Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 34388 to 34407

  1. 4/2904/290

    (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا) . إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ نِصْفُهُ قَرْضٌ عَلَيْك وَنِصْفُهُ مَعَك مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَأَخَذَهُ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا سَمَّى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِنِصْفِهِ وَلَوْ عَمِلَ بِهِ فَرَبِحَ كَانَ نِصْفُ الرِّبْحِ لِلْعَامِلِ وَنِصْفُهُ عَلَى مَا شُرِطَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ قَسَمَ الْمُضَارِبُ الْمَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّ الْمَالِ بَعْدَمَا عَمِلَ بِهِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فَقِسْمَتُهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَنْفَرِدُ بِالْقِسْمَةِ فَإِنْ هَلَكَ أَحَدُ الْمُقْتَسِمَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ رَبُّ الْمَالِ نَصِيبَهُ هَلَكَ مِنْ مَالِهِمَا جَمِيعًا وَإِنْ لَمْ يَهْلِكْ حَتَّى حَضَرَ رَبُّ الْمَالِ وَأَجَازَ الْقِسْمَةَ بِأَنْ قَبَضَ نَصِيبَهُ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ رَبُّ الْمَالِ نَصِيبَهُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ حَتَّى هَلَكَ رَجَعَ بِنِصْفِ نَصِيبِ الْمُضَارِبِ،

  3. وَلَوْ كَانَ هَلَكَ نَصِيبُ الْمُضَارِبِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُضَارِبُ فِي نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ وَإِنْ هَلَكَ النَّصِيبَانِ جَمِيعًا بَعْدَ رِضَا رَبِّ الْمَالِ بِالْقِسْمَةِ رَجَعَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارِبِ بِنِصْفِ مَا صَارَ لِلْمُضَارِبِ وَلِرَبِّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارِبِ قَرْضُ خَمْسِمِائَةٍ عَلَى حَالِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  4. وَلَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ قَرْضٌ عَلَيْك وَعَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ وَهَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. فَإِنْ عَمِلَ مَعَ هَذَا فَرَبِحَ أَوْ وَضَعَ فَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. . وَلَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ قَرْضٌ عَلَيْك وَنِصْفَهُ مُضَارَبَةٌ تَعْمَلُ فِيهِ بِالنِّصْفِ فَهُوَ جَائِزٌ.

  7. وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ مُضَارَبَةٌ بِالنِّصْفِ وَنِصْفَهُ هِبَةٌ لِلْمُضَارِبِ وَقَبَضَهُ الْمُضَارِبُ عَلَى ذَلِكَ، غَيْرَ مَقْسُومَةٍ فَهَذِهِ الْهِبَةُ فَاسِدَةٌ وَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ أَوْ بَعْدَمَا عَمِلَ بِهِ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ نِصْفَ الْمَالِ حِصَّةَ الْهِبَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَلَا تُوجَدُ رِوَايَةٌ فِي الْكُتُبِ أَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ مَضْمُونَةٌ إلَّا فِي هَذَا وَلَوْ رَبِحَ فَنِصْفُ الرِّبْحِ حِصَّةُ الْهِبَةِ لِلْمُضَارِبِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى مَا شَرَطَا فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْوَضِيعَةِ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ حِصَّةَ الْهِبَةِ مِنْ الرِّبْحِ هَلْ تَطِيبُ لِلْمُضَارِبِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطِيبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَافِظُ تَطِيبُ لَهُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  9. وَلَوْ سَمَّى نِصْفَهُ بِضَاعَةً

  10. 4/2914/291

    وَنِصْفَهُ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْهَلَاكُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ رَبِحَ فَلِرَبِّ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ رُبُعُ الرِّبْحِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  11. وَلَوْ دَفَعَهُ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ وَدِيعَةٌ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ وَنِصْفَهُ مُضَارَبَةٌ بِالنِّصْفِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا سَمَّى فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ كَانَ ضَامِنًا لِلنِّصْفِ حِصَّةِ الْوَدِيعَةِ وَرِبْحُ ذَلِكَ النِّصْفِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. فَإِنْ قَسَمَ الْمُضَارِبُ الْمَالَ نِصْفَيْنِ ثُمَّ عَمِلَ بِأَحَدِ النِّصْفَيْنِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَوَضَعَ فَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ نِصْفَيْنِ وَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إلَّا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ حِصَّةِ الْوَدِيعَةِ مِنْ الرِّبْحِ يَتَصَدَّقُ بِهِ الْمُضَارِبُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَلَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ جِرَابًا هَرَوِيًّا فَبَاعَ نِصْفَهُ مِنْهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ الْبَاقِي وَيَعْمَلَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ مُضَارَبَةً فَإِنْ شَرَطَا عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ نِصْفَانِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قِيَاسِ قَوْلِهِمَا لِرَبِّ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ رُبُعُهُ وَالْوَضِيعَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ خَلَطَ الْمَالَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي فَسَدَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيمَا فَسَدَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ.

  14. وَإِنْ شَرَطَا أَنْ يَكُونَ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَا الرِّبْحِ وَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثُهُ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِلْمُضَارِبِ ثُلُثُ الرِّبْحِ وَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَاهُ وَإِذَا شَرَطَا لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَيْ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ ثُلُثَهُ فَعِنْدَهُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَعِنْدَهُمَا لِلْمُضَارِبِ سُدُسُ الرِّبْحِ وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .

  15. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ) . إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ جِرَابًا هَرَوِيًّا فَبَاعَ نِصْفَهُ مِنْهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ أَمَرَهُ بِأَنْ يَبِيعَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ وَيَعْمَلَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَبَاعَ الْمُضَارِبُ نِصْفَ الْجِرَابِ بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ عَمِلَ بِهَا وَبِالْخَمْسَةِ الَّتِي عَلَيْهِ فَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ نِصْفَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِرَبِّ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ الرُّبُعُ وَالْوَضِيعَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَلَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلْثَيْ الرِّبْحِ فَعَمِلَ بِهَا كَانَ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَا الرِّبْحِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَإِنْ وَضَعَ كَانَتْ الْوَضِيعَةُ عَلَيْهِمَا أَنْصَافًا هَذَا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِلْمُضَارِبِ ثُلُثُ الرِّبْحِ إنْ عَمِلَ فِي الْمَالَيْنِ وَرَبِحَ وَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَلَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ الثُّلُثُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِهِمَا لِرَبِّ الْمَالِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ السُّدُسُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. وَهَلْ يَسْتَحِقُّ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ فِيهِ؟ يُنْظَرُ إنْ خَلَطَ الْمَالَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيمَا فَسَدَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.