Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 21443 to 21489

  1. 3/1463/146

    الْبَيْعُ نَوْعَانِ بَاطِلٌ وَفَاسِدٌ فَالْبَاطِلُ مَا لَمْ يَكُنْ مَحَلُّهُ مَالًا مُتَقَوِّمًا كَمَا لَوْ اشْتَرَى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ صَيْدَ الْحَرَمِ أَوْ الْمَيْتَةَ أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا فَهُوَ لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ وَأَمَّا

  2. 3/1473/147

    الْفَاسِدُ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ بَدَّلَاهُ مَالًا كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ صَيْدِ الْحَرَمِ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ أَوْ أَدْخَلَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ وَيَمْلِكُ عِنْدَ الْقَبْضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ أَنَّهُ مَضْمُونٌ أَمْ أَمَانَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَمَانَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَمَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَهُوَ كَمَا لَمْ يَقْبِضْ وَفِي الزِّيَادَاتِ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ وَنَهْيِهِ فَإِنْ قَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ يَصِحُّ الْقَبْضُ اسْتِحْسَانًا وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ قَبَضَ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ لَا قِيَاسًا وَلَا اسْتِحْسَانًا وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي وَإِذَا أَذِنَ لَهُ بِالْقَبْضِ فَقَبَضَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ صَحَّ قَبْضُهُ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا إلَّا أَنَّ هَذَا الْمِلْكَ يَسْتَحِقُّ النَّقْضَ وَيُكْرَهُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا بِتَمْلِيكٍ أَوْ انْتِفَاعٍ لَكِنْ مَعَ هَذَا لَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفًا نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَلَا يُنْقَضُ تَصَرُّفُهُ وَيَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْبَائِعِ فِي الِاسْتِرْدَادِ سَوَاءٌ كَانَ تَصَرُّفًا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ كَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ أَوْ لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ كَالْإِعْتَاقِ وَأَشْبَاهِهِ إلَّا الْإِجَارَةُ وَالنِّكَاحُ فَإِنَّهُمَا لَا يُبْطِلَانِ حَقَّ الْبَائِعِ فِي الِاسْتِرْدَادِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  3. وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ دَبَّرَهُ بَطَلَ حَقُّ الْفَسْخِ

  4. وَكَذَا لَوْ اسْتَوْلَدَهَا وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الْجَارِيَةِ وَهَلْ يَغْرَمُ الْعُقْرَ ذَكَرَ فِي الْبُيُوعِ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ وَفِي الشِّرْبِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْعَقْدَ

  5. وَكَذَا لَوْ كَاتَبَهُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ فَإِنْ أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ وَعَتَقَ تَقَرَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَمَانُ الْقِيمَةِ وَإِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لَا سَبِيلَ عَلَى الْعَبْدِ لِلْبَائِعِ وَلَوْ أَوْصَى بِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُوصِي حَيًّا فَلِلْبَائِعِ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ وَإِنْ مَاتَ بَطَلَ حَقُّهُ فَإِنَّ الثَّابِتَ لِلْمُوصَى لَهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ

  6. بِخِلَافِ الثَّابِتِ لِلْوَارِثِ بِأَنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ وَرَثَتِهِ

  7. وَكَذَا إذَا مَاتَ الْبَائِعُ فَلِوَرَثَتِهِ وِلَايَةُ الِاسْتِرْدَادِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ قَطَعَ الثَّوْبَ وَخَاطَهُ أَوْ بَطَّنَهُ وَحَشَاهُ يَنْقَطِعُ حَقُّ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. رَجُلٌ اشْتَرَى ثَوْبًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ وَقَطَعَهُ وَلَمْ يَخِيطُهُ حَتَّى أَوْدَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهَلَكَ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي نُقْصَانَ الْقَطْعِ وَلَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الثَّوْبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فَضَاءً فَبَنَى الْمُشْتَرِي فِيهِ بِنَاءً أَوْ غَرَسَ أَشْجَارًا بَطَلَ حَقُّ الْفَسْخِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَبْطُلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. الْوَاجِبُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ الْقِيمَةُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَالْمِثْلُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَهَذَا إذَا هَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ وَيَنْقَطِعُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ لِلْبَائِعِ

  11. وَكَذَا لَوْ رَهَنَ أَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ فَلَوْ افْتَكَّ الرَّهْنَ وَرَجَعَ فِي الْهِبَةِ وَعَادَ الْمَبِيعُ إلَى الْبَائِعِ بِمَا يَكُونُ فَسْخًا لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْضِ

  12. 3/1483/148

    الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ فَإِنْ قَضَى لَيْسَ لَهُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  13. وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ وَيَفْسَخُ الْمَبِيعَ فِيهِ إلَّا أَنَّ الْفَسَادَ إنْ كَانَ قَوِيًّا دَخَلَ فِي صُلْبِهِ وَهُوَ الْبَدَلُ أَوْ الْمُبْدَلُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ فِي حَضْرَةِ صَاحِبِهِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَمْلِكُ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَبِغَيْرِ حَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْفَسَادُ قَوِيًّا دَخَلَ فِي صُلْبِهِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْفَسَادُ بِشَرْطٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَاَلَّذِي لَهُ الشَّرْطُ يَمْلِكُ فَسْخَهُ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَلَا يَمْلِكُ الْآخَرُ وَلَوْ ازْدَادَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى ضَرْبَيْنِ إمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً كَالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَانْجِلَاءِ بَيَاضٍ أَوْ غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ كَالصِّبْغِ فِي الثَّوْبِ وَالسَّمْنِ فِي السَّوِيقِ وَالْبِنَاءِ فِي السَّاحَةِ وَالْمُنْفَصِلَةُ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْأَصْلِ كَالْوَلَدِ وَالْعُقْرِ وَالْأَرْشِ وَالثَّمَرِ وَالصُّوفِ أَوْ غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ كَالْكَسْبِ وَالْغَلَّةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْبَائِعِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ كَالصِّبْغِ وَغَيْرِهِ انْقَطَعَ حَقُّ الْبَائِعِ عَنْهُ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلُ إنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ

  14. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ قُطْنًا فَغَزَلَهُ أَوْ غَزْلًا فَنَسَجَهُ أَوْ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا انْقَطَعَ حَقُّ الْبَائِعِ عَنْهُ وَتَحَوَّلَ إلَى الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً إنْ كَانَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْفَسْخَ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا جَمِيعًا وَلَوْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ نَقَصَتْهَا يُجْبَرُ النَّقْصُ الْوَاقِعُ فِيهَا بِالْحَادِثِ مِنْهَا.

  15. وَلَوْ هَلَكَتْ هَذِهِ الزَّوَائِدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ نُقْصَانَ الْوِلَادَةِ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ هَذِهِ الزَّوَائِدَ يَضْمَنُ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ وَالزِّيَادَةُ قَائِمَةٌ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الزِّيَادَةَ وَيَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَقْتَ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مَعَ هَذِهِ الزَّوَائِدِ وَلَا يَطِيبُ لَهُ فَإِنْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ اسْتَهْلَكَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَغْرَمُ.

  16. وَلَوْ اُسْتُهْلِكَ الْمَبِيعُ وَالزَّوَائِدُ قَائِمَةٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي تَقَرَّرَ ضَمَانُ الْمَبِيعِ وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ انْتَقَصَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ النُّقْصَانُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَبِيعَ مَعَ أَرْشِ النُّقْصَانِ

  17. وَكَذَلِكَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِفِعْلِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَأَمَّا إنْ كَانَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فِي الْأَرْشِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْجَانِي وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ أَتْبَعَ الْمُشْتَرِيَ ثُمَّ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْجَانِي وَلَوْ قَتَلَهُ الْأَجْنَبِيُّ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتَهُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ وَالْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ بِالْقِيمَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَلَوْ كَانَ النُّقْصَانُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ صَارَ مُسْتَرَدًّا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ حَبْسٌ مِنْ الْبَائِعِ صَارَ مُسْتَرَدًّا وَيَكُونُ هَلَاكُهُ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ حَبْسٌ ثُمَّ هَلَكَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ هَلَكَ مِنْ سِرَايَةِ جِنَايَةِ الْبَائِعِ صَارَ مُسْتَرَدًّا أَيْضًا وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي

  18. 3/1493/149

    وَإِنْ هَلَكَ لَا مِنْ سِرَايَةِ جِنَايَتِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَيَطْرَحُ حِصَّةَ النُّقْصَانِ بِالْجِنَايَةِ وَلَوْ قَتَلَهُ الْبَائِعُ أَوْ سَقَطَ فِي بِئْرٍ حَفَرَهَا الْبَائِعُ صَارَ مُسْتَرَدًّا وَبَطَلَ عَنْهُ الضَّمَانُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  19. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهَا وَبَاعَهَا وَرَبِحَ فِيهَا تَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ وَلَوْ اشْتَرَى بِثَمَنِهَا شَيْئًا آخَرَ فَرَبِحَ فِيهِ طَابَ الرِّبْحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  20. رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهَا فَخَرِبَتْ خَرَابًا فَاحِشًا ثُمَّ خَاصَمَ الْبَائِعُ إلَى الْقَاضِي فَقَضَى الْقَاضِي لِلْبَائِعِ بِقِيمَةِ الدَّارِ يَوْمَ قَبَضَ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِتِلْكَ الْقِيمَةِ.

  21. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَوْ قَتَلَهُ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ وَالْإِعْتَاقِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا بِمُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ بِأُمِّ وَلَدٍ وَتَقَابَضَا مَلَكَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ الْعَبْدَ وَمُشْتَرِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبِّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ.

  23. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِمَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ مَلَكَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ الْعَبْدَ وَلَا يَمْلِكُ الْآخَرُ مَا قَبَضَ حَتَّى يُجِيزَ مَالِكُهُ الْبَيْعَ.

  24. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا بِشِرْبٍ أَوْ بِمَاءٍ غَيْرِ مَرْفُوعٍ فِي حَوْضٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ اشْتَرَى بَذْرًا غَيْرَ مَحْصُودٍ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  25. مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً شِرَاءً فَاسِدًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا وَلَمْ يُعَلِّقْهَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا فَإِذَا اسْتَرَدَّهَا ضَمِنَ الْمُشْتَرِي عُقْرَهَا لِلْبَائِعِ وَإِذَا أَعْلَقَهَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا فَإِذَا وَجَبَتْ الْقِيمَةُ فَعَلَى قَوْلِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ لَا عُقْرَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْبُيُوعِ لَا عُقْرَ عَلَيْهِ وَعَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الشُّرْبِ عَلَيْهِ الْعُقْرُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى أَعْتَقَهَا فَأَجَازَ الْبَائِعُ اعْتَاقَهُ عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي.

  27. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا فَقَالَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَعْتِقْهُ عَنِّي فَأَعْتَقَهُ الْبَائِعُ عَنْهُ كَانَ الْعِتْقُ عَنْ الْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ هُوَ حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ أَيْضًا إنْ كَانَ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي عَتَقَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. وَلَوْ اشْتَرَى

  30. 3/1503/150

    حِنْطَةً شِرَاءً فَاسِدًا فَأَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يَطْحَنَهَا فَطَحَنَهَا كَانَ الدَّقِيقُ لِلْبَائِعِ

  31. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ شَاةً فَأَمَرَ الْبَائِعَ بِذَبْحِهَا فَذَبَحَهَا.

  32. وَلَوْ اشْتَرَى قَفِيزَ حِنْطَةٍ شِرَاءً فَاسِدًا وَأَمَرَ الْبَائِعَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَنْ يَخْلِطَهَا بِطَعَامِ الْمُشْتَرِي فَفَعَلَ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا لِلْبَائِعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا وَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ مُسَمًّى فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ وَقَدْ كَانَتْ بِكْرًا ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ خَاصَمَ فِيهَا وَأَخَذَهَا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالْمَهْرُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ إنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ بِمَا نَقَصَهَا مِنْ ذَهَابِ الْعُذْرَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَهْرِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  34. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جَارِيَةٍ بِجَارِيَتَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَإِنْ قَبَضَهَا وَذَهَبَتْ عَيْنُهَا عِنْدَهُ رَدَّهَا وَنِصْفَ قِيمَتِهَا وَلَوْ فَقَأَهَا غَيْرُ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْبَائِعِ خِيَارٌ أَنْ يُضَمِّنَ الْفَاقِئَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْفَاقِئِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْجَارِيَةَ وَالْوَلَدَ الْبَاقِيَ وَلَمْ يُضَمِّنْهُ قِيمَةَ الْمَيِّتِ وَيَضْمَنُ نُقْصَانَ الْوِلَادَةِ إلَّا إذَا كَانَ فِي الْوَلَدِ وَفَاءٌ وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ بِجِنَايَتِهِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمُّ وَحْدَهَا أَخَذَ الْوَلَدَيْنِ وَقِيمَةَ الْأُمِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  35. اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ ثُمَّ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ عَبْدَهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَ الْعَبْدَ مِنْهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ كَانَ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالْعَبْدِ مِنْ غُرَمَاءِ الْبَائِعِ فَيُبَاعُ بِحَقِّهِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ فَضَلَ فَالْفَضْلُ لِغُرَمَاءِ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ كَانَ هُوَ أُسْوَةً لِسَائِرِ غُرَمَاءِ الْبَائِعِ يَضْرِبُ هُوَ مَعَهُمْ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ أَرَادَ اسْتِرْدَادَ الْمَبِيعِ بِحُكْمِ فَسَادِ الْبَيْعِ وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي حَبْسَهُ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَإِذَا مَاتَ الْبَائِعُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ وَالْعَبْدُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَفِيمَا إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ فَاسِدًا لَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالْعَبْدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا ثُمَّ تَنَاقَضَا الْبَيْعَ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنْ الْقِيمَةِ ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الْغُلَامِ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَنْ الْغُلَامِ ثُمَّ هَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَانَ بَرِيئًا عَنْ الْغُلَامِ لِأَنَّهُ إذَا أَبْرَأَهُ عَنْ الْغُلَامِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا وَصَارَ أَمَانَةً فَلَا يَضْمَنُ عِنْدَ الْهَلَاكِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  37. رَجُلٌ اشْتَرَى غُلَامًا بِخَمْسِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ فَازْدَادَتْ قِيمَتُهُ مِنْ قِبَلِ السِّعْرِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي أَلْفًا فَبَاعَهُ فَعَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ لَا غَيْرُ اعْتِبَارًا لِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَازْدَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَتْ أَلْفَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمَالِكِ شِرَاءً فَاسِدًا ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فَإِنْ وَصَلَ إلَى الْغَاصِبِ بَعْدَمَا اشْتَرَاهُ فَعَلَيْهِ أَلْفَانِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ حَتَّى مَاتَ فَعَلَيْهِ أَلْفٌ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْغَصْبِ أَمَانَةٌ وَإِنَّمَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً فِي الشِّرَاءِ بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ لَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  38. غَاصِبُ الْعَبْدِ إذَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ شِرَاءً فَاسِدًا وَأَعْتَقَهُ نَفَذَ

  39. 3/1513/151

    إعْتَاقُهُ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  40. وَلَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ فِي الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ رَدَّ عَلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بِعَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ

  41. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ مِنْ وَكِيلِ الْبَائِعِ بِالشِّرَاءِ وَسَلَّمَ إلَيْهِ بَرِيءَ مِنْ ضَمَانِهِ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ عَبْدِ الْبَائِعِ وَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَجُوزُ وَلَكِنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يَنْفَسِخُ عَلَيْهِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ حَتَّى يَصِلَ الْمَبِيعُ إلَى الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ صَحَّ الْبَيْعُ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِلْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ اشْتَرَى مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَبَضَهُ بِإِذْنِهِ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ سَيِّدِهِ جَازَ بَيْعُهُ مِنْ السَّيِّدِ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ الثَّانِي وَلَكِنْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَيَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهِ بِالرَّدِّ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ رَدَّهُ عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ كَرَدِّهِ عَلَى الْعَبْدِ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ مُضَارِبِ الْبَائِعِ صَحَّ الْبَيْعُ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ بِالشِّرَاءِ فَاشْتَرَى مِنْ الْمُشْتَرَى مِنْهُ لِمُوَكِّلِهِ صَحَّ الْبَيْعُ الثَّانِي وَيَثْبُتُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ لِلْمُشْتَرِي وَتَقَرَّرَ لَهُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَيَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا إلَّا إذَا كَانَ فِي أَحَدِهِمَا فَضْلٌ يَرُدُّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  42. وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ الْمُشْتَرِي بِصِبْغٍ يَزِيدُ مِنْ الِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ وَنَحْوِهِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  43. وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا بَيْعًا فَاسِدًا فَجَعَلَهَا الْمُشْتَرِي مَسْجِدًا لَا يَبْطُلُ حَقُّ الْفَسْخِ مَا لَمْ يَبْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ بَنَاهَا بَطَلَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَرْسُ الْأَشْجَارِ كَالْبِنَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  44. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَحِقَهُ دَيْنٌ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ خَاصَمَ الْمُشْتَرِيَ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ إلَيْهِ وَلَا سَبِيلَ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَمِنْ الدَّيْنِ لِلْغُرَمَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. اشْتَرَى جَارِيَةً شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهَا بِإِذْنِ الْبَائِعِ ثُمَّ إنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِحُكْمِ فَسَادِ الْبَيْعِ فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا فَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فِيهِ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيمَا قَالَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ فَإِنْ اسْتَرَدَّ الْبَائِعُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ وَصَدَّقَ الْمُشْتَرِيَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْجَارِيَةَ مِنْ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ صَدَّقَ الْمُشْتَرِيَ فِيمَا قَالَ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ اسْتِرْدَادُ الْجَارِيَةِ سَوَاءٌ صَدَّقَ الَّذِي حَضَرَ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ أَوْ كَذَّبَهُ وَلَوْ قَالَ بِعْتهَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا فَإِنْ اسْتَرَدَّ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ الْمُشْتَرِي عَنَيْت هَذَا فَإِنْ كَذَّبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُشْتَرِيَ فَالِاسْتِرْدَادُ مَاضٍ وَإِنْ صَدَّقَ فَكَذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ.

  46. إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْفَسَادَ كَأَنْ يَدَّعِيَ الْفَسَادَ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ أَوْ أَجَلٍ فَاسِدٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ مُدَّعِي الْفَسَادِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ ادَّعَى الْفَسَادَ لِمَعْنًى فِي صُلْبِ الْعَقْدِ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ

  47. 3/1523/152

    دِرْهَمٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْبَيْعَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَيْضًا وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآخَرِ كَمَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.