَةَ لِلْمُقْرِضِ فِيهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  184. سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمُقْرِضُ مِائَةَ دِينَارٍ وَخَلَطَ الْمَالَيْنِ جَمِيعًا، وَقَالَ لَهُ الْمُقْرِضُ: اذْهَبْ بِهَذَا الْمَالِ فَاتَّجَرَ بِهِ عَلَى الشَّرِكَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَرَبِحَ، كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ؟ قَالَ هُوَ مُخْتَلٌّ نَاقِصٌ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ شَرْطٍ حَتَّى تَصِحَّ الشَّرِكَةُ

  185. وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ أَوْدَعَ عِنْدَ آخَرَ حِنْطَةً، وَقَالَ لَهُ: اخْلِطْ هَذِهِ

  186. 2/3482/348

    الْحِنْطَةَ فِي حِنْطَتِكَ فَادْفِنْهَا ثُمَّ دَفَنَهَا ثُمَّ سُرِقَ مِنْهَا الثُّلُثَانِ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْحِنْطَةِ وَدَفَعَ الدَّافِنُ لَهُ الْحِنْطَةَ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ الدَّافِنُ، وَقَالَ: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ إذَا خَلَطَهَا بِأَمْرِهِ وَسُرِقَتْ فَالْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الشَّرِكَةِ مِنْ النَّصِيبَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.

  187. إذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ كُرُّ حِنْطَةٍ وَكُرُّ شَعِيرٍ وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِبَيْعِهِ فَاسْتَعَارَ أَحَدُهُمَا دَابَّةً لِيَحْمِلَ حِنْطَةً فَحَمَلَ عَلَيْهَا الْآخَرُ الشَّعِيرَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَانَ ضَامِنًا لِلدَّابَّةِ وَلِحِصَّةِ صَاحِبِهِ مِنْ الشَّعِيرِ، وَلَيْسَ هَذَا كَشَرِيكِ الْعِنَانِ وَالْمُفَاوِضِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  188. فِي الْفَتَاوَى سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ شَرِيكَيْنِ جُنَّ أَحَدُهُمَا وَعَمِلَ الْآخَرُ بِالْمَالِ حَتَّى رَبِحَ أَوْ وَضَعَ، قَالَ: الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا قَائِمَةٌ إلَى أَنْ يَتِمَّ إطْبَاقُ الْجُنُونِ عَلَيْهِ،

  189. فَإِذَا قَضَى ذَلِكَ تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا،

  190. فَإِذَا عَمِلَ بِالْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْعَامِلِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَالْغَصْبِ لِمَالِ الْمَجْنُونِ فَيَطِيبُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ حِصَّةُ مَالِهِ وَلَا يَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  191. وَيَدُ الشَّرِيكِ فِي الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ لِشَرِيكِهِ يَدُ أَمَانَةٍ فَلَوْ ادَّعَى دَفْعَهُ لِشَرِيكِهِ وَأَنْكَرَ حَلَفَ،

  192. وَكَذَا الْمُضَارِبُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ، كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

  193. وَلَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: ظَاهِرُ مَا فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ مِنْ الْوَكَالَةِ يُفِيدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَقَالَ: وَقَعَتْ حَادِثَتَانِ: الْأُولَى - نَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ نَسِيئَةً فَبَاعَ فَأَجَبْتُ بِنَفَاذِهِ فِي حِصَّتِهِ وَتَوَقُّفِهِ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ،

  194. فَإِذَا أَجَازَ قُسِّمَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا. وَالثَّانِيَةُ - نَهَاهُ عَنْ الْإِخْرَاجِ فَخَرَجَ ثُمَّ رَبِحَ فَأَجَبْتُ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ حِصَّةَ شَرِيكِهِ بِالْإِخْرَاجِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ الرِّبْحُ عَلَى الشَّرْطِ انْتَهَى وَمُقْتَضَاهُ فَسَادُ الشَّرِكَةِ.

  195. وَتَفَرَّعَ عَلَى كَوْنِهِ أَمَانَةً أَيْضًا مَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ، سُئِلَ عَنْ شَرِيكٍ طَلَبَ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ مِنْ عَامِلٍ فِي الْمُضَارَبَةِ حِسَابَ مَا بَاعَهُ أَوْ صَرَفَهُ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ، هَلْ يَلْزَمُ مُحَاسِبَةٌ؟ فَأَجَابَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْكُرَ الْأَمْرَ مُفَصَّلًا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الضَّيَاعِ وَالرَّدِّ إلَى شَرِيكِهِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  196. قَالَ الشَّرِيكُ: رَبِحْتُ عَشَرَةً،

  197. ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ رَبِحْتُ ثَلَاثَةً فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرْبَحْ عَشَرَةً، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  198. ذَكَر النَّاطِفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْأَمَانَاتِ تَنْقَلِبُ مَضْمُونَةً بِالْمَوْتِ عَنْ تَجْهِيلٍ إلَّا فِي ثَلَاثٍ: إحْدَاهَا -

  199. 2/3492/349

    مُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ إذَا أَخَذَ غَلَّاتِ الْمَسْجِدِ وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لَا يَكُونُ ضَامِنًا، وَالثَّانِيَةُ - السُّلْطَانُ إذَا خَرَجَ إلَى الْغَزْوِ وَغَنِمُوا وَأَوْدَعَ بَعْضَ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ بَعْضِ الْغَانِمِينَ وَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ مَنْ أَوْدَعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَالثَّالِثَةُ - الْقَاضِي إذَا أَخَذَ مَالَ الْيَتِيمِ وَأَوْدَعَ عِنْدَ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ مَنْ أَوْدَعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

  200. وَأَمَّا أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ إذَا كَانَ الْمَالُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَالَ الْمَالِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ فَمَاتَ، ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَأَحَالَهُ إلَى شَرِكَةِ الْأَصْلِ وَذَلِكَ غَلَطٌ بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ كِتَابِ الْوَقْفِ.

  201. وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْفَتَاوَى ضَعِيفٌ وَأَنَّ الشَّرِيكَ يَكُونُ ضَامِنًا بِالْمَوْتِ عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  202. الشَّرِيكُ مَاتَ وَمَالُ الشَّرِكَةِ دُيُونٌ عَلَى النَّاسِ وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بَلْ مَاتَ مُجَهِّلًا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ مَاتَ مُجَهِّلًا لِلْعَيْنِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  203. مُفَاوِضٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَيْنًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى لَقِيَ الْبَائِعُ صَاحِبَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمُعْتَبَرُ الشِّرَاءَ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ يُنْتَقَضُ وَالْمُتَفَاوِضَانِ بِمَنْزِلَةِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  204. رَجُلَانِ اشْتَرَيَا عَبْدًا بِأَلْفٍ وَكَفَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ. رَجُلَانِ كَفَلَا عَنْ رَجُلٍ بِمَالٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَفَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَالِ كُلِّهِ عَنْ الْأَصِيلِ ثُمَّ عَنْ صَاحِبِهِ أَيْضًا فَكُلُّ شَيْءٍ أَدَّاهُ أَحَدُهُمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ ذَلِكَ،

  205. وَإِنْ شَاءَ الْمُؤَدِّي رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِجَمِيعِ مَا أَدَّى،

  206. وَلَوْ أَبْرَأَ رَبُّ الْمَالِ أَحَدَهُمَا آخَذَ الْآخَرَ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْ الْأَصِيلِ.

  207. مُكَاتِبَانِ كِتَابَةً وَاحِدَةً كَفَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَالِ كُلِّهِ عَنْ صَاحِبِهِ فَكُلُّ شَيْءٍ أَدَّاهُ أَحَدُهُمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِهِ،

  208. فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّيَا شَيْئًا حَتَّى أَعْتَقَ الْمَوْلَى أَحَدَهُمَا جَازَ الْعِتْقُ وَبَرِئَا عَنْ النِّصْفِ، وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ بِحِصَّتِهِ أَيَّهُمَا شَاءَ، أَمَّا الْمُعْتَقُ فَبِحُكْمِ الْكَفَالَةِ،

  209. وَأَمَّا الْآخَرُ فَبِحُكْمِ الْأَصَالَةِ،

  210. فَإِنْ أَخَذَ الْمُعْتَقَ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِنْ أَخَذَ الْآخَرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُعْتَقِ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  211. اعْتَلَّتْ دَابَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَائِبٌ وَقَالَ الْبَيْطَارُونَ: لَا بُدَّ مِنْ كَيِّهَا، فَكَوَاهَا الْحَاضِرُ فَهَلَكَتْ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَتَاعٌ عَلَى دَابَّةٍ فِي الطَّرِيقِ فَسَقَطَتْ فَاكْتَرَى أَحَدُهُمَا دَابَّةً مَعَ غَيْبَةِ الْآخَرِ خَوْفًا مِنْ

  212. 2/3502/350

    أَنْ يَهْلَكَ الْمَتَاعُ أَوْ يَنْقُصَ جَازَ وَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  213. أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ لِنَفْسِي خَاصَّةً، فَسَكَتَ الشَّرِيكُ فَاشْتَرَاهَا لَا يَكُونُ لَهُ مَا لَمْ يَقُلْ شَرِيكُهُ: نَعَمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  214. فِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَكَا يَعْمَلَانِ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا أَجْرَ كُلِّ شَهْرٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ لَيْسَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَالشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  215. لَوْ شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ. بَطَلَتْ هَكَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  216. أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا ادَّعَى شَيْئًا مِنْ شَرِكَتِهِمَا عَلَى رَجُلٍ وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّرِيكِ الْآخَرُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَانِيًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  217. فِي الْعُيُونِ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مُفَاوِضٍ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى لَقِيَ صَاحِبَهُ الْبَائِعَ فَاسْتَأْجَرَ مِنْهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَانْتُقِضَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ عَرَفَ الْعَبْدَ أَمْ لَمْ يَعْرِفْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.