Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 32911 to 32927

  1. 4/2064/206

    (الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ) إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ تَلْجِئَةً، فَقَالَ الطَّالِبُ بَلْ هُوَ حَقٌّ،

  2. فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ تَلْجِئَةٌ فَالْمَالُ لَازِمٌ عَلَى الْمُقِرِّ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ اشْهَدُوا أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ زُورًا وَبَاطِلًا وَكَذِبًا، فَقَالَ فُلَانٌ صَدَقَ فِي جَمِيعِ مَا قَالَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

  4. فَإِنْ قَالَ صَدَقَ فِي الْمَالِ، وَكَذَبَ فِي قَوْلِهِ زُورًا وَبَاطِلًا آخَذْتُهُ بِأَلْفٍ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ دَارِهِ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ تَلْجِئَةً لَزِمَ الْمُقِرَّ الْبَيْعُ إذَا كَذَّبَهُ فِي قَوْلِهِ: " تَلْجِئَةً " وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي جَمِيعِ مَا قَالَ فَهُوَ بَاطِلٌ،

  5. وَإِنْ قَالَ صَدَقَ فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ التَّصْدِيقِ يَنْصَرِفُ إلَى تَصْدِيقِ جَمِيعِ مَا أَقَرَّ بِهِ إذَا لَمْ يَخُصَّ مِنْهُ شَيْئًا، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِآخَرَ لَا حَقَّ لِي عَلَيْكَ فَاشْهَدْ لِي عَلَيْكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الْآخَرُ نَعَمْ لَا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ،

  7. ثُمَّ أَشْهَدَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالشُّهُودُ يَسْمَعُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَهَذَا بَاطِلٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

  8. وَلَا يَسَعُ الشُّهُودُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ،

  9. وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ لِي عَلَيْكَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ عَلَى أَنَّكَ بَرِيءٌ فَفَعَلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ تَزْوِيجًا بَاطِلًا وَتَلْجِئَةً، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ نَعَمْ افْعَلْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَحَضَرَ الشُّهُودُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ،

  11. ثُمَّ أَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ،

  12. وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ عَلَى مَالٍ وَغَيْرِ مَالٍ، وَالْخُلْعُ وَالْمَالُ وَاجِبٌ فِيمَا يُسَمَّى فِيهِ الْمَالُ،

  13. وَأَمَّا الْكِتَابَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَبَاطِلَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  14. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ إنِّي أُمْهِرُكِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي السِّرِّ وَأُظْهِرُ فِي الْعَلَانِيَةِ أَلْفَيْنِ وَأُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَالْمَهْرُ لَهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ،

  15. وَلَوْ تَوَاضَعَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ فِي السِّرِّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَإِنَّمَا يُظْهِرَانِ أَنَّ الْعَقْدَ بِمِائَةِ دِينَارٍ سُمْعَةً فَفَعَلَا ذَلِكَ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا،

  16. وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الْبَيْعِ فِي الْأَلْفِ وَمِائَةِ دِينَارٍ فِي الْقِيَاسِ الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ الْبَيْعُ صَحِيحٌ،

  17. وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا أَعْلَمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ بِأَلْفَيْنِ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي إمْلَائِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ صَحِيحٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَهُوَ قَوْلُهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.